المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء اسرائيلي 78



Haidar
2012-05-05, 11:20 AM
أقلام وآراء{nl}في هــــــذا الملف{nl}اين الحمامة في احتفالات الاستقلال{nl} بقلم: أوري مسغاف،عن هآرتس{nl}لا لطرد المستوطنين{nl} بقلم:موشيه آرنس،عن هآرتس{nl}ليست النقاشات شيئا قليلا{nl} بقلم:افيعاد كلاينبرغ،عن يديعوت{nl}ساعة الرمل الصامتة{nl} بقلم:سيفر بلوتسكر،عن يديعوت{nl}قانون طل الى الابد{nl} بقلم: بن كاسبيت،عن معاريف{nl}من يسألهم؟{nl} بقلم:عوفر شيلح،عن معاريف{nl}اين الحمامة في احتفالات الاستقلال{nl}بقلم: أوري مسغاف،عن هآرتس{nl}طلبت في الاسبوع الماضي من طلابي ان يصوغوا ألواح زينة احتفاء بيوم الاستقلال الرابع والستين. فصور واحد وحيد منهم حمامة سلام تطير في السماء وفي منقارها غصن زيتون. يبدو انه ولد نشأ في بيت شاذ. فالحقيقة هي ان السلام غاب عن الوعي الاسرائيلي وكان من نتيجة ذلك انه لم يعد له ذكر في الاحتفالات القومية.{nl}اعتدنا في طفولتي ان نرفع في يوم الاستقلال أعلاما صغيرة اسرائيلية على نشيد 'وُلدتُ للسلام الذي سيأتي'، وتم تذكر يوم الذكرى دائما مع أمل عنيد في ألا يسقط في المستقبل ضحايا آخرون. ولا يتجرأ أحد اليوم على ان يعبر في المراسم عن طموح كهذا لأنه سيكون قولا أجوف في دولة أسقطت السلام رسميا من برنامج عملها كله.{nl}الحديث عن شأن دراماتي وتاريخي يتم تقبله لسبب ما بغير اكتراث. كان الطموح الى السلام ولو في صعيد التصريح ركنا أساسيا من المشروع الصهيوني. السلام باعتباره قيمة وفكرة أساسية ووجودية. والسلام باعتباره طعم الحياة وتعزية ووعدا. لا ذاك الذي يُمضغ على مر السنين حتى يصبح عبارات لفظية عقيمة وتقنية على صورة 'مسيرة سياسية'، و'خريطة الطريق'، و'مخطط كلينتون'، أو 'أنابوليس'.{nl}الحقيقة انه كان هناك شيء من الكذب والنفاق والحلم في الطموح المجرد جدا الى السلام. فـ 'يدنا الممدودة للسلام' مُدت بصورة ضعيفة جدا، وبضمان محدود جدا، واحترقت احيانا ايضا. وما يزال اليأس من السلام يبدو بعيد المدى وذا معنى قاتم. والحلم بمستقبل أفضل وأكثر منطقا حل محله تسلية النفس بذكرى المحرقة واشتغال يائس بـ 'الدعاية الاعلامية' وتمسك وسواسي بـ 'التهديدات' (الارهاب وايران ومعاداة السامية).{nl}يبلغ هذا المسار المدمر بالطبع ذروته تحت سلطة بنيامين نتنياهو وبتشجيعه الحثيث، وهو نفس نتنياهو الذي انتخب لولايته الاولى تحت شعار 'نصنع سلاما آمنا'. وقد كانت محاولة الفوز في صناديق الاقتراع بغير التزام واضح معلن لروح السلام في تلك الايام مدعاة الى انتحار انتخابي. وبعد مرور أقل من سني جيل انقلبت الامور رأسا على عقب كليا.{nl}يصعب ان نفهم لماذا ضاق الاسرائيليون ذرعا بالفكرة الأساسية لتسوية دائمة. فاتفاقا السلام الرسميان اللذان وقعت عليهما اسرائيل مع نظامين ذوي سيادة صمدا منذ ذلك الحين بلا اهتزاز. وتم الحفاظ في حرص ايضا على تسوية عدم القتال على الحدود السورية، وهي ليست معاهدة سلام. ان انسحابين من طرف واحد على الخصوص بغير اتفاق وبغير شريك أنتجا استمرار العداء والقتال من اراضي لبنان وغزة. وأفضت اتفاقات مرحلية اشكالية في الضفة الغربية بغير مصالحة حقيقية وقرارات حاسمة حقيقية الى شغب.{nl}لكن موارد العقل والمبادرة الاسرائيلية التي تنتج الفائزين بجوائز نوبل وقوة هاي تيك ضخمة وصناعة سلاح زاهرة لا تُجند لاحراز السلام. وحينما يقول رئيس 'الشباك' السابق ان مسار التحادث مع الفلسطينيين قد أُهمل لاعتبارات ائتلافية يُستعمل عليه فورا جهاز دعاية مُزيت من ساسة بلا مسؤولية وصحفيين مجندين. وتُسمع منهم تشهيرات شخصية مخجلة وشكاوى من 'الاسلوب' و'التوقيت' ولا تُسمع أي كلمة تتعلق بالادعاء الذي يثير القشعريرة. وها هي ذي تقترب ايضا انتخابات عامة سيُمكّن الاسرائيليون فيها مرشحيهم مرة اخرى من ان يعرضوا عليهم أفقا بلا سلام.{nl}كيف أصبح هذا ممكنا؟ يبدو ان الاسرائيليين قد أدمنوا رجال الامن بسبب كثرة الوسواس الامني. وانطمس الفرق بين الوسيلة والهدف وبين التكتيك والاستراتيجية. ونُسي ان اسبارطة لم تطل ايامها وان متسادا سقطت على سيفها. في السنة الرابعة والستين لنهضة اسرائيل عادت مقابلات صحفية مع رئيس هيئة الاركان تبرز في القائمة الاعلامية للعيد وكانت صورة التشكيلة الجوية لسلاح الجو وما تزال هي التمثيل الأبرز ليوم الاستقلال، وظهرت من الغد في الصفحات الاولى للصحف في حين عرضت واحدة منها طائرة اف 15 في سماء تل ابيب كتب فوقها 'لحظة فخر'. وتعتبر ايضا الصورة المتعبة لتلك الطائرات في سماء اوشفيتس في نظر كثيرين أبرز ظاهرة للمشروع الصهيوني.{nl}بماذا الفخر الكبير؟ هل بآلات حرب امريكية اشتُريت بملايين الدولارات من نفقة مساعدة امريكية يطير بها اسرائيليون تذكارا ليوم العيد أو بأيام الحداد الوطني؟ سيكون الفخر الحقيقي في ان نطلق الى السماء مرة اخرى حمامة السلام وفي منقارها غصن زيتون تمجيدا لدولة اسرائيل. {nl}ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـ{nl}لا لطرد المستوطنين{nl}بقلم:موشيه آرنس،عن هآرتس{nl}تفخر اسرائيل وبحق بأنها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط وبأن سلطان القانون يسودها. وليس هذا أمرا تافها في دولة اضطرت الى مجابهة حروب واعمال ارهابية طوال سني وجودها كلها، وهي اليوم تواجه ما يمكن ان يكون تهديدا وجوديا. ومن شبه المؤكد انه لا يوجد في التاريخ أي مثال موازٍ لدولة ديمقراطية اضطرت الى مجابهة أوضاع طواريء وتهديدات تشبه هذه.{nl}ان الصلاحية العليا لبحث شكاوى عدم العدل واعمال غير قانونية متروكة للمحكمة العليا التي هي مستعدة للبحث في استئنافات كل من يعيشون تحت سيادة اسرائيل أو في خضوع للجهاز القضائي الاسرائيلي. فلا عجب اذا من انه في المناطق التي ليست هي في سيادة اسرائيل بل تخضع لجهاز قضائي اداري ليست مكانته القضائية محددة بوضوح تنشأ مشكلات تُعرض جهاز القضاء والحكومة لمعضلات قانونية معقدة. وفي هذه الحالات قد يحل استعمال العقل الرشيد محل دعاوى قضائية وتوجيهات تُبين كيف ينبغي السلوك.{nl}هكذا كان وضع المستوطنين في غوش قطيف الذين سكنوا هناك سنين، فلم يُخلوا بالقانون وتمتعوا بتأييد حكومات اسرائيل على اختلافها، الى ان استقر رأي حكومة اريئيل شارون على اجلائهم عن بيوتهم باعتبار ذلك جزءا من سياسة الانفصال. وقد عبر قرار الحكومة عن اخلال واضح بحقوق المواطنة لآلاف المدنيين الاسرائيليين ورُفع فيها استئناف الى المحكمة العليا.{nl}وبرغم ذلك أجازت المحكمة العليا قرار الحكومة. واذا نظرنا الى الوراء اليوم يتبين ان اقتلاع مواطنين اسرائيليين كثيرين جدا بالقوة من بيوتهم ظلم سافر. وهو يشبه طرد مواطنين امريكيين من أصل ياباني من بيوتهم في الحرب العالمية الثانية، وكانت تلك خطوة أجازتها المحكمة العليا للولايات المتحدة في ذلك الوقت لكنها أثارت بعد سنين ندم كثيرين. وفي الحالتين استُعملت القوة على مواطنين لم يُخلوا بأي قانون.{nl}توجد الآن معضلة اخرى تتعلق بحي الأولبانه في بيت إيل الذي سكنه سكانه منذ أكثر من عشر سنين بموافقة من حكومات اسرائيل. وتبين الآن ان جزءا من الاراضي التي بُني الحي عليها هو لسكان قرية عربية مجاورة. فهل معنى هذا ان وجود سكان الحي غير قانوني ولهذا ينبغي هدم بيوتهم؟.{nl}يبدو ان هذا هو رأي وزير الدفاع اهود باراك غير المستعد للموافقة على أي شيء 'غير قانوني'. فهل الحديث حقا عن أمر سهل جدا؟ أوليس للعائلات في الحي أي حقوق؟ وهل ملكية الارض في السامرة هي واضحة جدا دائما اذا اعتمدنا على فترة الاحتلال الاردني أو الانتداب البريطاني أو الحكم العثماني؟ وأي تأثير لتهديد حياة أصحاب ارض في المناطق باعوا اليهود أملاكهم؟ حتى لو كانت ملكية العرب للاراضي غير مشكوك فيها فهل يُفهم من ذلك انه ينبغي اجلاء العائلات؟ أهذا هو الحل الوحيد، أم ربما توجد سبل اخرى لاقرار العدل مع الطرفين في هذه الحالة المعقدة؟.{nl}ان الحل السهل الذي يبدو أنه غاب عن خبراء القانون منا هو تعويض أصحاب الارض التي بُني عليها حي الأولبانه بمال أو بأرض. واذا أخذنا في الحسبان حقيقة ان أصحاب الارض انتظروا سنين قبل ان يرفعوا دعاواهم وانشأوا بذلك وضعا رسخت فيه جذور عائلات في حي الأولبانه من غير ان يعلموا بدعاواهم فان هذه هي الطريقة العادلة لمواجهة المشكلة كما يبدو. فاجلاء الناس بالقوة عن بيوتهم قد يكون خطوة قانونية، لكن لا شك في أنها خطوة غير مناسبة.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ{nl}ليست النقاشات شيئا قليلا{nl}بقلم:افيعاد كلاينبرغ،عن يديعوت{nl}ان شيئا ما حسنا يحدث للمجتمع الاسرائيلي في خضم الاشياء السيئة. فقد تبين ان هذا المجتمع أقل سوءا مما اعتقدنا، فهو يجري في الاشهر الاخيرة نقاشا حادا وموضوعيا بقدر كبير في شأن حرب محتملة مع ايران. ويعرض التقديرات المؤيدة والمعارضة اشخاص ذوو علم ومسؤولية. ولا يوجد عندنا جميعا الآن رأي مبلور، لكن لا يمكن على الأقل ان نزعم أننا لا نعلم في حدود الممكن ما هي المزايا والنقائص.{nl}لم يكن مقصد رئيس الحكومة نتنياهو وتوأمه السياسي باراك، بل كان هدفهما إسكات هذا النقاش بجميع الوسائل. والوسيلة الاولى هي واحدة من الاسلحة القديمة في الترسانة السياسية الاسرائيلية وهي هراوة الامن التي ثُبتت فيها دبابيس 'مخول'. فحينما تجرأ الشكاكون الأوائل على التساؤل علنا قيل لهم فورا ان هذا الشأن غير ملائم للاولاد. صه!.{nl}فالاولاد (أي نحن) يسمعون كل كلمة. واتكلوا على الأب والأم في مكتبي رئيس الحكومة ووزير الدفاع. فنحن نعلم ما هو الجيد لكم. وحينما يصبح الامر ذا صلة ستتلقون الأمر العسكري 8، والاقنعة الواقية وحسابات الدفع.{nl}كان هذا السلاح في الماضي نافعا بصورة غير سيئة، فقد اتكلنا على 'الكبار' فورطونا في ورطات كثيرة ترضيهم رضى كاملا. واذا أظهر الجمهور عدم ارتياح لسلوك القادة فيجب ان يومأ اليه انهم لا يفعلون الحماقات في الحقيقة بل يدبرون أمرا معقدا جدا يخدعون العالم به من اجل مجد دولة اسرائيل. والذي ينتقدهم لا يكون غير صهيوني وغير وطني فقط بل يكون أحمق يفسد التدبير الشديد الاحكام للقادة. ويجوز ان نذكر انه تحركه بواعث اجنبية وربما تحركه قوى اجنبية (كاليسار الدانماركي مثلا).{nl}يستطيع من أراد ان يرى هذه الهراوة تعمل في هذه الايام. فانتقاد يوفال ديسكن كما قيل لنا غير مهذب (لأنه لا يُتحدث الى الأب والأم على هذا النحو) وغير وطني (فالوطنيون لا ينتقدون) وتحركه مصالح اجنبية (مصلحة عدم الاتفاق مع الحكومة وبخاصة حكومة يمينية هي اجنبية جدا). والأخطر انه يضر بالمداورة المعقدة لتهديد ايران بمسدس من اجل الحصول على عقوبات من الغرب. ويجب على كل محب لوطنه ان يتجاهل حقيقة ان المسدسات المشحونة بغير وقاء التي يتم التلويح بها بلا انقطاع تميل الى اطلاق الرصاص وان يتجاهل امكانية ان باركنياهو يعني ما يقول.{nl}لكن هذا السلاح لم ينجح بصورة مفاجئة. وقد احتفظ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لهذه الحالات خاصة بسلاح يوم الدين وهو 'المحرقة'. فلا يوجد مثل المحرقة لاسكات كل انتقاد. هل يأتينا شخص ما ولا يكتفي بالمدح والثناء على 'المشروع الصهيوني' وابنه الشاب القوي 'مشروع الاستيطان'؟{nl}يكون السؤال الملح فورا هو ماذا فعل والده في الحرب؟ وماذا فعلت أمه؟ وعمه؟ وأفضل صديق لابنة عمه؟ وتستمر الاسئلة الى ان نجد معادي السامية من العائلة الذي يُفضل ان يكون نازيا. لكن ماذا نفعل اذا كان الحديث عن يهودي؟{nl}لا توجد مشكلة. فكل ما يجب هو ان نجد صلاته اليسارية، ولا تكون بعد ذلك حاجة الى تناول مضمون كلامه.{nl}اذا استثنينا الهجوم على شخصية وطهارة بواعث المتحدثين تجعل 'المحرقة' كل قرار سياسي صراعا بين خير مطلق وشر مطلق. {nl}فالفلسطينيون ليسوا جيرانا عنيفين نافدي الصبر يجب التوصل الى تسوية معهم، بل هم هتلر وطوابيره العسكرية. وليس الايرانيون قوة اقليمية تنافس في الهيمنة على العالم الاسلامي بل هم ـ وكان تخمينكم صائبا: هتلر وطوابيره العسكرية. ومن هم الذين يتجرؤون على انتقاد من يحاربون هتلر وطوابيره العسكرية؟ خمنتم تخمينا صحيحا مرة اخرى، انهم المتعاونون مع النازيين.{nl}لكن هذه الاصوات جميعا لم تنجح وبصورة عجيبة في اسكات النقاش. فقد أصبح المجتمع الاسرائيلي ناضجا.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ{nl}ساعة الرمل الصامتة{nl}بقلم:سيفر بلوتسكر،عن يديعوت{nl}ساعات الرمل لا تتكتك، فهي لا تُسمع صوتا اذا قربت أذنك من الزجاج وحدقت الى ذرات الرمل التي تسقط بطيئة الى أسفل. لا توجد فيها دواليب مسننة بل قوة جاذبية فقط، فالطبيعة تعمل وحدها.{nl}ساعات الرمل لا تتكتك ولهذا لا تزعج راحة اولئك الذين يريدون ان يدعوا الزمن يفعل فعله وفي هدوء. وفيها مع ذلك عيب وهو ان الرمل ينفد في الساعة ذات يوم وفي ساعة ما. فكل شيء يقف فجأة ويجب ان تُقلب الآلة فورا من اجل الاستمرار.{nl}ان ساعة الرمل الصامتة تُقرب اليهود والفلسطينيين يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة من واقع دولة واحدة للشعبين. ويُسمونها احيانا دولة ثنائية القومية، ويُسمونها احيانا اخرى ارض اسرائيل الكاملة، ويُسمونها احيانا فلسطين الكاملة، وهم لا يمنحونها اسما على نحو عام. هذا ما يوجد الآن ببساطة وبعد قليل. ان الرمل الساقط كاد ينفد ويمكن ان نلمس ساعة قلب الآلة بمد أيدينا.{nl}هناك أمران يعملان على التوازي وهما الزيادة الطبيعية للسكان الفلسطينيين والزيادة الطبيعية والسياسية للسكان من المستوطنين. ان معدل زيادة الفلسطينيين في الحقيقة قد تباطأ في العقد الاخير بسبب ارتفاع مستوى الحياة، لكن هذا لا يستطيع ان يُغير الصورة العامة. ان نحوا من 2.2 مليون فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية ويعيش 1.6 مليون فلسطيني آخر داخل اسرائيل الصغيرة. أي انه يوجد 3.8 مليون فلسطيني مقابل 6.2 مليون يهودي، ومن يُعرفون بأنهم 'آخرون' وهم يهود بحسب قانون العودة لا بحسب الشريعة اليهودية. وهذه أكثرية صلبة تبلغ 60 في المائة اذا تجاهلنا قطاع غزة الذي تم فصله عن اسرائيل. كم عدد فلسطينيي القطاع؟ ان التقدير المعقول هو 1.7 مليون.{nl}اذا كان الامر كذلك فان لليهود أكثرية ايضا داخل اسرائيل ويهودا والسامرة وغزة، فعندنا 6.2 مليون مقابل 5.2 مليون عندهم، فلا يوجد ما يقلق.{nl}لكن هناك ما يقلق. فـ 'ارض اسرائيل الكاملة' من غير غزة قد أصبحت اليوم منطقة جغرافية فيها 62 في المائة من اليهود و38 في المائة من الفلسطينيين. وهذه ليست دولة يهودية في واقع الامر بل هي دولة ثنائية القومية لا يستطيع الشعب ذو الأكثرية ان يفعل فيها ما يشاء. فنشيد 'هتكفا' مثلا لا يمكن ان يكون نشيدها الوطني. وبعد أن يقنط الـ 38 في المائة من الفلسطينيين من انشاء دولة لهم سيطلبون ايضا تحقيق حقوقهم المدنية بالاقتراع لمجلس النواب المشترك، وهلّم جرا.{nl}لكن 'دولة فلسطين' ايضا في حدود الضفة الغربية قبل حرب الايام الستة ستكون دولة ثنائية القومية. ففي يهودا والسامرة يعيش اليوم 340 ألف يهودي. ويسكن 60 ألف يهودي شاب ايضا في معاهد داخلية دينية موزعة هناك بعضها في مستوطنات غير قانونية. ويسكن 300 ألف يهودي في أحياء القدس الشرقية والشمالية والملحقة. وفي الحاصل العام يسكن الضفة الغربية في حدود ما قبل حرب الايام الستة نحو من 700 ألف يهودي هم نحو من ثلث السكان ويتعلق هذا بالمكان الذي تمر فيه حدودها. فاذا نشأت دولة فلسطينية على ارض الضفة الغربية كلها فستكون اذا ثنائية القومية سلفا.{nl}ان الشيء الوحيد الذي ما يزال يفصل بين فكرة دولتين للشعبين وواقع دولة واحدة لشعبين يتقاسمانها (بلا خيار) على نحو مشترك، هو اتفاق اوسلو في 1993، أو نقول لمزيد الدقة البقايا الأخيرة من ذلك الاتفاق وهي تتلاشى سريعا. أوما يزال ممكنا انقاذه؟ ربما، لكن احتمال ذلك غير مرتفع. ان خريطة المصالحة الجغرافية التي سترضي الطموحات القومية للشعب اليهودي والشعب الفلسطيني معا ستكون بالضرورة معقدة ومتعوجة في وقت تدخل فيه أصابع شعب من الشعبين في جسم الشعب الثاني ولحمه. هل يكون اجلاء ونقل لمئات الآلاف؟ هذا صعب.{nl}ان الدولة اليهودية تخلي مكانها اذا في ذروة نجاحها لدولة يهودية فلسطينية. ونحن، أي الأكثرية القلقة والسعيدة، لم نسمع ساعة القدر تتكتك، فقد كانت ساعة رمل.{nl}ــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ{nl}قانون طل الى الابد{nl}بقلم: بن كاسبيت،عن معاريف{nl}الخطة الاصلية لرئيس الوزراء كانت الصعود الى منصة الكنيست يوم الثلاثاء 8 أيار، بالضبط بعد اسبوع وتبليغ النواب بانه مستعد للتوجه الى الانتخابات 'هنا والان'. لماذا يوم الثلاثاء بالذات؟ لان هذا هو يوم واحد قبل الموعد الذي يفترض بافيغدور ليبرمان أن يرفع فيه مشروع القانون بشأن تجنيد الاصوليين والعرب. ويقسم نتنياهو بانه لن يسمح لاحد بان يجره الى أي مكان، وبالتأكيد ليس الى الانتخابات، واعتزم أن يسرق من ليبرمان العرض، ويعرقل له أجندته، يسحب البساط من تحت أقدامه، ويريه، ويري الجميع، من هنا المسؤول. {nl}الحداد على موت البروفيسور بنتسيون نتنياهو، والد رئيس الوزراء، عرقل هذه الخطة، وليس فقط هي. فالاحابيل الاعلامية تواصل الطيران والصفقات تواصل الانعقاد، ولكن الساحة دخلت في تجميد مصطنع لمدة اسبوع. كرة الثلج انطلقت لتوها على الدرب، ولكن يحتمل أن تكون هناك المزيد من المحاولات لصرفها عن مسارها، أو على الاقل ابطاء سرعتها المتصاعدة. هذا لم ينتهِ بعد. {nl}بالاساس في ضوء حقيقة أن فجأة يتبين أن هذه الانتخابات من شأنها أن تسرق الاوراق لكل من أمل بان ها هو قانون طل أخيرا بات خلفنا والطريق مفتوح لتغيير تاريخي يؤدي الى واقع متساوٍ وتوزيع عادل للعبء. كانت اجواء كهذه في الايام الاخيرة، أجواء رؤيا الآخرة، بحيث أن حتى نتنياهو بعظمته، الرجل الذي أراد قبل بضعة أسابيع تمديد هذا الظلم بخمس سنوات، يتحدث بلغة بوعز نول ويقسم بتجنيد الجميع. {nl}إذن لماذا تكون هذه القصة في خطر؟ النائب زئيف الكين، عظيم ثعالب الكنيست، اكتشف أمس مادة تقضي بانه اذا ما حلت الكنيست، فان كل القوانين التي يفترض بمفعولها أن ينفد تمدد تلقائيا حتى ثلاثة اشهر بعد قيام الكنيست الجديدة. وهذه بالضبط قصة قانون طل. اذا أقر في الاسابيع القريبة القادمة قانون لحل الكنيست، فهذا يعني أن قانون طل سيمدد مرة اخرى، تلقائيا، رغم كل شيء، كالطير الاسطوري الذي ينبعث من رماده، ويستبدل بقانون آخر فقط من قبل الائتلاف القادم.{nl}وحتى ذلك الحين؟ إذهب لتعرف متى سيحصل هذا حتى ذلك الحين.فإما أن يموت الطاغية أو يموت الكلب، أو، مثلا، يتخذ الائتلاف القادم 'قانون الترتيب الذي يقضي بان الكنيست بوسعها ان تتغلب على قرارات محكمة العدل العليا باغلبية خاصة، مما سيسمح لائتلاف نتنياهو القادم، انشاء، ان يستبدل قانون طل 1 بقانون طل 2، عديم التغييرات الحقيقية. {nl}واذا ما رفضته محكمة العدل العليا، يكون بوسعه أن يقره مرة اخرى باغلبية أصوات خاصة، رغم أنف الجمهور الذي لا يزال يخدم في دولة اسرائيل، وجاء القرف لصهيون. هذا التحليل وجد مشروعية من المستشار القانوني للكنيست، ولكنه لا يزال يحتاج الى اقرار محكمة العدل العليا. اما اذا أقرته محكمة العدل العليا، فهذا دليل على أنه توجد حياة بعد الموت. {nl}وهكذا فان الواقع الذي تقف أمامه غريب، بل حتى ربما عجيب. سفينة محملة بالراكبين بالمجان تبحر امام ناظرينا. فجأة يريد الجميع تغيير قانون طل، تجنيد العرب، تجنيد الاصوليين، تجنيد كل العالم وشقيقته. وحتى نتنياهو نفسه أقسم بمبدأ المساواة والتجنيد للجميع. ايهود باراك، هذا الذي جلب قانون طل الى العالم، فجأة يتحدث عن 400 اعفاء للطلاب الدينيين في السنة فقط. أين كان هو حتى اليوم؟ ويوجد ايضا قانون كديما، وقانون أحورا (الى الوراء)، وباستثناء الاصوليين أنفسهم بان الجميع باتوا يجندونهم.{nl}ولكن في الفور سيتبين بان هذه السفينة المحملة هي سفينة شاذين، لا تبحر الى أي مكان، وذلك لان الانتخابات ستؤدي الى تمديد قانون طل حتى قيام الكنيست والائتلاف التاليين، وحتى ذلك الحين، كما يقال، الله أكبر. وهذه ليست مادة قليلة للتفكير للاسبوع القادم. {nl}ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـ{nl}من يسألهم؟{nl}بقلم:عوفر شيلح،عن معاريف{nl}في العاصفة التي أثارتها أقوال يوفال ديسكين دحرت جانبا جملة واحدة قالها رئيس المخابرات السابق عن وزير الدفاع. فقد ذكر ديسكين بان ايهود باراك توقع في حينه سقوط نظام الاسد في غضون عدة اسابيع. وها هو بشار حي يرزق وصامت، وديسكين توقع في ذات الوقت بان يبقى في المنصب حتى بعد الانتخابات في اسرائيل. ليس واضحا، بالمناسبة، استنادا الى ماذا اطلق توقعه، باستثناء الحقيقة البسيطة بان الاسد صمد حتى الان، وعليه ففي نوع من الاستنتاج المنطقي، غير المسنود الى اي معلومات ليست لدى القارىء، يقول انه سيصمد على الاقل حتى بضعة اشهر. {nl}هذه أمور مثيرة للاهتمام، وليس لان باراك أخطأ في توقعه. فهي تشهد على ان ديسكين، ومعظم من سمع أو قرأ اقواله، لا يزال يؤمن بان الاستخبارات يمكنها أن تستنتج توقعات سياسية داخلية أو خارجية، وعليه فمن يعبر عن هذه التوقعات يفحص حسب تحققها. وذلك رغم ان ليس فقط باراك بل وكل قادة جهاز الامن الاسرائيلي فشلوا في تقديرات مشابهة المرة تلو الاخرى، ورغم أن الفحص المنطقي لماهية الاستخبارات، وربما أيضا ماهية بني البشر والسياقات التي ينتجونها، سيبين بان فرصهم في النجاح في هذه التقديرات ليست أعلى من الفرصة للتخمين السليم الى اي جانب ستقع قطعة العملة التي القى بها الى الهواء. {nl}لا ينبغي العودة لتذكير ديسكين ما الذي قاله زملاؤه في الاستخبارات، الاشخاص الذين يقدرهم هو مثل مئير دغان وافيف كوخافي، عن استقرار نظام حسني مبارك، قبل بضعة أسابيع من طرد متظاهري ميدان التحرير له من الحكم. وهو نفسه نجا من حرج مشابه فقط لان المخابرات، بحكم مهمتها، ليست مسؤولة عن تقدير الوضع في الدول المجاورة. كما لا حاجة لان نروي له بان أجهزة استخباراتنا فشلت في تقدير الكثير من السياقات العميقة في المنطقة، او تكرار الفشل المدوي لاجهزة الاستخبارات في الغرب، والتي استثمرت عشرات مليارات الدولارات في السنة على البحث في شؤون الاتحاد السوفييتي ولم تتوقع بانه يوشك على الانهيار.{nl}ينبغي أن نسأل أنفسنا لماذا على الاطلاق نولي أهمية أو مفعولا لقول رجل استخبارات أو قائد سياسي على ما سيحصل في دولة مجاورة. احتمالات بقاء الاسد، سقوط مبارك أو اندلاع احتجاج شعبي في اسرائيل هي نتيجة جملة من العوامل ليس لها أي صلة بالمعلومات الاستخبارية. فهي حتى ليست معروفة للاشخاص ذوي الصلة بالامر: في احيان قريبة الامور تحصل بناء على تطورات لا تكون موجودة الى أن تحصل، ولهذا فانها غير قابلة للمعرفة أو التوقع. {nl}ولكن في اسرائيل، المفعمة باحساس الحصار وترفع عيونها الى جهاز الامن في توقع غير عقلاني لا يمكن لوزير الدفاع او رئيس شعبة الاستخبارات ان يجيب على سؤال بالكلمتين البسيطتين 'لا أعرف'. فهو لا يمكنه أن يقول ان قوة وتصميم المقاومة لنظام الاسد لم تفحص بعد، ولهذا ليس واضحا كيف ستنجح في اختبار الدم الاجرامي الذي ستجتازه (والذي هو نفسه كان واضحا ومعروفا؛ هكذا تصرف ابوه قبل ثلاثين سنة). في دولة توظف هذا القدر الكبير من المال في جهاز الامن، وتتعاطى مع خريجيه بورع مقدس لا صلة له بادائهم الحقيقي، فان هؤلاء السياسيين ولابسي البزات يشعرون بانهم ملزمون باعطاء جواب. ولما كان الحديث يدور عن اناس فهيمين، فان هذا الجواب بشكل عام يكون عموميا ومتملصا. باراك شذ عن هذه القاعدة لانه باراك: صورته الذاتية وحاجته لان يثير الانطباع لدى سامعيه بتحليلاته تدفعه الى أقوال سهل الاستخفاف بها بعد ذلك. ولكن السؤال ليس لماذا أخطأ، وماذا يعني هذا عن جودة المعلومات الاستخبارية بالنسبة لسوريا، السؤال هو لماذا نحن نسأله على الاطلاق في مثل هذا الامر.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/05-2012/اسرائيلي-78.doc)