المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشأن الاسرائيلي 94



Haneen
2012-05-13, 11:06 AM
الشأن الاسرائيلي 94 {nl}اللواء اليهودي{nl}ما إن اشتعلت الحرب العالمية الثانية حتى لجأت الحركة الصهيونية إلى أسلوب جديد لتحقيق غايتها في إنشاء دولتها فوق أرض فلسطين. فإذا كانت القوى السياسية والدبلوماسية والمالية الصهيونية هي التي قامت بالدور الرئيس أثناء الحرب العالمية الأولى وبين الحربين الأولى والثانية فإن القوة العسكرية الصهيونية أصبحت أداة ضرورية لفرض الوجود الصهيوني في فلسطين وإقامة كيان سياسي له. ولهذا اتجهت جهود الصهيونية إلى إنشاء هذه القوة العسكرية. تبلور هذا الاتجاه أثناء انعقاد المؤتمر الصهيوني الحادي والعشرين في جنيف (آب 1939)، وكانت الحرب وشيكة الوقوع. فتوجه حاييم وايزمان إلى لندن وعرض على رئيس الحكومة البريطانية وضع جميع القوى البشرية و الكفايات الفنية الصهيونية تحت تصرف الحكومة البريطانية لاستخدامها في الصراع المقبل. وحتى تقرن الصهيونية عرضها هذا بالتطبيق أنشأت الوكالة اليهودية مكتبا لتسجيل المتطوعين اليهود. كما دعت يهود فلسطين إلى التطوع في صفوف القوات البريطانية هناك. ركزت الصهيونية جهودها بعد ذلك على إنشاء وحدات يهودية مقاتلة مستقلة. فقدم بن غوريون وايزمان في شهر أيار 1940 إلى رئيس الحكومة البريطانية طلبا بتشكيل قوتين عسكريتين أحداهما من يهود فلسطين والثانية من اليهود المقيمين في البلاد الأخرى. وفي 13/9/1940 وافقت الحكومة البريطانية على إنشاء ((قوة مقاتلة يهودية)) من عشرة آلاف رجل منهم 3ـ4 آلاف من يهود فلسطين. غير أن الحكومة فضلت تأجيل تشكيل هذه القوة فترة من الزمن حتى إذا حل شهر آب 1942 أعلنت موافقتها على إنشاء كتائب مشاة يهودية للخدمة في الشرق الأوسط. لم ترض هذه النتيجة قيادة الحركة الصهيونية التي كانت تهدف إلى تشكيل وحدات يهودية مقاتلة ذات دربة وخبرة قتالية جيدة تشترك في العمليات الحربية وتكون نواة للجيش الصهيوني النظامي. فضاعفت الصهيونية مساعيها وضغوطها حتى قبلت الحكومة البريطانية في 19/9/1944 إنشاء ((لواء يهودي)) يشترك في العمليات الحربية ويعتبر وحدة قتالية مستقلة لها علمها الخاص (هو علم إسرائيل). تشكل اللواء اليهود من الأفواج اليهودية الثلاثة التي كانت جزءا من القوات البريطانية في فلسطين، وكان كل فوج مؤلفا من خمس سرايا. تدرب اللواء ـ وقد بلغ ملاكه خمسة آلاف رجل ـ في مصر ثم رحل إلى إيطاليا حيث أكمل تدريبه. والتحق بالقوات البريطانية وبلجيكا. وبعد انقضاء عام على انتهاء الحرب العالمية الثانية حلت الحكومة البريطانية اللواء اليهودي فعاد أكثر ضباطه وجنوده إلى فلسطين والتحقوا بالهاغاناه * وغيرها من المنظمات الصهيونية العسكرية الإرهابية وشكلوا جزءا هاما من قوات الاحتلال الصهيوني ثم من الجيش الإسرائيلي.{nl}المؤتمر اليهودي العالمي{nl}هو تجمع عالمي للطوائف والمنظمات اليهودية، وهذا المصطلح ينطق بالعبرية لدارسيها: ((هاكونجرس هايهودي هاعولامي)). وقد تأسس في جنيف بسويسرا عام 1936 وحل محل لجنة الوفود اليهودية ـ أو الهيئة المشتركة للمنظمات اليهودية، التي نشأت بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى. أهداف المؤتمر اليهودي العالمي: تنظيم الطوائف اليهودية في الشتات وتمثيلها في كل ما يتعلق بالدفاع عن حقوق أعضاءها باعتبارهم يهودا، وتشجيع تنظيم اليهود في أطر ثقافية مستقلة، العمل من أجل وحدة الشعب اليهودي، ضمان استمرار بقاء الشعب اليهودي كجماعة عرقية، تمثل اليهود أمام مؤسسات الحكم على مستوى الدولة وعلى المستوى العالمي في الشؤون التي تخص الشعب اليهودي عامة، وتنسيق أعمال كل المنظمات المتشعبة منه ـ صهيونية وغير صهيونية ـ في الشؤون السياسية، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية اليهودية، ومكافحة معاداة السامية. وقبل الحرب العالمية الثانية حارب المؤتمر النازية، وخاصة في إطار عصبة الأمم، وخلال الحرب العالمية الثانية نقل المؤتمر مكاتبه من جنيف إلى نيويورك ولندن، وعمل من هناك على إنقاذ اللاجئين اليهود. وبعد نهاية الحرب ساعد على إصلاح أحوال بقية اللاجئين وطور نشاطا متشعبا لتحقيق أهدافه. وله حاليا فروع في بيونيس آيريس بالأرجنتين والقدس. وتتكون إدارته الإسرائيلية من ممثلي الأحزاب، حسب قوتها النسبية في الكنيست. ورؤساء المؤتمر اليهودي العالمي الذين تولوا المنصب حتى الآن هم: ستيفن وايز (1936 ـ1949) ناحوم جولدمان ـ الذي كان من كبار المؤسسين ورأس اللجنة التنفيذية للمؤتمر اليهودي العالمي حتى موت وايز ـ (1949 ـ1977)، فيليب كلوتسنيك (1977 ـ 1979)، وإدجار برونجمان منذ عام 1979.{nl}الموشاف{nl}تجمع استيطاني صهيوني يأخذ شكلا تعاونيا. وهو على نوعين: الموشاف التشاركي والموشاف العمالي. أما الموشاف التشاركي (شتوفي) فهو مستعمرة تعاونية نشاطها الأساسي الزراعة. وتشكل أرض هذا الموشاف التي يملكها الصندوق القومي اليهودي (كيرين كايميت*) وحدة اقتصادية كبيرة غير قابلة للتقسيم الفردي. فالإنتاج في هذا الموشاف جماعي، والملكية جماعية في كل شيء، حتى في البيوت التي يقطنها الأعضاء ويتم تسويق الإنتاج من خلال وحدة تعاونية مركزية. الأسرة في الموشاف التشاركي هي الوحدة الإنتاجية. ولكل أسرة مسكنها الخاص وميزانيتها الخاصة التي تحدد وفقا لعدد أفرادها لا لأي اعتبار آخر. وللأسرة الحق في إدارة شؤون حياتها وإنفاق دخلها كما تريد. اقترح فكرة الموشاف التشاركي الدكتور أهارون روفين عام 1913. وأنشئ أول موشاف من هذا النوع ـ وهو (حطين) ـ عام 1936 في الجليل الأوسط، وتلاه موشاف ((موليدت)) عام 1938. وقد وصل عدد المستعمرات من هذا النوع إلى 42 مستعمرة عام 1976. أما الموشاف العمالي (موشاف عوفديم) فهو تجمع استيطاني عمالي يتكون من مجموعة من المزارع تديرها مجموعة من العائلات وفقا للأسلوب العمل الذاتي. ويمتلك الصندوق القومي اليهودي الأرض، وتمتلك كل أسرة منزلها الخاص وقطعة أرض تعمل فيها بمفردها. وأما المنشآت المركزية والمعدات وبعض الفروع الإنتاجية فهي ملكية عامة. ويعاني الموشاف العمالي من مشكلة العمل المآجور. فغالبا ما يقوم أعضاؤه بتأجير الأرض للمزارعين العرب، وأحيانا اليهود، ويتحولون هم إلى ملاك غائبين. أنشئ أول موشاف عمالي عام 1907، وتوسع العمل به بعد الحرب العالمية الثانية وتسريح اللواء اليهودي من الجيش الإنكليزي فارتفع عدد المستعمرات من هذا النوع إلى 58 مستعمرة عام 1948. وقد بلغ عددها عام 1981 حوالي 420 مستعمرة.{nl}المنظمة الصهيونية الجديدة{nl}إثر موافقة اللجنة التنفيذية للمنظمة الصهيونية العالمية* على الكتاب الأبيض الصادر ونستون تشرشل وزير المستعمرات البريطاني عام 1922 والقاضي بإخراج الأردن من إطار ((الوطن القومي اليهودي)) أعلن فلاديمير جابوتنسكي انسحابه من تلك اللجنة وتأسيس ((الاتحاد الصهيوني التصحيحي)) عام 1925. ثم تفاقم الخلاف إثر قرار المؤتمر الصهيوني * السادس عشر (زوربخ/ سويسرا 1929) إنشاء ((الوكالة اليهودية* الموسعة)) التي ضمت في قيادتها عددا من اليهود البارزين غير الصهيونيين. فقد رأى الصهيونيون التصحيحيون في الوكالة الموسعة تمييعا للعضوية في المنظمة الصهيونية العالمية. قبيل المؤتمر الصهيوني التاسع عشر (لوسيرن / سويسرا 1935). وقد شهدت السنوات اللاحقة تحول المنظمة الصهيونية الجديدة إلى مواقع أكثر تطرفا في القضايا الرئيسة النظرية والعملية المطروحة صهيونيا: ـ فعلى الصعيد النظري طالب الصهيونيون التصحيحيون بأن يسري وعد بلفور* على فلسطين وشرقي الأردن ويتحول الوطن القومي اليهودي إلى دولة يهودية ذات غالبية يهودية بأسرع ما يمكن. وطالبوا بتأسيس جيش يهودي مستقل وتشكيل وحدات يهودية ضمن قوات الأمن في فلسطين. ودعوا إلى أن يكون تدريب الشباب اليهود على ((الدفاع)) جزءا أساسيا من برامج التعليم، وإلى تنظيم الهجرة الصهيونية على نطاق جماعي. وعلى هذا الأساس رأى التصحيحيون أن الاستيطان الزراعي وحده غير كاف لتحقيق هذه الغاية لأنه بطيء. ودعوا إلى التركيز على التطوير الصناعي، وإلى استيطان تقوم به الطبقة الوسطى بمبادرة فردية ورأسمال خاص. ـ وعلى الصعيد العملي تبنت المنظمة الصهيونية الجديدة دعوة جابوتنسكي للإبقاء على الفرقة اليهودية التي شكلتها بريطانيا لمحاربة العثمانيين أثناء الحرب العالمية الأولى وتوسعها. وعندما أصرت قيادة المنظمة الصهيونية العالمية على اعتماد الهاغاناه* نواة عسكرية سرية تتحول مستقبلا إلى جيش صهيوني رسمي، أنشئ التصحيحيون عن الهاغاناه وشكلوا منظمة ((الإرغون تسفاي لئومي))* أي (المنظمة العسكرية القومية) في عام 1931 بقيادة مناحيم بيغن. وعلى الرغم من مناشدة جابوتنسكي أنصاره، قبيل وفاته عام 1940، مهادنة بريطانيا أثناء الحرب العالمية الثانية فقد ظل بعضهم يحارب العرب والبريطانيين على حد سواء، بعد أن انشقوا عن الإرغون في منتصف عام 1940 مكونين المنظمة الإرهابية الجديدة ((لحمة حيروت إسرائيل)) أي (المحاربون في سبيل حرية إسرائيل) التي اشتهرت لاحقا باسم قائدها أبراهام شتيرن. ومن الجدير بالذكر هنا أن أنصار جابوتنسكي المنضوين تحت جناح الإرغون سرعان ما تخلوا عن قراهم السابق بمهادنة بريطانيا وعادوا إلى مقاتلتها أوائل عام 1943 (ر:ليحي، منظمة). انتشرت الحركة التصحيحية في يهود وسط أوربا و شرقيها، ولاسيما في بولونيا ودول البلطيق. وتفرع منها وارتبط بها عدد من المنظمات أبرزها ((بيتار)) أو ((منظمة الشباب التصحيحين) التي تأسست عام 1923 وأصبحت في عام 1938 تضم نحو مائة ألف عضو من 26 دولة، و((اتحاد النساء التصحيحيات)) الذي تأسس عام 1930، و((بريت هاحايل)) أي (اتحاد المحاربين اليهود) الذي تأسس عام 1932 وكانت له فروع في ثماني دول أوربية وفي الأرجنتين وأصبح يضم عام 1938 نحو 25 ألف عضو، و ((الاتحاد القومي للعمل)) الذي انشق عن الهستدروت* في فلسطين عام 1934. وهذا بالإضافة إلى منظمات أخرى للطلاب والرياضيين وغيرهم. أنشأت الحركة التصحيحية جهازها المالي الخاص الذي عرض باسم ((صندوق تل جاي)). وكانت تصدر صحيفتين أسبوعيتين إحداهما باللغة الروسية في باريس والأخرى بلغة اليديش صدرت أول الأمر في باريس ثم أصبحت تصدر في لندن. ومنذ إعلان برنامج بلتمور* الصهيوني عام 1942 ازداد التقارب في الموقف السياسي بين المنظمة الصهيونية العالمية والخارجين عليها من التصحيحين. وفي شهر أيلول 1945 بدأ التعاون العسكري بين منظمات الهاغاناه و الإرغون وشيترن، ونما في السنوات الثلاث اللاحقة حتى عادت المنظمة الصهيونية الجديدة بأطرافها كلها ـ رغم تصادم بعضها مع القيادة الرسمية الصهيونية عام 1948 ـ إلى حظيرة المنظمة الصهيونية العالمية الأم.{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/05-2012/الشان-الاسرائيلي-94.doc)