Haidar
2011-04-30, 01:08 PM
ملف خاص{nl}رقم (41){nl}اخر المستجدات على الساحة السورية{nl}في هذا الملف :{nl} عشرات القتلى بالجمعة العظيمة بسوريا{nl} الجيش ينزل لدمشق ونزوح عائلات{nl} تقريرإخباري: الشعب السلفي ... «البعث» الحداثي{nl} خامنئي يطلق صفحة لـ"الصحوة الإسلامية" على الإنترنت تستثني ثورة سوريا{nl} اسلامي أردني بارز: الاحتجاجات السورية واجبة على المسلمين{nl} «الجزيرة» ترفع الراية البيضاء في سوريا{nl} نظام دمشق يتهم قطر بالتآمر مع واشنطن لاستبداله بـ "الإخوان"{nl} انسحاب 233 عضواً من «البعث السوري»{nl} الاتحاد الاوروبي يتوصل لاتفاق مبدئي بشأن عقوبات سوريا{nl}عشرات القتلى بالجمعة العظيمة بسوريا{nl}الجزيرة نت{nl}ال حقوقيون سوريون إن 72 شخصا على الأقل قتلوا في سوريا في يوم "الجمعة العظيمة" الذي شهد مظاهرات شارك فيها عشرات الألوف، عمّت معظم مدن البلاد.{nl}وكانت رويترز نقلت سابقا عن رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا عمار القربي حديثه عن 49 قتيلا، و20 مفقودا يعتقد أنهم قتلوا، وقال القربي إن أغلب من ماتوا قضوا بالرصاص، والبعض بعد استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.{nl}وجاءت المظاهرات بعد يوم من مرسوم ألغى حالة الطوارئ وقعه الرئيس بشار الأسد، الذي قالت هيومن رايتس ووتش إن أمامه فرصة لإثبات "نواياه الصادقة في الإصلاح"، في وقت دعاه ناشطون ينسقون الاحتجاجات إلى إنهاء احتكار حزب البعث للسلطة، وحثه البيت الأبيض على إنهاء "العنف" ضد المتظاهرين وتجسيد وعود الإصلاح.{nl}وشملت المظاهرات بلدات في محيط دمشق، ومدنَ حمص وسط البلاد ودرعا وبانياس والقامشلي والسلمية والكسوة واللاذقية ومناطق أخرى، ورُفعت لافتات تطلب إسقاط النظام، في يومِ احتجاج أطلق عليه "الجمعة العظيمة".{nl}وسقط أغلب القتلى في إزرع بمحافظة درعا، وحمص والمعضمية ودوما وداريا ودرعا والقابون وبرزة والحجر الأسود وزملكا وحرستا. {nl}وتحدث طبيب في أحد مستشفيات درعا عن 12 قتيلا على الأقل، أصيبوا حسب شهود عيان في الرأس والصدر بنيران قناصة، وأظهرت صور نشرها ناشطون جثثا قالوا إنها لمتظاهرين قتلوا في زملكا، لكن لم يكن بالإمكان التحقق منها، كما أظهرت صور أخرى من يعتقد أنهم "شبيحة" يعتدون بالضرب على متظاهرين في مدينة التل.{nl}ويصعب التحقق من روايات شهود العيان والناشطين، إذ تعرقل السلطات السورية عمل الصحفيين وتقيد دخول مناطق الاضطرابات، ولم تصنع أخبار المظاهرات عناوين وكالة الأنباء السورية التي أدرجتها في ذيل صفحتها تقريبا، متحدثة عن أعداد محدودة فقط من المتظاهرين "هتفت للحرية والشهيد". {nl}وركزت الوكالة على مراسيم وقعها الأسد، وهاجمت قناة الجزيرة، وكان العنوان الرابع في صفحتها الرئيسية عن انخفاض درجات الحرارة و"هطلات مطرية في أغلب المناطق" في سوريا.{nl}ورفعت المراسيم التي وقعها الأسد حالة الطوارئ، وألغت محكمة أمن الدولة العليا، ونظمت حق التظاهر السلمي، لكن الاحتجاجات التي أعقبتها مباشرة أعطت انطباعا بأنها فشلت في تهدئة شارع انتقل من المطالبة بإصلاحات إلى المطالبة بإسقاط النظام.{nl}وقالت الناشطة سهير الأتاسي –التي اعتقلت الشهر الماضي ثم أطلقت بكفالة- على صفحتها في تويتر إن "حالة الطوارئ أسقطت ولم ترفع"، وإلغاء الطوارئ جزء من إصلاحات أطلقتها السلطات لتهدئة الشارع، شملت أيضا منح أكراد الحسكة الجنسية السورية.{nl}لكن السلطات -التي تتهم جماعات مسلحة و"مندسين" وتنظيمات سلفية بتنظيم الاحتجاجات- زاوجت بين الإصلاحات وقبضة أمنية يقول حقوقيون ومعارضون إنها وراء انتهاكات حقوقية جسيمة، وقال عضو اللجنة السورية لحقوق الإنسان السورية هيثم المالح إن المظاهرات استمرت لأن السلطة لم تقم بخطوات فعلية تحقق مطالب الجماهير.{nl}واعتبر أن قانون الطوارئ ألغي، لكن استعيض عنه بأسلوب يطلق يد أجهزة الأمن في الاعتقال لفترات تصل 60 يوما، كما أن التعذيب ما زال يمارس.{nl}وطلب البيان -الذي نشرته رويترز- "الإفراج عن كل سجناء الضمير وبتفكيك الجهاز الأمني الحالي واستبداله آخر منه ذي اختصاصات قانونية محددة ويعمل وفقا للقانون".{nl}وقالت هيومن رايتس ووتش إن للأسد فرصة لإثبات صدق نواياه في تحقيق الإصلاح إن سمح بالتظاهر اليوم دون قمع، ودعته إلى أن يرفق رفع الطوارئ بإجراءات ملموسة لوقف الانتهاكات اليومية.{nl}كما قالت إن الإصلاحات لن تكون ذات مغزى بينما قوى الأمن فوق القانون، ودعته إلى الحد من امتيازاتها، ودعته إلى ضمان حصول كل المعتقلين على محامين، وإلغاء مراسيم تعفي موظفي المخابرات والأمن من التحقيق، وفي واشنطن حث البيت الأبيض النظام السوري على تطبيق الإصلاحات التي وعد بها، وحثته على التوقف عن "عنفها" ضد المتظاهرين.{nl}الجيش ينزل لدمشق ونزوح عائلات{nl}الجزيرة نت{nl}أفادت وكالة رويترز إن شاحنات للحرس الجمهوري السوري المسلحة بالرشاشات نزلت إلى بعض شوارع دمشق قبيل مظاهرات دعا إليها نشطاء في ما سموها "جمعة غضب" أيدتها جماعة الإخوان المسلمين في سوريا.{nl}وفي الأثناء وصلت عشرات العائلات السورية إلى كل من لبنان والأردن عبر الحدود فرارا من اضطراب الأوضاع الأمنية في قراهم، ونسبت الوكالة لشاهد عيان القول إن الشاحنات -التي تحمل جنودا في زيهم القتالي- قامت بدوريات على الطريق الدائري حول دمشق قبل صلاة الجمعة.{nl}من جهته ذكر التلفزيون الرسمي أن وزارة الداخلية دعت المواطنين إلى الامتناع عن القيام بأي مسيرات أو مظاهرات أو اعتصامات تحت أي عنوان، مساهمةً في إرساء الأمن والاستقرار، وبثت مواقع إنترنت صورا لمظاهرات اليوم بعيد صلاة الجمعة في مدينة القامشلي السورية للمطالبة بالحرية، وذكر شاهد عيان من دمشق يدعى أبو أحمد للجزيرة أن مظاهرات خرجت في دمشق بعد صلاة الجمعة تعرضت لقمع شديد.{nl}وأعطت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا زخما جديدا لدعوة "جمعة الغضب" حينما دعت المواطنين للخروج إلى الشارع للمطالبة بالحرية، وقالت الجماعة في بيان أرسل إلى رويترز "لا تتركوا النظام ينفرد ببعض أهليكم، اهتفوا بصوت واحد للحرية وللكرامة، لقد خلقكم الله أحرارا فلا تسمحوا لطاغية ولا لجبار عنيد أن يستعبدكم، والله أكبر ولله الحمد".{nl}وأضاف البيان "نكرر النداء لرجال الجيش العربي السوري أفرادا وصف ضباط وضباطا وقيادات، مؤكدين أن دور الجيش هو الدفاع عن الوطن وحماية المواطنين، ونصرّ على إبقاء مؤسسة الجيش في إطار وقارها ومهمتها الوطنية الأساسية والامتناع عن الزج بها كعامل قمع للإرادة الوطنية المتطلعة إلى الحرية والكرامة".{nl}وتابع "ندعو كافة البعثيين الشرفاء وجميع الذين يشغلون مواقع المسؤولية في بنية النظام إلى موقف وطني مماثل يقرع ناقوس الخطر ويشارك في وضع حد لغطرسة أجهزة الأمن التي ما تزال ترتكب الفظائع في حق المواطنين الأبرياء".{nl}وهذه هي المرة الأولى التي توجه فيها الجماعة -التي توجد قيادتها بالمنفى- دعوة مباشرة إلى مظاهرات في سوريا منذ بدء الاحتجاجات ضد حكم الأسد قبل ستة أسابيع.{nl}حصار درعا{nl}وفي السياق تعيش مدينة درعا تحت حصار خانق منذ ثلاثة أيام، حيث قطعت عنها المياه والكهرباء والإمدادات الغذائية وتحاصرها الأجهزة الأمنية والدبابات.{nl}وأفاد شاهد يدعى أبو محمد للجزيرة اليوم بأن المدينة مقطعة ولا يمكن لأي جزء منها أن يعرف ما يجري في الجزء الآخر، وأن الأمن والقناصة "يطلقون النار على أي جسم متحرك حتى ولو كان حيوانا". {nl}وقال محمد الحمصي -وهو شاهد عيان آخر من درعا- للجزيرة، إن المدينة تتعرض لموت بطيء بسبب الحصار, وإن "الأطفال يموتون جوعا" مشددا على أن الوضع بالمدينة يزداد سوءا. وناشد العالم الإسلامي التدخل لإنهاء معاناة المدينة التي قال إنها محاصرة من جميع الجهات، وإن أهلها "بحالة يرثى لها".{nl}كما قال سكان لرويترز إن أصوات إطلاق النار تتردد في درعا, وإن "الموتى محفوظون في شاحنات تبريد تستخدم عادة في نقل المنتجات، لكنها لا تستطيع التحرك لأن الجيش يطلق النار بشكل عشوائي". وأضاف شاهد "نسكب الكحول على الجثث لتخفيف الرائحة".{nl}وقد شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية، منها مدينة حمص وسط البلاد وبلدة سقبا بمحافظة ريف دمشق وبلدة طفس بمنطقة درعا، مسيرات واحتجاجات تضامنا مع درعا، في الأثناء، قالت منظمة سواسية لحقوق الإنسان في سوريا إن خمسمائة مدني على الأقل قتلوا حتى الآن جراء تعرض أجهزة الأمن لهم لمشاركتهم في المظاهرات المطالبة بالحرية.{nl}وبَث موقع شبكة شام على الإنترنت صورا قال إنها من درعا تظهر جنودا سوريين يسيرون جنبا إلى جنب مع المتظاهرين بالمدينة، ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين أن هناك بوادر استياء داخل الجيش. وقال دبلوماسي إنه توجد واقعة واحدة على الأقل هذا الشهر تصدى فيها جنود من الجيش للشرطة السرية لمنعها من إطلاق النار على المتظاهرين.{nl}فرار عائلات{nl}وعلى صعيد متصل وصلت إلى منطقة وادي خالد على الحدود اللبنانية مع سوريا عشرات العائلات التي فرت إلى لبنان، وقد عبرت تلك العائلات من بلدة تل كلخ السورية القريبة من الحدود مع لبنان الحدودَ سيرا على الأقدام, هربا مما يجري في بلدتهم.{nl}وبحسب مراسل الجزيرة في لبنان على هاشم فإن العديد من تلك العائلات استقبلتها عائلات من أقاربهم في لبنان. وذكر المراسل من وادي خالد أن مركز مخابرات في الجهة المقابلة أحرق أمس، وقال المراسل، وهو على الهواء، إنه يسمع إطلاق الرصاص قبيل صلاة الجمعة وربط ذلك بشائعات عن استعدادات لمظاهرات. وذكر أن عناصر من الجيش تنتشر قرب بلدة وادي خالد الحدودية.{nl}وأفاد مراسل الجزيرة في الأردن أحمد جرار من جهته، من مدينة الرمثا الحدودية بأن عائلات سورية فرت كذلك من درعا إلى الأردن، مشيرا إلى تكتم أردني على الموضوع خشية إحراج السلطات السورية. وأشار إلى أن الحركة متوقفة تماما عبر الحدود بين البلدين، وأن سحب الدخان يمكن مشاهدتها بالعين المجردة من درعا.{nl}تقريرإخباري: الشعب السلفي ... «البعث» الحداثي{nl}إيلاف{nl}بعد أكثر من 60 عاما على وجوده في السلطة، وبعد قبضة امنية مرعبة جسدها وجود المئات من الأفرع الامنية والاستخباراتية المنتشرة في كل المحافظات السورية، بعد كل هذا التاريخ الطويل، وفي معرض مراجعة رواياته الرسمية ورده على الاحتجاجات الشعبية الغاضبة، «يكتشف» النظام السوري ان هناك مؤامرة على البلد تقودها عدة دول وشخصيات اقليمية ومحطات اعلامية، وان ادوات هذه المؤامرة «المندسين» ولاحقا «السلفيين»، ولم يستطع ان يرى ولم يرضى ان يعترف ان مئات الآلاف من السوريين الذين خرجوا الى الشوارع لهم مطالب سياسية وحياتية محقة مثلهم مثل كل شعوب الارض.{nl}في البداية قالت وسائل اعلام النظام ان اسرائيل هي من تقف وراء المؤامرة وهي من تبعث برسائل على هواتف السوريين النقالة من قاعدة عسكرية في الجليل تحضهم على التظاهر.{nl}بعد ذلك، سمعنا الاكتشاف الاستخباراتي الذي أذهل العالم حين تحدث النظام وأبواقه ومنظريه على الفضائيات ان الاحتجاجات تتم نتيجة مؤامرة بين الاخوان المسلمين وعبد الحليم خدام واطراف خارجية. بعد ذلك اكتشفوا شيئا جديدا حين قالوا ان الاحتجاجات في درعا حصلت لأن درعا «محافظة طرفية» ولمحوا الى دور أردني مزعوم وراء الاحتجاجات.{nl}وتستمر «الخبطات» الأمنية السورية، فبعد أسبوع على اندلاعها، قالت وسائل اعلام النظام ان أطراف المؤامرة هم «بندر بن عبد العزيز وتيار المستقبل وخدام والاخوان وقناة اورينت لصاحبها غسان عبود».{nl}بعد أيام من ذلك وجدوا صيدا ثمينا حين تم القاء القبض في دمشق على مصور وناشط مصري واتهموه بالجاسوسية واكتشفوا من جديد ان المؤامرة تقف وراءها اسرائيل والولايات المتحدة. لكن ما هي الا أيام قليلة حتى افرجوا عن هذا الناشط الذي اتهم بالجاسوسية، وفي مثل هذه الحالة كان عليهم ان يعدموه حسب القانون السوري او يبقوه في السجن عشرات السنين، لكنهم بكل بساطة افرجوا عنه دون ان يقدموا تفسيرا من كلمتين فقط يشرحون فيهما حقيقة ما حصل للشعب السوري.{nl}الاكتشاف اللاحق تمثل في اكتشاف الاجهزة الامنية ان هناك مجموعات مسلحة هي من تقف وراء الاحتجاجات في المسجد العمري في درعا حيث قام «مهنيو» التلفزيون السوري المهرة بتصوير صورا مرتاحة لأسلحة متنوعة وجديدة جدا لم تمسها ايدي في ذلك المسجد، لكن في اليوم التالي نسي الاعلام السوري ان يتابع ويحكي للشعب السوري ما قصة تلك الاسلحة ومن اين اتت ومن وضعها في المسجد، لم نسمع بتحقيقات او اعترافات..القصة ماتت مثل ماتت قصة الجاسوس المصري.{nl}وفي زحمة الاكتشافات المـذهلة لجهازنا الامني القوي الجبار، بدأنا نسمع من وسائل الاعلام الرسمية ان المؤامرة تقوم بها قنوات فضائية هي «العربية» وبي بي سي» و»فرانس24» وأورينت» ثم لاحقا بعد عشرة ايام «الجزيرة» التي غيرت سياستها وتغطيتها الاخبارية تجاه سوريا وما يجري فيها.{nl}بعد ذلك اكتشفوا ان المؤامرة على سورية اطرافها من جديد هما عبد الحليم خدام والنائب اللبناني الجراح الذي اتهم بإدخال أسلحة الى سورية. لاحقا اكتشفوا ان المؤامرة تأتي من العراق وتم الاعلان عن القاء القبض عن شاحنة محملة بالاسلحة.{nl}ولاحقا وصلوا الى اهم سيناريو، او الى قمة تجلياتهم الابداعية، فلقد اعلنوا عن مجموعات سلفية هي من تروع وتقتل السوريين.{nl}وماذا بعد؟... آخر اكتشاف حتى كتابة هذه السطور تمثل في اكتشافهم عبر موقع «عكس السير» الإخباري ان «التيار السلفي الكويتي هو من يدعم الاحتجاجات في سورية بهدف إسقاط نظام بشار الأسد. طبعا كان ذلك بسبب المواقف الطيبة والمتضامنة لبعض النواب الكويتيين ازاء اشقائهم من السوريين الضحايا.{nl}ذهبت الدبابات الى الشوارع في القرى والمدن، عشرات الالاف من القوات الامنية ايضا، ليلقوا القبض على «الارهابيين» و»السلفيين»، فقتلوا من قتلوا منهم في الشوارع، شبان ونساء واطفال وكهول ومن كل الاعمار، واعتقلوا الآلاف منهم أيضا، ثم نشروا الحواجز العسكرية، قطعوا الكهرباء، الماء، الخبز، الاتصالات، الانترنت..من اجل القاء القبض على «السلفيين».{nl}التلفزيون السوري، كان ينتظر بفارغ الصبر الصيد الثمين الذي اتى به «مراسلوه» الحربيين والدبابات التي تعمل لخدمة الحقيقة والمهنية، نعم لقد بدأت سلسلة الاعترافات المتلفزة في اليوم التالي لالقاء القبض عليهم... ولم تتأخر كثيرا بين اروقة القضاء والمحاكم والبيروقراطية..{nl}سبحان الله، كيف، ومن أخرج المؤامرات على سورية من وكرها الذي اختبأت فيه كل هذه المدة ولم تخرج إلا خلال بدايات الانتفاضة السورية التي انطلقت من درعا، وسبحان الذي جعل الجيش السوري وقوات الأمن يلقون القبض على عدة إرهابيين بشعي المنظر، حقيري الهيئة، من كل الاعمار، من السادسة عشرة وحتى الخمسين. كلهم اعترفوا انهم ارهابيين امام الكاميرات السعيدة، وانهم قتلوا الناس وأطلقوا النار على قوات الأمن، واعترفوا أيضاً أنهم قاموا بتخريب الممتلكات العامة، واعترفوا كذلك بأنهم سلبوا وسرقوا وتآمروا مع مجموعات خارجية..بوجوههم البائسة الصفراء الجائعة اعترفوا بأنهم تقاضوا أموالاً على أفعالهم الشنيعة هذه. وقبل هذا الكشف التلفزيوني والاختراق الامني، كان اولئك الارهابيون يصولون ويجولون طلقاء دون علم اي من الاجهزة الامنية السورية التي قدمت مساعدات للولايات المتحدة وكل الدول الغربية وحتى الهند عن ارهابيين يعيشون في دولهم.{nl}خلال الاعترافات التاريخية التي بثها التلفزيون السوري سمعنا احد الارهابيين ان احد مهامه تمثلت في توزيع حبوب الهلوسة على المتظاهرين ومن ثم قتلهم.{nl}هذا ليس مسلسل كوميدي درامي سوري فاشل... هذا مسلسل بعثي مخابراتي عادي نعيشه في سورية منذ 40 سنة.{nl}ملاحظة على هامش هذه الاكتشافات العظيمة لا بد منها: نظام البعث العلماني الحداثي الذي يخوف السوريين وابناء الاقليات الدينية من السلفية والسلفيين، هو حليف كل من حركة «حماس» وحركة «الجهاد» وايران و«حزب الله» في لبنان وتنظيمات لبنانية دينية، وسابقا كان حليف وداعما لكل من جماعات الاخوان المسلمين في مصر والاردن وغيرها من البلدان.{nl}هل بعد هذا السقوط الاخلاقي من سقوط؟ وهل بعد هذه الفضيحة من فضيحة؟{nl}خامنئي يطلق صفحة لـ"الصحوة الإسلامية" على الإنترنت تستثني ثورة سوريا{nl}العربية نت{nl}أطلق المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي صفحة خاصة تهتم بالثورات العربية في المنطقة وسماها "الصحوة الإسلامية"، وقال موقع خامنئي على الإنترنت إن المرشد يبدي اهتماما كبيرا بما سماها الصحوة الإسلامية في المنطقة العربية، وإن الصفحة الجديدة هي لدعم حركة الصحوة الإسلامية المنتشرة في المنطقة باستثاء سورية حيث تتهم طهران "قوى الاستكبار العالمي وعملاءها في المنطقة بالعمل على تقويض جبهة المقاومة الإسلامية التي تشكل سوريا الخط الدفاعي الأول لها".{nl}ويعتقد خامنئي ومؤيدوه أن هذه الصحوات تمهد لظهور المهدي المنتظر، حيث روج فيلم وثائقي أنتجه مؤيدوا المرشد خامنئي، والرئيس أحمدي نجاد وأمين عام حزب الله في لبنان السيد حسن نصر الله من الشخصيات الأساسية التي تؤيده وتتابعه، تمهيدا لظهور المهدي المنتظر بعد انتصارهم في حروب مقبلة تشهدها المنطقة. {nl}ويرى الإصلاحيون أن الثورات العربية خاصة ما يجري في سوريا يحرج إيران التي تعتبر الاحتجاجات فيها مؤامرة صهيونية.{nl}وتنشر صفحة "الصحوة الإسلامية" وهي باللغات العربية والفارسية والانكليزية٬ خطابات خامنئي وباقي المسؤولين الإيرانيين وكل ما له صلة بالثورات العربية باستثناء المظاهرات في سوريا.{nl}ويرى الإصلاحيون أن الثورات العربية خاصة ما يجري في سوريا يحرج إيران التي تعتبر الاحتجاجات فيها مؤامرة صهيونية، فيما يرى محللون في طهران أن الاضطرابات في سوريا تربك حليفها الإيراني الذي يبدي حذراً، لافتاً بالمقارنة مع حدة الانتقادات التي وجهتها طهران الى الأنظمة العربية الأخرى التي واجهت الوضع نفسه.{nl}وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مطلع نيسان/ ابريل إن مايجري في سوريا شأن داخلي مشددا على التحالف الاستراتيجي مع "هذه سوريا صديقتنا ، نحن على ثقة بأن الحكومة والشعب السوريين سيحلان مشاكلهما بالتفاهم والهدوء".{nl}وبعد أن أكد أنه "ما من سبيل آخر سوى قبول رأي الشعب، وتصويت الأكثرية، في سوريا كما في سواها"، سعى أحمدي نجاد الى تحييد القادة السوريين باسم الكفاح المشترك لطهران ودمشق ضد إسرائيل".{nl}وأكد أن الاضطرابات في سوريا تحقق "هدف الولايات المتحدة وحلفائها والنظام الصهيوني الرامي الى كسر جبهة المقاومة" في وجه إسرائيل، والتزم البرلمان الإيراني الذي يهيمن عليه الأصوليون الصمت في البداية حول الوضع في سوريا الذي بات موضع اهتمام للصحافة الإيرانية لكن من زاوية إخبارية بحتة.{nl}لكن العديد من أعضائه طالب بالتدخل لدعم المعارضة في البحرين، ويطالبون على خطى خامنئي بأن تستلهم الشعوب العربية من تجربة الثورة الإسلامية في إيران التي يؤكد الإصلاحيون أنها فشلت في امتحان الانتخابات الرئاسية التي أجريت في حزيران يونيو 2009، والتي يشكك الإصلاحيون بنتائجها ويقولون إنهم تعرضوا للقتل والتعذيب والاغتصاب في السجون لمجرد أن رفضوها وطالبوا من خلال مظاهرات سلمية بإعادة الانتخابات والاستماع الى أصوات الشعب.{nl}وواجهت إيران خلال العامين المنصرمين انتقادات دولية واسعة حول أسلوبها في قمع الاحتجاجات الشعبية حيث تم تنفيذ أحكام بالإعدام بعدد كبير من المتظاهرين وجهت لهم تهمة الإفساد في الأرض ومحاربة الله ورسوله. وتم احتجاز زعيمي المعارضة الإصلاحية مير حسين موسوي وزوجتيهما بعد دعوة للتظاهر يوم ١٤ شباط/ فبراير الماضي لمساندة التغيير في تونس ومصر. {nl}وفي آخر الانتقادات دانت منظمة "هيومن رايتس واتش" الجمعة إيران بسبب قمعها للمظاهرات السلميه الأخيرة يو مي 14و 15 نيسان في الأهواز مركز خوزستان ذي الأغلبية العربية وقد نشرت المنظمة بيان الإدانة على صفحة موقعها الإنكليزي.{nl}وأشار بيان المنظمة الى قمع المتظاهرين بقسوة وقتل بعض المتظاهرين وطلب من إيران السماح للمنظمة بإرسال هيئة للتحقيق. كما طالب الحكومة الإيرانية بالكف عن قمع القوميات في إيران، واستند بيان "هيومن رايتس واتش" الى ما قالته السيدة شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام عن قمع الأهوازيين وتقارير قناة "العربية" ومصادر المنظمة.{nl}اسلامي أردني بارز: الاحتجاجات السورية واجبة على المسلمين{nl}رويترز{nl}قال اسلامي اردني بارز كان قد ايد الاحتجاجات في سوريا ان الاطاحة بالرئيس بشار الاسد ستكون خطوة نحو تنفيذ الشريعة الاسلامية، وقال ابو محمد المقدسي منظر التيار السلفي الجهادي والمرشد الروحي لابي مصعب الزرقاي الذي قتلته القوات الامريكية في العراق عام 2006 انه واجب على جميع المسلمين المشاركة في الاحتجاجات ضد حكم الاسد المستمر منذ 11 عاما.{nl}وقال المقدسي في بيان نشر على موقع منتدى التوحيد والجهاد "نعلم ان سقوط هذا النظام قد يؤدي الى اقامة نظام ديمقراطي كما يطالب بذلك الكثير من الجماهير... الا ان ذلك قد يؤدي الى فتح الحريات امام الدعوة مما يمهد الالتزام ومن ثم المطالبة بتطبيق شرع الله."{nl}وكان المقدسي وهو محتجز حاليا في سجن بالاردن يرد على سؤال حول شرعية انضمام المسلمين الى المظاهرات التي ركزت على المطالب بمزيد من الحقوق الديمقراطية وليس على جدول اعمال اسلامي، وقال "بما انه ليس لديكم القوة ما يمكنكم من اسقاط النظام فلا مفر من دعم هذه الهبة الشعبية والانخراط في صفوف المتظاهرين. وأهم ما في هذه المظاهرات انها تجند الشعب كله ضد النظام."{nl}واضاف "اما بالنسبة للمشاركة في هذه المظاهرات فهي مسألة متعينة على كل قادر من المسلمين لما يترتب على ذلك من صلاح البلاد والعباد في الدين والدنيا"، وكانت جماعة الاخوان المسلمين السورية المحظورة والتي يقيم قادتها خارج سوريا قد دعت في بيان أمس الخميس السوريين الى الخروج الى الشوارع اليوم لدعم مدينة درعا المحاصرة.{nl}وقال نشطاء حقوقيون يوم الخميس ان عدد القتلى في الاحتجاجات المستمرة منذ ستة أسابيع ارتفع الى 500 على الاقل، وقال المقدسي "لاشك في مشروعية التظاهر ضد هذه الانظمة الطاغوتية من أجل اسقاطها ولا شك أن ذلك سوف يؤدي الى سقوط بعض القتلى ولكن مصلحة زوال النظام تقتضي تحمل هذا الضرر.{nl}«الجزيرة» ترفع الراية البيضاء في سوريا{nl}جريدة الأخبار{nl}يست القناة القطرية وحدها التي تغطّي الاحتجاجات الشعبية في سوريا. مع ذلك، كانت الأكثر تعرّضاً للانتقادات. هل هذه ضريبة... الشهرة؟{nl}هل خضعت «الجزيرة» للضغوط، فقررت التراجع خطوة إلى الوراء في دمشق، وهي التي اكتفت منذ بداية الاحتجاجات بنقل تصريحات شهود عيان، بينما منع مراسلوها من التحرك ميدانياً؟ نقلت أول أمس وكالة «رويترز» أنّ القناة القطرية «ستعلق {nl}بعض عملياتها في سوريا». وذكرت لجنة حماية الصحافيين التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها أنّ «الجزيرة» أبلغتها أن «دمشق ضغطت ضغطاً متواصلاً على موظفيها في سوريا للاستقالة».{nl}وقالت إنّ «السلطات السورية طلبت أيضاً من طاقم «الجزيرة» الذي يتخذ من سوريا مقراً له، عدم الاتصال بمقر القناة في الدوحة وعدم الظهور على الهواء لتغطية أخبار من المكتب، ولو بالهاتف». وتابعت أنه «خلال الأيام الثلاثة الماضية، قذف مجهولون مكتب الجزيرة في دمشق بالبيض والحجارة. كذلك يواصل رجال بالزي المدني مضايقة العاملين في المكتب وترويعهم».{nl}وقال منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحافيين محمد عبد الدايم: «تعتقد سوريا أنّه بمضايقة الصحافيين وطردهم واعتقالهم، سيكون بإمكانها منع العالم من رؤية الاضطرابات المدنية التي تشهدها البلاد». واستطرد قائلاً: «هذه الاستراتيجية أثبتت فشلها في مصر وتونس واليمن. على السلطات أن تتوقف فوراً عن مضايقة الصحافيين وتهديدهم وإتاحة الفرصة لهم للعمل بحرية». ومن المفارقات التي حملها البيان أن متحدثاً باسم القناة قال لـ«رويترز» إن «العمليات التي ستعلق تخصّ الخدمة العربية للقناة»، ما يدعو إلى التساؤل عما إذا كانت تغطية «الجزيرة» الإنكليزية لا تضايق السلطات السورية، أم أنها تعدّها «أكثر حيادية»؟ أم أن المحطّة الأم أكثر إزعاجاً من زميلتها الإنكليزيّة، لأنّها بلغة الضاد. هنا، تجدر الإشارة إلى أنّ «الجزيرة» واجهت السيناريو نفسه أثناء الثورة المصرية، حين كان مراسلو القناة الإنكليزية يعملون براحة، باستثناء «تحرشات» هناك وهناك، بينما ترصدت قوى النظام عمل مراسلي القناة العربية!{nl}في المقابل، لا بد من الإشارة إلى أنّ صحافيين في «الجزيرة» الناطقة بالعربية لم يخفوا في حديثهم لـ«الأخبار» تحفظهم على بعض التقارير والتغطيات التي تبث على الهواء ويغلب عليها طابع «الموقف» و«الرأي»، و«محاولة توجيه المشاهدين والتأثير عليهم»، مقارنة بتغطيات «الجزيرة» الإنكليزية التي تحرص على نقل الخبر بأوجه متعددة. قرار قناة «الرأي والرأي الآخر» تعليق بعض عملياتها الخاصة بالخدمة العربية حصرياً يطرح علامات استفهام عدة، ولا سيما أن «الجزيرة» واجهت في الثورتين التونسية والمصرية تهديدات أكثر، بل اعتقل صحافيوها وتعرضت لاعتداء على مقرها في القاهرة، واعتقل مراسلوها أيضاً في طرابلس، وبينهم كامل التلوع الذي نُقلت أمس أخبار عن تعرضه للتعذيب.{nl} وقبلها، استُشهد مصور القناة علي حسن الجابر في بنغازي. لكن في كل تلك الحالات، لم ترفع «الجزيرة» الراية البيضاء، ولم تعلن تعليق بعض خدماتها. هل رضخت المحطة لضغوط أجبرتها على التراجع، تماماً كما فعلت في الحالة البحرينية؟ وهنا، لا بد من الإشارة إلى أن مكتب «الجزيرة» في سوريا كان قد رفع الراية البيضاء باكراً. {nl}ولم تُسجَّل في عز الاحتجاجات أي تقارير لمدير مكتبها عبد الحميد توفيق أو أحد مراسليها، باستثناء ظهوره على الهواء في الأيام الأولى من الاحتجاجات. وكان يكتفي بنقل وجهات نظر السلطة والمحتجين معاً، بينما كانت صور القمع والاحتجاجات في درعا ومدن أخرى تصل من وكالات أنباء عالمية، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع ما يجرّه ذلك أحياناً من مخاطر الوقوع في فخ التهويل والتضخيم والمبالغة وعدم الدقّة... في المقابل، تطرح الاتهامات التي تتعرض لها المحطة القطرية سؤالاً من نوع آخر؟ ما سر تركيز النقد المضاد من السلطة وأنصارها على «الجزيرة» دون غيرها، رغم أن تغطيتها ليست أقوى من تلك التي تقدمها «بي. بي. سي» مثلاً؟ وهنا، لا بد من الإشارة إلى أنّ «بي. بي. سي. عربي» تعرضت لنوع من «الإهمال» و«الظلم» في تقويم دورها الإعلامي منذ بداية الثورات والاحتجاجات الشعبية العربية، وخصوصاً في الحالتين البحرينية والسورية؛ إذ كانت تخصص برامج حوارية وتغطيات متواصلة، مميّزة، متوازنة، لما يحدث في المنامة ودمشق. لكن الغريب أنّها لم تتعرّض لحملة مماثلة لتلك التي طاولت الجزيرة، ولا يزال مراسلها يطل يومياً على الهواء، وينقل وقائع الانتفاضة. فهل الأنظمة العربية تعجز عن الضغط على القناة التي لا تعترف بأي سلطة باستثناء سلطة الشعب البريطاني الذي يموّل القناة؟ أم أن ما يزعج في «الجزيرة» تحديداً هو حجم انتشارها عربياً؟{nl}نظام دمشق يتهم قطر بالتآمر مع واشنطن لاستبداله بـ "الإخوان"{nl}جريدة السياسة{nl}شف مصدر سياسي مطلع لـ"السياسة" وقائع اجتماع قيادي سوري رفيع المستوى تحدث فيه عدد من كبار المسؤولين الذين عرضوا رؤيتهم لما يجري من أحداث في المنطقة العربية, وصولاً إلى ما يجري في بلادهم التي تواجه برأيهم "مؤامرة أميركية إسرائيلية تشارك فيها قطر", وهدفها إسقاط بعض الأنظمة العربية وتسليم مقاليد السلطة إلى "الإخوان المسلمين".{nl}ونقل المصدر عن بعض هؤلاء قولهم: "إن قطر جزء من مشروع أميركي إسرائيلي يهدف إلى تفتيت المنطقة العربية دولة دولة, وهو مشروع يساوي في حجمه وخطورته اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت العالم العربي".{nl}وأضاف هؤلاء: "لقد دبرت مؤامرة سايكس بيكو الغربية سراً ولم يعرف بها العرب إلا بالصدفة التاريخية عندما سقط الحكم القيصري في روسيا وكشفت كل ملفات وزارة الخارجية الروسية, وسيأتي يوم ينكشف فيه المخطط الجاري تنفيذه حاليا بكل تفاصيله", معتبرين أن "إسقاط صدام حسين لم يكن سوى مقدمة لخلق حالة من الفوضى الشاملة في المنطقة العربية, وقد تحقق أول هدف في المخطط الأميركي الإسرائيلي بإسقاط الدولة المركزية الأقوى عسكرياً بين الدول العربية, أي العراق, لتحل محلها دويلات شيعية وسنية وكردية غير معلنة. {nl}وكان الدور القطري جلياً من خلال استضافة أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة في وقت رفضت كل من السعودية وتركيا استقبال القوات الأميركية لمهاجمة العراق. ثم جاء دور لبنان حيث أخرجت سورية بحجة اغتيال الرئيس رفيق الحريري لترك حزب الله وحده في الساحة على أمل سحقه ولكن صموده في حرب 2006 عرقل المخطط, وقد جاء القطريون بعد تلك الحرب لتبييض وجههم وتقديم أنفسهم كحاضن للمقاومة وعملوا جهدهم لإدخال حزب الله إلى الحكومة, ما جعل الوضع اللبناني يتجمد عند نقطة الأزمة, ويتعطل الحكم فيه, بشكل يزداد فيه التوتر السني الشيعي في لبنان بشكل مطرد, يساهم في ذلك اتهام حزب الله لاحقاً باغتيال الحريري".{nl}ووفقا للمسؤولين السوريين فإن "الجزء الأخطر من المخطط بدأ تنفيذه في الأشهر الستة الأخيرة. إذ تبين أن الأميركيين عندما أدركوا أن الحرب على الإرهاب (أي على تنظيم القاعدة) لن تؤدي في نهاية المطاف إلا إلى تقوية الجماعات الأصولية المتطرفة, بشكل يهدد مصالحهم الستراتيجية واستقرار الأنظمة العربية الموالية لهم, عقدوا صفقة مع تنظيم الإخوان المسلمين الدولي, بوساطة قطرية, للاستيلاء على الحكم في عدد من الدول العربية خارج الخليج. ولعبت قناة "الجزيرة" دور غرفة العمليات, وهي المعروفة بميولها للإخوان المسلمين منذ نشأتها". {nl}هذه الصفقة - والكلام دائماً للمسؤولين السوريين - توجب على الأميركيين منع الجيوش العربية من التدخل ضد الانتفاضات التي تجري, وهذا ما حدث في تونس ومصر, لأن الجيشين هناك خاضعان للأميركيين بسبب التمويل والتدريب والتسليح, وقد تم ذلك, على أن تتولى حركة الإخوان المسلمين التحضير لاستلام السلطة, فعاد راشد الغنوشي إلى تونس, وساهمت الحركة في إسقاط حسني مبارك في مصر, وقد أمن لها الأميركيون من خلال المجلس العسكري المصري إمكانية كبيرة للفوز في الانتخابات المقبلة, من خلال تحديد موعد سريع لإجرائها, لأنها القوة الوحيدة المنظمة في مصر في حين أن القوى الأخرى لا تزال ضعيفة".{nl}وتجدر الإشارة هنا إلى أن الإخوان المسلمين في سورية يتمتعون منذ عقود باستقلالية ما عن سائر الفروع, وهم يأخذون على الأميركيين منذ الثمانينات موقفهم الداعم لحافظ الأسد عندما سحقهم في مدينة حماة مقابل عدم التدخل في لبنان أثناء الحرب الإسرائيلية الشاملة على منظمة التحرير الفلسطينية والتي انتهت بترحيلها من لبنان. {nl}ولم يتمكن القطريون من إقناع الإخوان المسلمين السوريين من الانخراط في المخطط, فكان نشاطهم في البداية مع جماعة عبد الحليم خدام (وهم قلة) وريبال الأسد (علويو اللاذقية) محدوداً يطالب بإصلاحات ولا يتبنى المعركة لإسقاط النظام.{nl}والواقع أن معركة سورية تكتسب أهمية ستراتيجية, وتشكل المحور الأهم في المخطط الأميركي, إذ أن سقوط نظام الأسد يعني اشتعال حرب أهلية مدمرة في هذا البلد المتعدد طائفياً, وستعني أيضاً حرباً أهلية في لبنان ستنهي "حزب الله" نهائياً كقوة إقليمية مقاتلة لإسرائيل, سواء عبر سحقه إسرائيلياً, أو عبر إغراقه في حرب داخلية ستطول, كما غرقت قبله منظمة التحرير الفلسطينية. وسيعني أيضاً انقلاب حركة "حماس" على سورية وإيران, وهي في الأصل امتداد فلسطيني لحركة الإخوان المسلمين.{nl}ومن هنا فإن الرهانات على الوضع السوري كبيرة للغاية, وهناك اعتقاد أن سورية بعد هذه الثورة لن تكون كما كانت قبلها في العلاقة مع إيران, وسائر القوى في المنطقة (حزب الله وحماس), فإذا صمد نظام الأسد واستطاع سحق هذه الثورة فإن حساباته بعد ذلك ستتبدل, وإذا نجحت القوى المضادة له في الصمود فالمرجح هو أن تطول الحرب الأهلية هناك, أما إذا سقط فسيتولى الإخوان المسلمون الحكم, وفي الحالات الثلاث فإن المعطى الستراتيجي في المشرق العربي سيتبدل.{nl}انسحاب 233 عضواً من «البعث السوري»{nl}جريدة البيان{nl}أعلن 233 عضوا في حزب البعث الحاكم في سوريا انسحابهم احتجاجا على «ممارسات» أجهزة الأمن، في بيان نشرته وكالة «فرانس برس»، وجاء انسحاب الاعضاء، على دفعتين الأولى من 30 والثانية من 203، وقال الموقعون على البيان وهم من منطقة بانياس إن «ممارسات الأجهزة الأمنية والتي حصلت تجاه المواطنين الشرفاء والعزل من أهالينا في مدينة بانياس والقرى المجاورة لها، لاسيما ما جرى في قرية البيضا، والذي يناقض كل القيم والأعراف الإنسانية ويناقض شعارات الحزب التي نادى بها».{nl}وأشار البيان إلى تفتيش البيوت وإطلاق الرصاص العشوائي على الناس والمنازل والمساجد والكنائس من قبل عناصر الأمن والشبيحة. ودان الاعتداء على أهالي البيضا وما تلاه من قبل قوات الأمن، مما سماه بـ«تعذيب وقتل وتنكيل».{nl}وأضاف إن «ذلك يؤدي إلى الاحتقان الطائفي وبث روح العداء بين أبناء الوطن الواحد». وتابع: «الأنكى من ذلك تم تصوير هذه الحملة من اعلامنا على ابنائنا الذين استشهدوا او جرحوا او عذبوا وكأنهم «عصابات اجرامية مسلحة». ومضى الموقعون: «لذلك ونظرا للانهيار المتعمد لمنظومة القيم والشعارات التي تربينها عليها في الحزب طيلة العقود الماضية والتي تم تحطيمها على يد الاجهزة الامنية فإننا وبناء عليه نعلن استنكارنا واستهجاننا وشجبنا لما حدث ونتساءل عن مصلحة اجهزة الامن والدولة من مثل هذه الافعال المشينة ونعلن انسحابنا من الحزب».{nl}وكان النائبان السوريان خليل الرفاعي وناصر الحريري ومفتي درعا رزق عبدالرحمن أبا زيد أعلنوا استقالتهم مباشرة في وقت سابق احتجاجا على القمع الدموي للتظاهرات في سوريا. وعلل الرفاعي استقالته حينها قائلا: «لأنني لم استطع حماية شعبي»، أما الحريري فسبّبها بـ«احتجاجا على قتل المحتجين». فيما برر مفتي درعا المُعيّن من جانب الحكومة بقوله: «لكوني مكلفاً بالإفتاء فأنا أتقدم باستقالتي نتيجة سقوط الضحايا والشهداء برصاص الامن». {nl}الاتحاد الاوروبي يتوصل لاتفاق مبدئي بشأن عقوبات سوريا{nl}رويترز{nl}قال دبلوماسيون ان الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي توصلت لاتفاق مبدئي يوم الجمعة لفرض حظر سلاح على سوريا وتدرس اتخاذ اجراءات أخرى ردا على حملة القمع السورية ضد المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية.{nl}ووافق سفراء حكومات الاتحاد الاوروبي بصورة مبدئية خلال اجتماع عقد في بروكسل على فرض حظر على تصدير الاسلحة وحظر على تصدير المعدات التي تستخدم في القمع مثل واقيات الجسد اوالمتفجرات او المركبات التي تحمل اسلحة، ويتعين اضفاء الصبغة الرسمية على هذه الاتفاقية خلال الايام المقبلة.{nl}واضاف الدبلوماسيون ان السفراء طلبوا ايضا من خبراء في الاتحاد الاوروبي اعداد خطط لاحتمال فرض حظر سفر وتجميد اصول على القيادة السورية، وقالت كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي في بيان بعد الاجتماع ان هذه الاجراءات تهدف الى تحقيق"تغيير فوري في سياسة القيادة السورية."{nl}واضافت انه بالاضافة الى حظر ارسال اسلحة ومعدات فإن الاتحاد الاوروبي "سيدرس بشكل عاجل اتخاذ اجراءات اخرى ملائمة وهادفة." وقال الدبلوماسيون انه فهم ان المقصود من ذلك اجراءات ضد افراد، وسيراجع الاتحاد الاوروبي ايضا برنامج مساعداته لسوريا التي تصل الى 43 مليون يورو (64 مليون دولار)سنويا.{nl}وقال متحدث باسم المجر التي تتولى رئاسة الدورة الحالية للاتحاد والتي تمتد لستة شهور ان من الممكن المضي قدما في الاستعدادات على وجه السرعة، وأضاف "تفهمت (حكومات الاتحاد الاوروبي) الوضع الخطير في سوريا وأوضحت الرئاسة أنه بمجرد طرح اقتراح على مائدة البحث سنبدأ العمل بشأن العقوبات."<hr>