المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملف السوري 78



Haidar
2011-06-09, 01:08 PM
ملف خاص{nl}رقم (78){nl}اخر المستجدات على الساحة السورية{nl}في هذا الملف{nl}• مسودة قرار جديدة ضد سوريا في مجلس الامن الدولي لم تخفف معارضة روسيا والصين{nl}• مجلس الأمن يصوت علي مشروع قرار لإدانة سوريا خلال أيام{nl}• تركيا تفتح حدودها للاجئين السوريين {nl}• محاولات غربية لإقناع روسيا بالتصويت لصالح قرار إدانة سوريا {nl}• إسرائيل تقدم شكوى ضد سوريا إلى الأمم المتحدة{nl}• السفير السوري: الخروج من المحنة في سوريا بات قريباً{nl}• فيسك: الأسد يواجه عصيان مسلح{nl}• تحليل: أيّ سوريا نريد{nl}مسودة قرار جديدة ضد سوريا في مجلس الامن الدولي لم تخفف معارضة روسيا والصين{nl}فرانس برس{nl}بدأ مجلس الامن الدولي الاربعاء مناقشة مشروع قرار تقدمت به الدول الغربية لادانة القمع في سوريا ويواجه معارضة شديدة من قبل الصين وروسيا.وتقدمت المانيا وفرنسا وبريطانيا والبرتغال بمشروع قرار معدل يطلب من الاسد وقف العنف وفك الحصار عن المدن التي تشهد احتجاجات.لكن النص لا يتضمن تهديدات بفرض عقوبات بينما اكد سفير فرنسا انه ليست هناك اي نية لبدء تحرك عسكري شبيه بما حدث في ليبيا. واكدت الدول الغربية الاربع التي تقدمت بالنص انها مستعدة للمجازفة بعرض القرار رغم احتمال استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) بما انها تعارض بشدة اي تحرك من قبل الدول ال15 الاعضاء في مجلس الامن الدولي.{nl}وقال السفير البريطاني في الامم المتحدة مارك ليال غرانت للصحافيين بعد اجتماع المجلس "نعتقد ان العالم يجب الا يبقى صامتا امام ما يجري من الاحداث الفظيعة التي تجري ونأمل في الانتقال الى التصويت على القرار في الايام المقبلة".{nl}واضاف "نأمل في ان يصوت كل اعضاء (المجلس) لصالح النص".من جهته، قال السفير الفرنسي جيرار ارو ان النص هو محاولة لتوجيه "رسالة سياسية" الى الاسد مفادها انه حان وقت الاصلاحات.{nl}واضاف في مقابلة مع تلفزيون فرنسي "كلنا نعرف وهذا ما قالته السلطات الفرنسية اننا لن نقوم بعمليات عسكرية ضد سوريا".الا ان تعديل النص لم يخفف من معارضة روسيا، وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين "لسنا مقتنعين بان ذلك سيؤدي الى اقامة حوار والتوصل الى تسوية سياسية وانهاء العنف في سوريا"، واضاف "نحن قلقون لان ذلك قد يؤدي الى آثار عكسية".وقال المندوب البريطاني ان المسودة الجديدة "تطلب وقفا فوريا للعنف وتدين الانتهاكات المنهجية لحقوق الانسان" وتدعو السلطات السورية الى تخفيف الحصار عن المدن التي تشهد احتجاجات.{nl}كما يدعو مشروع القرار الى الاصلاحات "للسماح بمشاركة سياسية حقيقية"، على حد قول ليال غرانت، ويطلب النص من "كل الدول التزام اليقظة لمنع تسليم اسلحة الى سوريا".{nl}وقال دبلوماسيون ان القرار ابقى على تحذير من ان اعمال العنف التي قالت منظمات حقوقية انها اسفرت عن سقوط اكثر من 1100 قتيل منذ آذار/مارس يمكن ان تعتبر جرائم ضد الانسانية.الا ان النص لا يتضمن اي تهديد بعقوبات فورية خلافا للتحذير الذي اصدره مجلس الامن الدولي ضد ليبيا في شباط/فبراير.{nl}واوضح سفير بريطانيا ان بعض التعديلات ادخلت لتهدئة "قلق عبرت عنه بعض الدول".{nl}لكن يتوقع ان تجرى مفاوضات مكثفة قبل التصويت على النص، وعبرت الهند وجنوب افريقيا والبرازيل عن تحفظاتها على النص لكن القوى الاوروبية تأمل في اقناع جنوب افريقيا والبرازيل بدعمه مما يؤمن احد عشر صوتا في المجلس للنص، ويبدو ان روسيا والصين مستعدتان لاستخدام حق النقض (الفيتو) ضد القرار.{nl}لكن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون صرح امس "اذا صوت احد ضد مشروع القرار او حاول استخدام حق النقض ضده، فعليه ان يتحمل المسوؤلية الاخلاقية لذلك".{nl}وتقدم الولايات المتحدة دعما كبيرا للقرار وقالت انها انضمت الى الحملة لحشد التاييد في مجلس الانت الدولي.{nl}وقالت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس "سنقف الى جانب التاريخ عندما نصل الى التصويت، ان كان آخرون غير قادرين او غير راغبين (في التصويت) فسيتحملون مسؤولية ذلك"، واضافت رايس ان بعض اعضاء مجلس الامن استخدموا الحوادث في ليبيا حجة لمعارضة القرار بشأن سوريا.{nl}وقالت للصحافيين "سمعنا اشياء خلال المناقشة اعتقد انها، ان اردت ان اكون مهذبة، تتحدى السذاجة ان لم نقل الموقف الاخلاقي. سنرى ما سيكون عليه موقف بعض اعضاء المجلس"، وانضمت الهند وجنوب افريقيا والبرازيل الى روسيا والصين في انتقاد ضربات حلف شمال الاطلسي في ليبيا التي قالوا انها تجاوزت تفويض الامم المتحدة لحماية المدنيين.{nl}من جهتها، دعت مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي الخميس السلطات السورية الى وقف الهجمات على المدنيين، وابدت اسفها ازاء "لجوء اي حكومة لقمع مواطنيها لارضاخهم". واضافت المفوضة العليا في بيان "نتلقى مزيدا من التقارير المفزعة والتي تشير الى مواصلة الحكومة السورية قمع المتظاهرين المدنيين بلا اي رحمة".{nl}واضافت "من المؤسف تماما ان تلجأ حكومة الى قمع مواطنيها من اجل ارضاخهم، باستخدام الدبابات والمدفعية والقناصة". وحثت بيلاي دمشق الى "وقف انتهاك حقوق الانسان الاساسية لشعبها".{nl}مجلس الأمن يصوت علي مشروع قرار لإدانة سوريا خلال أيام{nl}أخبار اليوم{nl}عقد مجلس الأمن الدولي أمس اجتماعا لمناقشة مشروع قرار أوروبي يدين قمع الاحتجاجات في سوريا*. ‬وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قد صرح إن بريطانيا وفرنسا تعتزمان تقديم مشروع قرار أمام مجلس الأمن الدولي لإدانة القمع في سوريا*. ‬وأضاف كاميرون أن هناك تقارير مؤكدة تشير إلي سقوط الف قتيل واعتقال حوالي* ‬10* ‬الاف منذ بدء الاحتجاجات ضد الرئيس السوري بشار الاسد*. ‬وقال* »‬إذا صوت أحد ضد القرار أو حاول استخدام حق النقض* (‬الفيتو* ) ‬ضده،* ‬عليه أن يتحمل وزر ذلك*«.‬{nl}ومن جانبها،* ‬أعلنت الولايات المتحدة دعمها مشروع القرار الفرنسي البريطاني أمام مجلس الامن*. ‬وقال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية،* ‬إن* »‬مثل هذا القرار سيزيد الضغط علي النظام السوري*«.‬{nl}تركيا تفتح حدودها للاجئين السوريين {nl}رويترز{nl}فتحت تركيا حدودها يوم الاربعاء للاجئين السوريين الذين غلبهم الجزع وحثت حكومتهم على الحد من العنف ضد المدنيين بعد أن فر الالاف من بلدة قرب الحدود التركية خوفا من هجوم للجيش.{nl}وفي ظل متابعة الرأي العام الغربي للوضع في سوريا وقد راعه العنف الذي قوبلت به الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالديمقراطية تستعد بريطانيا وفرنسا لطرح مشروع قرار على مجلس الامن الدولي لادانة الرئيس بشار الاسد رغم أنه لا يوجد على ما يبدو استعداد للتدخل عسكريا على غرار التدخل في ليبيا.{nl}وتتهم حكومة الاسد عصابات مسلحة بقتل عشرات من أفراد قوات الامن في بلدة جسر الشغور وتعهدت بارسال قوات الجيش لتنفيذ "مهامها الوطنية لاعادة الامن والطمأنينة".{nl}وانتشرت قوات الجيش مدعومة بالدبابات قرب البلدة مما دفع كثيرا من سكانها البالغ عددهم نحو 50 الفا الى الفرار، وقال رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان الذي سعى طويلا لاقامة علاقات طيبة مع الاسد "نراقب بقلق التطورات في سوريا. ينبغي لسوريا أن تغير موقفها من المدنيين ويجب أن تنتقل بموقفها الى مستوى اكثر تسامحا، "غير وارد بالنسبة الى تركيا أن تغلق ابوابها أمام اللاجئين القادمين من سوريا."{nl}وجاءت تحركات القوات السورية بعدما أعلنت الحكومة مقتل أكثر من 120 رجلا فيما قال نشطاء مناهضون للاسد انه قتال بين الجنود. وأثارت التحركات مخاوف من ان ينتقل العنف الى مستوى جديد. وتقول منظمات حقوقية ان أكثر من 1100 مدني قتلوا منذ مارس اذار في احتجاجات ضد حكم اسرة الاسد المستمر منذ 41 عاما.{nl}وفي جسر الشغور تحمل الاذهان ذكريات عملية قتل واسعة في 1980 خلال حكم الرئيس الراحل حافظ الاسد. وكانت تلك العملية نذيرا لسحق انتفاضة اسلامية مسلحة في مدينة حماة قتل خلالها الالاف في 1982.{nl}وقالت وكالة أنباء الاناضول الرسمية التركية ان 448 سوريا اجمالا عبروا الحدود التركية اليوم الاربعاء. ونصبت نحو 100 خيمة في مخيم قرب الحدود حيث يحصل نحو 666 شخصا حاليا على الاغذية والرعاية الطبية.{nl}نقل بعض الجرحى الى المستشفيات. وقال سكان سوريون ان أغلب الفارين من البلدة بقوا في قرى داخل سوريا.{nl}وشاهد مراسلون لرويترز في تركيا خياما على الجانب السوري من الحدود. وقال قرويون اتراك انهم شاهدوا قوات وسيارات اسعاف تركية تلتقط سوريين عبروا الحدود في وقت سابق يوم الأربعاء، وباضافة اللاجئين الجدد الى ارقام سابقة لوزارة الخارجية التركية يكون نحو 750 سوريا قد عبروا الحدود منذ مارس اذار، وقال صبي عمره 16 عاما فر عبر الحدود ان الجنود دخلوا جسر الشغور منذ يوم الجمعة.{nl}واضاف طالبا عدم ذكر اسمه "أغلقوا المخابز وقطعوا المياه عن البلدة. هاجم الجنود المنازل والرجال والنساء والاطفال"، وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان بريطانيا وفرنسا ستتقدمان بمشروع قرار لمجلس الامن اليوم الاربعاء لادانة قمع سوريا للمحتجين.{nl}ومضى يقول "اليوم في نيويورك ستتقدم بريطانيا وفرنسا بقرار لمجلس الامن يدين القمع ويطالب بالمحاسبة وبدخول (مساعدات) انسانية، "واذا صوتت اي دولة ضد ذلك القرار او حاولت الاعتراض عليه فان الامر متروك لضميرها."{nl}محاولات غربية لإقناع روسيا بالتصويت لصالح قرار إدانة سوريا {nl}محيط{nl}عقد مجلس الأمن الدولي ليلة الأربعاء، اجتماعاً لبحث مشروع قرار يدين قمع الاحتجاجات في سوريا، في ظل اعتراض روسيا والصين.وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن بريطانيا وفرنسا تتقدم بقرار لمجلس الأمن يدين قمع السلطات السورية للمدنيين، ويطالب بدخول المساعدات الإنسانية، مضيفاً أن الدول التي ستعترض على القرار أو ستصوت ضده "عليهم تحمل المسئولية الأخلاقية تجاه ذلك"، حسب قوله.{nl}ويهدف القرار إلى إدانة النظام السوري بقمع المتظاهرين، ويدعوه إلى الاستجابة لمطالب الشعب الشرعية، كما يطالب القرار السلطات السورية بالإفراج عن المعتقلين السياسيين.وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية مارك تونر، إن القرار يهدف في الأساس إلى زيادة الضغوط الدولية على الرئيس السوري بشار الأسد لإنهاء قمع المتظاهرين، مضيفاً أن بلاده تعمل على إقناع أعضاء مجلس الأمن بالقرار في ظل اعتراض روسيا على القرار وتهديدها باستخدام حق النقض الفيتو في إجهاضه، تخوفاً منها من استخدام الدول الكبرى القرار لشن عملية عسكرية في سوريا على غرار ما حدث في ليبيا.{nl}ويتوقع المراقبون أن تعمل الولايات المتحدة وحلفاءها على إقناع روسيا بالتصويت لصالح القرار عن طريق إجراء تعديلات على صيغته الأساسية بتخفيف اللهجة المستخدمة إرضاء لها.{nl}وفي ظل المناقشات الجارية في مجلس الأمن حول سوريا، يدرس الإتحاد الأوروبي فرض حزمة جديدة تستهدف الشركات السورية للضغط اقتصادياً على النظام السوري.{nl}وفي تلك الآونة،اضطر المئات من السوريين النزوح إلى تركيا عقب سقوط عشرات القتلى في بلدة جسر الشغور شمال سوريا.وقام الهلال الأحمر التركي بنصب مخيم لاستقبال اللاجئين السوريين، وسط إبداء الحكومة التركية قلقها من تردي الأوضاع في سوريا.وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان، يوم الأربعاء، إن تركيا "لن تغلق الباب" في وجه اللاجئين الفارين من الاضطرابات في سوريا بعد تقارير عن عبور أكثر من 120 سوريا الحدود الليلة الماضية.{nl}وأضاف في مؤتمر صحفي: "إن أنقرة تتابع التطورات في سوريا بقلق ودعا دمشق إلى التحلي بقدر أكبر من التسامح مع مواطنيها".ودعا أردوجان السلطات السورية إلى تجنب قمع مواطنيها، قائلا: "نأمل أن تنتهج سوريا أسلوباً أكثر تسامحاً تجاه المدنيين، وأن تنفذ إصلاحات مقنعة لتكون المرحلة الانتقالية فعالة".{nl}إسرائيل تقدم شكوى ضد سوريا إلى الأمم المتحدة{nl}اليوم السابع{nl}قدمت إسرائيل شكوى رسمية إلى سكرتير عام الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، تحمل فيها الحكومة السورية المسئولية لتعرض أى أشخاص حاولوا اختراق الحدود الإسرائيلية للضرر.{nl}ذكرت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية، على طبعتها الإلكترونية، مساء اليوم "الأربعاء"، أن حايم واكسمان نائب رئيس المندوب الإسرائيلى لدى الأمم المتحدة أكد فى الرسالة المقدمة للسكرتير العام ورئيس مجلس الأمن الدولى، أن إسرائيل تحمل الحكومة السورية مسئولية أى ضرر لحق بالأفراد الذين حاولوا خرق خط فك الارتباط مع إسرائيل خلال يوم النكسة، الذى يوافق مرور 44 عاما على حرب الأيام الستة لحرب 1967.{nl}وبحسب الرسالة، فإن قوات الجيش الإسرائيلى تصرفت بأقصى قدر ممكن من التحلى بضبط النفس، وأن إسرائيل حذرت مرارا كافة الأطراف فيما يتعلق بإمكانية تفجر الاحتجاجات المقرر تنظيمها يوم 5 يونيو 2011.{nl}وحثت الرسالة المجتمع الدولى على نقل رسالة إلى سوريا تفيد بأن مثل تلك الاستفزازات تحمل فى طياتها دلالات خطيرة للتصعيد وينبغى وقفها تماما.{nl}وأشارت الصحيفة إلى أنه وفقا لما ذكرته أجهزة إعلام سورية أن القوات الإسرائيلية قتلت 22 متظاهراً أثناء محاولتهم العبور من سوريا إلى إسرائيل يوم الأحد الماضى.{nl}السفير السوري: الخروج من المحنة في سوريا بات قريباً{nl}اذاعة النور{nl}أكد السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم أن الحوار الداخلي المعمق والمفتوح الذي يقوده الرئيس بشار الأسد يعطي ثماراً ايجابية تحصّن الوضع الداخلي وتخرجه من المحنة التي باتت خيوطها التآمرية واضحة. كلام السفير السوري جاء اثر زيارته الرئيس سليم الحص.{nl}التفاصيل:{nl}"الخروج من المحنة التي تعيشها سوريا وشيك وقريب، والحصانة ستكون أكبر وأقوى وامنع"، هي موقف للسفير السوري في لبنان علي عبد الكريم بعد زيارته الرئيس سليم الحص عارضاً معه للأوضاع التي تجري لبنانياً وعربياً ودولياً.{nl}وقال السفير السوري: "طمأنت الرئيس الحص الى الاوضاع في سوريا وان الحوار الداخلي الذي يقوده الرئيس بشار الاسد يعطي ثماره الايجابية. ويحصن الوضع الداخلي ويخرجه من الازمة التي تتضح لكم وللجميع الخيوط التآمرية الخارجية التي تستهدف الموقف في سوريا والبنية الداخلية السورية والرؤية التي تتطلع الى دور اكبر يحصن المنطقة ويحصن سوريا واشقاء سوريا في مواجهة العدوان الاسرائيلي والاطماع الاسرائيلية التي رأيتم خيوطها في الايام القليلة الماضية في 15 ايار و5 حزيران".{nl}ورأى عبد الكريم ان الاصوات التي تتحدث عن فقدان الرئيس بشار الاسد للشرعية نابعة من الاحقاد.{nl}وقال: "هؤلاء الذين يطرحون هذه الامور لا يستندون الا الى احقادهم والى رؤى منقوصة وغير مكتملة وبالعكس القرارات الدولية تأخذ اتجاها يقترب من الواقعية وتتسع دوائر القراءة المنطقية المنصفة لسوريا ومعالجتها لما تتعرض له من تآمر ومن مظاهر تأخذ ابعادا تخريبية".{nl}وردّاً على سؤال حول تحرك لجنة تقصي الحقائق تجاه لبنان للإطلاع على الاوضاع في سوريا بموافقة لبنانية، تمنى السفير السوري ان تكون المواقف العربية بعيدة عن الارتجال لكي لا تكون المنطقة لقمة سائغة للاستهدافات الغربية والاسرائيلية.{nl}وقال: "كلنا يعرف الرغبات التخريبية لقوى دولية لها دور في سيناريوهات لا تريد امن المنطقة وكان العراق واحدا منها ،وما يجري في الاراضي الفلسطينية المحتلة شاهد دائم ومتجدد هذه رغبات،ونرجو ان تكون المواقف العربية والحصانة الوطنية بكل بلدان المنطقة والتعاون في ما بينها لتحصين هذه المواقف ولقراءة هذه الاستهدافات بمنظور متكامل بعيدا عن الارتجال والولوج الى منزلقات الفتنة التي يراد لهذه المنطقة ان تنزلق اليها لكي تذهب المنطقة كلها بمنزلقات الفتنة ولكي تكون لقمة سائغة لهذه الاستهدافات ولهذه المخططات".{nl}وشدد السفير السوري على ان المظهر الفاقع في الاحتجاجات أنها مسلحة وهو ما يُسقط عنها الصفة المطلبية والصفة المحقة، لافتاً إلى أن السوريين بوطنيتهم العالية هم من يريدون القضاء على هذا التخريب.{nl}فيسك: الأسد يواجه عصيان مسلح{nl}جريدة الوفد{nl}اعتبر الكاتب البريطاني روبرت فيسك أن الرئيس السوري بشار الأسد يواجه عصيان مسلح مع لجوء المتظاهرين{nl}المسالمين إلى حمل السلاح في وجه الجيش وانقسام الجنود وانضمامهم إلى المحتجين.{nl}ويرى فيسك في مقالة بصحيفة "الاندبندنت" البريطانية اليوم الأربعاء، أن الأزمة التي يواجهها الاسد أخطر من التي واجهها والده عام 1980 عندما شهدت البلاد تمردا مسلحا لأن التمرد الذي قمعه الأسد الأب وادى إلى مقتل ألفين شخص تركز بشكل أساسي في حماه وسط سوريا بينما الاحتجاجات التي يواجهها بشار منتشرة في معظم انحاء سوريا.{nl}ويشير فيسك الى ان الخطر الأكبر الذي يهدد نظام الاسد والطائفة العلوية التي ينحدر منها هو تحول الاحتجاجات السلمية الى عمليات تمرد عسكرية وعصيان مسلح لان العلويين لا يمثلون سوى 11 بالمائة من سكان سورية. معتبرا ان الطائفة هي أداة الاسد في قمع الفقراء السنة .{nl}ولفت الكاتب الى ان بشار وشقيقه ماهر قد يتجهون الآن الى استراتيجية الحكام العرب اللذين سبقوهم في توجيه الاتهامات إلى الإسلاميين المسلحين او عناصر تنظيم القاعدة مثلما ادعى معمر القذافي وعلي عبدالله صالح ومن قبلهم زين العابدين بن علي وحسني مبارك.{nl}وتابع فيسك" ربما يتمنى عناصر تنظيم القاعدة في الشرق الاوسط ذلك ولكن الحقيقة هي ان الثورات العربية غير ملوثة بـ "الإسلاميين" ولا عناصر القاعدة ، فقط الاسرائيليين والامريكيين اللذين يميلون الى تصديق ذلك ".{nl}وتناول العصيان في صفوف الجيش ورفضهم اطلاق النار على المتظاهرين وانتقالهم الى صفوف المحتجين ، مشيرا الى ان هذا يمثل خطرا اضافيا يهدد المؤسسة العسكرية السورية التي كانت تعتبر حتى وقت قريب مصدر رعب للمتظاهرين.{nl}ويقول الكاتب: إن الطريقة المثالية لتفريق المتظاهرين وبث الرعب في صفوف المدنيين تتمثل في اطلاق النار عليهم في الشوارع وبعدها اطلاق النار على المشيعين اثناء دفن القتلى ثم اطلاق النار على مشيعي المشيعين الذين قتلوا وذلك ما يقوم به قناصو الاسد حاليا.{nl}ويتابع" عندما يرد المحتجون على النار بالمثل يظهر الجيش السوري استجابة مختلفة تماما بممارسة التعذيب الشديد للمعتقلين لديه فضلا عن الخوف من مواجهة العدو".{nl}واشار الكاتب إلى أن أولى مظاهر العصيان المدني ظهرت في محافظة درعا التي انطلقت منها اعمال الاحتجاج.{nl}وينقل عن شاهد عيان من درعا وصل الى بيروت قوله "ابناء درعا لم يعودوا قادرين على السير على منوال المحتجين في كل من تونس ومصر اللذين ثاروا من القمع والفقر فأهل درعا اضطروا الى الرد على عمليات اطلاق النار على جنود الأسد من أجل كرامة وحماية اطفالهم وزوجاتهم".{nl}ونشرت الصحيفة شهادة احد سكان مدينة جسر الشغور، ورفض الشاهد الكشف عن اسمه خوفا على حياته ، وقال:" إن سبع دبابات و12 باصا تحمل عناصر من الجيش وقوات الامن وصلت الى المدينة يوم الاحد ولدى وصولها الى احدى القرى القريبة من المدينة شكل الناس دروعا بشرية لمنعهم من الدخول ".{nl}واضاف " بدأ التمرد بعد ذلك في صفوف الجنود الذين رفضوا اطلاق النار على المدنيين وانشقوا وعندما خرجت الامور عن سيطرتهم قامت الطائرات باطلاق النار على الجنود المنشقين الذين تجاوز عددهم المائة".{nl}تحليل: أيّ سوريا نريد{nl}بقلم: سجعان القزي عن النشرة "السفير"{nl}معظمُ اللبنانيين حيارى: أيّ سوريا يؤيّدون، بل أيّ سوريا يريدون؟ هي المرةُ الأولى يخضعُ اللبنانيون فيها لمثلِ هذا الامتحان. إنه تقدُّم نوعيّ، فبعد أن كنا نَخضَع لسوريا ـ وبعضُنا يفضِّلها على لبنان ـ صار يَحُقّ لنا أن نختارَ بين سوريا النظام وسوريا الاحتجاجات. {nl}غابراً، قال المفكِّرُ الفرنسيُّ فرنسوا مورياك: "لِفَرْط حبي لألمانيا، أحب أن أراها أَلمانيتَين"؟ نحن نريد سوريا واحدة. ونَشجُب مؤامرةَ إعادةِ تقسيمِها خمس دويلاتٍ كما كانت حتى الربعِ الأولِّ من القرن العشرين: دمشق، حلب، اللاذقية، جبل الدروز، واسكندرون. يستطيع اللبنانيون أن يؤيدوا النظامَ أو الثورةَ في كلٍّ من تونس ومِصرَ وليبيا واليمن من دون خِشيةِ {nl}حصولِ انعكاسٍ خطيرٍ على الوضعِ اللبناني، لكنهم لا يستطيعون اتخاذَ موقفٍ حاسمٍ تِجاه أحداثِ سوريا من دونِ تقديرِ العواقب. فعلاوةً على الجِوار الجغرافي المباشَر، تحتفظُ سوريا بامتدادٍ سياسيٍّ وأمنيٍّ وطوائفيٍّ في لبنان، كما أنّ نِصفَ اللبنانيين مع النظامِ ونِصفَهم الآخر ضِدّه. وبالتالي، إن موقِفَ لبنان حِيال سوريا لن يكونَ مُوجَّهاً نحو دمشق فقط، بل نحو نِصفِ لبنانَ على الأقل. {nl}إن سوريا هي، واقعياً، موضوعٌ لبنانيّ داخلي. واللافتُ هنا أمران: الأول: ان الانقسامَ اللبنانيَّ، هذه المرّة، لا يَتخذ طابَعاً مسيحياً ـ إسلامياً؛ فالحريصون على بقاءِ النظامِ السوريِّ يَنتمون إلى كل الطوائفِ، وكذلك المتعاطفون مع المحتجّين. والثاني: إن الّذين قاوموا الاحتلالَ السوريَّ سابقاً هم، عموماً، أكثرُ المتحفِّظين عن المطالبةِ بإسقاطِ النظام السوري اليوم؛ ما يؤكد أنّ مقاومَتهم جيشَ الاحتلالِ السوري بين سنتي 1975 و2005 لم تكن عِداءً فِطريّـاً أو جُزءاً من مؤامرةٍ خارجية، بل دفاعاً عن استقلال وطنٍ وكرامةِ شعب. بعيداً عن الأهواءِ المختلِفة.{nl} هناك مجموعةُ معاييرَ وثوابتَ من شأنِها أن تساعدَ اللبنانيين على صَوْغِ موقفٍ مسؤولٍ من الأحداثِ الطويلةِ الأمدِ في سوريا:{nl} 1. المعيارُ الأول هو العَلاقاتُ بين لبنانَ وسوريا. هذه العلاقاتُ هي خاصةٌ ومُميَّزةٌ أساساً بين الشعبين لا بين الدولتين، لا بل هي موجودةٌ قبلَ نشؤِ الدولتين اللبنانية والسورية. ولا قيمةَ لتأييدِ لبنان للنظامِ السوري ما لم يَستند إلى مفهومِ التضامن بين الشعبين. والواقعُ أن العَلاقاتِ ما كانت سيئةً مع الشعبِ السوري، بل مع الأنظمةِ السوريةِ المتعاقبةِ منذ قيامِ دولةِ لبنان واستقلالِها. من هنا يَتوجَّب على اللبنانيين كافةً إقامةُ توازنٍ بين النظامِ والشعبِ في سوريا لئلا يَسقطَ مُكوِّنُ التاريخِ عن العَلاقاتِ الثنائيةِ ويبقى مُكوِّنُ السلطةِ فقط (مرحلةُ ما بعد الطائف).{nl} 2. المعيارُ الثاني هو الاستنادُ إلى معاهدةِ "الصداقةِ والأخوّة" اللبنانيةِ السوريةِ وميثاقِ جامعةِ الدول العربية وميثاقِ الأممِ المتحدة. فهذه المرجِعياتُ الثلاث، الثنائيةُ والعربيةُ والدولية، تَنصّ على أن تحترمَ الدولُ والشعوبُ سيادةَ بعضِها البعض، وألا تتدخّلَ في الشؤونِ الداخلية لكل دولة. لكنَّ المؤسفَ أن النظامَ السوريَّ لم يَحترم هذه المرجعياتِ الثلاثَ في سلوكِه تجاه لبنان. فرغم كلِّ متاعبِه الداخليةِ الحالية، ورغم تحاشي غالِبيةِ اللبنانيين التورط في الأحداثِ السورية، لا يزال هذا النظامُ يَتصرّف تجاه لبنانَ بطريقةٍ سلبيةٍ بِدءاً مِن موضوعِ الحكومةِ وصولاً إلى إثارةِ جبهةِ الجنوب.{nl} 3. المعيارُ الثالث هو التزاماتُ لبنان الدولية؛ فنحن، كما سوريا، جُزءٌ لا يتجزأ من المجتمعِ الدولي المتمَـثِّل بالأممِ المتحدة. وإذا كانت دولٌ معينةٌ تُجيز لنفسِها الخروجَ عن الإجماعِ الدولي، فأحدُ مصادرِ قوّةِ لبنان هو احترامُ القراراتِ الدوليةِ والالتزامُ {nl}بها، وإلا يتجاهلَ المجتمعُ الدولي القضيةَ اللبنانية. ولقد أثبتَ التاريخُ الحديثُ في لبنانَ والعالم أنَّ ما مِن دولةٍ تَمكّنت في نهايةِ المطافِ من الصمودِ أمام المجتمعِ الدولي، حتى أن إسرائيل ستُضطرُّ عاجلاً أو آجلاً إلى قَبولِ القراراتِ الدوليةِ بشأنِ القضيةِ الفلسطينية. {nl}4. المعيارُ الرابع هو شِرعةُ حقوقِ الإنسان التي تَمنحُ الإنسانَ فرداً أو جماعةً حقَّ التعبيرِ سِلمياً عن رأيهِ في أيِّ مجتمعٍ من دونِ أن يَتعرّضَ للقمعِ والقتل. لقد جاء في المادةِ 5 من الإعلانِ العالميِّ لحقوق الإنسان: "يُحظَّر تَعرّضُ أيِّ إنسانٍ للتعذيبِ أو للعقوباتِ أو للمعاملاتِ القاسيةِ أو الوحشيةِ أو المُحِطَّةِ بالكرامةِ، أو ترهيبُه أو ترعيبُه أو تخويفُه أو اختطافُه". وجاء في المادةِ 14: "لكلِّ فردٍ الحقُّ في أن يلجأَ إلى بلادٍ أخرى أو يُحاولَ الالتجاءَ إليها هرباً من الاضطهاد". بناء عليه، ومن دونِ {nl}التورّطِ السياسيِّ أو الأمني في أحداثِ سوريا، لا يَسعُنا أخلاقياً التفرّجُ على عذاباتِ هذا الشعبِ الشقيق. إن الإنسانَ أسمى من المصالحِ السياسية، والمواطنُ أهمُّ من النظام، ونُصرةُ القيمِ أعلى من العَلاقات الثنائية.{nl} 5. المعيارُ الخامس هو مبدأُ الحِيادِ اللبناني إزاءَ الدولِ العربية. فإذا كان موقِفُ لبنانَ التاريخيِّ تِجاه الدول العربية هو: "مع العربِ إذا اتفقوا وعلى الحِيادِ إذا اختلفوا"، فكيف الحالُ إذا كان الخلافُ بين النظامِ وفئاتٍ شعبيةٍ في دولةٍ واحدة؟ لا يَسَعُ الدولةُ اللبنانية اتخاذَ موقفٍ عَملانيٍّ منحازٍ إلى طرفِ نزاعٍ داخلَ دولةٍ عربية. أما المواطنُ اللبناني، وبانتظارِ إقرارِ مشروعِ حِيادِ لبنان، فحرٌّ أن يتعاطفَ فكرياً وإعلامياً مع من يشاء من دون أن يُحوِّلَ موقِفَه الفرديَّ موقفاً جَماعياً يستدعي اتخاذَ خطواتٍ سياسيةٍ وأمنية. 6{nl}. المعيارُ السادس هو مسارُ الديمقراطيةِ ومصيرُ الحريات في سوريا. إن حركةَ الاحتجاجاتِ الحاليةِ لا تزال تخضعُ لأقليةٍ عَلمانيةٍ ولأكثريةٍ دينية. ولا يَعرِف العالمُ بعد تطوّرَ مسيرةِ التغييرِ واتجاهاتِها الفكريةِ والسياسيةِ ونظرتَها إلى المستقبل السوري. فكلماتُ إصلاحٍ وحريةٍ وديموقراطيةٍ تبقى فارغةً ما لم تَـتّخِذ شكلاً دستورياً مطابِقاً لمفهومِها اللغوي. ولم ننسَ بعد أن الأنظمةَ العربية، موضوعَ الشكوى ـ بما فيها حزبُ البعثِ الباقي في سوريا ـ استعملت تلك الكلماتِ والشعاراتِ الجليلةَ، واستولت على السلطةِ على أساسِ أنها حركاتٌ إصلاحية. لذلك، قبل التهليلِ لأي حركةِ تغييرٍ، نُفضِّل معرفةَ هُويةِ الحركةِ الاحتجاجية، وعقائدِها، وبرنامجِها السياسي، ونظرتِها إلى العَلاقات اللبنانية السورية، وما هو نظامُها البديل. لسنا بواردِ الرهانِ على أيِّ فئة سورية، رسميةٍ أو شعبية، لا تلتزمُ مشروعاً إصلاحياً عَلمانياً وديمقراطياً وليبرالياً.{nl} 7. المعيارُ السابع هو مصالحُ لبنان المباشِرة. إن كان لبنانُ ضنيناً بالشعبِ السوري ونظامِه، وشغوفاً بانتشارِ الديمقراطيةِ في دولِ الشرقِ الأوسط كافة، فهَـمُّـه الأولُ أن يكونَ في سوريا نظامٌ يحترمُ استقلالَ لبنان وسيادتَه وحريةَ قرارِه الوطني. وإذا كان تبادلُ التمثيلِ الديبلوسي شكّلَ خُطوةً متقدمةً في هذا السياق، فجوهرُ النظرةِ السورية إلى لبنان (الكِيان والوطن والدولة والشعب) يحتاج ثورةً في الذهنيةِ السورية، شعباً ونِظاماً. من هنا، إننا نؤيدُ سوريا التي تَكُف عن استخدامِ لبنان ورقةَ مفاوضةٍ أو مقايضةٍ في علاقاتِها أو صراعاتِها العربيّـةِ والإقليميةِ والدولية، نؤيد سوريا التي تُوقِف التعاطي المباشَر مع الأطرافِ اللبنانيين وتأليبَ بعضِهم على البعضِ الآخر، وعلى الدولةِ اللبنانية، وعلى دولٍ شقيقةٍ أو صديقة. ونؤيد سوريا التي تَحسُم مصيرَ الملفاتِ الثنائيةِ العالقة، وهي لا تحتاجُ سوى قرارٍ، بل حسنِ نيةٍ سورية. وأبرزُ هذه المَلفات: المعتقلون اللبنانيون، ترسيمُ الحدود، وقفُ تهريبِ الأسلحةِ إلى قوى لبنانيةٍ أو غيرِ لبنانية، عدمُ عرقلةِ تنفيذِ القراراتِ الدولية ولا سيما عمل المحكمةِ الدولية، تقديم الأوراقِ الثبوتـيّـةِ إلى الأممِ المتحدةِ بخصوصِ لبنانيةِ مزارعِ شبعا.{nl} إنها لمغامرةٌ أن يتورَّطَ اللبنانيون في أحداثِ سوريا قبل حصولِهم من النظامِ الحالي أو البديل على ضماناتٍ واضحةٍ بشأن كلِّ ما سَبق. سنةَ 1989 تحفّـظت فرنسا وروسيا عن إعادةِ توحيدِ ألمانيا إثرَ سقوطِ حائطِ برلين لأنهما خَشيَتا أن تستعيدَ ألمانيا الموحَّدةُ نزعةَ الهيمنةِ والمغامراتِ العسكرية كما فعلت في حروب 1870 1914 و1939.{nl} ولم يُسقِط الرئيسُ الفرنسيُّ آنذاك، فرنسوا ميتران، تَحفُّظَه إلا بعدما قدّم إليه المستشارُ الألماني، هلموت كول، الضماناتَ التالية: امتناعُ ألمانيا عن امتلاكِ السلاحِ النووي، عدمُ اشتراكِها في أيِّ حربٍ أوروبية، استمرارُ التزامِها مشروعَ الوِحدةِ الأوروبية، وإقامةُ مِحورٍ ألماني فرنسي ضِمنَ الاتحادِ الأوروبي.{nl} 8. المعيارُ الثامن هو مصيرُ المسيحيين في سوريا. إن مسيحيي لبنان، بحكمِ مخططِ الاضطهادِ والتهجيرِ الذي يتعرّض له مسيحيّو الشرق، يعارضون أيَّ تغييرٍ في سوريا لا يؤثرُ إيجابياً على الحضورِ المسيحي هناك. صحيحٌ أنَّ الديموقراطيةَ في سوريا مسألةٌ فيها نظر، لكنَّ المسيحيين السوريين عموماً يعيشون بأمنٍ وسلامٍ في ظلِّ النظام الحالي. وواضحٌ أن علاقتَهم بنظامِ الأسد، الأبّ والابن، طَوال العقودِ الأربعةِ الأخيرةِ كانت أفضلَ من علاقةِ مسيحيي لبنان به. وإذا كانت حركةُ الاحتجاجِ السوريةِ ضعيفةً في المناطقِ المسيحية السورية، فلأن هؤلاء يَخشَوْن بديلاً أصولياً يَحُدُّ من حرياتِهم الدينيةِ، خصوصاً وأنَّ حرياتِهم السياسيةَ محدودةٌ أصلاً أُسوةً بسائرِ المواطنين السوريين. إن الاحتكامَ إلى المعيارِ المسيحيِّ للتمَوْضعِ حيالَ أحداثِ سوريا لا يعني مطلقاً أنَّ المسيحيين يُضحّون بمشروعٍ ديمقراطيٍّ سوريٍّ على مذبحِ وجودِهم، بل يعني أنهم لا يريدون التضحيةَ بأمنِهم وسلامِهم من أجل مشروعِ تغييرٍ مجهول، لاسيما وأنَّ ما يحصل في العراقِ ومِصر وفِلسطين غيرُ مشجِّعٍ على الالتحاقِ بثوراتٍ لا تَملِك مشروعاً واحداً ولا قيادةً منسجمَة. قد تبدو هذه المعاييرُ الثمانيةُ متناقضةً في ما بينَها، لكن الحقيقةَ أنّ الوضعَ السوريَ (النظامُ وحركةُ الاحتجاج) هو المتناقضُ والغامض. هذا المُعطى يَفرُض على اللبنانيين توخي الحذرَ الشديدَ في انتقاءِ موقفٍ حيال الأحداثِ السورية، لئلا تنتقلَ حالُ الطوارئ من سوريا إلى لبنان.{nl} وإذا كان كلّ اللبنانيين حريصين مبدئياً على استقرارِ سوريا، فالموقفُ اللبنانيُّ هو موقفٌ مفتوحٌ حِيالَ الأحداثِ الجارية، ويُفتَرض أن يَخضعَ لإعادةِ نظرٍ دوريةٍ ومراجعةٍ حسْبَ تطورِ المواجهةِ بين النظامِ السوريّ وحركةِ الاحتجاجات ونسبةِ القمع. إعادةُ النظر لا تعني الانحيازَ التدريجيَّ إلى المنتصِر والابتعادَ عن المهزوم، بل مراقبةَ مدى قُدرةِ النظامِ السوري على إجراءِ إصلاحاتٍ بُنيويّـةٍ في دستورِه وقوانينِه وفي سياستِه الخارجية من جهة، ومدى جدارةِ المعارضين بأن يكونوا بديلاً ديمقراطياً وعَلمانياً عن النظامِ وجيراناً طـيّبين من جهة أخرى.{nl}* نائب رئيس حزب الكتائب اللبنانية<hr>