المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشأن الاسرائيلي 137



Haneen
2012-06-10, 09:37 AM
الشأن الاسرائيلي 137 {nl}الصدوقيون{nl}«الصدقيون» مأخوذة من الكلمة العبرية «صدوقيم»، ويقال لهم أحيانا «البرئيئيون Boethusian». وأصل الكلمة غير محدد. ومن المحتمل أن يكون أصل الكلمة اسم الكاهن الأعظم «صادق» (في عهد سليمان) الذي توارث أحفاده مهمته حتى عام 162 ميلادية. و«الصدقيون» فرقة دينية وحزب سياسي تعود أصوله إلى قرون عدة سابقة على ظهور المسيح عليه السلام. وهم أعضاء القيادة الكهنوتية المرتبطة بالهيكل وشعائره والمدافعون عن الحلولية اليهودية الوثنية. وكان الصدوقيون، بوصفهم طبقة كهنوتية مرتبطة بالهيكل، يعيشون على النذور التي يقدمها اليهود، وعلى بواكير المحاصيل، وعلى نصف الشيقل الذي كان على كل يهودي أن يرسله إلى الهيكل، الأمر الذي كان يدعم الشيوقراطية الدينية التي تتمثل في الطبقة الحاكمة والجيش والكهنة. وكان الصدوقيون يحصلون على ضرائب الهيكل، وقد حولهم ذلك إلى أرستقراطية وراثية تؤلف كتلة قوية داخل السنهدرين. ويعود تزايد نفوذ الصدوقيين إلى أيام العودة من بابل بمرسوم قورش (538ق.م) إذ آثر الفرس التعاون مع العناصر الكهنوتية داخل الجماعة اليهودية لأن بقايا الأسرة المالكة اليهودية من نسل داود قد تشكل خطرا عليهم. واستمر الصدوقيون في الصعود داخل الإمبراطوريات البطلمية والسلوقية والرمانية، واندمجوا مع أثرياء اليهود وتأغرقوا، وكونوا جماعة وظيفية وسيطة تعمل لصالح الإمبراطورية الحاكمة وتساهم في عملية استغلال الجماهير اليهودية، وفي جمع الضرائب. ولكن، وبالتدريج، ظهرت جماعات من علماء ورجال الدين (أهمهم جماعة الفريسيين) تلقوا العلم بطرق ذاتية، كما كانت شرعيتهم تستند إلى عملهم وتقواهم لا إلى مكانة يتوارثونها. وكانوا يحصلون على دخلهم من عملهم، لا من ضرائب الهيكل. وقد أدى ظهور الفريسيين، بصورة أو بأخرى، إلى إضعاف مكانة الصدوقيين. ومما ساعد على الإسراع بهذه العملية، ظهور الشريعة الشفوية حيث كان ذلك يعني أن الكتاب المقدس بدأت تزاحمه مجموعة من الكتابات لا تقل عنه قداسة. كما أن الكتب الخفية والمنسوبة وغيرها من الكتابات كانت قد بدأت في الظهور. وقد ساهم الأثر الهيليني في اليهود في إضعاف مكانة الصدوقيين الكهنة، فقد كان اليونانيون القدامى يعتبرون الكهنة من الخدم لا من القادة. وكانت جماعات العلماء الدينيين (الفريسيين) أكثر ارتباطا بالحضارة السامية وبالجماهير ذات الثقافة الآرامية. لكل هذا، زاد نفوذ الفريسيين داخل السنهدرين وخارجه، حتى أنهم أرغموا الكاهن الأعظم على أن يقوم بشعائر يوم الغفران حسب منهجهم هم. وقد وقف الصدوقيون، على عكس الفريسيين، ضد التمرد الحشموني (168ق.م) ولكنهم عادو وأيدو الملوك الحشمونيين باعتبار أن الأسرة الحشمونية أسرة كهنوتية (ابتداء من 140 ق.م). ولا يمكن فهم الصراعات التي لا تنتهي بين ملوك الحشمونيين إلا في إطار الصراع بين الحزب الشعبي (الفريسي) وحزب الصدوقيين. وقد أيد الصدوقيون بعد ذلك الرومان. وارتباط الصدوقيين بالعناصر الحلولية البدائية في التركيب الجيولوجي التراكمي اليهودي واضح، فهم لا يؤمنون بالعالم الآخر ويرون أنه لا توجد سوى الحياة الدنيا وينكرون مقولات الروح والآخرة والبعث والثواب العقاب. ومن المهم أن نشير إلى أنهم، برغم رؤيتهم المادية الإلحادية، كانوا يعتبرون يهودا، بل كانوا يشكلون أهم شريحة في النخبة الدينية القائدة. وقد اعترف بيهوديتهم الفرنسيون، وكذلك الفرق اليهودية الأخرى كافة رغم رفضهم بعض العقائد الأساسية التي تشكل الحد الأدنى بين الديانات التوحيدية. لعل هذا يعود إلى طبيعة العقيدة اليهودية التي تشبه التركيب الجيولوجي التراكمي، وإلى أن الشريعة اليهودية تعرف اليهودي بأنه من يؤمن باليهودية، أو من ولد لأم يهودية حتى ولو لم يؤمن بالعقيدة. وحينما كان فيلسوف العلمانية باروخ إسبينوزا يؤسس نسقه الفلسفي المادي، أشار إلى الصدوقيي ليبرهن على أن الإيمان بالعالم الآخر ليس أمرا ضروريا في العقيدة اليهودية، وأنه لا توجد أية إشارة إليه في العهد القديم. وقد كان الصدوقيون يرون أن الخالق لا يكترث بأعمال البشر، وأن الإنسان هو سبب ما يحل به من خير وشر. ولذا، فقد قالوا بحرية الإرادة الإنسانية الكاملة. وكانوا لا يؤمنون إلا بالشريعة الشفوية، كما كانوا يقدمون تفسيرا حرفيا للعهد القديم، ويحرمون على الآخرين تفسيره. وكانوا يدافعون أيضا عن الشعائر الخاصة بالهيكل والعبادة القربانية، ويرون أن فيها الكفاية، وأنه لا توجد حاجة إلى ديانة أو عقيدة دينية مجردة، ولا حاجة إلى إقامة الصلاة أو دراسة التوراة باعتبار أن ذلك شكل من أشكال العبادة. ويقال إنه بينما كان الصدوقيون يحاولون (كما هو الحال مع الديانات الوثنية) أن ينزلوا بالخالق إلى مقام الإنسان والمادة، حاول الفريسيون (على طريقة الديانات التوحيدية) الصعود بالإنسان كي يتطلع إلى الخالق ويتفاعل معه. ويعد الصدوقيون في طليعة المسئلوين عن محاكمة المسيح في السنهدرين. وقد اختفت هذه الفرقة تماما بهدم الهيكل (79م) نظرا لارتباطها العضوي به.{nl}السفرديون{nl}السفر أو السفرديون ( وبالعبرية تسفارديم) هم أصلا يهود إسبانيا وحوض البحر المتوسط، وأما الآن فيطلق هذا الاسم على كل اليهود الشرقيين في المجتمع الإسرائيلي، أي اليهود الذين ليسوا من أصل غربي (ر:الأشكنازيون). وكلمة سفرد تحمل دلالة دينية إلى جانب دلالتها الاجتماعية، لأن الطقوس الدينية السفردية، وهي استمرار للتقاليد الدينية اليهودية التي نشأت وتطورت في بابل، تختلف في بعض الوجوه عن التقاليد الأشكنازية. وجدير بالذكر أن عبرية السفرد مختلفة عن عبرية الأشكناز لمجاورة الأولى للغة العربية وتأثرها بها. ولكن هذا لا يعني أن هناك وحدة لغوية بين السفرد، فلغة العبادة بالنسبة إليهم هي العبرية (ر: العبرية). ولكن لغة الحديث تختلف من أقلية سفردية إلى أخرى، فهي عربية بالنسبة إلى اليهود العرب، ويونانية بالنسبة إلى يهود اليونان، وهكذا. ويشكل السفرديون حوالي 15% من يهود العالم. ولكن الحركة الصهيونية لم تبذل أي جهة يذكر لتهجيرهم وتوطينهم على الرغم من وجودهم في مصر واليونان وحوض البحر المتوسط قريبا من فلسطين. وهذا يرجع إلى أن اصطلاح ((يهودي)) كان يعني في الدرجة الأولى بالنسبة إلى القيادة الصهيونية ((اليهودي الأشكنازي)) وحسب. وقد كتب آرثر روبين عالم الاجتماع الصهيوني في إحدى دراساته أنه من الصعب اعتبار السفرديين يهودا. ولذلك كانت هجرة السفرديين عند قيام الدولة الصهيونية مفاجأة غير سارة من وجهة نظر بعض المفكرين الأشكنازيين. ومع هذا استمرت الهجرة حتى بلغ عدد اليهود الشرقيين أكثر من 50% من سكان التجمع الصهيوني في فلسطين. يعاني اليهود الشرقيون في الكيان الصهيوني من صنوف التفرقة العنصرية. بل يمكن القول إنهم يشكلون طبقة وسطى بين اليهود الأشكنازيين والفلسطينيين العرب. فهم لا يحتلون مراكز عليا في الدولة الصهيونية أو مؤسساتها، كما أن الغالبية الساحقة من أعضاء النخبة الحاكمة سواء في الأحزاب أو الحكومة أو الجيش هي من الأشكنازيين. فعدد الأعضاء السفرديين في الكنيست الحالي مثلا لا يزيد على 20% ، كما أن أعضاء الوزارة الإسرائيلية كانوا عام 1980 من أصل اشكنازي باستثناء وزيرين اثنين. وفي سنة 1978 أصبح رئيس الدولة من السفرديين (اسحق نافون) ولكن هذا المنصب بروتوكولي شرفي أكثر منه منصبا فعالا. ومع هذا استخدمت الدعاية الإسرائيلية الحدث لتضليل الرأي العام العالمي حول وضع السفرديين في فلسطين المحتلة. ويبدو أن التفرقة العنصرية ضد السفرديين متغلغلة في المجتمع الإسرائيلي على المستوى الثقافي والحضاري أيضا فلا تزيد نسبة خريجي الجامعات من السفرديين عن 5% من مجموع الخريجين، كما أن البرامج الدراسية ذاتها تركز على ثقافة الأشكنازيين وتهمل ثاقفة السفرديين. وأما الإذاعة والتلفزيون وكافة وسائل الإعلام فتسيطر عليها أقلية أشكنازية. ونتج عن ذلك كله اغتراب السفرديين الشديد. ولعل حدة الانقسام بين السفرديين والأشكنازيين تظهر من معدل التزاوج بين المجموعتين فهو لا يزيد عن 17%. ويبدو أن التفرقة بين المجموعتين تمتد لتشمل أبناءهم. فاصطلاح ((الصابرا)) لا ينطبق عمليا إلا على أولاد الأشكنازيين إذ كانوا من مواليد فلسطين. والواضح أن تشجيع المؤسسة الصهيونية الحاكمة لهجرة اليهود السوفيت (من الأشكنازيين) هو محاولة لخلق توازن سكاني بين المجموعتين حتى لا يغلب الطابع السفردي على الدولة الصهيونية التي أسسها الأشكنازيون ودمغوها بطابع أشكنازي محدد.{nl}الصهيونية{nl}كلمة أخذها المفكر اليهودي ((ناثان برنباوم)) من كلمة ((صهيون)) لتدل على الحركة الهادفة إلى تجميع ((الشعب اليهودي)) في أرض فلسطين. ويعتقد اليهود أن المسيح المخلص سيأتي في آخر الأيام ليعود بشعبه إلى أرض الميعاد ويحكم العالم من جبل صهيون. وقد حول الصهيونيون هذا المعتقد الديني إلى برنامج سياسي، كما حولوا الشعارات والرموز الدينية إلى شعارات ورموز دنيوية سياسية، ورغم تنوع المدارس الصهيونية (يمينية ويسارية، ومتدينة وملحدة، واشتراكية ورأسمالية) ظلت المقولة الأساسية التي تستند إليها كل من التيارات الصهيونية هي مقولة ((الشعب اليهودي))، أي الإيمان بأن الأقليات اليهودية في العالم لا تشكل أمة متكاملة توجد في الشتات أو المنفى بعيدة عن وطنها الحقيقي: أرض الميعاد أو صهيون، أي فلسطين. ويعتقد الصهيونيون أنه لما كان الشعب اليهودي لا يوجد في وطنه بل هو مشتت في الخارج فإنه يعاني من صنوف التفرقة العنصرية، ويمارس إحساساً عميقاً بالاغتراب عن الذات اليهودية الحقيقية، وبالتالي لا يمكن حل المسألة اليهودية ببعديها، الاجتماعي والنفسي، إلا عن طريق الاستيطان في فلسطين. ويرى الصهيونيون إن جذور الحركة الصهيونية ـ أو القومية اليهودية كما يسمونها ـ تعود إلى الدين اليهودي ذاته، وأن التاريخ اليهودي بعد تحطيم الهيكل على يد الرومان، هو تاريخ شعب مختار منفي، مرتبط بأرضه، ينتظر دائماً لحظة الخلاص والنجاة. لكن الدارسين للدين اليهودي يعلمون أن الارتباط اليهودي بالعودة إلى الأرض المقدسة، هو ارتباط توارتي مشروط، إذ أن الدين اليهودي يحرم العودة إلى أرض الميعاد، ويعتبر أن مثل هذه المحاولة هي من قبيل التجذيف أو الهرطقة، لأن عودة اليهود ـ حسب المعتقد الديني ـ لا يمكنها أن تتم إلا على يد مبعوث من لدن الخالق، هو المسيح المخلص ، وليس على يد حركة سياسية مثل المنظمة الصهيونية العالمية. ولذا حينما ظهرت الحركة الصهيونية عارضتها المنظمات اليهودية في العالم. وقد يكون من الأدق البحث عن الجذور التاريخية الحقيقية للحركة الصهيونية في شرق أوروبا، وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر على وجه التحديد. فمجتمعات هذا الجزء من العالم كانت تمر بتحول سريع من الإقطاع إلى الرأسمالية، صاحبها انفجار سكاني، نتج عن وجود أعداد كبيرة من اليهود، لم يكن من الممكن استيعابها بسرعة في الاقتصاد الرأسمالي الصناعي الجديد، الأمر الذي سبب خلق المشكلة المعروفة باسم ((المسألة اليهودية)). وقد طرحت حلول عديدة لهذه المسألة، منها الحل الاشتراكي الثوري، الذي يرى أن الثورة الاجتماعية ستحل مشكلات الكادحين والأقليات. ومنها أيضاً الحل الاشتراكي القومي الذي يطالب باستقلال ثقافي وحضاري لليهود كأقلية قومية متميزة داخل إطار الدولة الاشتراكية. ثم كان هناك أيضاً الحل الصهيوني الذي لا يرى أي حل لمشكلة اليهود إلا عن طريق توطينهم في فلسطين. وظهرت إبان هذه الفترة إرهاصات صهيونية عدة، إلى أن بدأ هرتزل ينظم الجمعيات الصهيونية المختلفة في العالم داخل إطار واحد. ثم دعا إلى عقد المؤتمر الصهيوني الأول عام 1897 في مدينة بال في سويسرا (رَ: بازل، برنامج). وقد كتشف هرتزل، منذ بداية نشاطه، حقيقة بديهية، وهي أنه لا بد لتنفيذ الرؤية الصهيونية من الاعتماد على دولة إمبريالية كبيرة، تقوم بتوفير الأرض للمستوطنين الصهيونيين، وبحمايتهم ضد السكان الأصليين، وبالدفاع عنهم في المحافل الدولية. لذا توجه هرتزل إلى جميع الدول الكبرى ذات المصالح الإمبريالية في الشرق الأوسط، ابتداء بالإمبراطورية العثمانية ومروراً بفرنسا وألمانية، وانتهاء بإنكلترا، وقد توجهت هذه الجهود بالحصول على وعد بلفور عام 1917. وقد حدثت انقسامات عدة في صفوف الحركة الصهيونية. فثمة اتجاه صهيوني روحي (ديني ثقافي) يؤكد ضرورة أن يكون البعث الصهيوني القومي بعثاً دينياً وثقافياً في الدرجة الأولى، وبعثاً سياسياً في الدرجة الثانية. وثمة اتجاه آخر سياسي، يرى أن المسألة اليهودية هي أساساً مسألة فائض سكاني يهودي يجب توطينه في فلسطين، في إطار دول ذات طابع ليبرالي. أما الاتجاه العمالي فكان يرى أن المسألة هي في الأساس مسألة عمال يهود. وأن حل المشكلة لا يتأتى إلا بتأسيس دولة صهيونية تتبع النموذج الاشتراكي. ولكن جميع المدارس الصهيونية تتفق على ضرورة إسقاط حق الفلسطينيين. ويمكن تخطي هذه التقسيمات التقليدية، فتقسم المدارس الصهيونية كلها إلى فرقتين أساسيتين: صهيونية استيطانية وصهيونية تدعيمية. أما الصهيونية الاستيطانية فهي التي تهدف إلى تجمع اليهود وتوطينهم في فلسطين. أما الصهيونية التدعيمية فهي التي تهدف إلى تجنيد يهود العالم في أوطانهم المختلفة، لتحويلهم إلى جماعات ضغط تعمل من أجل الاستيطان والمستوطنين. وهي تهدف أيضاً إلى جمع العون المالي من يهود الشتات. ولكل فريق صهيوني مؤسساته التي تحاول تحقيق أغراضه، فالصهيونية الاستيطانية كانت تعبر عن نفسها في مؤسسات مثل ((الهستدروت)) والمنظمات الحزبية الاستيطانية وحركة ((الكيبوتز)) والجماعات العسكرية المختلفة مثل ((الهاغاناه)) وغيرها. أما الصهيونية التدعيمية فكانت تقوم ساساً بتكوين جمعيات مختلفة مثل ((الجباية اليهودية الموحدة)) التي ترمي إلى جمع الأموال للمستوطنين. ولكن الفريقين كليهما يضمهما إطار تنظيمي واحد، هو ((المنظمة الصهيونية العالمية/ الوكالة اليهودية)). ولعل هذه التسمية المزدوجة تشير إلى طبيعة الصهيونية المزدوجة، فالقسم الأول من التسمية يشير إلى الصهيونية التدعيمية، في حين يشير الجزء الثاني إلى الصهيونية الاستيطانية، وتنتمي المدارس الصهيونية كلها، بغض النظر عن ارتباطاتها الأيديولوجية، إلى المنظمة الصهيونية العالمية، وتأخذ منها العون المالي، مما يدل على أن الخلافات شكلية، ولا تنصب على الجوهر في أية حال. والصهيونية حركة عنصرية في موقفها من العرب ومن يهود الشتات على حد سواء. فهي تنكر على يهود الشتات حقهم في الانتماء إلى الشعوب التي يعيشون بين ظهرانيها، كما أنها تفترض دائماً أنهم يتسمون بحالة من الشذوذ المرضي، وتنكر على الفلسطينيين العرب حقهم في تقرير المصير على أرض وطنهم فلسطين. ولذا نجد أن ثمة معارضة عربية وأخرى يهودية للصهيونية. أما المعارضة العربية فهي تتضح أكثر ما تتضح في الرفض العربي للكيان الصهيوني، وفي المقاومة الفلسطينية المسلحة. أما المعارضة اليهودية للصهيونية فهي تتركز بين اليهود الاندماجيين الذين لا يريدون ترك أوطانهم الحقيقية والانتماء إلى وطن وهمي، كبعض الاشتراكيين من اليهود الذين يعتبرون الصهيونية حركة إمبريالية تستخدم اليهود من أجل المصالح الإمبريالية. كما أن فريقاً من اليهود الأرثوذكس يعارضون الصهيونية باعتبارها نوعاً من أنواع الكفر والإلحاد.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/06-2012/الشان-الاسرائيلي-137.doc)