تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء اسرائيلي 76



Haidar
2012-05-05, 11:20 AM
أقلام وآراء{nl}(76){nl}الاعيب أرض{nl} بقلم: اليكس فيشمان،عن يديعوت أحرونوت{nl}اهانة العلم{nl} بقلم: أسرة التحرير،عن هآرتس{nl}بعد حسم الوضع ـ وضعنا ممتاز{nl} بقلم: دورون روزنبلوم،عن هآرتس{nl}الفلسطينيون ملوا الحديث عن كرة القدم{nl} بقلم: اوفير بار زوهر،عن هآرتس{nl}خذوا عوفرا مثلاً{nl} بقلم: عكيفا الدار،عن هآرتس{nl}ألاعيب أرض{nl}بقلم: اليكس فيشمان،عن يديعوت أحرونوت{nl}حينما هاجت النفوس، وصارت تصريحات عدد من وزراء الثمانية أكثر فأكثر تطرفا لم يستطع دان مريدور ضبط نفسه، وحينما حان دوره ليتكلم أرسل شعاع نور إلى سُحب الحماسة الوطنية التي تلبدت حوله وأوضح للجالسين في الغرفة وعلى رأسهم رئيس الوزراء أنه يوجد هنا صدام مع سلطة القانون. بل انه عرّف الوضع الذي دُفعت إليه الحكومة بأنه واحدة من أصعب ساعات تطبيق القانون في إسرائيل لا أقل من ذلك.{nl}اجتمعت الثمانية يوم الاثنين مساءا لتتباحث في مستقبل حي الاولبانه في بيت ايل الذي بُني على ما يسمى في محكمة العدل العليا «جبل عرطيس». وقد قُدم التوجه إلى محكمة العدل العليا بدعوى ان البيوت بنيت على أرض فلسطينية خاصة في 2008. وفي الاول من أيار 2011 التزمت الدولة بأن تُطبق أوامر هدم عشرة مبان في غضون سنة ـ أي إلى يوم الثلاثاء القريب.{nl}واعتمادا على هذا الالتزام أمرت محكمة العدل العليا بمحو الاستئناف، ومع كل ذلك استقر رأي الثمانية على طلب التأجيل ثلاثة اشهر اخرى.{nl}طوبى لمن يُصدق. ان الوزراء قد اعترفوا بقرارهم في واقع الأمر بأنهم احتالوا على القضاة بصورة سافرة. فقبل سنة أقنعوا المحكمة بأن الأمر سيعالج وانه يمكن اسقاط الاستئناف وهم الآن يوضحون لها أنهم لم يقصدوا إلى ذلك في الحقيقة.{nl}كان للمستوطنين اربع سنين ليعالجوا القضية، وأُعطيت الحكومة سنة كاملة لكن لم يحدث أي شيء. وفجأة في آخر لحظة توجه المستوطنون إلى المحكمة كي تفحص مرة اخرى قانونية شراء جزء من الأراضي ولم يفعلوا هذا هم وحدهم، فقد أظهرت الحكومة فجأة الابداع وأصبحت قرارات محكمة العدل العليا في أحسن الحالات بدء تفاوض. وقد جعلت حكومة إسرائيل نفسها شريكة كبيرة في الدوس على سلطة القانون.{nl}لا عجب ان كثيرين من خبراء القانون ـ في مكاتب الحكومة المختلطة، وفي الادارة المدنية وفي النيابة العامة العسكرية وفي وزارة الدفاع ومن ضمن ذلك المستشار القانوني للحكومي ـ يسيرون في خجل. فهم يدركون جيدا لماذا يشاركون في إبداء الآراء الاستشارية «المختصة« التي يضطرون إلى كتابتها. وهم يعلمون جيدا ان الاستيلاء على أرض خاصة جناية وسلب. وهم يدركون أيضاً ان المستوى السياسي غير قادر ببساطة على ان يصمد للضغط «الوطني»، وأنه يشارك على علم باحلال السلب واحراج المحكمة.{nl}وهم يعلمون إلى ذلك أيضاً ان السالب لا ينوي ان يعيد المسلوب، وان كل الحيل القانونية تأتي فقط لكسب الوقت إلى ان يموت السارق أو الكلب.{nl}حينما يكون الحديث عن سكان يهودا والسامرة وغزة يصاب المستوى السياسي بالشلل. وقد شعر الوزراء خشية ان تشوش محكمة العدل العليا عليهم مزاجهم ويُسقطوا عن الحكومة العلامة «الوطنية»، شعروا بأنهم مُجبرون على تعويض المستوطنين، فضغط نتنياهو وتعاون باراك واستقر رأي الثمانية هذا الاسبوع على احلال ثلاث مستوطنات عانى انشاؤها تشويشات قانونية، وهي: سنسانه وبروخين ورحاليم. وهم يسمون هذا «تصوير وضع قائم واصلاحا تقنيا».{nl}هُدمت ونشأت ثم هُدمت ونشأت{nl}يجب كي نفهم أبعاد الظاهرة ان نبدأ بالأعداد الكبيرة. يوجد في يهودا والسامرة اليوم 121 مستوطنة يهودية يسكنها 342.471 انسانا. ويعيش ثلثهم تقريبا في مدينتين حريديتين هما بيتار العليا وموديعين العليا، وهما خارج الخلاف السياسي.{nl}بين سكان يهودا والسامرة كلهم يسكن 7 آلاف فقط بؤرا استيطانية غير قانونية، لكنهم ليسوا المشكلة. فالمشكلة التي تهدد استقرار الحكومة اليوم ومكانة إسرائيل الدولية وسلطة القانون تضيق لتصبح بضع مئات من اليهود يسكنون 200 بيت بُنيت على أرض فلسطينية خاصة. انها 200 بيت في الحاصل العام. في شباط 2011 على أثر تراكم أقضية محكمة العدل العليا استقر رأي الحكومة على اخلاء كل تلك البيوت الـ 200 حتى نهاية 2012. وقد شارك في الجلسة رئيس الوزراء ووزير الدفاع وبوغي يعلون (الذي يدعو اليوم إلى اسقاط الحكومة إذا تم تنفيذ القرار)، وبني بيغن والمستشار القانوني للحكومة. وكان ذلك قرارا سخيا، فقد تحدث عن امكانية شراء الأراضي لمنع الاخلاء وعن اخلاء بالموافقة.{nl}لم يعد أحد يتحدث عن اخلاء الثمانين أو التسعين بؤرة استيطانية، والمستوطنات غير القانونية التي تظهر في تقرير تاليا ساسون أو عن تلك المستوطنات الـ 26 التي أُنشئت بعد آذار 2001 والتزمت الحكومة لرئيس الولايات المتحدة أن تخليها.{nl}الحديث كما قلنا آنفا عن الـ 200 مبنى وبعضها كرفانات وبعضها بيوت غير كاملة مفرقة في مستوطنات شتى. وقد رفعت الحكومة يديها منذ زمن وهي تتجاهل المستوطنات غير القانونية التي أُنشئت على أراضي الدولة، لكن في الاماكن التي يُتحدث فيها عن أرض خاصة ورفع فيها المالكون دعاوى قضائية ـ أصبح يجري نضال مع كل ذلك.{nl}التزمت الدولة إذا ان تنهي إلى 30/12/2011 اخلاء 25 مبنى في جفعات آساف و11 مبنى في رمات جلعاد ومبنيين في متسبيه يتسهار وقد هُدمت متسبيه يتسهار ونشأت ثم هُدمت ونشأت وهكذا دواليك. وفي رمات جلعاد توصلوا إلى اتفاق فانتقل المستوطنون إلى أرض بديلة قرب البؤرة الاستيطانية غير القانونية. أما سكان جفعات آساف فقد حصلوا بحسب طلب من الدولة على تأجيل إلى تموز 2012 في هذه الاثناء.{nl}في أيار 2011 التزمت الحكومة في محكمة العدل العليا ان تُتم اخلاء البؤرة الاستيطانية «بني أدام» إلى نهاية 2011، وقد أُخليت البؤرة حقا التي كانت تشتمل على خمس كرفانات.{nl}ومن جهة ثانية أمرت محكمة العدل العليا في آب 2011 باخلاء ميغرون بعد ان رُفع فيها في 2006 استئناف بسبب سلب أراض، وكان يفترض ان تخلى البؤرة الاستيطانية في 31/3/2012 ولم يحدث ذلك.{nl}دخلت في هذه النقطة قصة بائسة تسمى مجلس «يشع». فالجميع ـ الحكومة ووزارة الدفاع والادارة المدنية ـ يتظاهرون بأن لهم عنوانا. وكأن الاتفاق مع مجلس «يشع» هو بمنزلة قرار يلزم المستوطنين جميعا بيد ان هذا لم يعد صحيحا منذ زمن، وتتلاعب الجهات كلها بمقولة «يُخيل إلي».{nl}ان اسم اللعبة الحقيقي اليوم في الضفة هو «كل وغد ملك». فكل مجلس اقليمي هو مملكة وكل مستوطنة هي حكومة. ومجلس «يشع» في أحسن الحالات هو وحدة اعلام.{nl}أُنشئت ميغرون على علم على أرض فلسطينية خاصة لتكون بؤرة استيطانية ترمي إلى حماية هوائي هواتف محمولة. وأصبحت اليوم مستوطنة فيها 50 مبنى ونحو من 250 ساكنا. وقد خصصت الحكومة الحالية للمباحثات في اخلائها من الساعات أكثر مما خصصت لميزانية الأمن لمواجهة التهديد الايراني. ففي عيد الفصح فقط أجرى باراك ونتنياهو ثلاث مشاورات وحدهما تتعلق بالمباني غير القانونية.{nl}وأجرى اعضاء اللجنة الوزارية لقضية ميغرون والتي تشمل نتنياهو وباراك ويعلون وبيغن، ووزراء الثمانية أيضاً، ما لا يحصى من المباحثات في هذا الشأن. ولم يعد يُتحدث عن عدد الساعات التي أُنفقت في مكتب منسق العمليات في المناطق وفي الادارة المدنية وعند مستشار شؤون الاستيطان وعند المستشار القانوني وفي أمانة سر الحكومة.{nl}تم اهدار آلاف الايام في حين من الواضح للجميع ان المجموعة التي تسكن ميغرون لا تنوي تنفيذ أي اتفاق ولا ذاك الذي أتمته مع مجلس «يشع». وتتحدث الاتفاقات طوال الطريق عن اخلاء بالموافقة. فلا أحد يريد ان يرى يهوديا يضرب يهوديا. لكن كل اتفاق يقع بعيدا وراء جبال الظلام.{nl}على سلسلة الجبال هذه فقط{nl}قبل ثلاث سنين تم الاتفاق بين الحكومة ومجلس «يشع» على ان تطور الدولة على نفقتها منطقة بديلة في أدام مزراح (وهي مستوطنة جماهيرية في المجلس الاقليمي بنيامين) وأن ينتقل سكان ميغرون إلى هناك. وبناءا على موافقة خطية من مجلس «يشع« توجه المستشارون القانونيون إلى محكمة العدل العليا من أجل تأجيل الحكم بالاخلاء. وقد دفع هذا الالتزام إلى الأمام أيضاً باجراءات التخطيط في الموقع الجديد.{nl}أوجب قرار محكمة العدل العليا في آب 2011 على السكان الجلاء لكنهم أعلنوا بأنهم لا ينوون الانتقال. هذا إلى كون مباني ثابتة اخرى قد بُنيت في اثناء التفاوض مع الوزير بيغن، فهدمها الجيش بالقوة وهو شيء أثار غضبا شديدا من المستوطنين على الجيش.{nl}تلقى بني بيغن تعيينا خاصا لعلاج هذا الشأن وأجرى مع السكان تفاوضا لاشهر كي يوافقوا على الجلاء إلى جفعات هيكيف التي تقع على سلسلة الجبال نفسها. والحديث عن منطقة مخصصة للسياحة والتجارة لا للسكن، ومن أجل تغيير الغرض من الأرض يجب ليّ القانون وتغيير خطة بناء قطرية وبناء بنية تحتية ومبانٍ ثابتة، وكل ذلك يحتاج إلى وقت. أما الحسابات في المقابل فقد أُجريت. ويتبين ان الانتقال من ميغرون غير القانونية إلى ميغرون الجديدة سيكلف الدولة 30 مليون شيكل (والحديث كما تذكرون عن 250 شخصا ومنهم اولاد).{nl}كان يمكن ان تُبنى في أدام مزراح فورا مبان ملتصقة بالأرض لأن المال قد صُب من قبل على البنية التحتية، لكن ناس ميغرون سائرون في غيّهم.{nl}ان الاصرار على جفعات هيكيف قد أنتج واحدة من الوثائق الأشد إهانة لحكومة إسرائيل. توجهت وزارة الدفاع آنذاك إلى محكمة العدل العليا وطلبت تأجيل اخلاء ميغرون اربع سنين اخرى. ولسبب ما وقع على الوثيقة منسق العمليات في المناطق فقط، وينقصها توقيع المستشار القانوني ومستشار شؤون الاستيطان في وزارة الدفاع، كما ينقص ان يضرب المستشار القانوني للحكومة الطاولة بيده. وقد دحرجت القاضية بينيش ممثلي النيابة العامة عن الدرج كله. وأُعطي المستوطنون مهلة إلى آب فقط.{nl}جلس ممثلو وزارة الدفاع إلى رؤساء مجلس «يشع» وسألوهم: ما هو هذا الشيء الغريب؟ فمستوطنو ميغرون بهذا الاصرار يضرون بأنفسهم. كانوا يستطيعون الجلوس تحت أشجار الكرمة في بيوت ملتصقة بالأرض حلال تماما. وأجابهم ناس «يشع«: توجد أهمية لأن تبقى المستوطنة على سلسلة الجبال نفسها، فالامر أمر روح معنوية، بيد ان هذه الروح المعنوية تكلف دافع الضرائب ملايين وتسبب ضررا سياسيا والاسوأ أن هذه الروح المعنوية تعني استهانة طويلة بالمحكمة، وقد قيل في هذا ان الشعور الوطني هو آخر ملاذ للوغد.{nl}ليكن واضحا ان بديل جفعات هيكيف عُرض على قيادة «يشع» وعلى الأمريكيين قبل ثلاث سنين. ورفض رؤساء «يشع» آنذاك وسكان ميغرون المكان. والآن أصبح مريحا لهم فجأة، من أجل كسب الوقت. لكن لا تقلقوا فهم لن ينتقلوا إلى هناك أيضاً بموافقتهم. أمهلتهم المحكمة إلى آب كي تنتهي السنة الدراسية، لكن هذا لن يحدث. والحكومة ستُهين المحكمة العليا في آب أيضاً.{nl}المستشار لا يساعد{nl}في 2010 تم تقديم «قرار محكمة العدل العليا بيت ايل»، الذي يتناول بناء خمسة مبان داخل المستوطنة برغم علم لا لبس فيه بأنها بُنيت على أرض فلسطينية خاصة. وكان الحديث، لمزيد الدقة، في الحقيقة عن هياكل مبانٍ لم ينته بناؤها. وفي نيسان 2011 أبلغت الدولة محكمة العدل العليا ان المباني ستُهدم في غضون سنة ـ إما على أيدي أصحابها وإما على يد جهاز الامن. وسجلت محكمة العدل العليا هذا الابلاغ أمامها، وما تزال المباني قائمة إلى اليوم. ولم تعد منذ زمن هياكل بل أصبحت بيوتا مسكونة.{nl}يتناول قرار قضائي آخر يتعلق بالبناء على أرض خاصة في بيت ايل، يتناول بيوت «الاولبانه»، والحديث هناك عن موقعين في أحدهما كرفانات وفي الثاني مبان ثابتة. ومن الواضح لسكان البيوت الخمسة المختلف فيها، في أحسن الحالات، أنهم يسكنون «ارضا غير منظمة». لكنهم يستمدون طول الوقت من اعضاء كنيست ووزراء يهمسون إليهم قائلين لا تتحركوا ويعدونهم قائلين: سنُشرع شيئا ما، وسنهتم بأن تستطيعوا البقاء.{nl}من الصحيح اليوم أنه يسكن المنطقة المرشحة للهدم نحو من 30 عائلة. واقترحت الدولة ان تنقلهم إلى منطقة كانت في الماضي منطقة عسكرية مجاورة مساحتها 20 دونما من أراضي الدولة.{nl}يزعم المستوطنون ان الدولة أجازت انشاء الحي ويجب عليها الآن ان تجد حلا عادلا ومناسبا. لكن المستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين لا يُسهل الامور على رئيس الحكومة ولا يجد له أي حل قانوني يُمكّنه من احلال الحي.{nl}في يوم الاثنين اجتمعت الثمانية وأوجدت حلا وهو تعيين لجنة من خبراء قانونيين تنظم شيئا ما يُمكّن الجميع من السير مع مع الشعور بغير مع تجاهل محكمة العدل العليا. ويُطلب في الاثناء مهلة لثلاثة اشهر اخرى.{nl}وينتظرهم قريبا قرار محكمة العدل العليا «عمونة» في 2008. فاذا لم يستكمل إلى نهاية العام شراء الأراضي التي تقع عليها المباني الخمسون فإنه يفترض ان تخليها الدولة. وبحسب طلب محكمة العدل العليا يفترض ان تبلغ الحكومة خلال وقت معقول ان هذا سيحدث حتى نهاية 2012، فما احتمال ان يحدث هذا؟ انه احتمال ضعيف.{nl}ان بيت الماكفيلا الذي أُخلي عشية الفصح ينتمي إلى فئة اخرى من الاخلال بالقانون، فقد استقر رأي المستوطنين هناك على الاستهانة بالسلطات استهانة أقوى وعلى ان يدخلوا المبنى حتى من غير ان يحصلوا على الرخص المطلوبة من جهاز الامن. فلشراء ملك في المناطق يجب الحصول من الادارة المدنية على «إذن صفقة» وبعدها على «رخصة صفقة» تُصدق بها قانونيتها، لكن المستوطنين لم يفعلوا لا هذا ولا ذاك، فلا حاجة اليه، أليسوا أسياد البلاد.{nl}والآن بعد ان أُخلي البيت وأُغلق صاروا يعالجون الاوراق. وأصر الجهاز هنا خاصة على ألا يستهين به أحد. ونقول بالمناسبة ان المحكمة رفضت في المدة الاخيرة صفقة مشابهة حاولت اربع عائلات في تل الرميدة إتمامها.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ{nl}اهانة العلم{nl}بقلم: أسرة التحرير،عن هآرتس{nl}يوم الاستقلال ليس عيداً لعرب إسرائيل، الذين فقدوا قبل 64 سنة أرضهم وكرامتهم القومية والكثيرون منهم ثكلوا أعزائهم. يوم الاستقلال ليس عيدا لعشرات الاف الاصوليين، التي تعتبر فكرة الصهيونية والديمقراطية غريبة على روحهم والعلم ليس علمهم. استحواذ الرموز الوطنية لدى رجال اليمين والزعران، الذين يلتفون بالعلم في مظاهرات العنصرية ضد العرب، يبعد عنهم يهودا إسرائيليين أيضاً.{nl}في البلدة المجتمعية ركيفت وفي المجلس الاقليمي مسغاف قرروا بأن يوم الذكرى ويوم الاستقلال هما ساعة مناسبة لفحص صلة عائلة عربية بالرؤيا الصهيونية. الزوجان زبيدات، اللذان قبلا في البلدة في ختام صراع قانوني طويل ـ بعد أن رفضت لجنة القبول طلبهما لبناء بيتهما في المكان ـ فوجئا بأن يجدا عشية العيد علم إسرائيل يرتفع على سياج أرضهم.{nl}فطويا العلم وأعادا إلى سكرتاريا البلدة واحتجا على المحاولة البشعة لاثبات انعدام ملاءمتهما للبلدة واثارة الخواطر ضدهما. وكما هو متوقع، سارع اعضاء المجلس في الاعلان للجميع بأن نزع العلم هو «فعل لا يجب أن يرتكب» بل وهو حتى «فشل قيمي وأخلاقي».{nl}قضية اهانة العلم من قبل اهالي ركيفت والتحريض ضد قاضي المحكمة العليا سليم جبران، الذي لم يعبر بشفتيه عن كلمات «نفس يهودية هائلة»، يجب أن يشكلا حافزا على تصميم المناسبات والرموز بحيث يمكن لكل مواطن إسرائيلي أن يتماثل معها دون أن يكذب على نفسه.{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ{nl}بعد حسم الوضع ـ وضعنا ممتاز{nl}بقلم: دورون روزنبلوم،عن هآرتس{nl}عندما كان الكيان الإسرائيلي لا يزال شاباً ومفعماً بالأمل، رسم رسام الكاريكاتير دوش الشخصية الايقونية التي تمثل النظرة الذاتية الجماعية: «شاروليك» ـ طفل بريء بقبعة تمبل، نواياه طيبة ويداه نظيفتان. لو كنا سنعدل اليوم هذه الايقونة، لكان محتملاً أن يكون الكثير من الإسرائيليين لا يزالون يتمسكون بصورتنا الذاتية كطفل بريء في عالم معادٍ. ولكن بروح الزمن ـ على الأقل بالروح التي تهب من الحكومة ـ قبعة التمبل كانت ستستبدل بكاسكيت، والقميص الخاكي بشارة صدر صفراء.{nl}في نظر المراقبين الأجانب، أو ذوي النظرة النقدية الأشد، إسرائيل باتت منذ الآن تتخذ صورة أخرى: ربما في شكل رجل عسكري ـ احتلالي يعتمر قبعة دينية، يمسك ببندقية، هستيري وقصير النفس، مشكوك أن يكون مهدداً للآخرين أو خائفاً من تهديد الآخرين، مستعد لأن يوجه «ضربة» في وجه كل غريب أو يساري يصادفه، وان يرى نفسه كضحية لاعتداء جماعي أهوج.{nl}فعل الشيطان، النظرة المسبقة غير المثنية، هبت مؤخراً ولبست شخصية من لحم ودم. ردود الفعل الهستيرية على قضية المقدم آيزنر ـ هتافات تأييد في قطاعات واسعة (كشفت بذلك عن جوهرها)، ومن جهة أخرى مساعٍ لتلطيف حدة الحدث ولا سيما لاعتبارات «الإعلام» ـ بالذات هي تثبت كم هي هذه الصورة تمثيلية حقاً. إذ لا يمكن لأي مسعى إعلامي أن ينفي السياق الذي تمر به إسرائيل. فهذه تصبح أكثر فأكثر جماعة مركزة على ذاتها دينية، كدية، ذات فتيل يقصر باستمرار، صفر صبر وتسامح تجاه كل بارقة نقد أو تفكير حر لا ينسجم مع الرمز اليميني الأكثر تطرفاً. وهي تعتبر كدولة متوحشة تعيش في هستيرياً وقلق وجودي يشعل إواره جيداً، وترى في كل مسيرة سياسية مؤامرة، في كل حركة على الأرض سبباً للحرب، وفي كل انتقاد ـ هجمة معادية لاسامية.{nl}في السنة الـ 64 لاستقلالها ـ يوجد في إسرائيل تضارب غريب. من جهة، تسليم مزعوم بخلود النزاع ومع فكر بأن ليس له حل؛ ومن جهة أخرى فقدان المؤهلات والإحساس بالحصانة اللازمين للصمود أمام متطلبات هذا الاستنتاج.{nl}بدلاً من الشكوى من النزاع على مدى الأجيال، يبدو أن إسرائيل باتت فقط كثر هشاشة وحساسية تجاه كل لمسة، حتى أخفها. ظل الجبل يبدو كالجبل؛ كل من يحسن في شيء للفلسطينيين يعتبر وكأنه يهددنا. كل عمل احتجاج تظاهري يعتبر «هجمة طيران» من لوفتهانزا، أو «هجمة سفن« على نمط الجيش الاسباني، وكل مراقب أجنبي يعتبر عدوا يحتاج إلى «حملة» و«اندفاعاً للاشتباك». كيف تستوي هذه المشاعر مع الاستعداد الموعوم للحرب الأبدية؟ لعل للطبيب النفسي «للأخ الأكبر» حلول.{nl}وكأن بإسرائيل مغلفة بفقاعة وجودية غريبة: من جهة ـ في القشرة الخارجية ـ يوجد هدوء أمني نسبي، يستمر بشكل نادر ومبارك منذ ثلاث سنوات. أما في الداخل، في مكان الإحساس بالمناعة والهدوء، تعتمل المخاوف، وتتفاقم حالة ثوران الأعصاب والعنف. في ظل غياب رؤيا ايجابية، وتحت قيادة تبث كيداً فقط، إسرائيل وكأن بها فقط تكمن لكل تهديد أو انتقاد عليها كي تهاجم منتقديها، وبعدها تنتظر الاستفزاز التالي. هذا هو معنى حياتنا السياسية اليوم. هذه الفقاعة ـ مشكوك أن تكون خلقتها شخصية رئيس الوزراء، مشكوك أن تكون تنتج قيادته ـ لا يمكنها أن توجد على مدى الزمن. ذات يوم ستتفجر وتفقع: من الداخل أم من الخارج. ولكن حتى ذلك الحين، وفي إعادة صياغة لأقوال نتنياهو: بعد حسم العرب، الأصوليين، الفلسطينيين، غوش دان، المتظاهرين، اليسار، الوسط، «هآرتس»، «نيويورك تايمز»، القناة 10، أوروبا، آسيا، أفريقيا، اوباما، الحاضر والمستقبل ـ فإن وضعنا لم يسبق له أن كان أفضل.{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ{nl}الفلسطينيون ملوا الحديث عن كرة القدم{nl}بقلم: اوفير بار زوهر،عن هآرتس{nl}قبل بضعة أيام أطلق منتدى العائلات الثكلى مشروع «شق في الحائط»، على سبيل تطبيق فيس بوكي يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين الحديث مع بعضهم البعض بشكل مباشر. وللتغلب على قيود اللغة فإنه يترجم المكتوب من العربية إلى العبرية وبالعكس. في المداولات التي سبقت إطلاق المشروع أعطي وزن كبير لقيود النقاش في التطبيق: هل مواضيع النقاش التي بادر إليها رؤساء المشروع ستتضمن أيضاً مباريات كرة القدم من السبت الماضي وتجارب من العمل، أم ربما ـ فقط السبل العملية لإنهاء الاحتلال. في الفترة الأخيرة يتعزز في منظمات السلام الاعتراف في أن إمكانيات الحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين تتقلص بشكل مقلق، ومحصورة أساساً بمواضيع في قلب النزاع.{nl}«استغرقنا وقت للوصول إلى توافق على المضمون ـ أسماء المجموعات في التطبيق، أي مضامين وأي رسائل ونقاشات ستكون»، يشرح المدير العام الإسرائيلي لمنتدى العائلات الثكلى، نير اورن. «من ناحيتي العمل على شق في الحائط يظهر كم ينبغي اليوم أن نكون حذرين، بل حذرين جداً». قبل نحو شهر كان اورن في لقاء مع فلسطينيين. «كان لقاءاً جد جيد وتلقوا بتفهم قصتي الشخصية»، يتذكر. «ولكنهم سألوني أنتم 15 سنة في الميدان. ماذا حصل؟ بماذا تغيرت حياتي؟».{nl}المشكلة التي اصطدم بها المنتدى ذات صلة بعموم منظمات السلام التي تعمل على الحوار بين الشعبين. في الجانب الفلسطيني يتعاظم الميل لاعتبار كل نشاط لا يضعضع بشكل مباشر الاحتلال بأنه تطبيعاً للوضع القائم، الذي يعارضونه. وكنتيجة لذلك تتقلص بشكل كبير قدرة المنظمات على خلق حوار بين الطرفين وتقيدهم في حالات عديدة بخطاب داخلي فقط في المجتمع الإسرائيلي. «المجالات آخذة في الضيق أكثر فأكثر»، يشرح اورن. «نحن ننجح في القيام بالنشاطات ولكن بالتأكيد بات هذا أصعب بكثير».{nl}اليوم، بات تأجيل، تقليص بل وحتى إلغاء المناسبات المشتركة مسألة عادية. هكذا في كانون الأول الماضي كتبت في «هآرتس» عميرة هاس عن إلغاء نقاش بادرت إليه مجلة «فلسطين إسرائيل» عن تأثير الربيع العربي على النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني. وذلك بعد أن اندفع قبل أسبوع من ذلك متظاهرون فلسطينيون نحو فندق الامبسادور في القدس حيث عقد الاجتماع الأول لـ «الكونفدرالية الإسرائيلية ـ الفلسطينية».{nl}كما أن أمسية كان سيعقدها منتدى العائلات الثكلى في بداية الشهر القادم في بيت ساحور نقلت إلى داخل نطاق إسرائيل ـ بسبب الضغط المحلي: وبدلاً من مشاركة نحو 300 فلسطيني سيأتي نحو 80 فقط. في طليطا قومي في بيت جالا جرت في الماضي نشاطات حوار كل شهر، أما الآن فقلت هذه بشكل دراماتيكي لدرجة انه لم يعد تقريباً حدوث مثل هذا النوع من النشاطات.{nl}رون بوندك، الرئيس المشترك لمنتدى منظمات السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية، والذي يجمع عشرات المنظمات يقول إن «جزءاً من النشاطات يستمر تحت الرادار، والمنظمات ببساطة أبقت نفسها في الظل. إضافة إلى ذلك نحاول التوجه إلى نشاطات مقبولة بالفعل ـ مثل لقاءات الأطفال في نشاطات من المدارس المختلفة سيعتبر تطبيعاً ولكن لقاء رجالات يعملون في الصحة هو أمر على ما يرام، وكذا لقاء مزارعين يساعد على تصدير التوت إلى أوروبا يمكن أن يكون مقبول». وهو يضيف بأنه «كلما مرت الأيام فإن هذا يتسلل أكثر فأكثر إلى المنظومة الفلسطينية». وعلى حد قوله كلما بات الواقع أسوأ من ناحية الفلسطينيين والخيار السياسي ينغلق، فإن هؤلاء الأشخاص يتعززون: «ضرب في وجه متظاهرين هادئين هنا، نار هناك أو تصريح لليبرمان، هذا يضعف أولئك الذين يدعون بأن في إسرائيل يوجد شريك».{nl}مدير عام حركة صوت واحد في إسرائيل، تل هاريس، يقول إن للوضع الحالي تأثير كبير على المنظمة. «في السنة الماضية جاءت محافل فلسطينية إلى الحرم الجامعي عندما للقاء الشباب والحديث في مستوى العيون في المواضيع الجوهرية للنزاع، أما اليوم فهذا أكثر إشكالية بكثير. كانت لنا خطط كبرى لأن نقيم مع سياسيين فلسطينيين ومع نشطاء سلام في الطرف الفلسطيني نشاطاً موازياً لمجموعة ضغط الدولتين، أردنا أن نعقد لقاءات وجولات أما الآن فكل شيء مجمد»، يروي.{nl}تفكير مشترك{nl}منظمة حالياً لم تتضرر من هذا الميل هي «مكافحون في سبيل السلام». الناطق بلسان الحركة، آفنر هورفتس، يروي بأن «نشاطاتنا تتقرر في تفكير مشترك وتركز على أمور هي احتجاجية ضد الاحتلال». ولامسية الذكرى البديلة التي عقدتها أمس الحركة ـ بمشاركة عائلات ثكلى إسرائيلية وفلسطينية ـ دعي نحو 40 فلسطينياً. وحسب هورفتس، فإن «الغالبية العظمى من المشاركين هم أعضاء مقاتلين في سبيل السلام وهم على علم بالمضامين والجوهر ويسرهم المجي». بسبب الطلب الكبير، انتقل الحدث هذه السنة ـ الذي يعقد للسنة السابعة على التوالي ـ من مسرح تموناع الصغير في جنوب تل أبيب إلى هنغر 11 في الميناء. ويصطدم هذا الحدث بالذات بمعارضة إسرائيلية: النائبة ليا شمبتوف من إسرائيل بيتنا طلبت إلغاءه، ومجموعة على الفيس بوك دعت إلى الوصول للتظاهر ضده. رئيسة الشركة التي تدير الميناء، نوعامي آنوخ قالت «إننا كشركة حكومية نعتقد بأن كل محاولة لربط ضحايا الجيش الإسرائيلي مع القتلى الفلسطينيين تشكل مسا شديدا بسكان الدولة، بذكرى الضحايا وبالعائلات الثكى. لأسفنا، الحدث يجري في مكان تجاري خاص في الميناء وليس لدى الشركة أي سبيل قانوني لمنعه».{nl}وقال من أجرينا معهم المقابلات لغرض هذا التقرير إنهم لا يعرفون في هذه المرحلة عن منظمة أوقفت عملها بسبب الوضع ولكن الأمر بالتأكيد يمكن أن يحصل. ويقول هاريس: «إذا استمر هذا الميل فبالتأكيد سيلقي هذا بظلال ثقيلة على معنى استمرار منظمة كمنظمتنا. إذا كنا هيئة يتقلص نشاطها وينحصر بعمل داخلي فقط في الطرف الإسرائيلي أو الفلسطيني فلن تعود حاجة إلينا».{nl}التبرعات في خطر{nl}الوضع يهدد حتى التبرعات من الخارج والتي تصل إلى المنظمات، وفي بعض الأماكن يعترفون بأنه بالفعل توجد مصاعب أكبر لتجنيد التبرعات هذه الأيام. ويشرح مدير عام مبادرة جنيف غادي بلتينسكي يقول إن «المتبرعين لا يحبون كثيراً دعم حملات سلبية، وأسهل بكثير تجنيد المال لرسالة متفائلة مما لرسالة متشائمة. ألطف من ناحيتهم التجند لمساعدة المفاوضات والنجاح. المنظمات الأكبر تنجح في البقاء مع مستوى نشاط معقول ولكن المنظمات الصغيرة توجد في مشكلة أكبر. كما أن التشريعات والتهديد بالتشريعات لم تساعد وأبعدت المتبرعين. لا اعتقد أن معسكر السلام يقف أمام الإغلاق ولكنه يجتاز تغييراً، الرسائل وبحجم النشر وباهتمام الناس على حد سواء».{nl}بالقدرة على تجنيد التبرعات تمس أيضاً الأزمة الاقتصادية العالمية. بلتينسكي يشرح بأن «هذه أساساً تبرعات من صناديق أوروبية قلصت ميزانيات المساعدة للشرق الأوسط». أما بوندك فيقول: «يوجد مال أقل للدول منذ 2008 ونحن نشعر بهذا بشكل ملموس». بوندك وتل هاريس على حد سواء يقولان انه تضاف إلى الأزمة أيضاً ظاهرة التعب الخطير من الحل الذي لا يأتي للوضع السياسي. «هناك هيئات وأناس خاصون يستثمرون المال منذ 20 سنة في هذا الموضوع ولم يخرج من هذا المال أي سلام»، يقول هاريس. ويجمل بوندك فيقول: «نحن نوجد تحت عدة طبقات من التهديدات ـ الوضع الاقتصادي، التعب من النتيجة، مناهضة التطبيع، كله معاً يعمل ضدنا».{nl}رون غرليتس، المدير المشارك في منظمة «سيكوي» قلق من تدهور محتمل للوضع في الخريطة الإسرائيلية الداخلية أيضاً: «خطرنا هو أن الربط بين العرب واليهود في إسرائيل يصل إلى نفس المكان. إذا كانت الميول التي يقودها ليبرمان ستستمر فسنصل إلى نفس الوضع. هنا أيضاً توجد أصوات ضد التطبيع ويوجد عرب إسرائيليون كفوا عن الحديث مع اليهود، وسياسة هذه الحكومة تعزز مواقفهم ـ مع كل موجة تشريع ضدهم، كتلة أخرى من العرب تقول إنهم متطرفون ولا يمكننا أن نتدبر أمرنا معهم. ما يحصل في المناطق يبين إلى أين يمكن لنا أن نصل في أسوأ الأحوال».{nl}ـــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ{nl}خذوا عوفرا مثلاً{nl}بقلم: عكيفا الدار،عن هآرتس{nl}الموصون بالمستوطنين في تل الأولبانه يدعون بأنه في هذه الحالة يدور الحديث عن «أناس عاديين» (فهل يؤكدون هم بذلك بأنه في باقي البؤر الاستيطانية يسكنون أناس غير عاديين)؟ بمعنى، إقامة الحي وإسكانه ينسجمان، برأيهم، مع المقاييس المعتادة في المجتمع الإسرائيلي. وإذا كان كذلك فثمة شيء سيء جداً حصل لمعاييرنا الأخلاقية. تل الأولبانة ولد في الخطيئة ونشأ في الجريمة. ولشدة المفارقة، فقد ولد في 1999، في وردية ايهود باراك في مكتب رئيس الوزراء. نعم، باراك ذاته الذي يشهر به الآن من قبل رفاقه في الحكومة على أنه يتجرأ على تنفيذ أمر محكمة العدل العليا التي أمرت بهدم الحي.{nl}أمر وقف العمل الأول صدر في 27 أيلول 1999، وحتى 2003 صدر لكل واحد من المباني «العادية» المزيد فالمزيد من أمر وقف العمل وأوامر الهدم النهائية. وكما هو دارج في دولة المستوطنين فإن البناء الإجرامي استمر لأكثر من ثماني سنوات، من تحت أنف كل السلطات.{nl}الحي اسكن بعلم واضح بأن كل المنازل مرشحة للهدم وانه في كانون الأول 2008 رفع أصحاب الأرض من قرية دورا القرع، بمساعدة منظمة «يوجد قانون« التماسا إلى محكمة العدل العليا مطالبين بتنفيذ أوامر الهدم ومنع الإسكان. الدولة أبلغت محكمة العدل العليا بأن شركة أمانه من غوش ايمونيم المبادرة إلى الحي، عرفت بأن البائع ليس المالك القانوني للأرض (فقد كان ابن سبع سنوات عند تسجيل الأرض). في أثناء المداولات في الالتماس أفادت النيابة العامة بأن شركة تطوير بيت ايل هي التي بنت وأسكنت المباني «بالمستأجرين». بمعنى، أحد من سكان المباني الخمسة المرشحة للهدم ليس مالكاً بل وليس مستأجِراً محمياً.{nl}تل الأولبانه ليس الابنة غير الشرعية الوحيدة في بيت ايل، حسب المعايير الدارجة في العالم السليم. فالمستوطنة بأسرها أقيمت بقوة المعيار الفاسد المسمى «أوامر الاستيلاء المؤقت». ومع السنين تسللت المستوطنة شمالاً إلى خلف حدود تلك الأوامر، نحو أراض خاصة لسكان دورا القرع. في مجتمع عادي الناس والهيئات الذين جعلوا سلب الأراضي وتزييف الوثائق معياراً أخلاقياً عادياً يسكنون السجون. أما في إسرائيل فإن اسمهم يعلوا على ألسنة الوزراء، النواب، ويجعلونهم شهداء، والنيابة العامة تغلق لهم الملفات.{nl}خذوا مثلا حالة عوفرا. قبل ثلاث سنوات نقل درور أتكس، في حينه رجل «يوجد قانون»، إلى المستشار القانوني للحكومة ميني مزوز، عقدين عرضا على محكمة العدل العليا من شارين لمنزلين في المستوطنة، كان صدر بحقهما أوامر هدم. أحد العقدين تم مع دائرة الاستيطان في الهستدروت الصهيونية، والأخر مع الجمعية التعاونية لعوفرا. وجاء فيهما، بأن الدائرة خصصت للجمعية أراض خصصت لها قبل ذلك بقوة اتفاق بينها وبين المسؤول عن الأملاك الحكومية والمهجورة في المنطقة. وكتب أتكس، بأن الأراضي لم تخصص أبداً ولا يمكنها أن تكون مخصصة من قبل جهة سلطوية إسرائيلية، انطلاقا من السبب البسيط بأن هذه أراضي خاصة اجتازت التسوية لسكان القرية المجاورة عين يبرود. هذه المعلومة نقلتها ليست سوى الدولة نفسها في رداً على التماس إلى محكمة العدل العليا رفعه ذات السكان. وعلى أساسه أصدرت الإدارة المدنية أوامر وقف عمل وأوامر هدم نهائية لمئات المباني الأخرى التي بنيت في نطاق عوفرا. لا حاجة إلى القول إن المنازل لا زالت قائمة على حالها.{nl}أتكس أشار إلى أنه كون دائرة الاستيطان هي هيئة عامة، كل ميزانيتها تأتي من ميزانية الدولة، فإن على المستشار القانوني أن يأمر بفتح تحقيق سريع لاستيضاح الشبهات. في تموز 2009 أعلن مكتب مزوز بأن الشرطة بدأت في تحقيق جنائي. الأسبوع الماضي أفاد الناطق بلسان الشرطة صحيفة «هآرتس» بأنه «ليس معروفاً تحقيق كما وصف في توجهك في الوحدة القطرية للتحقيقات في الغش». الناطق بلسان وزارة العدل أفاد بأنه في أيار 2010 تقرر إغلاق الملف لانعدام الأدلة.{nl}يحفرون ويرفعون الدعاوى{nl}الإجراء معروف في أسر تحرير الصحف ومنظمات اليسار: الصحفي المحقق يعد تقريراً عن الحفريات الجارية في قرية سلوان (مدينة داوود) في شرقي القدس برعاية جمعية اليمين العاد وبتمويلها. بعد لحظة من طلب المحقق رد فعل الناطق بلسان الجمعية، يصل إلى أسرة التحرير ـ المنظمة مبعوثاً يحمل رسالة من مكتب محامين معروف، يهدد برفع دعوى تشهير بمبلغ خيالي. في السنة الأخيرة تدير العاد نحو نصف دزينة من الدعاوى ضد منظمات ونشطاء سلام. دعوى بمبلغ مليون شيكل ضد مجموعة مهندسين انتهت بتعويض رمزي بمقدار ألف شيكل.{nl}قبل بضعة أيام انتهت المداولات في دعوى تشهير رفعتها العاد ضد السلام الآن. وقد اشتكت الجمعية من أن السلام الآن ألمحت في موقعها على الانترنت بأنه تحتمل علاقة بين سقوط باص قبل سنتين في بئر عميق وبين الحفريات الأثرية التي نفذتها سلطة الآثار بجوار المكان بناء على تكليف من العاد وبتمويلها. وذكر في الموقع بأنه في أعقاب إصابة ثلاث تلميذات سقطن في الحفرة التي كانت تحت المدرسة طلب سكان المكان وقف أعمال الحفريات حتى فحص هندسي شامل.{nl}قاضي محكمة الصلح في القدس عوديد شوحم رد الدعوى بتعويض بمبلغ نحو 200 ألف شيكل وباعتذار وقرر بأن العاد ستدفع للمدعي العام أتعابا قضائية بمبلغ 7 ألاف شيكل. وتعهدت السلام الآن بتخصيص المال لمكافحة المستوطنة في سلوان. لعل هذا يعلم العاد ومحاميها أن يكفا عن فرض الرعب.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/05-2012/اسرائيلي-76.doc)