المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشأن الاسرائيلي 119



Haneen
2012-05-30, 11:54 AM
الشأن الاسرائيلي 119 {nl}الحسيدية والصهيونية{nl}من المعروف أن معظم المفكرين والزعماء الصهاينة إما نشأوا في بيئة حسيدية، أو تعرفوا على فكرها الحلولي بشكل واع أو غير واع. بل إن الصهيونية ضرب من «الحسيدية اللادينية» أو الحسيدية داخل إطار حلولية بدون إله ووحدة الوجود المادية. والدارس المدقق يكتشف أن ثمة تشابها بين الحسيدية والصهيونية، فالجماهير التي اتبعت كلا من الصهيونية والحسدية كانت في وضع طبقي متشابه، أي جماهير توجد خارج التشكيلات الرأسمالية القومية بسبب الوظائف المالية والتجارية التي اضطلعت بها مثل نظام الأرندا. لذلك، نجد أن جماهير الحسيدية، شأنها شأن جماهير الصهيونية، تتفق على حب صهيون، الأرض التي ستشكل الميراث الذي سيمارسون فيه شيئا من السلطة. كما قامت الحسيدية بإضعاف انتماء يهود اليديشية الحضاري والنفسي إلى بلادهم، وهذه نتيجة طبيعية لأية تطلعات مشيحانية الأمر الذي جعل اليهود مرتعا خصبا للعقيدة الصهيونية. كما أن الحسيدية والصهيونية تؤمنان بحلولية متطرفة تضفي قداسة على كل الأشياء اليهودية وتفصلها عن بقية العالم. وفي الحقيقة، فقد كانت الهجرة الحسيدية التي تعبر عن النزعة القومية الدينية فاتحة وتمهيدا للهجرة الصهيونية. والصهيونية، مثل الحسيدية، حركة مشيحانية تهرب من حدود الواقع التاريخ لمركب إلى حالة من النشوة الصوفية، تأخذ شكل اوهام عقائدية عن أرض الميعاد التي تنتظر اليهود. ويعتقد المفكر النيتشوي الصهيوني بوبر أنه لا يمكن بعث اليهودية دون الحماس الحسيدي، بل يرى أن الرواد الصهاينة قد بعثوا هذا الحماس. ولكن الحسيدية تظل، في نهاية الأمر، حركة صوفية حلولية واعية بأنها حركة صوفية، ولذا فإن غيبتها منطقية داخل إطارها، ولا تتجاوز أفعالها، التابعة من المشيحانية الباطنية، نطاق الفرد المؤمن بها وأفعاله الخاصة، أما سلوكه العام فقد ظل خاضعا إلى حد كبير لمقاييس المجتمع. ولذا، ظل حب صهيون بالنسبة إلى هذه الجماهير حبا لمكان مقدس لا يتطلب الهجرة الفعلية. أما الصهيونية، فهي حركة علمانية، ذات طابع عملي حرفي. كما أن الفكرة الصهيونية لا تنصرف إلى السلوك الشخصي لليهودي وإنما إلى سلوكه السياسي. ولكي تتحقق الصهيونية، لا بد أن تتجاوز حدودها الذاتية لتبتلع فلسطين، وتطرد الفلسطينيين بحيث يتحول حب صهيون إلى استعمار استيطاني. ومما لا شك فيه أن الحسيدية قد ساهمت في إعداد بعض قطاعات جماهير شرق أوروبا لتتقبل الأفكار الصهيونية العلمانية الغيبية، عن طريق عزلها عن الحضارات التي كانت تعيش فيها، وإشاعة الأفكار الصوفية الحلولية شبه الوثنية التي لا تتطلب أي قدر من إعمال العقل أو الفهم أو الممارسة. ولكن هذا لا يعني أن الحسيدية مسئولة عن ظهور الصهيونية، فكل ما هناك أنها خلقت مناخا فكريا ودينيا مواتيا لظهورها. ومما يجدر ذكره أن بعض الحسيديين عارضوا فكرة الدولة الصهيونية وأسسوا حزب أجودات إسرائيل. ولكن بعد إنشاء الدولة، بل قبل ذلك، أخذو يساندون النشاط الصهيوني، وهم الآن من غلاة المتشددين في المطالبة بالحفاظ على الحدود الآمنة و«الحدود المقدسة» و«الحدود التاريخية لإرتس يسرائيل». ولكن هناك فرقا حسيدية قليلة لا تزال تعارض الصهيونية ودولة إسرائيل بعداوة، من بينها جماعة ساتمار (ناطوري كارتا). (انظر الباب المعنون «الصهيونية الإثنية الدينية»).{nl}اليشوف{nl}كلمة عبرية معناها الاستيطان. وتطلق في الكتابات الصهيونية على التجمع الاستيطاني اليهودي في فلسطين قبل قيام الكيان الصهيوني. وتقسم الكتابات الصهيونية تاريخ الييشوف إلى مرحلتين: 1ـ مرحلة ما قبل عام 1882 وفيها الييشوف القديم ويتكون أساسا من يهود متدنيين لم يتجاوز عددهم في نهاية هذه المرحلة 24 ألف نسمة كانوا موزعين في أربع مدن هي القدس* والخليل* وصفد* وطبرية*. وكانت غالبيتهم تعيش على الصدقات والمعونات المرسلة إليهم من يهود أوربا وتعرف باسم ((الهالوكا)). وقد تكون الييشوف القديم من فئتين منفصلتين هما الفرديون* والأشكنازيون*. ولكل طائفة مؤسساتها الدينية الخاصة. 2ـ مرحلة ما بين 1882 ـ1948 وفيها الييشوف الجديد، وهو التجمع الاستيطاني الذي نشأ بعد عام 1882 من الهجرات الصهيونية المتتالية إلى فلسطين بهدف تنفيذ المشروع الصهيوني. وقد اقترنت موجة الهجرة في هذه المرحلة بالعمل على شراء الأراضي في فلسطين وإقامة مستعمرات زراعية وبلدية يهودية فيها. وفي هذه المرحلة حاول الييشوف الجديد تنظيم نفسه على أساس أنه أقلية قومية ونواة لإقامة دولة صهيونية في فلسطين.وقد تم ذلك أول الأمر بإدارة روتشيلد (1886 ـ1896) التي استخدمتها القوى الاستعمارية الواقفة وراء المشروع الصهيوني واجهة يهودية للإشراف على شؤون المستعمرات الصهيونية وتأمين الأراضي اللازمة لإقامة مستعمرات جديدة. وقد اتخذت إدارة روتشيلد من مدينة الخليل مقرا لها. ثم انتقل الإشراف على شؤون الاستيطان اليهودية في فلسطين إلى ((جمعية الاستعمار اليهودي)) التي كان يترأسها المصرفي اليهود الفرنسي البارون موريس دي هرش. وفي عام 1908 افتتحت المنظمة الصهيونية العالمية* مكتبا لها في يافا. وقد ظل هذا المكتب حتى بداية الانتداب البريطاني المسؤول عن كافة شؤون الاستيطان من شراء الأراضي وتخطيط المستعمرات وتزويدها بالآلات والإرشاد الزراعي. تطور الييشوف بسرعة أثناء فترة الانتداب البريطاني على فلسطين بعد أن منحه هذا الانتداب نوعا من الاستقلال الذاتي والإدارة الذاتية. فقد أنشئت الوكالة اليهودية* بمقتضى المادة الرابعة من صك الانتداب* التي نصت على إقامة وكالة يهودية معترف بها لتقديم المشورة والمعونة لإدارة في كل ما يتعلق بشؤون اليهود في فلسطين. وأقيمت الجمعية التأسيسية اليهودية أو المجلس التمثيلي اليهودي* وسمح لمؤسسات الييشوف بالإشراف على المؤسسات الصحية والتعليمية اليهودية وجباية الضرائب* من اليهود للإنفاق على الخدمات العامة وشؤون الييشوف الأخرى. كما أقام الييشوف أجهزته الأخرى مثل نقابات العمال (الهستدروت)* ومنظمة الهاغاناه*. وقد بلغ عدد المستوطنين اليهود في فلسطين في نهاية الانتداب البريطاني نحو 680 ألف نسمة، أو ما يعادل ثلث سكان البلاد. كذلك عملت سلطات الانتداب بمختلف الوسائل على تسهيل حصول الصهيونيين على الأراضي بما في ذلك منح المؤسسات الصهيونية مساحات واسعة من الأراضي الحكومية. وبذلك بلغت مساحة الأراضي التي استوطن عليها الصهيونيون في نهاية فترة الانتداب حوالي 1،8 مليون دونم، أو ما يعادل 6% من مجموع مساحة البلاد، وبلغ عدد المستعمرات الصهيونية 291 مستعمرة.{nl}ـ{nl}اليهودية الإصلاحية{nl}النيولوج «نيولوج» هو الاسم العرفي (غير الرسمي)، الذي كان يطلق على أعضاء الجماعة اليهودية في المجر والمنتمين إلى اليهودية الإصلاحية. وقد ظهرت الاتجاهات الإصلاحية بين الجماعات اليهودية في المجر في أوائل القرن التاسع عشر والتي واجهت مساعيها وأنشتطتها التنظيمية معارضة المؤسسة الأرثوذكسية. وبعد أن منح يهود المجر حقوقهم المدنية كاملة عام 1867، قدم زعماء طائفة النيولوج في مدينة بست، التي كانت تعد مركز أقوى تجمع نيولوجي في المجر، مذكرة إلى وزير التعليم والشئون الدينية المجري بشأن الهيكل التنظيمي للجماعة اليهودية المجرية مقترحين عقد مؤتمر لممثلي يهود المجر دون إشراك الحاخامات، وذلك تفاديا لتفجر الجدل حول المسائل العقائدية، وكذلك منعا لتدخلهم في الشئون التي تتعدى وظائفهم ومهامهم. وقد أصبح هذا التجاه، وهو اتجاه عارضه الأرثوذكس وكذلك بعض النيولوجيين، إحدى الركائزالأساسية في تنظيم الطائفة النيولوجية وتجمعهاتها. وقد سمح للحاخامات فيما بعد بحضور المؤتمر. وفي الانتخابات التي جرت داخل الجماعة، حقق النيولوجيون أغلبية في الأصوات إذ حصلوا على 57،5% مقابل 42،5% للأرثوذكس. وفي نهاية عام 1868، تم افتتاح المؤتمر اليهودي العام الذي كانت قضيته الأساسية مناقشة الهيكل التنظيمي للجماعة. وقد سادت المؤتمر خلافات حادة وجدل عنيف، وخصوصا حول تحديد طبيعة أو ماهية الجماعة اليهودية في المجر، إذ أن النيولوجيين قد اعتبروا الجماعة «جماعة تعمل على تلبية الاحتياجات الدينية» في حين أصر الأرثوذكس على اعتبارها «جماعة من أتباع العقيدة الموسوية الحاخامية والأوامر التي تم وضعها وتصنيفها في الشولحان عاروخ». ومن القضايا الأخرى التي أثارت الخلاف، المدرسة اللاهوتية للحاخامات التي كان من المزمع إقامتها بتمويل صندوق المدارس الذي أسسه الإمبراطور فرانسيس جوزيف الثاني من أموال الغرامة التي فرضت على يهود المجر في أعقاب ثورة 1848. وفي النهاية، انسحب ثمانية وأربعون مندوبا أرثوذكسيا من المؤتمر، وتم التصديق على قرارات المؤتمر. وقد نجح الأرثوذكس فيما بعد تنظيم إطار خاص بهم، وذلك بعد حصولهم على تصريح بذلك من الإمبراطور. وقد سعى النيولوجيون إلى توحيد الطائفتين النيولوجية والأرثوذكسية ولكن دون جدوى. ومع ذلك، كان لسعيهم في هذا الاتجاه أثر في عدم تطبيقهم أية إصلاحات راديكالية في الطقوس الدينية وتبنيهم توجها محافظا. وإلى جانب ذلك، ظل هناك خلاف داخل المعسكر النيولوجي نفسه، فمنذ عام 1848 سعى بعض أعضاء الطائفة إلى تأسيس معبد إصلاحي، ولكن المخاوف داخل الطائفة إلى تأسيس معبد إصلاحي، من أن تتسبب هذه الخطوة في إحداث انشقاق نهائي بين الجماعة اليهودية، أدت إلى حصولها على أمر من السلطات 1884، حاولت مجموعة أخرى تأسيس جماعة إصلاحية ولكن المكتب القومي للنيولوجيين تدخل مرة أخرى لمنعهم. أما بعد الحرب العالمية الأولى، فقد شكلت الطائفة النيولوجية نقطة جذب ليهود المجر الذين تباعدوا تماما عن العقيدة اليهودية ولكنهم لم يجدوا قبولا بعد داخل المجتمع المجري المحيط. وخلال الفترة التي عاش فيها يهود المجر في عزلة اجتماعية واقتصادية (1938ـ1944)، نشطت الطائفة النيولوجية، وخصوصا في المجالات التعليمية والخيرية، كما انضمت إليهم بعض العناصر الصهيونية بعد الحرب العالمية الثانية. ولكن هذا التطور لم يستمر حيث تم منع النشاط الصهيوني عام 1949. وفي عام 1950، تم توحيد الطائفتين النيولوجية والأرثوذكسية بقرار من النظام الشيوعي.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/05-2012/الشان-الاسرائيلي-119.doc)