Haneen
2012-05-07, 10:52 AM
الشأن الاسرائيلي 87 {nl}المعالجون (ثيرابيوتاي){nl}«المعالجون» ترجمة لكلمة «ثيرابيوتاي» المأخوذة من الكلمة اليونانية «ثيرابي» أي «العلاج»، وتعني «المعالجون». والمعالجون (ثيرابيوتاي) فرقة من الزهاد اليهود تشبه الأسينيين استقرت على شواطئ بحيرة مريوط قرب الإسكندرية في القرن الأول الميلادي، ويشبه أسلوب حياتهم أسلوب الأسينيين وإن كانوا أكثر تشددا منهم. وقد كانت فرقة المعالجين تضم أشخاصا من الجنسين، وأورد فيلون في كتابه كل ما يعرفه عنهم، فيذكر إفراطهم في الزهد وفي التأمل وبحثهم الدائب عن المعنى الباطني للنصوص اليهودية المقدسة. كما يذكر فيلون أنهم كانوا يهتمون بدارسة الأرقام ومضمونها الرمزي والروحي، كما كانوا يقضون يومهم كله في العبادة والدراسة والتدريب على الشعائر.أما الوفاء بحاجة الجسد، فلم يكن يتم إلا في الظلام (وهو ماقد يوحي بأصول غنوصية).{nl}المغارية{nl}«المغا رية» فرقة يهودية ظهرت في القرن الأول الميلادي حسبما جاء في القرقشاني. وهذا الاسم مشتق من كلمة «مغارة» العربية، أي كهف، فالمغارية إذن هم سكان الكهوف أو المغارات، وهذه إشارة إلى أنهم كانوا يخزنون كتبهم في الكهوف للحفاظ عليها، ويبدو أنها فرقة غنوصية، إذ يذهب المغارية إلى أن الإله متسام إلى درجة أنه لا تربطه أية علاقة بالمادة (فهو بشبه الإله الخفي في المنظومة الغنوصية)، ولهذا فإن الإله لم يخلق العالم، وإنما خلقه ملاك ينوب عن الإله في هذا العالم. وقد كتب أتباع هذه الفرقة تفسيراتهم الخاصة للعهد القديم وذهبوا إلى أن الشريعة والإشارات الإنسانية إلى الإله إنما هي إشارات لهذا الملاك الصانع. وقد قرن بعض العلماء المغارية بالأسينيين والثيرابيوتاي.{nl}المعارضون (منتديم){nl}«متنجديم» كلمة عبرية معناها «المعارضون»، أطلقها الحسيديون على أعضاء المؤسسة الحاخامية الذين تصدوا لحركتهم. أما مؤسسة الحاخامات، فقد عارضت الحسيدية لعد أسباب أهمها: 1ـ وجود اتجاهات حلولية متطرفة شديدة الوضوح داخل الحسيدية، ولذلك فقد رأى المتنديم أن المفهوم الحسيدي للإله ينفي عنه أي تسام أو تجاوز. 2ـ موقف الحسيدية من الشر، وقد قال الحسيديون إن الشر غير موجود، فالشر نفسه قد التصقت به الشرارات الإلهية، وهي رؤية حلولية تتنافى تماما مع التمييز بين الخير والشر. 3ـ ويرتبط بهذا اعتراض المتنجديم على دور التساديك في الشفاعة عند الإله وفي الوساطة بينه وبين المخلوقات، وفي تمتعه بقوى خارقة. ومثل هذه الأفكار مستقة مع الفكر الحلولي. 4ـ وقد اعترض المتنجديم أيضا على أن الحسيديين أهملوا دراسة التوراة (والتلمود) التي هي الهدف الأساسي من وجود اليهود، وأنهم يكرسون وقتا طويلا في الاعداد العاطفي والنفسي للعبادة، بل يهملون العبادة نفسها، وأنهم يهملون مضمون الصلوات ويحولونها إلى تكأة او وسيلة لتوحيد حالة من الشطحة الصوفية. ويذهب المتنجديم إلى أن الأغاني التي يغنيها الحسيديون، والرقصات التي يؤدونها، أمر غير لائق تماما. 5ـ اعترض المتنجديم أيضا على التعديلات الشعائرية المختلفة التي كان الحسيديون يحاولون عن طريقها تحقيق قدر من الاستقلال عن المؤسسة الحاخامية. ومن هذه التعديلات تبني فصل القبالاه السفاردي الذي كان يؤكد ترقب الماشيح، والتعديل الذي أدخل على الذبح الشرعي. وبطبيعة الحال، فقد وجد الحاخامات أن قيام الحسيديين بتأسيس معابد يهودية خاصة بهم يدعم شكوكهم. ولعل الحركة الفرانكية هي ما كان في ذهن الحاخامات حينما تصدوا للحسيدية. وفي الواقع، فإن ربطهم بين الفرانكية والحسيدية أمر منطقي للغاية، فكلتاهما تتبعان من القبالاه اللوريانية، وكلتاهما تدوران حول الموضوعات المشيحانية نفسها. وقد تصاعد الصراع بين الفريقين بشدة عام 1772، حينما أصدرت المحكمة الشرعية الحاخامية التابعة لقهال فلنا، وبموافقة الحاخام إلياهو زلمان (فقيه فلنا)، قرارا بطرد الحسيديين من حظيرة الدين (حيريم). وأرسلت نسخة منه إلى الجماعات اليهودية في بولندا وجاليشيا الشرقية، طالبة من كل الحاخامات أن يتخذوا حطوات مماثلة. وردا على هذا، قام أعضاء القيادة الحسيدية بالهجوم الشديد على علم الحاخامات الزائف ومعرفتهم الجافة، ووصفوهم بأنهم حولوا التوراة إلى مجرد معول، وأداة يحصلون عن طريقها على المكانة الاجتماعية والربح المادي، وانعزلوا عن الجماهير وانشغلوا بالتفسيرات التي تتبع نمط البيلبول الذي لا فائدة ترجى من ورائه. فنشر الحاخامات حظرا آخر يمنعون فيه أعضاء الجماعة اليهودية من التعامل مع الحسيديين، أو الزواج من أبنائهم وبناتهم، أو حتى دفن موتاهم. وكان فقيه فلنا قائد هذه الحملة. وحينما حاول زلمان شنياءور مقابلته، قوبلت محاولته بالرفض. وحينما ظهر كتاب شنياءور زلمان هاتانيا (1796)، هاجمه الحاخام إلياهو باعتباره كتابا يصدر عن رؤية حلولية. وحينما مات الحاخام إلياهو باعتباره كتابا يصدر عن رؤية حلولية. وحينما مات الحاخام إلياهو بعد ذلك بعام احتفل بعض الحسيديين سرا بالمناسبة، فقررت قيادة الجماعة اليهودية الانتقام منهم. وفي اجتماع سري، قرروا أن يدعوا الدولة الروسية، التي كانت قد ضمت ليتوانيا لتوها، للتدخل في معركتهم، واتهموا شيناءور زلمان بالقيام بأعمال تخريبية وجمع الأموال لأهداف مشبوهة. فقبض عليه، وأرسل مكبلا بالأغلال إلى سانت بطر سبرج حيث سجن عدة أشهر، ثم أفرج عنه بعد أن ثبتت براءته، ولكنه وضع تحت المراقبة. وقد قام الحسيديون برد الصاع صاعين بعد عام واحد، وأدت وشايتهم لدى الدولة إلى القبض على بعض القيادات الحاخامية. وقد جاء دور المتنجديم مرة أخرى عام 1800، واتهموا الحسيديين بأنهم جماعة «لا تخاف إلا الإله ولا تخاف الإنسان»، أي أنهم لا يخافون من السلطة الروسية، فأعيد القبض على شيناءور زلمان، وأحضر إلى العاصمة حيث سجن مدة أخرى وأفرج عنه. ولم يتوقف الصراع المرير إلا بعد تدخل الحكومة القيصرية التي أعطت الحسيديين الحق (عام 1804) في أن يقوموا بنشاطهم دون تدخل من المؤسسة الحاخامية. وقد ساعد على فض الاشتباك تقسيم بولندا لأن المقاطعات الحسيدية ضمت إلى النمسا في حين ضمت ورسيا مقاطعات قيادتها أساسا من المنتجديم. ومع هذا، فلا يزال الصراع دائرا حتى الآن، وله أصداؤه في الكيان الصهيوني. ويبدو أن حزب ديجيل هاتوراه يمثل المتنجديم والنخبة الليتوانية (الليتفاك) في مواجهة حبد والحسيديين الذين يمثلهم حزب أجودت إسرائيل. وقد سئل الحاخام شاخ، الزعيم الروحي لديجيل هاتوراه، عن أقرب الديانات إلى اليهودية، فقال حبد. وهي إجابة ساخرة تعني أنه لا يعتبر الحسيديين يهودا.{nl}اللغة العبرية{nl}اللغة العبرية واحدة من فروع الهامة للغات المعروفة باسم <<السامية>> كالعربية والآشورية والبابلية والسريانية ولغات جنوب الجزيرة العربية والحبشية. وقد أطلق عليها <<العبرية>> نسبة إلى إبراهيم الذي عبر نهر الأردن حسب بعض المصادر و الفرات حسب مصادر أخرى. وإن كان بعض المستشرقين يعتقدون أنه لقب بالعبري تيمنا باسم أحد آبائه الأسطوريين المدعو <<عبير>>. نشأت اللغة العبرية على أرض كنعان قبل نزوح العبرانيين إليها (حوالي القرن الثالث عشر قبل الميلاد). وكان العبرانيين قبل ذلك يتكلمون إحدى اللهجات الآرامية القديمة. ولكنهم سرعان ما تحولوا عنها إلى لغة البلاد التي نزحوا إليها ونسوا بالتدريج لغتهم الأصلية. ومع قدوم القرن الحادي عشر قبل الميلاد أصبحت الكنعانية اللغة المعتمدة في بلاد كنعان كافة (ر: اللغة الكنعانية). والعبرية ليست لغة العبرانيين كلهم بل لغة أحد فروعهم <<بنو إسرائيل>>. وصلت إلينا العبرية عن ثلاث طرق أولها أسفار العهد القديم والتلمود وعدد من المؤلفات الأدبية والعلمية التي كتبها علماء اليهود في مختلف العصور. وثانيها بعض النقوش الأثرية. وثالثها الأناشيد الدينية التي ظل اليهود يتلونها خلال العصور الماضية. ويلاحظ أن ما وصل لا يعطي صورة واضحة إلا عن الكتابة، في حين أن النطق لا يمكن الجزم به بصورة أكيدة. مرت العبرية خلال تاريخها بطورين رئيسين. واتصفت في طورها الأول بخلوها من التأثيرات الغربية عنها. وقد استمر هذا الطور من القرن العاشر حتى عام 586 ق.م تاريخ سقوط مملكة يهوذا. وفي أواخر هذا الطور بلغت العبرية ذروة ازدهارها بالرغم من اتسام كتاباتها بطابع البداوة حتى في عصور الاستقرار. وفي هذه الفترة تم تدوين أسفار العهد القديم. وفي الطور الثاني تراجعت أهمية اللغة لحساب الآرامية التي حلت محلها تدريجيا وبقوة (اللغة الآرامية). وقد ساهمت عوامل ثلاث في إضعاف هذه اللغة أولها اكتساح الآشوريين و الكلدانيين فلسطين وتشتيت اليهود وثانيها خضوع المنطقة للسيادة الإغريقية بعد عزوة الاسكندر، وثالثها الفتح العربي الإسلامي وما تلاه من سيادة اللغة العربية. ويبدو أن اليهود أدركوا بعد تخريب بيت القدس أن عليهم بعد تلاشي قوتهم السياسية أن يهتموا بتراثهم الروحي فبدأوا مع نهاية القرن الرابع قبل الميلاد بالاهتمام بتفسير أمور شريعتهم على شكل دراسات أدبية كان أشهرها <<المدراش>> وهي شروح العهد القديم بنوعيها <<الهالاخا>> التي تبين أحكام الشريعة في الحلال والحرام و<<الهالاخا>> التي تتضمن بعض النصوص التاريخية والأخلاقية. ومع بداية العصور الوسطى ظهرت العبرية الربانية، أو التلمودية، وهي مجموعة بحوث تقدر بنحو 63 كتابا كتبها بالعبرية مجموعة من رجال الدين عن أمور دينية وتاريخية وقانونية. وقد أطلق على مجموعة هذه الكتب اسم <<المنشأ>> في حين أطلق على شروحها <<الجمارا>>. ومن المنشأ والجمارا تألف <<التلمود>>. وقد عدت إحدى نسخه التي اختصرها موسى بن ميمون المادة الرئيسية للشريعة الإسرائيلية حتى اليوم. وتأثرت العبرية التلمودية هذه بالآرامية ثم بالإغريقية واللاتينية. ومع تدمير بيت المقدس وإحراق الهيكل عام 70م أصاب الانحطاط هذه اللغة مرة أخرى واقتصر استعمالها على الأمور الدينية حتى القرن الثامن الميلادي. وفي معظم البلاد الإسلامية ولا سيما الأندلس بدأ اليهود يؤلفون الكتب بالعبرية على غرار المؤلفات العربية وينظمون الشعر على الأوزان العربية ويترجمون الكتب العربية الهامة، ولا سيما كتب الفلسفة والطب إلى العبرية حتى عد العصر الأندلسي عند بعض المستشرقين العصر الذهبي لهذه اللغة. ضاعف اليهود في بداية القرن التاسع عشر عنايتهم بلغتهم و بدأوا يوسعون استعمالهم إياها في مختلف الشؤون العلمية والأدبية. وقد برزت نتائج هذا الاهتمام في البلدان التي كثر فيها العنصر اليهودي مثل روسيا وبولونيا. ففي روسيا ظهر عدد من الكتاب الذين بدأوا حركة ترجمة بسيطة لبعض الكتب الأدبية والعلمية العالمية، وأشهرهم أبراهام ليفنزون، وميخاليفنزون، ومردخاي غنيز بورغ، وأبراهام مابو، ويهودا غوردون، وأليعازار بن يهودا. وتدين الثقافة واللغة العبرية بفضل كبير لبن يهودا الذي أحيا هذه اللغة في فلسطين منذ أن هاجر إليها عام 1881م من ليتوانية، وذلك عن طريق اعتماد اللغة في محيطه، وإصداره الصحف بالعبرية، وتأليفه معجما تضمن مفردات اللغة قديمها وحديثها. وقد دعا بن يهودا بإصرار إلى تطوير اللغة وتحديثها وقام نفسه باشتقاق عدد كبير من المفردات من لغات سامية وأوربية مختلفة. ومع انتشار الحركة الصهيونية أدخل المشرفون اللغويون تعديلات أساسية على مناهج التعليم اليهودي، واستبدل بالحيدر (أو الكتاب) الذي اقتصر التعليم فيه على الأمور الدينية المدرسية الحديثة التي كان الطلاب يتلقون فيها دروسهم وفق مناهج تربوية عصرية مدروسة. وقد دأب المعلمون على تطوير طرق التعليم هذه في جميع مواد التدريس لدرجة أنتجت معها جيلا من الكتاب والصحفيين والشعراء المتميزين في مجالات اختصاصهم. ولعل أشهرهم في روسيا القيصرية شالوم أبراموفيتش وشالوم رابينوفيتش واسحق بيرتس. وقد كتب أخرهم معظم إنتاجه بلهجة الييديش (لهجة خاصة بيهود الغرب، وهي خليط من الألمانية وبعض اللغات السلافية والآرامية والعبرية). ولكنه قام في الوقت نفسه بترجمة قسم من إنتاجه إلى العبرية وترجم آخرون القسم الآخر. ومن أبرز الشعراء حاييم بيااليك الذي يعده اليهود شاعر القومية الصهيونية، يليه في الأهمية شاؤول تشرنخوفسكي الذي ألف عددا من القصائد ركز فيها على ما حدث لليهود في تاريخهم. وقد امتاز هذا الشاعر بقدرته على الترجمة من اللغات الكلاسيكية فترجم إلى العبرية <<الأوديسا>> لهوميروس <<أوديب ملكا>> لسوفوكلس وقصائد متعددة لبعض الشعراء الرومان. وقد أسهمت جهود هؤلاء جميعا، مع جهود من سبقهم، في جعل اللغة العبرية لغة متداولة على ألسنة بعض معاصريهم من اليهود. كما ساهمت النجاحات السياسية والعسكرية التي حققتها الحركة الصهيونية بعد اغتصاب أرض فلسطين العربية في دعم وترسيخ أقدام المؤمنين بضرورة اعتماد اللغة العبرية لغة قومية لليهود في فلسطين. وقد تم لهؤلاء تحقيق حلمهم في إحياء هذه اللغة التي أصبحت اليوم لغة حية تستخدم في جميع مناحي الحياة اليومية مع ملاحظة احتوائها عددا كبيرا من المفردات الغربية. وأما في مجال نطق اللغة، ونتيجة حتمية لتنوع جنسيات العناصر اليهودية، فيتهاون يهود الأرض المحتلة في إخراج الحروف من مخارجها. فهم ينطقون مثلا العين همزة والحاء خاء والراء غينا و الطاء تاء والقاف كافا. كما يهملون الشدة إهمالا شبه تام رغم أهميتها التي تساوي أهميتها في اللغة العربية. ويلاحظ في أسلوب الصحف اليومية والكتب اكتساب اليهود الأسلوب الأوروبي في الكتابة لدرجة يعتقد معها بعض علماء اللغة أن المقارنة بين عبرية الأندلس والعبرية الحديثة تؤكد ضياع العبرية الحديثة بين الأصالة والتحديث. ورغم الجهود التي تبذلها الحكومة الصهيونية والأموال التي تنفقها لتعليم المهاجرين الصهيونيين العبرية لا يتمكن اليهود القادمون إلا من الإلمام بلغة التخاطب ويستبقون عادة لغاتهم الأصلية لغات ثقافية.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/05-2012/الشان-الاسرائيلي-87.doc)