المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء اسرائيلي 101



Aburas
2012-06-05, 08:34 AM
أقلام وآراء{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ{nl}الويل لبشار.. نريد اعدامك{nl}معاريف {nl}مصر: مستقبل يغطيه الضباب{nl} اسرائيل اليوم {nl}نهاية عهد مبارك{nl}بقلم:ايال زيسر عن اسرائيل اليوم{nl}معضلة المواطنين المصريين{nl}بقلم:تسفي بارئيل عن هآرتس{nl}ائتلاف ذو رأس في الرمل{nl}بقلم:شاؤول اريئيلي عن هآرتس{nl}انهيار 'النظام الجديد'{nl}روبيك روزنطال عن معاريف{nl}الويل لبشار.. نريد اعدامك{nl}معاريف {nl}في تموز/يوليو 2008 كنت مع زوجتي على جسر الكسندر العظيم فوق نهر السين في باريس. وكان الجسر مليئا بطوله بالشباب والشابات السوريين، الذين لوحوا بحماسة باعلام سورية. 'ما سبب الفرح؟' سألت أحد الشباب، فاجابني: 'الرئيس بشار الاسد يصل'. وهتفت الشابات بالفرح. {nl}لاول مرة في التاريخ يأتي رئيس سوري في زيارة رسمية الى باريس ويحظى باحترام الملوك وبالثناء والمجاملة. ليس فقط في فرنسا، بل وفي اسرائيل. المفاوضات غير المباشرة التي ادارها معه في تركيا رئيس وزراء اسرائيل أخرجت بشار من بيت المنبوذين مباشرة الى منصة الشرف الغربية المعتبرة. في مقال مؤطر تجدر الاشارة الى ان ايهود اولمرت يستغل كل منصة كي يفصل كم تنازل للفلسطينيين وكم كان قريبا من الاتفاق معهم، ولكن لسبب ما لا نسمعه على الاطلاق في الموضوع السوري. {nl}في بداية الاسبوع الماضي كنت مع زوجتي في الميدان المركزي في برلين الغربية. وقد واجهنا مرة اخرى تجمهرا للسوريين والسوريات، نساء كبيرات في السن بلباس أسود، رجال شبان والكثير من الاطفال والطفلات. هذه المرة رفعت أعلام سورية الى جانب يافطات عديدة بالالمانية. والتقطت عيني بالذات اليافطة الاكبر التي كتب عليها بالعربية: 'الويل يا بشار، نريد اعدامك، يا قاتل الاطفال'. {nl}بشار اياه، نفس الشخص، دون أي فارق بين بشار 2008 وبشار 2012. باستثناء اننا كنا في حينه نحضر حفلة تنكرية. عظيم الطغاة في الشرق الاوسط في ذاك الوقت وضعوا على وجهه قناع سلام: محبة الناس، الاصلاحات، التقدم، الجدية، خريج الثقافة الغربية وباقي الزينة الزائفة والصارخة. أما الان فقد سقطت كل الاقنعة، بل والملابس. فالحديث يدور عن ولد منبوذ تربى في ظل أخيه الاكبر الناجح، وأبيه أعد له مهنة (طبيب عيون) توجد خارج دوائر الحكم والتأثير. وقد تربى وتعلم في نظام الطغيان الذي تساوي فيه حياة مواطني الدولة في نظره قشرة الثوم. وقد استوعب على مدى السنين المفهوم الذي يقوم 'الرب اختار' للحكم في سوريا عائلة الاسد والعائلات القوية من الطائفة العلوية، وان يكون المرء علويا معناه أن يكون رجل حكم ورجل أمن. {nl}ينبغي للمرء أن يكون ساذجا جدا كي يخمن انه سيسقط قريبا، بعد سنة أو بعد عدة سنوات. يخيل لي أنه يمكن منذ الان التقدير بان الارثين الكبيرين اللذين خلفهما الاب حافظ لبشار وتميزت بهما الدولة السورية في الاربعين سنة الاخيرة قد ضاعا. الاول بينهما هو الاستقرار الداخلي. فقد خلق حافظ الاسد على مدى السنين منظومة حكم مرتبة دمجت في نظام الطغيان البرجوازية السنية لدمشق وحلب وجزءً من طوائف الاقليات. وكان الشعار: 'انتم تتشاركون مع الحكم العلوي الامني الغنيمة الاقتصادية والمكانة الاجتماعية وتستفيدون من المكانة العربية المحترمة التي اكتسبتها سوريا بصفتها 'القلب النابض للعروبة الذي يقف في الصف الاول ضد الامبريالية والصهيونية'. وبالمقابل تسلمون بطغيان وسمو المكانة العلوية. هذه المنظومة انهارت.{nl}الارث الثاني الذي ضاع هباء هو المكانة الاقليمية المستقلة لسوريا. حتى فترة حكم عائلة الاسد كانت سوريا دولة يتدخل فيها الجميع ويرغبون في التأثير عليها: مصر، العراق، فرنسا، تركيا. فجاء حافظ الاسد ووضع حدا لذلك وجعل سوريا قوة عظمى عربية اقليمي صغرى، بما في ذلك ذات سيطرة على لبنان. {nl}بشار بدأ باضاعة شيء ما من هذا الارث في الوقت الذي ربط مصيره بايران وبحزب الله، جرير ايران. وستعود سوريا الان على ما يبدو الى الوضع الذي كانت فيه كل جهة ذات قدرة تحاول التدخل في شؤونها، سواء بقي بشار لزمن طويل آخر في الحكم أم لا. بالنسبة لايران، هذه المسألة حرجة. ويبدو أن تركيا ستكون خصمها الاكبر في 'اللعبة السورية'. {nl}مصر: مستقبل يغطيه الضباب{nl} اسرائيل اليوم {nl}في اليومين اللذين جرت فيهما الجولة الاولى من انتخابات الرئاسة في مصر، وجدنا أنفسنا في فيينا في منتدى تلفزيوني ناقش تأثيرات 'الربيع العربي' في الساحة الدولية. ولم أتوقع ان يأتي الى نقاش وبلده في معركة انتخابات وكان هو نفسه مرشحا للرئاسة الى ان تخلى عنها قبل بضعة اشهر. 'ماذا يهم من سينتخب؟'، قال سأل، 'فهذا بلا أهمية بالنسبة لمستقبل مصر'.{nl}بالامس فقط استقبل مثل مسيح مخلص تقريبا حينما عاد الى مصر مع انتهاء ولايته لادارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذاك منصب فاز في اثنائه بجائزة نوبل للسلام ايضا. وحينما بدأت الثورة ورُئي بقامته المديدة في ميدان التحرير كان يبدو ان الجموع قد توجته. وكان واحدا من قليلين كانوا يستطيعون السير بين الجمهور بلا خوف. ان العالم المصري الذي قضى أكثر سني نضجه خارج بلده كان يبدو مثاليا ليكون رئيس الدولة على أثر ما حدث في ميدان التحرير: فهو جريء في انتقاده لمبارك وحاشيته، وهو علماني لا يرى المتدينين أعداءه، ويقبله العالم على انه جزء من النادي الدولي لأهم الناس شأنا.{nl}يصعب الآن ان نصف يأسه وسألته هل استطاع ان يصوت قبل ان يأتي الى النمسا، فقال انه استقر رأيه على عدم التصويت لأنه لا يؤمن بالانتخابات. وقلت له ان من لا يصوت يجد نفسه مؤيدا للمرشح الذي لا يريده. فابتسم كأنه يقول ان الجميع كذلك، ويبدو ان كثيرين من مواطني مصر شعروا مثله ممن فضلوا عدم تحقيق الحق الخاص الذي منح لهم في التصويت لاول مرة في حياتهم في انتخابات ديمقراطية لرئاسة بلدهم. بعد الجولة الاولى ذكر اسمه باعتباره رئيس وزراء محتملا يعين إثر الجولة الثانية. ويصعب ان نؤمن بحسب يأسه وسلوكه بأن يكون مستعدا لتولي المنصب، فمصر في صيف 2012 لا تلائم ذوقه.{nl}يمكن بالطبع ان نتفهم البرادعي. ان ما حدث في مصر كان المسار الأكثر توقعا والاقل رغبة فيه، فهو من جهة متابعة سلطة ذات صبغة عسكرية، وهو من جهة اخرى سيطرة للاخوان المسلمين على مجلس الشعب وعلى اللجنة التي يفترض ان تعد الدستور، وعلى عرض مرشح للرئاسة بخلاف وعد صريح منهم.{nl}بيد ان من ينتخب لرئاسة مصر سيكون أهم رجل في العالم العربي، فهكذا كانت الحال في الماضي وهكذا هي الآن وهكذا ستكون في المستقبل ايضا كما يبدو.{nl}كان لعدم تصويت البرادعي ونحو من نصف مواطني مصر في الجولة الاولى تأثير كبير في النتيجة. ان كثيرين من الناس الذين ستتأثر حياته اليومية بقرارات من سينتخب مهما يكن قرار الدستور بشأن صلاحياته تخلوا عن صوتهم وقد يكررون هذا الخطأ الشديد في الجولة الثانية الحاسمة.{nl}ان الجولة الحاسمة هي بين علماني ذي تجربة في مناصب ادارية وقيادية، وبين زعيم الاخوان المسلمين الذي ليست له أية تجربة كهذه والذي يلتزم بأحكام الشريعة، وهي جولة حاسمة دراماتية يصعب ان نبالغ في أهميتها بالنسبة لتاريخ مصر والشرق الاوسط.{nl}ان مصر التي لم يستقر رأيها حتى الآن على هويتها، ولم يستقر رأي اعضاء مجلس شعبها أهم في المسجد أم في روضة اطفال، وما يزال الجيش يسيطر على جميع مجالات حياتها، ستعرف ماذا هي على أثر جولة التصويت الثانية.{nl}ان من يستطيع التصويت ولا يفعل ذلك سيؤيد مصر التي لا يريدها. وسيضطر البرادعي ورفاقه الى التصويت في الجولة الثانية.{nl}نهاية عهد مبارك{nl}بقلم:ايال زيسر عن اسرائيل اليوم{nl}جرت محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك أمام المحكمة المصرية أكثر من سنة في تكاسل. وحوكم مع مبارك ابناه علاء وجمال ايضا والمقربون منه وأقطاب نظام حكمه وفي مقدمتهم وزير الداخلية حبيب العادلي.{nl}في البداية لم يشأ المجلس العسكري الأعلى الذي يحكم مصر اجراء محاكمة ألبتة لكن اضطر ألوية الجيش بضغط من الجمهور الى جلب مبارك الذي عينهم لمناصبهم ورعاهم طوال السنين، الى قفص السجناء.{nl}وهنا بعد سنة من التأجيل والتأخر انتهت المحاكمة فجأة وأسرعت المحكمة الى اعلان الحكم. لكن من الواضح ان ليس من الصدفة ان وصلت محاكمة حسني مبارك الى خط النهاية الآن خاصة قبيل الجولة الثانية الحاسمة من انتخابات الرئاسة المصرية. {nl}ان مصر بعد الثورة تختلف عن مصر التي اعتدناها، وربما يجب ان نمنح القضاة الاستمتاع بالشك في الحكم الذي كتبوه هم أنفسهم محررين من الضغوط والاملاءات السياسية التي كانت من نصيبهم في عهد مبارك. ومع كل ذلك فان للحكم معنى عميقا لا يستطيع ان يتجاهله أحد في مصر.{nl}أدان القضاة بحكمهم مبارك ووزير داخليته لكنهم برأوا ابني مبارك وسائر أقطاب النظام الذين حوكموا. {nl}وبهذا أرادوا ان يفصلوا بين مبارك الشخص وبين الجهاز الحاكم الذي كان موجودا تحت نظام حكمه والذي بقي في أكثره على حاله اليوم ايضا بعد سنة من تنحيته.{nl}والرسالة واضحة تقول انه ينبغ ان نفهم الثورة المصرية على أنها اجراء يرمي الى تنحية مبارك. والآن بعد ان نحي مبارك بل حكم عليه بالسجن المؤبد، أحرزت الثورة أهدافها وبلغت نهايتها.{nl}هذا الى ان مبارك وجد انه مدين بالمشاركة في قتل متظاهرين في آخر ايام حكمه، وكأن المشكلة لم تكن ثلاثين سنة حكم استبدادي فاسد بل الهيئة التي عمل عليها في آخر ايام حكمه. ولذلك فان سائر المساعدين والمقربين الآخرين الذين حوكموا بُرئوا لاقرار فصل بين الحاكم الفاسد وبين الطريقة والجهاز اللذين بُرئا.{nl}ان حكم القضاء يشبه ان يكون ريحا تدفع بأشرعة احمد شفيق الى الأمام، وهو رجل الجهاز ورجل النظام القديم الذي ينافس في كرسي الرئاسة. ويبدو ان هذا كان هدفه الخفي ايضا، لأن المشكلة كانت مبارك الانسان لا نظامه، وانفجر الغضب على سلوكه في الايام الاخيرة من حكمه لا على أدائه طوال ثلاثين سنة تولى الرئاسة فيها، ولهذا فلا مانع من ان ينتخب رجل مثل احمد شفيق عمل وزيرا في حكومات كثيرة لمبارك طوال السنين، ان ينتخب رئيسا. {nl}سيُستفتى الناخب بعد اسبوع في قضاء المحكمة المصرية. فاذا فاز احمد شفيق فمعنى ذلك ان الناخب المصري معني بانهاء الثورة ويكتفي بعقوبة مبارك. وفوز مرشح الاخوان المسلمين يعني ان الثورة ما تزال بعيدة من نهايتها وان محاكمة مبارك لم تكن انهاء لمطالب الجماهير والشارع.{nl}معضلة المواطنين المصريين{nl}بقلم:تسفي بارئيل عن هآرتس{nl}المحكمة التي حكمت بالمؤبد على الرئيس مبارك وعلى وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي، ولكنها برأت ساحة نجلي مبارك علاء وجمال وكذا مساعدي وزير الداخلية فاجأت الخبراء القانونيين المصريين وخيبت أمل الجمهور.{nl}أساس خيبة الامل تنبع من الفارق الذي بين إحساس الجمهور الرواية التاريخية التي بنيت على مدى أكثر من 30 سنة عن دور مبارك الرئيس في تدهور مصر الى دولة فساد وقمع، عن 'اغتصاب الدولة' وعن 'المسؤولية عن الجرائم الوطنية، وبين القرار الذي ضمن امور اخرى برأ ساحة نجلي مبارك، رمزي الفساد. أحدهما، جمال، وتطلعه الى خلافة مبارك، اشعلا النار تحت قدر الثورة. {nl}اجراءات ديمقراطية، المحاكمة وسلطة القانون هما جزء جوهري منها، من شأنها ان تكون مخيبة جدا للامال. وبالنسبة للجمهور المصري، الذي كان يتعين عليه أن يعاني على مدى الاجيال من طريقة قضاء قمعت بشكل عام حقوقه فان هذه معضلة هائلة. فبين قبول قرار المحكمة كجزء من الثورة التي منحت الجمهور قوته وبين الحساب مع التاريخ الذي ينبغي أن يعتمد الان على ذات القوانين التي سنت في عهود القمع، على قواعد الادلة، على الحجج الفنية وتمنح في نفس الوقت المتهمين الحقوق، فان الاحساس 'بالعدل' يضيع. {nl}مشكوك أن يكون اي قرار، باستثناء عقوبة الاعدام، سيرضي احساس الثأر الذي يعتور اجزاء واسعة من الجمهور. ولكن لهذه المحاكمة توجد أهمية هائلة تتجاوز معاقبة مبارك والموالين له. فهذه هي المرة الاولى التي يعاقب فيها رئيس مصري من محكمة في اجراء يعتبره الجمهور نقيا من التحيز. فمبارك هو رئيس الدولة الوحيد من بين الزعماء الذين اسقطوا في الثورات لم يهرب من الدولة (مثل الرئيس التونسي زين العابدين بن علي)، لم يقتل (مثل معمر القذافي)، لم يعقد صفقة لنقل حكمه وانقاذ حياته (مثل الرئيس اليمني علي عبدالله صالح) وبالاساس لم يختر الحرب المضرجة بالدماء ضد المواطنين كي يحافظ على حكمه (مثل بشار الاسد).{nl}محاكمة مبارك هي رسالة هامة على نحو خاص لكل رئيس مصري سينتخب بعد نحو اسبوعين. كما أن هذه رسالة هامة، للجمهور الذي استلم في يديه صلاحية الرقابة، الاشراف والعقاب لكل رئيس وكل نظام يحاول أن يعيد مصر الى عهد الحكم المطلق. وفي نفس الوقت، فان هذه المحاكمة وقرار الحكم هما اشارتا تحذير هامتان للزعماء وللجماهير في دول عربية اخرى. {nl}قرارات المحكمة لا تنهي بعد الاجراء القضائي. محامو مبارك أعلنوا عن نيتهم الاستئناف، ولكن السابقة تقررت. القرار يمكن أن يستخدمه الجيش، الذي تلقى انتقادا جماهيريا على مواصلته الدفاع عن النظام القديم.{nl}يمكن للمجلس العسكري الاعلى الان أن ظهر نقاء اليدين وكونه سندا مناسبا للجمهور في فترة ما بعد الثورة ايضا. في الاشهر الاخيرة طرأ ايضا تآكل في مكانة الجيش الذي كان 'حليف الثورة'، كما وصفه الثوار. على خلفية صراعه المرتقب ضد البرلمان الاسلامي، كان مهما للجيش أن ينهي محاكمة مبارك بسرعة كي يتمكن من اعادة بناء شرعيته الجماهيرية. {nl}ائتلاف ذو رأس في الرمل{nl}بقلم:شاؤول اريئيلي عن هآرتس{nl}'بعد ايلول سيأتي تشرين الاول'. على هذا النحو، وبصلف ممزوج بالتهكم، تناول في السنة الماضية بعض وزراء الحكومة وقيادة يهودا والسامرة نية الفلسطينيين التوجه الى الامم المتحدة طالبين الاعتراف بدولتهم. 'لن يأتي تسونامي لأنه لن يكون أي زلزال'، أضافوا وأبطلوا تحذير وزير الدفاع اهود باراك وكثيرين آخرين. ويعبر هذا التناول عن التصور الازماتي الذي يوجه صورة تفكير حكومة نتنياهو وعملها التي 'تطفيء الحرائق'، لكنها لا تفعل شيئا لمنعها وتطلق طائرة السوبر تانكر سريعا لكنها ما تزال تهمل جهاز اطفاء الحريق. وهكذا نجح في ايلول 2011 تجنيد عام لمكتبي رئيس الوزراء ووزير الخارجية في افشال الاجراء الفلسطيني وادخاله في جمود استمر الى هذه الايام، لكن الواقع السياسي في الخارج والاجتماعي في الداخل ما يزالان يهددان اسرائيل.{nl}ان المجتمع الدولي في القرن الواحد والعشرين المؤلف من حكومات الى جانبها مجتمعات مدنية واتحادات ضخمة ذات علم يتناول الاتجاهات أكثر مما يتناول الاحداث النقطية. ان 'ايلول' لم يؤثر أي تأثير في المستنقع الاسرائيلي الفلسطيني لكن ما إن مرت سنة حتى أصبحنا نشهد الامواج الاولى التي تضربنا. وحتى لو تجاهلنا وبحق القرارات المتناقضة الاخيرة لتركيا المتعلقة بأحداث مرمرة، فلن نستطيع ان نلزم موقفا مشابها من القطيعة الثقافية والاكاديمية التي أخذت تتسع علينا في بريطانيا وفي دول اخرى، وان نتظاهر بأننا لم نسمع اعلان حكومة الهند بأنها تفضل ألا يأتي اهود باراك الى المعرض الامني الذي تقيمه بسبب 'حساسية الوضع السياسي'.{nl}ان تصنيف اسرائيل ايضا في الاستطلاع الذي تم في 22 دولة على أنها الرابعة بين الدول المكروهة أكثر من غيرها الى جانب كوريا الشمالية وبعد ايران، لم يعد من الممكن ان نفسره بمعاداة السامية أو بمؤامرة العالم الاسلامي، ويتبين ان قانون القطيعة الذي أجازته الكنيست لا يخيف حكومة جنوب افريقيا التي أعلنت انها ستحظر اعلام منتوجات المستوطنات المسوقة فيها بعلامة الانتاج الاسرائيلي، ولا شبكة المجمعات التجارية السويسرية 'ميغروس' التي اعلنت هذا الاسبوع بأنها ستعلم السلع الآتية من المستوطنات ومن شرقي القدس بعلامات من اجل الشفافية وراحة زبائنها.{nl}يجب ان يفهم نتنياهو وحكومته ان الحديث عن اتجاهات أخذت تقوى وإن احتاج ذلك الى مدة طويلة جعلت من الصعب علينا نحن الاسرائيليين ان نرى الامور الرؤية الصحيحة. ويشبه ذلك بالضبط المسارات التي مر بها المجتمع الاسرائيلي في السنين الاخيرة في الوقت الذي كان غارقا فيه في برنامج 'الأخ الكبير' وتلك هي: المس بقيم الديمقراطية وبسلطة القانون، وظاهرة العنصرية في اسرائيل التي أخذت تجد التعبير عنها في الفترة الاخيرة بصورة اخذت تزداد قوة بسلسلة طويلة من القوانين واقتراحات القوانين في الكنيست، وبتصريحات اعضائها وسلوكهم في جلساتها وخارجها، وفي جعل الدين والارض فوق الدولة، وعدم تحقيق أقضية المحكمة العليا ومحاولة الالتفاف عليها بقوانين لاهداف سياسية ضيقة. وتسجل الى جانب تلك ارقام قياسية في العنف العنصري الذي يتجلى في جملة ما يتجلى فيه في ملاعب كرة القدم ومظاهرات مناكفة للمهاجرين من افريقيا.{nl}ان حكومة نتنياهو المشلولة التي لا تريد ولا تقوى على اجتياز اخلاء ميغرون وحي الاولبانه، نجحت بضمها كديما في كسب بضعة اشهر اخرى تستطيع فيها ان تدفن رأسها في الرمل. لكنها ستُمكن جميع هذه الاتجاهات في الداخل والخارج من ان تقوى وتهدد منعة اسرائيل ومكانتها.{nl}انهيار 'النظام الجديد'{nl}روبيك روزنطال عن معاريف{nl}هذا الاسبوع حل يوم الذكرى الثلاثين لاندلاع حرب لبنان. بالنسبة لاكثر من نصف مواطني الدولة، حرب لبنان هي جزء من التاريخ البعيد، وهي تختلط بالحروب التي سبقتها. حرب لبنان الثانية اعادت الاولى الى لحظة الحاضر، ولكن هذه الحرب ايضا يفضل الناس كبتها. وبالذات هذه المسافة تسمح بالنظر الى حرب لبنان الاولى والفهم ما الذي يمكن أخذه منها للاجيال القادمة. {nl}للبنان مكانة خاصة في منظومتنا الاستراتيجية كـ 'دولة محوطة بالاعداء'. الى جانب دولة حماس في قطاع غزة، لبنان هي الدولة الوحيدة التي يمكنها أن تخلق تهديدا عسكريا قريبا من طول الحدود والتهديد على البلدات الاسرائيلية. من جهة اخرى، فانه كان يعتبر دوما الدولة الاكثر هشاشة من بين الدول العربية، وذلك لان الحكم المركزي فيها منقسم ومتنازع. امكانية الدخول اليها، 'لفرض النظام'، وتنظيفها من الاسلحة وضرب المنظومة العسكرية المنتشرة فيها بدت دوما امكانية عملية ومغرية. {nl}ولهذا السبب بالذات ادخل لبنان الى وعي مصممي السياسة الاسرائيلية ووعي المواطنين عدة حقائق بالطريق الصعب. الحقيقة المركزية، التي يبدو أنه لم يعد يوجد حولها جدال جماهيري، هي مفهوم 'النظام الجديد'. هذا المفهوم من خلال الغزو كان الدافع الحقيقي للدخول الى لبنان في 1982، غير أن هذه الفكرة مشوهة من اساسها. فلكل بلاد عربية آلية داخلية لمنظومات الحكم وتوازنات القوى، وبشكل عام تكمن في الصراعات بين الطوائف والايديولوجيات. فكرة انه ممكن التأثير على هذا النسيج من خلال خطوة عسكرية هو غرور لا يطاق، يعتمد على الايمان شبه الصوفي بالقوة العسكرية. بشكل عام القوة العسكرية تحقق العكس: فهي تعزز القوى الاكثر عداءً لاسرائيل. {nl}في لبنان، لسبب ما، ساد الرأي بان الامر ممكن. شارون أراد أن يسجل على اسمه خطوة يسيطر فيها المسيحيون الموارنة الى الابد على لبنان كحلفاء لاسرائيل، سوريا تبعد عن لبنان والميزان في المنطقة يتغير. تفكير مناسب لمن يلعب الشطرنج في قاعة مكيفة في موسكو. عمليا زعيم الموارنة قتل، م.ت.ف طردت الى تونس وعادت الى المناطق بصخب عالٍ، الدروز اصبحوا مؤيدين لسوريا، حزب الله نشأ، وتحول الى قوة هامة في لبنان، تعزز وتعاظم، وبالذات الاجتياح الثاني للبنان في 2006 أتاح له استعراضا للقوة مثيرا للانطباع من خلال وابل الصواريخ على الشمال. الوهم بعيد المدى زمنيا المتعلق بـ 'جيش لبنان الحر' الذي هو جيش جنوب لبنان، تبدد دفعة واحدة، بل وتبدد متأخرا أكثر مما ينبغي.{nl}لدولة اسرائيل ليس هناك ما تبحث عنه على أرض عربية، ولجيشها ليس هناك ما يبحث عنه في أرض العدو لزمن طويل، ولا يدور الحديث عن 'توغلات تكتيكية'. نظرية القتال التي تنقل المعركة الى ارض العدو لغرض الحسم وكذا الاحتلال المؤقت والدائم كانت جميلة للحروب الكبرى في القرن السابق ونجحت بشكل يبعث على الفخار في حرب الايام الستة ولكنها استنفدت. هذه ليست الطريق. {nl}وما هو الطريق؟ على المدى القصير، الطريق هو ميزان رعب، قدرة ردع، تهديد واضح على من يفكر بالعمل ضد السيادة الاسرائيلية. على المدى المتوسط والبعيد، يوجد فقط طريق واحد أثبت نفسه على مدى التاريخ ويثبت نفسه اليوم ايضا: اتفاقات، احلاف، سلام بارد أو حار. المجتمع الاسرائيلي الجريح وزعامته الشكاكة، المحوطة بمجموعات عديمة المسؤولية التاريخية من اليمين، لا تؤمن اليوم بهذا الطريق، وبالتأكيد ترفض احلاله على الساحة الاكثر تعقيدا منها جميعا: الضفة الغربية.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/06-2012/اسرائيلي-101.doc)