المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء اسرائيلي 86



Haneen
2012-05-15, 12:05 PM
أقلام وآراء اسرائيلي 86{nl}في هــــذا الملــــــف:{nl}الربيع وصل الى الاردن؟{nl}بقلم: تسفي بارئيل عن هآرتس{nl}يوم النكبة: أن يُتذكر ولا يُكرر{nl}بقلم:يحيئيل شفي عن اسرائيل اليوم {nl}من الذي يخاف من يوم النكبة؟{nl}بقلم:شاؤول اريئيلي عن هآرتس{nl}الاحتيال من اجل الكرسي{nl}بقلم:عكيفا الدار عن هآرتس {nl}على جدول الاعمال{nl}بقلم:عاموس جلبوع عن معاريف{nl}المجلس الوزاري المصغر ليحيموفيتش{nl}بقلم:شلومو أفنيري عن هآرتس{nl}الربيع وصل الى الاردن؟{nl}بقلم: تسفي بارئيل عن هآرتس{nl}'فايز فايز باي باي، إذهب مع عون الى لاهاي'، 'لا فايز ولا غيره ـ بس الشعب يقرر مصيره'، هذه الشعارات التي اطلقها اكثر من الف شخص شاركوا يوم الجمعة في المظاهرة في الاردن، كانت موجهة ظاهرا الى رئيس الوزراء حديث العهد فايز الطراونة، الذي حل محل عون الخصاونة في منصبه (الذي كان قاضي المحكمة الدولية في لاهاي). ولكن الهدف الحقيقي لاصوات الاحتجاج كان مكتب الملك عبدالله. {nl}ظاهرا، الثورة العربية قفزت عن الاردن. فلم تشهد المملكة مظاهرات كبرى ضد نظام الحكم أو ضد الملك. {nl}ولكن الدولة تعتمل. يوم السبت صرح رئيس اتحاد شركات الصناعة الصغيرة والمتوسطة، فتحي الجربير، بانه اذا رفعت الحكومة سعر الكهرباء، فاننا سنغلق مصانعنا ونسلم المفاتيح للحكومة. وحسب المعطيات التي عرضها، فان اكثر من 60 في المئة من العاملين في الاردن في القطاع الخاص يعملون في مصانع صغيرة ومتوسطة، يصل فيها بند النفقات على الكهرباء الى نحو 30 في المئة من مداخيلها. {nl}في نفس اليوم عقدت امام قصر الملك مظاهرة هادئة لـ 300 ضرير ومرافقيهم، طالبوا تحسين ظروفهم والحرص لهم على أماكن عمل. اما الحكومة على طريقتها، فوعدت بالبحث في طلبهم، ولكن لولا تدخل قوات الامن، التي فرقت المتظاهرين الذين سعوا الى الدخول الى البلاط الملكي، لكان هذا الاضراب استمر لعدة ايام اخرى. مظاهرات العمال في المحافظات هي موضوع شبه دائم، مثل اضراب عمال مصانع التبغ، ممن يطالبون برفع اجورهم بما يتناسب مع التضخم المالي (الذي يبلغ نحو 6 في المائة في السنة)، أو عمال ادارة محافظة البتراء ممن يطالبون بتحسين شروط عملهم. {nl}ومع أن هذه اضرابات صغيرة، محلية، لا تعرض للخطر استقرار النظام، على الاقل ليس في هذه المرحلة، ولكن اضرابات 'صغيرة' تطورت الى اضرابات كبرى اشارت ايضا الى بداية الثورة في مصر قبل سبع سنوات. والان، عندما تكون أجواء اعصيان هي جزء من الواقع القائم في الاردن ايضا، فمن شأن هذه الاضرابات ان تصبح كرة ثلج. تعيين رؤساء وزراء جدد الطراونة هو العاشر منذ تتويج عبدالله في العام 1999 ـ استخدم بشكل عام كعلاج لتهدئة الخواطر. {nl}كما أن تعبير 'حكومة تكنوقراط' هو جزء من القاموس الذي تبناه الملك عبدالله، كي يظهر نيته الجدية في احداث اصلاحات على الاقتصاد وعلى النظام. ولكن بالذات تعبير الاصلاحات اصبح رديفا لعجز الملك. ومع ان البنك الدولي يثني في تقريره الاخير على الاعمال التي تتخذها الحكومة الاردنية، الا انه يطالبها بتطبيق اصلاحات حقيقية، وبالاساس التقليص العميق للدعم الحكومي للوقود والكهرباء، والذي يكلف صندوق الدولة نحو 2 مليار دولار. مشكوك أن يستجيب الملك المحب للاصلاحات لهذا الطلب الذي من شأنه أن يرفع الاسعار وان يخرج الى الشوارع الاف المتظاهرين. وفي السنة الماضية أيضا حاول الملك تقليص الدعم الحكومي ولكنه سرعان ما تراجع عن ذلك ولا سيما في ضوء الخوف من انتقال الثورة العربية الى نطاق المملكة.{nl}قاموس 'الاصلاحات'، 'التكنوقراطيين'، 'الشفافية' كف عن الاقناع، ولا سيما حركات المعارضة والكتلة الاسلامية والاخوان المسلمين ممن يطالبون الان بصوت آخذ بالتصاعد بتغييرات جوهرية ليس فقط في الحكومة، بل في نظام الحكم. {nl}'عصبة الفاسدين سيطرت على سياقات اتخاذ القرارات وهي تملك الاحتكار على مقدرات الدولة، ثروتها ومؤسساتها الوطنية وكلما كان خلاف فانه يحسم في صالح اجهزة الامن'، جاء في بيان لحركة الاخوان المسلمين الاردنيين. وهذا هو البيان الاكثر حدة الذي اطلقه الاخوان حتى الان. وهم يتهمون بشكل محدد 'القرار السياسي والاقتصادي في صالح الدول الامبريالية، الامر الذي دهور الدولة الى العجز، الاهمال والمذلة'. 'القرار' هو بالطبع قرار الملك.{nl}قرار الملك تغيير قانون الانتخابات بشكل يسمح بانتخاب الاحزاب على اساس سياسي وليس فقط شخصي، يبدو الان كعلاج غير كاف لشكاوى المعارضة. كما أن تعيين لجنة رقابة على الانتخابات، برئاسة عبد الاله الخطيب، وزير الخارجية الاردنية السابق، يبعث التخوف من 'رقابة ملكية' على الانتخابات، من شأنها ان تغير نتائجها. قانون الانتخابات، الذي لم يقر بعد، والذي اعتبره حتى الاخوان المسلمون 'خطوة الى الامام'، ولكن صغيرة ومتأخرة، لانه لا يتضمن مثلا اعادة توزيع المحافظات الانتخابية، بحيث يمنع الانتصار المضمون لممثلي العشائر البدوية المؤيدة للملك. وبالاساس، ليس واضحا في هذه الاثناء متى ستجرى الانتخابات. صحيح أن الملك يريد تقديم موعدها، ولكن المعارضة تطلب بداية تغيير مشروع قانون الانتخابات. {nl}السؤال المقلق الآن هو الى أي مدى يقصد الملك بجدية توزيع قوته ومنح مزيد من القوة للبرلمان والسماح بنشاط سياسي حقيقي، وبالاساس، تغيير وجه اقتصاد المملكة. اذا ما حاكمنا الامور حسب سنوات حكمه الـ 13، فان احتمال ذلك ليس كبيرا. {nl}يوم النكبة: أن يُتذكر ولا يُكرر{nl}بقلم:يحيئيل شفي عن اسرائيل اليوم {nl}هل سيهجم آلاف اللاجئين الفلسطينيين على الجدران الحدودية مع سوريا ولبنان والاردن في يوم النكبة؟ وماذا سيكون مصير مراسم تذكر يوم النكبة في جامعة تل ابيب؟ سواء حدث شغب وتمت المراسم أم لا فان من الحقيقة ان الرواية الفلسطينية تهدد الرواية الصهيونية.{nl}ان النكبة عنصر مركزي في حياة عرب اسرائيل، الذين يقومون بنشاطات متشعبة حول الاماكن المهجورة، وتشتمل على توثيق وزيارة، وترميم وطلب عودة. وفي يوم الاستقلال الاخير مثلا زار اراضي القرية المهجورة الشيخ مؤنس مئات من العرب ذكروا حقهم في العودة الى ارضها والى جانبهم اعضاء في منظمات يسار.{nl}ان الذاكرة شيء مشروع لكن الطموح الى العودة الى الاماكن التي ضاعت قد يُخل بالتوازن بين الشعبين ولا يدفع بالسلام الى الأمام.{nl}ان صفورية قرية عربية كانت تقع قرب مدينة الناصرة. وفي اثناء حرب الاستقلال هجرها سكانها وانتقلوا الى الناصرة، لكن لم يسمح لهم بالعودة اليها بعد ان انتهت، وتم اسكانهم في حي نُسب اليهم هو حي 'الصفافرة'. وأُقيم على اراضي القرية كيبوتس 'تسيبوري'. ويؤمن سكان القرية وذرياتهم اعتمادا على قرار الامم المتحدة 194 بحقهم في العودة. وفي كل سنة في يوم النكبة يزور السكان الآثار ويورثون الجيل الشاب ميراث القرية. هذا هو الواقع. ان الذاكرة لا تُمحى ولا الأمل في العودة ايضا، حتى اليوم.{nl}ان صفورية مثال فقط. بسبب معارك حرب الاستقلال وجد نحو من 20 ألف عربي أنفسهم مقتلعين. وعددهم اليوم نحو من 300 ألف انسان! وفي اسرائيل نحو من 450 قرية مهجورة تقع على الجزء الأكبر منها الآن قرى زراعية وعلى الجزء الآخر أحياء مثل رمات أفيف وابن غبيرول و'تل غيبوريم'.{nl}يجب على اسرائيل والعرب ان يقولوا نعم للذاكرة، لكن لا للعودة. نعم للاعتراف بأحداث الماضي لكن للطرفين معا. تتحدث الرواية العربية عن سكان من أبناء البلاد اقتُلعوا لكنها تنسى ان السكان الذين اقتُلعوا طوال السنين اشتملوا على يهود ايضا سكنوا في البقيعة وفي كفر ياسيف وفي الخليل وفي غزة حيث تُرك كنيس يهودي أنقاضا.{nl}لا يمكن ان نمنع الناس من التذكر، لكن يجدر ان تكون الذاكرة دقيقة: وقد زعم العرب في ايام الانتداب ان اليهودي غازٍ اجنبي وعارضوا الهجرة اليهودية الى فلسطين برغم أنها حسنت وضعهم الاقتصادي. وأغرقوا البلاد بأمواج هجرة مسلمة من جميع بلدان المنطقة بقيت الشهادة عليها بأسماء العائلات مثل: مصاروة (من مصر) ويمني (من اليمن)، والهندي (من الهند)، وحلبي (من سوريا)، ومغربي (من المغرب). ولا تذكر الرواية العربية هرب اليهود من الخليل وغزة حيث سكنوا حقبا طويلة في أعقاب اعمال التنكيل. وكيف دعا زعماء العرب عرب البلاد الى ترك بيوتهم اياما معدودة كي يتم القضاء على المجتمع اليهودي في تلك الايام.{nl}ولا يذكر أحد ايضا كارثة يهود البلدان العربية الذين تركوا بيوتا وأملاكا ومنزلة اجتماعية وثقافة وتراثا عمره آلاف السنين خشية كارثة تحل بهم من جيرانهم العرب. وحينما تُسمى بلدات اسرائيلية مثل أحيهود ورعنانا وكريات شمونة بالاسم الشامل 'مستوطنات' ـ هل يستطيع أحد ان يؤمن بحل الدولتين؟.{nl}ما لم نتوصل الى ايام تقوم فيها الذاكرة القومية على التبادلية وعلى التسامح، ذاكرة تعترف بماضي الآخر وبحقه في وطن، فعلينا ان نكون حذرين من كل 'خطوة ساذجة' بنشاطات انسانية ورمزية كي لا نستيقظ على واقع ينشأ فيه الى جانبنا نمر في جلد نعجة يريد الحفاظ على الذاكرة لكنه يطمح في سريرته الى تغيير هوية الدولة اليهودية.{nl}ان القلوب تجذبها الافعال. وعلينا ان نحافظ على حق الآخر في التذكر، لكن ان نحترس من ان تجعل الذاكرة حق العودة شرعيا.{nl}ان نقض التوازن السكاني في اسرائيل باستيعاب لاجئين أو إسكان المقتلعين داخل بلدات يهودية قائمة ليس مطروحا للنقاش ولا يجوز ان يُطرح للنقاش.{nl}من الذي يخاف من يوم النكبة؟{nl}بقلم:شاؤول اريئيلي عن هآرتس{nl}رفض الفلسطينيون ان يروا في خطة التقسيم ـ التي تم اتخاذها بأكثرية الاصوات في الجمعية العامة للامم المتحدة في التاسع والعشرين من تشرين الثاني 1947 ـ ما رأى فيها المجتمع الدولي، أي اقامة العدل باصلاح انتداب 1922 الذي سُلبوا معه الحق في تقرير مصيرهم. ورفضوا كل اقتراح تقسيم أو توحيد فيه اعتراف بالحقوق القومية للشعب اليهودي. ولما كان تصورهم العام قد أراد ان يسلب الشعب اليهودي ما طلبوه هم لأنفسهم ـ وهو ان يحققوا في وطنهم الحق الطبيعي والتاريخي في دولة ـ رفضه المجتمع الدولي اخلاقيا وسياسيا. وهم لم يروا الاعتراف بحقهم في دولة على 45 في المائة من اراضي البلاد عادلا لأنهم كانوا أكثرية غالبة من السكان ويملكون 90 في المائة من الاراضي الخاصة.{nl}ان مبدأ 'كل شيء أو لا شيء' الذي أقامه الفلسطينيون على المطامح القومية المتعارضة للطرفين على صورة حرب 1948 ـ التي يعترفون بأنهم هم الذين بدأوها ـ جعلهم في النهاية ضحاياها الرئيسيين. وان قوة الاستيطان اليهودي واستعداده، في ظل المحرقة الفظيع بازاء ضعف العالم العربي والامم المتحدة ووهنهما، لم يقرأهما الفلسطينيون قراءة صحيحة وأفضى ذلك الى وجود 750 ألف لاجىء وفراغ 11 مدينة من سكانها العرب وضياع أكثر من 400 قرية و4 ملايين دونم من الارض.{nl}احتاج الفلسطينيون الى اربعين سنة حتى استطاعوا تغيير موقفهم في 1988، وقبلوا قرارات المجتمع الدولي انشاء دولة مستقلة الى جانب اسرائيل في حدود 1967. أي أنه طُلب اليهم ان يدفعوا زيادة على ثمن 'النكبة' ثمن رفضهم وعدوانهم بالتخلي عن نصف مساحة الدولة التي عُرضت عليهم في 1947. ومع ذلك فان حكومات اسرائيل منذ نحو من ثلاثة عقود وبرغم أنها قبلت صيغة 242، لا تعرض في التفاوض مواقف تلائمها بل تعمل على الارض بخلافها.{nl}يعارض ناس 'غوش ايمونيم' على اختلاف أجيالهم مثل كثيرين في الحكومة الحالية فكرة دولتين للشعبين. والأولون متمسكون بالوعد الالهي الذي يلغي كما يرون القرارات الدولية والوطنية المتعلقة بأرض اسرائيل، ويرون حرب الاستقلال وحرب الايام الستة مرحلتين في الطريق الى الخلاص. وهم يرون ان هذا الوعد يسلب سكان البلاد من غير اليهود حقوقهم القومية والخاصة ويأمرهم 'باخلائها من سكانها والسكن فيها'. أي أنه يمنحهم الحق القانوني والاخلاقي في السيطرة على اراض خاصة فلسطينية تُبنى عليها بؤر استيطانية بغير موافقة الحكومة، والحق في نهب أملاك عربية والمس بجنود الجيش الاسرائيلي الذين يريدون ان يُجروا عليهم القانون والنظام وأن يصدروا في رئيس الحكومة 'حكم المضطهِّد'.{nl}ويلغي وزراء الحكومة من جهتهم نفاذ القرارات الدولية بعد 'وعد بلفور' وكتاب الانتداب. وهم يرون أنه لا نفاذ لقرار التقسيم حتى لو كانت دولة اسرائيل أُنشئت على أساسه؛ ولا نفاذ لقرار 242 وإن كنا قد وقعنا على أساسه على الاتفاقات مع الفلسطينيين؛ ولا نفاذ للاعتراف الدولي بحق الفلسطينيين في دولة مستقلة الى جانب اسرائيل. فهم يعتقدون انه يجب على الفلسطينيين ان يروا ان الاردن وطنهم، وهو الذي فُصل عن ارض اسرائيل في 1922.{nl}يخشى هؤلاء واولئك ايضا الاشتغال بـ 'النكبة'، لأنه يُبين ان خطأ الفلسطينيين الذين رفضوا حقنا لم يُتعلم. ونحن كالفلسطينيين في 1948 لا نقرأ الواقع السياسي والجو الدولي قراءة صحيحة. لأن سياسة 'كلها لي' تقوي اولئك الذين لا يؤمنون في الطرف الثاني بحل المصالحة والتقسيم. ولأن هذا التوجه يُبطل الفرق التاريخي والقانوني والسياسي والاخلاقي بين الشيخ مؤنس وجفعات الأولبانه، ذلك التفريق الذي أصبح العالم والدول العربية والفلسطينيون قد أجروه.{nl}الاحتيال من اجل الكرسي{nl}بقلم:عكيفا الدار عن هآرتس {nl}اذا كان كلام المدح والتمجيد لسياسي احتال كي يدفع الى الأمام باحتمال السلام من جهة، والانتقاد الشديد لسياسي احتال كي يُدفىء كرسي وزير في حكومة تشوش على السلام من جهة اخرى اذا كان هذا نفاقا فانني منافق.{nl}أعترف بأنني أجللت اجلالا كبيرا استقرار رأي مناحيم بيغن على النُكث بوعده بالاستيطان في سيناء واعادته الى مصر شبه الجزيرة كله. اجل أيدت في حماسة قرار اسحق رابين على اجازة اتفاق اوسلو الثاني بمساعدة عضو كنيست أُغري بوظيفة نائب وزير. وصحيح أنني نددت باسحق شمير الذي حقق تصوره العام الذي يقول 'يجوز الكذب من اجل ارض اسرائيل'. وأنا أُصدق أنني أشعر باشمئزاز عميق من يمينيين مستعدين من اجل ذلك الهدف لسلب ارض الغير وخديعة المحكمة العليا. وقد شكرت بنيامين نتنياهو حينما أعاد جلعاد شليط الى بيته مقابل تسريح مئات المخربين 'مع دم على أيديهم'. ولم أذكر لرئيس الحكومة كلامه التوبيخي في حينه بسبب صفقة جبريل.{nl}ان تعديل قانون طال حتى نهاية تموز لن يُحسن رائحة حيلة شاؤول موفاز. وتغيير طريقة الحكم حتى نهاية السنة لن يجعل أكاذيبه بيضاء. فالكلام الذي يمكن ان يغسل سمعة زعيم كديما الطيبة غير موجود في الاتفاق الائتلافي الذي وقع تحت جنح الليل. فقد اكتفى هناك الطرفان بالصيغة الغامضة بغير موعد تنفيذ بالقول ان 'الحكومة ستعمل على تجديد المسيرة السياسية وتقديم التفاوض مع السلطة الفلسطينية. ويتفق الطرفان على أهمية الحفاظ على كون دولة اسرائيل دولة يهودية وديمقراطية وعلى حدود قابلة للدفاع عنها'. ولم توجد أية كلمة عن صيغة اوباما (حدود حزيران 1967 مع تعديلات متفق عليها ومتبادلة) وخطة الرباعية والبرنامج الزمني الذي حُدد لانهاء التفاوض. ولم يوجد أي ذكر لتجميد الاستيطان وقضية البؤر الاستيطانية. أما مبادرة السلام العربية فلم تُذكر قط.{nl}كتب موفاز شهادة استقامة كديما في الوقت الذي تحدى فيه عدم فعل تسيبي لفني. ويمكن ان نجد هذه الوثيقة في موقع الحزب على الانترنت. واليكم ما كتب موفاز في 2010: 'مع عدم وجود مبادرة قد تواجه اسرائيل في الشهور القريبة اعترافا دوليا بدولة فلسطينية الى جانب تسوية مفروضة وزيادة سلب الشرعية والعزلة الاقتصادية وفرض عقوبات بل ازمة سياسية مع الولايات المتحدة في زمن مواجهة اقليمية'.{nl}وزعم ان خطته السياسية تستطيع ان تضمن وجودها دولة ديمقراطية ومجتمعا مثاليا وجزءا من أسرة الشعوب. ووعد بأن 'تُغير الخطة بين عشية وضحاها' صورة اسرائيل واقترح على نتنياهو ان يتبناها لتكون برنامجا عاما للائتلاف مُجمع عليه، وقال: 'لا تخف يا بيبي، خُذ هذه الخطة وتعال ننشيء حكومة معا'.{nl}ليس في الحقيقة ما يدعو بيبي الى الخوف من خطة موفاز، فهي تتيح له فرصة ممتازة لتكرار الزعم الذي يحبه الاسرائيليون ان 'الفلسطينيين لا يضيعون فرصة لاضاعة الفرص'. ومن المضمون له ألا يوافق أي فلسطيني يرجو الحياة السياسية على ضم الكتل الاستيطانية ومنها كتلة اريئيل مقابل اعتراف بدولة فلسطينية مؤقتة في مساحة 60 في المائة من الضفة الغربية. ويستطيع نتنياهو ان يوقع بكلتا يديه على الخطة التي تقترح ان يحصل الفلسطينيون في التسوية الدائمة على مساحة ارض تساوي مساحة الضفة. وهو يستطيع ان يعتمد على ألا توجد دولة عربية واحدة تُمكّن الفلسطينيين من التوقيع على اتفاق يؤبد ضم شرقي القدس كله الى اسرائيل والاكتفاء كما يقترح موفاز بـ 'حل خلاق في ادارة الحياة اليومية'.{nl}علم موفاز ان بيبي يستطيع مع التركيبة الحالية لكتلة الليكود في الحكومة والكنيست ان يُجيز قرارات تأخذ اراضي من الفلسطينيين، لا خططا تنقل اليهم اراضي. وفضل موفاز ان يدفن خطته لانقاذ الصهيونية (هكذا في الأصل) على المخاطرة بأن يدفن نتنياهو حياته السياسية. وفضل ان يركب موجة الاحتجاج على الحريديين وان يستل من الجعبة المبادرة الغوغائية لتغيير طريقة الحكم. والى ان يثبت عكس ذلك يظل موفاز ورفاقه الذين مضوا معه من كديما محتالين لا من اجل السلام بل من اجل الكراسي.{nl}على جدول الاعمال{nl}بقلم:عاموس جلبوع عن معاريف{nl}السؤال الحقيقي في قضية الوحدة بين موفاز ونتنياهو ليس لماذا لم تعرف وسائل الاعلام. فهي لم تعرف ببساطة لانهم لم يسربوا لها ولا بالتلميح. السؤال الحقيقي هو لماذا لم تقدر وسائل الاعلام بان مثل هذه الوحدة ممكنة. لماذا لم يطرح هذا الخيار في عقل أي محلل سياسي عظيم؟ ما حصل، في زمن قصير نسبيا، هو انعطافة 180 درجة على مستوى السياسة الاسرائيلية. وفور وقوع الانعطافة، شرح كل عظماء الاعلام لنا اسباب الانعطافة: موفاز متذبذب، موفاز جبان، موفاز يعرف بان كديما سيتحطم، وبيبي بدأ يخاف بعد مؤتمر الليكود. {nl}والسؤال يتكرر: إذن لماذا لم يفكروا للحظة في كل هذه الاسباب قبل أن تنتشر 'الرائحة الكريهة'؟ والسؤال يتأكد أكثر فأكثر في ضوء حقيقة أن الحديث لا يدور عن حدث لمرة واحدة، بل عن 'يوم غفران' متواصل. يكفي ان نذكر أنه عندما صعد بيبي الى الحكم، التحليل السياسي أعطاه نصف سنة، وبعدها تصعد لفني. والتحليلات التالية كانت توقعات عن حروب في الصيف وعن أن غدا اوباما 'سيأكلنا' على وجبة الفطور. {nl}الجواب، برأيي، يكمن اساسا في عنصرين: في نسبة التغطية وفي 'جدول اعمال' وسائل الاعلام. وسأركز على السبب الثاني. في الماضي كان عندنا صحافيون حزبيون. هدفهم الواضح لم يكن وصف وتفسير الواقع كما هو، بل محاولة التأثير عليه بالاتجاه المرغوب فيه للحزب. لا توجد اليوم صحف كبرى كهذه، ولكن توجد صحيفة مثل 'هآرتس' ليس لها حزب ولكن لها فكرة ايديولوجيا ما بعد صهيونية تريد أن تدفعها الى الامام. توجد صحف وصحافيون ليس لها ايديولوجيا، ولكن يوجد لهم 'جدول أعمال'؛ توجد وسائل اعلام كلها كراهية لاذعة لنتنياهو، وكل هدفها العمل على اسقاطه، ولهذا الغرض تطور لنفسها ضمن امور اخرى اصناما للعبادة؛ وتوجد صحيفة كل هدفها الثناء والتباهي برئيس الوزراء وتحطيم اصناف عبادة خصومه. وعليه فان حتى المعلومات التي توفرها للقارىء وكذا التحليلات والتوقعات تخضع مسبقا للايديولوجيا ولـ 'جدول الاعمال'. {nl}ووفقا لذلك، فاننا نلتقي كل الوقت حالات الشعار الحقيقي فيها ليس 'حق الجمهور في المعرفة'، بل 'حق الجمهور في معرفة ما نريده أن يعرف وفقا لجدول اعمالنا'. وكنتيجة لذلك، في وسيلة اعلامية ما نقرأ قصص الف ليلة وليلة عن خادمة نتنياهو، وفي اخرى نغمر بقصص عن 'ابن اقليات' لا يمكنه أن يسمع 'نفس يهودية هائمة'. في واحدة، حقيقة معينة تحظى بعنوان رئيس، وفي اخرى ذات الحقيقة تحصل على نبأ صغير في الصفحة 18، هذا اذا حصلت أصلا. {nl}التحليل، بشكل طبيعي سيفسر بشكل احادي الجانب، احادي البعد، في اتجاه يخدم هدف 'جدول الاعمال'. تفكير هذا التحليل مغلق امام امكانيات اخرى. وهو مغلق بشكل تام على مفهوم واحد. هذا تفكير لا يمكنه أن ينتقد نفسه وان يطرح اسئلة عميقة. مثلا، حيال المفهوم السائد الذي يقول انه توجد انتخابات، هذا التفكير يجد صعوبة كبيرة في أن يعرض السؤال: ما الذي من شأنه أن يؤدي الى الا تكون انتخابات، ويحاول الرد على ذلك.{nl}الآن ايضا، بعد الوحدة، التحليلات في معظمها احادية البعد اساسا. فمثلا، لماذا على الاطلاق الوحدة ليست جيدة لشعب اسرائيل والديمقراطية، واي ثمن فظيع سيدفعه نتنياهو وموفاز على الجريمة الرهيبة التي ارتكباها، وكيف بالِهة تسيبي لفني، ستصل على جواد أبيض. جميل ولكن في اتجاه واحد: كيف يسيء الى موفاز وبيبي او كبديل يمجد، ويثنى على الاتفاق ويعرض كمن سيجلب الخلاص شعب اسرائيل. لم يعد وجود للوسط، فقط الاطراف. ولما كان هذا برأيي مرض عضال، فان النتيجة ستبقى انهيار مصداقية وسائل الاعلام (في جزء منها) في نظر الجمهور. {nl}المجلس الوزاري المصغر ليحيموفيتش{nl}بقلم:شلومو أفنيري عن هآرتس{nl}ان الواقع السياسي الجديد، الذي يجعل حزب العمل في رأس المعارضة متحداٍ ويُهيىء لقيادته امكانات جديدة استعدادا للانتخابات. فبعد ان زال ظل المعارضة غير الناجعة كثيرا لـ 'كديما' يستطيع حزب العمل الآن ان يُحسن مكانته برغم الأكثرية النيابية الصلبة للائتلاف وبرغم الوزن الصغير للمعارضة في الكنيست الحالية. لكن السؤال هل قيادته قادرة على ذلك.{nl}جاءت شيلي يحيموفيتش لقيادة العمل من الاعلام بغير تجربة سياسية أو ادارية أو تنظيمية. وهي من هذه الجهة تشبه يئير لبيد وإن كان لها بخلاف تأملاته الجوفاء نظرية اشتراكية ديمقراطية منظمة تستطيع الادلاء بها في ظهورها العلني. لكن ليس جوهر عمل المعارضة الخطب وانتقاد الحكومة بل التنظيم والادارة السياسيين، ويحيموفيتش في هذين المجالين لم تثبت نفسها بصورة مميزة. ويحيموفيتش مثل تسيبي لفني قبلها ايضا تميل الى رؤية مكانتها باعتبارها رئيسة حزب ـ ورئيسة المعارضة الآن ــ مثل رحلة جوية فردية في حين ان عمل المعارضة الناجع يقتضي الكثير من التنظيم وتقسيم العمل وانشاء فرق قيادة ملائمة.{nl}سواء رأى حزب العمل نفسه بديلا عن الليكود في الانتخابات القادمة أم شريكا في ائتلاف واسع لا يقوده هو، فعليه ان ينشىء الآن الأدوات التنظيمية التي تعرضه للرأي العام متحدثا بصوت واضح صاف موحد. ويقتضي هذا انشاء فريق قيادة ذي قدرات متنوعة ومهارات في مجالات شتى. ويجب على رئيسة الحزب ان تختار الآن عدة متحدثين يكونون مسؤولين عن موضوعات محددة وان يكونوا هم لا أي عضو كنيست عارض بل ولا رئيسة الحزب هم الذين يقودون سير الحزب.{nl}ليس القصد الى فريق ردود يطلق النار على الأكثر عن انفعال ولا يبادر أو يصوغ مواقف سياسية، بل القصد الى جماعة اشخاص يكون كل واحد منهم ذا تفويض وخبرة في مجاله. والانتخابات التمهيدية على نحو عام لا تبرز ناسا كهؤلاء. ان الحزب يحتاج الى متحدث مفوض في كل واحد من الموضوعات التالية: السياسة والامن والاقتصاد والرفاه والتربية والخدمات الطبية ومشكلة العمال الاجانب الاحتجاج الاجتماعي.{nl}يجب على الحزب ان يصوغ لنفسه سياسة في شأن التفاوض السياسي وفي شأن الاقتصاد بل في الشأن الايراني الحساس. ولا ثقة بالمعارضة اذا كانت تهاجم الحكومة فقط بل عليها ان تعرض بدائل عقلانية يمكن نقلها برسائل واضحة الى الجمهور العريض وتنصيب ناس يعتاد الجمهور على رؤيتهم على أنهم بدائل يوثق بهم عن القيادة الحالية. لا يُحتاج الى 'مجلس وزاري مصغر ظلالي'، بل الى معرض ناس يُصورون منذ اليوم في نظر الجمهور بأنهم متحدثون مفوضون في الشؤون التي ستوكل اليهم.{nl}لن تستطيع رئيسة الحزب ان تفعل هذا وحدها مهما تكن قديرة. ولا شك ايضا انه سيضاف الى صوغ هذه القائمة ـ التي لن تكتفي بطبيعتها باعضاء الكنيست الحاليين من الحزب ـ صراعات قوة ومجد: فهذا هو جوهر الحياة السياسية. لكن من غير صوغ فريق قيادة كهذا يؤيد رئيسة الحزب ولا سيما في مجالات ليست هي فيها قوية بصورة مميزة، لا أمل ان يصوغ حزب العمل نفسه باعتباره بديلا حقيقيا لا خطابيا فقط عن الحكومة القائمة. وبغير هذا الاجراء سيتبخر النواب الذين تتوقعهم استطلاعات الرأي الآن للحزب حينما يحين الحسم.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/05-2012/اسرائيلي-86.doc)