Haneen
2012-04-15, 10:07 AM
ترجمات{nl}(104){nl}ترجمة مركز الإعلام{nl}الشأن الفلسطيني{nl} نشر موقع أبروتيد باليستيناينز مقالا بعنوان "على العالم العربي إعادة إحياء القضية الفلسطينية" يُشير المقال إلى أن فلسطين لا تزال في قلب كل لقاء عربي ثقافي وسياسي. القضية الفلسطينية تؤكد الانتهاك المسلح للأرض، والذي تقوم به إسرائيل بدعم من بعض الدول الكبرى وطرد الفلسطينيين من أراضيهم. تم وضع القضية الفلسطينية تحت رحمة مواثيق الأمم المتحدة، والتي أعلنت قيام الكيان الغاصب. يضيف المقال بأن الكيان الإسرائيلي يقوم على اثنتين من المعادلات التي تدعم استمراره: فمن جهة تتمتع إسرائيل بدعم دولي وخصوصا من الأمم المتحدة التي دعمت تأسيس إسرائيل على حساب تشريد وقتل شعب آخر، ومن جهة أخرى مواقف العرب اتجاه الفلسطينيين كانت ضعيفة ومثيرة للشفقة. الدول العربية تمثل كيانات سياسية بدون أية مشاريع سواء كانت محلية أو دولية، وبالتالي فإن عدم وجود أي مشروع سياسي سيؤدي إلى رد فعل ثابت. ومن الوسائل التي استخدمها العرب لخداع الناس التمسك بالمفاوضات مع العدو الإسرائيلي مثل اتفاقات كامب ديفيد ومعاهدة وادي عربة، والتي تعتبر بالنسبة لإسرائيل فرصة مثالية لتدخل إلى قلب المنطقة وتفكك ركائزها السياسية والاقتصادية. أصبح تحرير فلسطين بشكل كامل قضية سابقة من الماضي الخافت والبعيد وتم إلغاء مواثيق المقاومة المسلحة على أيدي الفلسطينيين أنفسهم. لقد انتهى كل شئ في أرض غارقة بالدماء ومحتلة. الفلسطينيون إما في المنفى وإما محاصرون في سجون الاحتلال الإسرائيلي. أصبحت فلسطين دولة بلا أرض. ويشير المقال في نهايته إلى أن المقاومة اللبنانية أثبتت القدرة على تحرير الأرض وحققت نصرا كبيرا مع ضآلة الأصول الاقتصادية والمالية مقارنة مع ثروة الأمة العربية. المال وحده لا يكفي لتأسيس مجد وبناء الإرداة القوية، المجد يأتي بالصبر والكفاح. {nl}الشأن الإسرائيلي{nl} نشرت صحيفة هآرتس باللغة الإنجليزية مقالا افتتاحيا بعنوان "ينبغي لإسرائيل أن تستقبل نشطاء مؤيدين للفلسطينيين بالزهور"، جاء فيه أن إسرائيل تتخذ إجراءات متطرفة وحتى هيستيرية من أجل إيقاف النشطاء ومنعهم من السفر، إلى درجة تهديد شركات الطيران. وتستعد قوات الأمن من أجل ترحيل النشطاء الذين يصلون إلى هنا. لذلك، يجب قول شيء ما لما يؤكده وزير الأمن العام إسحق أهارونوفيتش بأن كل دولة لها الحق في إيقاف العناصر المعادية ومنعهم من الدخول إليها. لكن المواطنين الأوروبيين المشاركين في السفر إلى فلسطين يقولون بأنهم لا يريدون أن يدخلوا إلى إسرائيل وإنما إلى الضفة الغربية. لقد اقترح الناشطون بأن ترافق الشرطة الإسرائيلية حافلاتهم إلى بيت لحم من أجل التأكد بأنهم لن يتوجهوا إلى مكان أخر. كما نعلم، لا أحد يدخل أو يغادر الضفة الغربية - سواء عن طريق الجو أو البر - دون إذن إسرائيل، ودون المرور عبر إسرائيل. لكن الدولة التي تحترم حقوق الإنسان في الأراضي الخاضعة لسيطرتها، بما في ذلك التظاهر السلمي ضد الاحتلال الخارجي، يجب أن تدعو نشطاء السلام إلى زيارة أي مكان يريدون والترحيب بهم بالزهور.{nl} نشر مركز الشرق الأوسط الدولي للإعلام مقالا بعنوان "حنين زغبي: إسرائيل تنتهك الحريات على المستوى العالمي"، كتبه سعيد بنورة، جاء فيه، "لقد صرحت حنين زغبي، العضو العربي في الكنيست، بأن ضغوط إسرائيل وتهديداتها ضد نشطاء التضامن السلميين، حملة مرحبا بكم في فلسطين، بالإضافة إلى قيام شركات طيران ألمانية وبريطانية بإلغاء حجوزات العديد من النشطاء بسبب الضغط الإسرائيلي، تعتبر مؤشرات حقيقية بأن إسرائيل تعتبر نفسها فوق القانون، وتعطي نفسها الحق في انتهاك الحريات العالمية. وأضافت بأن حالة الذعر التي تشعر بها إسرائيل دليل واضح على فاعلية الحملات العالمية التي يتم تنظيمها للتضامن مع الشعب الفلسطيني، "وأنه من الممكن أن إسرائيل نجحت في منع العديد من النشطاء من دخول البلاد، ولكن أفعالها غير القانونية تلقي بالضوء على الوجه الحقيقي لإسرائيل بأنها قوية تحارب المقاومة السلمية بكل الوسائل. وأن هذه الأفعال ستزيد من التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني". وأنهت زغبي قولها "بأن إسرائيل لن تكون قادرة أبدا على إيقاف هذه الأمواج من التضامن، وستقف معزولة وسط تزايد الدعم العالمي للحقوق الفلسطينية المشروعة". {nl} نشرت صحيفة دوروهبر التركية مقالا بعنوان "إسرائيل لا تطبق القانون" للكاتب تشيدم توبشوأوغلو، ذكر الكاتب في مقاله أنه مع حلول الذكرى الأولى لحادث أسطول الحرية أرى أنه حان الوقت لمحاسبة إسرائيل على المجزرة التي ارتكبتها ضد سفينة مرمرة التركية، والأمر المؤسف هو قيام الشرطة باعتقال أكثر من 30 شخصا عقب زيارة الفريق الإسرائيلي إلى تركيا وخروج بعض المتظاهرين للتنديد بالحادث، منذ عام 1948 إلى يومنا هذا ارتكبت إسرائيل عدة مجازر بحق الشعب الفلسطيني بالإضافة إلى العقوبات التي تفرضها على غزة، والسلب المستمر للأراضي وبناء المستوطنات، وبالرغم من كل هذه السياسة التي تقوم بها إسرائيل واستمرارها في هذه الأفعال، ولا توجد أية دولة في العالم تعمل على الضغط لوقف هذه الأفعال، إلا أنني مؤمنة أنه سوف يأتي وقت سوف تحاسب إسرائيل على كل أفعالها، إسرائيل أمام العالم تعمل على الظهور بالوجه الحسن والنية الطيبة ولكن العكس هو الصحيح. {nl}الشأن العربي{nl} نشرت صحيفة نيزافيسيمايا جازيتا الروسية مقالاً بعنوان "الغرب فوجئ من الهدنة في سوريا" للكاتب نيكولاي سوركوف، يقول فيه أخيراَ تم التوصل إلى هدنة في سوريا، لتنفيذ خطة كوفي عنان للسلام، حيث يعتزم كوفي عنان مواصلة مساعيه لسحب الجيش والمعدات من الأحياء السكنية، علماً أن دمشق تصر على تسريع وصول مراقبي الأمم المتحدة إلى سوريا، والتي ينبغي عليها أن تراقب عملية وقف إطلاق النار، أما بالنسبة للمعارضة فتعتزم إجراء مظاهرات سلمية مناهضة للحكومة والتي تعتبرها اختباراً للهدنة، ويشير الكاتب إلى أن وسائل الإعلام والخبراء يسارعون بالقول أن خطة كوفي عنان فشلت، خاصة بعد مرور الموعد النهائي لوقف إطلاق النار، ويعتقد الخبراء أنه من الصعب التأكد أن القوات الحكومية انسحبت طالما لم يظهر في سوريا عدد كاف من مراقبي الأمم المتحدة، حيث أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السورية بأن دمشق مهتمة جداَ بوصول مراقبي الأمم المتحدة إلى سوريا بسرعة، ويشير الكاتب إلى أن عملية وقف إطلاق النار تعتبر خطوة أولية لتسوية الأزمة السورية، وتقترح خطة كوفي عنان تشغيل مراقبين دوليين في البلاد لمراقبة وقف إطلاق النار، وتتألف البعثة من 250 شخص، وسيتم الإسراع في عملية نقل أعضاء البعثة من خلال الحدود السورية الإسرائيلية، أما بالنسبة لوصول المراقبين إلى سوريا فهو من أجل وقف العنف في البلاد وكذلك لخلق ظروف ملائمة للحوار بين الحكومة السورية والمعارضة بشأن التركيبة السياسية للبلاد، ولكن هذا ما يزال بعيداً جداً.{nl} نشرت صحيفة نيزافيسيمايا جازيتا الروسية مقالاً بعنوان "المحكمة في مصر تؤجل مشروع تطوير الدستور" للكاتب أرتور بلينوف، يقول فيه إن المحكمة الإدارية المصرية قررت تعليق عمل الجمعية الدستورية بعدما تبين أنها شكلت انتهاكا للقواعد والقوانين، حيث قامت المحكمة الإدارية بالمصادقة على القرار يوم الثلاثاء الماضي في القاهرة، وذلك لحقيقة أن أعضاء الجمعية الدستورية ضموا منتخبين جدد من البرلمان المصري، ويعادل عددهم نصف أعضاء مجلس النواب، أي ما يقارب 100 شخص، ولذلك سوف يغير هذا القرار ظروف تشكيل النظام الجديد والذي يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الصراع على السلطة بين القوى السياسية الرئيسة للبلاد، كما ويشير الكاتب إلى أنه وفقاً للمحكمة يجب أن يتشكل أعضاء الجمعية الدستورية من مجموعة متنوعة من الناس الذين لا يعتبرون أعضاء في البرلمان، بالإضافة إلى إن الخبراء يعتقدون أن الموافقة على الدستور الجديد يمكن أن تتم فقط بعد الانتخابات {nl}الرئاسية المصرية، وهذا يعني أنه سوف يتم انتخاب رئيس جديد للبلاد وفقاَ للقانون القديم، وستكون له نفس الصلاحيات التي كانت لدى حسني مبارك، وذلك يسمح للرئيس الجديد أن يكون له تأثير كبير على الدستور الجديد للبلاد، أما الإخوان المسلمين عملوا على تقديم مرشحهم الاحتياطي محمد مرسي لأنه من الممكن حرمان خيرت الشاطر من الناحية القانونية من الانتخابات لأن لدية سوابق جنائية. {nl} نشرت صحيفة لوفيجارو الفرنسية مقالا بعنوان "هل سيشهد الشرق الأوسط انفراجا أم انفجارا في الأيام المقبلة" للكاتب جورح مالبروانت، يتحدث الكاتب في البداية عن الأجواء الإيجابية في المباحثات التي تجري بشأن الملف النووي الإيراني في تركيا، حيث يبدو أن هناك بوادر حلول سلمية بين الغرب وطهران حول البرنامج النووي، ويشير الكاتب كذلك إلى قرار الأمم المتحدة الذي صدر بالإجماع إرسال مراقبين دوليين إلى سوريا من أجل تثبيت وقف إطلاق النار الذي جاء ضمن خطة كوفي عنان لأنهاء الأزمة السورية، ويقول الكاتب إن ما يجري في الشرق الأوسط من تداعيات الربيع العربي وملف برنامج إيران النووي والأزمة السورية لا يمكن تجاهله، حيث إن هذه القضايا برأي الكاتب من الممكن أن تؤدي إلى حرب واسعة النطاق، ويضيف الكاتب قائلا يجب التوصل إلى الحلول السياسية السلمية بعيدا عن نذير الحرب الذي يهدد الجميع في المنطقة والعالم، وفي نهاية المقال يبدي الكاتب تفاؤله حيال الأزمة السورية وكذلك الباحثات حول البرنامج النووي الإيراني قائلا ليس السلاح دائما هو الحل. {nl} نشرت صحيفة لوموند الفرنسية افتتاحية اليوم بعنوان "السودان- الأمر متروك للأفارقة لتجنب الحرب" تتحدث الصحيفة عن الأحداث التي تجري بين السودان وجنوب السودان والمواجهات بين الطرفين، وكذلك تقول الصحيفة إن دول الجوار في القارة الإفريقية هي التي من المفترض أن تلعب الدور الرئيسي في حل الأزمة، كما تشير الصحيفة إلى الدور الدولي في حل الأزمة من خلال بعثات الأمم المتحدة إلى المنطقة، وتقول الصحيفة إن النزاع هو اقتصادي بالدرجة الأولى بين البلدين، كما تشير الصحيفة إلى أن تنظيم القاعدة يسعى إلى إيجاد مناطق تواجد له في البلدين من أجل القيام بهجمات إرهابية، حيث قالت الصحيفة إن عددا كبيرا من الدول الإفريقية بات تواجد نتظيم القاعدة فيها واضح. {nl} نشرت إذاعة صوت روسيا مجموعة من الآراء لمحللين سياسيين بعنوان "التوصل إلى هدنة في سوريا، ماذا بعد ذلك؟" تقول يلينا ميلكوميان، خبيرة في شؤون الشرق الأوسط في جامعة العلوم الإنسانية "يمكننا توقع الوصول إلى نتائج معينة في تحقيق اتفاقية الهدنة، لكن ليس من المرجح نجاح خطة كوفي عنان بشكل كامل، حيث أن السلطة السورية والمعارضة غير مستعدتان لتنفيذ الشروط، والمعارضة تريد أن تستفيد من أية فرصة لإضعاف النظام السوري، ولذلك فهي لا تتوقف عن إطلاق النار، وهذا يشير إلى أن العملية تتطور بشكل صعب ولا يمكن الحصول على نتائج سريعة بخصوص ذلك". ويقول ألكسي بادتسيروب، السفير الروسي السابق في ليبيا والمحلل السياسي في مركز الأبحاث للدراسات الشرقية "يجب على المعارضة السورية والسلطة الجلوس على طاولة المفاوضات، لكن هذا من الصعب أن يحدث، حيث أن برهان غليون، رئيس المجلس الوطني السوري، يعيش في فرنسا ولم يدخل سوريا منذ عشر سنوات، وهو يعلم بقناعة أن الشعب السوري لا يريد العيش مع الرئيس بشار الأسد. وهو يرفض الجلوس على طاولة المفاوضات بالرغم من أن بشار الأسد وافق على ذلك، وهذا يعني أن القوى التي لديها اتصالات مع المجلس الوطني السوري وخاصة مع برهان غليون تمارس الضغوط على برهان غليون حتى لا تكون هناك أية فائدة لعملية التسوية السياسية". ويقول الخبير في معهد التقييم والتحليل الاستراتيجي في موسكو، سيرجي ديميدينكو "لا بد من اعتماد خط واضع للإطاحة بنظام بشار الأسد، ولذلك فإن خطة كوفي عنان لن تعمل بشكل جيد، سيتم الإطاحة بنظام بشار الأسد وتقويض النظام، بالإضافة إلى أن المعارضة يمكن أن تعلن بأنها سوف تلقي السلاح وتتوقف عن إطلاق النار، لكن استفزازاتها لا يمكن السيطرة عليها". ويقول الخبير في معهد الدراسات الشرقية في باريس، دالغوف "إن وصول المراقبين إلى سوريا يمكن أن يساعد في الحد من مستوى العنف والمواجهات المسلحة، ولكن العامل الرئيسي يعتبر القوى الخارجية التي لا تريد تنفيذ خطة كوفي عنان، لذلك يجب العمل على ضمان توقف القوى السياسية الخارجية عن مساندة القوى المناهضة للحكومة السورية".{nl} نشرت صحيفة رديكال التركية مقالا بعنوان "داود أوغلو: التظام السوري ينسحب من عملية تحرير الشعب" للكاتب مراد يتكن، قال وزير الخارجية التركي داود أوغلو: "نحن نتلقى معلومات استخبارية جيدة"، من يوم الخميس الماضي إلى هذا اليوم لم يستخدم النظام السوري الأسلحة الثقيلة، وهنالك بوادر أمل لوقف العنف، ولكن هذا الأمر لا يعني قبول النظام تطبيق ستة بنود طرحها كوفي أنان في خطته، وتم عقد عدة مقابلات مع كل من وزير الخارجية الأردني الذي تواجد هناك، والمبعوث الإيراني للمفاوضات، وذلك خلال عقد جلسة الدول الست في إسطنبول، وتلخصت هذه المقابلات على النحو التالي: *عدم استخدام الأسلحة الثقيلة في العمليات، والانسحاب الكامل من داخل المدن،* الرغبة في إرسال وفد من الأمم المتحدة لمراقبة {nl}الأمور على أرض الواقع، *متطلبات طرحها أنان ليست هي كل ما تريده وإنما سوف نعمل على طرح بعض المواضيع على الشعب والاستفتاء عليها لحل بعض الأمور، وذكر أيضا أن الأسد ينسحب من عملية تحرير الشعب وذلك بعد السماح للشعب بالخروج وتنظيم مسيرات سلمية للمطالبة بحقوقهم كما حصل في مصر.{nl} نشر موقع الأخبار الإنجليزية مقالا بعنوان "سوريا: المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار" بقلم نيكولاس ناصيف، يُشير الكاتب إلى أن سوريا وصلت إلى ما شهده لبنان في الأشهر القليلة الأولى من الحرب الأهلية الطويلة، وتلك الفترة كانت معروفة "حرب العامين" وشملت الكثير من المبادرات العربية والدولية. واليوم يحدث نفس الشيء في سوريا من قبل تركيا والمملكة العربية السعودية وإيران وتأتي بدرجة أقل مشاركة الأردن والعراق وبعض اللبنانيين. قام السفراء الفرنسيين والأمريكيين في دمشق بالتحريض ضد النظام من خلال تقديم معلومات ومعدات وأجهزة اتصالات للمعارضة. في الوقت نفسه، قدمت روسيا للنظام الخرائط والخبراء والصور الجوية والأسلحة والذخائر والغطاء اللازم للاستمرار. على الرغم أن المجتمع الدولي يعمل بشكل أكبر مما كان عليه خلال الحرب الأهلية اللبنانية إلا أنه لا يوجد أحد على عجلة من أمره للتوصل لتسوية سياسية في سوريا. خلال سنتين من الحرب الأهلية اللبنانية تم إنقاص مكانة الدولة اللبنانية وتشجيع تفكك الجيش وتمرد الجيش اللبناني وهذا ما يجري في سوريا حيث لا يوجد منتصر، النظام لم يسقط والمعارضة لن تذوي، لقد اهتز الجيش بفعل الانقسام لكن لم يشكل ذلك تهديدا حقيقيا، على عكس ما حدث في لبنان في عام 1970، ولا ننسى الانفجارات وتقويض الدولة والصراعات الطائفية. سوريا اليوم على مقربة من لبنان في عام 1970. ترى دمشق في الجولة الأولى لوقف إطلاق النار فرصة لالتقاط الأنفاس وكسب المزيد من الوقت حتى الانتخابات الفرنسة والأمريكية وارتياحهم من قبل وسائل الإعلام الغربية والتي قامت بتحويل تركيزها إلى الانتهاكات التي تقوم بها المعارضة المسلحة بما في ذلك القتل والعنف والاغتيالات. الأسد لم يكن قادرا على تدمير المعارضة لكنه نجح في إضعافها في الشارع. {nl}الشأن الدولي{nl} نشر موقع ميج نيوز الإسرائيلي الناطق بالروسية مقالاً بعنوان "روسيا تستعد للحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة على جنوب القوقاز"، يقول الموقع إن هناك عددا من وسائل الإعلام الأذربيجانية، والأرمنية، والجورجية والروسية نشرت معلومات حول التدابير التحضيرية التي اتخذتها القيادة العسكرية الروسية في حال وقوع هجوم إسرائيلي محتمل على المنشآت النووية الإيرانية، حيث نشر مقالاً بعنوان "روسيا تلقي القوات إلى الحدود الشمالية لإيران وتتوقع هجوم الغرب" للكاتب مايكل معلوف، محلل سياسي سابق في وزارة الدفاع الأمريكية، على موقع businessinsider.com يقول معلوف أن فيكتور أزيروف رئيس مجلس الأمن الروسي يقول بأن روسيا لديها خطة عمل في حال القيام بعمل عسكري ضد إيران، أما دميتري روغوزين نائب رئيس مجلس الوزراء الروسي يقول إن إيران جارتنا، وفي حال تعرضت لأي عمل عسكري فسوف يكون هناك تأثير مباشر على أمننا، ويقول معلوف بأن مصدرا خاصا يشير إلى أن روسيا تلقي الناس والمعدات على القاعدة العسكرية الروسية 102 في أرمينيا وروغيوميري، ويؤكد المصدر أنه ومع عودة بوتين للرئاسة الروسية، فإنه من الممكن نشوب حرب ضد جورجيا، حيث تعتقد وسائل الإعلام الروسية أن جورجيا ستتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية من خلال عرقلة الإمدادات إلى القاعدة العسكرية 102، وكذلك يمكن أن تمنع الطريق البري الوحيد الذي يتم من خلاله نقل الإمدادات العسكرية الروسية والتي تتم من خلال إيران، وسوف يتم حظر هذا الطريق في حال نشوب الحرب، ويشير المصدر إلى أن الجيش الروسي يعتقد بأنه في حال بدأت الولايات المتحدة الأمريكية الحرب مع إيران فسوف ينشر قواته في جورجيا والسفن الحربية في بحر قزوين من خلال مساعدة محتملة من أذربيجان، بالإضافة إلى أنهم لن يسمحوا لإسرائيل باستخدام أراضيهم لشن هجمات على إيران المجاورة.{nl} نشر موقع بروكينز مقالا بعنوان "الصراع وعمليات تحقيق الاستقرار: حوار مع مساعد وزيرة الخارجية الأمريكي ريك بارتون" جاء فيه أن الحكومة استمرت لسنوات في إدارة منع الصراعات وتحقيق الاستقرار في الأماكن والمجتمعات التي يمزقها الصراع. فقد شملت الإصلاحات الجارية في وزارة الخارجية الأمريكية التحول في مكتب المنسق لإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار إلى مكتب جديد لعمليات الصراع وتحقيق الاستقرار. مهمة المكتب الجديد {nl}هي تعزيز الأمن القومي للولايات المتحدة من قبل قيادة متكاملة بالإضافة إلى الجهود المدنية المبذولة لتحقيق الاستقرار في الأزمات للدول ذات الأولوية وتهيئة الظروف لسلام طويل الأمد. {nl} نشر موقع الجزيرة الإنجليزية مقالا بعنوان "من أجل أوروبا، يجب على ساركوزي التنحي من منصبه"، رضا المرعشي وتريتا بارسي، جاء فيه أنه مع تصاعد الصراع بشأن برنامج إيران النووي، تتصدر إيران وإسرائيل والولايات المتحدة عناوين الصحف. على أية حال، ليس أقل أهمية- لكن مفهوم بشكل أقل- هو الدور المعقد الذي كانت تلعبه فرنسا تحت ولاية نيكولاي ساركوزي. منذ بداية الجهود التي تبذلها إدارة أوباما لحل الأزمة النووية بشكل دبلوماسي، وضع ساركوزي نفسه إلى يمين الرئيس الأمريكي. بينما رحبت أوروبا إلى حد كبير بالنهج الجديد للرئيس الأمريكي، كان هنالك "قلق" و"خوف" في باريس من أن يتعامل أوباما بشكل لين مع إيران. منذ بداية عام 2009، تولى أوباما الرئاسة، وحتى الآن، دفعت فرنسا ضد التسويات الدبلوماسية بشأن الأزمة النووية مع إيران ودعت إلى التصعيد. كان ساركوزي في الطليعة من حيث الضغط على الاتحاد الأوروبي من أجل فرض حظر نفطي على إيران في وقت ارتفاع الأسعار بشكل قياسي، وتزايد الطلب في آسيا وغالبية الدول الأوروبية على حافة الانهيار الاقتصادي. الاقتصاد في اليونان وإيطاليا وإسبانيا في الإنعاش- وقد كانوا من بين دول الاتحاد الأوروبي الرائدة في استيراد النفط الإيراني. الإدارة الاقتصادية السيئة التي يتمتع بها ساركوزي مدمرة أيضا في داخل فرنسا. بدلا من اتخاذ خطوات فاعلة لتهدئة الأسواق الدولية، من حيث انخفاض أسعار النفط والمساعدة في إصلاح الاقتصاد الفرنسي، ودفع ساركوزي مرارا نحو فرض سياسة بشأن إيران والتي يؤدي إلى تفاقم الأسباب الجذرية للتوعك الاقتصادي في أوروبا.{nl}---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------{nl}هل هي نهاية 'عملية السلام'؟{nl}تال بيكر – جويش نيوز - حلقة 3{nl}دور الدين{nl}إن واحداً من أكبر أوجه القصور في عملية أوسلو كان افتراضه حول دور الدين في عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية. فقد كانت المفاوضات ممارسة علمانية وكان السلام متصوراً في أغلبه بمصطلحات علمانية كحل وسط عن طريق "تقسيم الخلافات بالتساوي" على الطريقة الغربية. وقد بدت الفرضية كما لو أن اتفاقية سيتم التوصل إليها من قبل شخصيات علمانية من كلا الطرفين وأن القادة الدينيين وأتباعهم سيرضخون أو يتم تجاوزهم.{nl}إلا أن الفرضية لم تؤت ثمارها على هذا النحو. فالدين له بُعد مهم وعميق لدى كل من المجتمع الفلسطيني والإسرائيلي وفي جميع أنحاء المنطقة. فهو مكوّن مركزي ولا مناص منه لهوية معظم الناخبين ودوائر القوى على كلا الجانبين. إن خير دليل على هذه الحقيقة هو صعود الإسلاميين في المجتمع الفلسطيني، كما هو الحال في الشرق الأوسط الأكبر، وسلطة الأحزاب الدينية في إسرائيل. وأما الفكرة بأن هذه القوى وكذلك المسلمين والمسيحيين واليهود في جميع أنحاء العالم لن يتأثروا بعمق بالدلالات الدينية والعملية لاتفاق السلام ويمكن ببساطة سحقهم إنما كانت إساءة تقدير فادح.{nl}ويبدو من الواضح أنه لم يعد بالإمكان اعتبار القوى الدينية - سواء في المجتمع الإسرائيلي والفلسطيني - أمراً مفروغاً منه. فقد فعلت هذه القوى الكثير جداً لصياغة تطورات ومنعت محصلات تعتبرها محل اعتراض أكثر مما يرغب نظراؤها العلمانيون في الاعتراف. لكن معالجة هذا الخلل في صناعة السلام الإسرائيلي الفلسطيني لا تتعلق - على الأقل مبدئياً - بالمزيد من "الحوار بين الأديان." فهذه الممارسة التي صاحبت المفاوضات لدرجة ما قد شملت بشكل عام الشخصيات الدينية الهامشية فقط من كل جانب مع تأثير ضئيل على المواقف الدينية العامة اتجاه اتفاق سلام أو على السلوك الفعلي ومضمون المفاوضات.{nl}وأما مهمة القادة في كل مجتمع فهي الانخراط في حوار حقيقي مع الرموز الدينية البارزة حول السلام. إن الأمر يتعلق بحثِّهم على تطوير لاهوت السلام الخاص بهم ومحاولة التمييز بين أولئك القادة الدينيين المرموقين الذين لا يمكن استرضاؤهم بفكرة التعايش وأولئك الذين يمكن معالجة مخاوفهم وحساسياتهم. ولا يمكن أن يكون اتفاق السلام عن مصير القدس والحدود المستقبلية للأرض المقدسة دون أن يكون إلى حد ما عن الرب أيضاً. يجب أن يفهم المفاوضون مخاوف المؤمنين من المسلمين والمسيحيين واليهود ويُظهروا حساسية مفرطة اتجاهها، ويجب أن يسعوا إلى وضع الاتفاقية في سياق ديني معقول وليس سياق أمني أو سياسي فقط. وما تزال هذه العملية في مهدها في كل من المجتمع الإسرائيلي والفلسطيني، كما أن محصلتها بعيدة كل البعد عن كونها مضمونة. فهي تتطلب درجة كبيرة من الانفتاح والتعرف على النصوص والعقائد الدينية لدى القليلين المنخرطين عادة في جهود السلام. لكن يبدو أن تجاهل الأصوات الدينية الموثوقة لم يعد خياراً. فإما أن تعاد صياغة اتفاقية السلام بطريقة تحمل أهمية دينية لجوهر الجماهير المتدينة وإما قد لا يكون بالإمكان التوصل إليها قط.{nl}دور العناصر الإقليمية{nl} تتطلب البيئة الإقليمية الضبابية السريعة التغير إعادة النظر في عدد من الفرضيات التي تتعلق بدور العناصر الإقليمية في جهود السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وأحد أهم دروس محادثات كامب ديفيد من عام 2000 تتعلق بأهمية إشراك الدول العربية الإقليمية في توفير الشرعية والدعم للمصالحة الفلسطينية مع إسرائيل. فأي زعيم فلسطيني يسعى للتوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل سوف يُتهم بالتأكيد من قبل العديد من القوى المتطرفة المختلفة بخيانة القضية الفلسطينية. وفي هذا السياق فإن للدول العربية دوراً حاسماً في تزويد المفاوضين الفلسطينيين بالغطاء السياسي الذي يحتاجون إليه للتوصل إلى اتفاق، وكذلك في تهميش خصومهم المتطرفين.{nl}وحيث تتقدم عملية السلام تم استثمار بعض الجهود بصورة متقطعة في اجتذاب الدعم الإقليمي لاتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني. وربما تمثل مبادرة السلام العربية من عام 2002 أعلى درجة من المشاركة الإقليمية. وينبغي عدم التقليل من الأهمية التاريخية لهذه المبادرة لأنها تمثل تغييراً جذرياً من "اللاءات الثلاثة" السيئة السمعة الصادرة في قرار الخرطوم عام 1967، أي لا سلام مع إسرائيل، لا اعتراف بإسرائيل، لا مفاوضات مع إسرائيل.{nl}ومع ذلك لم يكن واضحاً تماماً ما إذا كانت المبادرة قد اعتبرها أنصارها على أنها وصفة لمحصلة المفاوضات - لها تأثير على الحد من قدرة عباس على المناورة - أم آلية لإضفاء الشرعية عليها. وللأسف لم تشر هذه المبادرة إلى الاستعداد على الجانب العربي لتوفير الدعم الحقيقي لجهود بناء الدولة الفلسطينية سياسياً أو مادياً أو مواجهة المتطرفين بصرامة أو إعطاء أبو مازن دعماً مباشراً لتقديم تنازلات ملموسة، ناهيك عن البدء في عملية التطبيع مع إسرائيل. وإذا كان من الصعب تحقيق الدعم الإقليمي الضروري قبل الانتفاضات العربية في 2011، فإن هذا الدعم يبدو حتى أكثر استبعاداً اليوم. ولطالما أضمرت القوى الإسلامية الناشئة مثل جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر آراء متطرفة ضد التعايش مع إسرائيل. وهذه الأنظمة العربية التي تتمسك بالسلطة ربما تمتنع بشكل خاص عن دعم التسويات الفلسطينية التي لا تحظى بشعبية في هذا الوقت من التقلب. ومن المستبعد اليوم أن تصادق على مواقف قد تستحث غضباً شعبياً وتعرضها لغضب إيران التي يحتمل أنها آخذة في الصعود، أو للقوى المتطرفة الخاصة بهذه الأنظمة.{nl}وفي الشرق الأوسط الجديد، إن المخاوف من تضاؤل القوة الأمريكية والتركيز الحاد على المشاكل الداخلية والتهديد الإيراني والهشاشة المتأصلة في الكثير من الأنظمة العربية قد زادت النفور من المجازفة لأجل السلام. وكانت النتيجة هي أنه حتى أولئك القادة الفلسطينيون الذين قد يميلوا إلى الاتفاق مع إسرائيل قد شعروا ليس فقط بضغط الاضطرابات الداخلية المحتملة، بل أيضاً بعزلتهم المتزايدة في العالم العربي وعدم الرغبة في اتخاذ موقف استرضائي. وينظر الكثير من القادة الإسرائيليين إلى المنطقة وهي في حالة اضطراب، فيجدون من الصعب إقناع أنفسهم فضلاً عن شعبهم بأن الوقت قد حان لصنع السلام.{nl}ورغم أن الكثير ما يزال في حالة تغير مستمر إلا أن من المعقول بالتأكيد الافتراض بأن القوة المتنامية للقوى الإسلامية في العديد من البلدان العربية وسعي إيران لتطوير أسلحة نووية سوف يُعقد العداء الإقليمي اتجاه إسرائيل وعدم الرغبة في دعم السلام الإسرائيلي الفلسطيني. وقد تمنى الكثيرون أن تبشر الصحوة العربية بلحظة جديدة أكثر وعداً في الساحة الإسرائيلية {nl}الفلسطينية. ومع ذلك فإنه على الأقل على المدى القريب جداً من الصعب تجنب الاستنتاج بأن الشرق الأوسط قد أصبح أقل وليس أكثر قبولاً للسلام.{nl}وتحتاج المواجهة مع إيران على سبيل المثال إلى أن يُنظر إليها ليس فقط في سياق منع الخطر المحدق المتمثل في الأسلحة النووية الإيرانية أو تقويض تأثير النظام المزعزع للاستقرار عبر أنحاء المنطقة ولكن أيضاً من ناحية الفرص التي ربما تنشأ لو لم يكن الظل الذي تلقيه طهران مظلماً أو بعيد المدى إلى حد كبير.{nl}وينبغي إيلاء اهتمام للآثار المترتبة على جهود السلام الإسرائيلية الفلسطينية من سيناريو يتم فيه بنجاح تقليم أظافر النظام الإيراني ولو جزئياً. وبنفس الطريقة التي ساعدت بها "حرب الخليج" عام 1991 على انعقاد مؤتمر مدريد والعملية التي أثمرت عنه، فليس من الصعب التخيل بأن الصورة الإقليمية في أعقاب المواجهة مع إيران ربما تسمح أو ربما تحتم سعياً متجدداً لاتفاق إسرائيلي فلسطيني. وتتطلب الرؤية الاستراتيجية للمنطقة ما هو أكثر من التحذير من التأثير المدمر لطموحات إيران فيما إذا تحققت. فهي تتطلب تدابير فعالة تستهدف تجنب هذه المحصلة وتخطيطاً جاداً لتقليل المخاطر والاستفادة من الفرص المحتملة التي ربما تظهر في حالة حدوث تراجع في موقف إيران. ويمثل تمكين القوى الإسلامية تحدياً آخر لجهود تسخير الدعم الإقليمي لعملية السلام الإسرائيلي الفلسطيني. وتؤكد الحكمة المتعارف عليها وبحق أن التقاليد والأيديولوجية سوف تسحب الإسلاميين في اتجاه الحفاظ على موقف عدائي اتجاه مثل هذه المصالحة. كما أن الخوف من النقد من جانب العناصر الإسلامية الأكثر تطرفاً مثل السلفيين وشعور الإسلاميين بالقرابة نحو "إخوانهم" الفلسطينيين في "حماس" سيقوي على الأرجح هذا الاتجاه. وكما تشهد بذلك أمثلة من غزة وإيران ولبنان فإنه لا يوجد في المشاركة الانتخابية وحدها أو في مسؤوليات الحكم ما يضمن أن "الإخوان المسلمين" سوف يكونوا معتدلين. لكن هناك قوى يمكن أن تساعد في تشجيع الإسلاميين في هذا الاتجاه، لا سيما إذا كان المجتمع الدولي قادراً على استخدام نفوذه بحكمة.{nl}إن قدرة الإسلاميين على التعاطي مع التحديات الاقتصادية وأساليب الحكم العاجلة، سوف تعتمد جزئياً على الدعم الدولي من حيث المساعدات المباشرة (مثل 1.3 مليار دولار التي تقدمها الولايات المتحدة سنوياً إلى مصر) والاستثمار والتجارة والسياحة والمعونة من المؤسسات المالية الدولية. وربما يلجأ الإسلاميون إلى نزعة قومية أكثر عسكرة ومعادية للغرب، وذلك لتبرير أوجه قصورهم في الوفاء بتوقعات شعوبهم. لكن في أعقاب الانتفاضات العربية ربما يكون أقل عملياً للأنظمة العربية اللجوء إلى التكتيك التقليدي بإلقاء اللائمة في المشاكل الداخلية على إسرائيل أو الغرب. فسياسة المواجهة مع إسرائيل، بما في ذلك التسامح مع الجماعات الإرهابية أو دعمها، من المستبعد أن تساعد الحكومات العربية الوليدة في التعامل مع مشاكلها الداخلية الهائلة أو استرضاء شعوبها الهائجة المتلهفة لحلول تفي باحتياجاتها الأساسية.{nl}وفي هذا السياق يستطيع المجتمع الدولي أن يلمح إلى القادة الإسلاميين الناشئين أن الدعم - المباشر وغير المباشر- سوف يعتمد على ما يظهر من اعتدال في السياسة الداخلية والخارجية. وفي حالة مصر سيشمل هذا جهوداً مكثفة لاستعادة سيادة القاهرة وسيطرتها على شبه جزيرة سيناء التي ينطلق منها الإرهابيون العازمون بشكل متزايد على استهداف إسرائيل. وبنفس القدر من الأهمية تصبح المساعدة الدولية مشروطة بالالتزام المستمر نحو معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية. وحالما تجد جماعة "الإخوان المسلمين" نفسها مضطرة إلى تبرير - بلغة دينية وسياسية - تخليد تلك المعاهدة فإنها يمكن أن ترفع من فكرة التعايش مع إسرائيل عبر أنحاء المنطقة وفي الساحة الفلسطينية بوجه خاص. ومثل هذا التطور يمكن أن يكون له تأثيرات متماوجة مهمة على "حماس" التي - على الرغم من أنه من المستبعد أن تغير موقفها الأيديولوجي - تبدو في الوقت الراهن بأنها تواجه صراعاً داخلياً فيما يخص المزايا المحتملة من رؤيتها بأنها تتحول من حركة "مقاومة" إلى كيان سياسي أكثر احتراماً على المشهد الإقليمي. وربما تكون هناك تدابير باستطاعة إسرائيل اتخاذها لدعم اتجاهات أكثر اعتدالاً. فإحدى الاحتمالات هي الضغط الفوري لاستعادة العلاقات مع تركيا ذات القيادة الإسلامية وذلك لخلق وشرعنة نموذج مشاركة إسلامي وعلاقات دبلوماسية مع الدولة اليهودية. ولا توجد ضمانة بأنه من الممكن حالياً تحقيق تقارب تركي إسرائيلي. لكن مثل هذا التطور يبدو جديراً بالجهد نظراً للأهمية الاستراتيجية للعلاقات الإسرائيلية التركية سواء لصالحهما هما الاثنان أو في سياق الصحوة الإسلامية الإقليمية على وجه الخصوص.{nl}ولأسباب استراتيجية مماثلة فإن لدى إسرائيل مصلحة في تثبيت الاستقرار وتحسين العلاقات مع الجانب الفلسطيني بما في ذلك استكشاف سبل لزيادة دعم بناء دولة فلسطينية مسؤولة. إن ذلك مهم على نحو خاص نظراً للخطورة التي لا يمكن التنبؤ {nl}بها وعواقب اندلاع العنف في الساحة الفلسطينية. وفضلاً عن مصلحة إسرائيل الثابتة في قيام حكومة فلسطينية مسؤولة ووظيفية فإنه سيكون من المهم في هذا المنعطف الهش توضيح النتائج الإيجابية للتعاون الإسرائيلي الفلسطيني وتجنب التصعيد الذي ربما تستخدمه القوى الإسلامية ذريعة لتبرير وتعزيز معارضتها لاتفاق السلام.{nl}وفي النهاية، ليس هناك شيء حتمي في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. فلا يعد حسمه أو استمراره قضاء محتوماً. ويتحدث الكثيرون بيقين أنه في غياب حل الدولتين فإن "حل" الدولة الواحدة سيصبح قريباً أمراً لا مفر منه. لكن الشؤون الخارجية تتحدى تلك التصنيفات الواضحة. وبالنسبة للإسرائيليين والفلسطينيين فليس من المستبعد أن يستمر الصراع بشكل أو بآخر بدون تحديد محصلة أو حل من أي نوع. إذا كانت أحداث 2011 قد علمتنا شيئاً فإنما هو تواضع قياساتنا في توقع التطورات الإقليمية. فاللغة القطعية التي تشكل الكثير من الخطاب حول العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية - التي تعلن بأن صناعة السلام "ميتة" على سبيل المثال - إنما تتجاهل قدرة مختلف العناصر على التأثير على الأحداث وقدرة التاريخ على مفاجأتنا باستمرار بتغيرات غير متوقعة وفرص جديدة. ولفترة طويلة جداً، على ما يبدو، فإن الكثيرين من المنخرطين في عملية السلام قد وضعوا الكثير من التركيز على ما إذا كانت الأحزاب على طاولة المفاوضات أم لا، ولم يضعوا ما يكفي على عملية خلق الظروف المواتية لتلك المفاوضات. وثمة بعض الدروس للمستقبل.{nl}الأول هو في مجال التوقعات. فبقدر ما هو محبط أن يعترف المرء، فإن الطريق لسلام إسرائيلي فلسطيني حقيقي ربما يكون طويلاً جداً. والافتراض الدبلوماسي الثابت بأن مثل هذا السلام سيكون وشيكاً فقط لو أن السياسات السديدة قد تم اتخاذها، ربما يؤجل بالفعل وصوله. وقد يكون الطريق الطويل هو الطريق القصير. وهذا لا يعني أنه ينبغي عدم اتخاذ القرارات الرئيسية. فالإسرائيليون والفلسطينيون لديهم مسؤولية ومصلحة استراتيجية في تبني سياسات متفقة مع محصلة الدولتين ومعجلة لها. وبعض هذه الخطوات مثيرة ويمكن اتخاذها اليوم، لكن توقع تحول جذري في العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية - للسلام في معناه الأوسع الذي يظهر بسرعة - ينتج خيبة أمل أكثر مما ينتج أملاً.{nl}والدرس الثاني هو في مجال المفردات. يجب التحدث عن السلام بطرق تحدث صدى لدى الناخبين الذين هناك حاجة إليهم لدعم السلام. وهذا يعني مراجعة اللغة التي أصبحت معياراً في خطاب صناعة السلام الإسرائيلي الفلسطيني. ويحتاج دعاة السلام إلى إصلاح مؤهلاتهم كقوميين ووطنيين. وهم يحتاجون إلى تخيل كيف يمكن بناء اتفاقية وشرحها حتى تصبح ذات مغزى وإيجابية في أعين الناخبين الذين هم أنفسهم قد لا يرضون عنها. كما يحتاجون إلى التحدث عن محصلة الدولتين ليس كتنازل محتوم لإنقاذ ما يمكن من مشروعهم القومي ولكن كقيمة وطنية ومصلحة في حد ذاتها.{nl}والدرس الثالث يخص السياسة. فإيقاع استراتيجية السلام الناجحة هو متعدد الوجوه وفسيح ويتطلب درجة من الحزم والتدقيق والإبداع بما يوافق الصراع ذا الأجزاء الكثيرة المتحركة. ولا يمكن أن يجعل جهود منطقة واحدة أسيرة للتقدم في منطقة أخرى. وفي هذا السياق هناك أربع جبهات تتطلب اهتماماً كبيراً موازياً وطاقة بشرية وموارد لمجاراتها:{nl}من الخارج إلى الداخل: خلق بيئة إقليمية داعمة لصناعة السلام الإسرائيلي الفلسطيني{nl}من الداخل إلى الخارج: تعزيز المجتمع المدني والدعم الشعبي لاتفاق الدولتين{nl}من القاعدة إلى القمة (البدء بالتفاصيل ثم التعبير عن التصورات العليا): خلق واقع لنموذج دولتين يكون وظيفياً من القاعدة إلى القمة{nl}من القمة إلى القاعدة (البدء بالمفاهيم العليا ثم النزول إلى التفاصيل): خلق منتديات لحوار بناء لحسم القضايا المتنازع عليها{nl}وفي مكان ما بين أطلال حالات الفشل الماضية تكمن دروس للمستقبل. وفي مكان ما في تقلبات واضطرابات الشرق الأوسط هذه الأيام تكمن الانفراجات. والعثور عليها، ناهيك عن الموافقة عليها، يعتبر تحديا جدياً. وحيث تمر المنطقة بتغير زلزالي محتمل وضبابي ربما يجد البعض ذريعة في وصف "عملية السلام" كما نعرفها بأنها ميتة. لكن ربما تكون أيضاً فرصة للبدء في العمل الجاد لبناء شيء ما يكون أكثر موثوقية وبشارة ليحل محل هذه "العملية".<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/04-2012/ترجمات-104.doc)