Haneen
2012-04-24, 12:32 PM
الشأن الاسرائيلي 71 {nl}لجنة موم، لجنة هيكرافت، أرض الموتى (شيول){nl}لجنـــة مــوم{nl}عندما عقد المؤتمر البريطاني ـ العربي في لندن بين 7/2 و15/3/1939 وجد من الضروري إجراء تحقيق عن علاقة الرسائل المتبادلة بين السير هنري مكماهون المندوب السامي البريطاني في القاهرة، والشريف حسين شريف مكة عن الوضع في فلسطين. وقد ألفت لجنة لدراسة تلك الرسائل ضمت عن الجانب العربي نوري السعيد، وعبد الرحمن عزام، وعوني عبد الهادي وموسى العلمي، وجورج أنطونيوس، السكرتير العام للوفود العربية، والسير متشيل ماكدونيل رئيس المحكمة العليا في فلسطين سابقا بصفة مستشار. وضمت اللجنة عن الجانب البريطاني اللورد موم Maugham قاضي القضاة في إنكلترا، والسير غراتان بوش المستشار بوزارة الخارجية، و معهما السير ج.هيورث دن أستاذ اللغة العربية في مدرسة الدراسات الشرقية بجامعة لندن كمستشار، والمستر ج.ر. كولفيل السكرتير الثالث بوزارة الخارجية كسكرتير للجانب البريطاني. اجتمعت اللجنة المذكورة في مجلس اللوردات أربع مرات بين 23/2 و16/3/1939 ودرست مراسلات مكماهون ـ حسين وحوداث معينة لاحقة ووثائق أخرى رأى ممثلو بريطانيا أنها قد تلقي ضوءا على معنى المراسلات أو المقصود منها. وقدمت اللجنة تقريرها في 16/3/1939. في بداية اجتماعات اللجنة بين اللورد موم أنه ليس حاضرا بصفته القضائية، وليس له أن يفصل كقاض في صحة آراء الحكومة البريطانية في الموضوع المطروح أو آراء العرب، وإنما هو ممثل للحكومة البريطانية مهمته الوحيدة شرح آرائها وبيان حججها حول هذا الموضوع. وتتلخص الحجج التي قدمها المندوبين العرب في: 1)إن فلسطين كانت داخلة في منطقة الاستقلال العربي حسبما ظهر من مراسلات مكماهون ـ حسين. 2) وأن الدليل التاريخي يلقي ضوءا على نيات الحكومة البريطانية في سنة 1916. وهو يثبت أن الساسة البريطانيين عند درسهم لما طلبته فرنسا من حصول على مركز خاص في سورية (ومن ضمنها فلسطين) شعروا بأن الضرورة تقضي بمقاومة مطلب فرنسا فيما يتعلق بفلسطين ولم يعترفوا لها به إلا فيما يتعلق بأجزاء من سورية الشمالية. فالتحفظ الذي وضعه السير هنري مكماهون في مذكرته المؤرخة في 24/10/1915 يجب أن يقرأ في ضوء الموقف الذي كانت تتخذه وزارة الخارجية البريطانية في ذلك الوقت. 3) إن استثناء فلسطين من منطقة الاستقلال العربي لا يبرره إلا الاستناد على مطالب فرنسا، وقد نزلت فرنسا أخيرا مطلبها فيما يتعلق بفلسطين فقد المبرر ما يمكن أن يكون له من قوة. 4) إن السير هنري مكماهون قد قبل منطقة الاستقلال العربي عدا (التحفظات). ولم يرد ذكر فلسطين في هذه التحفظات فهي إذا داخلة في منطقة الاستقلال العربي. ويمكن تلخيص الحجج التي أدلى بها المندوبون البريطانيون فيما يلي: 1) كانت فلسطين في مركز خاص جدا في الوقت الذي دارت فيه المراسلات لكونها بلادا مقدسة لديانات ثلاث كبرى، ولأن لبريطانيا فيها بوصفها مجاورة لمصر وقناة السويس مصالح عملية واضحة، ولأنها لم تكن بلادا عربية صرفا. 2) إن ما استثناه السير هنري مكماهون في كتابه المؤرخ في 24/10/1915 من منطقة الاستقلال العربي التي طلبها الشريف حسين في كتابه المؤرخ في 14/7/1915، وهو (أجزاء من سورية واقعة غربي ولايات دمشق وحمص وحماة وحلب)، يخرج ذلك القسم من سورية الجنوبية من ولاية بيروت السابقة وسنجق القدس الذي يعرف الآن بفلسطين. 3) إن التحفظ الوارد في كتاب هنري مكماهون فيما يتعلق بالمصالح الفرنسية ينطبق وما زال يسري منذ ذلك الوقت على كل الأرض التي طالبت بها فرنسا في 24/7/1915، وبالتالي على فلسطين التي كانت تعد في ذلك الوقت جزءا من سورية. وهذا التحفظ يستمر سريانه على هذا الوجه حتى لو نزلت فرنسا فيما بعد نهائيا عن مطلبها الخاص بفلسطين لسبب من الأسباب. 4) إن السير هنري مكماهون والسير غلبرت كلايتن وقد اشتغلا بصوغ المراسلات من القاهرة قررا بعد ذلك أن المقصود من هذه المراسلات إخراج فلسطين من منطقة الاستقلال العربي. وقد رد المندوبون العرب على الحجج البريطانية بملاحظات كتابية.وتولي السير متشيل ماكدونيل القانونية للردود التي تتلخص في ما يلي: 1) أن القول بأن الصيغة المقدسة لفلسطين وجوارها لمصر يجعلان تسليمها إلى الحكم العربي بدون ضمانات أمرا غير معقول، إن هذا القول يفنده أن السير هنري مكماهون نص بصراحة على ضمانات خاصة بسلامة الأماكن المقدسة وبالتعاون البريطاني في إنشاء حكومة عربية صالحة. وقد نص مكماهون على مثل هذه الضمانات الخاصة بالأماكن المقدسة لإثبات أنه كان يفكر في فلسطين ويعنيها حين قطع العهود البريطانية للشريف حسين. 2) إن القاعدة السلمية للحكم في الموضوع كله هي المراسلات نفسها. وأن ما قاله السير هنري مكماهون في عام 1937 من أنه كان يقصد أن يخرج فلسطين من منطقة الاستقلال العربي لا يجوز أن يكون له من الوزن والقيمة فوق ما يستحق. وأن ما كان يعنيه أو يقصده فيما بعد لا قيمه له على الإطلاق لأنه لم يكن هو الذي يقطع العهود بل الحكومة البريطانية التي كان هو مجرد أداة لها. والشيء نفسه يقال عما صدر عن السير غلبرت كلايتن في عام 1923. {nl} 3) إن الرجل البريطاني المسؤول عن السياسة البريطانية التي رسمت آنذاك كان السير إدوارد غري وزير الخارجية. وقد خطب في مجلس اللوردات في 27/3/1923 فقال:"إن يشك شكا كبيرا في صحة تفسير الحكومة البريطانية للعهد الذي أمر هو بأن يقطع للشريف حسين في سنة 1915. ثم رد المندوبون البريطانيون بما يلي: 1) إن حجة العرب فيما يتعلق بتفسير المراسلات كما شرحت للجنة، ولا سيما فيما يتعلق بمعنى عبارة (أجزاء من بلاد الشام واقعة إلى الغرب من ولايات دمشق وحمص وحماة وحلب)، لها من القوة أكثر مما كان يبدو من قبل. 2) يوافق المندوبون البريطانيون على أن فلسطين كانت داخلة في المنطقة التي طالب بها الشريف حسين في كتابه المؤرخ في 14/7/1915، وما لم تكن فلسطين قد استثنيت فيما بعد من هذه المنطقة فإنه يجب عدها داخلة في المنطقة التي تعهدت بريطانيا بالاعتراف بالاستقلال العربي فيها وتأييده. وأن العبارة التي ورد فيها استثناء فلسطين لم تكن محددة وصريحة أو غير قابلة للخطأ كما ظن في وقتها. وقالت اللجنة المشتركة إنه ليس من اختصاصها أن تبدي رأيا في التفسير الصحيح للبيانات المختلفة التي تلت مراسلات حسين ـ مكماهون، مثل اتفاقية سايكس ـ بيكو- ووعد بلفور، ورسالة هوغارث إلى الملك حسين في كانون الثاني 1918، والتأكيدات التي أعطاها اللورد اللنبي للأمير فيصل في 13/10/1918، والتصريح البريطاني ـ الفرنسي في 7/11/1918. ومع ذلك ترى اللجنة أنه يتضح من هذه البيانات أن الحكومة البريطانية لم تكن حرة في التصرف بفلسطين دون مراعاة رغبات أهالي فلسطين ومصالحهم. وأن هذه البيانات يجب أن تدخل في الحساب عند محاولة تقدير المسؤوليات التي تحملتها الحكومة البريطانية حيال هؤلاء الأهالي كنتيجة للمراسلات كائنا ما كان تفسيرها. واضح مما تقدم أن لجنة موم لم تشكل لتحسم في التظلمات العربية من بريطانيا بل لتمتص النقمة العربية ليس إلا.ولا أدل على ذلك من أنها رغم ميلها في النهاية إلى الحجج العربية حول مضمون رسائل مكماهون والشريف حسين فيما يتعلق بفلسطين فإنها لم تبت فيها، كما أن آراءها النهائية حفظت في ملفات وزارة الخارجية البريطانية ليطويها النسيان.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ{nl}لجنـــة هيكرافت{nl}في الأول من أيار 1921 نظمت الهستدروت، مظاهرة للعمال اليهود في الشوارع الخارجية لمدينة يافا فتعرض لها جمهور من الحزب الشيوعي اليهودي وقام بالاعتداء على المتظاهرين ورد مظاهرتهم إلى جهة الحي الإسلامي ـ اليهودي المشترك. وحدثت مشاجرة بين العرب واليهود لأن المتظاهرين اليهود كانوا يرفعون الرايات الصهيونية والرايات الحمراء، الأمر الذي استفز مشاعر الوطنيين فرأوا في ذلك التصرف إعلانا عن حكومة يهودية في البلاد. وقد أطلق اليهود النار على العرب واشتبك الفريقان وقتل عدد من كل منهما، الأمر الذي اضطر حاكم يافا إلى طلب قوة عسكرية بريطانية من اللد لفض الاشتباكات. وفي صباح اليوم التالي استؤنفت الاضطرابات وسقط عدد آخر من القتلى من الطرفين. وبطشت القوات البريطانية بالمتظاهرين العرب الذين طالبوا بإحلال قوات هندية محل القوات البريطانية، كما طالبوا بالسلاح ليدافعوا عن أنفسهم أمام الصهيونيين المسلحين. امتدت الاضطرابات إلى المناطق المجاورة لمدينة يافا. ففي قرية ملبس اعتدى الصهيونيون على مواطنين عرب وقتلوا منهم أطفالا و هتكوا أعراض النساء و بقروا بطونهن وطرحوهن عاريات. وقد استمرت هذه الاضطرابات حوالي خمسة عشر يوما قام العرب خلالها بالرد على اعتداءات اليهود فهاجموا مركز الهجرة الصهيوني وبعض المستعمرات بين يافا و طولكرم. وتجمع المصادر التاريخية على أن معظم القتلى من العرب سقطوا بسلاح القوات البريطانية التي كانت تبادر عادة إلى البطش بهم. وكانت حصيلة هذه الاضطرابات 47 قتيلا و146 جريحا من اليهود و48 شهيداً و73 جريحا من العرب. وجاءت عمليات القمع البريطانية الجديدة ضد العرب في يافا بعد أسابيع قليلة من عمليات القمع الوحشية التي مارستها قوات الشرطة البريطانية على المتظاهرين العرب في حيفا (28/3/1921) إبان زيارة تشرشل وزير المستعمرات البريطاني لفلسطين احتجاجا على تصريحاته الممالئة للصهيونية وتأكيده أن بريطانيا مصممة على تنفيذ وعد بلفور، وإقامة الوطن القومي لليهود في فلسطين. وقد رأت الحكومة البريطانية أن روح العداء لها بسبب ميلها الواضح إلى اليهود قد تفاقمت، وأن اضطرابات يافا التي امتدت لتشمل قضاءها كله تنذر بالامتداد إلى مناطق أخرى من فلسطين. وفي محاولة منها لامتصاص النقمة الجديدة التي زاد من حدتها تنكيل قوات الشرطة البريطانية بالعرب مجددا بادرت إلى تأليف لجنة للتحقيق في ملابسات أحداث يافا، وأسندت رئاستها إلى السير توماس هيكرافت قاضي فلسطين، وعينت ج. سنايس وه. لوك عضوين فيها. بدأت اللجنة عملها في أواخر أيار 1921 وأجرت كثيرا من الاتصالات بالمؤسسات العربية، ولا سيما الجمعية الإسلامية ـ المسيحية في يافا، واستمعت إلى عشرات الشهود من يافا وقضائها. كما تلقت تقريرا عن أحداث يافا من الجمعية الإسلامية ـ المسيحية فيها. وفي تشرين الأول 1921 قدمت اللجنة تقريرها إلى مجلس العموم البريطاني. وقد حاولت أن تشرح فيه الأسباب الحقيقية للاضطرابات التي كانت مظاهرة أول أيار في يافا الشرارة التي أشعلتها فقال أن الشعور السائد في البلاد ضد اليهود هو السبب الأساسي لوقوع الاضطرابات، وهو ناشئ عن خطة الحكومة البريطانية فيما يتعلق بالوطن القومي اليهودي وموقفها الواضح في مساعدة الصهيونية لتحقيق ذلك. الأمر الذي نجم عنه كراهية العرب للسلطة البريطانية وتوحدهم مسلمين ومسيحيين في معاداة اليهود. وقالت اللجنة أنه لا أساس لاتهامات اليهود بأن العرب هم الذين دبروا هذه الاضطرابات لأن الأول من أيار 1921 كان عيد الفصح عند العرب الأرثوذكس، وكانوا في بيوتهم يتقبلون التهاني من أصدقائهم المسلمين. وأما الهجمات العربية على المستعمرات اليهودية المجاورة ليافا فقد كان سببها الإشاعات التي انتشرت عن قتل اليهود للعرب في حوادث يافا. ثم بسطت اللجنة شكاوى العرب التي استخلصتها من شهود متعددين مسلمين وأرثوذكس ولاتين وروم كاثوليك وأنغليكان بينهم كهنة الطوائف المسيحية المذكورة. وقد أجمعت هذه الشكاوى على أن الصهيونيين يسيطرون على الحكومة البريطانية في لندن، الأمر الذي دفع إدارتها في فلسطين إلى انتهاج خطة ترمي إلى تأسيس وطن قومي لليهود لا خطة تستهدف مصلحة جميع سكان فلسطين أو منفعتهم. كما أن السلطات البريطانية مكنت المنظمة الصهيونية من أن تكون حكومة داخل حكومة فلسطين. فخطة الصهيونية ترمي إلى إغراق فلسطين بعناصر يهودية متخصصة في الشؤون الإدارية والتجارية، الأمر الذي يتيح لليهود تفوقا نوعيا على العرب. ولذلك زاد عدد الموظفين اليهود في حكومة فلسطين زيادة مذهلة لا تتناسب وعدد اليهود، وأجمعت الشكاوي على أن المهاجرين اليهود يشكلون خطرا اقتصاديا على أهالي فلسطين لما يلاقيه هؤلاء المهاجرون من تسهيلات. وجاء في الشكاوي أن اليهود والمهاجرين ولا سيما شباب الحالوتسيم، يسيئون للعرب بعجرفتهم وخروجهم على الآداب العامة في الشوارع واحتقارهم العادات الاجتماعية العربية. وأشارت اللجنة إلى أن تبجح اليهود أثار المشاعر ضدهم وأنهم حين كانوا أقلية في العهد التركي لم يكن أحد يكرههم أو يضايقهم، ولكن تدفق الهجرة اليهودية وممالأة حكومة الانتداب للصهيونية جعلا العرب يعتقدون أن اليهود أصبحوا ذوي نفوذ عظيم في الحكومة، وهذا ما أثار لديهم شعور النقمة والكراهية والعداء. وقد اهتمت اللجنة في تقريرها بإبراز درجة الوعي السياسي لدى عرب فلسطين فأشارت إلى أنهم يحرصون على قراءة ما يكتبه عنهم الصهيونيون ومؤيدوهم في الخارج. وأوردت على سبيل المثال ما قدمه أحد الشهود من فقرات مهيجة ضد العرب في كتاب طبع في لندن عام 1918، عنوانه (إنكلترا وفلسطين) من تأليف ه .سايدبوثام. وضمت اللجنة في تقريرها فقرات وردت في مقال افتتاحي لجريدة (الجويش كرونيكل ) البريطانية (25/5/1921) جاء فيه أن الحل الوحيد لمسألة فلسطين هو إعطاء اليهود ـ كيهود ـ حقوقا و امتيازات في فلسطين تمكنهم من جعلها يهودية، مثلما إنكلترا إنكليزية وكندا كندية. وقالت اللجنة أنها لم تكن تعلم مدى اقتناع المسؤولين الصهيونيين بهذه الأفكار إلا بعد استجوابها الدكتور ديفيد أيدر نائب رئيس المنظمة الصهيونية الذي يعد من المعتدلين. فقد قال: "ليس من الممكن أن يكون في فلسطين سوى وطن قومي واحد هو الوطن اليهودي. ومن المستحيل أن تكون ثمة مساواة في الشراكة بين اليهود والعرب. و ينبغي أن تكون هناك سيادة يهودية حالما يزداد هذا العنصر ازديادا كافيا". وأضاف أيدر قائلا : "يجب أن يسمح لليهود لا للعرب بحمل السلاح، لأن تسليح اليهود دون سواهم هو الكفيل بتحسين العلاقات بينهم وبين العرب". كانت قيمة تقرير اللجنة تكمن في فضحه تواطؤ الحكومة البريطانية مع الخطة الصهيونية الرامية إلى إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وفي تقديمه مبررات النقمة العربية على الحكومة البريطانية الممالئة للصهيونية ومبررات العداء العربي (الإسلامي والمسيحي) لليهود في فلسطين. وقد شنت الدوائر الصهيونية هجوما عنيفا على التقرير فاعتبره وايزمن هدية قدمت إلى خصومه الذين أحسنوا استغلاله لتشويه أغراض الصهيونية، وذهب وايزمن إلى أنه غرس بذور المتاعب التي واجهها الصهيونيون في فلسطين في السنوات التالية.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ{nl}أرض الموتى (شيول){nl}«أرض الموتى» ترجمة لكلمة «شيول» العبرية التي تستخدم كاسم علم، وهي مجهولة الأصل وتأتي دائما في صيغة المؤنث وبدون أداة تعريف ولا تظهر في اللغات السامية الأخرى. وتشير الكلمة إلى مكان يسكن فيه الموتى. وقد أشير إليه بأسماء أخرى، مثل «عفر» أي «تراب»،«جفر»، أي «قبر»، كما استخدمت عبارات شتى للإشارة إليه مثل «مكان السكنى»، و«أماكن الأرض السلفى»، و«أرض الظلمة». وتقع شيول إما تحت الأرض، أو تحت الماء، أو تحت قاعدة الجبال، وأحيانا تصور على هيئة تنين مخيف. وتعبر شيول مكانا محايدا، أي أنه لم يكن مكانا للثواب والعقاب يتساوى فيه الملوك والعامة والأثرياء والفقراء والسادة والعبيد والأخيار والأشرار، بل هو يكاد يكون مجرد مكان للدفن. ورغم أن الإله يتحم (حسب التصور اليهودي) في العالمين العلوي والسفلي، فإن الموتى لا يمكنهم التواصل معه أو التسبيح له (مزاميز 115/17)، ذلك أنهم قد انحدروا إلى أرض السكون. ومع هذا، فيمكن استدعاء الموتى من هناك ليجيبوا عن أسئلة الأحياء. وشيول تشبه في كثير من النواحي عالم الأراللو أو عالم الظلمات في بلاد أرض الرافدين، فهو عالم مظلم لا حساب فيه وينسى من ينزل إليه. ومفهوم كلمة «شيول» مفهوم منطقي في السياق الحلولي الوثني للعهد القديم وعبادة يسرائيل، فالديانة القديمة ترى أن الجسد والروح شيء واحد، وأن الحياة الآتية امتداد للحياة الحالية. ولذا، فإن حياة ما بعد الموت، إن وجدت، فليست إلا صورة شاحبة لهذه الحياة تتسم بنوع من نقصان الحيوية. وحين يموت المرء، تذهب روحه وجسده إلى أرض الموتى. وقد تطور هذا المفهوم فيما بعد، في فترة ما بعد السبي البابلي حين ظهرت فكرة الثواب والعقاب الفرديين، بحيث أصبحت شيول المكان الذي نتظر فيه الموتى يوم الحساب حين يبعثون ليحاسبوا. ولذا، فقد قسمت شيول إلى أقسام مختلفة، ينتظر الأخيار في مكان خاص بهم، وينتظر الأشرار في أماكن أخرى مختلفة كل حسب درجة شره. ومن هنا، تداخل مفهوم كلمة«شيول» مع مفهوم كلمة «جيهنوم» (جهنم) وهو مكان العذاب الدائم للمذنبين.{nl}ـــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/04-2012/الشان-الاسرائيلي-71.doc)