Haneen
2012-06-06, 10:47 AM
ترجمات{nl}(149){nl}ترجمة مركز الإعلام{nl}الشأن الفلسطيني{nl} نشرت مجلة فورن بوليسي الأمريكية مقالا بعنوان "الأخوين عباس: أبناء الرئيس" بقلم جونثان سكانزر، ويتحدث فيه الكاتب عن ابني الرئيس عباس (طارق وياسر) ويقول "إنهما يثريان ثروتهما معتمدين على نظام والدهما الرئيس"، ويقول أيضا إن "أعضاء الأسرة المقربين من محمود عباس يحققون الثراء على حساب المواطنين العاديين وحتى على حساب دافعي الضرائب الأمريكيين". "ثروة عباس أصبحت مؤخرا مصدرا للجدل" خلال التحقيق مع محمد رشيد المستشار الاقتصادي للرئيس الراحل ياسر عرفات بتهمة بقضية فساد كبيرة. لقد اتهم مسؤولون فلسطينيون محمد رشيد بسرقة الملايين من الدولارات من أموال العامة. ووفقا لرشيد فإن ذلك يعود لضغينة عباس التي تعود إلى محادثات السلام خلال الأيام الأخيرة من عهد كلينتون. رشيد كان يدعو للعمل مع إسرائيل لإيجاد حل بينما عباس دعا إلى الدبلوماسية. يقول رشيد إن عباس ادخر 100 مليون دولار بطرق غير مشروعة. ولا ننسى أن ياسر وطارق وسط جدل هادئ في المجتمع الفلسطيني منذ عام 2009 على الأقل، تخرّج ياسر من جامعة واشنطن في عام 1983 مع شهادة في الهندسة المدنية وعمل في الشركات الخليجية حتى منتصف 1990 قبل أن يعود إلى رام الله ليبدأ الأعمال التجارية من تلقاء نفسه. ياسر يبيع السجائر الأمريكية في الأراضي الفلسطينية والتي تعتبر حكرا عليه وهناك الشركات العالمية للاتصالات السلكية واللاسلكية وقد تفاخر ياسر في عام 2009 للمجلة الإماراتية بأن إيرادات هذه الشركات تبلغ 35 مليون دولار سنويا. يشغل ياسر أيضا منصب المدير العام لشركة إدارة الإنشاءات شق طرق وبناء مدارس بالنيابة عن السلطة الفلسطينية، وهذا المشروع استفاد من دعم الحكومة الأمريكية الذي بلغت قيمته بين 2005-2008 ما يقرب من 300 مليون دولار. يبدو أن طارق أقل مشاركة من ياسر في الجانب السياسي للقضية الفلسطينية، ولكنه رجل أعمال ناجح وحقق في عام 2010 أرباحا بقيمة 7.5 مليون دولار. طارق هو نائب رئيس مجلس إدارة "أبيك" الشركة العربية الفلسطينية للاستثمار ولديه 2 من مراكز التسوق و3 سوبر ماركت و2 من مرافق اللعب في الأماكن المغلقة، وكذلك شركة يونبيال. ينهي الكاتب مقاله مشيرا إلى أن محاكمة رشيد لن تجلب سوى الجدل إلى رام الله.{nl} نشر موقع (دونيابولتني) الإخباري التركي خبرا بعنوان "أردوغان: تركيا تولى أهمية كبيرة للقضية الفلسطينية"، أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على أن تركيا تولى أهمية كبيرة للقضية الفلسطينية لأن عدم التوصل لحل عادل يمثل أهم عائق في طريق السلام في منطقة الشرق الأوسط. وقال في كلمته الافتتاحية للاجتماع الإقليمي لمنتدى دافوس الاقتصادي العالمي: "إن عدم التوصل لحل عادل للقضية الفلسطينية يعتبر عامل تهديد على سلامة واستقرار المنطقة بأكملها، وأن مصير فلسطين يهم تركيا التي تولى أهمية كبيرة لكافة الحلول والمبادرات من أجل التوصل لحل كافة المشاكل المتعلقة بالمنطقة في مقدمتها القضية الفلسطينية". وشدد أردوغان على أن تركيا تتابع كافة التطورات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية عن كثب، كما أنها تولى أهمية كبرى للسياسة الخارجية مع دول المنطقة، ولكن هذا لا يعني التدخل بالشأن الداخلي لبلدان المنطقة. وأوضح في كلمته أمام الجلسة أنه قبل ثلاث سنوات ونصف ترك المنتدى غاضبا بسبب النقاش مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز. مؤكدا أن تركيا تولى أهمية كبيرة للقضية الفلسطينية في جميع المحافل الدولية.{nl} نقلت صحيفة يدعوت أحرنوت خبرا مفاده أن أردوغان صرح قائلا "لن ألتقي مع نتنياهو بدون اعتذار". تقول الصحيفة إن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قال بأنه لن يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو "قبل أن تفي إسرائيل بالشروط التي وضعتها من أجل استعادة علاقاتنا الثنائية". اشترط أردوغان ثلاثة شروط: اعتذار إسرائيل (عن الهجوم على الأسطول البحري)، وتقديم تعويضات ورفع الحصار الرهيب عن قطاع غزة. وأضاف "إذا وفت إسرائيل بهذه الشروط، يمكن للعلاقات أن تزدهر مرة أخرى بين البلدين"{nl}الشأن الإسرائيلي{nl} نشرت صحيفة جروزليم بوست الإسرائيلية تقريرا بعنوان "السياسة تعرقل التجارة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي"، بقلم نداف شيمر. يقول الكاتب إن عملية الرصاص المصبوب ما زالت تلقي بظلالها على العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل بعد أكثر من ثلاث سنوات من انتهاء إسرائيل وحماس من حربهما القصيرة في غزة. البرلمان الأوروبي لم يصادق حتى الآن على اتفاق 2010 الثنائي بشأن القبول المتبادل للمنتجات الدوائية، اعتقادا منه بأن ذلك من شأنه أن يتعارض مع سياسته في مرحلة ما بعد عملية الرصاص المصبوب بعدم تحسين 2000 اتفاقية شراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل. قال لويياندرا براتولونجو، رئيس وفد الاتحاد الأوروبي لتجارة والاقتصاد في إسرائيل خلال ندوة في تل أبيب، بأن المفوضية الأوروبية، وهي الجهة المسؤولة عن توقيع الاتفاق، مصرة على أن يتم التوقيع على الاتفاق في أقرب وقت ممكن. قال براتولونجو بعد الموافقة عليه، الاتفاق من شأنه أن يسمح لشركات الأدوية الإسرائيلية بتصدير المنتجات الصناعية إلى الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي دون الحاجة إلى شهادة أوروبية. ففي عام 2011، كان الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الرئيسي لإسرائيل، مع إجمالي التجارة الكلية التي تبلغ نحو 29.5 مليار يورو، وفقا للمفوضية الأوروبية. سئل براتولونجو عما إذا كان لحملات مقاطعة إسرائيل تأثير سلبي على العلاقات التجارية، وقال بأنه من الصعب أن نرى ذلك من خلال البيانات لأن السلطات الإسرائيلية لا تميز بين المنتجات الناشئة داخل خطوط وقف إطلاق النار عام 1949، والتي هي جزء من اتفاقية التجارة الحرة، والمنتجات من الضفة الغربية، التي لا تتلقى معاملة تفضيلية. لكن التجارة قد ازدادت منذ التوقيع على الاتفاق الثنائي، وقال: "لذلك لا أرى أي تأثير على المنتج الإسرائيلي العادي".{nl} نشرت صحيفة يدعوت أحرنوت مقالا بعنوان "مشكلة مصداقية منظمة العفو الدولية"، بقلم جدعون شيفيف، يقول الكاتب إن "الحياد" والموضوعية هما أسس سمعة منظمة العفو الدولية كونها واحدة من المنظمات المروجة للحقوق الإنسان. وفي مسألة إسرائيل، تتجاهل المنظمة قيمها الأساسية وتسمح بدلا من ذلك لأشخاص مع أجندات منحازة بكل وضوح بإنتاج تقاريرها. يبدو هذا واضحا في تقرير منظمة العفو الذي سيصدر قريبا بشأن استخدام إسرائيل للاعتقال الإداري، ذلك التقرير الذي سيصدر في 6 حزيران. تضم المنظمة عاملين بصراعات واضحة للمصالح- ديبورا هاييمز وصالح حجازي- باعتبارهما جهتي الاتصال الإعلاميين في التقرير. فقد انضمت هاييمز إلى المنظمة عام 2010 بعد سجل طويل من النشاط المؤيد للفلسطينيين، وحجازي لديه اهتمامات متضاربة بشأن الاعتقال الإداري على وجه الخصوص. يقول الكاتب بأن اختيار المنظمة لطاقمها في القسم الإسرائيلي بأن يكونوا باحثين منحازين بشكل واضح جعل المنظمة بدون صلة بنصرة حقوق الإنسان في المنطقة كلها بشكل عام. أولئك الذين يقدّرون حقوق الإنسان يجب أن يكونوا أكثر جرأة ضد الخطف السياسي لأحدى أقوى المنظمات غير الحكومية في العالم.{nl} نشرت صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية مقالا بعنوان " أوباما لا يحب إسرائيل"، بقلم نيلسون مارنز، وقال فيه لا يمكن لأحد الجدال بأن باراك أوباما ليس سياسيا من الطراز الأول، قادرا على الدفاع عمن لا يستطيع الدفاع عن نفسه. ولكن مع ذلك، تجاوز الخط الأحمر عند ما ادعى في محاولته للتأثير على الناخبين اليهود بأن أمن إسرائيل هو أحد الاهتمامات الرئيسية بالنسبة له. لقد وضع معظم الليبراليين اليهود القضايا الاجتماعية قبل مصير إسرائيل. لكن المحافظين من الرجال والنساء اليهود – خاصة الكبار بالسن- لديهم شكوك حول الموقف الحقيقي للسيد أوباما، خاصة بعد تصريحاته حول انسحاب إسرائيل إلى خطوط الهدنة المؤقتة ما قبل عام 1967. وسيتبع ذلك تنفيذ إجلاء بالقوة لـ 600000 من الإسرائيليين - 10 في المائة من عدد السكان اليهود في هذا البلد. السيد أوباما بالكاد أخفى ازدراءه لرئيس الوزراء نتنياهو، تصريحاته العلنية بشأن العالم العربي (بما في ذلك الاعتذارات عن التجاوزات الأمريكية المزعومة) وارتباطه السابق والمستمر بالنقد الخبيث لإسرائيل لا يتناسب جيدا مع اليهود الأمريكيين الذين يشعرون بالقلق إزاء مستقبل إسرائيل. لقد أظهر السيد أوباما سابقا وجهه الحقيقي. عند ما يجد الجد، الناخبون اليهود الأمريكيون لديهم سبب للقلق بشأن موقفه إزاء مصير إسرائيل.{nl} نشر موقع (تايمز يونيون) مقالا بعنوان "هل ستنتهي حرب الأيام الستة يوما ما؟" بقلم جيفري غولد بيرغ، يُشير الكاتب إلى أن المرحلة الأولى من الحرب بدأت بالهجمات الإسرائيلية على القوة الجوية المصرية وانتهت باستحواذ إسرائيل على شبه جزيرة سيناء ومرتفعات الجولان والضفة الغربية وقطاع غزة مما قدم نصرا عسكريا لإسرائيل. أما المرحلة الثانية لم تنته بعد وفي حال فشل إسرائيل في مفاوضات السلام والاستيطان اليهودي في الضفة الغربية سيؤدي إلى هزيمة إسرائيل في نهاية المطاف. الاحتلال للضفة الغربية كان مبررا والأردن كان يستخدم الضفة الغربية لإطلاق النار على إسرائيل، واستيلاء إسرائيل على الضفة الغربية كان عملا من أعمال الدفاع عن النفس. في عام 1967، خشي الإسرائيليون من أن يتم القضاء على بلدهم من خلال هجمة عربية ولكن بعد مضي 45 عاما عرقلت المستوطنات قيام دولة فلسطينية. على الرغم من أن الفلسطينيين وقفوا بطريقة أكثر فعالية من أجل محاربة إسرائيل لكن الكثيرين منهم يدركون بأنه لا يمكن هزيمة إسرائيل عسكريا. ينهي الكاتب مقاله قائلا إن عدد العرب الذين تسيطر عليهم إسرائيل مساو لعدد اليهود لذا سيطالب الفلسطينيون بالتصويت علما بأن العديد من العرب يصوتون في إسرائيل فعليا لكن العرب في الضفة الغربية لا يصوتون. إنها ليست سوى مسألة وقت قبل أن تجد إسرائيل نفسها هدفا لحملة منح الفلسطينيين حق التصويت. {nl}الشأن العربي{nl} نشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقالا بعنوان "التدخل الأجنبي في سوريا لن يجلب إلا مزيدا من سفك الدماء"، حيث عارض الكاتب (سيموس ملاين) أي تدخل أجنبي عسكري في سوريا، مشددا على أن هكذا تدخل سيقود البلاد إلى مزيد من الدماء والحروب خاصة في ظل وجود جماهير كبيرة منتشرة بين طرفي الصراع النظام والمعارضة. قال الكاتب أيضا إن الحكومة الأمريكية وحلفائها في الخليج يصبون الزيت على النار بخصوص إيران، في تزامن مع الحديث عن ضربة عسكرية لسوريا، وهذا من شأنه أن يحدث حربا إقليمية لا تقتصر على بلد واحد. أنهى الكاتب بالقول إنه لا بد من إعطاء السوريين مجالا لاختيار وتحديد مستقبلهم بأنفسهم، من دون ضغوط خارجية من هذا الطرف أو ذاك، في تلميح إلى الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة من جهة، وروسيا وإيران من جهة أخرى.{nl} نشرت صحيفة (إسرائيل اليوم) مقالا بعنوان "مغامرة أردنية محسوبة" بقلم الكسندر أبلاي. وقال فيه: كشفت العديد من الوثائق - التي رُفعت السرية عنها منذ حرب الأيام الستة التي بدأت منذ 45 عاما - تقدم رؤية جديدة على الجبهة الأردنية، وباختصار يمكن الحديث عن "التراث السياسي الذي خلفه الملك حسين". أثبتت نتائج الحرب أن مشاركة الأردن كانت جزءا من مقامرة محسوبة من قبل واحد من أعظم قادة المنطقة. بقدر ما كان يشعر الملك حسين بالقلق، سكان الضفة الغربية شعروا بالعبء. الملك حسين كان يأمل بأن الاتصالات الجارية مع إسرائيل تضمن وجود المملكة الأردنية المستمر ونقل المسؤولية عن الفلسطينيين إلى إسرائيل. كانت هناك خلايا إرهابية فلسطينية من الأردن من المحتمل أن تقوم بهجمات داخل إسرائيل رغبة في انتقام إسرائيل من الهاشميين والإطاحة بهم. في عام 1966 وقعت سوريا ومصر معاهدة الدفاع المشترك، وأكد الكاتب أن الهدف هو تسهيل الانتقال إلى حرب مع إسرائيل والهدف غير المعلن كان يتمثل بإسقاط النظام الملكي الأردني وتحويله إلى نظام جمهوري. في ضوء التطورات الإقليمية الجارية، توقع الملك حرب واسعة النطاق بين العرب وإسرائيل في غضون ستة أشهر واعتقد أن إسرائيل سوف تحتل معظم شبه جزيرة سيناء ولن تكون هناك أية مكاسب إقليمية على الجبهة السورية وتوقع الملك حسين أن تقع الضفة الغربية في يد إسرائيل، ومثل هذه النتيجة ستحرر الملك حسين من المسؤولية اتجاه الفلسطينيين وتساعد كل من الأردن وإسرائيل على التوصل إلى اتفاق متبادل ونجحت في النهاية خطة الملك حسين من خلال مناورة دبلوماسية بطيئة وحذرة.{nl} نشرت صحيفة يني شفك التركية مقالا بعنوان "حرب سوريا، حرب عالمية" للكاتب إبراهيم كراغول، يشير الكاتب في مقاله إلى أن هناك بعض الدول تواجه خطر عدم الاستقرار من خلال تداخل بعض البلدان فيما بينهما، حيث يعتبر خط إيران- تركيا وخط العراق- سوريا ممتدا إلى الباكستان، واليمن متزعزع أمنيا. الوضع في سوريا أمر مؤلم إلى حد كبير، وحاليا يمكن القول إنه أصبح من الصعب وقف إطلاق النار بين النظام السوري والمعارضة، وأن خطة أنان قد نفذت، والصراع القوى الإقليمية بين إيران وسوريا صعب من الأزمة السورية. والأمر الذي يصعب من الأزمة السورية هو صراع الأطلسي العميق على القوى الآسيوية. الاجتماع الذي جمع بوتن بنظيره الصيني في بكين يدل على تطابق الأفكار بين الطرفين تجاه الوضع السوري، وتأتي زيارة بوتن مع زيارة وزير الدفاع الأمريكي إلى الهند لبحث الإستراتيجية الآسيوية وتقوم هناك مناوشات بين الطرفين الأمريكي والصيني على فرض السيطرة الاقتصادية في دول أفريقيا. أعمال القتل التي تجري على أرض الواقع لا يمكن حلها بالمصالحة أو التدخل العسكري وإنما هي مسألة حسابات سياسية اقتصادية بين الدول. تسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى ضم الهند إلى جانبها، وفي حال سيطرت واشنطن على الهند تكون الولايات المتحدة الأمريكية قد سيطرت على أهم المناطق الإستراتيجية لقربها من اندونيسيا وماليزيا اللتان تعتبران من الدول الغنية بالموارد الطبيعية، ومن خلالها ستقوم بالقضاء على مخطط الصين في نشر سيطرتها في قارة آسيا. يأتي السبب الرئيسي لاستمرار الأزمة السورية وتنامي قوة إيران في إطار تشكيل خارطة قوة جديدة في المنطقة. {nl}الشأن الدولي{nl} قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لصحيفة معاريف الإسرائيلية "إنه ليس بحاجة إلى سياح إسرائيليين، وهو لا يشعر بغيابهم؛ فقد استطاعت تركيا أن تسد الفجوة مكانهم، وفي العام الماضي كان لدينا 31 مليون سائح". وأضاف للصحيفة أن الأزمة بين تركيا وإسرائيل لا تمس بالاقتصاد التركي، وقال أيضا إن إنهاء الخلاف مع إسرائيل مشروط بثلاثة أمور: أولا وقبل كل شيء، يجب على إسرائيل الاعتذار عن الغارة التي شنها الجيش الإسرائيلي على السفينة مرمرة قبل عامين، والشرط الثاني، يجب عليها دفع تعويضات لعائلات الضحايا، أما الشرط الثالث فهو إنهاء الحصار على قطاع غزة والسماح بالاستيراد". أضاف أردوغان أن بلاده لن تساوم على هذه الشروط "حتى لو كان الثمن استمرار الأزمة، وفقط هذه الخطوات ستساعد على إنهاء الأزمة". قال أردوغان لصحيفة معاريف أيضا: "إسرائيل لا تنفذ عشرات القرارات الصادرة عن مجلس الأمن وهذا بدعم وغطاء الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا أمر لا يحتمل، وهذا الحال لن يتغير في الفترة القريبة لان تركيبة مجلس الأمن حاليا مريحة لإسرائيل".{nl} قال عضو مجلس النواب الأمريكي (رون بول) إن "حروب أمريكا كلها أكاذيب"، وذلك في مقال نشره بشكل حصري على موقع (انتي وور). انتقد النائب الأمريكي ما أسماها الأكاذيب التي تفتعلها الإدارات الأمريكية المتعاقبة لتبرير قيامها بشن حروب على العديد من الدول مثل كوسوفو وأفغانستان والعراق وليبيا واليوم تتجه أنظار هذه الإدارة نحو سوريا، وتختلق العديد من الأكاذيب المشكوك فيها لتبدأ الحرب هناك. وقال بول في مقاله: "دقت طبول الحرب مرة أخرى في واشنطن، هذه المرة سوريا هي الهدف، خاصة بعد مذبحة الحولة – الأسبوع الماضي – التي خلفت وراءها أكثر من مائة قتيل، ومع ما يمكن توقعه من أي إدارة تعلن سياسة تغيير النظام في سوريا، فإن رد الفعل هو إلقاء اللوم على الحكومة السورية فقط حول هذه المأساة، وتقوم الإدارة الأمريكية بطرد الدبلوماسيين السوريين من واشنطن، وربما تهاجم الولايات المتحدة سوريا حتى دون موافقة الأمم المتحدة، وبالطبع، فإن فكرة أن تتبع الإدارة الدستور والسعي إلى إعلان حرب من خلال الكونجرس تعتبر الآن فكرة عفا عليها الزمن أكثر مما كانت في ظل الإدارة السابقة"... "قد يكون الجيش السوري هو المسئول عن الأحداث التي وقعت الأسبوع الماضي، غير أن متمردين مسلحين على صلة بتنظيم القاعدة قاموا بتنفيذ التفجيرات الأخيرة والهجمات التي حدثت من قبل، ومع زيادة حدة المخاطر، فمن المنطقي أن ننتظر إجراء تحقيق كامل، إلا إذا كانت الحقيقة أقل أهمية من إثارة العواطف لصالح هجوم أمريكي. وهناك سبب وجيه للتشكيك في تضخيم مزاعم الإدارة الأمريكية في تقارير وسائل الإعلام الرئيسية، فكم مرة في الآونة الأخيرة استخدمت الأكاذيب والمبالغات للضغط من أجل استخدام القوة عبر البحار؟ فليس ببعيد أن قيل لنا إن القذافي كان يخطط إبادة جماعية للشعب الليبي، وأن الطريقة الوحيدة لوقف تلك الإبادة الهجوم الأمريكي، ولكن تلك المزاعم أصبحت كاذبة، ولكن حينذاك قصفت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي ليبيا بالفعل، ودمرت بنيتها التحتية، مما أسفر عن مقتل أعداد لا تحصى من المدنيين، وخَلَّفت وراءها عصابة من قطاع الطرق تحكم البلاد. وبالمثل، قيل لنا أكاذيب عديدة لزيادة الدعم الشعبي لحرب عام 2003 على العراق، بما في ذلك قصص بذيئة حول طائرات بدون طيار عابرة للمحيط وأسلحة الدمار الشامل. إن دعاة حرب لم يفهموا تعقيدات المجتمع العراقي، بما في ذلك الخلافات القبلية والدينية، ونتيجة لذلك، فالعراق اليوم في حالة من الفوضى الهائلة، بين إقصاء للسكان المسيحيين القدماء وتدهور الاقتصاد الذي تراجع عشرات السنين، إنها حرب غير ضرورية ناجمة عن الكذب والتلاعب الذي لا ينتهي أبدًا بخير. وفي وقت سابق، قيل لنا أكاذيب حول الإبادة الجماعية والمجازر في كوسوفو لتمهيد الطريق لحملة القصف التي شنها الرئيس بيل كلينتون ضد يوغوسلافيا، وها قد مر أكثر من 12 عاما على هذه الحملة، وحتى الآن ما زالت المنطقة غير مستقرة وخطرة كما كانت قبل تدخل الولايات المتحدة، وإلى الآن لا تزال القوات الأميركية متواجدة هناك. أما القصة حول المجزرة السورية في تغير مستمر، وهو الأمر الذي يثير الشبهات. ففي البداية: قيل لنا إن القتل كان بسبب قصف الحكومة السورية، ولكن تبين أن معظم حالات القتل جاءت نتيجة إطلاق النار من مسافة قريبة من مسدس أو طعن بالسكين. ولم يوضح أحد لماذا تأخذ القوات الحكومية مزيدًا من الوقت للمرور على جميع المنازل تربط أيدي الضحايا قبل إطلاق النار عليهم، ومن ثم تتراجع لتسمح للمتمردين بتسجيل تلك التفاصيل المريعة. لا يريد أحد أن يسأل أو يجيب على تلك الأسئلة المقلقة، ولكن سيكون من الحكمة أن نتساءل حول من المستفيد من هذه القصص. لقد رأينا تقارير وسائل الإعلام طوال الأسابيع القليلة الماضية تفيد بأن إدارة أوباما تقدم مساعدات مباشرة "غير قاتلة" للمتمردين في سوريا، في حين تسهل نقل الأسلحة عبر دول الخليج الأخرى، أننا لا نعرف الكثير حول التهديدات التي تصبح بها هذه المساعدة شبه السرية للمتمردين تدخلًا علنيًّا، لقد قال الجنرال «مارتن ديمبسي» رئيس هيئة الأركان المشتركة، عن سوريا: (أعتقد أنه ينبغي النظر في الخيار العسكري)، وهنا أعتقد أن قرار الحرب يجب أن يمر من خلال الكونجرس، وليس عن طريق الجنرالات. وإذ إننا على مسار سريع نحو الحرب على سوريا، فقد حان الوقت للتوقف وإعادة التفكير".{nl} نشرت صحيفة تكفيم التركية مقالا بعنوان "قوة الصين تتوحد مع قوة إيران" للكاتب بولنت إردانداش، يشير الكاتب في مقاله إلى الزيارة التي سوف يقوم بها الرئيس الإيراني إلى بكين، والتي من خلالها سيتم التوقيع على عدة اتفاقيات إستراتيجية مشتركة بين الصين وإيران. تأتي هذه الزيارة في وقت يشهد فيه العالم تغيرات سريعة ورسم خريطة جديدة لدى دول العالم، والتطورات الأخيرة التي تحدث في سوريا زادت من نسبة التحاف بين الصين وروسيا ليوازي التحالف الغربي مع الولايات المتحدة الأمريكية. تسعى الصين لضم إيران إلى التحالف التي تقوم على إنشائه، وذلك لأهمية وقرب إيران جغرافيا مع دول التحالف الأخرى مكونة من طاجاكستان وكرغيستان وكازاخستان، وتقوم الصين بتوفير احتياجاتها من الموارد الطبيعية عن طريق إيران عبر خطوط النفط الممتدة عبر مضيق هرمز. سوف تسعى الصين في السنوات القادمة إلى فرض قوتها اقتصاديا في جميع دول العالم، عن طريق الامتداد في دول آسيا وإفريقيا مستغلة الأزمة الاقتصادية لدى دول الغرب والولايات المتحدة الأمريكية.{nl}التداعيات الاستراتيجية للانتفاضات العربية، والولايات المتحدة وإسرائيل{nl}تايمز أوف إسرائيل – روبرت ستالوف{nl}مع اصطفاف المصريين في طوابير طويلة للتصويت في أول انتخابات رئاسية تنافسية خلال 7000 عام، كيف ينبغي علينا فهم السرعة والنطاق والتغيرات المتنوعة التي تعمل على تحويل المشهد السياسي في الشرق الأوسط؟ قبل عام، كانت الرواية بسيطة وهي أن العرب قد استيقظوا من سباتهم الطويل وطالبوا بمعاملتهم كمواطنين لا رعايا. ولكن منذ ذلك الحين أخذ هذا التغيير جميع الأشكال والنماذج. فهل سيكون المشهد البارز والمميز للانتفاضات العربية هو اصطفاف طوابير من الناخبين المصريين [أمام اللجان] وهم يتحلون بالصبر أم مشهد التونسي محمد البوعزيزي وهو يضحي بنفسه؟ أم سيكون مشهداً أقل شجاعة كمطاردة الثوار للقذافي كفأر لإخراجه من ماسورة الصرف التي اختبأ بها في ليبيا؟ أم مشهداً وحشياً مثل فيديو اليوتيوب لرجل سوري دُفن حياً على يد عصابة من العلويين تحمل المجاريف وتجبر الضحية على قول "لا إله إلا الله وبشار رسول الله"؟ أم بدلاً من ذلك سنرجع بالذاكرة إلى الوراء لنرى صوراً لعربات مكافحة الشغب السعودية وهي تعبر الجسر للمساعدة في سحق لحظة "الربيع العربي" في البحرين باعتبارها الصور الأكثر تأثيراً خلال الثمانية عشر شهراً الماضية؟ والحقيقة هي أن "الربيع العربي" - تسمية خاطئة لها أبعاد هائلة - هو بالفعل مفهوم عام وشامل يضم العديد من التجارب الوطنية المختلفة التي تغطي طيفاً واسعاً. كما أن الجمع بين هذه التجارب دون تمييز هو ضرب من الغباء والحماقة، خاصة أن معظم هذه الدول لا تزال في الفصل الأول أو الثاني من مسرحية ذات خمسة فصول. وسوف يستغرق الأمر سنوات في أماكن عديدة قبل أن ينقشع الغبار السياسي ونستطيع أن نرى بوضوح كيف أن انتفاضات 2011-2012 قد حولت فعلاً التوجهات الإستراتيجية لأنظمة الحكم في الشرق الأوسط. ومع ذلك، فليس من السابق لأوانه أن ينظر الخبراء الإستراتيجيون إلى أنماط واسعة النطاق. فالمراقبون المتابعون للمشهد عن قرب في الشرق الأوسط العربي - مثل الأمريكيين والإسرائيليين - ليس لديهم أي خيار سوى ربط جميع المشاهد المتاحة لكي يتمكنوا من الحكم على التهديدات والفرص. والحقيقة المحزنة - كما يُنظر إليها من واشنطن أو القدس - هي أن اضطرابات الثمانية عشر شهراً الماضية قد حولت المشهد الإقليمي المعقد بالفعل إلى ما يحتمل أن يكون البيئة الإستراتيجية الأكثر معاداة في التاريخ الحديث.{nl}نظرة من واشنطن: إن إحدى الطرق المفيدة لإستراتيجيي أمريكي لتقييم مكانة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط هي تقييم العلاقات مع أكثر الدول الثلاث أهمية في المنطقة وهي إيران وتركيا ومصر. فهذه الدول، التي تتحكم كل منها بممرات مائية استراتيجية بالغة الأهمية، تملك إرثاً من الثقافات يعود إلى آلاف السنين، وتتمتع بهويات وطنية راسخة وتضم أعداد كبيرة من السكان ولها نفوذ اقتصادي وعسكري كبير. وينبغي أن يكون الهدف الرئيسي للسياسة الأمريكية هو توطيد علاقات وثيقة مع اثنين على الأقل، وإذا أمكن، مع جميع هذه البلدان الثلاثة كوسيلة لإبراز قوتها في جميع أنحاء المنطقة. في أغلب الفترات بعد الحرب العالمية الثانية كانت لواشنطن علاقات ممتازة مع اثنين على الأقل من هذه الدول، كما حظيت بعلاقات وثيقة مع البلدان الثلاثة لفترة وجيزة في سبعينيات القرن الماضي - أي تحوّل أنور السادات باتجاه الغرب وسقوط شاه إيران. وإذا ما استعرضنا الأحداث الماضية، نلاحظ أن تلك العلاقات كانت العامل الرئيسي وراء نفوذ الولايات المتحدة في المنطقة. ومنذ ذلك الحين انجرفت هذه الدول - الواحدة تلو الأخرى - بعيداً عن المعسكر المؤيد للولايات المتحدة. لقد كانت البداية مع إيران عندما تم الإطاحة بنظام الشاه خلال الثورة الإسلامية عام 1979. ثم ما لبثت تركيا أن ابتعدت بعد ذلك عن المشهد مع صعود «حزب العدالة والتنمية» الإسلامي ومجيئه إلى الحكم وقيامه بتحييد الجيش الذي كان قوياً ذات مرة ومحولاً أحد حلفاء "الناتو" الذي كان يوثق به سابقاً نحو اتخاذ موقف أكثر حيادية تجاه القضايا الإستراتيجية الرئيسية. واليوم، حان دور مصر. فمع هيمنة الإسلاميين على البرلمان وتوقع عودة الجيش المصري لثكناته مضطرباً بعد عام كارثي في إدارة البلاد، فحتى فوز مرشح مناهض للإسلاميين سيبطئ من ابتعاد مصر عن معسكر المناصرين للولايات المتحدة والغرب، والمؤيدين للسلام في الشرق الأوسط. وبالنظر إلى هذه الدول مجتمعة، لن يجد الإستراتيجيون الأمريكيون المراقبون للمنطقة - لأول مرة في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية - أي حليف قوي من بينها.{nl}نظرة من (القدس): نظراً لاختلاف الجغرافيا والاقتصاد والقدرة العسكرية، فمن الطبيعي أن تنظر مفكّرة إسرائيلية للشؤون الإستراتيجية إلى هذه المنطقة بشكل مختلف عن نظرة أمريكي. لكن من المرجح أنها ستصل إلى استنتاجات كئيبة على نحو مماثل. وفي الواقع عندما يقارن المرء بين المشهد الجديد والأوضاع الإقليمية التي أدت إلى ظهور الإستراتيجيتين الكبيرتين اللتين وجهتا العقيدة الأمنية الإسرائيلية على مدار العقود الستة الماضية، لا يمكن لوم الإسرائيليين على شعورهم بالقلق والحيرة. وقد اعتمدت الإستراتيجية الأولى الكبرى لإسرائيل - كما أعدها أبيها المؤسس ديفيد بن غوريون - على الفكرة بأن الدولة اليهودية الوليدة تستطيع بفعالية كبيرة مواجهة العداء من الدول العربية المجاورة من خلال بناء علاقات وطيدة مع دول غير عربية بعيدة عن الإطار أو "المحيط" الخارجي للمنطقة. وكانت النتيجة هي تطوير إسرائيل لعلاقات هادئة مع إيران في ظل حكم الشاه ومع تركيا العلمانية - وهي الاتصالات التي أثبتت أهميتها الحيوية في بقاء إسرائيل في الخمسينات والستينات والسبعينات من القرن الماضي.{nl}أدّى حدثان تاريخيان في سبعينيات القرن الماضي - معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل والثورة الإيرانية - إلى إحداث تغيير جوهري في حسابات إسرائيل الإستراتيجية. ففقدان شريك استراتيجي بعيد والحصول على آخر قريب - مجرد عبر صحراء سيناء - قد خلق عقيدة جديدة أعلنها بكل وضوح المفكر الإستراتيجي الكبير الثاني لإسرائيل إسحاق رابين. فكحمامة بمخالب صقر، آمن رابين بحاجة إسرائيل إلى الاستفادة من الفرصة لإقامة علاقات سلمية مع الدول العربية السنية من "المحيط الداخلي" كوسيلة لبناء أرضية مشتركة في مواجهة تهديد "المحيط الخارجي" الذي تشكله إيران غير العربية. وعلى مدى السنوات الثلاثين الماضية، كانت دبلوماسية السلام الإسرائيلية مع الأردن وسوريا والفلسطينيين، التي تم تأييدها بصورة متقطعة وغير منتظمة من قبل دول الخليج وشمال أفريقيا، هي نتاج حساب هذه الإستراتيجية الجديدة. لقد ولت تلك الأيام. واليوم - نتيجة التغيير التحولي للانتفاضات العربية - تواجه إسرائيل وضعاً جديداً وغير مسبوق في المنطقة. فللمرة الأولى في تاريخها تقع كل دولة من دول "المحيط الخارجي" و"المحيط الداخلي" إما تحت قيادة إسلاميين متطرفين أو أنها تتقدم نحو هذا الاتجاه. ويضم هذا المحيط الخارجي جمهورية إيران الإسلامية تحت ظل الدكتاتورية العسكرية العميقة لـ "الحرس الثوري"، وتركيا تحت سيطرة «حزب العدالة والتنمية» - التي سجنت ثلث جنرالاتها وقادتها البحريين - وهما الحليفان في الشراكة الإستراتيجية مع إسرائيل. وفي حين تواجه إسرائيل بالفعل على حدودها اثنين من الأنظمة التي يهيمن عليها الإسلاميون (غزة ولبنان)، فإن مصر هي الآن في طريقها إلى الانضمام إلى هذه الأنظمة، مع احتمال ألا يختلف الأمر عن ذلك كثيراً في سوريا في مرحلة ما بعد الأسد. وبينما لا يقف أي شيء أمام تطويق إسرائيل الكامل بأنظمة يهيمن عليها الإسلاميون إلا شوكة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وشجاعة العاهل الأردني الملك عبد الله، فعندئذ يحق للإسرائيليين أن يشعروا بالقلق البالغ."{nl}ما الذي يجب عمله؟ بطبيعة الحال ليس كل شيء قد فُقد في الشرق الأوسط، سواء بالنسبة للولايات المتحدة أو لإسرائيل. فلا تزال الولايات المتحدة القوة العسكرية [الأولى] بلا منازع في المنطقة، حيث أقامت نظام تحالفات ضمنية معترف بها مع الدول الرئيسية، وخاصة الأنظمة الملكية العربية، التي أضعفت بشكل فعال سعي إيران للحصول على نفوذ إقليمي. ومن جانبها، فإن إسرائيل هي موضع حسد في المنطقة - من ناحية قدرتها العسكرية وقوتها الاقتصادية وتماسكها الاجتماعي وعمق علاقاتها مع القوة العظمى الحليفة لها. فلا تراجع أمريكا المخزي من المنطقة ولا انهيار الكومنولث اليهودي الثالث هو من المقترحات الواردة على المدى القريب. ومع ذلك، لا يمكن أن تكون واشنطن والقدس راضيتان عن اتجاه السياسات الإقليمية. فهناك الكثير الذي يتعين القيام به - على حدة وسوية وبالتنسيق مع جهات فاعلة إقليمية ودولية أخرى - للحد من الانجراف والتحول السلبي للمنطقة، من أجل تحسين الفرص بأن تؤدي السياسات الانتخابية في النهاية إلى نتائج أكثر إيجابية للتيار الليبرالي، والعمل على تقوية القوى الباقية الموالية للغرب في المنطقة. كما أن محاولة الكسب من جديد لإحدى القوى الإقليمية الثلاث الرئيسية على الأقل تعتبر أولوية قصوى. وهذا يعني في الواقع ضرورة العمل بصبر لاستعادة بعض مظاهر علاقات العمل بين تركيا وإسرائيل - وذلك ليس عملاً سهلاً عندما توجه المحاكم التركية الاتهامات إلى جنرالات إسرائيليين. وهذا يعني الاستثمار في الإمكانات الرامية إلى تحقيق هذا النوع من التغيير التحويلي داخل إيران الذي تم قمعه، ولكن المرء يأمل ألا تكون قد تمت إبادته بسبب ملاحقة النظام لـ "الحركة الخضراء" قبل ثلاثة أعوام.{nl}أما بالنسبة لمصر- التي لا تزال في الأيام الأولى من لحظتها الثورية - فلا تملك الجهات الخارجية سوى نفوذاً محدوداً للتأثير على اتجاه السياسات المضطربة لتلك البلاد. فمع النفوذ الذي تتمتع به الولايات المتحدة من خلال تقديمها 1.5 مليار دولار بصورة مساعدات وتصويتها المؤثر في مجالس إدارات المؤسسات المالية الدولية حيث يُطلب منها منح قروض بمليارات الدولارات لدعم الاقتصاد المصري الفاشل، قد يكون من الحكمة أن تركز واشنطن على تأمين مصالحها الأمنية الأكثر أهمية وألا تحاول التدخل في إدارة عملية الإصلاح السياسي أو التلاعب بالعلاقة المتطورة بين السلطة المدنية والعسكرية. ومن جانبها، اتخذت إسرائيل بالفعل القرار الصائب - بناء سياج على طول حدودها مع سيناء التي يسهل اختراقها وإحياء فرقة الجيش الخاملة التي كانت تحمي إسرائيل قبل ذلك من التعرض لغزو من المنطقة الجنوبية. وفي حين أنه من غير المحتمل شن هجوم تقليدي في الوقت القريب، تتجه مصر لا محالة إلى رفع شعار اللاحرب / واللاسلم وهو ما يجعل كافة الاحتمالات واردة. لذلك، نحن نحتفل اليوم - بصورة عادلة - بالسلام النسبي والنظام ونزاهة الانتخابات في مصر. ومع ذلك، فغداً هو فجر يوم جديد.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/06-2012/ترجمات-149.doc)