Aburas
2012-06-26, 08:32 AM
أقلام وآراء ( 100 ){nl} بين الفأر والأسد أجناد الإخباري،،، ظاهر علانية{nl} قُم يا سيدي الإمام وإنظر أجناد الإخباري،،، فارس عز الدين{nl} فخامة الرئيس الفلسطيني محمد مرسي المركز الفلسطيني للإعلام،،، د. فايز أبو شمالة{nl} مرسي رئيساً.. مصر حاضرة! المركز الفلسطيني للإعلام،،فلسطين أون لاين،، لمى خاطر{nl} شكرًا لك أحمد شفيق المركز الفلسطيني للإعلام،،،، ياسين عز الدين{nl} نواح ونباح وأحزان فلسطين أون لاين،،، د.عصام شاور{nl} هناك فرق فلسطين أون لاين،،، عبد الحليم قنديل{nl}بين الفأر والأسد{nl}أجناد الإخباري،،، ظاهر علانية{nl}هذه المقالات : كتبت في بلد آخر, تحت حكم احتلال آخر, في زمن آخر, لشعب آخر !! فنحن شعب حر, في بلد حر, في زمن حر,لا مرّ فيه ولا ضرّ !!! ومن ثم فإنه يليق لهذا الكاتب الهارب من واقعه ليتعثر به, وقد نسي أن يربط حذاء قلمه ! يليق له أن يخلع رداء اسمه مرتديا معطف ظله على جسد التخفي, اتقاء مقص رقيب يقطع كلمات الأنفاس من مقالات الحياة, وخشية فقدان ثروة من كرامة, على يد لصّ شرف, في سوق " قهر الرجال"الذي أطلقوا عبيه - دعابةً - :"أجهزة امن بلادي". مختاراً أن يعلن انه :{nl}وتحيا الحرية !!!{nl}- قلت له : مرّ أسد بقرب جار مرتفع يقف عليه فأر, فشتم الفار الأسد ,فابتسم الضرغام وقال للفأر : إنما يشتمني مكانك الذي رقّوك إليه ووضعوك فيه !{nl}- قال : أبصر ما تقول !{nl}- قلت عندما توضع النفوس الصّغيرة في المناصب الكبيرة, فإنما يزيد صغارها وهوانها !! وعندما يتسلم "الرويبضة" سلطة ما حتى لو كانت على زوجته, فلن يحّوله المنصب الرفيع, ولا السلطة المكتسبة ولا الصلاحيات الجديدة ولا الرتبة أو الترقية إلا إلى "لكع" !! وبين "رويبضة" و "لكع" فتّش حينها عن رجل وهيهات !!{nl}- قال : ومن لا تزيد السلطة من مكانته وقيمته ؟{nl}- قلت : الكبار. أحفاد الأحنف حين أراد معاوية عزله فقيل له : إن الأحنف بلغ من الشرف والحلم والسؤدد ما لا تنفعه الولاية, ولا يضره العزل. فقل لي أتجد في القوم واحداً من أحفاد الأحنف ؟! انظر كيف يتصارعون على السلطة والمناصب ؟ يظنون أن الفأر إذا اعتلى الجدار الكبير وغّره أن هذه الوضعية مكّنته من شتم الأسود, فصار يظن نفسه شيئا غير الفأر !!{nl}- قال : ولكنه يشتم الأسد دون خوف.{nl}- قلت : حسناً, فلينزل عن الجدار !! أو إن شئت قل فلينزل عن دبابة المحتل, ولا يتترسُّن بسترته الواقية, ولا يحملنّ سلاحه الذي لا يعرف له بوصلة سوى ظهور المجاهدين. طبعا هم أصغر من أن نبحث عنهم حين يعربد المحتلون جنوداً ومستوطنين. وحين تمارس الذئاب عدوانها, تكون الفئران في جحورها, ولعلها تكون مشغولة بممارسة دورها النضالي والوطني في شتم الأسود.{nl}- قال : ....{nl}- لكني أكملت : قد يؤذي الأسود شتم الفئران, نعم قد تُثخنُ بالجراح, نعم قد تجوع في سجون الفئران وأسياد الفئران .. لكنها تعرف أن أعداءها الحقيقيين هم أولئك الذئاب الذين ينهشون جسد شعبها,. وتعلم أن واجبها الديني والوطني ودورها المركزي المنوط بها وأمل أُمتها المتعلق بها, إنما يفرض عليها ألا تلتفت إلى الفئران حتى ولو أثخنتها سهام الغدر, بل تمضي في دربها الشائك لتحرر أرضها من الذئاب, وحين تُطّهر الأرض من الذئاب, سينهار الجدار, وتسقط – مذعورة – تلك الفئران, التي ستدوسها أقدام الناس والجماهير المحتفلين بتتويج الأسود على عروش القلوب والضمائر في عرس التحرير.{nl}ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.{nl}قُم يا سيدي الإمام وإنظر{nl}أجناد الإخباري،،، فارس عز الدين{nl}من وراء قضبان المحتلين الصهاينة، صمتت كل إذاعات المذياع ونحن نُقلب أثيرها بحثا عن نور جواد من بين فرس ودم في ظلمات ثلاث من القيد والليل والحرمان، حتى إفترقت أسماعنا بشرى النصر الذي طالما طاقت له قلوب المظلومين، وأعلن الإخوان المسلمون : الدكتور محمد مرسي رئيسا لجمهورية مصر العربية.{nl}كَبَرنا وتعانقنا وسجنا سجود الشكر، وكأنه يوم الإفراج، وأطلقتُ – والدموع تفيض من عيني – لخيالي العنان، وتخليت أني الآن في مصر، فماذا كنت سأفعل؟ إذا لتركت الناس يحتفلون في ميدان التحرير، وتوجهت إلى قبر الإمام الشهيد حسن البنا، وقرأت الفاتحة على جلال روحه، وقلت له، قم يا سيدي الإمام وانظر كيف صدقنا الله وعده، قم يا سيدي الشهيد وانظر إلى الأجيال التي ربيتها على القرآن والسنة ، ها هي تعيد أمجاد الصحابة وترفع راية الإسلام والحرية والعدالة على العروش التي طالما حكمتها عصابات الظلام، قم يا سيدي الإمام وأنظر إلى نصر الله الذي طالما غرستَ في قلوب أبنائك الثقة بوعده، ها نحن نراه اليوم رؤيا العين، ولطالما حفرته كلماتك في قلوبنا وعقولنا جيلا بعد جيل.{nl}قلتَ يوما: ( أيها الإخوان المسلمون لا تيأسوا فليس اليأس من أخلاق المسلمين، وحقائق اليوم أحلام الأمس، وأحلام اليوم حقائق الغد، ولا زال في الوقت متسع، ولا زالت عناصر السلامة قوية عظيمة في نفوس شعبكم المؤمنة رغم طغيان عناصر الفساد، والضعيف لا يظل ضعيفا طوال حياته، والقوي لا تدوم قوته أبد الآبدين ﴿نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَْرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَْرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ﴾، إن الزمان سيتمخض عن كثير من الحوادث الجسام وإن الفرض ستسنح للأعمال العظيمة وإن العالم ينتظر دعوتكم دعوة الهداية والفوز والسلام لتخلصه مما هو فيه من الألم، وإن الدور عليكم في قيادة الأمم وسيادة الشعوب " وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاس "، " وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ " ).{nl}وكأني أستمع إليك الآن – يا سيدي – وأنت تخاطب الجيل القرآني النبوي الفريد الذي ألفته " أيها الإخوان المسلمون ألجموا نزوات العواطف بنظرات العقول وأنيروا أشعة العقول بلهب العواطف، وألزموا الخيال صدق الحقيقة والواقع، واكتشفوا الحقائق في أضواء الخيال الزاهية البراقة، ولا تميلوا كل الميل فتذروها كالمُعلقة، ولا تصادموا نواميس الكون فإنها غلابة، ولكن غالبوها واستخدموها وحولوا تيارها واستعينوا ببعضها على بعض، وترقبوا ساعة النصر وما هي منكم ببعيد ".{nl}وتكتمل عظمتُكَ - سيدي الإمام الشهيد - وأنا أتخيل تلك اللحظة الضعيفة المهزومة في زمن الأمة يوم كنت تغرس في أبنائك كل هذه الثقة بنصر الله، فالخلافة توأد{nl}ولأول مرة في تاريخ الإسلام منذ إنطلاقة مسيرته قبل أربعة عشرة قرنا، والإستعمار يُقسم الأمة وينهب خيراتها، والتبشير الصليبي على أشده، والمسلمون يعيشون أسوأ مراحل التخلف والجهل والأمية والفقر والخلافات المذهبية، وكان أحد هذه الأسباب – فقط لا كلها – كفيلا بأن يُحبط همة أي مُصلح، ثم أتت بك المشيئة الإلهية يا سيدي على قدر لتلوي عنق التاريخ وتصوب بوصلة الأمة، وتركب برهبان الليل وفرسان النهار نحو الأهوال لتوصلوا أمتكم إلى شاطئ الأمان.{nl}سلام عليكَ سيدي من هذا الفتى الحمساوي الذي يكتُبُ إليكَ وعنكَ الآن ويقول لك : قم يا سيدي الإمام وانظر كيف ظل رئيس وزراء الكيان الصهيوني ساهرا قلقا مطربا خائفا يترقب طوال الليل وحتى ساعات الفجر وهو يتابع أخبار الإنتخابات في مصر، لقد خلع النوم من عينيه فوز رجل قرآني من أبنائك بثقة شعبه وأمته، كيف لا يهلع ويفزع – يا سيدي – وقد تمثلت – بهذا الفوز أمامه جحافل الأيادي المتوضئة التي أرسلتها لجهاد لصوصية كيانه المسخ، وأنت من كان يعلم أن المؤامرة أكبر منكم لكنها فلسطين، لكنها القدس.{nl}ما كان لمثلك أيها الإمام أن يتركها فريسة للأعداء الغاصبين، لتدفع روحك الطاهرة ثمنا لنصرتها، وتقرع كنائس الغرب الذين أعطوا الأوامر بإغتيالك في غير موعدها فرحا بذلك، وليُكافئ أبنائك بأن تُفتح لهم السجون أبوابها، ثم يُغيبون ورائها جيلا بعد جيل كي ينعم الكيان الصهيوني بالأمان ويتمدد مشروعه الدخيل.{nl}قم يا سيدي وانظر إلى القلق والرعب اللذين قذفهم الله في قلوب قادة هذا الكيان المسخ وهم يتابعون نبأ إنتصار – الإخوان المسلمين – وأنظر بالمقابل إلى غزة المحاصرة الجريحة وهي توزع الحلوى تحتفل وكأنها في يوم عيد، إنظر إلى فلسطين كلها، إنظر إلى القدس وهي تثق مطمئنة أن خلاصها قد بات الآن أقرب من أي وقت مضى، من حق القدس الآن أن تقر عينها وتنام على وعد نصر قريب، وقد أسهر فوز الإخوان المسلمين عيون المحتلين.{nl}يا سيدي الإمام: تولد دول وحضارات، ثم تتمدد فتية وتتوسع ثم تشيخ ثم تموت، وكل ذلك خلال 71 عاما، مثل الإتحاد السوفيتي الدولة النووية العتيدة!! أما دعوتك يا سيدي الشهيد التي حوربت فوق كل أرض وتحت كل سماء ورماها الصديق والعدو والقريب والبعيد عن قوس واحدة، ها هي وبعد 84 عاما تتمدد في أكثر من ثمانين دولة، وتجدد دمائها وأجيالها وشبابها، إنظر إلى عشرات الألوف من شبابها وشاباتها في أعمار الورد من حفار كتاب الله، وقل مثلهم من براعم الإيمان دون سن الحلم، قم وإنظر شباب الإخوان كيف يمسحون رؤوس اليتامى ويطرقون أبواب الفقراء في ليالي الفاقة يوزعون إليهم الصدقات ويحملون على ظهورهم أكياس الطحين لإطعام المحتاجين، عمروا بيوت الله وإنساحوا في أرضه يبذلون أنفسهم وأموالهم لنفع الناس وخير الناس وسعادة الناس.{nl}قم يا سيدي الإمام وانظر إلى أحد أبنائك من حفظة كتاب الله يقدمه الإخوان المسلمون كأول رئيس عربي حافظ لكتاب الله فضلٌ عن كفاءته وكفايته، ومن قبله بقليل أصعد إخوانك في فلسطين أحد حفاظ كتاب الله أيضا، رئيس الوزراء في أول حكومة مقاومة ضد الإحتلال، أليس هذا هو الجيل القرآني النبوي الفريد الذي ألّفته في محراب الإيمان لقيادة الدنيا، نم قرير العين يا سيدي رضي الله عنكَ وأرضاك، وجزاكَ عنا وعن أمتكَ خير جزاء، واسمح لي قبل أن أودع قبرك الشهيد أن أردد كلمات وعدك الواثقة بنصر الله تملأ بها مع فضاء الكون قلوبنا وعقولنا :" أيها الناس : نتقدم إليكم بدعوتنا هادئة لكنها أقوى من الزوابع العاصفة، متواضعة لكنها أعز من الشُم الرواسي، خالية من الزخارف والبهرج الكاذب، لكنها محفوفة بجمال الحق وروعة الإيمان، ذلك أنها دعوة رب العالمين ومنهاج رسوله الأمين، فمن تبعنا الآن فقد فاز بالسبق، ومن تأخر عنا اليوم فسيلحق بنا غدا وفي السابق عليه الفضل، ومن رغب عن دعوتنا زهادة أو سخرية بها أو سخرية بها أو إستصغارا لها أو يأسا من إنتصارها فستثبت له الأيام عظيم خطأه، وسيقذف الله بحقنا على باطله فيدمغه فإذا هو زاهق ".{nl}فخامة الرئيس الفلسطيني محمد مرسي{nl}المركز الفلسطيني للإعلام،،، د. فايز أبو شمالة{nl}أنت رئيسنا الفلسطيني المنتخب يا دكتور محمد مرسي، بل أنت الرئيس المنتخب لكل العرب، وما كانت حالة الفرح التي عبر عنها الفلسطينيون ردة فعل عفوية، وإنما كانت استجابة غريزية لحب البقاء، وكانت تصويراً دقيقاً للمشاعر العميقة لغالبية الفلسطينيين والعرب الذين يرقصون لفرح مصر، ويبكون لو سالت دمعتها.{nl}أنت رئيسنا الفلسطيني المنتخب يا دكتور محمد مرسي، لقد اختارتك قلوبنا، وانتخبتك عقولنا، لأننا نعرف أن تأثير الرئيس المصري على حياة الفلسطينيين الخاصة، وعلى السياسة الفلسطينية العامة، يفوق أضعاف مضاعفة لتأثير الرئيس الفلسطيني، لذلك فقد هز فوزك يا دكتور محمد مرسي وجدان الفلسطينيين، ونفض الغبار عن التاريخ العربي المشترك، وانعكاساته على حياتهم، وهم يحلمون بالإصلاح والتغيير، لقد أدرك الفلسطيني بالتجربة أن قضيته شأن مصري، وأقدم لفخامتكم الدليل:.{nl}1ـ عندما انسحب الجيش المصري من فلسطين سنة 1948 بدأت سيطرت العصابات اليهودية على كل شبر من الأرض الفلسطينية انسحب منه المصريون، فضاعت فلسطين.{nl}2ـ عندما انهزمت مصر سنة 1967، استولى اليهود على ما تبقى من أراضٍ فلسطينية، وصار قرار مجلس الأمن رقم 242؛ الذي اعترف لإسرائيل بما اغتصبته من فلسطين سنة 1948، صار المرجعية القانونية لكل الدول العربية.{nl}3ـ وعندما زار رئيس مصر "أنور السادات" مدينة القدس، وهي تحت السيادة الإسرائيلية، وعندما وقع اتفاقية كامب ديفيد فيما بعد، صارت القضية الفلسطينية يتيمة، فتضاعف الاستيطان اليهودي في الأراضي العربية المحتلة، وضمت إسرائيل المدينة المقدسة عملياً إلى مملكتها، وتحول الصراع العربي الإسرائيلي إلى نزاع فلسطيني إسرائيلي.{nl}4ـ وعندما شنت إسرائيل حربها ضد الثورة الفلسطينية في لبنان سنة 1982، واقتلعتها من جذورها، بعد أن حاصرت بيروت العربية، كانت تعرف إسرائيل أنها أخرجت مصر من الصراع، وأن الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك لن يحرك ساكناً.{nl}5ـ وعندما أرادت أمريكا تسوية سياسية يتلهى فيها الفلسطينيون، لجأت إلى المخلوع حسني مبارك لتسويق اتفاقية أوسلو، ومن ثم اتفاقية القاهرة الموقعة في 4/5/1994.{nl}6ـ وعندما أعلنت وزيرة الخارجية الإسرائيلية "تسفي لفني الحرب الإجرامية على غزة" اختارت القاهرة مكاناً له مراميه السياسية، وأبعاده الجغرافية، لقد أعلنت الحرب على غزة بين يدي المخلوع حسني، الذي بارك وشجع على تدمير غزة بهدف الخلاص من المقاومة.{nl}7ـ وعندما حاصرت إسرائيل قطاع غزة، هدد وزير الخارجية المصري المخلوع "أبو الغيط" بكسر رجل كل فلسطيني يكسر الحصار، ويقترب من مصر باحثاً عن رغيف خبز.{nl}لما سبق، ولما يعقده الفلسطينيون على خطك الفكري والسياسي من آمال كبيرة، وحباً بالحرية وطمعاً بالعدالة، نقول: إن الدكتور محمد مرسي هو الرئيس الفلسطيني المنتخب.{nl}مرسي رئيساً.. مصر حاضرة!{nl}المركز الفلسطيني للإعلام،،فلسطين أون لاين،، لمى خاطر{nl}من قال إن مرحلة الاستعباد والاستبداد ستظلّ مقيمة في أوصال الأمة العربية والإسلامية؟ ومن قال إن رحلها سيكون نصيبنا الدائم الذي تنشأ الأجيال لتطالع فصوله السوداء، وتقضي دونما انفراجة في أفقها الملبّد بالتخلّف والقهر؟!{nl}لقد عايشت شعوبنا الخواء حتى استسلمت لفروضه وسلمته زمام مستقبلها، يوم أن تيقنت أنه قدرها لا غير، وأن كل تغيّر في واقعها هو محض مؤامرة أحيكت في الخفاء، وكأن ثمة ما هو أسوأ من واقعها وهي تصفّق مرغمة لطغاتها، وتلهث خلف لقمة خبزها، وتنكر حاجتها للحرية، وتدير ظهرها لمعارك الأمة مع أعدائها!{nl}هل هناك ما هو أسوأ من التبعية والاستبداد والجوع وقهر الإرادات؟ فكيف إذا تراكمت كلّها في صعيد واحد، وغدت زاد العربي وميزته وعلامته الفارقة التي لا يكون عربياً بدونها؟!{nl}علت بيارق التغيير في تونس ومصر، وظلّ هناك من يحرث الماء ويسبّح بحمد الوهم، ويجترّ خطاباً بالياً تتحدث مفرداته عن دور (آخرين) في صناعة ربيع العرب وصياغة تاريخهم الجديد؟ وكان آخرون يتساءلون ببلاهة عن تلك الإنجازات التي حققها ذاك الربيع، وكأن عقود العتمة الطويلة التي هيمنت على الأمة ستنجلي بين عشية وضحاها، أو كأن معاول الإفساد على مرّ تلك العقود ستصبح إفرازاتها أثراً بعد عين بمجرد أن ينادي حادي التغيير: حيّ على الثورة!{nl}انتظرنا طويلاً أن ترتقي عزيمة شعوبنا لكي تجرؤ على المطالبة بإصلاحات تعدّل كفة حقوقها المهدورة، فجاءنا غيث يهزّ العروش ويسقطها، وظفرنا بكنوز بشرية تتحدى الرصاص وتهزأ بسياط جلاديها، أفلا يكون حقاً علينا التجند خلف ظاهرة التمرد تلك والهتاف لها حتى تصل إلى برّ استقرارها؟ وإلامَ يُستكثر علينا –نحن المسكونين بالوجع- أن نفرح بانتصار انتُزع من بين أنياب الطغاة؟!{nl}لم يكن غريباً ولا مفاجئاً أن يطلّ ربيع العرب ابتداء من القاهرة، ولا أن يصطفي الله نفراً ممن استضعفوا في الأرض ليمكّن لهم بأصوات الجماهير، فيصلوا إلى سدّة الحكم بمفردات جديدة ونفَس مختلف يقرّ بأن الحاكم خادم للشعب، ويسأل أهله أن يطيعوه ما أطاع الله، وأن يثوروا عليه إذا ما نكث عهده معه ومعهم!{nl}تلك أولى تجليات نهج من يختاره الناس ليسوسهم بعد ثورة على الطغيان، وتلك معالم مصر الحديثة يوم تمتلك مفتاح حريتها ونهوضها، لكي تكون حاضرة في قلب الأمة، ولتعود بوصلة لمسيرها بعد غياب، وبعد أن كانت مصر مجرد لاعب هامشي لا تؤثر إلا بالقدر الذي يكرّس تبعيتها، وبحجم ما يتطلبه الالتزام بأمن إسرائيل ورعاية مصالحها!{nl}مرسي رئيسا.. تعني أن سنة التبديل والتداول لا بدّ متحققة، وأن النضال الطويل في سبيل الغايات السامية سيتجلى انتصاراً ولو بعد حين، وأن العيش للمبدأ ليس تجارة خاسرة أو جالبة للبلاء والمحن وحسب، والأهمّ من هذا ما تعنيه من وجوب اعتبار لحظة الفوز بداية الطريق وليس انتهاء المعركة مع الطغيان، لأن الناس ما عادت توقّع لأحد (شيكاً) على بياض، ولا تناصره لأجل شعاراته، بل بالقدر الذي يستحقّه، وتبعاً لما سيحدثه في واقعها من تحرر ونهضة وارتقاء.{nl}نهنئ مصر وشعبها من قلوب فلسطينية خالصة، ونسأل الله أن يعجل بفرج بقية العواصم النازفة، حتى تكتمل حلقات التغيير، علّنا نشهد بعدها معالم تاريخ جديد يهيل التراب على مرحلة الوهن والخنوع والاستسلام للقهر.{nl}شكرًا لك أحمد شفيق{nl}المركز الفلسطيني للإعلام،،،، ياسين عز الدين{nl}ربما يكون من واجبي كفلسطيني وكمهتم بالقضية الفلسطينية أن أتقدم للمرشح الخاسر أحمد شفيق بالشكر للخدمة التي أداها لنا، دون قصد منه طبعًا، عندما وضع القضية الفلسطينية وسط حملته الانتخابية محاولًا اللعب على ورقة التخويف من "الفلسطينيين وأطماعهم" من أجل اجتذاب الناخبين المصريين.{nl}فالأصل أن الانتخابات الرئاسية المصرية كان اهتمامها ينحصر بالشأن المصري الداخلي، خاصة في ظرف ومرحلة انتقالية تنتقل فيها مصر من نظام بائد إلى نظام جديد، فكانت كل الأنظار والاهتمام حول كيف نتخلص من العهد البائد وتتم عملية بناء مصر جديدة.{nl}ولا أدري من هو المستشار (غير الحكيم) الذي اقترح على أحمد شفيق أن يجعل استعداء الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانب الاحتلال الصهيوني عنوانًا لحملته الانتخابية، عندما أكّد على أن عاصمة مصر هي القاهرة وليس القدس، وعندما عملت الآلة الإعلامية الفلولية على نشر طوفان من الإشاعات عن نية حماس احتلال شبه جزيرة سيناء، وإرسال المقاتلين لتنفيذ حملة اغتيالات واسعة في صفوف قيادات الشعب المصري.{nl}ربما تداعب مثل هذه الاتهامات مشاعر بعض الفلوليين الذين كانوا سينتخبون أحمد شفيق بكل الأحوال؛ إلا أنها تستفز مشاعر عموم الشعب المصري، الذي يعتبر نفسه منحازًا بشكل تلقائي إلى الشعب الفلسطيني، بل والكثير من المصريين يعتبرون فلسطين قضية داخلية وليست خارجية، وبالتأكيد مثل هذه التصريحات دفعت العديد من المترددين إلى انتخاب محمد مرسي، لا نستطيع أن نحدد عددهم لكن ربما (وأقول ربما) كانوا هم الكفة التي رجحت ميزان مرسي، ولولا أن الشأن الداخلي كان هو الطاغي على الحملة الانتخابية لكانت كفة مرسي رجحت بشكل أكبر بكثير.{nl}على كل حال من حسن حظنا أنه فعل ذلك، لأنه جعل من الانتخابات المصرية مواجهة بين مرشح فلسطين "محمد مرسي" ومرشح الكيان الصهيوني "أحمد شفيق"، وبعد عشرات من السنوات التي ترسخت في ذهن الناس أنه لا يمكن لرئيس أن يتولى الحكم في بلد ديموقراطي أو ديكتاتوري ما لم يكن مرضيًا عنه من جانب الكيان الصهيوني أو أمريكا، جاءت الهزيمة لمرشح الكيان الصهيوني.{nl}وبالتالي كان انتصار محمد مرسي من هذا الجانب هو انتصار للقضية الفلسطينية، انتصارًا رمزيًا في المرحلة الحالية، لكن بكل تأكيد سيلقي ظلاله على المرحلة المقبلة، لا نقول أنه سيجهز الجيوش ويزحف نحو فلسطين، لكن بكل تأكيد سنرى تغيرًا جوهريًا في موازين الصراع مع الكيان الصهيوني بما لا يسر الصهاينة.{nl}في خلال الأعوام القليلة القادمة سيكون مرسي ومعه الإخوان وحلفاؤهم (وآمل أن يكون حلفًا واسعًا وقويًا) من أجل رسم صورة ومضمون وجوهر مصر الجديدة، وقد قال الشعب المصري كلمته فيما يتعلق بجارة مصر الشرقية، ففلسطين من بين القضايا التي لا يوجد فيها اختلاف بين الثوار، إلا إن تكلمنا عن مزايدات حول من هو الأكثر ولاءً وحبًا لفلسطين.{nl}وهذا ما يقلق الكيان الصهيوني ويقض مضجعه، ويخرج قادته عن طورهم عندما يصرح بيريس بأن مصر ستدفع الثمن إن لم تلتزم بمعاهدة كامب ديفيد، فما يخيف الصهاينة ليس تهديدات وشعارات لن تجد طريقها إلى التطبيق ولا مغامرة عسكرية غير محسوبة، بل إعادة بناء دولة على أسس جديدة بحيث تكون هذه الدولة قادرة على خوض مواجهة في المستقبل وتنتصر بها.{nl}لقد خاض عبد الناصر مواجهات مع الكيان الصهيوني، لكن مصر لم تكن مهيأة لها فكانت الهزيمة تلو الهزيمة، ما يخيف الصهاينة هو دولة صلبة ومتينة تجاورهم حتى لو لم تعلن عليهم الحرب.{nl}تمثل تركيا أنموذجًا لما أراه الدور المصري تجاه القضية الفلسطينية في المرحلة القادمة، وتحديدًا بعد إنهاء حكم العسكر وتطهير الدولة المصرية من أغلب الفلول، مع فارق مهم وخطير أن مصر تملك حدودًا مع فلسطين بكل ما يعنيه ذلك من ذخر استراتيجي لفلسطين وتهديد للكيان الصهيوني.{nl}شفيق ربما ظن أنه سيكسب أصوات بعض "المتعصبين المصريين"، وربما كان يمهد الطريق للاستمرار بطريق مبارك والموقف المعادي لفلسطين والموالي للكيان الصهيوني، لكن بفضل صفاقته ووقاحته حولها لمعركة بين فلسطين وما تسمى "إسرائيل"، وكسبت فلسطين هذه الجولة؛ فشكرًا لك ولا عزاء للفلول.{nl}نواح ونباح وأحزان{nl}فلسطين أون لاين،،، د.عصام شاور{nl}انتخابات الرئاسة المصرية لم تكن عرسا للديمقراطية، فذلك وصف لا ينفع سوى للاستهلاك الإعلامي، حيث هي في الواقع معركة حامية الوطيس سقط فيها الفلول وآمال دولة الاحتلال " إسرائيل"، وكل من دار في فلكهم وانتظم في محورهم، فمن شعر بالحزن ومرارته لنتائج الانتخابات المصرية وفوز مرشح الثورة الدكتور محمد مرسي فليعلم أنه يشارك اليهود أحزانهم وأتراحهم، أما الذين أسعدتهم وأدخلت الفرحة إلى قلوبهم فهم الشعوب التي تنتظر خلاصها بعزة الإسلام وقوة المسلمين.{nl}إن فوز د. محمد مرسي لحظة تاريخية، لحظة ابتدأ معها التاريخ المشرف للمنطقة العربية والإسلامية بأسرها، ونؤكد بأن عقارب الساعة لا تعود إلى الوراء، وهذا ما يجب أن يعيه كل من يفهم ما تعنيه " صناعة التاريخ"، فنواح أشباه الرجال وعديمات الأدب والأخلاق من مؤيدي الفلول أمام وسائل الإعلام المختلفة لن يشوه الصورة المشرقة للثورة المصرية، ولن يعكر الفرحة لانتصار الحق على الباطل، ولن يغير واقع الأشياء، وكذلك فإن النباح عبر الإعلام العربي المتصهين الذي يحذر المصريين من حكم الإخوان، ويحرض دولة الاحتلال (إسرائيل) والمجتمع الغربي عليهم، لن يخرج المخلوع مبارك من سجنه ولن يعيد الرئيس مرسي إليه، فنظام مبارك انتهى إلى غير رجعة ولا عزاء لأذنابه.{nl}في نوفمبر 2007 كتبت مقالا بعنوان" لماذا صدم العلمانيون من برنامج الإخوان؟" وقد أنهيته بالجملة التالية أنقلها حرفيا:(( إن جماعة تمتلك مثل تلك الرؤية ومثل تلك الشعبية ليس بعيدا عنها أن تمتلك زمام الحكم في مصر والأمة العربية في غضون سنوات قليلة، رغم كل المؤامرات والعراقيل التي اعتادت عليها))، ولم أقل ذلك اعتباطا ولا رجما بالغيب لأن المقدمات دليل النتائج، وقراءة الواقع قراءة صحيحة تمكننا من استشراف المستقبل، وكذلك لا يمكن انتظار الحصاد دون زراعة ورعاية، ومن يريد تقاسم المناصب ومحبة الشعب لجماعة الإخوان عليه أن يسابقهم في خدمة الشعوب ورعاية مصالحهم، ونشر الخير والمحبة بين الناس لكسب قلوبهم، أما النواح و" تقطيع الهدوم" أو حتى النقد والتنظير غير البريء فلا يقود أصحابه إلا إلى بحر النسيان أو التهلكة في الدنيا والآخرة.{nl}هناك فرق{nl}فلسطين أون لاين،،، عبد الحليم قنديل{nl}كثيرا ما تستدعي فكرة المشابهة بين صدام 1954 وصدام 2012 في مصر، ولن تعدم من يقول لك أن التاريخ يعيد نفسه، وأن صدام المجلس العسكري مع جماعة الإخوان هو تكرار لصدام جمال عبد الناصر مع الجماعة ذاتها قبل حوالي ستين سنة.{nl}وتبدو الظواهر على السطح مغرية بتصديق حكاية التكرار المزعومة، فالمجلس العسكري يلبس 'الكاكي' نفسه الذي كان يرتديه عبد الناصر، فيما تبدو جماعة الإخوان هي نفسها، وإن كانت شعبيتها أكبر حتى عام 1954، صحيح أنها لم تكن امبراطورية اقتصادية كما هي حال الإخوان الآن، لكن عدد أعضائها العاملين كان يقارب النصف مليون عضو فى بلد كان تعداد سكانه وقتها لا يزيد عن العشرين مليونا.{nl}ولا تبدو قصة التكرار - مع ذلك - مقنعة، ليس فقط لأن التاريخ لا يعيد نفسه، ولا لأن المياه ذاتها لا تجري في النهر مرتين، وإن تشابهت الحوادث أحيانا في العناوين، فتلك هي النظرة الأولى الخادعة، لكن النظرة الثانية المدققة تكشف خواء قصة التكرار المزعومة، فقد كان عبد الناصر عسكريا، لكنك تحتاج إلى خلع عقلك، وأن تضع مكانه الحذاء، إن أردت أن تصطنع شبها بين شخص عبد الناصر وشخص المشير طنطاوي مثلا، أو بين أي أحد من أعضاء مجلس قيادة ثورة عبد الناصر وأي أحد من جنرالات المجلس العسكري، فاصطناع التشابه عمل في غير محل من عقل أو وجدان، وفوارق التكوين الشخصي ظاهرة لا تخفى، ولا يملك أحد أن يصطنع مشابهة أو مطابقة بين أشياء لمجرد اشتراك الوظيفة، فالطائرة والحمار يتحركان، لكن لا أحد يفكر في المقارنة بين الطائرة والحمار، ولا أحد بوسعه المقارنة بين مجلس قيادة ثورة 1952 والمجلس العسكري الحاضر، وإلا كان جائزا أن تقارن سرعة صاروخ عابر للقارات ببطء سلحفاة عجوز أدركها الموت، أو يكاد.{nl}وبالطبع، لا أحد هناك يقارن إلى شخص جمال عبد الناصر، وإلى تكوينه القيادي الباهر، وإلى استثنائيته الفذة في التاريخ المصري والعربي الحديث والمعاصر، وحقائق التاريخ المجردة تكشف ضلال قصة التكرار، فقد كان عبد الناصر ورفاقه ضباطا برتب صغيرة ومتوسطة، وحين كونوا تنظيم الضباط الأحرار، فقد كان أغلبهم على صلة ممارسة مع أحزاب الحركة الوطنية المصرية، بل ومع جماعة الإخوان ذاتها زمن مؤسسها ومرشدها الأول حسن البنا، ولم يكن هؤلاء الضباط الثوريون في قيادة الجيش كما حال جنرالات المجلس العسكري الحاضر، بل كانت قيادة الجيش وقتها هي أول ما أطيح به على يد الضباط الأحرار...{nl}وكانت قيادة الدولة وقتها هي هدف الإطاحة المباشرة، فقد أطيح بالبيت الملكي وساسته المحترفين في وزارات العبث السياسي، ثم جاء الدور في الإطاحة على قوات الاحتلال البريطاني التي كانت تحكم وتتحكم من وراء الستار ومن أمامه، أي أن خط حركة الضباط الأحرار كان وطنيا واجتماعيا بامتياز، وكانت إطاحة الطبقة الحاكمة في الجيش والسياسة هي الهدف المباشر، وتلك كلها حقائق مجردة تكشف خواء قصة التكرار، ورذالة افتعال المشابهة بين ضباط 1952 وجنرالات 2012، ثم إن جنرالات المجلس العسكري لم يقودوا ثورة، ولم يكونوا من حماتها، ولا من أصدقائها، فالثورة الجديدة من عمل الناس الأحرار، وصلة ثورة الناس الأحرار بثورة الضباط الأحرار وثيقة في العمق، فقد انقلب السادات - بعد حرب 1973 - على خط عبد الناصر وثورة الضباط الأحرار، ثم كان الوقوع في القيد الاستعماري من جديد...{nl}وبمضاعفات ما جرى بعد عقد معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، وما تبعها من قيود المعونة الأمريكية الضامنة، وانتهينا إلى نزع سيادة السلاح في سيناء، ثم إلى نزع سيادة قرار السياسة والاقتصاد والثقافة في القاهرة، وانتهت مصر إلى وضع البلد المحتل سياسيا من قبل الأمريكيين، وإلى وضع البلد المهدد بحد السلاح الإسرائيلي، وإلى ظروف تشبه ما كان عليه الوضع قبل 1952، وإن لم تكن بالطبع من نوع الاستنساخ والتكرار الحرفي، وكانت النتيجة ظاهرة بأماراتها في وضع الجيش، فقد انتهينا إلى مورد شبه وحيد للتسليح، وتماما كما كان عليه الأمر قبل 1952، كان تسليح الجيش المصري امتيازا خاصا للبريطانيين المحتلين...{nl}وصار تسليح الجيش - بعد معاهدة العار - امتيازا خاصا للأمريكيين المحتلين هذه المرة، وكما حرص البريطانيون على إضعاف الجيش المصري، كذلك يفعل الأمريكيون المندمجون استراتيجيا مع (إسرائيل)، وبالطبع اختلفت الأساليب، وكان من بين أسوأ النتائج ما جرى على وضع الجنرالات، فقد أراد الأمريكيون إضعاف صناعة السلاح المصري، ودفع الطاقة الحربية إلى نشاط اقتصادي مدني، وهو ما يفسر نشأة ما أسمي 'جهاز الخدمة الوطنية' في الجيش المصري بالتوازي مع بدء سريان معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، فبدلا من أن يطمح جنرال ليكون قائدا سياسيا مستلهما لسيرة عبد الناصر، جرى 'بزنسة' الطموح، وبإغراء من التوسع في النشاط الاقتصادي المدني المملوك للجيش، والذي تستنزف فيه طاقة مجندين فيما يشبه نظام السخرة، ويتوسع في حجمه حتى بلغ ما يزيد على ثلث إجمالي الاقتصاد المصري، ومن خلال نظم صرف وصناديق وطرق تحكم خاصة، وهو ما يفسر الثراء الفاحش لعدد كبير من جنرالات المجلس العسكري.{nl}والمحصلة ـ باختصار ـ أن ثمة فروقا واسعة بين ما جرى فى 1954 وما يجري الآن في مصر.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/06-2012/حماس-100.doc)