المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشأن الاسرائيلي 78



Haneen
2012-04-29, 10:42 AM
الشأن الاسرائيلي 78 {nl}مؤتمر تشيرنوفتس{nl}(مؤتمر تشيرنوفيتس) مؤتمر عقد عام 1908 ليحدد دور اليديشية في حياة أعضاء الجماعات اليهودية، وقد دعا إلى عقد المؤتمر كل من نيثان برنباوم حاييم جيتلوسكي. ونادى المؤتمر بالاعتراف باليديشية باعتبارها اللغة القومية الوحيدة، ليهود شرق أوروبا. وبطبيعة الحال، حدث صراع حاد بين دعاة اليديشين والعبرية. وقد وصل المؤتمر إلى صيغة وسط حيث اعتبرت اليديشية لغة قومية ضمن لغات أخرى.{nl}أورى أفنيري{nl}واسمه الأصلي هلموت أوسترمان، وأصبح أورى يوسف أفنيري بعد هجرته في الثلاثينات من القرن العشرين لإسرائيل. ولد عام 1923 بألمانيا. ويعتبر من أشهر الكتاب الصحفيين الذين ينتمون للجناح اليساري من الخريطة السياسية بإسرائيل. هاجر لإسرائيل عام 1933. وكان عضوا لفترة قصيرة في التنظيم العسكري لإسرائيل ـ قبل قيام الدولة ـ وبعد ذلك أصبح سكرتيرا لآرييه ألتمان رئيس تنظيم تساح (الجيش الحر ) وحاول إنشاء جماعات مختلفة بروح الكنعانيين.{nl} وبعد أن أصيب في حرب الاستقلال (1948) امتلك مع شالوم كوهين المجلة الأسبوعية (هاعولام هاذيه) وأصبح رئيس تحريرها الأول وقام ببلورتها وتشكيلها بروح جديدة عصرية، كمجلة مهمتها لعب دور (كلب الحراسة) على السلطات وعلى النظام المؤسس وكشف الأخبار والفضائح التي يرغبون في إخفائها. وقد رفع على رأس مجلته شعار (بدون خوف، وبدون تحيز)، وعلى أكثر من قام بنشر التحقيقات وإلقاء الاتهامات على الشخصيات العامة وتخطى جميع الحواجز والحدود بالكتابة والتصوير في موضوعات تشويه السمعة والجنس. وقام بتعليم عدد غير قليل من الكتاب الذين نشروا أسلوبه وتوجهه الصحفي في أنحاء الإعلام الإسرائيلي. وفي مقالاته انتقد بشدة بن جوريون وسياسته ودعا إلى إلغاء الحكم العسكري والاعتراف الإسرائيلي بالقومية الفلسطينية، ووعظ لهجر الصهيونية وللفصل بين الدين والدولة. وفي المقابل كان شريكا في تنظيمات مثل (العمل السامي ـ عام 1956) وكان دائما مقربا من اليسار. وفي عام 1965 أقام حركة (هاعولام هاذيه ـ قوة جديدة) وانتخب على رأس قائمتها للكنيست السادسة.{nl} وعلى الرغم من كونه تكتل لفرد واحد، إلا أن نشاطه في الكنيست كان مكثفا للغاية ومتشعب. وفي فترة حرب الأيام الستة (1967) أصدر الجريدة اليومية (داف)، وبعد ذلك دعا لانسحاب كامل من كل المناطق مقابل سلام، ومن خلال اعتراف متبادل بإسرائيلي وبمنظمة التحرير الفلسطينية وإرساء دولة فلسطينية في أرض إسرائيل الغربية. وفي عام 1969، حصلت حركته على مقعدين في الكنيست ولكن بعد ذلك نشب خلاف بينه وبين شالوم كوهين أدى في عام 1971 إلى تمزق في الحركة وانسحاب كوهين من الجريدة. وفشل أفنيري عام 1973 في محاولته الانتخابية لدخول الكنيست الثامنة. وفي عام 1975 كان شريكا في إقامة المجلس الإسرائيلي لسلام إسرائيلي/ فلسطيني وواحد من رؤسائه. ثم انتخب عضوا للكنيست مرة أخرى في الأعوام 1979 ـ 1981، ثم بعد ذلك وطوال فترة الثمانينات كان من أبرز الأعضاء لحركة السلام الآن النشطة بعد أن انسحب من تنظيمات عديدة في أعقاب نشوب صراعات داخلية عديدة ثم أعلن تأييده لحزب مابام لانتخابات الكنيست الثالثة عشر. وفي مايو عام 1993. في أعقاب عملية الطرد الجماعي لـ 400 فلسطيني خارج البلاد، كان من مؤسسي (جوش شالوم) أو تكتل السلام والذي انشق على حركة السلام الآن ورأى فيها جمودا أبعدها عن مبادئها الأولى وخاصة فيما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة ذات حدود ما قبل 5 يونيو 1967. وبالإضافة لكل ذلك كان أفنيري على مدى السنوات العديدة الماضية شريكا في العديد من المظاهرات، كما خلق علاقات وطيدة مع أفراد منظمة التحرير الفلسطينية. وبالذات مع ياسر عرفات (والذي دافع عنه في مناسبات عديدة). وفي عام 1989، اضطر أفنيري إلى بيع نصيبه في مجلة هاعولام هاذيه بسبب الأزمة المالية التي مرت بالمجلة، ومنذ ذلك الحين وهو يكتب بشكل دائم في جريدة معاريف.{nl}موشافاه{nl}كلمة عبرية تعني مستوطنة أو مستعمرة، وجمعها (موشافوت). وهي أول نوع من المستعمرات الزراعية الصهيونية التي أقيمت على أرض فلسطين منذ ما يسمى بالهجرة اليهودية الأولى. وقد أسست أول مستعمرة من هذا النوع عام 1878 شمال ملبس التي تحولت فيما بعد إلى مدينة بتاح تكفا. تعتمد الموشافاه على المبادرة الفردية والأموال الخاصة والملكية الفردية للأرض، وعلى الاستئجار الحر للعمل. وهذا هو الفرق الجوهري بينها وبين الموشاف، أو الكيبوتز.{nl} لاقت حركة الموشافاه صعوبات جمة في بداياتها، إلا أنها لم تتوقف وأقامت مستعمرات ريشون لتسيون قرب الرملة، وزخرون يعقوب جنوبي حيفا. وأقامت ما بين عامي 1883و1894 مستعمرات يسود همعلا، ونس تسيونا، وعديره، ورحبوت، والخضيرة، وموشيه تحتيت، وببانيئيل، وكفار تبور. وقد تحولت معظم مستعمرات الموشافاه إلى مدن تضم المزارع والمعامل مثل بتاح تكفا ورحبوت والخضيرة وريشون لتسيون وغيرها. وقد ظلت الموشافاه تعاني منذ تأسيسها من مشكلة استئجار العمل العربي، الأمر الذي أوقعها في كثير من النزاعات الوطنية والاجتماعية.{nl} ومجتمع الموشافاه متنوع الطبقات، ففيه أصحاب الأرض والمزارعون الذين لا يملكون أرضا والعمال وموظفوا الخدمات العامة. كانت مستعمرات الموشافاه القواعد الأولى التي انطلقت منها حملات الاستيطان الواسعة على الأرض الفلسطينية. وقد ساهم بعض أفراد أسرة روتشليد في تأسيس بعضها.{nl}منظمة ماتسبن{nl}تعني كلمة (ماتسبن) البوصلة. وتعرف هذه المنظمة باسم (المنظمة الاشتراكية الإسرائيلية). وقد تأسست في خريف عام 1962 من عدد من الشيوعيين المؤيدين للصين. وعرفت بعدائها الشديد للصهيونية وإدانتها لوجود (دولة إسرائيل) لأنها قاعدة للإمبريالية والاستعمار في منطقة الشرق الأوسط. ويعد ناتان فاينشتوك من أشهر منظريها. وقد ألف كتابا بعنوان (الصهيونية ضد إسرائيل). تألفت ماتسبن من ثلاث مجموعات أساسية هي: المجموعة الخارجة على الحزب الشيوعي الإسرائيلي (راكاح) بحجة عدم انتهاجه خطأ ثوريا. ومجموعة التروتسكيين، ومجموعة المنشقين عن حركة العمل السامي. وقد أبدلت هذه المجموعة شعار (ياسامي الشرق الأوسط اتحدوا) الذي كانت الحركة ترفعه بشعار (أيها الثوار الاشتراكية في الشرق الأوسط اتحدوا). ومنظمة ماتسبن منظمة صغيرة، وهي عبارة عن ظاهرة وليست قوة سياسية ولا تيارا سياسيا مؤثرا داخل (إسرائيل).{nl} وتقتصر على عدد من المثقفين الراديكاليين الذين يعودون في أصلهم الطبقي إلى البورجوازية الصغيرة. الواقع أن أهمية ماتسبن تعود على وجه التحديد إلى كونها إشارة أولية ودليلا على إخفاق الحل الصهيوني. ولذلك لا يجوز النظر إليها على أنها تعبير مبلور عن تيار سياسي قائم حاليا في اسرائيل. وقد أدى فقدان التجانس الفكري بين أعضاء المنظمة إلى حدوث انشقاق أول في صفوفها في أيلول 1970 فانفصلت عنها مجموعتان هما (الاتحاد الشيوعي الثوري وأفانغارد). وحدث الانشقاق الثاني داخلها في شهر شباط 1972 فانقسمت إلى جناحين: ماتسبن القدس ويدعى (العصبة الشيوعية الثورية) وهو جناح التروتسكي الذي ينتمي إلى الأممية الرابعة ويصدر نشرة باسم (ماتسبن ماركسي)، وماتسبن تل أبيب وكان يدعى (المنظمة الاشتراكية الإسرائيلية) فأصبح يدعى منذ عام 1977 (المنظمة الاشتراكية في إسرائيل)، وهو يصدر صحيفة باسم (ماتسبن). وكانت منظمة ماتسبين رفضت الاختيارين اللذين طرحتهما الصهيونية أمام اليهود وهما: الحفاظ على بقاء الكيان الإسرائيلي واستمراره وتوسعه بشتى الوسائل أو الفناء.{nl} ودعت إلى اختيار ثالث يتخلص في دعوة اليهود إلى المشاركة في النضال الثوري لبناء مجتمع اشتراكي في الشرق الأوسط العربي. هذا على الصعيد الإيديولوجي. وأما على الصعيد السياسي فقد وصلت المنظمة في تحليلها للمجتمع الإسرائيلي إلى أن التناقض الأساسي فيه يختلف عنه في المجتمعات الأخرى، بمعنى أن هذا التناقض تناقض خارجي. فالعامل الحاسم القادر على تقويض أسس (الدولة الإسرائيلية) هو وجود أنظمة جماهيرية عربية تخوض نضالا وصراعا جادا مع الوجود الصهيوني انطلاقا من أسس إيديولوجية اشتراكية. وتعتقد المنظمة الاشتراكية الإسرائيلية التي تضم بين صفوفها عربا ويهودا أن المشكلة الفلسطينية والصراع العربي ـ الإسرائيلي يجب أن يجدا حلا اشتراكيا دوليا، مع أخذ الخصائص المميزة لهذه المشكلة المعقدة بعين الاعتبار.{nl} فالموضوع هنا ليس أزمة عادية بين أمتين يكفي لحلها المطالبة بتعايش يقوم على أساس الاعتراف المتبادل بالحقوق المشروعة القومية للشعبين. فالدولة (إسرائيل) هي النتيجة الطبيعية لاستعمار فلسطين من قبل الحركة الصهيونية على حساب الشعب العربي، وتحت إشراف الاستعمار. كما أن (إسرائيل) بشكلها الصهيوني الحالي أداة لمتابعة المشروع الصهيوني. فالشعب العربي لا يستطيع أن يقبل بين ظهرانيه دولة صهيونية لا تهدف إلى خدمة شعبها بقدر ما تهدف إلى أن تكون رأس جسر وأداة سياسية ومكانا يهاجر إليه يهود العالم بأسره. يضاف ذلك أن الطابع الصهيوني (لإسرائيل) معاكس أيضا للمصالح الحقيقة للطبقات الشعبية الإسرائيلية لأنه يعني أن البلد يخضع بصورة مستمرة للقوى الخارجية. فحل المشكلة يتطلب إذن إلغاء صهيونية (إسرائيل) وتحولها كدولة تحولا ثوريا عميقا بحيث تصبح دولة اشتراكية تمثل مصالح الطبقات الشعبية الموجودة فيها. وعلى هذه الدولة أن تلغي بصورة خاصة (قانون العودة) الذي يمنح كل يهودي في العالم الحق المطلق والفوري في الهجرة إلى (إسرائيل) ليصبح مواطنا فيها. وتخلص ماتسبن في تحليلها إلى القول: إن توازن القوى في المنطقة من ناحية والتحليلات النظرية من ناحية أخرى تبين استحالة حل المسألة الفلسطينية ضمن إطار فلسطيني منفصل. فالتوازن القوى بالنسبة إليها يبدو في أن الشعب الفلسطيني يشن كفاحا مسلحا يواجه فيه الصهيونية التي تؤيدها الإمبريالية. وهو معرض في الوقت نفسه للخطر من الخلف بسبب الرجعية العربية التي تؤيدها الإمبريالية يمكن أن تكف عن تأييد الصهيونية حليفتها الطبيعية وتقبل بالقضاء عليها، أي أنها ستدافع عنها حتى آخر قطرة من النفط العربي. وليس بإمكان الكفاح الفلسطيني المسلح من ناحية ثانية ضرب المصالح الإمبريالية في المنطقة بدون القضاء على شركاء الإمبريالية الصغار في الاستغلال، أي الطبقات الرجعية الحاكمة في العالم العربي. والاستنتاج الذي تصل إليه منظمة ماتسبن لا يدعو الفلسطيني إلى الانتظار بهدوء حتى يتم القضاء على السيطرة الإمبريالية في المنطقة بأسرها بل يدعوه إلى الانضواء تحت راية النضال الأوسع في سبيل التحرير السياسي والاجتماعي للشرق الأوسط بأسره. وبعبارة أخرى فإن استخدام الكفاح المسلح جزء من الكفاح العام لإسقاط الأنظمة القمعية، بما فيها النظام الصهيوني في (إسرائيل)، وإسقاط الإمبريالية في الشرق الأوسط. ولكن لا يمكن تحقيق أي من هذه الأهداف إذ بقي الكفاح ضمن الإطار الفلسطيني المحض.{nl} أما بالنسبة إلى الأفكار والشعارات المطروحة عن الحل الثوري للنزاع العربي ـ الإسرائيلي فإن منظمة ماتسبن توجه نقدا إلى الشعار الداعي إلى دولة فلسطين الديمقراطية العلمانية المستقلة التي يتمتع مختلف سكانها من مسلمين ويهود ومسيحيين بحقوق متساوية بغض النظر عن دياناتهم، ولأن هذا الشعار يعني خلق دولة جديدة مؤلفة من تجمعات دينية لا تمايز قوميا فيها. وترى المنظمة أن العجز الأساسي في هذا الشعار يكمن في تخطيه المسألة القومية بشكل عام والواقع الإسرائيلي بشكل خاص.{nl} لاشك أن اليهود المقيمين في (إسرائيل) جاؤوا للاستيطان تحت تأثير الصهيونية وبقيادتها، وأنهم اضطهدوا الشعب الفلسطيني وما زالوا يضطهدونه. ولكن من المستحيل حذف حقيقة تاريخية أخرى هي أن هذه المجموعة أصبحت تشكل إلى حد كبير كيانا قوميا مختلفا عن كيان سائر يهود العالم من جهة، وعن كيان الفلسطينيين العرب من جهة أخرى، كيانا له لغته الخاصة وحياته الاقتصادية والثقافية المميزة. أي أن الشعب الذي يتكلم العبرية في المنطقة ليس مجرد جماعة دينية. وإنه لمن السذاجة الاعتقاد بأن مثل هذه القضايا المعقدة تنحل بمجرد اعتبار الإسرائيليين جماعة تعتنق دينيا معينا وحسب.{nl} وتؤكد ماتسبن أن أي حل واقعي وتاريخي للنزاع ينبغي أن ينظر بعين الجد إلى أن الشعب الإسرائيلي يتصف بالخصائص المشتركة للقومية وروابطها. أو بعبارة أدق يؤلف الإسرائيليون قومية في طور التكوين ويؤلف العرب كذلك قومية في طور التكوين، ولم تكتمل العملية لدى أي من الطرفين بعد. ومما لا شك فيه أن عملية التكوين سوف تزداد نضجا مع استمرار الكفاح والصراع من أجل إقامة جمهورية اشتراكية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط. فالمنظمة لا تفهم إذن حق تقرير المصير على أساس الدعوة إلى فكرة الوجود المنفصل، أو الدولة المنفصلة للشعب الإسرائيلي أو للشعب الفلسطيني بل تطالب الثوريين العرب واليهود في المنطقة بضرورة الاندماج في دولة اشتراكية كبرى في الشرق الأوسط.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/04-2012/الشان-الاسرائيلي-78.doc)