المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشأن الاسرائيلي 122



Haneen
2012-06-02, 11:57 AM
الشأن الاسرائيلي 122 {nl}الحــويــون{nl}شعب لم يرد ذكره في غير التوراة، من المصادر القديمة. ولذا أصبحت الروايات التي وردت في الكتب التوارتية المصدر الوحيد الذي استند إليه المؤرخون في محاولتهم تحديد هوية هذا الشعب وصلاته ببقية الشعوب واستنباط ملامح تاريخه. ولما كانت روايات التوراة في أغلب الأحيان مقتضبة وغير وافية، وفي أحيان أخرى غير واضحة، فإن الغموض مازال يكتنف تاريخ الحويين. وستبقى معرفة هذا التاريخ ناقصة إلى حين العثور على مصادر جديدة تلقي ضوءا على ما خفي من جوانبه. نسب الحويون في التوراة إلى كنعان كما نسب اليبوسيون والعموريون والجرجاشيون، فإذا صحت هذه النسبة فإنها تعني أنهم كانوا من الشعوب السامية التي استوطنت بلاد كنعان قبل الغزو الإسرائيلي لهذه البلاد. إلا أن العلاقة ((سبايزر speiser)) يرى أن نسبة الشعب الحوي إلى السامين لا يمكن قبولها. ويعتقد بأن اسم ((حوي)) الذي ورد في التوراة ما هو إلا تحريف للاسم ((حووئيا)) الذي عثر عليه بين الأسماء الحورية في الوثائق الحورية المكتشفة في مدينة نوزي التي كانت المركز الحضاري الرئيس للحوريين، في العراق. فإذا قبل ما ذهب إليه سبايزر يكون الحويون والحوريون شعبا واحدا، وبالتالي لا يمكن نسبتهم إلى الشعوب السامية. ومن الذين يؤيدون سبايزر في رأيه هذا العلامة ((جرنتز Grintz)). ومما يستند إليه هذان العالمان أيضا أن لفظ ((حوي)) كان يحل محل ((حورايت)) أي الحوريين، كما يحل الاسم الأخير محل الأول في سفر التكوين (36:2). ويشيران كذلك إلى ما ورد في سفر يشوع (9:6) من أن الحويين كانوا من الغرباء الذين نزحوا إلى البلاد من مناطق نائية. وهذا يتفق مع حقيقة أن الحوريين كانوا أيضا غرباء نزحوا إلى فلسطين من مناطق بعيدة تقع في شمال العراق وبلاد الأناضول. ويرى سبايزر أن الحويين دخلوا إلى فلسطين مع الجموع التي كانت تعرف بالهكسوس، عند مرورها بهذه البلاد في طريقها إلى مصر بين القرنين الثامن عشر والسابع عشر قبل الميلاد. وهناك فريق آخر من الباحثين يعتقد أن الحويين لم يكونوا غير ((الآخيين)) اليونانيين الذين ذكروا في الإلياذة وظهروا في الوثائق المصرية باسم ((آكيواشا)) غير أن هذا الزعم لا يستند إلى دليل واضح، وبالتالي لا يمكن قبوله. يظهر مما مر بوضوح صعوبة البت في تحديد هوية الحويين، وأن أيا من الآراء التي قدمت تنقصها الأدلة المقنعة، مما دفع أغلب المؤرخين إلى الاعتماد في الوقت الحاضر على ما ورد عنهم في التوراة. كان الحويون، كما ورد في التوراة يقيمون في شكيم (نابلس) وجبعون. وعندما تحالفت شعوب المنطقة من الحثين والعموريين والكنعانيين والفرزيين ، للوقوف بوجه الغزو الإسرائيلي خرج الحويون على هذا الإجماع، وحاولوا تجنب الحرب بالتقرب من الإسرائيليين والتوسل إلى يشوع بعدم التعرض لهم. و أنكر الحويون وجود أية علاقة بينهم وبين الشعوب الأخرى، و ادعوا أنهم غرباء وفدوا من مناطق نائية بعد أن تنكروا بارتداء ملابس بالية. وسالمهم يشوع، وعفا عنهم، ثم بدأ يستخدمهم في جمع الحطب ونقل الماء للإسرائيليين. ويبدو أن موقف الحويين هذا أثار عليهم غضب الشعوب الأخرى، حتى إن ملك القدس العموري حاول ضربهم في جبعون، إلا أن الحويين استنجدوا بيشوع الذي أسرع لنجدتهم وتتحدث التوراة عن التقارب الشديد بين الحويين وبني يعقوب، حتى إن شكيم بن حمور الحوي خطب ابنة يعقوب ((دينة)) لابنه أملا في أن تؤدي المصاهرة إلى تقوية ما كان بين بني يعقوب والحويين من علاقات، ووعد شكيم بتسهيل إقامة بني يعقوب في أراضي الحويين ومنحهم حق تملك الأرض والمتاجرة معهم. واشترط بنو يعقوب لقبول ذلك أن يوافق الحويون على ممارسة ختن الذكور منهم. وتوجه زعماء الحويين بنداء إلى قومهم يدعونهم فيه إلى قبول بني يعقوب بينهم والاتجار والتزاوج معهم. غير أن كل ما فعله الحويون لكسب ود الإسرائيليين، وكل ما قدموه من تنازلات، لم يمنع هؤلاء النازحين الجدد من نهب أراضيهم وسلب أغنامهم وأبقارهم وسبي نسائهم واختطاف أولادهم، كما ورد في سفر التكوين.{nl}ـ{nl}الــدونمــة{n l}«الدونمة» كلمة تركية بمعنى«المرتدين»: 1ـ كلمة «دونمة» مكونة من كلمتين مدغمتين «دو» بمعنى «اثنين» و«نمة» بمعنى «عقيدة» فهم أصحاب عقيدتين واحدة ظاهرة وهي الإسلام، والثانية مبطنة وهي اليهودية. 2ـ يقال إن الكلمة مشتقة من كلمة «دونماك» بمعنى «العائدين»، أي يهود المارانو الذين هاجروا من شبه جزيرة أيبريا إلى الدولة العثمانية. وقد أطلق هذا الاسم على جماعة يهودية تركية شبتانية من اليهود المتخفين استقرت في سالونيكا وأشهرت إسلامها تشبها بشبتاي تسفي (الماشيح الدجال). فقد اعتقد كثيرون من أتباعه المؤمنين به أن ارتداده عن دينه واعتناقه الإسلام تلبية لأمر خفي من الرب وتنفيذ للإرادة الإلهية، فحذوا حذوه، ولكنهم ظلوا متمسكين سرا بتقاليد اليهودية. وهم يختلفون عن يهود المارانو في أنهم اعتقنوا الإسلام طواعية دون قسر، فلم تكن الدولة العثمانية تكره أحدا على اعتناق الإسلام. وعقيدة الدونمة عقيدة حلولية غنوصية متطرفة فهم يؤمنون بألوهية شبتاي تسفي، وأنه الماشيح المنتظر الذي أبطل الوصايا العشر وغيرها من الأوامر والنواهي. وهم يرون أن التوارة المتداولة (توراة الخلق) فارغة من المعنى وأنه أحل محلها توراة التجليات، وهي التوراة بعد أن أعاد تسفي تفسيرها. وكان مركز الجماعة في بادئ الأمر في أدرنة ثم انتقل إلى سالونيكا. ويحمل كل عضو من أعضاء الدونمة اسمين: اسم تركي مسلم وآخر عبري يعرف به بين أعضاء مجتمعه السري. وكانوا يعتبرون أنفسهم يهودا. فكانوا يتدارسون التلمود مع بقية اليهود ويستفتون أنفسهم يهودا، ويستفتون الحاخامات فيما يقابلهم شعائرهم عدا شعيرة الكف عن العمل يوم السبت حتى لا يلفتوا النظر إلى حقيقتهم. وقد أضافوا إلى الأعياد عيدا آخر اعتبروه أقدس الأعياد على الإطلاق وهو عيد ميلاد شبتاي تسفي. ويدفن الدونمة موتاهم في مدافن خاصة بهم، ولكن كل فريق منهم يتعبد في معبده الخاص الذي يسمى «القهال» (الجماعة أو جماعة المصلين)، والذي يوجد عادة في مركز الحي الخاص بهم مخبأ يخفيهم عن عيون الغرباء. وكانت صلواتهم وشعائرهم تكتب في كتب صغيرة الحجم حتى يسهل عليهم إخفاؤها، ولهذا لم يطلع عليها أحد حتى عام 1935. وكانت كتب الصلوات بالعبرية أصلا، لكن اللادينو حلت محل العبرية سواء في الأدب الديني أم الدنيوي، ثم حلت التركية محل اللادينو في منتصف القرن التاسع عشر. وقد اتهمت هذه الجماعة، أو على الأقل إحدى فرقها، بالاتجاهات الإباحية وبالانحلال الخلقي والانغماس في الجنس، وذلك بسبب تحليل الزيجات التي حرمتها الشريعة اليهودية وبسبب الحفلات التي كانوا يقيمونها ويتبادلون خلالها الزوجات (وهذا أمر شائع في أوساط الجماعات الحلولية التي تسقط كل الحدود، بمعنى حدود الأشياء والعقاب). وللدونمة صيغة خاصة من الوصايا العشر لا تحرم الزنى، بل إنها تحول عبارة «لا تزن» إلى ما يشبه التوصية بأن يتحفظ الإنسان فقط في ارتكاب الزنى وليس أن يمتنع عنه تماما. والموعظة الطويلة التي تركها أحد زعمائهم تحتوي على دفاع قوي عن إسقاط التحريمات الخاصة بالجنس في «توراة الخلق». وتؤكد الموسوعة اليهودية أنهم يعقدون احتفالات ذات طابع عربيدي داعر في عيد من أعيادهم الذي يسمى «عيد الحمل» (22أذار/ مارس) وهو عيد بداية الربيع. وإن كان يبدو ن مثل هذه الاحتفالات مقصورة أساسا على فرقة القنهيلية، وهي على كل حال أكبر فرق الدونمة عددا. وتنقسم الدونمة إلى عدة فرق: 1ـ اليعقوبلية: بعد موت تسفي، أعلنت آخر زوجاته أن روح زوجها قد حلت في أخيها يعقوب فيلسوف (أو يعقوب قويريدو، أي المحبوب)، وأن تسفي تسجد مرة أخرى من خلاله. وقد أعتنق أتباع يعقوب الإسلام بل أدى هو فريضة الحج عام 1690 ومات أثناء عودته. وقد تبعه ما يقرب من ثلاثمائة أسرة انقسمت عن جماعة الدونمه ككل. وقد سمي أتباع يعقوب (اليعقوبلية) أي «اليعقوبيون» وهم يسمون باللادينو «أرابادوس»، أي «الحليقون النظفاء» لأنهم يحلقون شعور رؤوسهم تماما، وإن كانوا يرسلون لحاهم. وكان الأتراك يسمونهم «الطربوشلوه» أي «لا بسو الطرابيش» لأنهم كانوا يرتدون الطرابيش. ويضم هذا الفريق أساسا أفرادا من الطبقات الوسطى أو الدنيا من الموظفين الأتراك. وهم مندمجون في المجتمع التركي تماما. على الأقل من الناحية الشكلية. 2ـ الأزميرليه: وقد أطلق على بقية الدونمه اسم «الأزميرلية»، ولكنهم ما لبثوا أن انقسموا إلى قسمين: أ ) القنهيليه («القونيوسوس» باللادينو، و«كاركاشلر» بالتركية). وقد حدث انقسام آخر في صفوف هؤلاء عام 1700 حين ظهر قائد جديد هو باروخيا روسو الذي أعلن أنه تجسد جديد لشبتاي تسفي وأعلن أتباعه أنه التجسد أو التجلي المقدس وأنه ربهم. وكان باروخيا روسو (وكان اسمه التركي مصطفى شلبي، كما كان يعرف باسم الحاخام باروخ فونيو) أكثر الدونمه راديكالية. فقد قام بتعليم التوراة المشيحانية الخفية، أو توراة التجليات التي تطالب بقلب القيم، فطالب على سبيل المثال بإيقاف العمل بالستة والثلاثين حظرا كيريتوت)، وقد كانت عقوبة من يخالفها هو اجتثاب الروح من جذورها وإبادتها تماما، بل وحولها إلى أوامر واجبة الطاعة. وقد كان ذلك يتضمن العلاقات الجنسية. ومن ذلك العلاقات بين المحارم، وأعضاء هذه الفرقة من الدونمه هم أساسا من الحرفيين، مثل الحمالين والإسكافيين والجزارين، ويقال إن جميع الحلاقين في سالونيكا كانوا من أتباع هذه الفرقة. وكانوا يرسلون لحاهم ولا يحلقون شعر رأسهم (وهذا مثل جيد لجماعة وظيفية تتبنى الرؤية الحلولية). وتعد فرقتهم أكثر الفرق تطرفا نظرا لعدميتهم الدينية. وقد قام هذا الفريق من الدونمة بنشاط تبشيري كثيف بين أعضاء الجماعات اليهودية، وأسست جماعات تابعة له في أماكن عدة وقد ظهرت الحركة الفرانكية من أحد هذه الأماكن. ب ) القبانجي: بعد موت باروخيا، انفصلت مجموعة أخرى سمتي «القبانجي»، وهي كلمة تركية تعني «القدماء» أو «القائمون على حراسة الأبواب» (باللادينو: «كافاليروس»)، رفضوا الاعتراف بقويردو، كما رفضوا الطبيعة المشيحانية لباروخيا، ولم يعترفوا إلا بشبتاي تفسي، وأصحاب أرستقراطية الحركة الشبتانية. وتضم هذه الفرقة المهنيين (من أطباء ومهندسين) وأصحاب المهن الحرة وأثرياء اليهود. وهؤلاء كان يحلقون رؤسهم ولا يطلقون لحاهم. وكان كل فريق من الدونمه يعيش بمعزل عن الآخر. وقد لعب الكثير من أعضاء الدونمه دورا قياديا في الثورة التركية سنة 1909، وخصوصا داود بك الذي أصبح فيما بعد وزيرا للمالية، وكان من نسل باروخيا رئيس الجماعة القنهيلية المتطرفة. ويشاع بين يهود سالونيكا أن كمال أتاتورك نفسه كان من الدونمه. ولا تعرف أعداد الدونمه إلا على وجه التقريب. ويقال إن عددهم، وصل إلى ما بين عشرة آلاف وخمسة عشر ألفا قبل الحرب العالمية الأولى. وقد تفرق شملهم على أثر اتفاقية تبادل السكان التي وقعتها تركيا واليونان بعد الحرب عام 1942 بسبب اضطرار أعضائها، باعتبارهم مسلمين اسما، إلى ترك مقرهم في سالونيكا والاستقرار في جهات متفرقة في تركيا، خصوصا إستنبول. وقد حاولوا أن ينضموا مرة أخرى إلى الجماعة اليهودية، ولكن طلبهم رفض لأن أولادهم يعتبرون غير شرعين (مامزير). وتم أخيرا إزاحة النقاب عن سر هذه الجماعة بعد أن نجحت طويلا في إخفاء حقيقة أمرها عن المسلمين واليهود على السواء، فقد ظهرت وثائق ومخطوطات كشفت عن عدميتهم المتأصلة وبعدهم التام عن الإسلام وعن اليهودية. وقد فشلت جميع المحاولات التي بذلت لإقناعهم بالهجرة إلى إسرائيل، ولم يكن بين المهاجرين الأتراك غير أفراد قلائل من الدونمه. وثمة دلائل تشير إلى أن القنهيليه استمرت موجودة حتى الستينات، وأنها لا تزال تبقي على إطارها التنظيمي، وإن رئيس الجماعة أستاذ في جامعة إستنبول.ويبدو أن أعضاءها تربطهم علاقة وثيقة بالحركات الماسونية في تركيا ويلعبون دورا نشيطا في علمنة تركيا، وهو ما يعطي الحركة الماسونية طابعا خاصا.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/06-2012/الشان-الاسرائيلي-122.doc)