Haidar
2012-05-05, 11:20 AM
أقلام وآراء{nl} (65){nl}في هـــــــــــــــذا الملف{nl}عمرو موسى وحكاية امه اليهودية{nl}بقلم: أسرة التحرير عن هآرتس{nl}اوباما يُدير ظهره للصهيونية{nl}بقلم: عكيفا الدار عن هآرتس{nl}ستشمل الحرب.. مساعدة انسانية خطيرة{nl}بقلم: ايهود عيلام (خبير بالأمن القومي) عن معاريف{nl}العراق وسورية دمرناهما؟{nl}بقلم: عاموس جلبوع عن معاريف{nl}اوباما يلعب بـ 'يُخيل إلي'{nl}بقلم: بوعز بسموت عن اسرائيل اليوم{nl}يغطون على جرائم النازيين{nl}بقلم: يهوشع سوبول عن اسرائيل اليوم{nl}عمرو موسى وحكاية امه اليهودية{nl}بقلم: أسرة التحرير عن هآرتس{nl}بين رئيس الدولة شمعون بيريس ومرشح الرئاسة في مصر عمرو موسى شيء واحد مشترك على الأقل. فلبيريس كما تعلمون أم عربية ولعمرو موسى كما علمنا هذا الاسبوع أم يهودية. وليست مجرد يهودية بل هي واحدة من الممثلات المصريات الكبيرات، هي راقية ابراهيم التي اسمها الحقيقي رشيل ابراهام ليفي.{nl}وقد تزوجت ابراهيم بحسب المزاعم والد موسى، ومن هنا يأتي النسب اليهودي للامين العام للجامعة العربية السابق الذي ما كان ينقصه إلا هذا الآن في ذروة حملة الانتخابات.{nl}وأضافت مواقع الانترنت في مصر التي نشرت هذه 'المعلومة' ايضا ادعاء ان راقية ابراهيم كانت عميلة للموساد الذي نجح بفضلها في اغتيال عالمة الذرة المصرية سميرة موسى في الخمسينيات من القرن الماضي. ومن اجل اثبات هذا الزعم عثر موقع الانترنت 'محيط' على حفيدة ابراهيم، ريتا ديفيد توماس التي صادقت في مقابلة صحافية مع الموقع ان جدتها كانت الصديقة القريبة للعالمة سميرة موسى وأنه بحسب يوميات ابراهيم التي أُخفيت في مكتبة بيتها في كاليفورنيا، التقطت صورا في عدة مناسبات لبيت موسى بل انها نجحت في نقش مفتاح بيتها في قطعة صابون سلمتها الى عميل الموساد في مصر. وبعد ذلك بزمن قصير خرجتا لقضاء وقت في دار الاوبرا في القاهرة وهكذا استطاع عملاء الموساد دخول الشقة وتصوير أبحاث العالمة.{nl}وانتهت العلاقة بين الممثلة والعالمة في 1952 بعد ان اقترحت ابراهيم على سميرة موسى التوسط بينها وبين السلطات الامريكية التي حاولت اقناعها بالانتقال الى الولايات المتحدة والحصول على جنسية والعمل على التطوير الذري. وحينما رفضت موسى هددتها ابراهيم بأن 'النتائج ستكون أليمة'. وهكذا تعقبت ابراهيم كما تقول الحفيدة موسى حينما جاءت لزيارة الولايات المتحدة في 1952 بواسطة صديقة مشتركة أبلغتها عن جميع تنقلات العالمة. ونجح الموساد بمساعدة هذه المعلومة في اغتيال موسى.{nl}أغرقت قصة تجسس وخيانة الفنانة اليهودية التي هاجرت بعد ذلك الى الولايات المتحدة وتزوجت من منتج يهودي في هوليوود، أغرقت هذا الاسبوع وسائل الاعلام المصرية، واضطر عمرو موسى الى كل قدرته على الاقناع لينكر العلاقة العائلية بينه وبين الممثلة التي أدت الأدوار في عشرين فيلما مصريا في الثلاثينيات والاربعينيات من القرن الماضي. 'في الانباء المنشورة عن زواج والد موسى من راقية ابراهيم لا يوجد شيء من الحقيقة'، قال متحدثو موسى، 'فأم موسى هي ثورية حسين الهرميل ووالده هو الدكتور محمود موسى الذي كان عضوا في مجلس الشعب في الماضي'.{nl}بل ان موسى هدد بأنه سيرفع دعوى قضائية على من أشاعوا زعم ان أمه يهودية. ولم يكتف الباحثون عن الاساءة له بقذفه بتهمة أصله اليهودي فحسب بل ذكروا ايضا انه لم يخدم في الجيش. واضطر موسى الى تقديم تفسير لدفع هذه التهمة التي تعتبر عارا كما هي الحال في اسرائيل وقال انه طلب ان يُجند للجيش لكنه حصل على اعفاء لأنه كان وحيد أمه والعائل الوحيد للعائلة بعد ان توفي والده حينما كان في الثامنة من عمروه.{nl}ان أصل الوالدين والقرابة والجنسية المختلف فيها والخدمة العسكرية، كل ذلك جزء لا ينفصل من حملة الانتخابات الرئاسية التي ستزعزع مصر الى نهاية أيار. فهكذا على سبيل المثال سقط منافس موسى المتدين الواعظ والباحث في الشريعة حازم صلاح أبو اسماعيل من الترشيح لأنه تبين بصورة نهائية أن أمه مواطنة امريكية. واحتاج مرشح آخر هو الدكتور محمد سليم العوا الى انكار معلومات قالت ان المرحوم أباه كان ذا جنسية سورية ولهذا لا يستطيع هو ايضا بحسب الدستور المصري ان يكون مرشحا للرئاسة.{nl}يقضي الدستور في الحقيقة بأن من لم يكن والداه مصريين لا يستطيع ان يكون رئيس الدولة، لكن هذه القضية تبدو غريبة عند فريق من الجمهور على الأقل. 'هل أصبحنا فجأة من مواليد سويسرا بحيث يجب علينا الحفاظ على نقاء عِرقنا؟'، تساءل واحد من متصفحي موقع 'العربية' على الشبكة العنكبوتية. 'أنظروا الى ما يحدث في امريكا حيث الرئيس ابن لأب افريقي مسلم وهو زعيم أقوى دولة مسيحية في العالم'.{nl}'اجل ولدت العنصرية عندنا ورسخت في مجتمعنا'، رد آخر. 'أنظروا الى مبارك، كان مصريا ووالداه مصريين، لكن هذا لم ينفع مصر'، كتبت متصفحة من الاسكندرية. 'آمل ألا يتبين ان أصل أبي من والد تزوج بأنجلينا جولي'، لخص متصفح من القاهرة قضية 'أم موسى اليهودية'.{nl}ومع كل ذلك وبرغم العناوين الصحافية المجلجلة التي تثير الاختلاف في أصل المرشحين، لا يمكن ألا ان نتأثر بأنه لاول مرة في السنين الستين الاخيرة تنشغل مصر بمرشحين للرئاسة لا بمرشح معروف سلفا. وهذا أهم تجديد أحدثته الثورة الشعبية وهو أنها وضعت أسس انتخابات متعددة الاحزاب حقيقية ومعرفة المرشحين من كل تيار واتجاه. وقد انتقل احتكار المنصب الأعلى من ضباط الجيش الى المدنيين ويستطيع ان يكون رئيسا حتى من يُنكر ان 'أمه يهودية'. وبقي الآن ان نرى هل سيحتفظ الجنرال عمرو سليمان، وهو الجنرال الوحيد في الاثناء الذي ينافس في الانتخابات، بترشيحه برغم الانتقاد الشديد له من قبل حركات الاحتجاج العلمانية والليبرالية التي هتفت أول أمس به قائلة 'مكانك السجن لا كرسي الرئاسة'.{nl}اوباما يُدير ظهره للصهيونية{nl}بقلم: عكيفا الدار عن هآرتس{nl}ان موسم الانتخابات في الولايات المتحدة وكأن الامر مفهوم من تلقاء نفسه، هو موسم جيد بصورة مميزة لانشاء مستوطنات في الضفة وضرب جذور في أحياء يهودية في شرقي القدس.{nl}يقرأ الرئيس المرشح تقريرا عن انشاء بؤرة استيطانية جديدة للمُجلين عن ميغرون ويدس في فمه حشوة اخرى.{nl}وتسمع وزيرة الخارجية بتوسيع حي جبل أبو غنيم وتطلب الى المتحدث ان ينشر النبأ التقليدي المتعلق بخطة غيلو وجبل سليمان وفندق شبرد ورأس العامود. 'وماذا نقول لصحافي طلب تحديثا يتعلق بذلك الشأن، كيف يُسمى ذلك؟{nl}آه، اجل، مسيرة السلام'، تذكر المتحدث في طريقه نحو الباب، 'قال شيئا ما عن ان الموعد الأخير الذي حددته الرباعية لعرض مواقف الطرفين من الحدود والامن قد انقضى الاسبوع الماضي وان الوثيقة الاسرائيلية تُذكر بقائمة حانوت أكثر مما تُذكر بمواقف'.{nl}وتتنهد الوزيرة وتقول: 'قُل للحوح انه لا يوجد الآن من يُتحدث معه ولتعد اليه بعد انقضاء العيد'.{nl}هذا ما تفعله ادارة امريكية تريد خير اسرائيل. أحقا؟ ألا يعلم باراك اوباما ان حل الدولتين وتوسيع المستوطنات في قلب المناطق المحتلة هما متناقضان؟ ألا يفهم ان الزحف الدائم لجبل أبو غنيم نحو بيت لحم ودخول اليمين المتطرف الى الشيخ جراح يرميان الى محو ما بقي من احتمال تسوية مقبولة في القدس؟{nl}هل يؤمن بأنه يوجد زعيم فلسطيني مستعد لاجراء تفاوض مع اسرائيل في الوقت الذي يُحرق فيه زعران يهود اذا لم يكونوا مشغولين بطرد الفلسطينيين عن ارضهم، يُحرقون المساجد أو يقطعون اشجار الزيتون؟ هل غاب عن نظر زعيم العالم الحر أنه حينما يتحدث بنيامين نتنياهو عن دولتين فانه يقصد فلسطين من غير غور الاردن وغوش عصيون وغوش اريئيل وغوش معاليه ادوميم، وبغير ذرة واحدة من ارض شعفاط المقدسة الى الأبد؟{nl}ليس اوباما أعمى ولا أخرس ولا أحمق. بل انه مجرد سياسي آخر أدار ظهره للقيم التي نشأ عليها والناس الذين آمنوا به من اجل البقاء في الحكم.{nl}في كتاب البروفيسور بيتر باينرت 'ازمة الصهيونية' يبسط قصة الرئيس الاسود الذي ترعرع داخل جماعة يهودية وخان أبطاله الاخلاقيين: ابراهام هيشل وستيفن فايس وهما حاخامان صهيونيان ليبراليان تجرءا على التنديد بسياسة الاستيطان وتمت تنحيتهما الى الهامش.{nl}ويصف باينرت كيف نحى اوباما مستشارين ذوي مواهب مثل دان كيرتسر وروف مالي لم يُخفوا خوفهم من جعل اسرائيل دولة ثنائية القومية أو ذات نظام فصل عنصري. ويرسم الكتاب الخط اليميني الذي رسمه 'زعماء' يهود لم يُرشحوا قط للانتخاب في الجماعة اليهودية، للرئيس الذي فاز في الانتخابات بتأييد 78 في المائة من اصوات اليهود.{nl}اذا كان الاستاذان جون مارشهايمر وستيفن وولت قد اتهما جماعة الضغط اليهودية بالاضرار بالمصالح الامريكية فان كتاب باينرت الشجاع يتهمها بافساد المصالح الصهيونية.{nl}ويتحدث الليبرالي الصهيوني من نيويورك كيف صارع مشتغلون حزبيون باحثون عن الكرامة تجميد المستوطنات وكيف جند متبرعون مُنتشون بالقوة اعضاءا من مجلس النواب الامريكي لمواجهة البيت الابيض الذي تجرأ على انتقاد نتنياهو.{nl}ويُحذر باينرت ايضا من الابتعاد العاجل لأبناء الجيل الشاب في الجماعة اليهودية عن اسرائيل المحتلة التي هي دولة ليست قيمها قيمهم. وهو يقترح على اليهود الذين تخفق في صدورهم قلوب صهيونية حقيقية أن يقاطعوا منتوجات المستوطنات (وان يُجهدوا أنفسهم في شراء منتوجات اسرائيل)، وان يعملوا على مواجهة صناديق امريكية تمولها وان يستبدلوا بتعبيري 'يهودا والسامرة' و'الضفة الغربية' تعبير 'اسرائيل غير الديمقراطية'.{nl}في مطلع تشرين الاول 1973 كتب صابط استخبارات في القيادة الجنوبية هو النقيب سمان طوف بنيامين تقارير حذرت من ان استعداد الجيش المصري يشهد باعداد للحرب.{nl}وكانت كارثة يوم الغفران فقط هي التي منعت دخول الضابط الشاب السجن بسبب 'سلوك غير مناسب تحت النار'.{nl}ويتجرأ باينرت على ان يغسل على رؤوس الأشهاد الغسيل الاسرائيلي الوسخ ويندد بالرئيس الذي يمنح اسرائيل مادة التنظيف. وبسبب هذا السلوك يصلب مشتغلون يمينيون بالسياسة وناس من أشياع ما بعد الصهيونية سمان طوف من نيويورك وهو الرسول الذي يُحذر من الكارثة الكبيرة التي تكاد تحدق بارض الميعاد.{nl}ستشمل الحرب.. مساعدة انسانية خطيرة{nl}بقلم: ايهود عيلام (خبير بالأمن القومي) عن معاريف{nl}في الماضي قدمت اسرائيل مساعدة إنسانية شاملة لدول في الشرق الاوسط، مثل تركيا في 1999، في أعقاب الهزة الارضية التي وقعت هناك. والان تجري هزة أرضية اخرى، سياسية، في سورية. اسرائيل اقترحت في الماضي نقل مساعدة انسانية الى سورية عبر الصليب الاحمر. وهذه بالطبع مسألة حساسة وذلك سواء لان الحديث لا يدور عن كارثة طبيعية، بل عن صدام مسلح بين النظام وجزء من مواطنيه، أم لان سورية هي دولة معادية لاسرائيل.{nl}في استطلاع أجري مؤخرا في اسرائيل تبين أن 26 في المئة يؤيدون منح مساعدة إنسانية لسورية. اعلان اسرائيل عن اقتراحها جاء لمنحها مقابلا سياسيا وأخلاقيا على حد سواء على خلفية النزاع العربي ـ الاسرائيلي، بما في ذلك العنصر الاسرائيلي ـ السوري فيه، بمعنى أنه رغم الحروب في الماضي، غياب العلاقات الدبلوماسية وخلافات الرأي المعروفة، مثلما بشأن هضبة الجولان، فان اسرائيل تميز بين المشاكل التي لها مع سورية وبين الحاجة الى مساعدة الشعب السوري الذي يعيش في ضائقة. كما أن الحديث لا يدور عن تدخل عسكري بل انساني فقط من أجل السكان الذين يعانون من نقص حاد بالمواد الاساس وبالمعدات الطبية.{nl}في أعقاب الاقتراح الاسرائيلي قد يمتنع السكان السوريون عن تلقي المساعدة، وذلك فقط اذا ما اشتبهوا بمصدر الارسالية التي تصل اليهم، هذا يمكن أن يحصل ايضا حتى لو بعثت اسرائيل بغذاء ومعدات طبية من غير انتاجها كي تطمس الصلة بها. وكنتيجة لذلك، فان ارسالية لا تأتي من اسرائيل ايضا كفيلة بان ترفض. بدلا من المساعدة، ستفاقم اسرائيل الوضع فقط.{nl}التحفظ في سورية من تلقي المساعدة من اسرائيل سينبع من موقف مناهض لاسرائيل و/ أو كي لا تتخذ صورة كمن تتعامل مع اسرائيل، الامر الكفيل بان يؤدي الى عمليات انتقام من جانب المعارضة، المتحفظة من اسرائيل، و/أو من جانب نظام الاسد. يكفي استعداد اسرائيل للمساعدة، وكما أسلفنا على المستوى الانساني فقط كي تستغل هذا منظومة الدعاية في سورية في اطار ميلها في اتهام جهات أجنبية، بما فيها اسرائيلية، بالتدخل في الشؤون الداخلية لسورية.{nl}اسرائيل متعلقة بمنظمات مثل الصليب الاحمر كي تنقل المساعدة. وظاهرا يمكن لاسرائيل أن تنقلها مباشرة عبر الجو وانزال المعدات، ولكن الطائرات الاسرائيلية ستكون في خطر، وستكون هذه بطبيعة الحال، طائرات نقل، اكثر قابلية للاصابة والاعتراض بالقياس الى الطائرات الحربية. سلاح الجو الاسرائيلي يمكنه بالطبع أن يرافق طائرات النقل، ولكن عندها ستكون حاجة الى اسقاط طائرات وتدمير بطاريات مضادة للطائرات لدى سورية تحاول اسقاط طائرات النقل الاسرائيلية، مما من شأنه ان يشعل حربا بين الدولتين.{nl}احتكاك مع سورية يؤدي الى مواجهة سينطوي على خطر ليس فقط للشعب في اسرائيل بل وايضا للشعب السوري، وذلك مثلا اذا ما أطلقت سورية صواريخ نحو الجبهة الاسرائيلية الداخلية وتلقت ردا مشابها. وحتى لو بذلت اسرائيل جهدا للامتناع عن المس بالسكان السوريين، خلافا للنظام السوري نفسه، مشكوك أن يكون هذا ممكنا. الرغبة الاسرائيلية في مساعدة الشعب السوري كفيلة في سيناريو سيىء على نحو خاص ان تلحق الضرر، المعاناة والكثير من الخسائر بالشعب السوري. وكما هو معروف، فان الطريق الى الجحيم يكون أحيانا مرصوفا بالنوايا الطيبة.{nl}رغبة اسرائيل في مساعدة الشعب السوري كفيلة بان تجعل اسرائيل مزاودة في نظر الغرب عقب الانتقاد الدولي بشكل عام والعربي بشكل خاص لها، عقب العلاقات بين اسرائيل والفلسطينيين وبالاساس بسبب الخلاف الجاري في قطاع غزة. ولكن في الحالة الاسوأ من شأن اسرائيل أن تتورط في مواجهة مع سورية.{nl}اسرائيل يمكنها أن تنضم الى الدول التي تشجب نظام الاسد على جرائمه ضد شعبه. اضافة الى ذلك، مع كل الرغبة في المساعدة للشعب السوري، على اسرائيل أن تفكر أولا وقبل كل شيء بشعبها. اذا ما قررت اسرائيل منح الشعب السوري مساعدة انسانية لاغراض أخلاقية، من الافضل أن تنقلها عبر منظمة دولية ما، غير متماثلة مع اسرائيل ومرغوب فيه ايضا لا تعمل معها بشكل دائم. في كل الاحوال يجب عمل ذلك بسرية تامة. العطاء في الخفاء سيكون أكثر أمانا لاسرائيل وللشعب السوري على حد سواء.{nl}العراق وسورية دمرناهما؟{nl}بقلم: عاموس جلبوع عن معاريف{nl}الكاتب الالماني غونتر غراس أنشد له نشيدا بموجبه يخشى من إبادة اسرائيل للشعب الايراني، من أن تتسبب اسرائيل بحرب عالمية ومن أنها تشكل إذن خطرا على السلام العالمي، وعليه فان على المانيا ألا تبيعها غواصة اضافية. وفي مقال في هذه الصحيفة شرح أن كاتب المقال وان كان يتفق مع معظم أقوال غراس الا أنه ليس لغراس الحق الاخلاقي والتاريخي لقول ذلك. وبتجاهل العنصر النازي، ودون معرفة لماذا بالضبط يوجد اتفاق مع معظم ما قاله غراس فاني أعتقد بان الامور تعبر عن بعض من عناصر الخطاب الجماهيري عندنا (وفي العالم) في المسألة الايرانية: الجهل، الاعتداد بالرأي، التحيز وانعدام التوازن.{nl}نبدأ بالجهل. ما هو موضوع إبادة الشعب الايراني بالهجوم على المنشآت النووية الايرانية؟ ولكن كل من يقرأ ويسمع كل هذه الترهات والثرثرة عن الموضوع الايراني وامكانية أن تهاجمها اسرائيل لا يمكنه الا يأخذ الانطباع بان الحديث هنا يدور عن هجوم يوحد الشعب الايراني، ويلحق بايران خسائر بحيث تقلب رأسا على عقب كل المنطقة والعالم. وحسب غراس يفهم بان اسرائيل ستستخدم السلاح النووي. غباء! عندما هاجمت اسرائيل المفاعل في العراق، هل أصاب مواطنين مدنيين على الاطلاق؟ عندما هاجمت اسرائيل (حسب مصادر اجنبية) هاجمت المفاعل في سورية، هل أصابت المدنيين؟ كل هذه كانت عمليات جراحية موضعية. صحيح أنه في ايران توجد الكثير من الاهداف، ولكن في نهاية المطاف هذا لا يغير برأيي حقيقة أن الحديث يدور عن نقاط محددة. وبشكل عام، كم يعرف الناس حقا، ولا يهذرون، عن قدرات اسرائيل وعن قدرات الدفاع والرد الايرانية. من أين يستمد بروفيسوريون محترمون الاساس للقول القاطع بان الرد الايراني سيلحق بها 'خسائر فادحة'؟ الجهل يحتفل!{nl}وبالنسبة للغرور، ترافق والقول القاطع من محللي وسائل الاعلام، الكتاب والاكاديميين بان ايران لن تستخدم سلاحا نوويا كون اسرائيل تردعها، ولانها عقلانية. يحتمل جدا، ولكن محظور أن يكون هذا رأي اولئك المسؤولين عن أمن سكان دولة اسرائيل. وماذا اذا كان هناك 1 في المائة مخاطرة في أنه مع ذلك تهبط الروح الشيعية على الخميني فيأمر باطلاق صواريخ نووية على اسرائيل؟ هل يوجد يقين 100 في المائة بان كل الصواريخ ستعترضها منظومة حيتس؟ فالضرر الذي سيلحق بدولة اسرائيل هائل، مخيف وليس معروفا أي اسرائيل ستبقى بعد ذلك.{nl}هناك من يقول انه منذ هيروشيما لم تلقي أي دولة قنبلة نووية. هذا صحيح، بالطبع، ولكن هل تبقى هناك أمر يسمى 'مرة اولى في التاريخ'؟ منذ متى 'ما كان هو ما سيكون'؟{nl}الخطاب عندنا متحيز وغير متوازن، وذلك في مستويين. اولا، يوجد تقسيم واضح بين رجال الاعلام الذي هم من رجال باراك وبيبي وبين اولئك الذين هم كارهون لبيبي. صحافيو باراك وبيبي، الذين احيانا لا يمكن الا نراهم 'مأجوري قلم'، يكتبون حقا من حنجرة الرجلين. أما كارهو بيبي فتزيغ ابصارهم الكراهية الشديدة التي تمنع عنهم التفكير والتحليل الموضوعيين. هناك من يكرهون على الاطلاق دولة اسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها، ويكتبون انطلاقا من ذلك: اسرائيل مجرمة، وحشية، ودوما مذنبة.{nl}وثانيا، دائما تقريبا يطرح توقع ماذا سيحصل اذا كانت اسرائيل ستهاجم وحدها، وبشكل عام لا يطرح توقع ماذا سيكون اذا كان لايران سلاح نووي؟ للتوقع الاول يعطى سيناريو محتمل واحد، سيناريو رعب يتضمن قائمة كوارث تلغي تماما الرغبة في العيش في دولة اسرائيل. استثنائي، وبالتالي جدير بالثناء، كان التوقع المتوازن من 'المركز متعدد المجالات في هرتسيليا' (في مقال للبروفيسور اليكس مينس الذي نشر في 'معاريف')، والذي عرض ثلاثة سيناريوهات مختلفة وحللها. كتابة القصائد وترديد الترهات هو أمر. وأمر آخر هو أن يكون المرء مسؤولا عن حياة الشعراء والمثرثرين.{nl}اوباما يلعب بـ 'يُخيل إلي'{nl}بقلم: بوعز بسموت عن اسرائيل اليوم{nl}يجب ان نحيي الايرانيين، فقد وعدوا بألا يتخلوا عن تخصيب اليورانيوم، ووعدوا بألا يغلقوا منشأة فوردو تحت الارض التي بنيت سرا قرب مدينة قُم وهم الى الآن عند وعدهم.{nl}يتوقع ان تُجدد في نهاية الاسبوع، في اسطنبول كما يبدو، جولة محادثات مع القوى العظمى الست التي فشلت من قبل مرتين (في جنيف 2009 واسطنبول 2011). واوباما في الحقيقة مستعد لقبول ان تكون ايران ذات قدرة ذرية مدنية، لكن هذا لا يكفي طهران. وهكذا تكون الحال حينما يكون خامنئي على يقين من ان ايران هي القوة العظمى السابعة.{nl}لا عجب من القلق في القدس. فعندنا من جهة ايران المصممة والجدية والمركزة، ومن جهة اخرى رئيس امريكي يُقال في فضله في الحقيقة انه يثير مطالب تلائم مطالب القدس لكنه يلعب بـ 'يُخيل إلي' كما كانت الحال في 2009 بالضبط.{nl}يؤمن اوباما حقا بأنه سينجح في ان يثني الايرانيين بعقوبات وتفاوض أو بتفاوض وعقوبات، ونُذكركم بأن الشعب الايراني في حزيران 2009 قد نزل في شجاعة كبيرة الى الشوارع للاحتجاج على سرقة الانتخابات الرئاسية. وتحول الاحتجاج الاخضر سريعا جدا الى احمر من الدم، لكن الادارة الامريكية كانت مشغولة جدا في اعداد المحادثات في جنيف مع نظام آيات الله الى درجة أنها ربما أضاعت فرصة اسقاط النظام. ورد نظام آيات الله على ذلك في جولتي المحادثات بانكار الجميل وباستخفاف ظاهر.{nl}ونجحت الادارة الامريكية اليوم ايضا بتسريب الانباء وبالتصريحات في جعل الايرانيين يؤمنون بأنهم غير معرضين للاصابة وبأن مهاجمة مفاعلاتهم الذرية لا تقل خطرا عن القنبلة الذرية التي يعملون عليها. فلا عجب من ان رئيس البرنامج الذري في الجمهورية الاسلامية، فريدون عباسي، صرح أمس بأن طهران ترفض الطلبين الامريكيين وهما التخلي عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة واغلاق المنشأة الذرية في فوردو. ونقول بالمناسبة انه بعد يوم من نشر النبأ عن تجديد المحادثات مع ايران في نيويورك في الغد من لقاء اوباما مع نتنياهو، قال سفير ايران في باريس الكلام نفسه بالضبط. ولم يكن اوباما قد أدرك ان طهران عازمة على هدفها المطلوب وهو القنبلة الذرية.{nl}ان ايران التي ترى نفسها القوة العظمى السابعة تلف بالضباب حتى موقع اللقاء مع 'صديقاتها' من القوى العظمى. فتركيا التي تهدد دمشق لم تعد صديقة جيدة كثيرا لايران ولم تعد اسطنبول خيارا مؤكدا. فمرة تكون تركيا ملائمة واخرى تفضل بجين أو بغداد على اسطنبول. وفجأة أصبحت اسطنبول أمس خيارا مرة اخرى. وطهران لا تُظهر أنها في ضغط بل تتصرف بالعكس، مثل برنسيسة.{nl}وفي الاثناء وبعيدا عن بيتنا وخبزنا الفطير، تشعر كوريا الجنوبية واليابان بالضغط لا بسبب استعدادات كوريا الشمالية لاطلاق صاروخ بالستي فقط بل بسبب برنامج كوريا الشمالية لتجربة ذرية ثالثة. وقد كشف براك اوباما بعد اشهر معدودة من دخوله البيت الابيض في نيسان 2009 في براغ عن حلمه بعالم خال من السلاح الذري. فمن ذا لم يتحمس آنذاك للوعود الساحرة! أيكون قد بدأ آنذاك لعبة 'يُخيل إلي'؟.{nl}يجب على اوباما صاحب الحلم ان يدرك ان كوريا الشمالية قد نفذت في فترة ولايته تجربة ذرية وان طهران لم تنحرف حتى الآن عن مسارها الذري. فما الذي يجب ان تفعله بعدُ الهوجاوان من الفصل الدراسي، ايران وكوريا الشمالية، لتُبينا لادارة اوباما انه حان الوقت لا للهجوم معاذ الله بل لوقف لعبة 'يُخيل إلي' ببساطة؟.{nl}يغطون على جرائم النازيين{nl}بقلم: يهوشع سوبول عن اسرائيل اليوم{nl}هذه هي المرة الثانية خلال السنين الستة الاخيرة التي يخرج فيها الأديب غونتر غراس عن صمته، ففي المرة السابقة خرج عن صمت دام ستين سنة. فقد احتاج الى ستين سنة ليعترف على رؤوس الأشهاد بعد ذلك بأنه خدم في الـ اس.اس. وبعد الاعتراف بدأ غراس يذكر الضربات التي وقعت على الشعب الالماني في الحرب العالمية الثانية كي يبرهن على دعوى ان الالمان لم يكونوا مُحدثي الحرب فقط بل ضحاياها ايضا. وكي يعزز غراس الشعور بكون الالمان ضحايا اتهم ستالين بقتل ستة ملايين أسير الماني.{nl}لم يفحص الصحافي الذي اقتبس كلامه في حينه عن صدق هذا العدد الغريب، ستة ملايين، ونشر زعم غراس بالحرف. والحقيقة انه قد وقع في الأسر الروسي في الحاصل العام حوالي ثلاثة ملايين جندي الماني (من اجل الدقة: 3.127.380) مات منهم في الأسر الروسي أقل من نصف مليون الماني (ومن اجل الدقة: 474.967). فمن أين استل غراس عدد الستة ملايين؟ كان قادرا على ان يستله فقط من لاوعيه من ذلك المكان الذي تُستل منه أهواء النفاق.{nl}احتاج غراس الى ان يُبيد الروس ستة ملايين أسير الماني ليبرىء ضميره من قتل ستة ملايين يهودي، وهكذا أصبح نصف مليون جندي الماني ماتوا في الأسر الروسي ستة ملايين، بسخافته. أي ضعف عدد الالمان الذين وقعوا في أسر الروس! واحتاج غراس الى ان يموت كل أسير الماني مرتين كي يُسقط عن ضميره قتل ستة ملايين يهودي، وعندما تكون النفس متعطشة الى التبرئة من الجريمة فان الخيال الخصب يوجِد لها واقعا هاذيا.{nl}مرت سنون وتبين ان الكلام السخيف الذي صدر عن غراس في حينه في شأن ستة ملايين الأسير الالماني الذين قتلوا تزوير خالص للحقائق. لكن الحاجة الى التحلل من ثقل المشاركة في الجريمة أخذت تقوى في النفس كلما شعر الشخص بنهايته القريبة، وهكذا ولد كما يبدو النص العجيب الذي صدر عن غراس الآن تحت عنوان 'ما يجب ان يُقال'، وهذا عنوان يشهد بضغط داخلي قوي وبحاجة نفسية تأتي من أعماق اللاوعي.{nl}ويتورط غراس مرة اخرى باختلاق واقع خيالي مع اسقاط على المستقبل هذه المرة. فهو يكتب ان اسرائيل قد تبدأ هجوما منعيا وتمحو الشعب الايراني ولهذا ينبغي ان نرى اسرائيل عاملا يعرض سلام العالم الهش للخطر. وكما تخيل غراس من اجل ان يُبريء نفسه ماضيا لم يكن، يتخيل الآن عن نفس الحاجة النفسية مستقبلا لن يكون. فاسرائيل لم تهدد قط وجود الشعب الايراني في حين يهدد حكام ايران بمحو اسرائيل عن الخريطة صبح مساء.{nl}لكن لا وعي غراس يحتاج الى ان تمحو اسرائيل الشعب الايراني لأنه حينما تُبيد اسرائيل 80 مليون انسان سيصبح غراس آخر الامر بريئا في محكمة التاريخ: فهتلر والرايخ الثالث الذي لبس غراس بزته العسكرية تسببا بموت 50 مليون انسان فقط، وها هي اسرائيل متجهة الى ابادة 80 مليون انسان.{nl}أي هوى تسويغي غولي اندفع من أعماق اللاوعي للأديب العظيم! وأي نار جحيم تتقد هناك في أعماق نفس من كان من رجال الـ اس.اس. ان الشياطين تندفع من أعماق النفس مع قطرات الحبر الاخيرة، كما يكتب.{nl}ليست المشكلة هي غنتر غراس بل المشكلة هي اولئك الـ 50 في المائة من قُراء النسخة الالمانية لصحيفة 'فايننشال تايمز' ممن يعتقدون مثله بحسب نتائج استطلاع الصحيفة على الانترنت. فهل هذه حقا حاجة نفسية للعالم المسيحي ان تُحدث اسرائيل جريمة تغطي على جرائم النازيين؟.{nl}هل هذا هو الطموح التسويغي الذي يكمن في قلوب كل من يعترضون على حق اسرائيل في الوجود على أمل ان تسوغ اسرائيل آخر الامر شوقهم الى القضاء عليها وان تمنحهم جريمة ضخمة تقع على الجنس البشري، هدية؟ هل الى هذا الحد أصبح مرضهم خبيثا لا علاج له؟.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/05-2012/اسرائيلي-65.doc)