Haneen
2012-06-07, 10:47 AM
ترجمات{nl}(150){nl}ترجمة مركز الإعلام{nl}الشأن الفلسطيني{nl} نشر د. محمد شتية وزير الأشغال العامة السابق و(رئيس المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار – بكدار) مقالا على صحيفة هآرتس بعنوان "الفرصة الأخيرة لحل الدولتين"، يقول قيه إن الآمال والتوقعات المنتظرة من اتفاق أوسلو تلاشت تماما، والاحتلال أصبح لا رجعة فيه. نحن نواجه الفرصة الأخيرة لإنقاذ حل الدولتين. وقبل عقدين من الزمن كان العالم يحتفل ببداية العملية التي كانت من المفترض أن تؤدي إلى حل عادل وسلمي للنزاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين. يضيف شتية أن اتفاقية أوسلو صُممت من أجل تحقيق الغاية: وضع نهاية محددة مسبقا من قبل القانون الدولي من شأنها أن تلبي حق الفلسطينيين بتقرير المصير وعودة الأراضي الفلسطينية المحتلة في عام 1967 إلى أصحابها الشرعيين، بالإضافة إلى حل عادل ومتفق عليه لمحنة اللاجئين الفلسطينيين. وللأسف، بدلا من زرع الأمل فإنه يتم زرع الإحباط وفقدان الثقة. اليوم هنالك أكثر من نصف مليون مستعمر وهو ما يقرب من ضعف العدد في بداية الاتفاقات. عندما ننظر إلى الخريطة، نستنتج بأن إسرائيل فتت بنجاح وبشكل منهجي الأراضي الفلسطينية في حين أن الاستثمار في مشروع الاستيطان غير شرعي. السياسات الإسرائيلية تنحت عاصمتنا القدس الشرقية المحتلة عن محيطها الطبيعي الفلسطيني والتاريخي مع توسيع بناء المستوطنات بمعدل غير مسبوق. يتم تشريد الآلاف من الفلسطينيين من خلال هذه التدابير بما في ذلك هدم المنازل وإلغاء الإقامة. في هذا الوقت، غور الأردن يمثل تقريبا 30% من الضفة الغربية وبالكامل يتم التهامه من خلال مشروع استيطاني مربح، إسرائيل تسيطر على هذه المنطقة جنبا إلى جنب مع الجدار غير القانوني الذي يصادر أكثر من نصف الضفة الغربية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية بالإضافة إلى موارد الفلسطينيين الأكثر قيمة. قوضت هذه الإجراءات ديمومة اقتصادنا، وحقنا الأساسي في التنمية. يكمل شتية قائلا إن نتنياهو حول الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى العشرات من "الجزر" الفلسطينية، "والتواصل" معها أصبح نقاشا حول ما إذا كان يتعين على إسرائيل بناء الأنفاق أو الجسور بينهم بالإضافة للسيطرة على المجال الجوي ومعابر الحدود أو الموارد الطبيعية. هذا موقف خطير وغير مستدام ويعبر عن ازدراء عميق بشأن حل الدولتين. الإجراءات والسياسات الإسرائيلية قوضت بشكل منهجي السلطة الفلسطينية حيث ليس لديها سيادة حقيقية أو سلطة على أرضنا. لمدة عشرين عاما طلبنا من شعبنا الإيمان في إمكانية إحلال السلام والاستقلال من خلال المفاوضات. وحتى الآن، يعيش الفلسطينيون في واقع دولة واحدة وهو واقع الفصل العنصري وحالة من الاحتلال الدائم التي ترسخت على مر السنين. الطريق إلى الحل ليس لغزا وعلى القادة الإسرائيليين أن يظهروا لنا استعدادا للتوصل إلى تسوية عن طريق المفاوضات وتسوية عادلة للصراع عن طريق وقف كافة النشاطات التي تخالف الاتفاقات السابقة والقانون الدولي. يجب على الإسرائيليين أن يقاتلوا من أجل مستقبل خال من الفساد الأخلاقي والاحتلال.{nl} نشرت صحيفة هآرتس خبرا مفاده أن ناشطين يقولون بأن الجنود الإسرائيليين يستخدمون الفلسطينيين لتدريب كلاب الجيش، ووفقا لتامار فليشمان، وهو ناشط مراقب لإجراءات الجيش الإسرائيلي على الحواجز، يقول بأن الجنود الإسرائيليين المسؤولين عن تدريب الكلاب في الجيش الإسرائيلي كانوا في الأسابيع القليلة الماضية يوقفون عشوائيا السيارات الفلسطينية التي تمر عبر حاجز جبع قرب مدينة رام الله، ثم يأمر الجنود الركاب بالخروج وعرض بطاقات الهوية الخاصة بهم، مع وجود جندي حاملا سلاحه مستهدفا الفلسطينيين. عند هذه النقطة، قال فليشمان، يضع مدرب كلاب شيئا ما داخل السيارة، وبعد ذلك يقوم بإرسال الكلب للعثور عليه، ومن ثم يستعيد الركاب هوياتهم، ويسمح لهم بالعودة إلى السيارة، وتستغرق العملية كلها عادة حوالي عشر دقائق.{nl} نشرت صحيفة جروزاليم بوست تقريرا بعنوان "اندهاش السلطة الفلسطينية من خطاب أوباما للحاخامات" بقلم خالد أبو طعمة. عبّر مسؤولون فلسطينيون في رام الله يوم الأربعاء عن "دهشتهم" لتصريحات نُسبت للرئيس الأمريكي باراك أوباما ومفادها أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليس مهتما بالسلام. ونُقل عن أوباما قوله لممثلي الأرثوئكس الأمريكيين إن عباس قد لا يكون مهتما في السلام. وقال مسؤول رفيع المستوى في منظمة التحرير الفلسطينية لصحيفة جروزليم بوست أنه لا يستبعد احتمالية أن يكون أوباما قد قال بالفعل بأن عباس غير معني بالسلام، وادعى المسؤول أن "هذا كله جزء من حملة أوباما للانتخابات"، وأن أوباما "يحاول كسب الأصوات اليهودية في الانتخابات القادمة"، وأضاف المسؤول "أن أوباما يعلم جيدا بأن الحكومة الإسرائيلية وليس القيادة الفلسطينية هي من تُفشل عملية السلام من خلال سياستها القائمة على بناء المستوطنات ورفض قبول حل الدولتين". وقال المتحدث باسم الرئيس عباس نبيل أبو ردينة بأن السلطة الفلسطينية ملتزمة بعملية السلام وإسرائيل هي المسؤولة عن الجمود الحالي في عملية السلام. {nl} نشر موقع (أمنستي) الدولي مقالا بعنوان "منظمة العفو: يجب على حماس وضع حد لعقوبة الإعدام" بقلم سانجيف بيري، يُشير الكاتب إلى أن 1.6 مليون فلسطيني في غزة مخنوقين بين الحصار الإسرائيلي الساحق وانتهاكات حقوق الإنسان، ويواجهون تحديات كبيرة في حياتهم اليومية. في تقرير منظمة العفو السنوي لعام 2012، هنالك أزمة إنسانية ناجمة عن الحصار الإسرائيلي وكذلك الاعتقال والتعذيب على أيدي قوات الأمن التابعة لحماس. يضيف الكاتب بأن آخر الأنباء تقول بأن هناك 4 فلسطينيين في غزة يواجهون حكم الإعدام من قبل محكمة حماس العسكرية والمحكمة الجنائية. هنالك تقارير تُفيد بأنه لا يقل عن واحد من أربعة يعترفون بجريمة قتل بعد تعرضهم للتعذيب وذكرت عائلة نائل جمال دغمش أن ابنهم تعرض للتعذيب وتمزيق الأظافر وحروق وكدمات في جسده. في الواقع إن حكومة حماس تحكم العديد من الناس بالإعدام من خلال محاكمها العسكرية والجنائية. منظمة العفو الدولية تعارض عقوبة الإعدام في جميع الحالات لأنها أقسى أنواع العقوبات وليست إنسانية ومهينة.{nl} نشر موقع (الأخبار الإنجليزية) الإخباري تقريرا كتبه روبرت عبد الله يحمل عنوان "مخيم البداوي: في مرمى النار"، يقول الكاتب إن الفلسطينيين المقيمين في مخيم البداوي في شمال لبنان يتعرضون وبشكل متزايد للوقوع في مرمى النيران، مما أثار المخاوف بأنه يمكن جر المخيم إلى الاقتتال الطائفي الذي يجري في طرابلس. يقول الكاتب على لسان الفلسطينيين المتواجدين داخل المخيم بأن "الرعب والخوف يسيطران عليهم وقد يكون هناك تكرار لتجربة نهر البارد... على الرغم من أنه لا علاقة لنا بالوضع الحالي، الجميع ينظر إلينا على أننا إرهابيين.. إنهم يستخدمون الفلسطينيين لإطلاق الانفعالات في كل مناسبة". يكمل الكاتب قائلا إن الفلسطينيين يأملون بأن يضمن الاتفاق -الذي عقد بين "منظمة التحرير الفلسطينية والتحالف [من القوات الفلسطينية (حماس)]"- بأن لا يكون هناك أي خرق أمني في المخيم. يقول أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في الشمال، أبو جهاد فياض، في مقر إقامته في البداوي، بأنه لن يتم سحب البداوي إلى النزاع من قبل أي من الجانبين "لا باسم أهل السنة، ولا باسم المقاومة". الفلسطينيون يعتقدون بأن لبنان المستقر سيكون أكبر داعم للفلسطينيين.{nl} نشرت صحيفة جروزاليم بوست مقالا بعنوان "خرافات عام 1967 وحقائق اليوم" بقلم جيرالد. م. ستينبيرغ، يُشير الكاتب إلى أن حرب الأيام الستة في عام 1967 كانت نتيجة للجهد العربي "لمحو إسرائيل من الخريطة" وهي تجديد لحرب 1948 التي انتهت بوقف إطلاق النار المؤقت مع عدم وجود اهتمام لدى القادة العرب في تحقيق سلام طويل الأمد مع إسرائيل. هذا هو السبب في وجود حدود ما قبل 1967 بين إسرائيل والضفة الغربية لنهر الأردن، وهذه واحدة من الأساطير التي تشوه الإدراك الدولي للنزاع. ومن الأساطير الأخرى هو أن إسرائيل "احتلت القدس الشرقية الفلسطينية والضفة الغربية" وفي الواقع احتلت هذه الأراضي عن طريق الأردن في حرب عام 1948 واعتمدت الحكومة الإسرائيلية سياسة تجارة الأراضي لتحقيق سلام طال انتظاره. أدى انتقاد جامعة الدول العربية للمفاوضات و الاتفاقات إلى بداية عشوائية ومرتجلة لبناء المستوطنات التي بُنيت على أساس من الرفض العربي. أصبح انتصار عام 1967 فخا لإسرائيل والفلسطينيون أدركوا ذلك. هنالك حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات وهي تشكل استنزافا للموارد الإسرائيلية المحدودة. في عام 1977 رفض رئيس الوزراء مناحيم بيغن، وهو ديمقراطي من الملتزمين بقوة، حق اليهود في العيش في أي جزء من الوطن التاريخي ودعا إلى الضم دون منح السكان العرب كامل الحقوق الديمقراطية التي من شانها أن تعرض إطار اليهودية الثقافية والاجتماعية والسياسية للخطر. هذه الحقيقة الأساسية لم تتغير. 45 عاما بعد حرب 1967، نحن بحاجة إلى سياسة متماسكة سواء على أساس التفاوض على الحدود أو استئناف عملية ترسيم الحدود. الاعتماد على خرافات ما بعد 1967 لا تحدد مصير أمتنا وكلما زاد انتظارنا زادت الصعوبة وارتفعت التكاليف.{nl}الشأن الإسرائيلي{nl} نشرت القناة الإسرائيلية السابعة مقالا بعنوان "رومني: الوقوف إلى جانب إسرائيل" بقلم لاري دومنيش، يُشير الكاتب إلى أن ما يقرب من 78% من اليهود صوتوا في عام 2008 لأوباما. وفي هذا العام هنالك العديد من اليهود يعيدون النظر في هذا القرار منذ 4 سنوات. هذه الانتخابات تحمل أهمية كبيرة وتعيش في أوقات محفوفة بالمخاطر، فإيران تسعى بخطى سريعة للحصول على ترسانة نووية، ودول الشرق ألوسط أصبحت دول إسلامية متطرفة ومن المحتمل أن تهدد استقرار المنطقة، بالإضافة إلى تصاعد الضغوط على إسرائيل للانسحاب إلى حدود عام 1967. السؤال هو: من سيكون أفضل للقيادة في هذه الأوقات المؤلمة؟ المرشح الأمريكي رومني لديه سجل قوي من الدعم لإسرائيل ويرى إسرائيل صديقة موثوق بها ويقدر أهميتها الحيوية كحليف إستراتيجي لها، وتحدث مرارا وتكرارا عن إسرائيل كحليف لأمريكا في الشرق الأوسط. ومن خلال المناقشة في ولاية فلوريدا في 26 يناير، عبر رومني عن دعمه لإسرائيل كجزء من سياسة الولايات المتحدة الشاملة للسلام من خلال القوة، "أفضل طريقة لدينا لتحقيق السلام في الشرق الأوسط ليس التأرجح أو الاسترضاء بل الوقوف إلى جانب صديقتنا إسرائيل". وأضاف "أريد من كل دولة لديها مخططات عدوانية ضد إسرائيل أن تفهم بأن طموحها غير مجد وسيكلفها غاليا" وأعرب رومني عن إعجابه مرارا وتكرارا بإسرائيل وإنجازاتها الكثيرة.{nl} نشرت صحيفة جروزليم بوست مقالا بعنوان "اضطرابات ما بعد صدمة السلام"، بقلم مايكل فرويند، ويقول الكاتب إن قادة إسرائيل على ما يبدو في وضع مرض لم يسمع به من قبل؛ مرض بحيث يهدد كلا من قدراتهم العقلية والحس السليم. أود أن أشير إلى أن ذلك بمثابة "اضطراب ما بعد الصدمة السلام"، وأعراضه سهلة التمييز نسبيا. ومثل أية حالة من القلق والاضطراب، يمكن أن يتبع ذلك حالة مروعة ومهددة للحياة: التوقيع على اتفاقات أوسلو الكارثية مع الفلسطينيين قبل عقدين تقريبا. الإرهاب وسفك الدماء الذي نجم عن تلك الصفقة المريبة مع ياسر عرفات، جنبا إلى جنب مع الفشل العميق في إحلال السلام، يبدو أن هذا القلق ترك علامات نفسية عميقة على أنصار هذه الصفقة، التي تلقي بظلالها على قدرتهم على التفكير بشأن المأزق الإسرائيلي الحالي. يقول الكاتب "إن ما نحتاجه الآن هو أن تحصل قيادتنا على بعض المساعدة الجدية. فقد حان الوقت بالنسبة لهم للاعتراف بالفوضى التي نعاني منها، نقبل بها، ونتغلب عليها ونمضي قدما". حاولت إسرائيل خوض المفاوضات وتقديم التنازلات، بالإضافة إلى التحركات من جانب واحد والمبادرات الملموسة، فقد تخلينا عن أراضينا، وأخلينا أجزاء من وطننا القديم، وتحملنا ظلما وكراهية لا مثيل لهما. حان الوقت للخروج من الصدمة النفسية لاضطرابات السلام وتبديد أشباحها. وبدلا من البحث عن طرق للتخلي عن أجزاء من أرض إسرائيل، دعونا نعزز سيطرتنا على كل جزء منه. هذا، بعد كل شيء، هو الشيء الصحي الذي يجب أن تفعله كل دولة.{nl} نشرت صحيفة يدعوت أحرنوت مقالا بعنوان "هل سيكسب المستوطنون الحرب؟"، بقلم دونييل هارتمان، ويتحدث الكاتب عن قضية مستوطنة "أولبانا" وما يدور حولها من تطورات. يقول إنه بغض النظر عن النتيجة، هناك شيء واضح: إن حركة المستوطنين، وقادتها، ومؤيديها فازوا بمعركة اليوم. والسؤال هو ما إذا كانت قد فازت أيضا في الحرب. واحدة من الاستراتيجيات الرائعة تدرج بانتظام في القانون اليهودي هو مبدأ موكستا "الحظر الرباني"، وهو المبدأ الذي يقوم بتدريب الفرد على تجنب لمس ما لا يجب أن يستخدم. هذا المبدأ يعتبر جزء من استراتيجية القانون اليهودي الأوسع لبناء سياج حول التوراة لضمان أن لا يقترب أحد من احتمال انتهاكها. بناء الأسوار حولها أسوار وأسوار هي سياسة سلوكية تمارس على مستوى اللاوعي، مما يجعل إجراءات أو انتهاكات معينة غير مفهومة. بناء على هذه الاستراتيجية اليهودية، التي توجه الكثير من جوانب حياتهم الدينية الخاصة وتربيتهم، يعمل زعماء المستوطنين وببطء وبكل تأكيد على تدريب المجتمع والسياسيين الإسرائيليين بأن إخلاء المستوطنات هو موكستا "حظر رباني". يقول الكاتب إنه لا يمكن حتى تخيل ما يمكن أن يحدث عندما يتم مناقشة اخلاء جميع المستوطنات التي ليست في واحدة من الكتل الاستيطانية في غوش عتصيون والقدس ومعاليه أدوميم وأرييل. لكن بيت القصيد هو: قادة المستوطنين يريدون تدريبنا على ألا نتخيل حتى حدوث ذلك (إخلاء المستوطنات). إنهم يغرسون في وعينا مسألة بأنه من المستحيل حدوث ذلك.{nl}الشأن العربي{nl} نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية مقالا بعنوان "بالنسبة لأوباما، التدخل في سوريا قد يكون سياسة جيدة وحسنة" بقلم دانيل بليتكا، يُشير الكاتب إلى أنه في الأيام التي تلت المجزرة التي قُتل فيها أكثر من 100 سوري في بلدة الحولة، قالت سوزان رايس، السفيرة لدى الأمم المتحدة في اجتماع مغلق، "إننا نستمر في الجلوس ومشاهدة هذا الفيلم بحركة بطيئة ونحن جميعا نعرف ما سيحدث". أكد الرئيس أوباما أنه "يتوجب على الأسد التحول الديمقراطي أو الخروج من الطريق". في هذه السنة الانتخابية، سيكون التدخل في سوريا لدعم المتمردين وتعزيز الأمن للشعب بمثابة سياسة جيدة للمرشح أوباما. وعلى الرغم من مساعدة الرئيس للإطاحة بالرئيس الليبي معمر القذافي، إلا أنه أوضح عن نفوره للتورط في النزاع الليبي وكان أكثر تحفظا للمشاركة في المشكلة الأكثر شراسة والتي تتعلق بالأسد وقيادة الجيش والتي تُشير باستمرار إلى أن سوريا ليست ليبيا. يضيف الكاتب أن المعارضة منقسمة بين تنظيم القاعدة والمسلمين السلفيين المحافظين. لا ننسى أن النظام مسلح بشكل جيد وهناك بعض الانشقاقات ولكن حلف شمال الأطلسي ومجلس الأمن ليس لديهما أية شهية للإطاحة بطاغية عربي آخر. يمكن لأوباما أن يزود الجيش السوري الحر بالأسلحة من خلال قطر والسعودية ويمكنه تزويد المعارضة بأسلحة فعالة وتشجيع الانشقاق في الجيش السوري. ينهي الكاتب المقال قائلا بأنه يمكن للإدارة العمل مع المعارضة بشكل وثيق من أجل وضع خطة الانتقال. {nl} نشرت صحيفة يني شفك التركية مقالا بعنوان "الانتخابات المصرية مابين الشريعة والانقلاب" للكاتبة هلال كبلان، تقول الكاتبة في مقالها إنه تم انتهاء الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في مصر، وفي الجولة الثانية سوف يتسابق كل من محمود مرسي وأحمد شفيق. تمر مصر الآن في امتحان صعب مابين الشريعة أو الانقلاب، ويسعى الإخوان إلى دعم المرشح مرسي الذي يعتبر من الجماعة، وقد دعا القرضاوي إلى دعمه لنيل الانتخابات. الحكم الذي صدر عن المحكمة بحق الرئيس السابق حسني مبارك قد زاد من غضب "الانقلابيين" الذين كانوا يطالبون بإعدامه، الأمر الذي زاد أيضا من أعداد المتظاهرين في ميدان التحرير. وفي 16-17 سوف يتوجه الشعب المصري للإدلاء بأصواتهم لحسم المرحلة النهائية، وستمثل نتائج الانتخابات صحوة للعرب وستكون ذات أهمية كبيرة لدى الأمة الإسلامية.{nl} نشرت صحيفة جروزليم بوست مقالا بعنوان "التغيير في الأردن- هل إسرائيل مستعدة؟"، بقلم مضر زهران، ويقول الكاتب إن النظام الملكي الهاشمي في الأردن أبقى الحدود الشرقية لإسرائيل آمنة لأكثر من أربعة عقود، وقد أثبت بأنه شريك مريح لإسرائيل بشأن القضية الفلسطينية. وبالإضافة إلى أنه دمج مستوى عال من التعاون مع المخابرات ومكافحة الإرهاب ومنع الجريمة مع كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، سيكون من المأمول القول بأن الترتيب الأفضل الذي يمكن أن تحصل عليه إسرائيل على طول حدودها هو الترتيب الحالي: وجود حكم المملكة الأردنية الهاشمية. مع ذلك، أثبت الربيع العربي بأن أقوى الطغاة من الممكن أن يسقطوا أمام الاحتجاجات السلمية وليس بالضرورة أن يكون الأردن استثناءً أو في مأمن. إذا تمت الإطاحة بملك الأردن، فإن إسرائيل تواجه خيارات محدودة لمن سيكون خليفته. يقول الكاتب إن الأخوان المسلمين هم الأكثر تنظيما وتمويلا، فهم متصلين سياسيا وإقليميا بالأردن. إلا أنا هناك جانب آخر منافس: منظمة التحرير الفلسطينية، فمنظمة التحرير مندمجة بشكل كبير في الأردن وتلقى قبولا أكثر من جماعة الأخوان المسلمين، خاصة في مخيمات اللاجئين. منظمة التحرير الفلسطينية لديها الموارد للسيطرة على تصويت الجمهور على المستقبل الديمقراطي للأردن، ولكن هل سيكون ذلك جيدا بالنسبة لإسرائيل؟ يجيب الكاتب أنه إذا سيطرت منظمة التحرير الفلسطينية على الأردن ستكون في وضع أقوى بكثير لإيذاء إسرائيل سياسيا وعسكريا. يجب على إسرائيل والقوات المؤيدة لها في جميع أنحاء العالم التفكير في طرق لتخفيف الضرر إذا سقط النظام الملكي الهاشمي، وربما تجد خطط احتياطية لدعم العلمانيين الفلسطينيين والأردنيين المعتدلين في محاولة الوصول إلى السلطة.{nl} نشرت صحيفة الاندبندنت البريطانية مقالا كتبه الصحفي المشهور روبرت فسك، وتحدث فيه عن الأحداث في سوريا والمجازر المروعة هناك، وقال فيه: الغرب يشعر بالفزع من ذبح الأطفال الآن، لكنه سرعان ما سينساهم. وسينجو الرئيس بشار الأسد بفعلته في مجزرة الحولة كما نجا من درعا وحمص. وبالتالي ستنجو المعارضة المسلحة بالإضافة إلى تنظيم القاعدة وأية جماعات أخرى تنضم إلى المأساة في سوريا. وقد تكون هذه هي اللحظة الحاسمة، نقطة اللاعودة، للهول عندما يصير انهيار البعث حتميا وليس محتملا. وحينها قد يرتاع وزير الخارجية البريطاني السيد هيغ، والأمم المتحدة أيضا. وأشار فيسك إلى أن الشرق الأوسط مليء بمئات "الحُولات"، حيث أعداد الأطفال القتلى تفوق الحصر. وتساءل ماذا لو أن جنود الأسد تركوا مليشياتهم العلوية تقوم بهذا العمل القذر؟ واستشهد بأحداث مماثلة قال إنها قامت بها جبهة التحرير الوطني في الجزائر في التسعينيات وأسفرت عن مقتل 200 ألف نفس، مقارنة بعشرة آلاف في الحرب السورية حتى الآن. وما فعله الموالون للقذافي في ليبيا، وبلطجية مبارك في مصر ضد المعارضين لنظامه، وما قامت به إسرائيل باستخدامها عملاء الكتائب اللبنانية لإرهاب وقتل خصوم لبنان. كل هذا كان حكما من خلال القتل.{nl}الشأن الدولي{nl} قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن إيران تلعب أدوارا سياسية متعددة في بغداد، منها "إفساد الإدارات" التي وضعها الأميركيون، والتي كانت ملاذا للمنبوذين السياسيين، وهي تؤكد خلال هذه الأيام لعبها "دور الأخ" الأكبر لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي. وتقول الصحيفة أيضا "اليوم تضيف إيران دورا جديدا وهو دور مصلح الطوارئ في محاولة للحفاظ على تحالف المالكي من التقسيم".{nl} نشر موقع ديبكا فايل تقريرا خاصا بعنوان "اقتراح عنان الجديد في يد كل من روسيا وإيران". إسرائيل لا تزال نائمة على الرغم من العواقب الوخيمة للإستراتيجية والوضع الأمني المهدد من قبل الاقتراح الجديد لمبعوث الأمم المتحدة لإنقاذ خطته للسلام؛ وهي إنشاء "مجموعة اتصال"، والتي تتكون من الدول الخمس الأعضاء (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين) بالإضافة إلى تركيا والسعودية وقطر وإيران. لقد فاز الاقتراح بمباركة من إدارة أوباما للسماح للقوتين روسيا وإيران بالسيطرة على مجموعة الاتصال وتحديد المسار. تعتقد واشنطن أن لديها نفوذ في الجيش السوري لإزالة بشار الأسد وخليفته من قبل النظام العسكري المؤقت. لم تقدم كل من روسيا وإيران الوعود لكن الإدارة الأمريكية تأمل ذلك. الخطة لها دلالات كارثية وبدلا من احتواء انتشار النفوذ الإيراني في المنطقة كما وعد أوباما إسرائيل، تم فتح الباب أمام إيران للتوسع في البلدان المجاورة. {nl}السياسة الأمريكية الحالية إزاء جولة الإعادة في الانتخابات المصرية{nl}معهد واشنطن لسياسة الشرق الأوسط – روبرت ستالوف{nl}تمثل الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في مصر خياراً بالغ الصعوبة بالنسبة لإدارة أوباما: فإما أن تلتزم الصمت وتعرب عن عدم اكتراث الولايات المتحدة بمن سيقود حليفها العربي الأكثر أهمية، أو تعلن عن تفضيلاتها مع تحمل مخاطر اتهامها بالتدخل في التجربة الديمقراطية في مصر. ويكمن الحل في بيان المصالح الأمريكية بشكل واضح - أي عدم دعم أي مرشح بعينه لكن مع العمل في الوقت نفسه على تذكير المصريين بنوع البرامج السياسية التي يمكن للولايات المتحدة أن تدعمها أو لا تدعمها من خلال مساعداتها المالية التي لا تزال ضخمة.{nl}الطابع الغربي للسياسات المصرية. ينبغي على الأجانب الذين يتحسرون على نتائج الجولة الأولى من الانتخابات أن ينظروا بالأحرى إلى السياسات الداخلية الفرنسية أو الأمريكية للحصول على تفسير لما يحدث. ففي الواقع، عكست الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المصرية المرحلة الأولية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية أو الانتخابات التمهيدية للأحزاب الأمريكية - حيث عملت على تضخيم المتناقضات. فمع إدراج ثلاثة عشر اسما على لائحة الاقتراع، لم يحصل أي طرف على أكثر من 25 بالمائة من الأصوات، فيما حصل خمسة مرشحين على أكثر من 10 بالمائة منها. ومن بين هؤلاء الخمسة، حصل المرشحون الثلاثة الأكثر تطرفاً على أعلى الأصوات وهم: محمد مرسي، الإسلامي الأكثر تطرفاً؛ وأحمد شفيق، المرشح الأكثر معاداة للإسلاميين؛ وحمدين صباحي، الرجل الشعبي/العلماني الأكثر تطرفاً. والاثنان اللذان حصلا على أقل الأصوات من بين هؤلاء الخمسة اتسمت آراؤهم بمغازلتها لأطياف متقاطعة، ومن ثم ضعفت جاذبيتهما وهما: عبد المنعم أبو الفتوح المنشق عن جماعة «الإخوان المسلمين» الذي غيّر اتجاهه في البداية باتجاه الوسط ثم باتجاه السلفيين، وعمرو موسى، القومي الذي أظهر موقفاً ليبرالياً معتدلاً، وحذراً إلى حد ما، تجاه الإسلاميين. أما المرشحون الذين خاطبوا قاعدتهم فقد أبلوا بلاءاً حسناً في الجولة الأولى؛ بينما كان الفشل حليف المرشحين الذين حاولوا جذب أكبر طيف ممكن. والآن وبعد انتهاء "الانتخابات التمهيدية"، يبدو أن المرشحَيْن اللذين وصلا إلى الجولة النهائية - مرسي، المرشح الرئيسي لجماعة «الإخوان»، وشفيق، مرشح النظام القديم الذي يمثل القانون والانضباط - يطبقان نموذج حملة الانتخابات العامة في منافستهما في الجولة الثانية. فبعد ساعات فقط من اعتماد اللجنة العليا للانتخابات لجولة الإعادة المقرر إجراؤها في 16 حزيران/يونيو، بدأ كلا الرجلين التحول من المواقف المتطرفة إلى المواقف المعتدلة، حيث خففا من حدة الطابع المظهري لحملاتهما، بتواصلهما مع خصوم سابقين وعرضهما العمل في تحالف مع أناس من سياسات وأيديولوجيات وأديان وأجناس مختلفة. وحيث بقي ثلاثة أسابيع فقط على موعد الاقتراع النهائي، من غير الواضح ما إذا كان أي من ذلك سوف يجذب الناخبين المصريين.{nl}ومن بين الاثنين، لا شك أن مرسي يدخل تلك الجولة بميزة واضحة. فقد أبلى بلاءاً حسناً في الجولة الأولى أفضل مما توقعته معظم استطلاعات الرأي، ويرجع ذلك بالدرجة الأولى إلى القوة التنظيمية لجماعة «الإخوان». كما أن قاعدة أنصاره المحتملين هائلة جداً - فهي تشمل ناخبين حققوا فوزاً كاسحاً للأحزاب الإسلامية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، بالإضافة إلى بعض الثوريين غير الإسلاميين على الأقل، وغيرهم من المعارضين بشدة لشفيق باعتباره امتداد لعصر مبارك. وقد تجاوز قادة الأحزاب السلفية الاختلافات العقائدية وأعلنوا عن دعمهم لمرسي باعتباره حامل لواء الإسلاميين، بينما أعرب عدد كبير من رموز "ميدان التحرير" (من بينهم على سبيل المثال المدير التنفيذي لقسم التسويق في غوغل وائل غنيم) عن دعمهم لمرسي باعتباره الشخص الذي يمكنه حمل راية الثورة. ووفقاً لذلك من المرجح فوز زعيم «الإخوان» العقائدي والمتعصب. {nl}وعلى النقيض من ذلك، يواجه شفيق معركة شاقة لجذب دعم إضافي يتجاوز شريحة كبيرة من الناخبين الذين صوتوا لموسى. وحتى إذا وقف جميع أنصار موسى إلى جانبه، فإن ما سيحصل عليه شفيق من أصوات يمكن أن أن يكون أقل بشكل كبير عن نسبة الخمسين بالمائة المطلوبة. وهناك ثلاثة مصادر محتملة فقط يمكن أن يكسب من خلالها قائد القوات الجوية السابق ورئيس الوزراء الأخير في عهد حسني مبارك أصوات إضافية: الـ 39 بالمائة من الناخبين الذين دعموا إما أبو الفتوح أو صباحي في الجولة الأولى؛ والـ 54 بالمائة من جميع الناخبين المسجلين الذين لم يشاركوا في الجولة الأولى على الإطلاق؛ والعدد غير المعروف من الأصوات المزورة التي يمكن أن يرتبها له "المجلس الأعلى للقوات المسلحة". وبالنظر إلى حجم الأصوات التي يحتاج إليها شفيق لهزم مرسي الذي يحظى بدعم السلفيين و"ميدان التحرير"، فحتى جميع هذه المصادر الثلاثة من الأصوات المحتملة من غير المرجح أن تضمن له الفوز. وكما يبدو أن ذلك غير مرجح، إلا أنه غير مستحيل [أيضاً].{nl}تحديد موقف الولايات المتحدة. قصرت إدارة أوباما نفسها حتى الآن على إصدار بيان رسمي مقتضب من قبل وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بعد انتهاء الجولة الأولى من الانتخابات: "اختتم المصريون اليوم عمليات التصويت التاريخية في الجولة الأولى من انتخاباتهم الرئاسية التي دامت يومين. إن ذلك يمثل معلماً هاماً آخر في طريق تحولهم نحو الديمقراطية. إننا نتطلع إلى العمل مع الحكومة المصرية المنتخبة ديمقراطياً. وسوف نواصل الوقوف إلى جانب الشعب المصري أثناء عمله لتحقيق الوعد الذي جلبته انتفاضة العام الماضي وبناء ديمقراطية تعكس قيمه وتقاليده وتحترم حقوق الإنسان العالمية وتلبي طموحاته من أجل الكرامة والحياة الأفضل." وقد اشتمل هذا التصريح على عبارتين ملحوظتين - "انتفاضة العام الماضي" (بدلاً من مصطلح "الثورة"، الذي يفضله المصريون بشكل عام) و"حقوق الإنسان العالمية"، وهو أقرب ما يمكن أن تصل إليه الإدارة الأمريكية عند وضع المعايير بشأن قضايا جوهرية مثل حماية حقوق الأقليات والمساواة بين الجنسين وحرية التعبير والتجمع والدين. وإذا كانت تلك هي الإشارة الوحيدة التي يمكن أن تقدمها الإدارة الأمريكية فيما يتعلق بتفضيلاتها في التصويت الرئاسي، فهي تتسم بالكثير من السيولة. وبالنظر إلى الاستثمار الهائل للولايات المتحدة في مصر - خلال تحولها السلمي إلى حكومة شعبية منتخبة، وبناء قدرتها الاقتصادية القابلة للنمو، والحفاظ على التزاماتها الدولية، ونموذجها في التصرف البنّاء على المستويين الإقليمي والدولي - والمساعدات العسكرية والاقتصادية الأمريكية الهائلة التي تتلقاها القاهرة سنوياً، ينبغي على واشنطن ألا تلتزم الصمت حيال التأثير المحتمل الذي يمكن أن تحمله نتيجة انتخابية محددة على المصالح الأمريكية الجوهرية. وربما كان الصمت خياراً إذا كان فقط سيؤدي إلى حصول كلا المرشحين على النتيجة ذاتها فيما يتعلق بهذه المصالح. ويقيناً أن أياً من النتيجتين ستتسبب درجة من الأزمة. فانتصار مرسي يتيح لـ جماعة «الإخوان» وحلفائها احتكار المؤسسات السياسية في مصر، مما يؤدي إلى تصادم حتمي فعلي مع المؤسسة العسكرية وهجرة جماعية محتملة للأقباط الذين ينتمون إلى الطبقة المتوسطة والمفكرين وأصحاب الأعمال الحرة. كما أن انتصار شفيق - الذي يعتبره غالبية المصريين والرأي العام العالمي نظيف اليدين - سوف يعيد المصريين إلى أجواء الثورة، مما يرجح أن يؤدي بدوره إلى عودة مئات الآلاف من الثوريين إلى "ميدان التحرير" والمدن في جميع أنحاء مصر فضلاً عن قيام مواجهة دموية محتملة. لكن التأثير على المصالح الأمريكية يمتد إلى ما يتجاوز هذه الأزمات المباشرة. فقد يكون لدى مصر مرشحان رئاسيان معيبان، لكن استعراض مواقفهما الماضية وبياناتهما السياسية، ومبادراتهما السياسية المحتملة يشير إلى أن انتخابهما لن يهدد المصالح الأمريكية بصورة مقابلة.{nl}وعلى وجه التحديد، سوف يؤثر أي رئيس مصري جديد بشكل كبير على ثلاثة قرارات حيوية، لكل منها تداعياته الفعلية على المصالح الأمريكية: 1. ما هو المسار الذي ستختاره مصر لإصلاح اقتصادها المتداعي وتجنب تحولها إلى دولة فاشلة: مبادرات "العدالة الاجتماعية" الشعبية أو مسار اقتصاديات السوق التي تركز على الاستثمار؟ 2. ما هي سرعة ومحتوى التحول الإسلامي على الساحة العامة المصرية، فيما يرتبط بجوهر منهج البلاد في التسامح الديني والمساواة بين الجنسين ومجموعة "الحقوق العالمية"؟ 3. هل ستحافظ مصر على توجهها الاستراتيجي الحالي المؤيِّد للغرب والسلام والمناهض للتطرف، أم أنها ستتبنى منهجاً أكثر حيادية؟ من الصعب تصور قيام مصر تحت قيادة مرسي بتبنى سياسات تتواءم مع المصالح الأمريكية فيما يتعلق بهذه المسائل الثلاثة جميعاً؛ والواقع أن هناك احتمال واضح بأن يتبع مرسي سياسات مثيرة للمشاكل على كافة الجوانب الثلاثة. وسيكون لهذه النتيجة تداعيات حادة على رغبة واشنطن في الإبقاء على مستويات مرتفعة من المساعدات إلى مصر. وعلى النقيض من ذلك، ليس من الصعب تصور قيام مصر تحت قيادة شفيق بتبنى سياسات أكثر مواتاة نسبياً فيما يتعلق بالمسائل الثلاث؛ فهو سيفعل ذلك بالتأكيد في واحدة منها على الأقل. ومن ثم سيكون التأثير على المساعدات الأمريكية أقل بكثير. والمفارقة أن المصريين الذين يقرؤون طالع واشنطن لا يمكن لومهم في استنتاجهم بأن أمريكا تفضل مرسي. وعلى كل حال كان كبار المسؤولين والمشرعين الأمريكيين ممن تربطهم علاقات وثيقة بالإدارة الأمريكية يحجون بانتظام إلى مكاتب قادة جماعة «الإخوان» خلال الأشهر الأخيرة، كما قوبل ممثلو «الجماعة» بجلسات استماع مهيبة أثناء زياراتهم إلى واشنطن. وحقيقة أن صحيفة "واشنطن بوست" دعمت مرسي بقوة - واصفة انتخاب شفيق المحتمل بأنه "أكثر إقلاقاً" - يضيف فقط إلى هذا الإحساس بالدعم الأمريكي لمرشح «الإخوان»، سواء كان ذلك دقيقاً أم لا.{nl}تستطيع إدارة أوباما كما ينبغي لها أن توضح هذا التصور الخاطئ وتذكِّر المصريين بتبعات تصويتهم، لكن ليس من خلال الإعراب عن دعمها لشفيق، حيث يرجح أن يؤدي ذلك إلى نتائج عكسية ويصب في مصلحة مرسي. وبدلاً من ذلك، ينبغي لها أن تستقرئ الأمور من زيارة نائب الرئيس بايدن إلى بيروت في أيار/مايو 2009، والتي ربما دفعت الانتخابات البرلمانية اللبنانية في اتجاه أكثر اعتدالاً. وهذا يعني أنه يتعين على الإدارة أن تدرس الإعلان عن تصريحات وإجراءات تدعم القيادة المصرية والتي من المرجح أن تصب في صالح استمرار المساعدات الأمريكية المباشرة وتضمن الدعم من المؤسسات المالية الدولية. ويشمل ذلك رسائل تذكير رفيعة المستوى بشأن المصالح الأمريكية الرئيسية الخمسة في مصر: على الساحة الداخلية، التعددية السياسية (أي الالتزام بإجراء انتخابات تنافسية) والحرية الدينية (أي حماية الأقباط)، وعلى الساحة الدولية، الالتزام بالتعاون الأمني مع الجيش الأمريكي والتنسيق النشط لمكافحة الإرهاب واحترام معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل. وعلى الرغم من أن السياسة الأمريكية قد لا تقرر نتيجة الانتخابات، إلا أن المسؤولية تقع على واشنطن بأن تكون واضحة مع المصريين من أجل سلامة العملية الديمقراطية في مصر إلى جانب الحفاظ على المصالح القومية الأمريكية، حيث ينبغي عليها أن تذكر المصريين بصورة أكثر صراحة كيف أن تصويتهم سيؤثر على العلاقة الدولية الأكثر أهمية وتأثيراً لمصر.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/06-2012/ترجمات-150.doc)