Haneen
2012-05-21, 12:10 PM
أقلام وآراء اسرائيلي 90{nl}في هــــــذا الملف{nl}شكل الدولة{nl} بقلم:مارك سوفير/ رئيس صندوق القدس،عن معاريف{nl}اولمرت: لم نفعل كل ما كان ينبغي كي نجعل القدس مدينة موحدة{nl} بقلم:يوسي ايلي،عن معاريف{nl}يئير لبيد من ورائِك{nl} بقلم:الوف بن،عن هآرتس{nl}بين التاريخ والهستيريا{nl} بقلم:عمانوئيل روزان،عن يديعوت{nl}أفريقيا باتت هنا{nl} بقلم:جلعاد شارون،عن يديعوت{nl}شكل الدولة{nl}بقلم:مارك سوفير/ رئيس صندوق القدس،عن معاريف{nl}مثلما في كل سنة، يثير يوم القدس هذه السنة ايضا حوارا حول مكان مدينة العاصمة في الحاضر الاسرائيلي، معناها بالنسبة للهوية اليهودية واهميتها القومية. ومرة اخرى نتذكر مركزيتها في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني وتطلق الوعود للولاء 'للعاصمة الخالدة لدولة اسرائيل'. في ظل كل هذا تستيقظ المدينة ليوم آخر من حياتها: صوت خطى الناس وهم يسارعون للصلاة في الكنس يبتلعه آذان المؤذن ورنين اجراس الكنائس. خليط من المعتقدات، الاراء والثقافات تعيش في بوتقة واحدة وتنجح في ادارة حياة عادية مليئة وهائجة الواحدة الى جانب الاخرى. حياة مدينة تمتد 3 الاف سنة. ولكن هذه الحياة الرائعة لذات الجزر من سواء العقل والتي تزرع الامل بمستقبل اسرائيلي أفضل يخيل احيانا أننا نحن المقدسيين وحدنا نعرفها. الفارق بين الاقوال، الوعود والتعهدات وبين الافعال والميزانيات في المدينة يبعث في سكانها الاحساس الغريب بانها لا تعني على الاطلاق حقا اغلبية سكان الدولة وزعمائها. {nl}كم سهل الاعتقاد بان الفقاعة الموجودة في مدن اخرى في اسرائيل تعكس بامانة وجه الدولة. اما في القدس، بالذات بسبب فوارقها ونزاعاتها اليومية، فانها خلاصة حاضر دولة اسرائيل؟ لدينا الكثير من الاسباب، كاسرائيليين، لنتباهى بالقدس، لكل ما يجري فيها كمدينة تعكس باخلاص الاماكن الاكثر ألما واشكالية في المجتمع الاسرائيلي وتتصدى لها. وذلك لان القدس هي نسخة مصغرة عن دولة اسرائيل بأسرها، ونجاحها سيبعث الامل في نجاح دولة اسرائيل في الوقوف امام تحدياتها والصمود أمامها. ولكن فشل القدس كمدينة حديثة، تعددية وهائلة سيكون ايضا نبوءة غضب لفشل الدولة. {nl}القدس، رغم كل مشاكلها، توجد فيها مؤسسات عديدة تشكل رمزا وقدوة في مجالها، حتى بالمقياس الدولي. في هذه المدينة توجد حياة أكاديمية وثقافية تشق الطرق، أصيلة، عميقة، محدثة ربما بالذات لان ابداعها يستمد الهامه من تاريخها الغني، من جمالها، من تنوعها الديني، الاجتماعي والثقافي. الكثيرون جدا لا يزالون يرون في القدس بوثقة مثمرة للفرص الجديدة. مجتمعات من العائلات الشابة تتطور فيها، فنانون، طلاب وسكان كثيرون دوما سيرون فيها بيتهم. ولكن رغم الجهود التي لا تكل من جانب البلدية، المنظمات الاجتماعية، اصحاب المصالح التجارية والجمعيات المختلفة بما فيها نحن في 'صندوق القدس' ممن نعمل كل شيء كي تنال هذه المدينة مكانها اللائق في مركز حياتنا كاسرائيليين وكيهود، لا يمكننا وحدنا أن نواجه التحديات الهائلة التي تقف امامها المدينة. {nl}الاداة للتغيير، في شكل 'القانون الاساس القدس'، موجودة بالفعل، ولكن مؤسف جدا ان حتى الان صب فيها القليل من المضمون. القدس هي مدينة محملة بالمشاكل تحتاج الى مساعدات كثيرة على المستوى الوطني وتتطلب المقدرات المناسبة. لا يكفي ان نتذكرها فقط في يوم القدس. هذه المدينة تحتاج الى مساعدات مضاعفة: أولا وقبل كل شيء من حكومات اسرائيل، من يهود العالم ومن محبيها في البلاد وخارجها، كي تكون في المكان الذي تستحقه، كمدينة هائجة، مكان تتطلع اليه عيون كل العالم، مدينة تنطلق منها بشرى الامل: أمل في التحدي، أمل في التغيير الحقيقي وكذا الامل في اصلاح المجتمع الاسرائيلي بأسره. {nl}اولمرت: لم نفعل كل ما كان ينبغي كي نجعل القدس مدينة موحدة{nl}بقلم:يوسي ايلي،عن معاريف{nl}'على القيادة أن تتصدر في الطريق الذي يتعين على دولة اسرائيل أن تسير فيه، وليس في الطريق الذي يملي فيه متحمسون، عديمو المسؤولية، صارخون ومتزلفون على القيادة للسير فيه'. بهذه الكلمات يختار رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت اجمال المقابلة النادر التي يمنحها بمناسبة يوم القدس. من ناحيته، السياق السياسي ليوم العيد الوطني الذي يحل اليوم واضح: تصريحات خليفته في المنصب بنيامين نتنياهو والتي جاء فيها انه لن يتنازل عن وحدة العاصمة حتى ولا مقابل اتفاق سلام مستقبلي. 'اختبار القيادة هو في القدرة على اتخاذ القرارات حتى لو لم تكن تحظى بشعبية في نظر بعض الجمهور'، يقول اولمرت ويحذر من أن 'البحث عن الشعبية بكل بثمن يمكن أن يكون ثمنه الدولة'.{nl}'سيتعين علينا التخلي عن 'القدس الكاملة'{nl}من ناحية ايهود اولمرت، القدس ليست موحدة منذ سنين. وهو الان يعترف لاول مرة بانه حتى عندما كان رئيسا لوزراء اسرائيل وعندما كان رئيسا لبلدية القدس، أهمل الاحياء الشرقية من المدينة. 'من نواحٍ عديدة أعتقد بان القدس تتقدم'، يقول اولمرت وعلى الفور يتحفظ. 'عندما أتحدث عن القدس المتقدمة، فاني أتحدث عن القدس التي هي غربي القدس. وأقصد الاحياء التي يسكن فيها اليهود، حتى في الاجزاء التي لم تكن جزءا من المدينة حتى 1967. أما فيما يتعلق بالاجراء الاخرى من القدس، حيث لا يسكن اليهود، فلا يوجد تغيير كبير. توصلت الى استنتاجات حزينة جدا بالنسبة لمستقبل القدس كمدينة موحدة، حين رأيت أن حكومات اسرائيل ليست قادرة وربما أيضا لا ترغب في أن تستثمر في القدس المقدرات اللازمة كي لا يكون توحيد المدينة شعارا بل واقعا. لم تفعل اي حكومة اسرائيلية منذ 67 حتى ولا صفر جانب مما هو مطلوب لتوحيد المدينة بشكل عمل. هذه مأساة ستقودنا، بلا مفر، الى تنازلات سياسية محتمة. بالمناسبة، لا يجب أن يكون هنا أي شك، وأنا لا اقول هذا بأي نوع من الخداع: حتى الحكومة التي ترأستها لم تفعل كل ما كان ينبغي كي تجعل القدس مدينة موحدة. صحيح أننا استثمرنا في القدس، ولكننا عن عمد استثمرنا اساسا في غربي المدينة وفي الاحياء الجديدة مثل هار حوما، بسغات زئيف، رامون وغيلو، وامتنعنا عن الاستثمار في المناطق التي أعتقد ان في المستقبل لن تكون جزءا من القدس التي ستكون تحت سيادة دولة اسرائيل'.{nl}هل تقصد أن شعار 'القدس الكاملة' لا ينجح في اختبار الواقع؟{nl}اهي لم تكن كاملة في أي مرة وبذات الشكل الذي تحدثوا عنه. نحن يتعين علينا أن نتخلى عن الشعار بان واقع الحياة سيكون هكذا. من يريد ان يقول ان العيسوية هي القدس، فليتفضل. متى كانت العيسوية جزءا من القدس التاريخية؟ متى كان جبل المكبر جزءا من القدس التاريخية؟ أي ذكريات توجد لشعب اسرائيل من هذه الاسماء التي ذكرتها؟ متى صلينا في أبو ديس، التي فجأة نقدسها وكأنه لا حياة في القدس بدونها وبدون كل أنواع الاحياء الاخرى المأهولة بالعرب؟ نحن لا يمكننا أن نوحدها وان نربطها بنسيج الحياة الحقيقية للقدس وباستثناء الاشمئزاز، لي لنا منها أي شيء. لا يمكن الحديث عن السلام والقول اننا نريد السلام وعدم الايمان بان هذا يستوجب منها التخلص من الشعارات التي استخدمناها جميعا. أنا أيضا استخدمتها على مدى كثير جدا من السنين. مجد وبهاء القدس، التبادلية التي تضفيها على حياتنا، السحر الخاص الذي تبثه في كل من يراها ويأتيها، العنفوان الذي تبعثه في قلب كل يهودي وفي قلوب الكثيرين ممن ليسوا يهودا كل هذه ليست متعلقة بمسألة اذا كانت سيادتها ستشمل ابو ديس أو جبل المكبر. يجب ان نفهم هذا'.{nl}يمكن الاستنتاج بان الخلاف الاساس من ناحيتك في كل ما يتعلق بتقسيم القدس يدور أساسا حول مسألة البلدة القديمة. {nl}ابالنسبة للبلدة القديمة، سيتعين علينا الوصول الى تسويات وهذا يتضمن الحرم تسويات تسمح بوجود اتفاق سلام بيننا وبين الفلسطينيين. هذا أمر جد مركب، معقد، يتطلب حساسية استثنائية، تفهم وكذا حس ضبط للنفس'. {nl}الى أي مدى كـــنا قريبـــين من اتـفاق مع الفلسطينيين عندما اديرت مفاوضات في مؤتمر انابوليس في 2007؟{nl}اكنت على مسافة لمسة من اتفاق سلام. الفلسطينيون لم يرفضوا أبدا عروضي. وحتى لو في المرة الالف كانت هناك جهات ستحاول الادعاء بانهم رفضوا عروضي، فان الواقع كان مختلفا. لم يقبلوها، وثمة فارق. لم يقبلوها، لان المفاوضات لم تنته، كانت على شفا الانتهاء. لو بقيت رئيسا للوزراء لاربعة أشهر نصف سنة اخرى، فاني أؤمن بانه كان يمكن الوصول الى اتفاق سلام. الفوارق كانت صغيرة جدا، وقد وصلنا الى السطر الاخير. أما أن أقول لك اننا كنا سنتعايش مع هذا بتسليم تام، فسيكون هذا مبالغا فيه بعض الشيء. ولكني أومن بانه كانت لي خطة جد مفصلة ودقيقة لكيفية جلب الفلسطينيين في السطر الاخير الى نقطة النهاية، الى اجتياز الخط. لا أريد أن ادخل في هذا لانني اعتقد بانه قد يصبح لاحقا واقعيا.{nl}'مفهوم اني اذا كان بوسعي أن اعيش في كل جزء من أرض بلاد اسرائيل، وكذا أن اعيش بسلام مع جيراني، واحافظ ايضا على الطابع اليهودي لدولة اسرائيل، وكذا أحافظ عليها كدولة ديمقراطية وأيضا أحظى باسناد كل الاسرة الدولي لكنت أفعل ذلك. ولكن هذا متعذر. وعندما يكون الامر متعذرا، فان القيادة المسؤولة ملزمة بان تعترف بذلك، وأن تسلم به، وان تستخلص الاستنتاجات اللازمة، وتتخلى عن سياسة التزلف الرخيصة وتتصرف بمسؤولية وبحرص والا تبحث عن الشعبية السريعة والسهلة. يحتمل أن تكون الامور التي أقولها هي أمور يصعب التسليم بها وقبولها، وهذا يحطم القلب حتى لسماعها، يغضب عدد لا يحصى من الناس في أنه يأتي على لساني وفي الماضي قلت أمورا اخرى، ولكن هذه هي الحقيقة! ومع هذه الحقيقة يتوجب علينا أن نعيش، وأؤمن بانه في نهاية المطاف هذا ما سيحصل. انا انسان متفائل. من المهم أن نتذكر بان القسم الجميل من القدس والقسم البشع من القدس والقسم الهام من القدس سيكون دوما تحت سيادتنا، وهو دوما سيكون موضع الهام، فخر، فرح وسمو روحاني في أوساط الشعب اليهودي'. {nl}الخطة، مهما كانت مفصلة، فلا تزال تتضمن تنازلات اليمة. كم هو الجمهور مستعد لقبول مثل هذه التنازلات؟{nl}الا اعتقد أن على القيادة أن تنهض في كل صباح لتفحص ما هو المزاج الدقيق للجمهور. الزعامة، ولا سيما تلك التي تريد ان تحدث تغييرا تاريخيا، يجب أن تعرف ما هو الخير للشعب الذي انتخبها كي تأخذ المسؤولية وتتخذ القرارات. عندما تتخذ الحكومة القرارات، يسير الجمهور خلفها. لا شك اني لو كنت طرحت على حسم الجمهور عروضي مثلما طرحتها على القيادة الفلسطينية، لكانت الاغلبية الساحقة ستؤيدها. حتى اليوم لا شك عندي ابدا بان التسوية السلمية، اذا ما وقعت، ستكون بالضبط حسب المبادىء التي اقترحتها'.{nl}'انت يمكنك ان تنظر الى الخلد'{nl}ما هو الخاص من ناحيتك في القدس؟{nl}اهذا الاسبوع أجرت جولة في المدينة وأنا ملزم بالقول اني استمتعت جدا. أنا سعيد ان رئيس البلدية نير بركات تراجع عن بيان أصدره عندما انتخب للمنصب في أنه سينهي القطار الخفيف. هذا مشروع مواصلات مميز سيغير وجه القدس بشكل مطلق على مدى السنين، وقد استثمرت فيه في الماضي غير قليل من الجهود، الحكومية والبلدية على حد سواء. {nl}'وقفت في شارع يافا هذا الاسبوع، قرب مبنى البريد القديم، غير بعيد عن ميدان سفرة. نظرت الى الشارع، لم أرى سيارة واحدة. كل شيء كان هادئا، لطيفا. نحن نريد القدس كمدينة فرحة. ليس كمدينة حزينة، ليس كمدينة مغلقة، ليس كمدينة سكانها منطوون على أنفسهم. مدينة تقول للناس: تعالوا بنهج العيش هنا. لا حاجة للقول ان سوق محنيه يهودا هو بقعة رائعة من اللون، الظل، السكان المتنوعون الذين لا يوجد مثيلا لهم في أي مدينة اخرى في البلاد. ببساطة رائع السير هناك. ولا سيما بعد أن كف السوق عن أن يشبه حيا فقيرا أو منطقة مهملة، بل هو سوق محسن، متطور، ينير العينين وصاخب، مثلما ينبغي أن يكون. من هذه الناحية ومن نواحي عديدة اخرى اعتقد أنها تتقدم.{nl}'كما أني احب جدا المدخل الى القدس. اشعر اني ادخل الى مكان آخر، أجواء آخرى تحيط به. أنا احب جدا جسر الاوتار الذي قررت في حينه اقامته واحد كبار المعماريين، سانتييغو كلترفا، صممه. وهو خليط خاص من نوعه لجسر وبوابة، فالقدس التاريخية هي مدينة البوابات: باب صهيون، باب يافا، باب نابلس، باب الاسود، وباب الاوتار'.{nl}هل يوجد مكان خاص تحب أن تزوره في المدينة؟{nl}ااحببت الوقوف على برج داود، في طرف البرج، يشاهد القدس من كل جوانبها. عندما تقف في القدس وتنظر عاليا يمكنك أن تنظر الى الخلد. في اي مكان آخر يمكنك أن تفعل هذا؟ فضلا عن ذلك، فاني أحب قصيدة 'من فوق قمة جبل المشارف' بل وايضا المغني الذي غناها، يهورام غاءون، واحب ايضا الوقوف من على هذه القمة لانظر ال القدس. الاف السنين اشتقنا اليها، والوقوف هناك هو فضل كبير جدا حققه جيلنا، وآمل أن نحافظ عليه، حتى ولو اضطررنا من أجل ذلك أن نتخلى عن أبو ديس، فهذا ليس فظيعا'.{nl}هل يوجد شيء يزعجك في المدينة؟{nl}'التقسيم البشري هو أحد المواضيع التي تزعجني في القدس. أشعر أنه يسكن هنا سكان لا يرتبطون الواحد بالاخر. هذا صحيح ليس فقط بالنسبة لليهود والعرب بل وايضا بالنسبة للاصوليين العلمانيين، والمتدينين الاصوليين. يوجد شيء ناقص في الوحدة العامة للمدينة في هذا مبناها ايضا. ما ينقص هو نوع ما من مركز للمدينة يتدفق، الكل يتدفق اليه: كل الحياة، كل الناس، كل الروح المقدسية. هذا ليس موجودا بعد، ولكن يجب ان نترك شيئا لرئيس البلدية يفعله في ولايته، وآمل أن يفعل هذا بنجاح'.{nl}يئير لبيد من ورائِك{nl}بقلم:الوف بن،عن هآرتس{nl}تبخر كاديما لأنه في ثلاث سني المعارضة فقد الصلة بالجمهور في حين لاءم بنيامين نتنياهو مواقفه لما أراد الاسرائيليون سماعه، وهذا هو السبب الذي جعل الحزب الذي فاز في الانتخابات ينهي ولايته شريكا ائتلافيا لا شأن له لليكود ويتوقع ان يُبتلع فيه. أما نتنياهو فيبدو زعيما لا يُقهر.{nl}قبل ست سنين فقط كانت الحال بالعكس. فقد كان كاديما أمل الجمهور حينما وعد بانسحاب من طرف واحد من المناطق ورسم حدود وتأييد دولي وظهر الليكود بمظهر حزب محافظ بلا رؤيا. وتعلم نتنياهو الدرس وفهم ان نجاحه متعلق بترويج ناجح. والنتيجة لا تُصدق وهي انه برغم تمسكه باعتقاداته الأساسية وبرغم ان حزبه انتقل الى اليمين المتطرف فان رئيس الحكومة يُرى زعيما رسميا متزنا يتمتع بتأييد واسع من الرأي العام.{nl}لا ينبع التأييد العام من اعتراف مفاجىء بعظمة رئيس الوزراء ولا من تغيير داخلي جرى على نتنياهو. بل ينبع من تفسير صحيح لمواقف الجمهور وترجمتها الى خطوات سياسية. سمى زميلي يوسي فيرتر نتنياهو ذات مرة 'حشاش استطلاعات رأي'. وأصبح إدمان الارقام ذا مردود وهو المفتاح لنجاح نتنياهو في الولاية الحالية في مقابل العواصف والاختلافات في الولاية السابقة. وقد فهم نتنياهو انه لا أهمية ألبتة في نظر الجمهور لما قلته في الماضي بل لما هو شعبي في الحاضر فقط. ويحب المراسلون السياسيون ان يُجروا مواجهة بين الساسة وتصريحاتهم وخطبهم من يوم أمس. وهذا يُسلي مستمعي الصباح لرازي بركائي في اذاعة الجيش الاسرائيلي، لكنه بلا معنى سياسي. انك اذا ابتغيت ما يريد المستمعون استماعه اليوم فسيحبونك ولا يهمهم هل عرضت مواقف معاكسة بنفس القدر من الاقناع قبل ذلك.{nl}أدت هذه المعرفة بنتنياهو الى تبني مواقف خصومه اذا تبين له ان الجمهور يحبها. وهكذا جعل تسيبي ليفني في جيبه بخطبة بار ايلان التي أعلن فيها تأييده لدولة فلسطينية، وهكذا أفشل جهود متظاهري روتشيلد بانشاء لجنة تريختنبرغ وبالوعد الغامض باعادة بناء جزء من دولة الرفاه المدمرة ومكافحة أرباب المال. وهكذا أطلق سراح جلعاد شليط من أسر حماس مقابل الافراج عن مئات الارهابيين مخالفا مواقفه في الماضي مخالفة تامة. وهذا ما يفعله الآن بابتعاده عن الحريديين ودعوته الى تجنيد عام محاولا ان يُفشل سعي يئير لبيد.{nl}ان الجمهور يجزي الساسة عن اقوال جميلة لا عن افعال. فلم يسأل أحد نتنياهو أو أسلافه لماذا لم تنشأ الدولة الفلسطينية، بل يكفي ان يؤيد القادة الفكرة ويتهموا الطرف الثاني بفشل المحادثات السياسية. ومن الواضح للجميع ان طلاب المعاهد الدينية لن يُجندوا للجيش وأنه لن يُكتب دستور، لكن من اللذيذ الاستماع الى الكلمات الجميلة واعتقاد ان السياسي واحد منا.{nl}في الواقع السياسي في 2012 حلت الديمقراطية المباشرة محل 'حكم النواب'. عدنا الى أثينا القديمة، بيد أنه بدل ان نحشد المواطنين في ميدان المدينة نسألهم عن مواقفهم في استطلاعات الرأي. والرأي العام يحدد اسعار السوق السياسية لا الاصابع في مجلس النواب: الثمن الضئيل الذي دفعه نتنياهو لادخال شاؤول موفاز في الائتلاف حددته استطلاعات الرأي التي تنبأت بانهيار كاديما في الانتخابات لا في جلسة الكنيست العامة حيث كتلة كاديما هي الكبرى. وقد آمن موفاز كما يبدو بيقين بأن نتنياهو كاذب وانه لا يجوز الانضمام الى حكومته، لكن الجمهور قال له انه مخطيء، ولهذا ترك تصريحاته السابقة وجلس على يمين نتنياهو لاعبا ثانويا.{nl}يرأس المعارضة الآن لبيد الذي يفهم مثل نتنياهو روح الشعب جيدا وكل نبأ عنه يحطم رقما قياسيا من حيث نسبة المشاهدة. ويخشاه نتنياهو لأنه ينظر الى لبيد فيرى فيه نفسه في بداية حياته المهنية، فهو فصيح الكلام ومفهوم وبلا تجربة. ان تأجيل الانتخابات منح زعيم 'يوجد مستقبل' فرصة نادرة ليجعل نفسه بديلا عن سلطة الليكود. لكن سيجب عليه كي ينجح ان يمتنع عن أخطاء ليفني وأن يفسر مواقف الجمهور تفسيرا صحيحا ويتبناها سريعا وباقناع وان يمنع نتنياهو في الأساس من ان يدسه في جيبه كما فعل بكاديما بنجاح.{nl}بين التاريخ والهستيريا{nl}بقلم:عمانوئيل روزان،عن يديعوت{nl}'هل يجلب السلام أم الحرب'، سأل مراسل المجلة الاسبوعية 'تايم' بعد لحظة من تتويجه رئيس وزراء اسرائيل على أنه 'الملك بيبي' والذي تسبب بارتياح كبير لديوان نتنياهو. وأنا أتطوع باجابته فأقول لا سلاما ولا حربا. فبخلاف تام لقرع الطبول ونفخ الأبواق ليس نتنياهو زعيم اعمال عظيمة واجراءات تاريخية. صحيح أنه يُكثر الحديث عنها ويفعل ذلك مع تركه أثرا قويا على السامع الذي هو في هذه الحال مراسل امريكي، لكنه قليل الفعل أو هو في الأساس يخشى ان يفعل.{nl}وليس نتنياهو وحده لأنه ليس في العالم الحالي زعماء عظام، ولم يعد الملوك ايضا كما كانوا مرة. ان المواطنين هم الذين يقومون بالافعال العظيمة حقا اذا تمت أصلا، في المدة الأخيرة، أعني جماهير الشعب. مثل المتظاهرين في التحرير والثائرين في سوريا وسكان الخيام في روتشيلد في صعيد النية على الأقل. أما الزعماء فيشغلهم البحث عن البقاء. ولا يوجد في منطقتنا كما تبدو الامور الآن لا مناحيم بيغن ولا أنور السادات ولا اسحق رابين ولا ياسر عرفات، ولا تشرتشل ايضا.{nl}ليس لنتنياهو لا ارادة ولا شجاعة لصنع سلام. وفي مقابل هذا فانه يؤمن بحرب تقضي على التهديد الايراني، لكنني أُخمن ألا يتجرأ على القيام بها. وبشرى الخير هي ان قطعة النقد هذه لها جانبان: فربما يريد الايرانيون لكنهم لا يستطيعون في الحقيقة ان يقلبوا العالم رأسا على عقب؛ ولا يقصدون في الحقيقة الى حرب عالمية ثالثة، ولهذا فلن يهاجموا. ونتنياهو كما قلنا آنفا لن يهاجم، وستظل السياسة صغيرة وسيضطر الصحافيون الى الاكتفاء بالحيلة التاريخية التي أدخلت موفاز الى الحكومة أو الى شراء مجلة 'تايم' والتسلي بالملك والملكة.{nl}يمكن نشر عدد من الكليشيهات حول هذا التقرير المتحمس. من المؤكد ان يصف أحدها المواطن الاسرائيلي بأنه ينظر الى العنوان ويصرخ 'الملك عارٍ'. وليس هذا صحيحا: فبيبي ليس ملكا لكنه ليس عاريا ايضا. وهو اذا قيس وضعه بانهيار الزعامة والزعماء في آسيا واوروبا، جزيرة استقرار وقوة سياسية. لكن الملك هو الذي يصنع التاريخ لا الهستيريا، والذي يقود ثورات ولا يفكر فيها فقط. فنتنياهو ملك قوي ضعيف. وهو في أحسن الحالات ملك مراسم ساحر بخطبه وأوراقه، لكنه لا يحاول في الحقيقة أو لا ينجح بنقل الجبال عن مواضعها.{nl}يوجد شيء ما في زعم نتنياهو وأشياعه على وسائل الاعلام الاسرائيلية الغاضبة. ويوجد من جهة ثانية ايضا شيء ما في البرود الذي يُستقبل به هذا الاطراء هنا. يبدو أننا كنا نفضل في الواقع لو أن براك اوباما قدّر رئيس حكومتنا تقديرا أكبر ولو أن مراسل مجلة 'تايم' تحمس تحمسا أقل. فليس نتنياهو أغنية أرسلناها الى مسابقة عالمية بل هو رئيس وزراء. فاذا كان أسر قلب مراسل امريكي واحد تلقى هنا معاملة ملكية ودفع عن ذلك تتويجا مساويا لهذا الكفاح الاعلامي، لو كان ذلك لربما تحمسنا تحمسا أكبر شيئا ما. لكن حينما يعتقد رئيس الدولة التي تُطبع فيها هذه المجلة ان رئيس وزرائنا كاذب فان القيمة الحقيقية لهذا التقرير الصحفي لا تساوي أكثر من لحظة ارتياح في مكتب مستشار الاعلام النشيط.{nl}ان التقرير الصحفي أو العنوان في الأساس بالنسبة لنتنياهو يبرهنان على أنه لا نبي في مدينته. ويحسن به ان يأخذ في الحسبان ان هذا التقرير عند من ينظر اليه بجدية ليس اطراءا فحسب بل هو سقف توقع عالٍ. فقد يطلب اليه شخص ما بعد ذلك ان يكون ملكا حقيقيا. وهناك مسألة صغيرة اخرى يجب ان يكون الاطراء متناسبا احيانا كما في تلك القصة عن رئيس وزراء كان أول من لاحظ الحريق في الكرمل. وحينما لا يوجد حد كهذا فان الاطراء قد يصبح فكاهة.{nl}أفريقيا باتت هنا{nl}بقلم:جلعاد شارون،عن يديعوت{nl}عندما ينتهي بناء الجدار، سيتوقف تيار مهاجري العمل من افريقيا، هكذا يعد رئيس الوزراء. إذن، برأيه، سيأتي الحل للمشكلة. شيء ما غير واضح في نهجه، ما الذي بالضبط سيتغير؟ لنفترض أن الجدار بات جاهزا، فماذا سيفعل الان جنود الجيش الاسرائيلي بافريقي يقصه، يتسلق عليه، يكسره او يزحف تحته نحو أرض الميعاد؟ هل الامر سيكون اطلاق النار على المتسللين؟ واذا كان اطلاق النار، فلماذا؟ وبالنسبة لتخريب ملك حكومي؟ ليس معقولا. بالنسبة لخرق سيادة الدولة والدخول غير القانوني اليها؟ هذا بالضبط ما يحصل الان. إذن ما الفرق؟ فليست كثافة العائق هي التي تعطي معنى لسيادتنا. حتى سلك شائك رقيق يرمز بالضبط الى ذات الشيء. {nl}اذا كنا نحن لا نحترم سيادتنا، فلماذا يحترمها اي شخص آخر؟ ولا سيما اذا كان يكسب من ذلك. الدافعية للتسلل الى اسرائيل لم تتغير بسبب حقيقة أن المتر الاخير في رحلة المائة كيلو متر أعلى. وطالما استقبلنا المتسللين بالتسفير المجاني الى تل ابيب، وطالما كان هناك فرع جد مجدٍ للبدو في سيناء، فان هذا ببساطة لن ينتهي، ولن يكون هاما مهما كان ارتفاع الجدار.{nl}اذا كنا نعتزم ان نمنع بالقوة اقتحام الحاجز الاخذ بالتشكل على الحدود، فبذات المنطق لماذا لا نمنع الدخول منذ الان؟ فليرابط جندي كل بضعة امتار في الاماكن المناسبة على طول الحدود. فليس العائق الجديد هو الذي نقدسه بل السيادة، والثمن الذي سيدفعه من يخترق الجدار الجديد لا يفترض أن يكون أكبر من الثمن الذي يدفعه من يخترقه الان.{nl}البدو في سيناء هم لاعبون اساسيون في هذا الموضوع. يجب أن نستخدم بابداعية طريق العصا والجزرة. يستحق الامر ان ندفع لهم اذا لم يأتِ متسللون. فعلى اي حال المال هو دافعهم الوحيد، وهذا يكلفنا أكثر. من جهة اخرى، اذا استمر تيار المتسللين، ينبغي ان تقع امور حق غير جيدة للمهربين. هذا كفيل بان يعزز دافعيتهم. وبعد كل شيء، ما هو الافضل عدم التهريب والحصول على المال أم محاولة التهريب وتلقي الضربات؟ ولكل المزايدين، ولا سيما اولئك ذوي ميول الضياع الذاتي، أقترح محاولة التسلل الى ديمقراطية محترمة مثل الولايات المتحدة. {nl}وشيء آخر في موضوع المزايدة، اي هجوم تعرض له الوزير يشاي حين اقترح بان من اخترق الحدود ووجد هنا بغير وجه قانوني لا يمكن أن يتجول حرا. كم لطيف النزول من احياء الشمال الى حي هتكفا، للتظاهر من أجل التضامن مع كل خلق الله، وبعدها العودة الى الحي النظيف. مشوق أن نرى كيف سيكون رد الفعل اذا ما تم في أحد ابراج ايكروف (في واحد فقط وليس في الثلاثة) اعداد احدى الشقق لـ 30 أو 40 متسللا. لماذا لا؟ يوجد مكان. بمعنى، عندما لا يمكن ابقاء غسيل على الحبل في جنوب المدينة، او عندما يتعين على شابة تعود الى بيتها في الليل أن تأخذ بالحسبان كل الشهوة التي تراكمت في الرحلة في الصحراء، إذن هذا على ما يرام، لا مفر، يجب استضافة كل افريقيا، على أن تبقى فقط في جنوب المدينة. من السهل أن يكون المرء انسانيا على حساب شخص آخر. {nl}كل حالة خاصة لمهاجر عمل تمزق القلب، ولكن يجب أن نفهم، يوجد في تل ابيب وحدها 50 وربما 70 الف متسلل. من يدري؟ هذه مدينة كاملة اخرى، مدينة اخرى داخل مدينة، وماذا عن ايلات، عراد والباقي. فهم سيحتاجون الى الشقق، رياض الاطفال، المدارس، الاسرة في المستشفيات، العاملين الاجتماعيين. لا يمكن الصمود امام هذا بل ولا يجب ايضا. ما يجب حقا هو ان يكون رئيس الوزراء رب البيت، ينسق المعالجة المهملة من كل جوانبها منع التسلل وارسال مهاجري العمل الذين دخلوا. هيا، لنعالج المشكلة الان، دون أن ننتظر الجدار. الفلسطينيون من نابلس والممثلون من كريات ملاخي لا يحتاجون المساعدة من افريقيا.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/05-2012/اسرائيلي-90.doc)