Haidar
2012-01-10, 10:41 AM
أقلام وآراء ( 9 ){nl}بنادقكم جوازاتُ سفركم المركز الفلسطيني للإعلام،،، براء نزار ريان{nl}شرق إسلامي جديد .. مفارقات وملابسات المركز الفلسطيني للإعلام،،أجناد،، خالد أبوعرفة{nl}معضلة البطالة والوظيفة العمومية في ظل المصالحة المركز الفلسطيني للإعلام،،، د. عصام شاور{nl}نظرتنا إلى إسرائيل بين العاطفية والموضوعية المركز الفلسطيني للإعلام،،، أحمد أبورتيمة{nl}جولة هنيّة.. في قلوب الشعوب! فلسطين الآن،،، لمى خاطر{nl}وساطة مشعل ومقاصد العربي فلسطين الآن،،، عصام شاور{nl}الرئيس الفلسطيني إسماعيل هنية فلسطين الآن،،، فايز أبو شمالة {nl}بنادقكم جوازاتُ سفركم{nl}المركز الفلسطيني للإعلام،،، براء نزار ريان{nl}في مثل هذه الأيّام قبل سنواتٍ ثلاث، كانت القلّة القابضة على جمر العزّة، تحملُ اللواءَ الأخير، وتحمي القلعة التي تحصّن بها آخر فرسان الزّمان الجميل، كان الملثّمون يتقاطرون في الأزقّة الضيّقة المكشوفة، تتربّصُ بهم عيون الزنانات، وفوّهات الدبابات، وصواريخ الطائرات، ولا سلاح لهم إلا ما تحملُه الأيدي، ودعواتٌ صادقة تنطلق من شبابيك البيوت التي فتحها القصفُ في "الأربعينية" رغم أنوف أصحابها!.{nl}القلوب بلغت الحناجر! لم تكن قلوب أهل غزّة وحدها، بل قلوب الأمّة جمعاء، كانت تحلّقت حول القلّة الملثّمة تلك، حتى المذيعون في الفضائيات كانوا يضغطون على مخارج الحروف حين يسألون الناطقين عبر الفضاء عن إمكانات التصدّي وحدود الصّمود!{nl}كان ظلامًا لا تزيده شهب الفسفور إلا ظلمة، وكان نوره الوحيد رسائل انطلقت من قلب المعركة، إنّها رسائلُ رئيس الوزراء المقاتل! يعرفُ كلّ من عايش الحربَ وقع الكلمات حينئذ، ويعلمُ كيف كانت تتنزلُ على القلوب المشتعلة حزنًا وألمًا كحبّات المطر، بردًا وسلامًا، وأنّها كانت صورة من صور عزّة المسلمين، في زمن ذلّتهم وهوانهم، كان يقول: "أيها المجاهدون، نقبل رؤوسكم، نقبّل أيديكم، نقبّل الأرض من تحت نعالكم".{nl}في تلك اللحظة المهيبة، تعانقت قلوب الأحرار من أقصى الأرض إلى أقصاها، حول هنيّة، ورددت ما قال في صدقٍ وألم.{nl}ثلاث سنوات مرّت، وإذا هنيّة في ذكرى تلك الأيّام المُرّة يجوب بلاد العرب والمسلمين، يطوف على الثائرين، يقول لهم: أنتم إلى القدس أقرب، ويقولون له: إنّما نحيا ببركة جهادكم وصبركم وثباتكم ودماء شهدائكم.{nl}كلُّ غزيّ تابع أخبار جولة رئيس الوزراء كان يشعر بقبلات الأحرار على رأس هنيّة، تلامس جبينه! تداوي جراحات قلبه التي لم يشفها مرُّ ثلاث سنين! كلّ غزيٍّ رأى في تكريم "أبو العبد" وسامًا على صدره، على صدرِ غزّة، ببيوتها المهدّمة، وشوارعها التي جرت فيها دماء الأطفال أنهارًا، وبملثميها الذين أعادوا –بوجوههم المخفاة- للأمّة إشراق وجهها.{nl}القاهرة التي شهدت إعلان الحرب على غزّة، ومنها اقتفى فرعونُ الأخير خطى فرعون الأوّل، تستقبلُ هنيّة استقبال الأبطال، ترفعُ صوره، وتهتف باسمه!{nl}والسودان شريك الصّمود، والصبر على مرارة الحصار وتحدّي الغطرسة الغربيّة، كان ينظر إلى هنيّة/غزّة كأنّه ينظر في المرآة!{nl}وتركيا التي تبنّت غزّة حين ألقاها أهلُها في البحر، فمزجت البحر بدماء أبنائها، تحتضن بقائدها أردوغان هنيّة احتضان الأخ الحبيب القريب.{nl}كانت مشاهدُ الاستقبال فوق الوصف، ولا أعلمُ رجلًا في الأمّة يمكن أن يحظى بمثل هذا الاستقبال والاحتفاء الرّسميّ والشّعبيّ إلا هنيّة، فأيّ سرّ هو سرّ هنيّة؟!{nl}لا ينكرُ إلا حقود ما أنعم الله به على الرّجل من حسن الخَلق، ودماثة الخُلق، ولطف المعشر، وحسن المنطق، ونبل الفِعال، غيرَ أنّني أعلمُ أنّ ذلك كلّه ليس سرّ "أبو العبد".{nl}سرُّ "أبو العبد" كشفتهُ تونس أوضح من الشّمس، وقالته بصريح العبارة، إذ استقبلته منشدةً: "قال القائد إسماعيل .. لن نعترف بإسرائيل!" وأتبعته بهتافٍ فصيح، بلسانٍ عربيٍ مبين، ولهجة تونسيّة محبّبة: "مُقاوْمَة مُقاوْمَة.. لا صلح ولا مُساوْمة!".{nl}هذا هو السرّ إذن!{nl}الثبات على الثوابت، والتمسّك بالمقاومة!{nl}طَرِب قلبي والله لهتافات التونسيّين! انتشلتني كلماتهم المباركة المختصرة والمعبّرة من وحل تصريحات من نصب نفسه ناطقًا باسم حماس، وما أكثر المتطوّعين –غير مأجورين- للنطق باسمها في الأيام الأخيرة، يشيعون كذبًا وزورًا: أنّ حماس تخلّت عن الكفاح المسلّح، أو تكاد!{nl}وإنّي إذ أعيذ حماس أن تضع البنادق أذكّرها أنّ احتفاء الأمّة بهنيّة، ليست إلا لأنّه مثّل لها رمز الثبات والمقاومة معًا، إنّه مندوب غزّة المقاتلة لدى الأمّة، غزة التي صنعت التاريخ، وعلّمت الدّنيا معاني الصّبر على الحصار والصبر على الحرب والصبر على الخذلان، والصبر على الحصار والحرب والخذلان جميعًا في آن!{nl}وكيف تضع حماس البندقيّة وقد علمت أنّه: "بالبنادق والخنادق والمسالح تكون الحياة: ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ (الزمر: 36)، وما نُزِعت البندقيةُ من أحد وعاش بعدها كريمًا؛ فالتاريخ ورسومه الدارسات، وأطلاله وأعقابه اليابسات، والزنازين والحواشر التي عرفت في السنوات السابقات تعظك أن تضع البندقية لحظة؛ فعانقها، وعاهدها أن تبقى معها إلى أن تموت"*.{nl}يا بني حماس:{nl}إنّ النّاس أحبّتكم وعشقتكم، لأنّكم حملةُ بنادق، ولأنكم أصحاب مبادئ، إنّ النّاس استقبلوا هنيّة الثابت المقاوم، ولم يستقبلوا هنيّة رئيس الوزراء فقط، لم تكن المقارّ والمنازل والمؤسسات والمساجد والبيوت محطّات جولة هنيّة الحقيقية، بل إنّ محطّته الأهم كانت قلوب المحبّين المخلصين، وإنّه لم يدخلها بجواز سفره، بل بما يمثّلُه، فتمسّكوا بما أحبّكم الناس من أجله وتولّوكم بسببه، واعلموا أن بنادقكم هي جوازات سفركم!{nl}** ما بين الأقواس مقتبسٌ من مقالة للوالد الشهيد رحمة الله عليه.{nl}شرق إسلامي جديد .. مفارقات وملابسات{nl}المركز الفلسطيني للإعلام،،أجناد،، خالد أبوعرفة{nl}أمر مثير للوهلة الأولى، أنْ نرى "الشرق الأوسط" وهو ينحو باتجاه معاكس لما خطط له دهاقنة "المحافظين الجدد"، وسهرت من أجله مراكز الأبحاث والدراسات الإستراتيجية، وما تبع ذلك من نفقات مهولة وحروب كارثية، لقد كانت الدبلوماسية الأمريكية من الثقة بمكان، ومن خلفها نصيرتها الأوروبية، أنْ وعدت العرب والمسلمين في عشرات المناسبات ، أو هددتهم، ب"شرق أوسط جديد"، واشتهرت هذه الوعود على ألسنة "دينيس روس" و"مادلين أولبرايت" و"كونداليزا رايس"، إضافة إلى أقوال وتصريحات رؤسائهم، شرق أوسط - حسب زعمهم ووعودهم - قائم على أنظمة ديمقراطية تؤمن بالتعدد الحزبي والتداول السلمي للسلطات، إضافة إلى الحرية والعدل والمساواة والنماء الإقتصادي. وتأكيداً لهذه الوعود والنبوءات، وقفت الدبلوماسية الأمريكية والأوروبية بكل إمكانياتها داعمة لنظام حسني مبارك وزين العابدين بن علي وعلي عبد الله صالح والعديد من الأنظمة العربية والإسلامية.{nl} ولكن المفاجئ في الأمر، أنْ تذهب تلك الجهود الأمرأوروبية الجبارة أدراج الرياح، مع أول ربيع عربي إسلامي، وتطير مع هذه الجهود الأموال التي لا تحصى، وتضيع أهداف الحروب التي اصطنعت سدى، والتي كلفت الولايات المتحدة وحدها إضافة إلى الأزمة المالية، ديوناً بلغت 15 تريليون دولاراً، وتسببت لها ولأول مرة في تاريخها مصيراً هو أقرب إلى حافة الإنهيار، أما بالنسبة للاتحاد الأوروبي فإنه موعود بمصير مشابه لصديقه اللدود الأمريكي، نتيجة تفاقم الأزمة المالية بشكل يخرج عن السيطرة .{nl}أمر مثير كذلك، أنْ يقف الكيان الصهيوني إزاء هذه الأحداث الربيعية المدوية، موقف الواثق من نفسه ودون أنْ ترجف له جفن، برغم أنها تجري حوله وتلتف حول عنقه، بل ويقوم الكيان بإخراج العديد من الملفات المؤجلة من الأدراج ويشرع في تنفيذها، وتستوي عند الكيان ملفات تهويد المدينة المقدسة، فيوشك عن الإعلان عنها عاصمة ليهود العالم أينما حلوا، أو ضرب العمق السوداني أو التصعيد ضد تركيا، أو التجهيز لضرب إيران، بينما وللمفارقة، لم تكن إسرائيل أقرب إلى استنفاد أسباب وجودها من هذه الأيام التي تقضيها، حتى قال بعض زعمائها "أنّ أعدى أعداء إسرائيل اليوم هو نفسها"، و"إنّ جماعات المستوطنين والأصولية اليهودية التي تنتهج أسلوب الإرهاب ضد الفلسطينيين سوف تتجه قريباً بإرهابها نحو المجتمع الإسرائيلي، وأنها، أي الأصولية اليهودية، أخطر على إسرائيل من القنبلة النووية الإيرانية".{nl}ويبدو أنّ ما تقوم به إسرائيل من استعراض للعضلات في وجه خصومها هذه الأيام هو من سبيل تخويفهم من قوة وهمية لطالما تغنت بتفوقها وجبروتها، متغافلة نصائح محبيها وأنصارها، من الساسة والدبلوماسيين وكبار الصحفيين، بضرورة التعقل والقبول بتسوية سياسية عاجلة مع الفلسطينيين وسلوك نهج التصالح مع جيرانها، ومتجاهلة لنصائح العشرات من جنرالات الأمن وقادة أجهزة الموساد والشاباك. وقد أشارت إلى هذا صحيفة "نيويورك تايمز" الصادرة خلال الشهر الماضي، حيث كتبت أنّ "إسرائيل تواجه هذه الأيام أكبر عملية تآكل لبيئتها الاستراتيجية منذ تأسيسها".{nl}ومن المفارقة، أنّ "العدو، الفزاعة" الذي ظلت المنظومات السياسية الدولية المتعاقبة ولأكثر من ستين عاماً، تخوف منه إذا أقبلت أو تخوف به إذ أدبرت، كان محصوراً في الإسلام السياسي بشكل عام، وبجماعات الإخوان المسلمين بشكل خاص، حتى صار في حكم المفروغ منه، أنّه لن تقوم لهذا الإسلام، وتحديداً للإخوان المسلمين قائمة أبداً، بسبب ما تلقوه وعبر عشرات السنوات من التشويه لصورتهم ومن السحق لمؤسساتهم، ومن التعذيب والموت لقاداتهم وأبنائهم، إلا أنه وعلى العكس من ذلك، فقد كان للإخوان، وفي ميادين الثورات تحديداً، الدور الأبرز في المشاركة في إيقاف دوامة الفساد والهوان الحاصلة في أنظمة العرب والمسلمين، ليس ذلك فقط، وإنما أعطى المراقبون "الإخوان المسلمين" شهادة بأنهم الأكثر تنظيماً واقتداراً، فيما يخص ضبط الإيقاع الحساس، فيما بين الثورة السلمية ومنعها من الإستدراج لملعب الثورة المضادة، وبين العمل على حماية النسيج العام للمجتمع وتغليب مدنية الدولة على طائفيتها، أو انزلاقها نحو التمزق أو الحروب الأهلية.وتتمة للمفارقة السابقة، فقد رافقتها مقاربة من جهة أخرى، وهي أنّ ما رعته الأنظمة العربية والإسلامية من "جهات الفتوى الرسمية"، وما صار "بعضهم" معروفاً ب"علماء السلفية" على اختلاف مذاهبهم وطرقهم، فقامت الأنظمة بدعمهم لسنوات طويلة، وفتحت أمامهم سبل العمل والدعوة والإنتشار، فكان أنْ حرّمَ هؤلاء "السلفيون"، عشية الثورات وخلالها، الخروج (إلى) الحكام، بذريعة أنه خروجاً (عليهم)، وحرّموا كذلك (التظاهر والإحتجاج) في الميادين، بذريعة أنّ (قتال) الحكام منهيٌ عنه إلا أنْ يرى الناس من الحكام كفراً بواحاً، وحرّم بعضهم المشاركة في الإنتخابات، وبرغم ذلك فقد كانت المفارقة أنّ أكثر الناس لم يأخذوا دينهم وفتاواهم عن هؤلاء، ساعة الإنتخابات، برغم تصديهم لمجالس العلم وخلوّ ميادينها لهم، وإنما أخذوه عمن كانوا مضطهدين وملاحقين، فرأوا فيهم أنهم منهم ومعهم، وحكم الناس بفطرتهم على أيّ الفريقين أقرب لأحكام الدين من الفريق الآخر.{nl}وبرغم أنّ الإخوان المسلمين يكادون يكونون أبرز ما في الحدث السياسي الثوري عبر المشهد العربي الإسلامي، وبرغم أنّ التاريخ، وبحسب ما يزعم بعض المؤرخين المعاصرين، قد يذكر هذه الحقبة من تاريخ العرب والمسلمين، والتي قد تمتد لعشرات أو مئات السنين ب "العصر الإخواني"، على غرار "العصر الأيوبي" أو "العصر السلجوقي"، نسبة إلى (أبرز الحركات) الفاعلة وقتئذ، فإنه من الواجب على الجميع أنْ يبذل أقصى الجهد في تقديم الإسلام الحنيف الصافي للأمة جمعاء وللبشرية كافة، وأنا هنا لا أقلل من شأن الإخوان المسلمين وما قدموه للأمة خلال ثمانين عاماً مضت، ولا من مصداقية علمائهم وعلى رأسهم فضيلة الشيخ العلامة يوسف القرضاوي، إلا أنه سيكون من الخير للإسلام والمسلمين أن يقال "شرق إسلامي جديد"، على أن يقال "شرق إخواني جديد".{nl}هذه المفارقات وسواها الكثير تنبئ عن أحداث تاريخية كبرى ما زالت في أولها، ومعظم النار من مستصغر الشرر، والمراقب لمجمل الأحداث يرى أنها لا تقتصر على الشرق العربي فقط ، وإنما تسري متخللة الدول والحضارات من أقصى الشرق إلى أقاصي الغرب، وأنا أزعم أنّ بداية الأحداث انطلقت مع أول حجر ألقى به طفل فلسطيني في وجه الاحتلال الإسرائيلي عام 1987، فيما سمي بالإنتفاضة المباركة الأولى، فكان ذلك إرهاصاً ببدء الثورات السلمية، لولا أنّ اللئام تظاهروا على عجل لإجراء عملية قيصرية ب"غرفة عمليات أوسلو"، وذلك لاستئصال هذا المولود الخطير "طفل الحجارة" الذي يهدد بسقوط العروش، الأمر الذي أدى إلى تسلم الكيان الصهيوني في أعقاب "اتفاقية أوسلو" مقاليد التسلط المطلق على العديد من حكومات العالم "الديمقراطي"، عدى عن العديد من حكومات العالم العربي والإسلامي، وانفتحت الأسواق للاقتصاد الصهيوني من أوزبكستان شرقاً حتى موريتانيا غرباً، وعرفت إسرائيل من ذلك التاريخ ب"إسرائيل الكبرى"، وتضاعف دخلها القومي من 60 مليار دولار سنوياً إلى 165 ملياراً، وتبع ذلك رياحاً عاتية من الظلم والفساد والحروب، نزولاً عند الرغبة والضغط الإسرائيليين. فهل تعود عجلة التاريخ إلى مبتدئها..؟{nl}معضلة البطالة والوظيفة العمومية في ظل المصالحة{nl}المركز الفلسطيني للإعلام،،، د. عصام شاور{nl}تسربت أنباء عن نية الحكومة في رام الله إحالة أكثر من 26000 موظف مدني وعسكري إلى التقاعد المبكر (بعد إتمام 15 سنة خدمة للمدني، و20 للعسكري) بهدف تخفيف الأعباء المالية التي تتعرض لها السلطة الفلسطينية، وبين تأكيد رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية بسام زكارنة للأمر ونفي خجول من مسئولين من خارج إطار الحكومة، يظل الرعب لدى من ينطبق عليهم القرار هو سيد الموقف.{nl}الصعوبات المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية لا تقف عند الرقم (26000)، ولا أظن أن الأزمة المالية التي تمر بها الحكومتان في الضفة وغزة هي المسألة الأهم، فمشكلة المواطن مع الفقر والبطالة والتقاعد الإجباري هي المشكلة الحقيقية، فالحكومات والسلطات وجدت لتخدم الشعوب لا العكس، وإن كان هناك واجبات ملقاة على كاهل المواطن عليه تأديتها بعد أن يحصل على حقوقه كاملة وعلى رأسها حقه في العمل والعيش بكرامة.{nl}في غزة والضفة هناك مئات الآلاف من العاطلين عن العمل، وفي غزة آلاف المستنكفين الذين ينتظرون العودة إلى وظائفهم في ظل المصالحة، وقد شغلت وظائفهم بأعداد مماثلة من الموظفين الجدد، وفي أراضي السلطة الفلسطينية بشكل عام يوجد المئات أو الآلاف من الذين فصلوا من وظائفهم فصلاً تعسفياً وهم بانتظار إعادتهم، وأضعافهم ممن حرموا الوظيفة لانتمائهم السياسي، وفوق ذلك لدينا عدد كبير من الوظائف المشغولة بلا شغل ولا حاجة.{nl}أعتقد أن المصالحة الفلسطينية كفيلة بحل مسائل مثل الاعتقال السياسي وجوازات السفر وحرية التنقل والمرور، ولكننا لم نسمع عن أفكار أو مشاريع حلول لدى لجان المصالحة لمعاجلة الواقع الوظيفي بعد مرور سنوات على الانقسام، هل يحل المعلم أو الطبيب المستنكف محل البديل، وما هو مصير البدلاء؟ هل يعود المفصولون إلى أعمالهم وما هو مصير الآخرين؟ تلك هي المشاكل الحقيقية.{nl}ربما نجد من يضحي بمركزه وبمنصبه في سبيل المصالحة ووحدة الشعب الفلسطيني، ولكن من الصعب أن نجد من يرحب بمصالحة تعيده إلى صفوف العاطلين عن العمل، ولذلك لا بد من تخفيف البطالة إلى الحد الطبيعي بإيجاد فرص عمل حقيقية تعود على المجتمع بالنفع بدلاً من وظائف البطالة المقنَّعة التي تفاقم أزمة السلطة والمجتمع، ويجب البحث عن حلول تنقذ السلطة من أزماتها المالية دون إلقائها على كاهل المواطن.{nl}نظرتنا إلى إسرائيل بين العاطفية والموضوعية{nl}المركز الفلسطيني للإعلام،،، أحمد أبورتيمة{nl}ثارت ثائرة بعض أصدقائي الأفاضل على مقالتي الأخيرة التي قلت فيها إن لإسرائيل إيجابياتها التي لا يحق لنا نحن العرب أن نعيبها عليها مثل التداول السلمي على السلطة فيها، وتقديس مواعيد الانتخابات..{nl}قال أصدقائي إن إسرائيل عنصرية ومجرمة، وإن ديمقراطيتها منقوصة فهي لا تحترم حقوق الأقليات مع أن حماية حقوق الأقليات من أبسط معاني الديمقراطية..{nl}هؤلاء الإخوة الأفاضل الذين انتقدوا مقالتي وقعوا في ذات الخطأ الذي حذرت منه وهو الانزلاق إلى الأحكام العاطفية بفعل المعاناة والألم الذي سببه الاحتلال الصهيوني لهم ولنا جميعاً..{nl}لست مضطراً لإثبات مدى كراهيتي لعدو احتل أرضي وشرد شعبي وهدم مساجدي وأوجد في كل بيت في وطني حزناً ومأتماً..{nl}الاحتلال عنصري ومجرم وهو عار على جبين الحضارة الإنسانية وكيانه قائم على القتل والتشريد وارتكاب المجازر..لا خلاف في ذلك. بل إنه حتى في قضية الديمقراطية فهي منقوصة، لأنها ديمقراطية لليهود وحسب، والعنصرية متغلغلة في بنية هذا الكيان حتى بين اليهود أنفسهم، فاليهود الغربيون ينظرون إلى اليهود الشرقيين نظرة احتقار وازدراء، وأضيف لمن انتقد مقالتي من الشعر بيتاً وهو خبر فضيحة عنصرية حدثت في المجتمع الإسرائيلي منذ عدة سنوات حين رفض بنك الدم الإسرائيلي استخدام كميات كبيرة من الدم كان قد تبرع بها أبناء يهود الفلاشا وتخلص البنك من هذه الدماء، الأمر الذي ترتب عليه مظاهرة كبيرة تحت شعار “دمنا مثل دمكم”، شارك فيها حوالي 10 آلاف من المهاجرين الإثيوبيين..{nl}هذا الكيان لم تمنعه ديمقراطيته من دعم الأنظمة الاستبدادية في الوطن العربي، والسعي الحثيث لإجهاض مسيرة التحول الديمقراطي..{nl}إن بوسعنا أن نكتب مجلدات عن مساوئ إسرائيل ونحن محقون في ذلك..ولكن علينا أن نحافظ على نقطة التوازن في أحكامنا رغم عمق الجرح الذي أحدثته إسرائيل فينا..{nl}في مقابل كل هذه المساوئ هل يستطيع أحدنا مثلاً أن ينكر أن أي مواطن إسرائيلي يستطيع أن يهاجم رئيس الوزراء وينتقده في وجهه دون أن يخاف على نفسه من الملاحقة والاعتقال..{nl}هل ننكر أن أي رئيس وزراء إسرائيلي على مدى تاريخ كيانهم لم يستطع أن يتنكر لنتيجة الانتخابات الديمقراطية، أو يؤجل موعد الاستحقاق الانتخابي..{nl}هل نستطيع أن ننكر أنه لم يحدث في تاريخ الكيان أن فصل موظف من وظيفته لانتماء حزبي أو رقي آخر بدون كفاءة فقط لانتمائه الحزبي؟؟{nl}هل بوسعنا أن ننكر أن الإسرائيليين لا يعرفون في قاموسهم مصطلح الاعتقال السياسي..وهل بوسعنا أن ننكر أنه لا فضل لرئيس على مرؤوس أمام القانون عندهم!!{nl}وهل نملك أن نغطي شمس الحقيقة بغربال فنتجاهل حجم التقدم العلمي والتكنولوجي في المجتمع الإسرائيلي، ومدى ريادة الجامعات الإسرائيلية في مجال البحث العلمي على مستوى العالم..{nl}إن الجرح الذي أحدثته إسرائيل فينا هو جرح غائر وعميق بلا شك..ولكن العدل يقتضي منا أن نتعالى على جراحاتنا ونظل محافظين على النظرة الموضوعية فنرى الصورة كاملةً بمساوئها ومحاسنها..{nl}دعوتنا للقراءة الموضوعية للعدو لا تنبع من حبنا له ولا انبهارنا بإنجازاته ، بل إننا حين نفعل ذلك فمن أجل أنفسنا. لأن القراءة الموضوعية وحدها هي التي تفيدنا في تحديد نقاط القوة ونقاط الضعف لديه، فإذا عرفنا نقاط قوته وجب أن نسعى للتأسي بها لنتقدم من حيث تقدم، أما نقاط ضعفه فنسعى لمراكمتها واستثمارها ضده..{nl}أما القراءة العاطفية فإنها وإن شفت غليلنا مؤقتاً فإنها لن تغني عنا شيئاً وستبقينا في دائرة الأوهام والأحلام..{nl}القرآن يدعونا إلى القراءة الموضوعية ويحذرنا من القراءة العاطفية التي يغلب عليها الهوى، فالقراءة الموضوعية هي العدل الذي من أجله قامت السموات والأرض وفي سبيل إقامته في الأرض أرسل الأنبياء..يقول الله تعالى "ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب بالتقوى"..والعدل هو إصدار الأحكام الموضوعية على الأعداء..{nl}لقد تمثل سلفنا الصالح رضي الله عنهم بهذا المنهج القرآني فما أخرجتهم عواطفهم البشرية عن العدل في الحديث عن عدوهم..ولنا في حديث عمرو بن العاص عن الروم أسوة حسنة..{nl}عَنْ اَلْمُسْتَوْرِدِ اَلْقُرَشِيِّ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَقُولُ: « تَقُومُ اَلسَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ اَلنَّاسِ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: لَئِنْ قُلْتُ ذَلِكَ، إِنَّ فِيهِمْ لَخِصَالاً أَرْبَعًا: إِنَّهُمْ لَأَحْلَمُ اَلنَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ, وَأَسْرَعُهُمْ إِفَاقَةً بَعْدَ مُصِيبَةٍ, وَأَوْشَكُهُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ, وَخَيْرُهُمْ لِمِسْكِينٍ وَيَتِيمٍ وَضَعِيفٍ, وَخَامِسَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ: وَأَمْنَعُهُمْ مِنْ ظُلْمِ اَلْمُلُوكِ »{nl}لقد أبرز عمرو بن العاص محاسن الروم مع عداوتهم للإسلام والمسلمين!!{nl}ألا يجدر بنا أن نتأسى بهذا المنهج!!{nl}"والله يقول الحق وهو يهدي السبيل"..{nl}جولة هنيّة.. في قلوب الشعوب!{nl}فلسطين الآن،،، نلمى خاطر{nl}منذ اليوم الأول لها، لم تشدّني الأبعاد السياسية المجردة لجولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية الخارجية – على أهميتها- أو دلالاتها على مستقبل حماس وغزة في ظل الربيع العربي، لكن ما كان جديراً بالتأمل بحقّ هو تلك المكانة الرفيعة الجليلة التي يحتلها إسماعيل هنية في قلوب الشعوب العربية والإسلامية، وهي تبدو شبيهة وقريبة إلى حدّ كبير بمكانة شيخ الأقصى رائد صلاح في وعي ووجدان جماهير الأمتين العربية والإسلامية.{nl}ولعلّي هنا مضطرة لالتماس العذر لما طفا على السطح من غضب لسلطة رام الله وممثليها الرسميين في تونس تحديداً وانتقادهم للزيارة، فتونس دون غيرها يرونها اليوم تدير لهم ظهرها لتحتضن سواهم، ولتخلّي ما بين جماهيرها ومشاعرهم فيعبرون عنها تجاه من يرونهم جديرين بتمثيل فلسطين وبحمل لواء القضية. وتونس دون غيرها يرونها اليوم تسدّد صفعة كبيرة لمشروعهم وهي تردد مع إسماعيل هنية: قال القائد إسماعيل لن نعترف بـ(إسرائيل)، فتلجم أفواه المتشدقين باكتشاف تحولّات على نهج حماس وخطابها. وتونس دون غيرها يتحدث إسماعيل هنية من بين جماهيرها ومراكز مدنها كلها عن المقاومة والقدس وواجب تحرير فلسطين، وتحييه الجماهير بحرارة لم يظفر بمثلها أحد قبله، ولا يحلم بها حتى زعماؤها!.{nl}في تونس ما بعد الثورة، وما بعد قول الشعوب كلمتها، وما بعد التجربة الانتخابية الحرّة، رأينا التجليات الأولى للربيع العربي إذا ما استوى زرعه على سوقه، وأدركنا كيف أن قبلة القلوب ستتحول فوراً نحو فلسطين بلا تردد، وكيف أن حملة السلاح وصانعي الكرامة وحدهم من سيكونون ملء سمعها وبصرها، أما أشباه الرجال فسيوضعون في مكانهم الحقيقي، وسيهال تراب الرفض على سيرتهم ونهجهم.{nl}وحين ننظر إلى تعاطف شعب طالع من رحم الثورة مع شخصية قيادية علينا أن نمعن النظر كذلك في خصائص تلك الشخصية، لأن أي شعب حرّ لن يكون مرغماً على الولاء والتأييد لأحد، ولا لأن يقدم له شيكاً على بياض، ولا لأن ينخدع بالشعارات أو يغترّ بالمظاهر. وأبو العبد لديه – ودون مبالغة أو مجاملة - من سمات التواضع والصدق والإخلاص ما يكفي لجعله قريباً حدّ الالتصاق بوجدان الجماهير، وفوق ذلك، فهو صاحب خطاب واضح وواثق ومفعم بحرارة الانتماء لأبجديات المقاومة، بعيداً عن التصنع والادعاء. فأبو العبد يغرف من معين بادٍ للجميع، معين الثوابت الحقة التي لا تقبل الاجتزاء، ولا تلقي بالاً لتأويلات الخصوم والأعداء، ولا تعبأ بإغضابهم، ولا تعنيها استمالتهم.{nl}إن احترام مشاعر الجماهير، والتعهد أمامها بصون الأمانة وعدم التفريط بالحقوق، والإصرار على أبجديات عدم الاعتراف بالكيان، وعلى التمسك بالبندقية ليس ترفاً ولا كلاماً (شعبويا) يخاطب القلوب ويعزف عن اعتبارات العقل، بل هو اليوم برهان صوابية المسير، ثم احترام إرادة الأمة التي لا يمكن أن تجتمع على باطل.{nl}ومخطئ من يرى أن الميل مع هذه الإرادة الشعبية يحتاج لكوابح ومصدّات للعواطف، لأن تلك إرادة صانعي حريتهم، والطالعين من رحم الثورة على الاستبداد، وهؤلاء طليعة الأمة وعنوان نهضتها الحقيقية، وهم من يستحقون التقدير والمبايعة على التمسك بالحق كاملاً غير مجتزأ، وهم من ينتظرون من قادة الأمة ورموزها أن يرتقوا إلى منزلة صلابتهم وسمّوهم ومستوى إصرارهم، فهذه قيم اختطوها بالدم، ولذلك فهي غالية وعزيزة وأصيلة، وتستحق أن تصان وتحترم.{nl}لقد كان أبو العبد هنية في جولته يصول ويجول في قلوب الشعوب ووجدانها ووعيها، فهو القادم من غزة التي ما فتئت تسطّر الملاحم، وتطيّر في سماء الأمة شارات النصر وبارقات الأمل، وهو الذي علّم جوقة المتكومين على إفلاسهم وغيظهم ووجومهم كيف تحصّل الشرعية وكيف يُجبى التأييد المطلق، ولأن الثمن غالياً يقتطع من الأعمار والدماء، فسيظلّ هنية وصحبه في صعود، وسيظلّ المشنعون عليهم إلى انحدار، حتى وإن ظلّ صراخهم عالياً وحتى لو باعوا وهمهم للدنيا بأسرها!.{nl}المصدر: فلسطين الآن{nl}وساطة مشعل ومقاصد العربي{nl}فلسطين الآن،،، عصام شاور{nl}كشف الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية عن دور السيد خالد مشعل في التوسط وفي إقناع النظام السوري للتوقيع على البروتوكول المتعلق بإرسال مراقبين إلى سوريا، وقد تشعبت ردود الفعل حول تلك الوساطة_إن صح التعبير_وأخذت منحنيات متعاكسة.{nl}إن مشاركة السيد مشعل في إقناع النظام السوري بالتوقيع على بروتوكول الجامعة العربية ليس فيه انحياز للنظام السوري بل هو انحياز لقرارات الجامعة العربية والتي رحب بها الشعب السوري منعاً لتدخلات أجنبية، كما انه لا يمكن ربط تلك الوساطة بنجاح أو فشل عمل المراقبين، وكذلك لا يمكن ربطها بشفافيتهم ونزاهتهم أو انحيازهم إلى طرف دون طرف.{nl}هناك من اعتبر أن وساطة السيد خالد مشعل هي تدخل في الشأن السوري الداخلي، وهي ليست كذلك لأنها تأتي في إطار حماية الشعب السوري ومنحه الحرية التامة في التعبير عن تطلعاته ورغباته وتفويت الفرصة على أي تدخل خارجي، حتى لو حصل التدخل لاحقاً سواء بطلب من جامعة الدول العربية أو بدونه، ونحن هنا نؤكد على احترامنا لمبدأ عدم التدخل في شؤون الآخرين والذي مارسته حركة حماس على أرض الواقع ولم تتدخل لا من قريب أو بعيد في الشؤون الداخلية للأشقاء العرب، علماً بأنه لم يبق هناك من لم يحشر أنفه في الشأن الفلسطيني الداخلي، وكثير منهم تدخل بطلب من منظمة التحرير الفلسطينية، وهناك معلومات تفيد بأن فلسطين بصفتها عضو في جامعة الدول العربية طالبت بالمشاركة في فريق المراقبين للأوضاع في سوريا.{nl}يبقى أن نقول بأن إسناد جامعة الدول العربية دور الوساطة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس هو اعتراف بمكانة حركة حماس كلاعب وازن في المنطقة، وخاصة أن الثورة العربية أظهرت القوة الحقيقية لجماعة الإخوان المسلمين، ولكن الكشف المبكر عن تلك الوساطة تزامن مع الاكتشاف المبكر للأداء السيئ والمنحاز للمراقبين وبعد احتجاج المعارضة السورية، ولسنا ندري هل يريدون تجميل صورة المراقبين أم تشويه صورة الإخوان المسلمين، أم الأمرين معا عند الحديث عن وساطة السيد مشعل وكأن جامعة الدول العربية ليست هي الوحيدة المسئولة عن أداء لجانها الرقابية.{nl}الرئيس الفلسطيني إسماعيل هنية{nl}فلسطين الآن،،، فايز أبو شمالة {nl}كسب الشيخ إسماعيل هنية الجولة السياسية، وصار الشخصية الفلسطينية الأولى التي تحظى بالاحترام والتقدير والحضور والتمثيل لكافة أطياف الشعب الفلسطيني، بل تجاوز الشيخ إسماعيل هنية قضية فلسطين، وصار ينطق باسم كل الأمة، ويحرّض الأجيال على حرب (إسرائيل)، ويحض على قتال الغاصبين، والتهبت روح الشعب التونسي غضباً وشوقاً مع كل كلمة تحدث فيها الشيخ إسماعيل، حتى سال دمع الوفاء على خد تونس، وتدفق الإخلاص من عيون جامعاتها، لقد فتح الله على الرجل، وأعطاه بسطة في الجسم والعقل والعلم والدين، وجعل اللغة تجري على لسانه بشكل حبب كل عربي مسلم بتاريخه، وجعله يفتخر بانتمائه لهذه الأمة التي ينتمي إليها الشيخ إسماعيل هنية؛ وقد كسر الحصار الإسرائيلي، لينبض قلبه حباً في شوارع تونس، إنه يصلي فيهم إماماً، وهو الذي كان مستهدفاً من الطائرات الإسرائيلية، ويخاطبهم بما يجيش في صدورهم، ويهتف أمامهم صادقاً: لن نعترف بـ(إسرائيل)، والمقاومة هي طريقنا لتحرير فلسطين، والتحقوا بجيش القدس كي نحرر المقدسات، ونقضي على الزمن الإسرائيلي.{nl}كسب الشيخ إسماعيل هنية الجولة السياسية لأنه مقاوم، ولأنه صمد في وجه الحصار الإسرائيلي، ولأنه مثل ضمير ووجدان كل العرب المسلمين، وصار رئيس فلسطين المنتخب من جماهير الأمة العربية والإسلامية، وهذا ما أغاظ السيد عباس وحاشيته، ومنهم؛ أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم الذي خرج عن مألوف الدبلوماسية، ونشر عبر وسائل الإعلام نص الرسالة الموجهة من الرئيس التونسي منصف المرزوقي إلى السيد عباس، ويدعوه فيها لزيارة تونس، وكأن الأرض ضاقت إلا على تونس، دون أن يدرك الطيب عبد الرحيم أن تونس ومصر وليبيا وكل بلاد المغرب العربي قد صارت تسير على نهج حماس، ولم يبق فيها للسلطة الفلسطينية لا كسرة خبز، ولا شربة ماء.{nl}نصيحة إلى رئيس السلطة الفلسطينية بأن يبتعد عن ساحات انتصار الشيخ إسماعيل هنية، فلن يستطيع أن يجاريه، ولن يسابق مراكبه التي هبت رياحها، لأن الانتصار الذي حققه الشيخ إسماعيل هنية هو انتصار لفلسطين ولكل العرب والمسلمين، وقد هتف التونسيون بين يدي الشيخ إسماعيل هينة "لن نعترف بـ(إسرائيل)" والشعب يريد تحرير فلسطين، فماذا ستقول لهم يا سيد عباس، لو زرتهم؟ ماذا ستقول للتونسيين لو وقفت أمامهم خطيباً؟! هل ستقول لهم: أنا أنبذ المقاومة، وأطلقت النار على المقاومين في جنين، وأنا أعترف بـ(إسرائيل)، وألوذ بالصمت وهم يهوّدون القدس، ولا أطلب تحرير إلا أقل من ربع فلسطين، مع بقاء المستوطنين اليهود، وأنا لا أجد طريقاً لذلك إلا عبر المفاوضات! وماذا تتوقع أن تكون ردة فعل الشعب التونسي؟ هل تظن أن التونسيين سيلتفون من حولك ويهتفون: الشعب يريد نسيان فلسطين! وهل سيردد التونسيون على مسامعك: نعم للاعتراف بـ(إسرائيل)! ونعم لتهويد الأرض العربية من النيل إلى الفرات!.{nl}على السيد عباس أن يفتش عن ساحات عمل أخرى لم تعصف فيها ثورات الكرامة، ولم تشمخ بكبرياء الانتماء للتراب المقدس، ولم تفرز فيها الانتخابات الديمقراطية قيادة وطنية مخلصة وأمينة، على السيد عباس أن يفتش في البلاد التي ما زال حاكمها يخاف من شعبه، ويرتعب من كلمة ثورة، وينتظر مصيره المحتوم، هنالك سيجد السيد عباس الحاكم الزميل والصديق والرفيق السند، والحاكم الفرد المطلق بقراره الصمد، هنالك يمكن للسيد عباس شق الطرق للمفاوضات مع (إسرائيل)، واستجداء رواتب آخر الشهر، هنالك يمكنه ترتيب التواصل من أجل تبادل الآراء في كيفية عرض القضية الفلسطينية على الأمم المتحدة، ودراسة أنجع وسائل التنسيق مع الإسرائيليين لتهميش المقاومة، وتهشيم وجه البندقية الفلسطينية.{nl}لما يزل التونسيون يرددون بيتاً من الشعر العربي يقول:{nl}دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد، فأنت الطاعم الكاسي{nl}يقصد الشاعر: كيف تبتغي المكارم وأنت تستجدي طعامك وكسوتك؟!<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/01-2012/حماس-9.doc)