Haidar
2012-01-03, 10:41 AM
أقلام وآراء{nl}(1){nl}نتنياهو سيقسم القدس!{nl}اوري مسغاف / يديعوت احرونوت{nl}الكذب الذي يمنع السلام {nl}دمتري شومسكي / هارتس{nl}من هو المقدسي؟ {nl}يهوديت اوفينهايمر/معاريف{nl}الكتابات على الحائط {nl}جدعون ليفي/ هارتس{nl}اجل هذه معاداة سامية احيانا{nl}بقلم: ابراهام هـ. فوكسمان/ يديعوت{nl}نتنياهو سيقسم القدس!{nl}اوري مسغاف- يديعوت احرونوت{nl}مسألتا ارهاب يهودي تعصفان بالحياة العامة الاسرائيلية في بداية العام الميلادي الجديد.وقد منحت مغلسة الكلمات المتنوعة العنوانين المشكوك فيهما "شارة ثمن" و "استبعاد نساء".{nl}الدلالة هامة، ولكن الاهم منها نهج القيادة، مع التشديد على الافعال وليس على الاقوال. بنيامين نتنياهو، احاسيسه الاعلامية حادة أكثر من أي وقت مضى، سار على الخط الجماهيري ونثر على اساس يومي "تنديدات" شديدة و "تعليمات" حازمة. ولكن لمن يتساءل اذا كان رئيس وزراء اسرائيل يقصد ذلك بجدية، ثمة سبب وجيه للشك.{nl}الاقتراح غير المفهوم لنتنياهو بتقسيم بيت شيمش الى مدينة علمانية ومدينة اصولية يدل على الكثير. فقد ادعيت من على هذه الصفحات في الماضي بان نتنياهو هو رئيس وزراء ما بعد الصهيوني الاول في تاريخ الدولة. مشروع التقسيم خاصته يستند الى هذا الاشتباه المقلق.{nl}يتبين أنه في مذهبه الفكري يمكن تقسيم مدينة اسرائيلية الى قسم تنفذ فيها المبادىء الاساس لوثيقة الاستقلال (الديمقراطية، مرجعية المشرع، المساواة، حقوق الانسان) مقابل قسم آخر يجري تحت ذات علم دولة الشريعة (حكم ديني، مرجعية الحاخامين، التمييز).{nl}لو كان هذا منوطا به، لكان نتنياهو قسم بيت شيمش وبعد ذلك القدس. كي نفهم كيف خرج بهذه الفكرة المجنونة جدا، من الضروري أن نحلل الاصل السياسي لرئيس وزراء اسرائيل.{nl}أكثر من أي شيء آخر يذكرنا نتنياهو برجل كونغرس من الحزب الجمهوري. قبل نحو عقد من الزمان طلبت الحديث معه لغرض تحقيق صحفي اعددته حول نيته العودة الى السياسة. وكان نتنياهو في حينه، وكيف لا، في الولايات المتحدة. اتصل بي في الساعة الثالثة والنصف ليلا وسألني بادعاء بالبراءة المحببة "ما الساعة عندكم الان؟".{nl}أشرت لنفسي بانه من المعقول الافتراض بانه على علم بفارق التوقيت بين تل أبيب ونيويورك ولكن هذا ايضا هو مجازٍ ناجح: بقدر كبير الرجل كان ولا يزال موجه نحو التوقيت الامريكي.{nl}المبدأ الذي يوجه السياسة الامريكية هو الدفاع عن القاعدة (؟؟). وهذه القاعدة هي المخزون الانتخابي الطبيعي الذي ينبغي أن يكون في جيب المرشح عندما ينطلق على الدرب. من أجل تحقيق الانتصار مطلوب منه ان يخترق الطرق الى قلب الجمهور ولكن الشرط الاساس هو الحفاظ على القاعدة.{nl}قاعدة المرشح الجمهوري للرئاسة هي حزام الامان للولايات الجنوبية والغربية. اما قاعدة نتنياهو فهي حزام الامان الاسرائيلي - الاصوليين، الاصوليين الوطنيين والمتدينين الوطنيين. وفقط بعد أن يضمن ولاءهم يمكنه أن ينطلق لمغازلة مقترعين آخرين يتماثلون مع الوسط او مع الهجرة من رابطة الشعوب.{nl}في الصيف الاخير، عندما عاد نتنياهو من واشنطن بعد أن انتزع التصفيق في الكونغرس ووسع الشرخ مع اوباما، سارع الى جولة الانتصار في قلب "القاعدة" - مدرسة مركاز هراف المتطرفة القصوى في القدس. "أنا ارى فيكم وحدة التوراة الخاصة"، انبطح امامهم، "يوجد هنا عدد كانوا في وحدات خاصة اخرى، ولكن أنتم الوحدة الخاصة للتوراة. ومثل دور الوحدة الخاصة في الجيش، هكذا انتم تسيرون في المقدمة امام المعسكر كي تنيروا دربه".{nl}هذا الاسبوع تعزز الاشتباه بان المشاغبين الذين انطلقوا لتنفيذ اعمال الشغب في لواء افرايم وساحات اخرى في ارجاء الضفة الغربية، انطلقوا الى مهامهم من مدرسة مركاز هراف.{nl}هذه هي الوحدة الخاصة لنتنياهو. من ناحيته، هي التي تنير الطريق لكل المعسكر.{nl}الكذب الذي يمنع السلام{nl}دمتري شومسكي / هارتس{nl}لا تستطيع دول ديمقراطية أو شبه ديمقراطية تجري بخلاف مبادىء الديمقراطية اضطهادا مدنيا واستعبادا قوميا لشعب آخر، ان تسمح لنفسها بأن تعرض الاضطهاد والاستعباد بواسطة أكاذيب خالصة كما كانت تفعل في اوضاع مشابهة أنظمة استبدادية سافرة.{nl}ان واحدة من الطرق البديلة التي قد تتبناها هي ان تقول الحقيقة جزئية، بأن تصف صورة الوضع بصورة مشابهة كثيرا لصورة الوضع الجاري مع حذف عنصر مركزي من الصورة أو بعرض ذلك العنصر بصورة تغير جوهريا معناه الحقيقي.{nl}ان الكسندر يعقوبسون معتمدا من جملة من اعتمد عليهم على 'يمينيين واضحين وكبار' مجاهيل يكتب انه 'اذا وحينما يقتنع المجتمع الاسرائيلي بأنه سيكون من الممكن العيش في سلام تقريبا الى جانب دولة فلسطينية فانه سيؤيد اقامتها بأكثرية كبيرة'، ('ما يريده الاسرائيلي'، 'هآرتس'، 29/12). وينقص هنا في الظاهر عنصر مركزي واحد في وصف وضع العلاقات بين اسرائيل والفلسطينيين ألا وهو عنصر الاضطهاد المدني واستعباد اسرائيل القومي للفلسطينيين.{nl}ان هذا العنصر في واقع الامر موجود موجود في عرض يعقوبسون للامور. بيد أن اضطهاد الفلسطينيين واستعبادهم يُعرضان عنده وهكذا يُريان في وعي اسرائيليين كثيرين بأنهما شيء لا ترغب اسرائيل فيه؛ يكاد يكون أمرا يثير الاشمئزاز العميق فيها، وبأنه حمل ثقيل ستتخلص منه سريعا جدا في أول فرصة تعرض لها.{nl}ولهذا يحصل انطباع ان الديكتاتورية العسكرية في يهودا والسامرة تقيم طرفا ثالثا ما غير مُتحكم فيه ليست اسرائيل مسؤولة عنه وهو تلك 'المجموعات المتطرفة' كما عرّفها يعقوبسون، التي تعارض التسوية لاسباب عقائدية وهي أقلية كما يرى داخل المجتمع الاسرائيلي.{nl}ان الوضع الحقيقي يختلف تمام الاختلاف بالطبع. فنظام الاضطهاد المدني والاستعباد القومي للشعب الفلسطيني تدبير فعال ومتصل ونامٍ تقف من ورائه حكومة اسرائيل المنتخبة التي يرأسها اليوم بنيامين نتنياهو ويتمتع بشعبية كبيرة بين الجمهور الاسرائيلي. ان هذا النظام وأساسه انشاء شعب مواطنين أسياد من جهة، وشعب بلا حقوق مواطنة أساسية من جهة اخرى، ازداد عمقا قبل اتفاق اوسلو وبعده ايضا؛ وقبل المجزرة في الحرم الابراهيمي في 1994 وبعدها؛ وقبل العمليات الانتحارية في الحافلات وفي المقاهي الاسرائيلية وبعدها؛ وقبل الانفصال عن غزة وبعده؛ وقبل خطبة بار ايلان وبعدها.{nl}بيد أن يعقوبسون ومعه 'اليمينيون الكبار اولئك' المعتدلون الذين يتحدث باسمهم لو أنهم عرضوا عنصر الاستعباد في صورة العلاقات بين اسرائيل والفلسطينيين كما هو في الواقع فان الصورة العامة التي كان يُحصل عليها كانت تكون معوجة الى درجة ذرف الدموع: فاسرائيل الراغبة في الاقتناع بأنه 'سيكون من الممكن العيش بسلام الى جانب دولة فلسطينية'، {nl}تقيم على الدوام واقعا يمنع الفلسطينيين بصورة منهجية من اقناع الاسرائيليين بذلك. فهل يمكن ان يخطر بالبال بجدية ان سلب أملاك خاصة وسلب كرامة وطنية وهما الاستعباد اليومي للفلسطينيين قد يحثانهم على اظهار نوايا السلام؟.{nl}لكن حتى لو كانت الحقيقة الكاملة عن علاقة اسرائيل بالفلسطينيين تعرضنا في ضوء مأساوي فكاهي شيئا ما، أو لأجل ذلك على التخصيص فانه يحسن بنا ان نتمسك بها لا بالحقيقة الجزئية. لأننا اذا وحينما ندرك مبلغ كون محاولة دفع الشعب الفلسطيني الى احترام حقوقنا القومية في هذه البلاد بائسة ومتناقضة، قبل الغاء علاقات السيد والمسود بين الشعبين آنذاك فقط سيكون احتمال حقيقي لسلام بين اسرائيل والفلسطينيين. ان الاعتراف بالحقيقة الكاملة فقط قد يفضي اذا الى سلام حقيقي.{nl}من هو المقدسي؟{nl}يهوديت اوفينهايمر/معاريف{nl}فجأة قام علينا رئيس بلدية القدس ذات صباح وقرر بان 70 الفا من سكان مدينته، المقدسيين منذ الولادة قلبا وقالبا، لن يكونوا جزءا منها. هل مثل هذا القرار هو من صلاحية رئيس بلدية؟ لا. ولكن القدس ليست مدينة ككل المدن. وما الذي ازعج روح نير بركات بنحو عُشر سكان مدينته؟ هل كفوا عن دفع الضرائب؟ هل تآمروا على مؤسسات المدينة أو رئيسها؟ لا هذا ولا ذاك. {nl}اعلان بركات ينطبق على سكان ثمانية أحياء في القدس الشرقية في منطقة قلنديا في الشمال وفي منطقة مخيم اللاجئين شعفاط في الشمال الشرقي الموجودة كلها في نطاق الحكم البلدي الذي أعلنت عنه اسرائيل في 1967 عندما ضمتها الى نطاق المدينة الموحدة. منذ نحو 45 سنة وهذه الاحياء هي جزء من المجال البلدي للقدس، حيث يجد سكانها مصادر رزقهم وانتمائهم، ومنها يتلقى الخدمات والمصادر القليلة التي تفضل بها معيلو المدينة على أجيالهم. جدار الفصل الذي بني في منتصف العقد السابق ترك هذه الاحياء في بلاد غير بلاد. مع اقامته تضاءلت الخدمات البلدية حتى كادت تختفي تماما.{nl}من جهة اخرى، غياب السلطات اجتذب سكان من احياء اخرى، ممن لم يتمكنوا من الصمود في وجه العوائق المستحيلة التي تطرحها البلدية على البناء في الاحياء الفلسطينية داخل الجدار. ظاهرا جنة لمخالفات البناء، عمليا، فوضى مدينية وسكان يتوقون لوجود السلطات التي بدونها تكون حياتهم سائبة وتنهار بناهم التحتية. منذ اقامة الجدار يعيش السكان في خوف من أن تحقق اسرائيل نية خفية بقطعهم تماما عن المدينة وتجعل احياءهم جيوبا متروكة لمصيرها. الخوف، كما يتبين، لم يكن عديم الاساس. {nl}الاحياء المقدسية خارج الجدار ليست حالة نادرة، بل العكس: هي صورة مرآة للسياسة الاسرائيلية في القدس الشرقية بأسرها. فقد ضمت اسرائيل القدس الشرقية وفرضت على سكانها القانون الاسرائيلي ومكانة المقيم في دولة اسرائيل، الا انها عمليا واصلت اعتبارهم رعايا مشروطين، بل ان الحقوق التي منحتها اياهم حسب القانون تعطيها بالتظاهر والبخل. وهكذا ينفضح بكل عراه الادعاء بالمدينة 'الموحدة'. فمن كان يتصور أن رئيسي بلدية تل أبيب أو حيفا سينقطعان فجأة عن اجزاء {nl}من مدينتيهما؟ في أي مدينة يستيقظ السكان صباحا ليجدوا أنهم لم يعودوا جزءا من المدينة التي ولدوا وترعرعوا فيها، وجدوا رزقهم واقاموا بيتهم؟{nl}الحي ليس فراغا بحد ذاته. هو جزء لا يتجزأ من واقع المدينة، وسكانه يستمدون هويتهم وانماط حياتهم من المجال المديني والسياسي. مكانة المقيم كانت دوما اشكالية، وذلك لانها تنكرت لمكانة المواطن والحقوق السياسية للفلسطينيين في القدس. {nl}ولكن السياسة الاسرائيلية التي تنتهج التفرقة فرغتها من كل مضمون. اعلان بركات يكشف وجه هذه السياسة سيادة اسرائيلية على القدس الشرقية في ظل تفريعها من سكانها. {nl}قطع الاحياء عن القدس الى خارج الجدار لن يحقق النتيجة التي يتمناها بركات. بالعكس، ستؤدي الى موجة هجرة جديدة الى داخل المدينة مثلما حصل عند بناء الجدار، حين عاد سكان سكنوا خارج الارض البلدية للقدس اليها بجموعهم. واذا كان هذا ما سيحصل، فمشكوك أن يكون بركات جاهزا لاستيعاب عشرات الاف السكان بالبنى التحتية المتهالكة والمهملة التي تنتظرهم في الاحياء الفلسطينية داخل الجدار. كل المناورات الديمغرافية وضروب الاختراعات الهاذية المشابهة ترمي الى صرف الانتباه عن الحاجة الى حل سياسي متفق عليه في القدس. مهما يكن من أمر، فان المدينة المنقطعة بشكل كامل او جزئي عن سكانها تدل على ان فهم المدينة الموحدة كان، في أفضل الاحوال، مشروطا ومحدود الضمان. حان الوقت للتفكير بطريقة اخرى عن القدس.{nl}الكتابات على الحائط{nl}جدعون ليفي/ هارتس{nl}الكتابات منقوشة في الحائط واحدة بعد اخرى، حادة وواضحة: فقد أمر خالد مشعل بوقف الارهاب على اسرائيل ويقول ان منظمته ستكتفي باحتجاج شعبي؛ وتصرح حماس بأنها تؤيد دولة فلسطينية في حدود 1967؛ وتخلت السلطة الفلسطينية عن تجميد الاستيطان باعتباره شرطا لتجديد المحادثات مقابل اطلاق سراح 100 سجين، فماذا نطلب بعد؟{nl}ومن الجانب الثاني ايضا الكتابات واضحة وحادة: فاسرائيل تتجاهل تغييرات المواقف الفلسطينية، وأكثر وسائل الاعلام تعُميها بصورة منهجية، وتقول مصادر أمنية: 'لا نعلم' و'الحديث عن تغيير تكتيكي فقط'. وترفض اسرائيل ايضا شرط السلطة الضئيل لتجديد المحادثات. لا، لا، لا كما كان الرفض الاسرائيلي في أوضح صوره.{nl}لكن اسرائيل هذه المرة لا تكتفي بهذا: ففجأة وفي الذكرى الثالثة لعملية 'الرصاص المصبوب' تصدر عن جوقة القيادة الامنية تهديدات بهجوم على غزة. فرئيس هيئة الاركان، وقائد المنطقة الجنوبية السابق وقائد اللواء الجنوبي، كلهم يقولون انه لا مناص من الخروج لعملية 'الرصاص المصبوب الثانية'، بل ان قائد اللواء وعد بأن تكون 'أكثر ايلاما' و'أقوى' من سابقتها. أهي أكثر ايلاما من 'الرصاص المصبوب' الفظيعة يا قائد اللواء؟ هذا هو رفض السلام الاسرائيلي الدائم فنحن ننظر الى الفلسطينيين بجدية حينما يتحدثون عن الحرب والارهاب فقط، لكن حينما يتحدثون عن السلام والتفاوض نرفض كلامهم. لكن لماذا الهجوم على غزة؟ لماذا، ما الذي حدث؟ هل يستطيع أحد ان يفسر اصوات طبول الحرب المؤذية والخاسرة سوى بحاجة اسرائيل الراسخة الى التهديد؟ لكن التجربة تعلمنا ان اسرائيل لا تنبح فقط وأن لتهديداتها حراكا ذاتيا.{nl}نُذكر رئيس هيئة الاركان المهدِّد وقائد اللواء المتحمس بأن 'الرصاص المصبوب' الاولى سببت لاسرائيل ضررا عظيما. ربما لا يرون هذا من الثكنات العسكرية لكن الرأي العام في العالم غيّر على أثرها علاقته باسرائيل بصورة حادة. فأصبحت اسرائيل معزولة كما لم تكن قط، وانتقشت صور غزة عميقا في وعي العالم. {nl}ونُذكر الضباط بشيء آخر وهو ان مصر جديدة أخذت تنشأ أمام أعيننا، مصر التي يبدو أنها لن تقف جانبا ازاء هجوم وحشي آخر على قطاع غزة الذي عاد ليقوم في ساحتها الخلفية. والاخوان المسلمون الصاعدون هم إخوة حماس ويحسن ألا نتحرش بهم لغير حاجة. افتخر الجيش الاسرائيلي في نهاية الاسبوع بأن قواته قتلت 100 فلسطيني في غزة في السنة الاخيرة، وهي {nl}سنة لم يُقتل فيها اسرائيلي واحد، والحمد لله. وهكذا 'حسّنا' التناسب المخيف لقتلى 'الرصاص المصبوب': حيث كانت النسبة 1: 100 في تلك العملية وأصبحت صفرا: 100 في السنة التالية بعدها. {nl}وهذه أسعار حملة تنزيلات. وجاءت رشقات الصواريخ على الجنوب غير المحتملة في الحقيقة كلها تقريبا ردا على عمليات اغتيال الجيش الاسرائيلي في غزة، فما لنا والحرب الآن؟{nl}لو ان اسرائيل كانت تبحث عن السلام بصورة أكثر بقليل لسارعت الى مباركة تغييرات المواقف الفلسطينية، وما كان هذا ليضر بمصالحها الحقيقية قيد أنملة. ولو أنها كانت أكثر منطقية بقليل لحاولت ان تتحداهم على الأقل بأن تقول هلّم نطلق 100 من أسرى فتح من غير اختطاف جندي هذه المرة ولنعد الى طاولة المباحثات التي نكثر الحديث عنها. لكن بدل تشجيع الاعتدال الحقيقي أو الوهمي والاستراتيجي أو التكتيكي تسارع اسرائيل الى خنقه في مهده. ولماذا تعتدل حماس اذا كان الرد الاسرائيلي تهديدا لغزة؟ ولماذا تُليّن السلطة مواقفها اذا كان الرد هو الرفض؟{nl}ان اسرائيل مشغولة الآن بالبصقة في شارع 'هحزون إيش' وليس لها اهتمام بحل مشكلاتها الاخرى التي هي أكثر مصيرية. لكن ليس لها الآن أي سبب يدعوها للخروج الى هجوم آخر على غزة، وقد رأينا ما الذي فعله سابقه. {nl}أصبح من الممل شيئا ما ان نكتب هذا (وان نقرأه ايضا): لا شيء يعرض اسرائيل للخطر أكثر من عدم وجود تسوية مع الفلسطينيين. ولا يقل عن هذا مللا ان نعود ونسأل: اذا كان لا يوجد إلا الرفض القاطع فما الذي تريدونه؟{nl}لا تريدون السلطة ولا حماس ولا عباس ولا مشعل ولا اوروبا ولا امريكا ايضا، فمن تريدون؟ وفوق كل ذلك الى أين نتجه؟ ان الكتابات على الحائط منقوشة واحدة تلو اخرى حادة واضحة وهي تثير الكآبة وهي مقلقة جدا.{nl}اجل هذه معاداة سامية احيانا{nl}بقلم: ابراهام هـ. فوكسمان/ يديعوت{nl}هل تصرف رئيس الحكومة نتنياهو تصرفا صحيحا، حينما رفض قبول اقتراح الصحيفة ونشر مقالة بقلمه، أو صحيح زعم ان اسرائيل لا تستطيع ان تسمح لنفسها بأن تقطع العلاقات بالصحيفة ذات التأثير الأكبر في العالم ولا سيما في فترة عزلة متزايدة؟{nl}يزعم موظفون اوروبيون في احيان كثيرة ان رابطة مضادة التشهير تتهمهم بمعاداة السامية باعتبار هذا وسيلة للعيب على تنديدات شرعية بسياسة اسرائيل. وردنا دائما على هؤلاء الموظفين ان اسرائيل هي دولة ككل الدول مع خطوط سياسة {nl}صحيحة واخرى أقل صحة. ولسنا نعتقد ان حكومتها منيعة من الانتقاد ولا نعتقد ان رئيس حكومة ما، ويشمل هذا نتنياهو، يؤمن بهذا. بيد ان هذا انتقاد من طرف واحد ومعوج بل انه قد ينزلق الى معاداة السامية.{nl}ان العمود الصحفي الذي نشره قبل بضعة اسابيع توماس فريدمان في صحيفة «نيويورك تايمز» شمل انتقادا لطريقة مواجهة بنيامين نتنياهو لشؤون اسرائيلية داخلية، ولا يعترض أحد على حقه في إبداء رأيه.{nl}ومن جهة ثانية، حينما يقول فريدمان ان الهتاف العالي الذي حظي به نتنياهو في مجلس النواب الاميركي في أيار الماضي «اشتري ودفع ثمنه اللوبي الاسرائيلي» يكون هذا القول بعيدا عن ان يكون انتقادا شرعيا وهو في مجال نظريات التآمر التي يتم التعبير عنها بالاعمال المعادية للسامية لجون ميرشايمر وستيفن وولت وآخرين، والدليل على هذا ان فريدمان فهم أنه استعمل لغة اشكالية ورجع عن التعبير.{nl}ان اللوبي الاسرائيلي يعمل عملا صعبا حقا وله قوة وتأثير، لكن الفكرة القديمة الخطيرة التي تقول ان اليهود يتحكمون بالادارة ويستطيعون اخضاعها كما يشاؤون هي الفكرة الخاسرة التي تقوم في أساس بروتوكولات حكماء صهيون السيئة الذكر. فقد تم الحديث هناك ايضا عن قوة وسيطرة يهوديتين مفرطتين تخدمان مصافح ضيقة على حساب الأمة قاطبة.{nl}متى اذا يكون انتقاد اسرائيل مشروعا ومتى يكون معاديا للسامية؟ أسهم نتان شيرانسكي اسهاما مهما في نقاش هذا الموضوع حينما قضى بأنه اذا وجد واحد من العناصر الآتية – الشيطنة أو سلب الشرعية أو معيار مزدوج مع اسرائيل – فيمكن ان نقول ان الحديث عن معاداة للسامية.{nl}وسيزيد هذا حدة شيئا ما. ان الرسم الكاريكاتوري الذي نشر في صحيفة ايطالية اثناء الانتفاضة الثانية ويصور جنديا اسرائيليا يوجه بندقية الى طفل فلسطيني يمثل ايضا الطفل يسوع يقول للجندي: «ها أنت ذا تفعل هذا بي مرة اخرى»، أنا أرى ان هذا الرسم الكاريكاتوري لم يعد انتقادا سياسيا وهو يشمل ادعاء قديما على الشعب اليهودي بشأن قتل الاله.{nl}وأمثلة اخرى هي مقارنة الاسرائيليين بالنازيين، والافتراءات على قادة يهود، واتهامات ان اسرائيل تجبر الادارة الاميركية على تبني مواقف مؤيدة لاسرائيل تضر بالولايات المتحدة.{nl}لكن توجد ايضا فئة تصنيف في الوسط تشمل انتقادات معوجة ومنحازة ليست معادية للسامية بالضرورة، فمثلا الحملات الدعائية من اجل القطيعة وسحب الاستثمارات هي أمور فظيعة تجب محاربتها. وان فريقا من الناس الذين يقفون من وراء هذه الحملات الدعائية تحركهم معاداة السامية وإن يكن كثيرون آخرون يخضعون فقط لتصورات أحادية وكاذبة عن الاسرائيليين والفلسطينيين.{nl}مهما يكن الامر فإن نتيجة هذه الحملات الدعائية هي جو يمكن فيه تسويغ معاداة السامية وجعلها أكثر قبولا. وليس عرضا أننا حينما نشهد تغطية معادية لاسرائيل مكثفة كما في حملة «الرصاص المصبوب» فانه يوجد ارتفاع كبير في الحوادث المعادية للسامية المضادة لليهود والكنس والمؤسسات اليهودية. فمعاداة السامية يمكن ان تكون نتيجة لا باعثا على التخصيص.{nl}والدروس اثنان، الاول انه لا ينبغي ان نسارع ونثير ادعاءات تتعلق بمعاداة السامية لأن من المهم الحفاظ على الصدق. والثاني حينما تستعمل معاداة الصهيونية غطاء لمعاداة السامية أو وسيلة لاعفاء معادي السامية من عارها فينبغي ألا نتردد لحظة في ان نسمي الولد باسمه.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/01-2012/اسرائيلي-1.doc)