Haidar
2011-04-20, 01:08 PM
الملف السوري{nl}26{nl}ابرز ما ورد في الملف {nl}• قوات الامن السورية تعتقل نشطا يساريا رغم رفع حالة الطوارىء{nl}• سورية: تشريعات لرفع حالة الطوارئ وتنظيم التظاهر{nl}• افروف: روسيا ترحب ببدء الإصلاحات في سورية {nl}• دبلوماسيون: على الأسد التحرك سريعاً لتطبيق الإصلاحات .{nl}• خبير ألماني: الأسد يواجه المجهول بعد أن خذل القوى العلمانية .{nl}• استمرار الاحتجاجات في عدة مدن سورية وناشط يقلل من أهمية القرارات الحكومية الأخيرة .{nl}قوات الامن السورية تعتقل نشطا يساريا رغم رفع حالة الطوارىء{nl} رويترز{nl}قال مدافعون عن حقوق الإنسان إن الشرطة السورية اعتقلت في وقت مبكر يوم الاربعاء شخصية يسارية معارضة الامر الذي ينبئ بأن مشروع المرسوم التشريعي الذي أقرته الحكومة برفع حالة الطوارئ لن يمنع التضييق الامني.{nl}وأقرت الحكومة السورية يوم الثلاثاء مشروع قانون يقضي برفع حالة الطوارئ في البلاد بعد قرابة نصف قرن من فرضها وذلك في تنازل من جانب الرئيس السوري بشار الاسد في مواجهة احتجاجات حاشدة اخذة في التصاعد ضد حكمه الشمولي واستجابة لمطالب لم يسبق لها مثيل بمزيد من الحريات.{nl}وقالت جماعات مدافعة عن حقوق الانسان ان أكثر من 200 شخص قتلوا.{nl}ولكن خطوة رفع حالة الطوارىء اقترنت بتشريع جديد يلزم السوريين بالحصول على اذن حكومي للتظاهر. وقال نشطاء حقوقيون ان الاحتجاجات التي تتسم بالتحدي استمرت على اي حال وان ثلاثة محتجين اخرين قتلوا بالرصاص في مدينة حمص أمس الثلاثاء.{nl}وأضاف مدافعون عن حقوق الانسان أن أفرادا من فرق الامن السياسي في سوريا اعتقلوا محمود عيسى الناشط اليساري قرب منتصف الليل في منزله في مدينة حمص التي قتل فيها ما لا يقل عن 20 من المحتجين المؤيدين للديمقراطية برصاص قوات الامن خلال اليومين الماضيين.{nl}وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان في تصريحات من بريطانيا ان عيسى سجين سياسي سابق بارز واعتقاله بعد ساعات من الاعلان عن مشروع قرار لرفع حالة الطواريء يستحق الشجب.{nl}وأضاف ان رفع حالة الطواريء المفروضة منذ 48 عاما تأخر كثيرا لكن هناك مجموعة اخرى من القوانين يجب الغاؤها مثل تلك التي تعطي قوات الامن حصانة من المحاكمة والتي تعطي المحاكم العسكرية حق محاكمة مدنيين.{nl}وقال عبد الرحمن ان الاف من السجناء السياسيين الذين اعتقلوا بموجب هذه القوانين يجب الافراج عنهم.{nl}وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية مارك تونر يوم الثلاثاء ان القانون الجديد الذي يلزم السوريين بالحصول على تصريح للتظاهر يجعل من غير الواضح ان كان مشروع قانون رفع حالة الطوارئ سيؤدي فعلا الى تخفيف القيود{nl}سورية: تشريعات لرفع حالة الطوارئ وتنظيم التظاهر{nl}دوتشي فلية{nl} أقر مجلس الوزراء السوري مشاريع قوانين تقضي بإنهاء حالة الطوارئ التي ظلت سارية المفعول في البلاد منذ نحو نصف قرن وإلغاء محكمة أمن الدولة العليا.{nl}ولكن هذه الخطوة اقترنت بتشريع جديد يلزم السوريين بالحصول على اذن حكومي للتظاهر بعد ان اقر المجلس مشروع قانون تنظيم حق التظاهر السلمي على الاراضي السورية.{nl}ولم يمنع ذلك خروج مظاهرات مطالبة بالديمقراطية في سورية بعد قرار الحكومة رفع حالة الطوارئ، وذكر ناشطون ان المئات خرجوا مدينة بانياس وهم يهتفون "لا سلفيون ولا اخوان، نحن طلاب حرية".{nl}وكانت وزارة الداخلية السورية اصدرت بيانا دعت فيه المواطنين الى عدم التظاهر. وجاء في البيان ان ما يحصل في مدينتي حمص وبانياس من هجمات على عناصرِ الجيش هو "تمرد ٌمسلح" تشنه "مجموعات سلفية" تروع المواطنين.{nl}وتحتاج مشاريع القوانين الجديدة هذه الى اجراءات دستورية يقرها الرئيس ومجلس الشعب كي تصبح نافذة..{nl}"خطوة في الاتجاه الصحيح"{nl}ووصف وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ قرار مجلس الوزراء السوري بأنه "خطوة في الاتجاه الصحيح ... بيد انها جزء واحد فقط من حزمة اوسع من الاصلاحات اللازمة".{nl}تظاهرة في بانياس{nl}ردد المتظاهرون في بانياس "لا اخوان ولا سلفية الشعب بدو حرية"{nl}ودعا السلطات السورية الى "فعل المزيد كي توفر للشعب السوري تقدما سياسيا حقيقيا بدون تأخير".{nl}وفي اول رد فعل من الادارة الامريكية قال متحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة ليست واثقة من أن مشروع القانون السوري الخاص برفع حالة الطوارئ سيكون اقل تقييدا للحريات.{nl}وذكر مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية أن أعمال العنف التي قامت بها عناصر الامن ليل الاثنين حين أطلقوا النار على المحتجين لا تزال "تثير بواعث قلق جدية كما يبقى واضحا أنه ينبغي للحكومة السورية أن تنفذ على الفور اصلاحات أوسع... وتضع حدا لاستخدام العنف ضد من يحتجون سلميا".{nl}واضاف تونر انه في ضوء بعض تعليقات وزير الداخلية السوري "قد يكون هذا القانون الجديد مقيدا للحريات مثله مثل قانون الطوارئ الذي يحل محله".{nl}وكانت وسائل الاعلام السورية نقلت عن وزير الداخلية السوري حثه الناس على عدم المشاركة في مسيرات لصالح الامن والاستقرار.{nl}وطالب الوزير محمد ابراهيم الشعار الشعب السوري "الامتناع عن المشاركة في كل المسيرات او المظاهرات او الاعتصامات تحت اي شعار كان"، محذرا من انه اذا خرجت المظاهرات "ستطبق القوانين المعمول بها في سورية لمصلحة تامين الناس واستقرار البلاد".{nl}"اطلاق نار"{nl}وتأتي خطوة رفع حالة الطوارئ بعد ان فرقت قوات الامن السورية في وقت متأخر من ليلة الاثنين اعتصاما شارك فيه مئات المحتجين في ساحة رئيسية في مدينة حمص بـ "إطلاق النار عليهم" حسب روايات شهود عيان وناشطين في مجال حقوق الانسان.{nl}وقال احد شهود العيان من حمص لبي بي سي ان قتيلا وثلاثة جرحى على الاقل قد سقطوا بنيران قوات الامن فيما نقلت فرانس برس عن شاهد اخر ان عدد القتلى اربعة.{nl}مظاهرات حمص{nl}تجمع آلاف المتظاهرين السوريين وسط مدينة حمص، عقب دفن سبعة من سكان المدينة قتلوا في تظاهرات الاحد.{nl}وفي هذه الاثناء تم تشييع شخصين قتلا خلال فض الاعتصام من مسجد النوري في حمص الى مقبرة "الكتيب" بمشاركة الالاف فيما احتلت قوات الامن ساحة الساعة القديمة لمنع تجمع المتظاهرين فيها مرة ثانية.{nl}وفي مدينة درعا جنوب سورية افاد شهود عيان ان تعزيزات امنية كبيرة وصلت الى اطراف المدينة وانها بدأت بالمركز هناك في مقرات الاجهزة الامنية.{nl}وتظاهر صباح الثلاثاء عدد من طلاب كلية الطب في جامعة دمشق تضامنا مع من يطالبون بالحرية واعتقل عشرة منهم حسب رواية نشطاء حقوق الانسان بعد ان تدخل الامن وفرقهم بالقوة.{nl}ونقلت وكالة رويترز عن ناشطين في حقوق الانسان قولهم ان الشرطة السورية اعتقلت شخصية يسارية معارضة ليل الثلاثاء بعد ساعات من اقرار الحكومة السورية تشريع رفع حالة الطوارئ المستمرة منذ 48 عاما.{nl}واوضحوا أن أفرادا من فرق الامن السياسي في سوريا اعتقلوا محمود عيسى في منزله في مدينة حمص التي تشهد وضعا متوترا منذ مقتل عدد من المتظاهرين فيها خلال الايام الماضية.{nl}ويقول ناشطون في مجال حقوق الانسان ان حوالي 200 شخص قد قتلوا في الاسابيع الاخيرة منذ بدء الاحتجاجات التي تواصلت على الرغم من الوعود الاصلاحية التي اطلقها الرئيس السوري.{nl}افروف: روسيا ترحب ببدء الإصلاحات في سورية{nl}روسيااليوم{nl} {nl}اعلن سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي يوم الثلاثاء 19 ابريل/نيسان تعليقا على الغاء قانون الطوارئ في سورية ان روسيا ترحب بهذا القرار معتبرة انه يدل على بدء تنفيذ الاصلاحات على ارض الواقع.{nl}وقال لافروف "بلا شك نحن نرى أن القرار الذي اتخذته القيادة السورية انبثق من مصالح الدولة لضمان الاستقرار والسلام المدني".{nl}واعاد الوزير الى الاذهان المكالمة الهاتفية التي جرت في وقت سابق بين الرئيسين الروسي والسوري دميتري مدفيديف وبشار الاسد، والتي اعلن خلالها الاخير عن خططه لاجراء اصلاحات. واكد لافروف قائلا "اننا نرحب ببدء تنفيذ هذه الخطط على ارض الواقع".{nl}دبلوماسيون: على الأسد التحرك سريعاً لتطبيق الإصلاحات{nl}CNN{nl}أجمع دبلوماسيون أمريكيون وغربيون بارزون أنه بعد حزمة الوعود التي قدمها الرئيس السوري، بشار الأسد، في خطابه الأخير وإقرار مشروع قانون إلغاء حالة الطوارئ المفروضة في سوريا منذ 48 عاماً، فأن أمامه أسبوع حاسم للوفاء بوعوده لتجنب تجدد زخم الاحتجاجات الشعبية التي تعتبر أكبر تحد للأسد منذ توليه السلطة قبل أكثر من عقد.{nl}وذكرت المصادر إن مجموعة الخيارات الإصلاحية، التي تطرق إليها الأسد في خطابه، الأحد، لاقت قبول الكثير من السوريين المتطلعين لإصلاحات سياسية واقتصادية دون المساس بالنظام أو تغييره خشية انهيار البلاد، وأن التوازن قد يميل لصالح كفة الأسد، إذا ما التزم بوعوده الإصلاحية وتطبيقها وتفادى حملات القمع الأمنية الواسعة.{nl}وفي تطور لافت، أقرت الحكومة السورية،الثلاثاء، مشروع قانون يقضي برفع حالة الطوارئ في البلاد بعد نحو نصف قرن من فرضها عام 1963، وذلك بعد مرور 48 ساعة من كلمة للرئيس السوري، الأحد، وعد فيها برفع حالة الطوارئ ، بيد أنها قرنت الخطوة بتشريع جديد يلزم السوريين بالحصول على إذن حكومي للتظاهر.{nl}كما أقرت الحكومة مشروع مرسوم تشريعي يقضي بإلغاء محكمة أمن الدولة العليا، المحدثة بالمرسوم التشريعي رقم 47 لعام 1968 وتعديلاته، وإحالة الدعاوى المنظورة أمامها إلى مرجعها القضائي المختص، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية، سنا.{nl}وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن هذه الحزمة من "مشروعات المراسيم الإستراتيجية"، تأتي في إطار "برنامج الإصلاح السياسي، بما يعزز عملية البناء الديمقراطي، وتوسيع مشاركة المواطنين، وترسيخ الوحدة الوطنية، وضمان أمن الوطن والمواطنين، ومواجهة التحديات المختلفة."{nl}وجاء التطور بعد كلمة الأسد، الأحد، أمام الحكومة السورية وعد فيها برفع حالة الطوارئ خلال أيام، وأقر أن أجهزة الأمن "ليست مدربة للتعامل مع المحتجين" ولكنه عاد للإشارة لوجود "مؤامرة" ضد دمشق.{nl}وشدد بشار، على أنه يريد الإصلاح "بسرعة ولكن دون تسرع" وقال إنه اجتمع مع وفود من المجتمع خلال الفترة الماضية، واستمع لوجهة نظرها، وخرج "بمجموعة من النقاط" التي عرضها على الحكومة.{nl}وكرر الأسد اتهاماته حول وجود مؤامرة ضد بلاده، قائلاً: "سوريا تمر الآن بمرحلة دقيقة جداً وهناك مكونات لهذه المرحلة .. هناك المؤامرة.. هناك الإصلاحات .. المؤامرة دائماً موجودة طالما أن سوريا تعمل باستقلالية وطالما أنها تتخذ قراراتها بمنهجية لا تعجب الكثيرين وطالما أن هناك خصوماً أو أعداء فلا بد أن تكون المؤامرة.. هي من الأشياء الطبيعية المحيطة بنا لذلك لا نركز على هذا المكون."{nl}وحض الأسد السوريين على الصبر ضمناً، إذ اعتبر أن نتائج الإصلاحات "لا تظهر إلا متأخرة."{nl}وبرغم التطورات السياسية سقط ثلاثة قتلى، على الأقل، في تجدد للمواجهات بين قوات الأمن وعناصر مناهضة للنظام في مدينة "حمص"، الثلاثاء.{nl}خبير ألماني: الأسد يواجه المجهول بعد أن خذل القوى العلمانية{nl}مع تصاعد سقف مطالب الشارع السوري المطالب بالديمقراطية والتغيير. بدأ نظام بشار الأسد بتقديم التنازلات تلو الأخرى من جهة واستخدام العنف المفرط ضد معارضيه من جهة أخرى. فهل هي بداية نهاية هذا النظام بعد أن تلاشى الخوف؟{nl}أقر مجلس الوزراء السوري مشاريع مراسيم تشريعية تقضي بإلغاء حالة الطوارئ في البلاد وإلغاء محكمة امن الدولة العليا وتنظيم حق التظاهر السلمي. تلك المطالب، التي رغبت بتحقيقها منذ سنين شريحة واسعة من الشعب السوري. ويبقى السؤال، إذا ما كان رد فعل النظام السوري هذا على المطالب الشعبية سيوقف حركات التظاهر. حول ذلك يقول كارستن فيلاند، خبير الشأن السوري بمؤسسة كونراد اديناور في حديثه مع دويتشه فيله، إن تطورات الشارع السوري لا تختلف عن تلك التي شهدها الشارعين المصري والتونسي، حيث حاولت الأنظمة أن تخفف من حدة الاحتجاجات عن طريق تقديم التنازلات أو استخدام القوة أيضا. لكنه يثير نقطة أخرى بالقول " ما يميز سوريا، هي أن هناك اختلافات عرقية ودينية متعددة، وهناك خوف من عودة الحرب الأهلية والاضطرابات. بالإضافة إلى الخوف من الجديد المجهول".{nl}متظاهرون سوريون ضد النظاممتظاهرون سوريون ضد النظام{nl}ويضيف كارستن فيلاند أن المعارضة في سوريا فقدت الأمل بتغيرات حقيقة في ترتيب هرم السلطة والنظام عموماً. ولكن النظام بدأ فعلا بتحقيق مطالب الجماهير الغاضبة بالشارع السوري، فهل ستؤدي هذه التنازلات إلى استتاب الأمور لصالح نظام حزب البعث مرة أخرى؟ يقول الخبير الألماني أن "واقع الحال هناك يشير إلى أن هذه التنازلات قد أصبحت بلا فائدة ولن تتمكن من تخدير الناس هناك أكثر، لأنها جاءت متأخرة جداً وقُدّمت من قبل النظام تحت ضغط الشارع. لقد بدأ نظام الأسد يفقد الورقة بعد الأخرى من يده. ويتنازل شيئا فشيئا، مثل أعادة الجنسية للأكراد و قانون الأحزاب، الذي ركن جانبا على الرف منذ عام 2005 . وهي سلسلة طويلة متراكمة من الإصلاحات التي لم يتم تنفيذها، والآن فجأة يحاول النظام أن ينفذها تحت الضغط الشعبي. اعتقد أن تقديم التنازلات قد أضحى بلا فائدة تعود على النظام."{nl}نفس التكتيك ونفس الأخطاء{nl}أستلهم الشارع المصري روح التغيير من نظيره التونسي. والبحريني واليمني والسوري من كليهما لكن ردود فعل الأنظمة العربية تختلف باختلاف حركات التغيير نفسها والعكس أيضا صحيح. إلا أن أساليب الأنظمة عموما لا تختلف عن بعضها البعض محاولة تجريم من يقوم بالاحتجاج عليها. مثلما يقول فيلاندر، عندما يصف الطبقة المطالبة بالتغيير في هذه البلدان، بأنها تمثل شريحة واسعة ومختلفة من المتعلمين والمثقفين والشباب وحتى بعض الإسلاميين. وهي شريحة واسعة تطالب بحرية التعبير وحرية الانتماء السياسي والقضاء على الفساد. ويضيف فيلاندر بالقول" هذا الخليط من الانتقادات الموجهة للأنظمة هي انتقادات علمانية سلمية وليست عنيفة بطبعها. مثلما حدث في مصر عندما حاول النظام أن يجرّم هذه التحركات أو القضاء عليها عن طريق إطلاق اليد للعصابات الإجرامية". لكنه يصف الوضع الليبي بالمختلف قائلاً "رد فعل النظام العسكري والشديد على الاحتجاجات أدى إلى عسكرة المحتجين، فنحن نتحدث الآن في ليبيا عن ثوار وليس محتجين". وليعود إلى الملف السوري الساخن مرة أخرى محاولا المقارنة بين النظامين بالقول "ربما يتخذ النظام في سوريا نفس الإستراتيجية محاولا تشكيل صورة ضبابية للموقف، حتى لا يميز المرء بين المثقف والمعارض ورجل العصابة. ويبقى السؤال هل ستكون حركة الاحتجاجات مطبوعة بصورة المثقف المطالب بالتغيير السلمي، أم تطغى صورة العصابات العنيفة على حركة التغيير. هذا ما يشغل المجتمع السوري ويخشى الوصول اليه". {nl}"الإسلامي الفزاعة"{nl}lمؤيدون للنظام يرفعون صور بشار الاسدlمؤيدون للنظام يرفعون صور بشار الاسدهتف مئات المتظاهرين في مدينة بانياس "لا اخوانجية ولا سلفية.. إحنا طلاب حرية." في محاولة منهم للتعبير عن هوية المظاهرات المطالبة بالديمقراطية والتغيير وحرق ورقة السلفيين والإسلاميين التي يستخدمها النظام، الذي يتهم جماعات إسلامية مسلحة تعمل انطلاقا من بانياس "وتنشر الإرهاب" في سوريا. حول ذلك يقول الناشط الحقوقي السوري غياث نعيسي من باريس واصفا الهدف من محاولة النظام هذه بالقول" الهدف هو شق الصفوف وإثارة الخوف والقلق عند المواطنين السوريين العاديين، الذين يمتلك جزء كبير منهم توجها علمانيا يساريا مثلا. تخويف المجتمع من إمارات طالبانية، حسب وصف النظام. هذا سخف".{nl}لكنه لا ينفي رغم ذلك وجود هذه الحركات السلفية والجهادية، إلا انه يقول، إنها معزولة وضعيفة وقد تحاول أن تركب الموجة الآن. ويحاول الناشط الحقوقي السوري نقل مسؤولية ظهور هذه الحركات إلى النظام قائلاً "هي حركات كانت موجودة تحت أنظار النظام وربما دعمت من النظام أيضا. فالنظام يتحمل مسؤولية هذا الأمر وليس المواطنين العزل، الذين يعبرون عن رأيهم بشكل سلمي ومطالبين بالعدالة والحرية. وهي مطالب لا علاقة لها بالقرضاوي أو الشيخ عرعور أو الجماعات السلفية التافهه". حسب وصف الناشط الحقوقي السوري. أما الخبير الألماني كارستن فيلاند فانه يشير إلى أن هذه هي الوصفة، التي غالبا ما تستخدمها الأنظمة الشبيهة بالنظام السوري قائلا :"هذا هو أسلوب متبع من الأنظمة العلمانية الدكتاتورية، أن تثير المخاوف مستخدمة شبح الحركات الإسلامية وراسمة صورة كاذبة: أما نحن، كنظام مستقر علماني. أو الإسلاميين مع فوضى وعنف" مشيرا إلى أن الفزاعة قد فقدت تأثيرها اليوم.{nl}"التأريخ يقول لا"{nl}"المجتمع السوري مجتمع أسلامي سني معتدل وواقعي، ومحاور بطبعه". هكذا يصف فيلاند المجتمع السوري، الأمر الذي يدفعه للاعتقاد بأنه من الصعب تصور، فيما لو نشأ نظام ديمقراطي حر في سوريا. أن تصل قوة إسلامية متطرفة إلى السلطة. ويضيف" التأريخ السوري نفسه لا يقبل بهذه الفرضية. حتى لو بدأت بعض الحركات الإسلامية السلفية خارج سوريا بالتحرك. فهناك عوامل مختلفة على الساحة السورية. ويبقى أن من يقوم بالتحرك هي طبقة معتدلة داخل سوريا وليس خارجها".{nl}ولكن من يحرك الرغبة بالعنف في الشارع السوري، هل هو النظام نفسه أم حركات إسلامية متطرفة وعصابات إجرامية؟ يقول غياث نعيسي، محملا النظام مسؤولية انفجار العنف في الشارع السوري ويضيف: "غياب الأمن والاستقرار سببه سلوك الأجهزة الأمنية وفضاضتها في التعامل مع المواطنين العزل. وهم أناس يطالبون بحقهم ويعبرون عن رأيهم كما هو منصوص عليه في الدستور السوري الذي يطالبون بتعديله. لن يركن الشعب السوري إلا بعد أن تكون هناك استجابة واضحة وحقيقية لمطالبه المشروعة."{nl}نساء سوريات يطالبن بأطلاق سراح أبنائهن ، الذين شاركوا في المظاهرات ضد النظامنساء سوريات يطالبن بأطلاق سراح أبنائهن ، الذين شاركوا في المظاهرات ضد النظام{nl}أي الطريقين؟{nl}ولكن كيف سيكون التغيير؟ أي سيناريو يمكن أن يتفق مع الوصفة السورية : نظام يستخدم العنف ضد شعبه، حسب قول الناشط السوري. ومجتمع مسالم محاور بطبيعته، مثلما يرى كارستن فيلاند؟ وللإجابة على هذا السؤال يرسم فيلاند صورتين ممكنتين للأحداث القادمة في سوريا. فالسيناريو الأول حسب رأيه دموي. ويقول "إذا ما سقط النظام في سوريا فلن يسقط بطريقة سلمية بل بدموية. لا توجد هناك رموز قيادية بديلة في سوريا. ولا يوجد أيضا دور للجيش مثلما هو الحال في مصر. هناك وحدات خاصة تقوم بحماية الرئيس مثل وحدات أخ الرئيس الأسد ماهر الأسد. الاحتمالية الأكبر أن يكون هناك سقوط عنيف ودموي للسلطة".{nl}هذه هي الصورة المعتمة الأولى التي يرسمها خبير الشأن السوري. أما الصورة الأكثر تفاؤلا، فيحاول رسمها ناقلاً لوناً آخر من التاريخ السوري، لم يعتده جيل الشباب هناك. ويبدأ فيلاند رسم صورته بفرضية نقل سلمي للسلطة ويقول" لو تحقق ذلك، فانه أمر ليس بالغريب على سوريا، ففي الخمسينات والستينات كانت هناك تجارب ديمقراطية في سوريا". ثم يعرج على الحاضر لتبدأ الصورة بفقدان الضوء شيئا فشيئاً، حيث يقول إن نقل سلميا شفافا للسلطة، يكون الأسد طرفا فيه، كان مطلب الحركات المعارضة منذ العام 2002 . عندما طالبت هذه المعارضة أن يكون الأسد جزءا من الحل لا سببا في المشكلة. ويضيف كارستن فيلاند: "كانت هذه فرصة ثمينة لبشار الأسد، لكنه ضيعها على نفسه. كان من الممكن أن تشهد سوريا تغييراً تدريجياً للسلطة عن طريق حوار مع معارضة مدنية علمانية معتدلة. أما الآن فهو يواجه جماهير غاضبة مطالبة بالتغيير. يحاول أن يصفها بالإجرامية. ويحاول القضاء عليها بالقوة"{nl}استمرار الاحتجاجات في عدة مدن سورية وناشط يقلل من أهمية القرارات الحكومية الأخيرة{nl} راديو سوا {nl}استمرت الاحتجاجات في مدن سورية أهمها بانياس وحمص ودمشق، وذلك رغم إقرار مجلس الوزراء السوري مشاريع قوانين تقضي بإلغاء حالة الطوارئ في البلاد، وحل محكمة أمن الدولة العليا.{nl}وشهدت مدينة بانياس الساحلية مظاهرة شارك فيها المئات، للمطالبة بالحرية، وردد المشاركون "لا إخوانجية ولا سلفية نحن طلاب حرية".{nl}كما شهدت كلية الطب بجامعة دمشق الثلاثاء وقفة احتجاجية، تم تفريقها بمظاهرة مؤيدة للنظام وقوات الأمن، وفق ما أفاد ناشطون حقوقيون.{nl}يأتي هذا فيما شهدت أحياء في حمص تشييع قتلى سقطوا خلال اقتحام قوات الأمن فجر الثلاثاء، ساحة الساعة وسط المدينة، والتي كانت تشهد اعتصاماً حاشداً للمطالبة بالحرية والإصلاحات.{nl}وأشار شهود عيان إلى أن قوات الأمن أطلقت الذخيرة الحية على مشيعي جنازة أحد القتلى، وسط حمص.{nl}وروى الناشط السياسي نجاتي طيارة من حُمص كيف اقتحمت قواتُ الأمن ساحة الاعتصام في مدينة حمص لإنهائه بالقول إنه "ما أن بدأ الجمهور يفكر بالحوار إلا وبدأ الهجوم وإطلاق النار، عندها دب الخوف بالجميع وهربوا وانأ كنت في المؤخرة وركضت مع الآخرين، ولكن هناك مجموعة استمرت في التظاهر وسقط منها قتلى وجرحى" مشيرا إلى وصول عدد القتلى إلى ثمانية.{nl}كما أعلن ناشطون حقوقيون، أن جهاز الأمن السياسي اعتقل المعارض السوري محمود عيسى قرب منتصف الليل في منزله في مدينة حمص، بعد الإعلان عن مشاريع القوانين.{nl}وكانت الحكومة السورية أقرت الثلاثاء، مشروع قانون يقضي بإلغاء حالة الطوارئ في البلاد بعد قرابة نصف قرن من فرضها، على أن تقوم بإصدار تشريع جديد يُلزم المواطنين بالحصول على إذن حكومي للتظاهر.{nl}تقليل من أهمية قرارات الحكومة{nl}لكن الناشط الحقوقي السوري محمد العبد الله، قلل من أهمية قرارات الحكومة، وقال إنها غير كافية.{nl}وطالب في حديث لـ"راديو سوا"بما أسماه "الإصلاح الجدي مضيفا أن الوضع ما زال مجرد مراسيم ولم ترفع بشكل قانوني ولم تحل محكمة أمن الدولة وقد جاءت متأخرة حتى الآن 11 عاما على الأقل منذ وصول بشار الأسد إلى السلطة".{nl}وقال العبد الله إن "المطلوب هو إصلاح جذري" مشيرا إلى أن "هناك حديث عن التحضير لقانون ما يسمى بمكافحة الإرهاب وهناك خشية من أن يكون هذا القانون أسوأ من قانون حالة الطوارئ وبذلك ندور في حلقة مفرغة بإلغاء بعض القوانين لتظهر الدولة أمام المواطنين بأن هناك خطة إصلاحية ومن ثم إصدار قوانين أخرى أسوأ من القوانين السابقة".{nl}وتوقع الناشط السوري أن تتواصل المظاهرات، طالما ظلت إصلاحات النظام شكلية، ولم تلب المطالب الحقيقية للناس، حسب تعبيره.<hr>