المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء اسرائيلي 79



Haidar
2012-05-12, 11:21 AM
أقلام وآراء{nl}اسرائيل ليست اليابان ولا تتحمل اكثر من قنبلة واحدة{nl}بقلم: شلومو تسيزينا،عن اسرائيل اليوم{nl}على جدار غرفة كتلة حزب الاستقلال في الكنيست أُحيطت عدة جمل بأطر فيها مقتبسات من كلام دافيد بن غوريون. جاء في واحد منها 'الصهيونية هي حركة خلاصية. وهي تسعى الى تغيير الانسان والعالم. وبهذا فقط تبلغ خلاصة غايتها'. ان باراك الذي لا يستطيع العيش بغير كميات تجارية من الدعابة الذاتية والسخرية قال بوجه جدي: 'في ضوء التطورات والأنبياء الجدد الذين نجموا في السياسة، استقر رأيي على ازالة هذه الجملة'.{nl}يقصد باراك الكلام الذي قاله رئيس 'الشباك' السابق يوفال ديسكن يوم السبت الماضي حينما اتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو واتهمه هو بـ 'المسيحانية' في كل ما يتعلق باتخاذ قرارات مصيرية كما في القضية الايرانية أو في مجال التفاوض السياسي.{nl}باراك غاضب. ان تصريحات رئيس الموساد السابق مئير دغان وتصريحات ديسكن ورئيس الحكومة السابق اهود اولمرت ايضا تتناول الذرة الايرانية ومسار اتخاذ القرارات ايضا.{nl}'توجد امور لا يمكن ان يُجرى فيها نقاش مفتوح من غير ان يسبب مجرد النقاش إضرارا بالامر نفسه'، أوضح باراك هذا الاسبوع في مقابلة صحفية خاصة. 'لا مناص: يجب ان تُترك هذه الامور في حياة الدولة للمنتخبين. ويجب ان يوجد نقاش عام معين لاستعدادنا ومسؤوليتنا عن تحمل مخاطرات ما كي نضمن مستقبل اسرائيل وأمنها. ومن الطبيعي ألا يتفق جميع الناس فهذه ليست قرارات سهلة.{nl}'حينما كانت تجب اقامة الدولة لم تكن توجد أكثرية في مجلس الشعب المؤقت، وحينما استقر رأي بيغن على عمل عسكري موجه على المفاعل الذري في العراق لم تكن موافقة ايضا، بل انه كانت معارضة كبيرة. وفي مقابل هذا توجد ايضا قرارات تُتخذ باجماع ثم يجب عليك بعد ذلك ان تفسرها في لجان تحقيق وان تُبين أي بلبلة كانت ستسود الناس حينما استقرت آراؤهم على هذه القرارات.{nl}'اذا تجاوزنا الصورة المنحطة واسلوب الكلام الذي قيل فانه يوجد في الحقيقة ضرر في محاولتهم ضعضعة الثقة بمسار اتخاذ القرارات. وأقول لك في مسؤولية لم يكن قط في تاريخ الدولة مسار منظم بهذا القدر لا فيما يتعلق باتخاذ القرارات في شؤون السلام ولا في شؤون الحرب. 'صحيح ان لا أحد يملك ضمانا لشيء. لكن الفرق بين هذا وبين الزعم الداحض المبني على ارادة تهييج المخاوف عند الناس من قبل ناس يفترض ان يكونوا خدما للجمهور هو فرق كبير. لم آتِ لأحكم على بواعثهم. وقد يكون أكثر اشكالا اسلوب سلوك يسمح معه الناس لأنفسهم بأن يتحدثوا بهذا الشكل'.{nl}'يخدمون منتقدي اسرائيل'{nl}يتابع باراك قوله: 'لا يوجد في النهاية مكان للبلبلة. ففي دولة ديمقراطية يكون عمل خدم الجمهور حتى لو كانوا قدماء ويرأسون منظمات ان يُبدي كل واحد منهم رأيه في مجاله، وفيما يتعلق بديسكن تناول في الأصل الشأن الايراني الذي لم يكن من نطاق اختصاصه ولا من نطاق مسؤوليته.{nl}'ان عملهم ان يُسمعوا وعملنا ان نسمع لكن الحكومة هي التي يجب ان تتخذ القرارات. وأقول مرة اخرى انه لم يكن قط موضوع بُحث بهذا القدر من الجدية، مرة بعد اخرى، في حلقات مختلفة وتعاون مع وزراء ومختصين. ولهذا لا يوجد أي تهديد لسلامة الاجراءات. وقد شاركت هذه المجموعة في الاجراءات'.{nl}هل يجب اذا تشديد قانون التبريد؟{nl}*'ربما يكون من الواجب تشديد قانون التبريد الحالي فضلا عن كونه صحيحا. ففي الولايات المتحدة مثلا لا يستطيع شخص كان رئيس هيئة اركان ان يصبح وزير الدفاع لمدة عشر سنين. وليست الولايات المتحدة دولة بلا ديمقراطية. وأنا انتقلت من الجيش الى الحكومة سريعا جدا ولست أنا الوحيد، فقد كان هناك ايضا بارليف وموتي ووايزمن ورفول. لكن لم يوجد قط خطاب مشاع كهذا. فالناس الذين خدموا فهموا أنهم يتحملون مسؤولية. وقد كان اختلاف في الرأي دائما موضوعي ومهني. ولا مكان لنوع الخطاب هذا الذي يضر بالامور نفسها في الشأن الايراني وفي الشأن السياسي ايضا. ان عمل الناس حتى بعد تسريحهم من الخدمة ان يتزودوا بقدر كاف من المسؤولية وضبط النفس وحسن التقدير للامور كي يمتنعوا عن إحداث ضرر. والذي فعلوه هو إفساد الخطاب العام.{nl}'توجد ايضا مجموعة اولمرت التي رحلت الى خارج البلاد وتتحدث بما تتحدث به. ولا يصعب ان نرى ما الذي يخدمه هذا، انه يخدم ايران والمجموعة التي حولها. وهو يضعف الانجاز الذي لا يستهان به للسياسة الاسرائيلية، وهو جعل الموضوع الايراني مهما ومُلحا لا بالنسبة لاسرائيل وحدها بل للعالم ايضا. وفي اتجاه آخر يعزز هذا كل منتقدي اسرائيل في الساحة الدولية. ويدرك كل ذي عقل ان الفلسطينيين ليسوا أبرياء من المسؤولية عن تعويق تقدم المسيرة وهو يجد نفسه الآن يواجه في موقفه بعض هذه المجموعة'.{nl}'كان هناك انضباط في يوم من الايام'{nl}*كيف تضر هذه التصريحات بموقف اسرائيل من المحادثات الدولية مع ايران؟{nl}*'نحن نستعد للمحادثات ونريد ان نعرض موقفا موحدا للعالم في وجه ايران، وتأتي عناصر اسرائيلية وتضعف بصورة ما بكلامها هذه الدعوى. وليس هؤلاء المتكلمون قدوة في حسن التقدير للامور، في شأن الحرب في 2006 مثلا. فأنا لا أتذكر أنهم تحفظوا آنذاك أو توقعوا ما سيحدث. وما كان يجب النظر الى بعيد كي ترى، أو فريق منهم على الأقل ما عدا واحدا. وأنا أتذكر تلك المجموعة وكلامها في شأن الافراج عن شليط ربما ما عدا واحدا. كانوا ممتلئين بالثقة بالنفس وشديدي التصميم. وهددونا بما سيحدث. وكان من نتيجة ذلك ان لم ينجح اولمرت في اتخاذ قرارات وصد نتنياهو عن ذلك ايضا في البداية.{nl}'وهنا ايضا، واليوم نرى ان الامور هي على غير ما يرون. فاولئك الاشخاص الذين يعملون بصورة حميمة مع رئيس الوزراء ومع وزير الدفاع ويريدون إطالة بقائهم وولايتهم ثم يكون سلوكهم وتصرفهم بعد ذلك على هذا النحو، هذا شيء يجب ان يقلقنا. وكل من يخشى على الحميمية وقواعد العمل الجماعي يجب ان يخشى من ذلك'.{nl}*هل يوجد ضعف للقيم؟{nl}*'كان يوجد ذات يوم ضبط للنفس أصح وفهم أصح للحدود. ويوجد طمس على حدود الخطاب العام الذي أصبح على قدر أكبر من عدم الاكتراث. ولا يتجنب ما يصدر عنه في وسائل الاعلام وداخل الاجهزة ايضا. ان شعار احدى هذه المنظمات المهمة هو 'يحمي ولا يُرى' (شعار 'الشباك'). انه يحمي حتى الآن، وهذا شيء يفرحني، لكن القسم الثاني فيما يتعلق بالمسؤولين السابقين أخذ يضعف بصورة مؤسفة. هناك امور اعتيد ان يُقال فيها في بريطانيا: 'لا يُفعل هذا'. ويضعف هذا عندنا'.{nl}'لا يوجد طريق سهل'{nl}في خطبة نهاية يوم الاستقلال في بيت يد لفنيم أوصيت بقراءة خطبة رفسنجاني في 2003. فما الذي تعلمته منها؟{nl}'كان رفسنجاني آنذاك هو الرئيس وكان يعتبر معتدلا. والكلام هناك يشهد على عمق واتساع التفكير الايراني.{nl}'توجد بضع وعشرون دولة مسلمة من جهة واسرائيل من جهة ثانية. وهو يحلل علاقات القوى في العالم في ظل الذرة. توجد روسيا والصين والولايات المتحدة وكل واحدة منها قارة ولكل واحدة القدرة على القضاء على الاخرى. وهكذا يوجد هناك في النهاية قيادات تتخذ قرارات بصورة جماعية ولهذا تتخذ قرارات موزونة. وقد نجحت تلك الاستراتيجية وأحرزت هدوءا لأن كل واحدة من اللاعبات أدركت ان كل صراع محلي لا يجوز ان يتطور لأنها تعرض نفسها لخطر الابادة المتبادلة. 'أما الحال بين اسرائيل والدول المسلمة كما يحلل هو فليست هذه هي الحال. فاسرائيل بحسب تقديره ليست اليابان حيث مُحيت مدينتان بهجوم ذري وعادت في غضون 15 سنة لتصبح لاعبة في الساحة الدولية وقوة من القوى العظمى.{nl}'انه يرى ان اسرائيل صغيرة وقابلة للضرر كثيرا بحيث لا تتحمل أكثر من قنبلة واحدة. وتكفي قنبلة واحدة علينا كي لا تعود الدولة الى ما كانت عليه ولما يجب ان تكون عليه. وهو يحلل هناك قدرة اسرائيل على الرد: إننا سنرد على من أسقط علينا القنبلة الذرية، لكن توجد عشرون دولة اخرى بقيت في الجبهة في مواجهة اسرائيل. وهكذا سيبقى الاسلام بعد تبادل الضربات ولن تبقى اسرائيل كما كانت. وذكر ايضا انه لا يجب ان يكون عنوان على القنبلة لأنه يمكن اطلاقها بصورة ما كأن تُرسل في حاوية تصل الى ميناء ما وتنفجر'.{nl}*كيف تُجيب على كل من يقول ان الانشغال في التهديد الايراني خرج من التناسب؟{nl}*'يسألون لماذا نكثر الانشغال بهؤلاء الايرانيين. فهذه مشكلة العالم كله. ونحن لا نحب التفكير في امور كهذه، ولا يجب هنا ان نُخمن وأن نحزر. فأنت لا تسمع من الطرف الثاني موقفا فقط بل تحليلا كاملا يُبين سبب كون اسرائيل شديدة الحساسية الى درجة أن انتاج قنبلة تهدد اسرائيل فقط يستطيع ان يشوش على سير الامور كلها.{nl}'حينما لا تشغل دولة كهذه نفسها فقط بانتاج الفستق والسجاد بل تسعى سعيا حقيقيا الى الحصول على سلاح ذري، وتكون هذه النصوص التي تصدر عن رفسنجاني هي نوع النصوص التي تصدر عنهم منذ زمن لا في الخطب وحدها بل في الغرف المغلقة ايضا، فالامر مختلف.{nl}'وهكذا يجب على قيادة مسؤولة لدولة اسرائيل ان تفكر في جدية. لا توجد طريقة سهلة لادخال الرأس في الرمل والاستيقاظ. لهذا لا أوهم نفسي. وقد اقتربت لحظة الحقيقة. ويجب ان نفكر ماذا سنفعل فيما يتعلق بها اذا فشلت جميع العقوبات والدبلوماسية'.{nl}ماذا سنفعل حقا؟{nl}*'هناك من يقولون تعالوا نتوكل على العالم. وأقول انه برغم كون الامر صعبا وفيه أخطار ونتائج يصعب توقعها سلفا، فانه يمكن في النهاية ان نواجه ايران الآن أو أن نواجهها وهي ذرية مع مخاطرة أكبر بكثير جدا.{nl}'وتعرض هذه المجموعة الامور وكأننا نوهم الناس. وكأن ايران ستكون في وضع ما ذرية وفي وضع ثان لن تكون. وهذا غير صحيح. إننا نتحدث طوال الوقت عن تأخير وعن تنافس: فما الذي سيحدث قبل. هل سيسقط النظام قبل أم يحرز القدرة الذرية قبل. اذا أحرز القدرة الذرية سيكون من الصعب جدا اسقاطه، وهم يحاولون الآن الحصول على منعة للبرنامج الذري، فاذا ما وصلوا الى قدرة ذرية عسكرية أو سلاح أو قدرة مبرهن عليها أو الى وضع نهاية يستطيعون معه تركيب قنبلة ذرية في غضون ستين يوما فسيحصلون على حصانة من نوع آخر هي حصانة نظام الحكم.{nl}'يوجد نهج تفكير مكرر في كلام دغان وديسكن واولمرت ايضا: ليست لي دولة اخرى وتذكروا ما حدث في حرب يوم الغفران. وأنا أتذكر يوم الغفران بصورة أفضل من هؤلاء الناس. ما الذي حدث في 1973، ان الحكومة كلها أُصيبت بعمى واضطررنا الى الدفع عن ذلك في ميدان القتال. ويوجد هنا نقاش صريح ومسؤول في جميع المواضيع. وقد لا يكون هؤلاء الاشخاص موافقين على بعض الكلام الذي يُقال، لكن هذا يختلف كثيرا عن زعم ان الحكومة تتجاهل ولا تبحث في ذلك'.{nl}*هل تحدثت الى رئيس الموساد والى رئيس 'الشباك' الحاليين في كلام المسؤولين السابقين؟{nl}*'لا. لا يبدو لي فعل هذا مناسبا. انهم يتصرفون تصرفا صحيحا وآمل ان يبقى الامر كذلك. من الواضح ان كلام المسؤولين السابقين يؤثر تأثيرا غير سليم ويُثقل بوضوح على تراث الأجسام المهمة التي نشأوا فيها'.{nl}'منظومة اعتراض صواريخ حاجة حيوية'{nl}*هل تستطيع فترة انتخابات التشويش على قرارات عملياتية؟{nl}*'سيتخذ الجهاز السياسي الامني اذا اضطر قرارات اذا وجب الامر. وينبغي ان نُفرق بين كل ما يتعلق بايران وما يتعلق بالانتخابات'.{nl}وهل تستطيع الجبهة الداخلية الاسرائيلية تحمل هجوم؟{nl}*'نحن نحب النزهات والمن من السماء فقط. ولا يبحث أحد عن تحديات للجبهة الداخلية، ولا يبحث عن اختبارها. لكن هذه هي المنطقة التي نعيش فيها، يوجد هنا أعداء حولنا ويجب ان نكون متنبهين، ويكفي ان نسمع الاخبار'.{nl}*كيف تمكن المبادرة حينما تكون الجبهة الداخلية قابلة للاصابة بهذا القدر؟{nl}*'ما معنى قابلة للاصابة؟ ان بعض هذا في رؤوس الناس وبعضه متعلق بالواقع وبالتطورات في الجانب الثاني. من المعروف ان اتخاذ القرار يجب ان يتم التفكير فيه تفكيرا عميقا ويجب ان يُحسن دائما استعداد الجبهة الداخلية. بعد بضع سنين حينما يصبح عندنا بشكل كامل جميع منظومات 'الصولجان السحري' و'حيتس' و'القبة الحديدية' سنصبح في وضع أفضل كثيرا لاتخاذ قرارات في شأن مواجهات عسكرية. والمشكلة هي أنك لا تستطيع احيانا تحديد وقت اتخاذ القرارات'.{nl}يُثني باراك على الادارة الامريكية لدعمها المالي للنفقة على الوسائل الدفاعية وفي مقدمتها القبة الحديدية: 'وصلنا الى مستوى لا مثيل له من التنسيق مع وزارة الدفاع الامريكية ومع مجلس النواب. لا يمكن ان نتبلبل في شأن هذه الادارة فهي تؤيد اسرائيل تأييدا عميقا، وأكاد أقول انه لم يسبق له مثيل. ونحن نسمع هذا من اوباما ومن وزارة الدفاع الامريكية التي ما كانت لتعمل من غير دعم من الرئيس.{nl}'ان منظومة اعتراض صواريخ متعددة المستويات هي حاجة حيوية لاسرائيل. وهي لا تحل محل جيش هجومي لكنها عنصر شديد الأهمية من اجل حرية مداورة المستوى السياسي وللدفاع عن النفس. وقد رأيت ذلك ركيزة أساسية، في القرارات التي اتخذها قبل ذلك عمير بيرتس'.{nl}'ورثتُ التفاؤل عن بيرس'{nl}جمع باراك هذا الاسبوع مؤتمرا صحفيا بدأ فيه الحملة الانتخابية لحزبه 'الاستقلال'. وتحدث باراك انه في لقاء كان له مع رئيس الولايات المتحدة لم يُخف حسده لأنه يوجد هناك يوم ثابت للانتخابات. وهو يُشبه رئيسا امريكيا منتخبا بسائق سباقات سريعة في حين يُشبه رئيس الحكومة الاسرائيلي ببهلوان على حبل يسقط حينما تريد واحدة من الشريكات في الائتلاف. 'ان الحاجة الى الانتخابات هذه المرة تنبع من حقيقة وجود طائفة من العقبات ليس من المنطقي ألا تنجح الحكومة في السنة الرابعة في اجتيازها: من قانون طال الى البؤر الاستيطانية المقامة على ارض فلسطينية الى الميزانية'.{nl}*ما هو احتمال ان تجتاز نسبة الحسم؟{nl}'احتمال عال'.{nl}*من أين التفاؤل اذا كانت استطلاعات الرأي تظهر أمرا مختلفا؟{nl}*'ورثتُ تفاؤلي عن شمعون بيرس. لكنني أنضج وأزيد فيه طوال الوقت'.{nl}*لماذا لا يحبونك؟{nl}*'لا أبحث عن الحب. أنا أبحث عن التأثير والنفع والقدرة على الاسهام للدولة. هذا الى وجود كثير من الناس يحبونني. صحيح انه يوجد عدد من الصحافيين لا يحبونني، ويوجد عدد من الناس عندهم دافع كي لا يحبوني فلهم حساب معي. فقد أبعدت عددا منهم عن مراكز القوة مثل درعي ورامون واولمرت. ويوجد صحفيون وصحف يهاجمونني دائما لأنه توجد حسابات وغرائز فاسدة ومصالح سياسية واقتصادية. وأفترض ان بعض الكلام ينبع مما يفعلون ايضا. وأفترض ان بعض الكلام ينبع بسببي أنا.{nl}'ان حزب الاستقلال يأتي باسهام عظيم في المسؤولية والامن قرب مقود القيادة برغم كل ما سمعناه في الايام الاخيرة. وهناك اسهام لرئيس الحكومة بالطبع ولنا، أعني جهاز الامن والحكومة. فهذه حكومة ذات مسؤولية. وأنا نفسي كنت رئيس حكومة ووزير دفاع في الحكومة السابقة ايضا ورئيس هيئة اركان ورئيس شعبة استخبارات في الجيش الاسرائيلي. وكنت وزير خارجية ووزير داخلية ايضا. ويُخيل إلي أنني كنت في أكثر وزارات الحكومة الاخرى. من المهم ان ينتخبنا الجمهور في الحكومة القادمة لنتولى مناصب مهمة، وأنا شخصيا أعتقد أن أهم اسهام لي قد يكون بأن أكون وزير دفاع'.{nl}*هل سيعود الاحتجاج في الصيف؟{nl}*'لا أعلم، لكنني أعتقد ان ما تركه الاحتجاج مهم. وآمل ان يتجدد النقاش حوله. ان القيادة هناك اخطأت إذ لم تعطه صبغة سياسية حيث كان يجب ان تعلم ان الامر لا يُحسم في جادة روتشيلد بل في صناديق الاقتراع، وكانت استجابة من الحكومة بقدر ما وأعتقد ان هذا ايضا يُليّن المواقف'.{nl}*ما الذي تتوقعه في الانتخابات القادمة؟{nl}*'ليس واضحا من الذي سيشكل الحكومة القادمة. من المعقول ان يكون الليكود الحزب الأكبر، لكن قد ينشأ وضع تُطمس فيه الحدود بين الكتل. ان كثرة الاحزاب في المركز ليست نعمة فقط'.{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ{nl}عصا روسيا الدبلوماسية المرتدة{nl}بقلم:دوري غولد،عن اسرائيل اليوم{nl}ان النظر في الاطلس يُبين ان روسيا من بين الدول التي ستفاوض ايران في الثالث والعشرين من أيار في بغداد هي التي ستتأثر بصورة مباشرة أكثر من غيرها بايران اذا ملكت سلاحا ذريا. ومع ذلك، وعلى نحو ساخر، فان روسيا هي أهم حليفة لطهران، ويتجلى ذلك بأنها تساعدها على صد ضغوط دولية وتقدم لها التقنية.{nl}تتجاهل موسكو ان الدبلوماسية الحكيمة تحتاج ايضا الى الفحص عن الآثار غير المباشرة التي تنبع من السياسة الخارجية التي تدفعها الى الأمام. وقد ذُكر أكثر من مرة ان ايران الذرية ستُعجل بسباق تسلح ذري في الشرق الاوسط كله. وهناك دولة اخرى يبدو انها ستعمل على احراز سلاح ذري هي تركيا وهو ما سيؤثر بصورة جوهرية في أمن روسيا في المستقبل. ان تركيا اردوغان وحزب العدالة والتنمية قد بينت أنها ترى القفقاز منطقة داخل دائرة تأثيرها. وفي تشرين الاول 2009 بيّن وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ان القفقاز كان في وضع أفضل تحت الحكم العثماني حينما كان يقوده السلام والتقدم.{nl}وختم داود اوغلو خطبته بقوله: 'تركيا تعود'. وقد عزز موظف امريكي زار معهد بحث لحزب العدالة والتنمية، هذا التصور حينما تحدث عن تصور غالب يقول انه يجب على تركيا 'ان تنتقم للهزيمة في حصار فيينا في 1683'.{nl}وعلى الارض ومنذ انحل الاتحاد السوفييتي، بدأت تركيا تعمل في اذربيجان وكازاخستان وتركمانستان محاولة ان تضعف الهيمنة الروسية. ويتحدث سكان تلك المناطق بلهجات من اللغة التركية، ونشأ لذلك على مر السنين حركات تركية عامة دعت الى ان تُوحد تحت سلطة تركيا.{nl}خلال تسعينيات القرن الماضي كان للتغلغل التركي في القفقاز أهمية لأن تركيا كانت بديلا معتدلا بالنسبة للسكان المسلمين في وسط آسيا قياسا بتأثير الاسلام الوهابي من السعودية والخليج أو النشاط من باكستان. لكن ماذا يحدث في واقع يتبين فيه ان تركيا أخذت تظهر بمظهر حليفة للاسلام المتطرف في الشرق الاوسط بدل ان تكون بديلا معتدلا؟.{nl}ذكرت اسرائيل من قبل ان تركيا تستضيف حماس منذ 2006، وهي نقطة لقاء لمنظمة الاخوان المسلمين الدولية. فاذا كان الامر هكذا فليس مفاجئا ان ترتاب موسكو في تركيا أنها تعطي نشطاء ارهاب من الشيشان ملاذا. ولهذا ولوجود احتمال كبير ان يشجع السلاح الذري في يد ايران تركيا على التسلح بسلاح ذري ينتج ان روسيا تشجع مسارا ينشيء قوة ذرية على حدودها الجنوبية كي تستطيع ان تصدر اسلاما متطرفا الى داخلها. ولروسيا بالطبع القدرة على صد كل هجوم عسكري، لكن عناصر اسلامية متطرفة في تركيا ستصبح أقل خشية من تشجيع نشاط مسلح في القفقاز، وهو شيء سيضر مباشرة بالمصلحة الروسية.{nl}من المنطقي ان يذكر أتراك ذوو معرفة بالتاريخ ان أول أهم خسارة لمناطق من المسلمين لقوة اوروبية كانت اتفاق تسليم شبه جزيرة القرم الى الروس في القرن الثامن عشر. فاذا كانت عقيدة القيادة في اسطنبول متأثرة ولو قليلا بالرغبة في الانتقام لهزائم تاريخية فانه يجب على الروس الامتناع عن احداث مسار يفضي الى حصول الشرق الاوسط على القدرة الذرية.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ{nl}الفلسطينيون يكافحون عدم الاكتراث{nl}بقلم:آفي يسسخروف وعاموس هرئيل،عن هآرتس{nl}يوم الثلاثاء الاول من أيار احتفل في رام الله بعيد العمال. موظفو السلطة الفلسطينية لم يعملوا في ذاك اليوم. في بلدة بيتونيا غربي رام الله خطط في ساعات الظهيرة لمظاهرة قرب الحاجز الذي يحاذي منشأة الاعتقال في معسكر عوفر. وخطط المنظمون للسير نحو السجن، تضامنا مع الاضراب عن الطعام لنحو 1.300 سجين أمني في السجون في اســـرائيل. ظاهرا، امكانيات اشتعال حدث من هذا النوع عالية، وفي الماضي كان يمكن حتى ان نصفها بانها 'عالية جدا'. {nl}كان يمكن توقع جمهور من بضع مئات، بل وربما حتى آلاف، في ضوء الكفاح الذي يقوده السجناء ضد السلطات الاسرائيلية. ولكن بعد نحو نصف ساعة من المظاهرة بدا في الميدان بضع عشرات الاشخاص فقط، وليس أكثر. فحص دقيق للمشاركين أظهر بان الحديث يدور الى هذا الحد أو ذاك عن ذات الاشخاص الذين يشاركون تقريبا في كل المظاهرات الشعبية التي جرت مؤخرا في رام الله وفي المنطقة. عمليا، في مظاهرة التضامن مع السجناء التي جرت أمس امام سجن الرملة، سجل حضور أكبر بكثير من المشاركين. {nl}من الصعب القول اذا كان الامتناع هو نتيجة عدم اكتراث الشارع الفلسطيني، أو ربما بالذات اليأس في ضوء الفشل المدوي للانتفاضة الثانية الى جانب احباط الجمهور من الانقسام بين فتح وحماس، والذي لا تبدو نهايته في الافق. يحتمل أيضا ان يكون أحد التفسيرات لعدم مشاركة الجماهير في مظاهرات التضامن مع السجناء، يكمن في حقيقة أنه حتى الان لم يكن سجناء فتح جزءا من الاضراب عن الطعام. حتى بداية الاسبوع، شارك في الاضراب فقط سجناء حماس، الجهاد الاسلامي والجبهات، بينما معظم السجناء في اسرائيل هم رجال فتح. يحتمل أن يكون انضمام بضعة الاف آخرين من رجال فتح الى كفاح باقي السجناء سيغير أيضا الاحاسيس في الشارع. فمن الصعب تصور عائلات السجناء تخرج الى التظاهر في الشوارع بينما أبناؤهم لا يشاركون على الاطلاق في الاضراب. {nl}الامتناع الذي يبديه الجمهور في الضفة عن المظاهرت والمواجهات يعود أساسا الى 'كي الوعي' الوطني الفلسطيني في أعقاب الانتفاضة الثانية. ليست هذه ندبة تبقت فقط في أعقاب اعمال الجيش الاسرائيلي، مثل حملة السور الواقي، بل وأيضا انحلال المجتمع الفلسطيني في السنوات التي تلت ذلك: سيطرة العصابات المسلحة على مدن الضفة، غياب القانون والنظام، ضعف السلطة الفلسطينية واجواء الفوضى العامة التي مست بالاقتصاد المحلي وبالاحساس بالامن الشخصي. {nl}أحد المحللين المعروفين في الطرف الفلسطيني روى لـ 'هآرتس' بانه لا يرغب أي فلسطيني في العودة مرة اخرى الى المكان الذي كان فيه قبل عقد من الزمان. 'لا نريد السماع عن انتفاضة ثالثة. فقد عانى الجمهور جدا من الانتفاضة الثانية، فلماذا يسعى الى العودة الى هناك؟ الناس لا يريدون أن يروا أبناءهم يقتلون مرة اخرى أو يصابون'، يقول. وبالفعل، هذا الاسبوع أيضا كان من الصعب عدم أخذ الانطباع بالاستقرار الاقتصادي النسبي، وبالاساس الامني، في الضفة. ومع أن الازدهار الاقتصادي الذي ميز 2008 2009 قد اختفى، وفي السنوات الاخيرة حل محله ابطاء كبير في النمو، الا أن الزخم العقاري بقي وليس أقل اهمية الهدوء بقي. فلا وجود للمسلحين في الشوارع ومن الصعب عدم التأثر بالسيطرة النسبية التي تثبتها السلطة الفلسطينية على الارض. {nl}في الليلة ما بين الثلاثاء والاربعاء توفي محتفظ جنين، قدورة موسى، بعد أن أصيب بنوبة قلبية في أعقاب اطلاق النار على منزله. ظاهرا، هذا بالذات دليل على ضعف قوة السلطة. ولكن يدور الحديث أغلب الظن عن آثار حدث آخر وقع قبل اسبوعين من ذلك، أثبت تصميم السلطة على معالجة حالات خرق القانون. في ذاك الحدث في شمالي جنين، حاصر أفراد من الشرطة الفلسطينية بيتا اختبأ فيه مجرم فار، وقتلوه بعد أن فتح النار عليهم. التقديرات هي أن مطلقي النار نحو بيت المحافظ هم ابناء عائلة المجرم القتيل. جنين حتى بعد موت المحافظ تبقى تعـــطي مــثالا عن ثمار الهدوء الامني: في كل يوم يدخل الى المدينة الالاف من العرب من اسرائيل، معظمهم لاغراض تجارية. {nl}كما أن التعاون الامني في الضفة مع الطرف الاسرائيلي يحافظ عليه بتزمت: يوم الثلاثاء دخل بالخطأ خمسة جنود الى بلدة سلفيت الفلسطينية، وقوات امن السلطة اخرجوهم من هناك بسلام. وفي الغداة ضل الطريق ثلاثة جنود ودخلوا الى قلقيلية، وفي هذه الحالة ايضا حرصت أجهزة الامن الى اعادتهم الى الطرف الاسرائيلي دون ضُر. وبالتوازي تواصل قوات الامن الفلسطينية تسليم الجيش الاسرائيل وسائل قتالية كانت تعود الى منظمات الارهاب أو فقدها جنود الجيش الاسرائيلي في الميدان. {nl}مصدر فلسطيني كبير روى هذا الاسبوع لـ 'هآرتس' بان محافل الاستخبارات الفلسطينية اعتقلت مؤخرا في رام الله خلية خططت لاختطاف جنود أو مستوطنين. كما أنه رغم الاحاديث عن المصالحة بين فتح وحماس، يتبين أن الاجهزة واصلت في الاشهر الاخيرة ايضا العمل ضد حماس والجهاد الاسلامي واعتقال رجالهم. وطالما كانت السلطة ورئيسها محمود عباس (ابو مازن) يحرصان على صيانة الهدوء في الميدان، من الصعب أن نرى الشارع يخرج للتظاهر ضد الاحتلال الاسرائيلي. {nl}من الصعب القول اذا كان للانقسام بين فتح وحماس دور في انعدام مشاركة الجمهور في المظاهرات. بعض المحللين يدعون بان لا صلة لهذا بذاك، ولكن آخرين يدعون بان الشرخ يلعب دورا مركزيا في عدم اكتراث الجماهير. وعلى حد قولهم، فان للمواجهة بين المنظمتين دور في احساس خيبة الامل والتعب في الشارع الفلسطيني من صراعات لا معنى لها، في الوقت الذي تنشغل فيه قيادتهم السياسية في المناوشات الحزبية. {nl}مسؤول فلسطينيي كبير قال لـ 'هآرتس' ان كل مساعي الوساطة بين الطرفين توقفت وان المصالحة ليست واقعية في هذه المرحلة. في هذه الاثناء حماس ومشعل ينشغلان بشكل عام في الحروب الداخلية للسيطرة في المنظمة. والجمهور الفلسطيني يقظ لما يجري من جدالات داخلية في حماس، ويبدو أن الامر يؤثر ايضا على المكانة الجماهيرية الآخذة بالضعف للمنظمة. في الانتخابات الاخيرة لاتحادات الطلبة في معظم الجامعات والكليات في الضفة، فازت فتح بأغلبية اكثر من 50 في المائة. ومع ان حماس فازت بتأييد ذي مغزى ولكنها لم تنجح في الفوز في اي انتخابات. {nl}يمكن أن نجد غير قليل من أوجه الشبه بين الوضع الحالي والوضع الذي ساد في الضفة في ايار 2000، قبل بضعة اشهر من اندلاع الانتفاضة: انعدام الحل السياسي، استمرار البناء في المستوطنات، اضراب السجناء عن الطعام والاحساس بانه في الطرف الاسرائيلي لا يوجد شريك. الفارق الهام هو في الشكل الذي تعمل فيه السلطة ومعارضتها القاطعة لاستخدام العنف. ومع ذلك رغم أنه يوجد في اسرائيل من سيدعي بان الهدوء النسبي يثبت بان هذا النزاع يجب ادارته ولا سبيل الى حله، الا انه يجب ان نذكر هؤلاء بان الامكانيات الكامنة للاشتعال لا تزال موجودة. عملية ارهابية يهودية، أو حدث عنيف حول الحرم، فاذا بعدم الاكتراث الفلسطيني هو أيضا من شأنه أن يختفي.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ{nl}مجال الحصانة{nl}بقلم:نداف ايال،عن معاريف{nl}أمريكا عجبت هذا الاسبوع من عربدة التصريحات الاسرائيلية في الموضوع الايراني. وكان هذا عجبا شبه ساذج، مربع، أمريكي مميز. للمتفاجئين والمتخوفين، بما في ذلك الجالية اليهودية، كان ينبغي قول جملة واحدة فقط: أهلا وسهلا في حملة انتخابية اسرائيلية اخرى، العرض الاكثر وحشية في المدينة. المكان الذي تصفى فيه الحسابات، ويتم فيه تجاوز الخطوط الحمراء، وكل هجوم سري في سوريا يصبح أداة في الحملة. الدم يغلي، مصيرية اللحظة تتشدد المرة تلو الاخرى. وفي النهاية؟ حراك بضعة مقاعد من كتلة الى كتلة، دقيقة صمت للائتلاف مع سياسيين شباب، مثاليين يقسمون أنهم لن يتنازلوا ابدا عن وزارة حكومية. {nl}ولكن ما حصل في نيويورك هذا الاسبوع، في المواجهة في ندوة 'جيروزاليم بوست'، خرج حتى عن قواعد لعب حملة انتخابات كهذه. فوجود غابي اشكنازي، مئير دغان، ايهود اولمرت وجلعاد أردان على منصة واحدة كان يجب أن يؤدي الى نتيجة قابلة للتفجير. ولكن من ناحية الاسرة الدولية وكبار المدافعين عن اسرائيل، فان ما حصل على المنصة كان أوسع بكثير من مواجهة لفظية مريرة وعدوانية. كان هذا انكشافا. انكشاف لحقيقة كانت معروفة لقلائل في اسرائيل، ولاقل منهم في الخارج. فقط من كان شريكا في دائرة اتخاذ القرارات، حضر الجلسات ذات الصلة او اطلع على ما جرى ممن كان هناك، عرف عن هذا الواقع. هذا واقع واضح: كل رؤساء جهاز الامن في اسرائيل، على الاقل حتى وقت اخير مضى، يتحفظون تحفظا عميقا من سلوك ايهود باراك وبنيامين نتنياهو. التحفظ هو تعبير دبلوماسي، بالطبع. بعد أن أوضح علنا معارضته للهجوم في ايران، اتهم مئير دغان جلعاد أردان، في وجهه، بان حكومة نتنياهو تخرب على الديمقراطية الاسرائيلية وتقودها في طريق سارت فيه ألمانيا في الماضي. يوفال ديسكن قرر بان حكومة اسرائيل تتجاهل ارادة ابو مازن الوصول الى تسوية سلمية، وأنه يقدم الى الجمهور الاسرائيلي عرضا عابثا في موضوع امكانية تحييد التهديد الايراني، وان ليس له ثقة في القيادة الحالية. عندما شكك الوزير أردان بدوافع واستقامة ديسكن، هاجمه مئير دغان هو، خلافا لسياسيين معينين، يعرف كيف يهجم حقا، وليس كتعبير وأبلغه بانه 'يكذب'. والى جانب اولئك جلس غابي اشكنازي، الذي لم يعطِ بعد مقابلته الصحفية الكبرى التي يقول فيها بالتأكيد رأيه في الطريقة التي يدير فيها ايهود باراك وبنيامين نتنياهو أمن دولة اسرائيل. {nl}ذهول عالمي{nl}لسبب ما استقبلت هذه الاقوال في اسرائيل كنوع من المناكفة على خلفية شخصية. ثلاثة أشخاص، ممن كرسوا حياتهم لامن الدولة ووصلوا الى المواقع الاعلى، شخصيات لا يشتبه بانها تعطف على اليسار الاسرائيلي، كلهم يعربون عن عدم ثقة شديد ومقلق جدا بايهود باراك وبنيامين نتنياهو. وسائل الاعلام الاسرائيلية أصبحت تهكمية جدا ومعتادة على هذه الحروب؛ التحذيرات التي يطلقها دغان، ديسكن واشكنازي تمر من فوق الرؤوس. في الولايات المتحدة وفي اوروبا، بالمقابل، ذهلوا. ومع ذلك، دغان، ديسكن وربما اشكنازي. {nl}باراك يتحدث بين الحين والاخر عن 'مجال الحصانة' المحتمل في ايران، ذاك الذين في اثنائه ينقل الايرانيون تخصيب اليورانيوم الى مواقع محصنة ومتناثرة، ويصبح الهجوم غير ناجع على نحو ظاهر. النقطة التي يصبح فيها الايرانيون حصينين، الى هذا الحد أو ذاك، من الهجوم. ما حصل هذا الاسبوع هو أن الايرانيين، بقدر ما، دخلوا بارتياح الى مجال الحصانة ليس الفني بل السياسي. حصل هذا في أعقاب السلوك الفضائحي للقيادة الاسرائيلية، في كل أطيافها. سيكون من الصعب جدا لباراك ونتنياهو أن يشرحا لواشنطن حاجة محتملة للهجوم، بعد أن أعربت كل قيادتهم المهنية السابقة اعلاميا عن معارضتها المطلقة والكاملة. وهما بصعوبة سينجحان في أن يشرحا هذا للجمهور الاسرائيلي، الذي سبق أن شكك في الماضي ولكنه الان يذكر أن ديسكن ودغان هما ايضا معارضان. فحدث استثنائي ومقلق جدا في طهران وحده، كمحاولة 'الاقتحام' الى الامام في تطوير النووي، يمكن أن يقنع العالم الان. {nl}سلوك باعث على الصدمة{nl}في عواصم العالم، من واشنطن شرقا حتى اوروبا وآسيا يسألون الان سؤالا بسيطا: هل الاسرائيليون خدعوا على مدى كل الطريق؟ وزراء الليكود هاجموا هذا الاسبوع ديسكن ودغان على الضرر 'الردعي' الذي لحق بدولة اسرائيل. كانت هذه محاولة 'لتلوين' وتقليص الضرر من تصريحات ديسكن الايضاح بان باراك ونتنياهو يحركان خطوات كبيرة وذكية اكثر مما يبدو سطحيا. بكلمات اخرى: لم نعتزم بالذات الهجوم على ايران، ولكن أردنا أن يخشى العالم من ضربة مفاجئة جوية، وكذا الايرانيون، كي تتراجع طهران والعالم يحرص نيابة عنا على الا تكون لايران قنبلة. الان جاء ديسكن ودغان، هذان المحبطان، ممن لا يفهمان بالغمز، وحطما كل شيء. {nl}هذه احبولة على احبولة وكذا كذبة. دغان وديسكن، وهكذا ايضا بعض السياسيين الكبار، يعرفون جيدا بان نتنياهو وباراك لم يخدعا. في الاحاديث الاكثر شخصية، الاكثرة انغلاقا، نجحا في اقناع سامعيهما بنواياهما الحقيقية. وخرج السامعون باحساس واضح بان قادة دولة اسرائيل يعتقدون بان كل الجداول تؤدي الى البحر وكل سيناريوهات ايران ستؤدي في النهاية الى المواجهة. وكان رئيس المخابرات، الموساد ورئيس الاركان يجلسون في هذه المحافل. ويخيل أن ثلاثتهم اقتنعوا قناعة عميقة في أن باراك نتنياهو ليسا بعيدين عن الامر بالهجوم والادق القول: ينبغي أن يكونا بعيدين اكثر، برأي قادة جهاز الامن. دغان وديسكن ليسا محبطين، وهما يفهمان الغمز والتضليل الذكي حتى أكثر من رئيس الوزراء ووزير دفاعه. وحتى لو كان باراك ونتنياهو يخادعان، من المعقول الافتراض أن دغان وديسكن كان يفترض بهما أن يكونا مطلعان على السر. وهما لم يكونا كذلك، وفضلا عن ذلك شعرا بحاجة عميقة للحديث على سبيل محاولة احباط امكانية هجوم حقيقي. يبدو أنهما يعرفان شيئا ما لا نعرفه. من كل زاوية نظر كانت على هذا السلوك، فانه سيء. وبمراعاة عمق التهديد الايراني والمعاني المحتملة للهجوم، فان هذا سلوك باعث على الصدمة. معالجة الشؤون الاستراتيجية مثل ايران تحتاج الى جدال عميق في القيادة السياسية الامنية ولكن ايضا الى فهم متبادل وقدرة على الاتفاق على نصوص مرتبة للتصدي لها. وهذا حيوي ليس فقط لعملية اتخاذ القرارات تكون سليمة بل وأيضا لقدرة شرح القرار للجمهور الاسرائيلي ولاصحاب القرار في العالم. {nl}الأخيرون بات يصعب منذ الان اقناعهم. فهذا الاسبوع نشرت 'نيويورك تايمز' تقديرا عن محفل في الادارة الامريكية بان احتمال الهجوم على ايران قل؛ احد الاسباب المركزية التي ذكرت هو 'الشرخ العميق' في القيادة الاسرائيلية. {nl}ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـ<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/05-2012/اسرائيلي-79.doc)