Haneen
2012-05-12, 11:04 AM
الشأن الاسرائيلي 92 {nl}الأغيار (غوييم){nl}(الأغيار) هي المقابل العربي للكلمة العبرية (غوييم)، وهذه هي صيغة الجمع للكلمة العبرية (جوي) التي تعني (شعب) أو (قوم) (وقد انتقلت إلى العربية بمعنى (غوغاء) و(دهماء). وقد كانت الكلمة تنطبق في بادئ الأمر على اليهود وغير اليهود ولكنها بعد ذلك استخدمت للإشارة إلى الأمم غير اليهودية دون سواها، ومن هنا كان المصطلح العربي (الأغيار). وقد اكتسبت الكلمة إيحاءات بالذم والقدح، وأصبح معناها ( الغريب) أو (الآخر). و الأغيار درجات أدناها العكوم، أي عبدة الأوثان والأصنام (بالعبرية: عوبدي كوخافيم أو مزالوت أي (عبدة الكواكب والأفلاك السائرة) ، وأعلاها أؤلئك الذين تركوا عبادة الأوثان، أي المسيحيون والمسلمون. وهناك أيضا مستوى وسيط من الأغيار (غيريم) أي المجاورين أو (الساكنين في الجوار) (مثل السامريين). ولا يوجد موقف موحد من الأغيار في الشريعة اليهودية. فهي بوصفها تركيبا جيولوجيا تراكميا، تنطوي على نزعة توحيدية عالمية وأخرى حلولية قومية. وتنص الشريعة اليهودية على أن الأتقياء من كل الأمم سيكون لهم نصيب في العالم الآخر، كما أن هناك في الكتابات الدينية اليهودية إشارات عديدة إلى حقوق الأجنبي وضرورة إكرامه. وتشكل فكرة شريعة نوح إطارا أخلاقيا مشتركا لليهود وغير اليهود. ولكن، إلى جانب ذلك، هناك أيضا النزعة الحلولية المتطرفة، التي تتبدى في التمييز الحاد والقاطع بين اليهود كشعب مختار أو كشعب مقدس يحل فيه الإله من جهة والشعوب الأخرى التي تقع خارج دائرة القداسة من جهة أخرى. فقد جاء في سفر أشعياء (61/ 5ـ6): (ويقف الأجانب ويرعون غنمكم ويكون بنو الغريب حراثيكم وكراميكم. أما أنتم فتدعون كهنة الرب تسمون خدام إلهنا. تأكلون ثروة الأمم وعلى مجدهم تتأمرون). كما جاء في سفر ميخا (4/12): (قومي ودوسي يا بنت صهيون لأني أجعل قرنك حديد وأظلافك أجعلها نحاسا فتسحقين شعوبا كثيرين). وقد ساهم حاخامات اليهود في تعميق هذا الاتجاه الانفصالي من خلال الشريعة الشفوية التي تعبر عن تزايد هيمنة الطبقة الحلولية داخل اليهود، فنجدهم قد أعادوا تفسير حظر الزواج من أبناء الأمم الكنعانية السبع الوثنية (تثنية 7/2ـ4)، ووسعوا نطاقه بحيث أصبح ينطبق على جميع الأغيار دون تميز بين درجات عليا ودنيا. وقد ظل الحظر يمتد ويتسع حتى أصبح يتضمن مجرد تناول الطعام (حتى ولو كان شرعيا) مع الأغيار، بل أصبح ينطبق أيضا على طعام قام جوي (غريب) بطهوه، حتى وإن طبق قوانين الطعام اليهودية. كما أن الزواج المختلط، أي الزواج من الأغيار، غير معترف به في الشريعة اليهودية، وينظر إلى الأغيار على اعتبار أنهم كاذبون بطبيعتهم، ولذا لا يؤخذ بشهاداتهم في المحاكم الشرعية اليهودية، ولا يصح الاحتفال معهم بأعيادهم إلا إذا أدى الامتناع عن ذلك إلى إلحاق الأذى باليهود. وقد تم تضييق النطاق الدلالي لبعض كلمات، مثل (أخيك) فإن معنى ذلك يكون في الواقع (أخيك اليهودي). وقد تحول هذا الرفض إلى عدوانية واضحة في التلمود الذي يدعو دعوة صريحة (في بعض أجزائه المتناقضة) إلى قتل الغريب، حتى ولو كان من أحسن الناس خلقا، وقد سببت هذه العدوانية اللا عقلية كثيرا من الحرج لليهود أنفسهم الأمر الذي دعاهم إلى إصدار طبعات من التلمود بعد إحلال كلمة (مصري) أو (صدوقي) أو (سامري) محل كلمة (مسيحي) أو (غريب). وأصبح التمييز ذا طابع أنطولوجي في التراث القبالي، وخصوصا القبالاه اللوريانية بنزعتها الحلولية المتطرفة، حيث ينظر إلى اليهود باعتبار أن أرواحهم مستمدة من الكيان المقدس، في حين صدرت أرواح الأغيار من المحارات الشيطانية والجانب الآخر (الشرير) والخيرون من الأغيار هم أجساد أغيار لها أرواح يهودية ضلت سبيلها. وقد صاحب كل هذا تزايد مطرد في عدد الشعائر التي على اليهودي أن يقوم بها ليقوي صلابة دائرة الحلول والقداسة التي يعيش داخلها ويخلق هوة بينه وبين الآخرين الذين يعيشون خارجها. والواقع أن هذا التقسيم الحلولي لليهود إلى يهود يقفون داخل دائرة القداسة، وأغيار يقفون خارجها، ينطوي على تبسيط شديد، فهو يضع اليهودي فوق التاريخ وخارج الزمان، وهذا ما يجعل من اليسير عليه أن يرى كل شيء على أنه مؤامرة موجهة ضده أو على أنه موظف لخدمته. كما أن يحول الأغيار إلى فكرة أكثر تجريدا من فكرة اليهودي في الأدبيات النازية أو فكرة الزنجي في الأدبيات العنصرية البيضاء. وهي أكثر تجريدا لأنها لا تضم أقلية واحدة أو عدة أقليات، أو حتى عنصرا بشريا بأكمله، وإنما تضم الآخرين في كل زمان ومكان. وبذا، يصبح كل البشر أشرارا مدنسين يستحيل الدخول معهم في علاقة، ويصبح من الضروري إقامة أسوار عالية تفصل بين من هم داخل دائرة القداسة ومن هم خارجها. وقد تعمقت هذه الرؤية نتيجة الوضع الاقتصادي الحضاري لليهود (في المجتمع الإقطاعي الأوروبي) كجماعة وظيفية تقف خارج المجتمع في عزلة وتقوم بالأعمال الوضيعة أو المشينة وتتحول إلى مجرد أداة في يد النخبة الحاكمة. ولتعويض النقص الذي تشعر به، فإنها تنظر نظرة استعلاء إلى مجتمع الأغلبية وتجعلهم مباحا، وتسبغ على نفسها القداسة (وهي قداسة تؤدي بطبيعة الحال إلى مزيد من العزلة اللازمة والضرورية لأداء وظيفتها). وبظهور الرأسمالية القومية وتزايد معدلات العلمنة في المجتمعات الغربية، اهتزت هذه الانعزالية بعض الشيء، وظهرت حركة التنوير اليهودية واليهودية الإصلاحية اللتان كانتا تحاولان تشجيع اليهود على الاندماج مع الشعوب. لكن الرؤية الثنائية المستقطبة عاودت الظهور بكل قوتها مع ظهور الصهيونية بحلوليتها الدنيوية (حلولية بدون إله) التي ترى أن اليهود شعب مختلف عن بقية الشعوب لا يمكنه الاندماج فيها، كما شجعت الانفصالية باعتبارها وسيلة مشروعة تحافظ بها أقلية عرقية على نفسها وتقاليدها وتراثها. فتحاول الصهيونية أن تنشئ سياجا بين يهود الخارج وبين الآخرين (ومن هنا الاهتمام الشديد بتأكيد ظاهرة معاداة اليهود والإبادة النازية لليهود باعتبارها العلاقة النموذجية والحتمية بين اليهودي والأغيار). كما أن الصهاينة يشجعون اليهود على الاهتمام بهويتهم اليهودية وبإثنيتهم حتى لا يذربوا في الآخرين. ويشار في الولايات المتحدة إلى الذكر غير اليهودي على أنه (شيكتس)، وإلى الأنثى غير اليهودية على أنها (الشيكسا) (وهما كلمتان مضمونهما الدلالي يتضمن فكرة الدنس والنجاسة وعدم الطهارة). ويشار إلى (الشيكسا) على أنها حيوان مخيف يختطف الأولاد اليهود. ويشار إلى الزواج المختلط على أنه (هولوكوست صامت)، أي (إبادة صامتة). وفي الأدبيات الصهيونية العنصرية، فإن الصهاينة يعتبرون العربي على وجه العموم، والفلسطيني على وجه الخصوص، ضمن الأغيار حتى يصبح بلا ملامح و قسمات (ويشير وعد بلفور إلى سكان فلسطين العرب على أنهم (الجماعات غير اليهودية) أي (الأغيار)) وينطلق المشروع الاستيطاني الصهيوني من هذا التقسيم الحاد، فالصهيونية تهدف إلى إنشاء اقتصاد يهودي مغلق، وإلى دولة يهودية لا تضم أي أغيار. ومعظم المؤسسات الصهيونية (الهستدروت، والحركة التعاونية، والجامعات) تهدف إلى ترجمة هذا التقسيم الحاد إلى واقع فعلي، كما أن فكرة العمل العبري تنطلق من هذا التصور. وبعد ظهور الدولة الصهيونية الوظيفية (أي التي يستند وجودها إلى وظيفة محددة تضطلع بها)، انطلق هيكلها القانوني من هذا التقسيم. فقانون العودة هو قانون عودة لليهود و يستبعد الأغيار من الفلسطينيين. ودستور الصندوق القومي اليهودي يحرم تأجير الأرض اليهودية للأغيار. ويمتد الفصل ليشمل وزارات الصحة والإسكان والزراعة. ومن أطرف تطبيقات هذا المفهوم في الوقت الحاضر، القرار الذي أصدره مؤتمر الدراسات التلمودية الثامن عشر الذي عقد في القدس عام 1974 وحضره رئيس الوزراء إسحق رابين، والذي جاء فيه ضرورة منع (قيام الطبيب اليهودي بمساعدة المرأة غير اليهودية على الحمل). ومن المعروف أن الشرع اليهودي قد تناول بشيء من التفصيل قضية: هل يجوز للطبيب اليهودي أن يعالج غير اليهودي؟ وقد كان الرد هو النفي في جميع الأحوال، إلا إذا اضطر إلى ذلك. وينبغي أن تكون نية الطبيب دائما هي أن يحمي الشعب اليهودي نفسه، لا أن يشفي المريض. وقد أجاز بعض الفقهاء اليهود (مثل جوزيف كارو في كتابيه: بيت يوسف والشولحان عاروخ) أن يجرب الأطباء اليهود الدواء على مريض غير يهودي (و هي فتوى كررها موسى إيسيرليز في تعليقه على الشولحان عاروخ). وقد وردت كل الحقائق السابقة في مقال كتبه إسرائيل شاهاك، ولم ترد نقابة الأطباء الإسرائيلية على اتهاماته. وقد أثبتت بعض استطلاعات الرأي في إسرائيل أن الخوف من الأغيار لا يزال واحدا من أهم الدوافع وراء سلوك الإسرائيليين. وتحاول الدولة الإسرائيلية تغذية هذا الشعور بإحاطة المواطن الإسرائيلي بكم هائل من الرموز اليهودية، فشعار الدولة هو شمعدان المينوراه، وألوان المعلم مستمدة من شال الصلاة (طاليت)، وحتى اسم الدولة ذاتها يضمر التضمينات نفسها. بل إن شعار العام الدولي للمرأة، الذي يتضمن العلامة (+) باعتبارها الرمز العالمي وللأنثى، تم تغييره في إسرائيل حتى يكتسب الرمز طابعا يهوديا وحتى لا يشبه الصليب. وقد جاء في التراث الديني التقليدي أنه لا يصح مدح الأغيار. ولذا فحينما تسلم عجنون جائزة نوبل للسلام، مدح الأكاديمية السويدية ولكنه في حواره مع التلفزيون الإسرائيلي، قال: (أنا لم أنس أن مدح الأغيار محرم، ولكن يوجد سبب خاص لمديحي لهم) فقد منحوه الجائزة.{nl}المعراخ{nl}المعراخ كلمة عبرية معناها (التجمع) أو (التحالف) وقد أطلق هذا الاسم على التحالف الذي كان يقوم بين الأحزاب العمالية الإسرائيلية. وهناك تحالفان من هذا النوع قاما خلال الستينات، الأول بين ماباي* وأحدروت هاعافودا* والثاني بين حزب العمل* ومابام*. ـ تجمع ماباي ـ أحدوت هاعافودا: في 19/5/1965 تم التوقيع على اتفاق التجمع بين حزب ماباي وحزب أحدوت هاعافودا على الرغم من معارضة الأقلية في كل من الحزبين. فالأقلية التي كان يتزعمها في الماباي دافيد بن غوريون عارضت هذا التجمع لأنها اعتبرته تشويها للوحدة الفعلية وتوجها نحو اليسار. وكان بن غوريون يود الجنوح نحو اليمين وإقامة تحالف مع حزب الأحرار* ضد حزب حيروت* من جهة، وضد (اليسار الطلائعي) من جهة أخرى. وقد اشترط احتفاظ ماباي بحق المطالبة بتغيير طريقة الانتخابات البرلمانية في أي تجمع يتم التوصل إليه. كما عارضت الاتفاق الأقلية في أحدوت هاعافودا بزعامة يتسحاق طبنكين لأن التجمع لم يضم فيما زعمت حزب مابام. نص اتفاق التجمع الذي سمي (معراخ ماباي ـ أحدوت هاعافودا) على أن يخوض هذا التجمع بقائمة مشتركة للمرشحين انتخابات الكنيست* والهستدروت* والبلديات والمنظمة الصهيونية العالمية*والهيئات الأخرى التي تجري فيها الانتخابات على أساس حزبي. وجاء في الاتفاق أيضا أن يكون للتجمع كتلة موحدة في الكنيست* على أن يحتفظ كل منهما باستقلاله داخل الهستدروت. ومن الأهداف التي اعتمدها المعراخ برنامجا له على الصعيدين الداخلي والخارجي السعي إلى تحقيق الوحدة الكاملة لحركة العمال الإسرائيلية، وتعزيز سلامة (إسرائيل) واستقلالها، والتصدي للخطر الداهم الذي يهدد الحركة العمالية من قبل الكتلة اليمينية المتطرفة، والنهوض بمكانة (إسرائيل) الدولية، والسعي الحثيث لإحلال السلام في المنطقة، وزيادة الهجرة إلى (إسرائيل)، والاستيعاب المنتج للمهاجرين، والتخطيط السريع للاقتصاد، وتطوير الثروة الطبيعة، وزيادة الإنتاج. بقي تجمع باباي ـ أحدوت هاعافودا قائما حتى شهر كانون الثاني 1968 حين تم التوحيد الكامل بين ماباي وأحدوت هاعافودا ورافي* في حزب واحد أطلق عليه اسم حزب العمل الإسرائيلي. ـ تجمع حزب العمل ـ مابام: بعد حرب 1967* وما أسفرت عنه من نتائج، ولا سيما ازدياد موجة التعصب والتطرف وشهوة التوسع والسيطرة على الأراضي العربية المحتلة، وجد حزب مابام نفسه وحيدا في معسكر الأحزاب العمالية، الأمر الذي كاد يفقده (حصته) في مغانم الحرب وما تمخضت عنه من فرص لتعزيز مكانته في الداخل والخارج. ولكي يركب مابام هذه الموجة قرر تغيير سياسته التقليدية في ثلاث مسائل: الموقف من الاتحاد السوفيتي، والشؤون الخارجية والأمن، والسياسة الاقتصادية. فأخذ يهاجم الاتحاد السوفيتي ويتخذ موقفا مماثلا تقريبا لموقف حزب العمل بالنسبة إلى القضية الفلسطينية والدول العربية. ومن جهة أخرى وجد حزب العمل مصلحتين رئيسيتين في الاشتراك مع مابام: مصلحة سياسية تمثل في الرغبة في تصفية أية قوة سياسية عمالية تقف إلى يسار حزب العمل، ومصلحة تنظيمية تتجلى في زيادة قوته البرلمانية. أقيم التجمع بين حزب العمل ومابام وتم توقيع ميثاقه رسميا يوم 19/1/1969، واتفق الحزبان على خوض انتخابات الكنيست والهستدروت والمجالس المحلية بقوائم موحدة وفقا لبرنامج انتخابي مشترك، على أن تكون للتجمع كتلة مشتركة في الكنيست والهستدروت. وتقرر أن تشكل إدارة التجمع من تسعة أعضاء من حزب العمل وستة أعضاء من مابام. ومن أبرز النقاط التي اتفق عليها الحزبان ضمن إطار التجمع بالنسبة إلى قضية الشرق الأوسط مواصلة الحكومة الإسرائيلية اتخاذ المبادرات من أجل السلام واحتفاظها بخطوط وقف النار ما دام إحراز سلام دائم والتوصل إلى (حدود آمنة ومتفق عليها) لم يتحققا بعد. كما أن (إسرائيل) استمرت في إظهار استعداها للمفاوضات مع كل دولة عربية على انفراد من أجل السلام، على أن تشمل هذه المفاوضات إيجاد حل لمشكلة اللاجئين. وأكد ميثاق التجمع (المحافظة على القيم الأساسية للحركة العمالية). بقي المعراخ يشكل الحكومات الإسرائيلية ويحصل على أكثرية المقاعد في الكنيست، ولو بنسب متفاوتة، حتى سنة 1977 عندما أخفق في الانتخابات وانتصر عليه تكتل الليكود* اليمين فشكلت الحكومة الإسرائيلية بزعامة مناحيم بيغن وأصبحت الأحزاب العمالية لأول مرة منذ إنشاء (إسرائيل) تشكل المعارضة الرئيسة.وقد تكرر إخفاق المعراخ في انتخابات عام 1981 فحصل على 47 مقعدا الأمر الذي مكن الليكود من الاستمرار في الحكم وأبقى المعراخ في المعارضة.{nl}المفدال{nl}هذا المصطلح اللغوي هو عبارة عن الأحرف الأولى لثلاث كلمات عبرية (مفلجا داتيت لئوميت/ الحزب الديني القومي). أي أن المفدال هو اختصار باللغة العبرية (للحزب الديني القومي). أهداف الحزب وفقا لما هو مسجل في قوائم الأحزاب، (بناء دولة إسرائيل وتحصين وجودها وتطويرها من الناحية الدينية،الثقافية، الأمنية، الاقتصادية والاجتماعية، تنمية حب إسرائيل والإخلاص للدولة وحب الوطن والعمل من أجل التشريع الأصلي في الدولة المبنى على حكم التوراة وتقاليد إسرائيل، ترسيخ دعائم الحكم في الدولة على معايير العدل والمساواة لكل مواطن ولكل طبقة، تثبيت حكم اقتصادي من خلال رؤية شاملة لاحتياجات الاقتصاد في الدولة، والذي يحرص على الطابع الديني للدولة وضمان توفير كل الخدمات الدينية للشعب وللفرد بواسطة المؤسسات الحكومية، المحلية والشعبية وغيرها في الدولة). وقد تأسس حزب المفدال عام 1956 كاتحاد بين (همزراحي) و(هبوعيل همزارحي) ( واللذان عملا معا على مدى سنوات عديدة قبل ذلك في إطار اتحاد عام نقابات همزراحي العالمي، وظهروا أكثر من مرة مشتركين في مؤسسات الحركة الصهيونية والييشوف اليهودي، وخلقوا معا الجبهة الدينية القومية في الانتخابات الثالثة للكينست في عام 1955). وفي الواقع كان ذلك بمثابة انخراط حزب همزراحي المتضاءل داخل إطار حزب هبوعيل همزراحي، والذي كان هيكله التنظيمي والمؤسسي أكثر تطويرا بعدة مرات. واستمر حزب المفدال المتضاءل داخل إطار حزب هبوعيل همزراحي، والذي كان هيكله التنظيمي والمؤسسي أكثر تطويرا بعدة مرات. استمر حزب المفدال الديني في تنفيذ (الحلف التاريخي) مع حزب الماباي( حزب عمال أرض إسرائيل)، وقد شارك تقريبا مع كل الائتلافات الحكومية برئاسته، وقبل بدون أية صعوبات سياسة ماباي في مجالات الخارجية، الأمن والاقتصاد. وفي مقابل ذلك حظي الحزب الحفاظ على الوضع القائم في الشؤون الدينية، حسب تفسيره، وحرص على تنمية وتطوير التعليم الرسمي الديني، كما ضمن سيطرته على الحاخامية الرئاسية وعلى المجالس الدينية، وتولى بصفة عامة وزارات الداخلية، الأديان والشؤون الاجتماعية (وأحيانا أيضا وزارة الصحة). وقد نشبت الأزمة الرئيسية بين هذين الحزبين في يوليو 1958، بسبب قضية (من هو اليهودي؟) وحينذاك انسحب المفدال من الائتلاف الحكومي لأكثر من عام. كما نشبت أزمة أخرى بينهما ارتبطت بعضوية حزب المفدال بنادى الأربعة عام 1961. وقد ظهرت سيطرة التكتلات التي أقيمت في المفدال منذ إنشائه وبرزت بشكل كبير بعد حرب الأيام الستة. فمعظم الدوائر في المفدال مالت في الواقع لتأييد فكرة أرض إسرائيل الكبرى، ولكن تكتل الشباب رفع تلك الراية عاليا، وفي المقابل بدأ في الدعاية والوعظ لزيادة التعاون مع كتائب التجنيد من الخارج (جاحال) وإلى تدخل أكبر للمفدال في المجال السياسي. وعلى ضوء ذلك اشتد التوتر بين المفدال وحزب العمل الإسرائيلي، والذي وصل إلى ذروته فيما عرف بـ (مناورة الساطع) في ديسمبر 1976 وبطرد وزراء المفدال من الحكومة. وبذلك انقطع التحالف الإسرائيلي المذكور وتم انضمام المفدال لتكتل الليكود، والذي في إطاره شارك الحزب في كل الحكومات منذ عام 1977 وحتى 1992 (كما حصل على حقيبة التعليم والثقافة أعوام 1977 ـ 1984)، كذلك أعوام 1990 ـ 1992، ومن يونيو 1996 حتى يوليو 1999). وفي تلك الفترة نفذت في حزب المفدال (مناورة أوسلو) والتي أدت إلى تعاظم تأثير تكتل الشباب. واستمرارا لذلك جاء انسحاب حزبي (تامي) عام 1981و (ميتساد) عام 1983، مما سجل انخفاضا ملحوظا في قوة المفدال، وذلك تزامنا مع خلافات ومنازعات شديدة داخل الحزب. وفي عام 1986، في أعقاب عمل لجنة (ياجار) تم الإعلان عن إلغاء التكتلات وعادت حركة ميتساد إلى بيتها مرة أخرى. وعام 1988 انسحبت حركة (ميعاد) من المفدال. وفي عام 1992، بعد انتخابات الكنيست الـ13 بقي المفدال في المعارضة وانتقل جزء كبير من مواقعه في المؤسسة الدينية لأيدي حزب شاس الديني، وفي انتخابات الكنيست الـ14 عام 1996 أيد المفدال ترشيخ بنيامين نتانياهو لرئاسة الحكومة وانضم للائتلاف برئاسته. وقد استمر تأييد المفدال لنتانياهو كذلك في انتخابات الكنيست الـ15 عام 1999، ولكن بعد تلك الانتخابات انضم الحزب للائتلاف الحكومي برئاسة إيهود بارك وحصل على حقيبة البناء والإسكان وكذلك نوابا لوزيري التعليم والأديان. ومع ذلك انسحب المفدال في يوليو 2000 من الائتلاف الحكومي بسبب معارضة الحزب للخطوات السياسية لباراك. وكانت قيادة المفدال ورئاسة قوائمه للكنيست خاضعة حتى عام 1970 لحاييم موشيه شابيرا ثم خلفه يوسف بورج حتى عام 1988، ورغم أن (أفننير شاكي) كان على رأس قائمة الحزب للكنيست الـ12، إلا أن الوريث الحقيقي لبورج في زعامة الحزب كان (زفولون هامر) والذي كان على رأس القائمة للكنيست الـ13 والـ14 وانتخبت في نهاية 1994 لرئاسة المفدال. وفي بداية عام 1998، وبعد وفاة هامر، انتخب (يتسحاق ليفي) لرئاسة المفدال.. وخلال تلك الفترة تعاظم شأن الحاخام (مورخاي إلياهو). وفي بداية 1999 انسحب من المفدال الأعضاء (حنان بورات) و(تسفي هندل) والذين أقاموا كتلة (أمونيم) وانضموا إلى حزب (تقوماه) ـ أي الإحياء ـ والذي انضم لتكتل الاتحاد القومي. ويعتبر الصراع بين المفدال والاتحاد القومي. واحد من الأسباب الأساسية لسقوط المفدال في انتخابات الكنيست الـ15. ويصدر حزب المفدال صحيفة يومية هي (هاتسوفيه) وتحت غطائها، تعمل حركة (أمناه)ـ أي العقيدة ـ وحركة (بني عقيبا). والحركات الاستيطانية المرتبطة بالمفدال هي (الكيبوتس الديني) واتحاد المستوطنات الزراعية التابع لحزب (هبوعيل هاتسعير).{nl}ـــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/05-2012/الشان-الاسرائيلي-92.doc)