المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء اسرائيلي 82



Haidar
2012-05-12, 11:27 AM
أقلام وآراء{nl}في هذا الملف:{nl}رد غير كاف {nl}أسرة تحرير هآرتس{nl}نلتقي في بغداد{nl} بقلم:تسفي بارئيل عن هآرتس{nl}رؤساء نتنياهو{nl} بقلم:عكيفا الدار عن هآرتس{nl}من يكبح جماح نتنياهو؟ {nl}بقلم:باروخ لشيم عن يديعوت{nl}نتنياهو والمعركة الانتخابية {nl}بقلم:ماتي توخفيلد عن اسرائيل اليوم {nl}قضية هرباز: ينبغي ألا تُطمس الحقيقة {nl}بقلم:دان مرغليت عن اسرائيل اليوم {nl}الدولة تراجعت {nl}بقلم:نداف ايال عن معاريف{nl}رد غير كاف{nl}أسرة تحرير هآرتس{nl}مشاكل شرطة اسرائيل تنبع من ضعف جهاز فرض القانون بشكل عام، ومن نقص في المقدرات بالقياس الى فائض المهمات. هذا التفسير الدائم الذي تقدمه الشرطة لاهمال الشرطة في ضوء التدهور في الاحساس بالامن لدى المواطنين في احيائهم وفي قراهم، من رحوفوت وجنوب تل أبيب وحتى كفار هنسي وطوبا زنجريا. هذا التفسير، الذي يترافق احيانا والنفي الذي يتحول بعد الاستيضاح اللاحق الى اعتراف، صحيح جزئيا فقط. وهكذا أيضا الحجة المعروفة بشأن دور التعليم والعقوبات الخفيفة في تصعيد نزعات القوة وقيود الردع. عندما يصطدم المواطنون بعمل اخلال بالنظام ولا يحظون برد من جانب الشرطة، فان التصعيد من شأنه أن يكون محملا بالمصيبة.{nl}حسب تقرير شركة مكنزي، فحصت عمل الشرطة في الاشهر الاخيرة، فان المشكلة الاساس تكمن في قدرة الرد المحدودة للمحطات المحلية استجابة الى النداءات الموضعية. في العشرين سنة الاخيرة تضاعف عدد السكان في معظم المدن الكبرى. ولكن عدد الشرطة بقي كما هو. الحدث المأساوي في بئر السبع في نهاية الاسبوع، والذي طعن فيه حتى الموت غادي فيخمن، المواطن الذي أصر على حقه في الهدوء في ساعات الليل، يدل كم هي جسيمة المشكلة. وحسب رواية شرطة بئر السبع، في تلك الليلة اضطرت ست سيارات دورية فقط الى الرد في نفس الوقت على نحو خمسين نداءاً، منها ثماني مشادات وأحداث عنف اخرى و 40 'ازعاجات'. سيارة الدورية التي وصلت بعد ربع ساعة من منتصف الليل الى نقطة ازعاج قرب بيت فيخمن لم تجد شيئا وواصلت نحو هدف آخر، نادٍ كان مطلوبا فيه الفصل بين المتقاتلين في المشادة. بعد نحو ساعتين وقع عند بيت فيخمن حدث ازعاج آخر. وعندما نزل فيخمن من بيته كي يطلب من الفتيان الهدوء، طعن حتى الموت. {nl}رواية الشرطة عن الحدث الاجرامي ليس مقنعا وليس فيها ما يعطي ردا على احساس الخفة في قيمة الحياة في اسرائيل موت عابث، على ايدي مجرم او أزعر، يمكن أن يكمن لكل رجل وامرأة، فتى وشيخ. هذه الخفة ترتبط أيضا بخفة الردع من سحب سكين او كسر زجاجة وطعن ضحية. كل شخص يمكن أن يجد نفسه في حالة فيخمن.{nl}نلتقي في بغداد{nl} بقلم:تسفي بارئيل عن هآرتس{nl}ليس كل شيء يدور حول النووي والعقوبات في ايران. فهذا الاسبوع مثلا يعقد في طهران معرض الكتاب السنوي، مشاركة اكثر من 2.400 ناشر ايراني ونحو 1.600 ناشر اجنبي من 77 دولة. كما بدأ في طهران هذا الاسبوع معرض رسومات خاص من نوعه، وقبل اسبوع افتتح معرض الصور 'ايران عبر عيون علي خاتمي'، والذي تعرض فيه صور للسينمائي الراحل. وسائل الاعلام الايرانية، ليس فقط تلك المؤيدة للحكومة، تفصل في عروض الفن في المعارض الكثيرة التي في العاصمة وفي المدن الكبرى الاخرى. في الاسبوع الماضي جرى في طهران حدث رياضي من أجل البيئة، حين سار عشرات راكبي الدراجات من مبنى سينما 'القدس' في جنوب طهران الى مبنى البلدية، وهم يرتدون الملابس البرتقالية لعمال النظافة ويحملون يافطات 'مدينتي نظيفة اكثر من بيتي'. في نفس الاسبوع بث أيضا فيلم المخرج القديم درويش مهرجاوي 'المرتدون البرتقالي'، والذي يصف الثورة التي يجتازها مصور صحافي يقرر ترك مهنته ليكون عامل نظافة، بعد أن قرأ كتابا عن جودة البيئة. {nl}ولكن السؤال اذا كانت العقوبات تنجح أم لا، لا يختبر في قدرة الايرانيين على ان يزوروا دور السينما او يشاهدوا المعارض. انه يختبر بالجداول المرتبة بالمعطيات عن كميات النفط التي تنتجها ايران، بانخفاض مبيعاتها من النفط والمعطيات العموم اقتصادية. هذه المعطيات، وليس عدد السكان الذين لا يمكنهم أن يسمحوا لانفسهم بالذهاب الى السينما، هي التي ستحسم في نهاية المطاف اذا كانت ستتبنى مطالب الغرب. هذا الشهر من المتوقع جولتان من المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الايراني. الاول يبدأ في 14 ايار ويستغرق يومين وستبحث فيه ايران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فتح منشأة برتشين امام الرقابة وفي طلب الوكالة فحص منشآت عسكرية اخرى. الجولة الثانية، التي تعتبر اكثر دراماتيكية، ستجري بعد نحو عشرة أيام في بغداد. مجموعة الخمسة زائد واحد (الدول الخمس الاعضاء الدائمين في مجلس الامن والمانيا) ستبحث فيه مع ايران في اطار جديد لتخصيب اليورانيوم الايراني. {nl}موقف ايران أوضحه الاسبوع الماضي سفيرها الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية، الذي أوضح بان طهران لا ترى أي داعٍ لاغلاق المنشأة التحت أرضية في بوردو، وذلك لانها على اي حال توجد قيد رقابة الوكالة. سلطانية، خريج جامعة يوتا في الولايات المتحدة، خبير في الفيزياء النووية ومحاضر كبير في عدة جامعات في ايران، يقول ايضا ان ايران 'لن تقبل التعليمات من أي مصدر أجنبي بالنسبة لتخصيب اليورانيوم'. اما بالنسبة للرقابة في منشأة برتشين، فتعتقد طهران بان هذه منشأة عسكرية وليست نووية، ليست ضمن قائمة المنشآت التي يسمح لوكالة الطاقة الذرية بزيارتها. {nl}مع مثل هذه التصريحات، ظاهرا لا يوجد ما يمكن الحديث فيه. ولكن عندما نستمع بالذات الى وزير الخارجية الايراني، علي أكبر صالحي، يبدو أن نافذة الفرص الدبلوماسية لا تزال مفتوحة. فقد صرح صالحي فقال: 'اذا كنا في لقاء اسطنبول خطونا خطوة واحدة الى الامام، فاني واثق باننا سنخطو عدة خطوات اخرى الى الامام في مؤتمر بغداد'.{nl}انعقاد المؤتمر بالذات في بغداد يرمي الى الايضاح لتركيا كم هي ايران غير راضية عن سياسة رجب طيب اردوغان تجاه سوريا. عمليا، الجولة الاولى ايضا 'هددت' ايران بعقدها في بغداد، ولكن الدول الاوروبية أصرت على أن يعقد المؤتمر في اسطنبول، مقابل موافقتها على عقد المؤتمر التالي في بغداد. {nl}فضلا عن العرض الدولي، الذي يفترض أن يستعرض علاقات التعلق التي بين ايران والعراق ويوجه صفعة لتركيا يبدو أن 'الخطوات الى الامام' التي يتحدث عنها صالحي تتعلق بمسألة استعداد ايران للاكتفاء بتخصيب اليورانيوم حتى مستوى 5 في المائة مقابل الحصول على وقود نووية لاغراض البحث. اطار التخصيب هذا متفق عليه في هذه اللحظة كمطلب الحد الادنى لدول الاتحاد الاوروبي وللادارة الامريكية ايضا. مطلب الحد الادنى هذا من شأنه أن يتبين أيضا كمطلب الحد الاقصى، وذلك لان ايران أوضحت بانها لن توافق على اخراج اليورانيوم الذي سبق ان خصب الى خارج حدود الدولة. {nl}في كل الاحوال، فان مؤتمر بغداد لن يكون استعراضا لاملاءات غربية على طهران. فبعد أن تبنى الطرفان استراتيجية 'الانصات المتبادل' دون شروط مسبقة، والذي أثبت نفسه في مؤتمر اسطنبول، في بغداد ايضا ستعرض ايران شروطا خاصة بها. {nl}الشرط المركزي سيكون التزام غربي بالشروع برفع العقوبات عن ايران مقابل استجابتها لاطار التخصيب وموافقتها على فحص المنشآت التي ترغب الوكالة الدولية للطاقة الذرية في دخولها. هذه التبادلية ليست أمرا مسلما به. فهي تحتاج الى جدول زمني، اتفاق على نوع الرقابة وشروطها، فيما لا يزال لا يوجد اتفاق على النتيجة لا على حجم التخصيب المتفق عليه الذي يسمح لايران به ولا على قائمة العقوبات التي سترفع. هنا بالذات كفيلة روسيا بان تلعب دورا اساسا، فيما أن ايران سبق أن اعلنت بان 'خطة المراحل الروسية يمكن أن تكون اساسا جيدا للبحث'. هذه خطة بحثت الاسبوع الماضي بين ايران وروسيا وبموجبها، مقابل كل موافقة ايرانية ترفع جملة من العقوبات. مؤتمر بغداد بالفعل كفيل بان يشير الى الاتجاه الجديد. وهو سيوضح بانه اذا قررت ايران تحويل قوة تهديدها الى رافعة لتحقيق انجازات سياسية أم انها لا تزال تفضل برنامجا نوويا استعراضيا ومواصلة العقوبات.{nl}رؤساء نتنياهو{nl} بقلم:عكيفا الدار عن هآرتس{nl}لن تكون الانتخابات القريبة استفتاء للشعب في القضاء على المنشآت الذرية الايرانية. وليس يوفال ديسكن رئيس 'الشباك' السابق هو الوحيد الذي يزعم ان هجوما اسرائيليا سيؤخر تطوير القنبلة الذرية الايرانية سنتين على الأكثر. فقد سُمع من دنيس روس الذي كان مستشارا كبيرا لرئيس الولايات المتحدة باراك اوباما، في المدة الاخيرة، تقدير مشابه وحذر من ان هذا الاجراء سيزيد في عناد آيات الله. وتقول استطلاعات الرأي انه اذا خلّد الجمهور حكم اليمين فلن يحصل بنيامين نتنياهو على يد حرة للقضاء بالقوة على البرنامج الذري الايراني بل سيتم تفويضه بأن يحقق الخطة الثانية التي أشار ديسكن اليها وهي خطة القضاء السياسي على الرئيس الفلسطيني محمود عباس ودفن حل الدولتين.{nl}استطاع نتنياهو في ولايته الاولى ان يحقق جزئيا وعده بالقضاء على اتفاقات اوسلو. وقد خسر الحكم بعد أن ألقى الجمهور عليه المسؤولية عن الازمة في المسيرة السياسية. وينبغي ان ننسب الى بيبي فضل أنه تعلم الدرس.{nl}إستل نتنياهو في ولايته الثانية خطبة بار ايلان، وبمساعدة كلمات فارغة دحرج التهمة الى باب عباس. وتقول استطلاعات الرأي ان الأكثرية الغالبة من الجمهور التي ستمضي في ايلول الى صناديق الاقتراع تؤمن بأن نتنياهو مشتاق حقا الى تجديد التفاوض وبأن عباس هو الرافض. حتى ان شيلي يحيموفيتش لا يهمها ان نتنياهو لم يستجب للموافقة الفلسطينية الرسمية على تبني اقتراح اوباما بدء التفاوض على أساس حدود 1967 وتبادل اراض متفق عليه، ولولا ذلك لما قالت زعيمة حزب العمل يوم السبت في القناة الثانية انها 'لا تقبل القسمة الثنائية التي تقول ان الفلسطينيين يريدون السلام واسرائيل لا تريده'.{nl}وقت زيارة عزاء لعوفره في سنة 2001 التقطت سماعة القناة العاشرة كلام نتنياهو المتبجح: 'لم أخشَ مناكفة كلينتون'، و'أنا أعلم ما هي امريكا، ان امريكا شيء يمكن تحريكه بسهولة'. وتحدث آنذاك كيف خلّص من ادارة كلينتون تصريحا خطيا بأن تُحدد اسرائيل وحدها حدود 'المواقع العسكرية' في الضفة التي ستظل في حوزتها. وحينما عرّف غور الاردن كله بأنه موقع أمني أوضح 'أوقفت اتفاقات اوسلو'.{nl}دفع نتنياهو عن هذه الحيل مع الامريكيين بخسارة في انتخابات 1999. وحينما عاد الى السلطة عرف كيف يحرك امريكا الى اتجاهه في الساحة الفلسطينية من غير ان يدفع عن ذلك ثمنا سياسيا. ان استقرار الرأي على تقديم موعد الانتخابات للكنيست واجرائها قُبيل انتخابات الرئاسة ومجلس النواب في الولايات المتحدة يضمن لنتنياهو شهري عسل في الساحة الامريكية.{nl}هناك درس مهم آخر تعلمه بيبي من ولايته الاولى وهو ان من المهم تدليل ساسة فعالين تحولوا الى رؤساء مصابين بالملل. فقد تذكر بيبي النقد الشديد الذي رماه به عيزر وايزمن بسبب جمود مسيرة السلام. وفي هذه المرة شغل رئيس الوزراء شمعون بيرس باتصالات مع عباس، لكن حينما تبين ان الرئيس ينظر الى نفسه بجدية وهو يوشك ان يتوصل الى تفاهمات مع نظيره الفلسطيني، ذكّر بيبي مهندس اتفاقات اوسلو بأنه رئيس في اسرائيل لا في الولايات المتحدة. وبمعرفة نتنياهو لبيرس راهن ان الرئيس لن يفي بوعده بأن 'يقول الحقيقة للشعب' وبأنه لن يخاطر بشعبيته في البلاد ورسالاته الى الخارج في سن التاسعة والثمانين.{nl}سيفوز نتنياهو في الانتخابات في ايلول لأن اوباما سيظل الى تشرين الثاني يتلو الكلام الذي سيكتبه مستشارو انتخاباته في الالتزام الامريكي لأمن اسرائيل، ولن تُقال كلمة واحدة عن نقض حكومة اسرائيل لالتزامها بأن تعرض مواقفها من موضوعي الحدود والامن. وقد غابت المستوطنات عن خطبه ايضا، ولا شك في ان شخصا ما ذكّره بما فعله المصوتون اليهود في بوش الأب الذي تجرأ عشية انتخابات 1992 على اشتراط المساعدة الاقتصادية لاسرائيل بتجميد الاستيطان.{nl}في ذروة عملية 'السور الواقي' سألت بيرس الذي كان آنذاك وزير الخارجية في حكومة اريئيل شارون كيف يساعد على القضاء على اتفاق اوسلو الذي رعاه. 'كيف أستطيع أن أعارض اجراءا يؤيده الامريكيون؟'، أجاب بيرس. ولم يُجبني عن سؤال: 'كيف يستطيع الامريكيون معارضة اجراء يؤيده الفائز بجائزة نوبل؟'.{nl}من يكبح جماح نتنياهو؟{nl}بقلم:باروخ لشيم عن يديعوت{nl}أخرج وودي آلن في سنة 1983 فيلمه 'زليغ'، والحديث عن حرباء بشري يريد من اجل البقاء ان يرضي ارادة محيطه دائما. يستطيع الرجل وهو ليونارد زليغ أن يُغير صفته ومظهره بحسب إملاءات المجتمع الذي يوجد فيه. فاذا وجد في نيو اورليانز أصبح عازف جاز، ويظهر في بروكلين بمظهر متدين يهودي، وحينما يذهب الى خبير نفسي يصبح زليغ معالجًا هو نفسه.{nl}ان بنيامين نتنياهو هو زليغنا. فهو يغير صورته من اجل البقاء السياسي بحسب الاحتياجات السياسية التي تضمن انتخابه، ففي 1996 تنكر بمظهر شمعون بيرس ووعد الجمهور بمسيرة سياسية مع شعار: 'نتنياهو، نصنع سلاما آمنا'. وفي 2009 تنكر بمظهر اريئيل شارون ووعد بدولة فلسطينية، وقُبيل الانتخابات القريبة نستقبله في صورة يئير لبيد يُمضي قانون خدمة عسكرية للجميع.{nl}ان وودي آلن يحب حرباءه المتخيل ويبدو ان شعب اسرائيل ايضا يحب حرباءه الحقيقي، ويوجد في هذا منطق ما ايضا. ففي المكان الذي يحل فيه جمهور الناخبين في كل مرة محل السياسي من اجل تجربة طريق سياسية اخرى، يستطيع الحصول على الطريق المختلفة مع السياسي نفسه. وصحيح انه لم تُنفذ أي واحدة من الخطط التي اقترحها زليغنا بالفعل، لكن لماذا نشغل أنفسنا بالتوافه. ان نتنياهو يمنح الجمهور أفضل عرض تلفازي في المدينة. فهو يحتضن جنديا عاد من الأسر ويرسم صورة شجرة نامية باستعمال جهاز آيبود ويشتري علما صغيرا لاسرائيل من فتى على مفرق طريق. فهذا برنامج من احسن البرامج الواقعية.{nl}وهكذا سيصبح زليغ نتنياهو كما يبدو رئيس وزرائنا القادم بحسب استطلاعات الرأي على الأقل. وما بقي لشعب اسرائيل هو ان ينتخب شركاءه في الائتلاف الذين سيقررون بقدر كبير ما يفعله نتنياهو. واذا وجد في الحكومة مرة اخرى ليبرمان وشاس ويهدوت هتوراة فلن تكون مسيرة سياسية ولن يكون قانون تجنيد للجميع وسيظل المال العام يذهب الى غير العاملين من دارسي التوراة. ومن الواضح ان نتنياهو سيتنكر بصورة اولئك الذين سيضمنون الحكم له.{nl}ولهذا ينبغي ان نأخذ في الحسبان ان كل ما يعد به نتنياهو سيتم الوفاء به بشرط أن يرغمه أحد ما على فعل ذلك. فاذا كان الناخب يهمه الاحتجاج الاجتماعي فيحسن به ان يصوت لشيلي يحيموفيتش. ان رئيسة العمل لم تصغ حتى الآن هوية رئيس حكومة بديل لكنها تسدد الى أعلى ربما الى انتخابات بعد اربع سنين، وهي تملك القدرة والصبر وبرودة الأعصاب المطلوبة للسياسي كي لا يزل في مسارات غوغائية قصيرة المدى. وقد رفعت راية الموضوع الاجتماعي ويصعب ان نفترض ان تكون مستعدة للتخلي في هذا الشأن مقابل حقيبة وزارية في الحكومة.{nl}واذا كان يهم الناخب وجود توزيع عادل للخدمة العسكرية فعليه ان يصوت ليئير لبيد. فالحديث عن مرشح سيقوم ويسقط بسبب وقوفه من وراء هذه الرسالة. ولبيد يملك قدرة ضخمة على الظهور وتجربة عملية قزما. فعليه ان ينشيء لنفسه ملف عمل يستطيع تحقيقه في منصب وزير في الحكومة. وعليه في المقابل ان يُبين انه يفي بالوعود. ولبيد لن يدخل الحكومة مع شاس ويهدوت هتوراة اذا كان راغبا في استمرار حياته السياسية.{nl}ومن أراد شخصا يكف جماح نتنياهو عن مغامرات أمنية يجب عليه ان ينتخب شاؤول موفاز. فالحديث عن سياسي يحاول هو ايضا التحرر من صورة زليغ لكنه لا يملك قدرة الحضور لفعل ذلك حتى الانتخابات القريبة. ولا يستطيع موفاز ان يسمح لنفسه بانحراف آخر عن مواقفه الحالية اذا أراد ان يصبح رئيس حكومة في المستقبل.{nl}وهكذا يستطيع الاسرائيلي ان ينتخب في ايلول الزليغ نتنياهو الذي يلائم مواقفه بالضبط.{nl}نتنياهو والمعركة الانتخابية{nl}بقلم:ماتي توخفيلد عن اسرائيل اليوم {nl}في قاعة مكتظة خانقة لم تترك مكانا لأحد ومع مئات من النشطاء ظلوا في الخارج بسبب الزحام، بدأ بنيامين نتنياهو المعركة الانتخابية على رئاسة الحكومة للولاية الثالثة في حياته.{nl}كان يفترض ان يكون مؤتمر الليكود الزينة الأتم لبدء الحملة الانتخابية التي سيرأسها نتنياهو في الاشهر القريبة، وكان هناك مئات من النشطاء المشجعين ينطلقون الى المعركة في قاعة صغيرة لكنها من أفخم ما يوجد في 'غنيه هتعروخه'. وكأن ذلك لم يكن كافيا لأنهم اهتموا في قيادة الليكود بتدليل الآتين ببوفيه نادر اشتمل على حمص منزلي وأرغفة طازجة وشطائر ومشروبات خفيفة مع الثلج. وذكّر هذا الحفل الآتين الى المؤتمر بالاستقبال الذي يسبق دخول العريس الى قبته: فالضيوف في تأثر والمأدبة حافلة وبقي فقط انتظار العريس ليقف على المنصة ويعلن موعد الانتخابات.{nl}لكن شيئا ما تشوش آنذاك، فقد أحدث داني دنون وميخائيل ايتان اللذان استقر رأيهما في آخر لحظة على الابقاء على ترشحهما لرئاسة المؤتمر ضدين لنتنياهو، أحدثا جلبة عامة حينما صدرت عن جمهور أقطاب المؤتمر الجدد اصوات عالية تنادي باجراء تصويت سري بين الثلاثة.{nl}ستُنسى هذه الواقعة بعد زمن قصير، ومن المحتمل ان يُسقط الاثنان، ايتان ودنون، في نهاية الامر ترشحهما، لكن فيها درسا مهما. والرسالة هي انه لا يستطيع أي تخطيط مسبق ان يكون ضمانا للنجاح. يعلم نتنياهو كيف يدخل الانتخابات لكن لا أحد يعلم كيف سيخرج منها. وفي الطريق الى تقديم موعد الانتخابات تجاوز نتنياهو غير قليل من العقبات مثل قانون طال وحيل ليبرمان ومحاولات الحريديين وموفاز الــتأجــيــل، لكنه زلّ في المكان الذي لم يكن متوقعا، أعني الساحة الداخلية.{nl}برغم ان معطيات استطلاعات الرأي ما تزال مشجعة وما يزال الخصوم يراوحون مكانهم، يخاطر رئيس الوزراء مخاطرة غير قليلة بالاجراء الذي قاده. كان نتنياهو يستطيع من جهة نظرية الاستمرار في قيادة الحكومة التي كانت ستصبح في الحقيقة ضعيفة ومتعثرة، لكنها ثابتة على حالها. فاذا كان الامر كذلك فان مقدار المخاطرة يدل على صدق نية نتنياهو. فمنذ اللحظة التي رأى فيها ان الواقع السياسي الجديد لن يُمكّنه بعد من ان يقود كما فعل حتى الآن، اتخذ خطوة كان رؤساء حكومات يخشون اتخاذها سنين وهي تجديد ثقة الشعب في انتخابات. وهذا اجراء حازم حقيقي، فهل هو صحيح من جهة سياسية. لن نعلم هذا إلا بعد الانتخابات.{nl}قضية هرباز: ينبغي ألا تُطمس الحقيقة{nl}بقلم:دان مرغليت عن اسرائيل اليوم {nl}قبل عشرين سنة بالضبط نشر الصحافي المؤرخ شفتي تبات كتابه 'كلبان' وهو تحقيق ضخم تناول من جملة ما تناول ما سُمي في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي 'قضية لافون' أو 'العمل المخزي في مصر'. وتم الكشف عن فساد لم يسبق له مثيل في الجيش الاسرائيلي. وكانت قضية توجد في أساسها وثيقة مزيفة تبت المصير. وقد صبغت باللون الاسود رئيس الوزراء موشيه شريت ووزير الدفاع بنحاس لافون ورئيس 'أمان' بنيامين جِبلي. وبعد مرور سنين أراد دافيد بن غوريون ان يتم الكشف عن سر هذا الموضوع من خلال لجنة تحقيق قضائية فمنع الساسة ذلك. وأورثوا الأجيال التالية طعم الكذب الحامض الفظيع. وهذا بالضبط كالذي يفعله الآن من لا يريدون تحقيق الجانب الجنائي من الوثيقة المنسوبة الى بوعز هرباز والذين يريدون في الأساس منع ميخا لندنشتراوس من نشر التقرير النهائي في هذا الشأن حتى تركه عمله في الرابع من تموز (مع فرق واحد هو انه في العمل المخزي قتل موشيه مرزوق وشموئيل عيزر وماكس بينيت).{nl}باعتباري عالما بأكثر الترددات الصادقة والمتلونة في أنه هل يُستجاب لتوجه لندنشتراوس لتجديد التحقيق الجنائي، فليس عندي سوى ان آسف لسلوك الشرطة المعيب والمخطىء وسلوك النيابة العامة بقدر كبير ايضا منذ ان نشرت وثيقة هرباز الكاذبة.{nl}من اجل صرف العناية الى المشكلة نفسها والتضييق يحسن صرف انتباه الجمهور الى الحقيقة الآتية على الأقل:{nl}ان الامر الجديد الذي يريد لندنشتراوس بسببه بدء تحقيق شرطي موجود في وثيقة رد هرباز على مسودة تقرير المراقب أو في الأساس ما يسمى في النيابة العامة 'حديث عيني'. وهو حديث يُخشى من انه تشويش لاجراءات التحقيق بين غابي اشكنازي وهرباز من بيت صديقة رئيس الاركان وزوجته. وقد أشرنا الى هذا الامر من قبل بأنه يُسوغ تحقيقا جنائيا. ان مسؤولين كبارا في النيابة العامة مثل موشيه لادور وراز نزري صدقوا في وسائل الاعلام انه محرج جدا لاشكنازي وأُضيفت الآن شبهات ثقيلة في هذا الشأن. فيجب ان يتم تجديد التحقيق الذي تمت ملاشاته آنذاك بقوة أكبر الآن.{nl}ويوجد أكثر من هذا. ان 11 صفحة مزدحمة الخط يشتمل عليها التوجه الذي أرسله لندنشتراوس في الاسبوع الماضي الى المستشار القانوني يهودي فنشتاين طالبا بدء تحقيق. وفي نفس الوقت يمكن الاجراء الذي بدأه في محكمة العدل العليا مساعد اشكنازي العقيد ايرز بينر، ان يؤجل كتابة التقرير الى ان يترك لندنشتراوس عمله وليكن الطوفان بعد ذلك. فحينما يأتي مراقب جديد يريد ان يدرس المادة من جديد ستمر سنة اخرى ولن تكون الحقيقة ذات صلة.{nl}يوجد حل صحيح لتآمر رئيس هيئة الاركان وضباطه على مكانة وزير الدفاع وهو ان يوافق الطرفان على نشر مسودة المراقب في هذه القضية الآن. والذي قرأها يعلم انها أشد من كل شيء وأنها تُبين ان اشكنازي وبينر عملا على نحو ممنوع تمنعه كل ديمقراطية منعا باتا؛ وأن يبدأ في نفس الوقت تحقيق جنائي اذا أظهر ان اشكنازي وبينر وآخرين أنقياء كالبلور فليروا ان المسودة باطلة مُلغاة.{nl}انتبهوا الى الكلام الذي قاله محامي بينر، سابوراي، في مقابلة مع آيله حسون في القناة الاولى، فهو يعلم ان هرباز تلقى المعلومات في مكتب وزير الدفاع.{nl}لا يوجد اعتراف أكثر حدة من هذا بالدعوى الرئيسة على اشكنازي وبينر أنهما تجسسا في مكتب اهود باراك.{nl}الدولة تراجعت{nl}بقلم:نداف ايال عن معاريف{nl}اللحظة التي يشعر فيها الانسان وحيدا: عندما يحتاج الى مواجهة عصبة من الشباب تحت نافذة بيته، يكسرون زجاجة، يصرخون ويرفضون الذهاب. عندما يدعو الشرطة، فانها لا تأتي. وعندما يريد أن ينزل الى الاسفل ليفرق التجمهر، ويمتنع لانه يخاف على حياته. عندما تمر في عقله الافكار التالية: من هم هؤلاء الاولاد. من هم أهالي هؤلاء الاولاد. وكذا أفكار انتقام صبيانية: ماذا كان ينبغي له أن يفعل لهم في عالم اكثر كمالا. غابي فيخمن رحمه الله لم يضبط نفسه. سمح لنفسه، للحظة، ان يكون انسانا مثلما كان الناس هنا قبل ثلاثين سنة. النزول الى الاسفل والطلب من المشاغبين الذهاب. الثمن كان حياته. {nl}المزيد فالمزيد من الاسرائيليين يشعرون بالوحدة. قواعد اجتماعية اساسية تبددت. فالناس يذهبون لمشاهدة فيلم، ولكن الشباب خلفهم لا يسمحون لهم. يخرجون للسير على الشاطىء ويلتقون سلسلة طويلة من الظواهر غير الاجتماعية، المنفرة والعنيفة، من السيارات المسرعة عبر القاء القمامة. ناهيك عن اللقاء اليومي مع السواقين المجانين، ولا يوجد تعبير آخر، ممن يسارعون للوصول الى العمل ويحاولون قتل بضعة اشخاص على الاقل. {nl}العنف. في كل مكان، عنف. سوء الفهم حتى في ما هو العنف. الفارق بين عدم اللياقة والعنف قليل جدا. فتيان يقفون ويصرخون في الشارع في منتصف الليل ويزعجون عشرات الاشخاص النيام، هذا عنف. هذا عنف حتى قبل ان تمتشق السكين. السواقون الذين لا يتوقفون عند خط المشاة، هو نوع من العنف. الطريقة التي يتحدث فيها التلاميذ الى معلميهم في المدرسة هي بالتأكيد عنف. {nl}وحيال هذا العنف تسامح وتغاض وبالاساس خوف. خوف من يمارس العنف عليه، وأخطر من ذلك خوف من يفترض به أن يفرض القانون. أدبيا، هذا وضع مفارقة؛ الدولة بالذات التي لا تخجل من استخدام الكثير جدا من القوة من أجل بقائها في المنطقة، غير مستعدة لان تستخدم القوة لان تجعل وجودها هنا اكثر قابلية للاحتمال. اليد غير المساومة للقانون هي اسطورة بعيدة عن دول خلف البحار؛ عندنا دوما نسمع الشروحات، نفهم الملابسات، نعطي فرصة ثانية. {nl}الدولة تتراجع. منذ سنوات طويلة وهي تخفي نفسها عن حياتنا. هي جيدة في التهديد لايران، لنفترض. ولكن عندما يجب حماية المستهلك، فانها تتراجع. ونعم، الدولة تتراجع عندما ينبغي لها أن تقدم الخدمة الاكثر اساسية التي من أجلها توجد. الامن. الامن ليس فقط ضد اولئك الذين يريدون أن يقتلونا من الخارج، بل وايضا ضد من هم بيننا يتصرفون بعنف في اوساطنا. الدولة تتحول الى رمز فقط، شكل من أجل الشكل، فكرة تتحقق في حدودنا ولكنها تتقلص في داخلنا. قشرة من كل لحاله لان مركز 100 لا يجيب. {nl}هذا غير مفاجىء. رئيس الوزراء، وزير الدفاع وكذا بعض من مرشحي المعارضة لم يسكنوا ابدا في المكان الذي يسكن فيه الشباب المزعجون؛ فهم أبدا لم يترددوا في النزول للطلب منهم بالتوقف. كما أنهم لم تثر اعصابهم من السعر المبالغ فيه في السوبرماركت أو سبق أن حطموا رؤوسهم لمعرفة كيف يمكن لهم أن يشتروا شقة. {nl}الطغمة المالية التي تسمي نفسها 'زعامة اسرائيل' لا تعرف كيف يبدو جهاز التعليم، لا تفهم مشاكل الاهالي العاملين وبالتأكيد لا تشعر بانعدام الامن؛ فهي محوطة بالحراس دوما. غابي فيخمن لم ينل الحراسة. لا من الشرطة ولا من سياسيينا.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/05-2012/اسرائيلي-82.doc)