المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء اسرائيلي 94



Haneen
2012-05-26, 12:17 PM
أقلام وآراء اسرائيلي 94{nl}في هــــــذا الملف{nl}نتنياهو جبان{nl} بقلم:يوئيل ماركوس،عن هآرتس{nl}مصر: كل الاجابات غير صحيحة{nl} بقلم:آفي يسسخروف،عن هآرتس{nl}اليأس قابل للاشتعال{nl} بقلم:أرال سيغال،عن معاريف{nl}انجازات واخفاقات السياسة الامريكية{nl} بقلم:ناحوم برنياع،عن يديعوت{nl}كيف يمكن للغرب أن يصدق وعود طهران؟{nl} بقلم:دوري غولد،عن اسرائيل اليوم{nl}نتنياهو جبان{nl}بقلم:يوئيل ماركوس،عن هآرتس{nl}في الصورة الجماعية لستين من ذوي الدم الازرق، الذين احتفلوا بستين سنة على تتويج الملكة اليزابيت الثانية، برز في غيابه كينغ بيبي. مع كل الاحترام للمجلة الامريكية 'تايم' التي توجت صورة مدح لنتنياهو على غلافها بكلمتي 'الملك بيبي' وفي أعقابها ست صفحات عن عظمة نتنياهو السياسية والفكرية فان هذا لا يزال لا يجعل منه ملكا. {nl}هذا التقرير استثنائي اذا أخذنا بالحسبان الموقف غير المؤيد من هذه المجلة لليهود ولاسرائيل. مرتان على الاقل ظهر هتلر في غلاف المجلة. مرة بصفته رجل السنة في 1938، ومرة في 1939 حين اندلعت الحرب. عندما صعد مناحيم بيغن الى الحكم قرر محررو المجلة بان اسمه صعب على النطق. ولهذا فقد اشاروا بين قوسين الى أن بيغن يتقاطع مع 'بيجين' مقارنة حقيرة مع المخادع اليهودي البشع في رواية تشارلز ديكنز 'اوليفر تويست'. طريقة غريبة لوصف التحول السياسي في اسرائيل. {nl}حتى بعد كامب ديفيد وتنازل بيغن عن كل سيناء حتى آخر ميلمتر، بما في ذلك تدمير المستوطنات فان السادات هو الذي حظي بالتقرير المركزي وصورته بغلاف 'التايم'. جائزة نوبل للسلام على الاقل لم تظلم رائدي السلام. كاتب التقرير الحالي هو ريتشارد ستينغل، محرر 'التايم' الذي يكافح مثل كل وسائل الاعلام المكتوبة عن وجودها. ودون الاستخفاف لا سمح الله بنزعته الصحفية لاذهال قرائه، يحتمل أن يكون قراؤه اليهود امام ناظريه. قبل اسبوع من ذلك خرجت المجلة بتقرير افتتاحي استفزازي ظهرت فيه شابة بلباس مثير، بقميص مفتوح لارضاع ابنها ابن الاربعة. واثار الموضوع كما طرح جدالا وكذا أيضا مبيعات المجلة. {nl}واذا بتنا هناك، فمرغوب فيه أن ينظر بيبي، الذي يذوب من الشرف الذي اغدقته عليه التايم جيدا الى الغلاف موضع الحديث. فلعل هذا يذكره كم نحن متعلقين بحليب الام امريكا وكم مهما أن نفهم بان هذه الحلمة لن تغذينا الى الابد. الولايات المتحدة كقوة عظمى وزعيمها الحالي الرئيس اوباما غير معنيين بان تتصدر اسرائيل الاستراتيجية العالمية وتقرر حقائق تلزم الولايات المتحدة بحرب اضافية ولانقاذ اسرائيل، المرة تلو الاخرى.{nl}محرر 'التايم' الذي زار اسرائيل لغرض اعداد التقرير، التقط على ما يبدو بان الاسرائيليين بشكل عام، واعضاء الليكود بشكل خاص يعشقون لقب 'ملك اسرائيل'. سواء بيغن، أم شارون، دافيد ليفي وفوقهم جميعا بيبي، حتى في الايام التي هزموا فيها كانوا 'ملوك اسرائيل'. يمكن ان نفهم كيف أن كاتبا مجربا جدا يستخدم لقب 'كينغ بيبي'. في محادثات طويلة اجراها الرجلان روى له بيبي ضمن امور اخرى عن ابيه وعن أخيه واقنعه بانه يتدفق في عروقه دم أزرق.{nl}بيبي قال لمحادثه ايضا انه في 1999 كان واثقا بانه قد انتهى. وبالفعل فان فريق 'الايكونومست' البريطانية الذي جاء الى هنا في ظروف مشابهة، وصف بيبي في تقريره الافتتاحي بانه 'فاشل منتظم'. وليس صدفة ان سمعة المجلة البريطانية هذه تسير أمامها كمصدر ومقدر سياسي مصداق. {nl}بعد الثناء الذي اغدقه على بيبي، يعرض الكاتب السؤال اذا كان سيجلب سلاما أم حربا، وهكذا فانه يتجاوز القاعدة التي يتعلمها كل صحفي في بداية طريقه: إعرض الحقائق، لا تعرض علامات استفهام. وبالذات ليس لبيبي، المعروف بصرف كل موضوع محرج بملاحظة 'ليست هذه هي المشكلة'، وبعدها تأتي الذريعة في اننا نريد 'ولكنهم لا يريدون' وما شابه. {nl}بعد ان أقام بيبي الحكومة الاكبر بثمن بخس، اتصلت به هيلاري كلينتون وقالت له ان هذا هو الزمن للقيام بامور عظيمة. ولكن بيبي ليس زعيم الخطوات التاريخية. فهو خطيب لامع، ولكنه خواف حين يدور الحديث عن تنازلات هامة مثل 'الارض مقابل السلام'. وثمة من يعتقد بانه لن يتجرأ على العمل الى ما أكثر من الهذر. فهو ليس مبنيا من مادة بيغن، لا في الحرب ولا في السلام. وليس صدفة أنه يحتاج الى ايهود باراك الى جانبه في منصب هارون لدى سيدنا موسى. {nl}بيبي، الذي ذعر فجأة من فكرته لتقديم موعد الانتخابات، تراجع وبثمن زهيد. في الهالة التي يعيشها في حكومته الكبيرة ظاهرا، ليس في نيته ان يتخذ اي مبادرة سياسية، وذلك لانه حتى في الحكومة المضخمة يوجد مظهر مضلل: الاصوليون، اليمين في حزبه، موفاز وليبرمان لن يسمحوا له. اسم لعبته كان ولا يزال دوما البقاء.{nl}كينغ شمينغ، الملك عارٍ.{nl}مصر: كل الاجابات غير صحيحة{nl}بقلم:آفي يسسخروف،عن هآرتس{nl}'الربيع العربي' بتفرعاته، أوضح للكثيرين بان الرأي العام في الشرق الاوسط هو بمثابة ثقب أسود، ليس فقط بالنسبة لمحافل الاستخبارات الاسرائيلية بل وايضا للصحافيين والخبراء الذين يفترض أن يكونوا ضالعين في معرفته. فالمرة تلو الاخرى وجدنا أنفسنا مذهولين في ضوء التطورات الدراماتيكية التي تتناقض مع كل ما عرفناه وتعلمناه عن الشرق الاوسط. {nl}الانتخابات للرئاسة المصرية تجسد بقدر أكبر هذه الصعوبة التي نواجهها، نحن المراسلين والكُتّاب عن العالم العربي، في فهم الى أين في واقع الامر يتجه الرأي العام. واضح أنه من الصعب توقع نتائج الانتخابات. ومع ذلك في الغالب يمكن القول من هم المرشحون المتصدرون ومن هم أصحاب الاحتمالات الاكبر في الانتخاب. في حالة مصر، كل تقدير، مهما كان منمقا، مثله كمثل الرهان.{nl}الامر ينبع، ضمن أمور اخرى من التحولات في السياسة المصرية في الاشهر الاخيرة. صحيح أن الجمهور المصري لم يغير جلدته ولم يصبح اكثر علمانية منذ الانتخابات للبرلمان. الاحزاب الاسلامية انتصرت فيها باغلبية كبيرة، وحظيت بنحو 70 في المائة من عموم المقاعد في مجلس النواب. الاستنتاج المنطقي هو أنه في الانتخابات المصرية سينتصر مرشح اسلامي، مثل مرشح 'الاخوان المسلمين' محمد مرسي أو رفيقه السابق في الحركة، الذي طرد منها مكللا بالعار، عبد المنعم ابو الفتوح. {nl}ولكن منذ الانتخابات البرلمانية سجلت عدة تغييرات ذات مغزى: الاخوان المسلمون قرروا التقدم بمرشح خاص بهم للرئاسة، وظهروا عمليا كعصبة سياسيين جوعى للسلطة، مثل نظرائهم العلمانيين. هذا القرار اثار غير قليل من النقد وخيبة الأمل حتى في أوساط مؤيدي الحركة. اضافة الى ذلك، فان الانتصار الاسلامي الجارف ايقظ من سباتهم العلمانيين والاقليات. وبالطبع، الصوت الاسلامي منقسم بين المرشحين الرائدين وخلافا للبرلمان، حيث 'يوجد مكان للجميع'، ففي الانتخابات للرئاسة لن ينتصر سوى مرشح واحد. وليس صدفة أن تكون المشادة الوحيدة التي نشبت في أول يوم من الاقتراع (الاربعاء) كانت بين مؤيدي مرسي وابو الفتوح. من الصعب التقدير كيف ستؤثر هذه المنافسة على الشارع المصري، المتدين في معظمه. {nl}بالمقابل، المعسكر الثاني في مصر ايضا عرض بعض المرشحين البارزين (عمرو موسى، احمد شفيق، حمدي صباحي) والذين شقوا الصوت العلماني. وبينما لشفيق وربما ايضا لموسى صوت على اي حال خائبو الامل من الثورة، العطشى لاعادة القانون والنظام للدولة، فان صباحي يمثل التيار الناصري وهو كفيل بان يظهر المرشح المفضل للعلمانيين والناصريين من معارضي النظام السابق. {nl}غير قليل من الاستطلاعات نشرت في الاسابيع الاخيرة بالنسبة لفرص المرشحين المختلفين للانتصار في الانتخابات، ولكن مدى مصداقيتها ليس واضحا. فتكاد تكون كل الاستطلاعات أظهرت بان فرص مرشح الاخوان المسلمين محمد مرسي، منخفضة على نحو خاص. من الصعب التصديق بان الجهاز الهائل للحركة في مصر لن ينجح في أن يجلب مرسي الى واحد من الاماكن الاربعة الاولى. استطلاعات اخرى نشرتها معاهد بحوث حكومية اشارت بالذات الى شفيق بانه المرشح المتصدر، وهنا ايضا مشكوك أن يكون هذا صحيحا. {nl}ولعل المشكلة الاكبر للصحافيين الاسرائيليين في فهم ما يجري 'هناك'، هي انعدام قدرتنا على أن نكون في مصر في زمن المجريات. منذ الثورة تمنع السلطات دخول الصحافيين ذوي جوازات السفر الاسرائيلية فقط. ويعلل الامر بالحرص على سلامتنا، ويحتمل عن حق. ولكن هكذا تتضرر قدرتنا كمحللين، خبراء، مراسلين، على أن نشعر بنبض القاهرة، الاسكندرية وكل مكان آخر في الدولة. المكالمات الهاتفية قد يكون بوسعها المساعدة، وكذا الفيس بوك ومحطات التلفزيون العربية. ومع ذلك في عصر الشبكات الاجتماعية ايضا، لا يزال لا يوجد بديل لتواجد المراسل في ساحة الحدث.{nl}إذن من سينتصر؟ أنا أراهن على ابو الفتوح. واذا اخطأت، فعلى الاقل يوجد لدي كل المعاذير لاشرح كيف حصل هذا.{nl}اليأس قابل للاشتعال{nl}بقلم:أرال سيغال،عن معاريف{nl}أوجعني بطني جدا حين رأيت الصور من حي هتكفا. حماسة شنيعة ترافقت وسياسيين عديمي المسؤولية والعقل. جموع محرضة وصلت لدرجة محاولات فتك جماعي.{nl}الامر كان متوقعا. كان في الهواء. يشمه المرء كالكهرباء الساكنة قبل عاصفة برق. اندلاع العنف، العنصرية، اليأس. كل شيء أكثر فظاظة، أكثر بروزا، لدى من هم عالقون في قلب العاصفة. لدى من تدور حياته بين الخوف على اطفاله والقفز عن براز بشر في الشارع. {nl}المتسللون ليسوا مذنبين، فالثغرة هي التي استدعت السارق. حدود اسرائيل السائبة أغرت من كان يبحث عن حياة افضل. وفي بعض الحالات مجرد الحياة. وفي النقطة التي تعزف على الاخلاق اليهودية عشية عيد نزول التوراة، التوراة التي شددت على 'اغراب كنا في بلاد مصر' تصطدم قيم متضاربة. فمن جهة مستطاب كل انسان خلق ظل الرب، ومن جهة اخرى مجرد وجود دولة يهودية ذات سيادة. نزعة البقاء رجحت الكفة. الواقع في جنوب تل أبيب هو واقع متعذر. فمجاري البلدية لا تصمد أمام ضغط الازمة. {nl}الاسفلت المتلظي والجورة المفتوحة يبعثان أبخرة نتنة. عصبة من الرجال لا يفعلون شيئا يحشدون اليأس القابل للاشتعال. فهم معوزون لكل شيء، بل واحيانا بلا مأوى أو سرير. يسعون الى البقاء. والعيش في الدرك الاسفل يتدهور كل انسان دون صلة بنوعه، جنسه أو لونه. كل اسرائيلي ذي وعي صهيوني من اليسار او اليمين، ليس عنصريا مظلما يفهم الان بان المتسللين من افريقيا هم قنبلة موقوتة. مشكلة وجودية. علينا جميعا المسؤولية وحساب النفس. ليس فقط على الحكومات التي فشلت بقصر نظرها، فشلها وعجزها.{nl}فلا يمكن ان نكون خنازير. لا يمكن ان نقسم الشقق، والتأجير حسب الرأس، والتشغيل في شروط عبودية والتباكي على الوضع. حسن لو ان منظمات حقوق الانسان التي وجدت في الافريقيين غنيمة كبيرة راجعت افعالها. أردتم اصلاح العالم؟ جلبتم الدمار. اثبتم بان الطريق الى الجحيم مبلطة بالنوايا الحسنة. التجند التلقائي من أجل المتسللين، مع غض النظر الواعي او غير الواعي عن معاناة السكان الاسرائيليين (اليوم يعربون عن الندم) يجبي الان ثمنا لا يطاق. {nl}ما العمل؟ فكرة السماح لهم بالعمل هي 'فخ 22'، وذلك لانك اذا سمحت بذلك، فان مركز الجذب سيتعاظم فقط. ومئات الالاف ينتظرون في الطابور. العمل اليوم هو جواب تكتيكي مليء بالثقوب وتهديد استراتيجي في المدى البعيد. اسرائيل ستضطر الى شراء حريتها بكثير من المال. رشوة اريتريا والسودان لاستقبال وحماية حياة العائدين. اقامة مدينة خيام في النقب كمحطة انتقالية انسانية وتوفير كل الاحتياجات الاساسية للافارقة (مثلما في هولندا، اسبانيا، الولايات المتحدة وما شابه)، والاهم: اغلاق الحدود بشكل مطلق حتى بثمن مواجهة مع قبائل البدو في سيناء. {nl}يجب إخراج المتسللين من اسرائيل، باستثناء اللاجئين المثبتين، ولكن محظور جعل الجميع حيوانات كل غايتها العيش في الاغتصاب والجريمة. هذه الايام هي ايام رحمة أخيرة، صافرة انذار تصعد وتهبط. {nl}انجازات واخفاقات السياسة الامريكية{nl}بقلم:ناحوم برنياع،عن يديعوت{nl}ليست هناك جراح أشد وطأة من جراح العاشق: جرحهم دقيق، وألمهم لاذع. في هذا الشهر نشر في الولايات المتحدة وفي ذروة المعركة الانتخابية، كتاب شامل حول انجازات واخفاقات السياسة الخارجية للادارة الامريكية ('لثني التاريخ: سياسة باراك اوباما الخارجية'). مارتن اينديك، الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة في اسرائيل وكان من كبار المسؤولين في طاقم السلام، هو الذي كتب الفصول الشرق اوسطية. قبل اربع سنوات أيد اينديك هيلاري كلينتون وبعد ان خسرت في الانتخابات التمهيدية في الحزب الديمقراطي انضم لمعسكر اوباما. هو أثنى عليه بحرارة أمام يهود امريكا وأمام الاسرائيليين.{nl}ولكن ليس هذا هو الحال في هذه المرة. الفصل الذي كتبه يورد سلسلة طويلة من الأخطاء الفادحة التي ارتكبها رئيس الولايات المتحدة، بعضها نابع من عدم الخبرة، ولكن اغلبيتها حدثت لعدم فهمه الساحة الاسرائيلية العربية والمزاج غير الملائم والنظرية غير الصحيحة. اوباما لم يُبد اهتماما خاصا بتغيير الانظمة وبالديمقراطية في العالم العربي. ولشدة السخرية كان هذا هو المجال الوحيد الذي تغير في عهده.{nl}اينديك (61 عاما) يشغل اليوم منصب نائب رئيس معهد بروكينغز من مراكز الابحاث السياسية الهامة في الولايات المتحدة. خصومه سيقولون انه غاضب على اوباما لأنه لم يعينه في منصب في ادارته. يبدو لي انه أكثر غضبا بسبب الفرصة التي ضاعت. اوباما حصل على جائزة نوبل للسلام، ولكنه لم يجلب هذا السلام.{nl}الاستخلاص الذي أتوصل اليه من قراءة كلماتك، قلت له، هو أن على الناس ان تسارع الى التصويت لميت روماني، المرشح الجمهوري. 'هذا الامر يحتاج الى محادثة'، قال لي. اينديك زار البلاد هذا الاسبوع وأمس جلسنا على شرفة مطلة على مشهد جميل في فندق الملك داود في القدس وبحثنا معا عن المذنبين.{nl}ااوباما كان رئيسا ذا أبعاد تاريخية من اليوم الاول لولايته'، استهل اينديك الحديث. 'ليس من الممكن ان نتوقع من الرئيس الأفرو امريكي الاول أقل من ذلك. هو كان قد وضع الشرق الاوسط على رأس جدول اعماله السياسي من يومه الاول في البيت الابيض. ولكن لسوء الحظ أدى تدخله الشخصي الى زيادة الامور سوءا فقط.{nl}'الرؤية التي طرحها لتغيير الوضع كانت هائلة والوعود التي أطلقها كبيرة. ولكن توجهه ونهجه المنفر والتحليلي والبارد لم يلائم المناخ الشرق اوسطي. القادة في الشرق الاوسط، اسرائيليين وعربا على حد سواء، يرتكزون على العلاقات الشخصية التي ينشئونها مع الرئيس. اوباما لم يطور علاقات شخصية، فهذا هو طبعه'.{nl}ليس هناك جدل حول انتهاء ولاية اوباما الاولى بالفشل الذريع في كل ما يتعلق بالصراع الاسرائيلي العربي، قلت لمارتن اينديك. هو وعد بجلب السلام ولكنه لم ينجح في استئناف المفاوضات التي كانت قد جرت بصورة منتظمة في فترة بوش. العالم العربي لم يصدقه، والاسرائيليون لم يثقوا به. والسؤال هو كيف تتوزع المسؤولية بين الأطراف، ما هو نصيب اوباما منها وما هو نصيب كل من نتنياهو وأبو مازن، هذا بالاضافة الى اسهام التغيرات الجارية في العالم العربي.{nl}اتجربتي'، قال، 'تشير الى ان رقصة التانغو في الشرق الاوسط تحتاج الى ثلاثة قائد اسرائيلي وقائد عربي مستعدان للاقدام على المخاطرات ورئيس امريكي مستعد لتكريس وقته ومكانته الاعتبارية لاقناعهما بأن عليهما الاقدام على المخاطرات. لم يكن هناك استعداد كهذا، لا عند نتنياهو ولا عند أبو مازن. هناك ما يكفي من الذنوب لتوزيعها على الجميع'.{nl}ما هو الفرق بين نهج اوباما وبين نهج كل من كلينتون وبوش؟{nl}اكلينتون سعى لاقناع الاسرائيليين بأنه واحد منهم، وانه يتفهمهم ويشعر مثلهم. وفي المقابل حاول اقناع العرب بأنه جدي في الاصرار على حل مشاكلهم.{nl}'اوباما تبنى نهجا عكسيا. هو لن يكون كلينتون، ولن يكون بوش. اوباما قال ان بوش كان قريبا من اسرائيل. هذا الامر لم يساعد امريكا ولم يساعد اسرائيل: اسرائيل لم تحظ بالسلام الذي تحتاجه جدا وعلاقات امريكا مع العالم العربي تحطمت. أنا سأسير في طريق مغاير.{nl}'هو لم يفهم العرب. في كل ما يتعلق بالصراع، العرب لا يؤمنون بأن الولايات المتحدة موجودة الى جانبهم. تحالفها موجود مع اسرائيل، وهم يتوقعون من الرئيس الامريكي ان ينتزع التنازلات من اسرائيل بحكم قربه منها.{nl}'كما انه لم يفهم الاسرائيليين. هو أعطى اسرائيل مساعدة وتعاونا أمنيا بأحجام وعمق لم تشهده الادارات السابقة. هذا أمر يعترف به نتنياهو واهود باراك، هو لم يفهم بأن الاسرائيليين يحتاجون الى التعاطف والعناق. ومنذ اللحظة التي تسبب فيها بشعورهم بأنه غير مكترث وان قلبه ليس معهم، فقد قدرته على التأثير على الرأي العام. ومن اللحظة التي فقد فيها الرأي العام فقد الحكومة. نتنياهو أدرك ذلك: عندما تصادم مع الرئيس كلينتون في ولايته الاولى هبطت شعبيته في الاستطلاعات، بينما ارتفع الى الأعلى عندما تصادم مع اوباما'.{nl}على شجرة عالية{nl}النقطة الانعطافية كانت خطاب اوباما في جامعة القاهرة في حزيران 2009. كنت هناك. بعد انتهاء الخطاب تحادثت مع مستشارين مقربين من اوباما وهما رام عمانوئيل وديفيد اكسلرود. قلت لهما بأن وقع الخطاب على الاسرائيليين كان شديدا. المقارنة بين الكارثة والمعاناة الفلسطينية تثير الغليان في دمائهم. حقيقة ان اوباما اختار القاهرة مكانا لالقاء خطابه من دون زيارة القدس مست بكرامتهم.{nl}الاثنان نظرا لبعضهما البعض بصمت، وكأنهما يقولان لقد عرفنا ان هذا ما سيحدث وحذرناه ولكنه رفض الاصغاء. بعد فترة من ذلك الخطاب عُلم ان اوباما كتب الكلمات بنفسه خلافا لنصيحة كل مستشاريه.{nl}'الرياض كانت محطته قبل القاهرة'، قال اينديك. 'اوباما طالب نتنياهو بتجميد البناء في المستوطنات. نتنياهو قال ردا على ذلك انه اذا قامت السعودية باعطاء شيء ما فان ذلك سيساعده. اوباما قرر النزول في الرياض في طريق توجهه للقاهرة. السعوديون يوافقون على استلام عدد من السجناء اليمنيين المعتقلين في غوانتنامو ويقومون بلفتة ايجابية علنية تجاه اسرائيل. هذا اللقاء لم يُعد كما يجب ولشدة ذهول اوباما رد الملك عبد الله سلبا على الطلبين.{nl}'المغرب وقطر ودول الخليج التي كانت مستعدة للرد بلفتات ايجابية على القرار الاسرائيلي بتجميد البناء في المستوطنات، تراجعوا بعد الرفض السعودي. اوباما فقد قدرته على زحزحة العرب. وحينها جاء خطاب القاهرة ليفقد من بعده قدرته على زحزحة الاسرائيليين.{nl}'مطلب تجميد المستوطنات لم يكن جديدا: رؤساء سابقون كانوا قد طرحوا هذا المطلب، وفي فترات معينة حصلوا على الاستجابة. اوباما طالب من دون ان يأخذ في الحسبان النمو الطبيعي في المستوطنات. هذا كان مطلبا جديدا. بعد ذلك فوض ميتشيل بالتفاوض حول التسوية. وبذلك أدخل أبو مازن في وضع مستحيل: لم يكن بامكانه ان يوافق على ما هو أقل مما طالب به اوباما. أبو مازن اشتكى من ان اوباما قد رفعه على شجرة عالية وأنه لا يملك وسيلة للنزول من هناك.{nl}'هكذا يتصرف اوباما. في البداية يطرح هدفا بعيد المدى، بعد ذلك يأخذ في البحث عن التسوية. وفي نهاية المطاف لا يكون هناك أي طرف راض عن ذلك'.{nl}نفس الديناميكية فعلت فعلها عندما طلب الفلسطينيون العضوية الكاملة في الامم المتحدة. خطاب اوباما أثار الانطباع لديهم بأن امريكا ستؤيد هذه الخطوة، ولكن عندما ذهب أبو مازن الى الامم المتحدة استخدمت واشنطن الفيتو.{nl}حكومات في الشرق الاوسط، قلت لاينديك، تلقت خيانة اوباما لمبارك بصورة شديدة الوقع.{nl}اهذا نبع من برودة اوباما'، قال اينديك، 'الامر يعود لتنكره للعلاقات. عندما حدثت الثورة في تونس أدرك ان هذا تطورا هاما وان من المهم ان تكون الولايات المتحدة في الطرف الصحيح من التاريخ. أنا أعتقد ان حكمه على الامور كان صحيحا لم تكن أمام مبارك فرصة للبقاء. ولكن الطريقة التي فعل بها ذلك أهانت حليفه. هو أشار لكل حاكم في الشرق الاوسط بأنه سيكون وحيدا اذا تورط في المشاكل.{nl}'في البحرين تصرف بصورة مغايرة. استخلص العبرة مما حدث. بالاضافة الى ان ولي العهد السعودي قال له انه اذا تصرف في البحرين كما فعل مع مبارك فان السعودية ستقطع العلاقات'. قلت بأن اوباما فضل التصرف من الوراء في ليبيا.{nl}'قراره كان صحيحا'، قال اينديك. 'الانعكاس والتعبير كان بائسا. أضف الى ذلك ان الروس والصينيين ادعوا بأن امريكا قد خدعتهم في مجلس الامن. هم رفضوا التعاون مع امريكا في سوريا'.{nl}هل تنوي التصويت لروماني؟{nl}اينديك ضحك. 'أنت تشوه الرسالة'، قال. 'أنا سأصوت لاوباما. لماذا؟ لأن هناك قضايا اخرى غير الشرق الاوسط، ولأن قلبه في المكان الصحيح ولأني آمل انه اذا سنحت له فرصة اخرى لدفع السلام فسيفعل ذلك بطريقة مغايرة'.{nl}أكثر مما توقعتم{nl}هل سيهاجم اوباما ايران؟ {nl}اليس الامر مستبعدا'، قال اينديك. 'حسب رأيي احتمالية اصدار اوباما لأمر بالهجوم العسكري أكبر من احتمالية قيام روماني بذلك. اوباما يعتقد بأنه صاحب رسالة: عليه ان يبلور نظاما عالميا تقوده الولايات المتحدة. وروماني لا يملك مثل هذه الطموحات'.{nl}ولكنك أقنعتني بأن لدى اوباما فجوة عميقة بين الخطاب البياني وبين الافعال، قلت لاينديك. أنت أقنعتني بأن الرأي العام الامريكي ليس مستعدا بعد عشر سنوات وحربين لأن يفتح جبهة جديدة في الشرق الاوسط.{nl}اأنت تعقد مقارنة غير عادلة'، قال. 'في المسألة الايرانية الامر لا يتعلق برؤية مجردة وانما بالسياسات. اوباما على قناعة بأن القنبلة الايرانية ستتسبب بسباق تسلح في الشرق الاوسط يؤدي الى انهيار معاهدة عدم نشر السلاح النووي. صحيح ان الرأي العام في امريكا لن يحب العملية العسكرية. لذلك سيوجه اوباما أوامره بشنها اذا فعل بعد الانتخابات'.{nl}نتنياهو وباراك لا يؤمنان بالمفاوضات مع ايران، قلت لاينديك.{nl}ايجب ان يكون الرد الاسرائيلي شكاكا من دون صلة بمسألة الموافقة أو عدمها هناك'، قال. 'عندما يقوم الآخرون بالتفاوض بدلا عنكم، لديكم كل الاسباب للشك بأنهم يبيعونكم.{nl}'اذا وافق الايرانيون في نهاية المطاف على نقل اليورانيوم المخصب الى دولة اخرى وتجميد المنشأة العسكرية فان هذا سيكون أكثر مما توقعتم. لن يكون أمامكم خيار إلا الاعلان عن النصر والعودة الى بيتكم للمفاوضات مع الفلسطينيين'.{nl}كيف يمكن للغرب أن يصدق وعود طهران؟{nl}بقلم:دوري غولد،عن اسرائيل اليوم{nl}النغمة التي تنطلق هذه الايام في العواصم الغربية هي أن هذه المرة الايرانيون يبثون جدية. ويشير دبلوماسيون غربيون الى أن ايران جاءت الى المحادثات مع ممثلي منتدى الخمسة زائد واحد هو شروط مسبقة، واعربت عن استعدادها للحديث عن البرنامج النووي بدلا من التملص من ذلك مثلما فعلت في 2011. {nl}يوكيا أمانو رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية قال هذا الاسبوع ان اتفاقا بين الطرفين سيوقع قريبا. كاترين اشتون، ممثلة الاتحاد الاوروبي، قالت انها تتطلع الى 'أن نخرج مع بداية النهاية لبرنامج السلاح النووي في ايران'.{nl}التقديرات المتفائلة، ولا سيما تقديرات اشتون، لا تنسجم مع التجربة التي راكمها الغرب في المحادثات المسبقة مع ايران. في 2002، بعد أن انكشفت لاول مرة البنية التحتية لتخصيب اليورانيوم الايراني، كلفت بريطانيا، فرنسا والمانيا بمهمة التفاوض مع ايران لوقف هذا النشاط. {nl}في 21 تشرين الاول 2003 توصل المحفل الاوروبي الثلاثي الى تفاهم مع الايرانيين في طهران 'لتجميد كل نشاط تخصيب اليورانيوم' ووقف كل مساعي انتاج البلوتونيوم. ما حصل بعد ذلك يؤكد مدى الالتزام (الصفر) للايرانيين بوعودهم. {nl}بعد أن تحقق الاتفاق بدأ دبلوماسيون ايرانيون يدعون بانه لا يتناول سوى موضوع ادخال غاز اليورانيوم الى اجهزة الطرد المركزي في منشأة نتناز ولا يتناول كل المراحل المسبقة التي واصلوا تنفيذها. وصرحوا بانهم يحتفظون بحق انتاج اجهزة الطرد المركزي وواصلوا العمل على ذلك.{nl}الخطوة التي قبل التخصيب تسمى التحويل وهي تتضمن استخدام منتج اليورانيوم المسمى 'الكعكة الصفراء'، والتي منها ينتج غاز تغذى به اجهزة الطرد المركزي. في 2003، عندما بدأت المفاوضات بين المحفل الاوروبي الثلاثي وايران لم يكن لدى الايرانيين حتى منشأة التحويل. حتى العام 2005، مع نهاية المفاوضات، تمكن الايرانيون من اكمال بناء المنشأة في اصفهان وبدأوا يشغلونها، في ظل الاعلان عن نهاية فترة التجميد لخطة التخصيب. {nl}في خطاب سري في طهران تبجح حسان روحاني، الذي كان رئيس الفريق الايراني المفاوض في تلك الفترة بان الايرانيين استغلوا المفاوضات كي يقيموا منشأة التحويل في اصفهان. محمد لاريجاني نائب وزير الخارجية، الذي حل شقيقه علي لاريجاني محل روحاني كمفاوض رئيس، شرح الاستراتيجية الدبلوماسي لايران: 'على الدبلوماسية أن تخفف الضغط عن ايران بسبب البرنامج النووي'. {nl}الشكل الذي استخدمت فيه ايران المفاوضات لتقدم برنامجها النووي هو واحد من الحجارة الاساس للدبلوماسية الايرانية التضليل. في كتاب آية الله خميني، 'الحكم الاسلامي' الذي كتب قبل الثورة في 1979 يشرح لمؤيديه بانه 'اذا كان احد ما يريد الحديث عن حكومة اسلامية، فان عليه أن يحافظ على مبدأ التقية'، والذي فسر كعرض نوايا معين في ظل اخفاء النوايا الحقيقية. {nl}روحاني ودبلوماسيته طبقوا مبدأ التقية في المفاوضات في موضوع النووي بتطرف أدى الى ان محفل فرنسي رسمي اشار امام نظيره الامريكي بان الايرانيين 'يكذبون كل الوقت'. ومن شغل منصب السفير البريطاني في ايران في السبعينيات، السير دنيس رايت، لاحظ ذات مرة عن ظاهرة التقية فقال: 'الايرانيون هم اناس يقولون عكس ما يفكرون ويفعلون عكس ما يقولون'.{nl}هذه الملاحظات لم تنبع من عنصرية. فقد عكست الشكل الذي تطبق فيه تقاليد شيعية دينية عتيقة، تلقت تعزيزا من الخميني المرة تلو الاخرى في الخطاب الدبلوماسي الذي بين ايران والغرب. {nl}عامل آخر ذو مغزى في كل مفاوضات مع الغرب هو مبدأ الشفافية فتح المنشآت السرية الايرانية امام الرقابة. في الماضي، عندما اشتبه الايرانيون بانهم على وشك أن يمسك بهم متلبسين بخرق التزاماتهم، عملوا على تأجيل الفحوصات التي أعلنت عنها الوكالة الدولة للطاقة الذرية واستخدموا الوقت كي يدفنوا أدلة الادانة. {nl}مثلا، أزال الايرانيون كل الصفائح عن الحيطان في عدة غرف في المنشأة الكهربائية في كاليا، منعا للمراقبين من فحص باقي المواد المشعلة من تجارب اجروها على اجهزة طرد مركزي جديدة. {nl}في معهد البحوث في لويزان، حيث يجري العمل في مجال التحويل للاستخدام العسكري الايرانيون ببساطة هدموا ستة مبان بل وازالوا طبقات من الارض على عمق عدة امتار كي لا توخذ عينات من الارض. وفي اثناء فحص في برتشين في كانون الثاني 2005 قيد الايرانيون ببساطة حركة المراقبين لعدة مبانٍ فقط. لدى الايرانيين يوجد فارق هائل بين المواقة المبدئية وبين ما هم مستعدون لعمله على الارض.{nl}ولكن من أجل الاجابة على السؤال هل ايران ستحترم الاتفاقات التي تتوصل اليها مع الغرب، من المهم عدم الغرق في تفاصيل فنية فقط. فمنذ تموز 1991، بعد أن أخذ لقب الزعيم الاعلى لايران، شرح آية الله علي خمينئي كيف يرى استراتيجية الامن القومي الايراني: 'هل نحن نتطلع للحفاظ على سلامة اراضينا أم نحن نتطلع الى التوسع؟ لا ريب أن وجهتن نحو التوسع'. {nl}وصف خمينئي للسياسة الايرانية هو بالضبط ما حصل. الجنرال قاسم سليماني، الذي عينه خمينئي لقيادة قوة القدس في الحرس الثوري، اعلن قبل بضعة اسابيع دون تردد: العراق وجنوب لبنان يوجدان تحت سيطرة طهران'. {nl}بمعنى، أن الغرب لا يتفاوض مع 'دولة اخرى' ذات بنية تحتية نووية، كاليابان أو السويد. يدور الحديث عن نظام ثوري يسعى الى أن يكون قوة مهيمنة. طالما كانت هذه هي الاجندة السياسية لايران، فهي ستواصل محاولة اعفاء نفسها من كل قيد على برنامجها النووي، دون مراعاة التفاؤل الذي يبثه الدبلوماسية الغربيون اليوم.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/05-2012/اقلام-واراء-94-اسرائيلي.doc)