Haidar
2011-07-11, 01:08 PM
ملف خاص{nl}رقم (99){nl}اخر المستجدات على الساحة السورية{nl}في هذا الملف{nl} أمريكا تتهم سوريا بتنظيم احتجاجات خارج سفارتها في دمشق{nl} فرنسا ترفض توجيه اهانات إلى سفارتها في سوريا{nl} محافظ حماه الجديد ينتقد زيارة سفيري أمريكا وبريطانيا للمدينة ويقول انهما رميا بالبندورة{nl} القوات السورية تداهم حمص وحماه والأسد يبدأ حواراً بدون المعارضة{nl} تقرير إخباري: انطلاق الحوار الوطني للانتقال بسورية الى «ديموقراطية تعددية» بدستور جديد{nl} إطلاق الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير في سورية{nl} تقرير إخباري: «لغة مشفرة» للتواصل الآمن بين المحتجين السوريين{nl} مقال: بشار الأسد يتعلم من أبيه سياسة القتل{nl}أمريكا تتهم سوريا بتنظيم احتجاجات خارج سفارتها في دمشق{nl}المصدر: رويترز{nl}اتهمت الولايات المتحدة سوريا بتنظيم احتجاج غاضب استمر 31 ساعة خارج السفارة الامريكية في دمشق بينما أبلغ السفير الامريكي وزير الخارجية السوري بان مثل هذا "التحريض" المناهض للولايات المتحدة يجب أن يتوقف.{nl}وكانت سوريا قالت في وقت سابق يوم الاحد انها استدعت سفيري الولايات المتحدة وفرنسا في دمشق للاحتجاج على زيارتهما لمدينة حماة الاسبوع الماضي دون تصريح من السلطات.{nl}ونقلت وكالة الانباء العربية السورية (سانا) عن وزارة الخارجية قولها ان زيارتي السفيرين الامريكي روبرت فورد والفرنسي ايريك شوفالييه لحماه "تشكلان تدخلا واضحا بشؤون سوريا الداخلية وهذا يؤكد وجود تشجيع ودعم خارجي لما من شأنه زعزعة الامن والاستقرار في البلاد."{nl}وفي واشنطن قالت وزارة الخارجية الامريكية ان الحكومة السورية اختارت ان تحتج على زيارة فورد لحماه بتنظيم احتجاج امام السفارة استمر 31 ساعة يومي الجمعة والسبت حيث رشق المحتجون السفارة بالطماطم (البندورة) والبيض والزجاج والحجارة.{nl}وقالت الوزارة في رد مكتوب على استفسارات ان فورد عبر عن استياء الولايات المتحدة بخصوص هذه الاحداث في اجتماع كان مقررا بالفعل يوم الاحد مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم.{nl}فرنسا ترفض توجيه اهانات إلى سفارتها في سوريا{nl}المصدر: فرانس برس{nl}احتجت فرنسا "بشدة" الأحد على "اهانات" استهدفت السفارة الفرنسية في دمشق وقنصلية بعدما قام السفير الفرنسي بزيارة مدينة حماة (شمال) التي تحاصرها القوات السورية.{nl}وقال المتحدث باسم الخارجية برنار فاليرو في بيان "تم هذا المساء استدعاء سفيرة سوريا (لمياء شكور) الى مقر الخارجية من جانب مدير مكتب الوزير" الان جوبيه بهدف "الاحتجاج بشدة" على تظاهرات حصلت السبت امام السفارة الفرنسية في دمشق والقنصلية الفرنسية في حلب تخللها توجيه "اهانات عدة".{nl}وتحدث فاليرو عن ارتكاب "تجاوزات استهدفت رموزا للجمهورية" الفرنسية خلال هذه التظاهرات، لافتا خصوصا الى "احراق اعلام فرنسية ورمي مقذوفات في حرم (السفارة) وتدمير سيارات من دون ان يتم استنفار قوات الامن السورية ولو بالحد الادنى لمنع هذه الاعمال التي لا يمكن وصفها".{nl}وشدد المتحدث على أن هذه الاعمال تشكل "انتهاكا تاما لالتزامات الجمهورية العربية السورية بموجب اتفاقية فيينا حول العلاقات الدبلوماسية" و"نحمل السلطات السورية مسؤولية امن موظفينا وممثلياتنا الدبلوماسية".{nl}وجاءت هذه التظاهرات احتجاجا على زيارة قام بها السفير الفرنسي في سوريا اريك شوفالييه الجمعة لمدينة حماة (شمال) التي تحاصرها القوات السورية.{nl}محافظ حماه الجديد ينتقد زيارة سفيري أمريكا وبريطانيا للمدينة ويقول انهما رميا بالبندورة{nl}المصدر: القدس العربي{nl}انتقد محافظ حماة الدكتور أنس ناعم زيارة سفيري الولايات المتحدة وفرنسا إلى مدينة حماة يوم الجمعة الماضي من دون إذن مسبق وقال إن أبناء المدينة قاموا برمي السفيرين بقطع البندورة.{nl}وقال الناعم في تصريح نقلته وكالة الانباء السورية (سانا) عقب صدور مرسوم جمهوري بتعيينه الأحد "هذا التصرف للسفيرين جاء بوقت كانت الحكومة بالتعاون مع الطيبين في المدينة تجري مفاوضات مع المتظاهرين الذين ينصبون الحواجز ويحرقون الدواليب وكانت على وشك التوصل إلى حل إلا أن مجيء السفيرين إلى حماة أجج الموضوع".{nl}واضاف "إن معظم سكان حماة غير راضين عن هذه الزيارة لدرجة أنهم قاموا برمي السفيرين بالبندورة ما أدى إلى انسحابهما من المدينة على عجل".{nl}وقال ناعم إن إعادة الأمن والأمان والاستقرار إلى المدينة من أولى مهامه وذلك بالتعاون مع "أهل مدينة حماة الطيبين والشرفاء لبناء جسور من الثقة والمحبة مع القيادة الحكيمة" للرئيس الأسد.{nl}وأعرب المحافظ عن "أمله في عودة المواطنين في حماة إلى أعمالهم وأن يمارسوا حياتهم الطبيعية لكي يتمكن الموظفون من القيام بالخدمات الموجهة إلى مواطني المدينة والعودة إلى الحياة الطبيعية ما يكفل الاستقرار" مشيرا إلى أن الوضع الراهن في المدينة بحالة" هدوء نسبي".{nl}القوات السورية تداهم حمص وحماه والأسد يبدأ حواراً بدون المعارضة{nl}المصدر: الوكالة الألمانية{nl} قال شهود عيان إن القوات السورية قتلت مدنياً واحداً على الأقل وأصابت 20 آخرين في مدينة حمص اليوم الاثنين (11 تموز/ يوليو 2011) خلال أعنف مداهمات للمدينة منذ نشر قوات الجيش هناك قبل شهرين في محاولة لسحق معارضي الرئيس بشار الأسد. وبحسب وكالة رويترز جاءت هذه الهجمات المدعومة بعربات مدرعة ودبابات على حمص، ثالث أكبر مدن سوريا، بعد يوم واحد من عقد السلطات لقاءً تشاورياً قاطعته المعارضة التي وصفته بأنه يفتقد المصداقية.{nl}ونقلت الوكالة عن أحد سكان باب سباع قوله إن "الغارات العسكرية والاعتقالات من منزل إلى منزل أصبحت أمراً روتينياً بعد الاحتجاجات. لكن هذه المرة لم يكفوا عن إطلاق النار طوال الليل في الأحياء الرئيسية". من جانبه قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عربات مدرعة أطلقت نيران مدافعها الآلية على أحياء كثيفة السكان في حمص خلال الليل واعتقلت عدة أشخاص.{nl}وقال نشطاء إن قوات الأمن قامت في مدينة حماه بعمليات اعتقال من منزل لمنزل وسمع صوت إطلاق نار، ولكن لم ترد أنباء فورية عن سقوط ضحايا. وسمع صوت إطلاق النار عبر حماة خلال الليل مع مواصلة قوات الأمن والمسلحين الموالين للأسد الغارات على المدينة بعد قتل ما يصل إلى 30 شخصاً الأسبوع الماضي. ووقع احتجاج ضخم ضد حكم الأسد في قلب حماه يوم الجمعة في الوقت الذي زار فيه السفيران الأمريكي والفرنسي المدينة في لفتة تضامن دولي. وانتشرت المظاهرات منذ أن أمر الرئيس بشار الأسد بنشر دبابات في العديد من المدن والبلدات، حيث شهدت الاحتجاجات أكبر نسبة إقبال في حملة أسفرت عن قتل 1400 مدني على الأقل منذ تفجر الانتفاضة في آذار/ مارس، وذلك حسب ما قالت جماعات لحقوق الإنسان.{nl}تقرير إخباري: انطلاق الحوار الوطني للانتقال بسورية الى «ديموقراطية تعددية» بدستور جديد{nl}المصدر: الحياة اللندنية{nl}شكل اللقاء التشاوري، الذي انطلق أمس بحضور 180 شخصية، جبهوية وبعثية ومستقلة ومعارضة وشبابية، نقطة انطلاق تستكمل بعقد مؤتمر وطني شامل يعلن انتقال سورية الى «دولة تعددية ديموقراطية»، وسط مطالب بعدم الاكتفاء بـ «تعديل» بعض مواد الدستور السوري، بل «تغييره بالكامل». وقال نائب الرئيس فاروق الشرع في افتتاح «التشاوري» أمس الذي ما كان أن يعقد «لولا التضحيات الجسام التي قدمها الشعب السوري من دم أبنائه، مدنيين وعسكريين»، مؤكداً أن لا بديل من الحوار حالياً سوى «النزيف الدموي».{nl}ومقابل إجماع المتحدثين على رفض «الاستقواء بالأجنبي أو تدخله»، تراوحت كلماتهم، في جلسة الافتتاح في فندق «صحارى» قرب دمشق صباح أمس، بين التحذير من «مؤامرة خارجية قديمة - جديدة» والدعوة الى توافر «الظروف المناسبة» للحوار الوطني مثل إيقاف العنف وما يسمى «الحل الأمني» وصولاً الى ضرورة إيجاد «آليات» لتمثيل حراك الشارع مع الأمل بحضور المعارضين، الذي غابوا أمس، المؤتمر الوطني الشامل.{nl}وافتتح «التشاوري» بدقيقة صمت على أرواح الشهداء وعزف النشيد الوطني، قبل أن يعلن عضو «هيئة الحوار الوطني» منير الحمش افتتاح أعماله بحضور أعضاء «الهيئة» التسعة بينهم عضوا القيادة القطرية لـ «البعث» الدكتور هييم سطايحي وياسر حورية. كما حضرت الجلسة المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية الدكتورة بثينة شعبان. {nl}الشرع: دولة تعددية {nl}وقال الشرع في خطابه إن يوم أمس «بداية حوار وطني وهو ليس كغيره من الأيام لأننا نأمل منه أن يفضي في نهاية المطاف إلى مؤتمر شامل يعلن فيه انتقال سورية إلى دولة تعددية ديموقراطية يحظى فيها جميع المواطنين بالمساواة ويشاركون في صياغة مستقبل بلدهم»، مذكراً الحاضرين والذين تابعوا أعمال الجلسة على أثير التلفزيون السوري المباشر أن الحوار «لا ينطلق في أجواء مريحة سواء كان ذلك في الداخل أو الخارج أجواء يكتنفها الكثير من الشك والريبة وتخفي في أعماقها قدراً لا يستهان به من الرفض والقلق في أكثر من مكان. فالتحول في مسار القوانين والانتقال من وضع إلى آخر لا يمكن أن يمر بيسر وسلاسة من دون عقبات طبيعية كانت أو مفتعلة والخطط المضادة لدى الآخرين سواء كانت معدة مسبقاً أو تمت فبركتها في عجالة، إنما استندت في معظمها إلى كم كبير من الأخطاء والنفايات التي كنا نرميها تحت سجادنا دونما تفكير عميق في قادم الأيام».{nl}وتابع إن الحوار «ليس منة من أحد على أحد ولا يمكن اعتباره تنازلاً من الحكومة للشعب بل هو واجب على كل مواطن عندما ننطلق من الإيمان الراسخ بأن الشعب هو مصدر السلطات كباقي الدول المتقدمة»، لافتاً الى أن «معاقبة أشخاص يحملون رأياً فكرياً أو سياسياً مختلفاً بمنعهم من السفر أو العودة إلى الوطن ستقودهم إلى التماس الأمن والحماية من المجتمعات الأخرى»، قبل أن يعلن صدور قرار من القيادة يفضي بعدم وضع عقبات غير قانونية في وجه سفر أو عودة أي مواطن سوري إلى وطنه متى شاء، وان وزير الداخلية محمد الشعار أبلغ تنفيذ ذلك خلال أسبوع.{nl}وأضاف نائب الرئيس السوري إن الحوار «لا بديل عنه في الوضع الراهن غير النزيف الدموي والاقتصادي والتدمير الذاتي. أما فكرة اللاحوار فلا أفق سياسياً لها ولا أظن أن هذه الفكرة ستكون مطلباً شعبياً في أي ظرف كان فكيف بظروف بلدنا ومنطقتنا في هذه الأيام». وزاد: «وطننا غال علينا جميعاً هو الآن على محك في هذه الظروف التي يجب أن نستعيد فيها الشجاعة والحكمة آملين وواثقين بإيفاء الرئيس بشار الأسد بما وعد به»، لافتاً الى أنه «لولا التضحيات الجسام التي قدمها الشعب السوري من دم أبنائه مدنيين وعسكريين في أكثر من مدينة وبلدة، لما كان لمثل هذا اللقاء أن يعقد بمتابعة رسمية وحزبية على أعلى المستويات تحت عدسات المصورين».{nl}وأضاف إن «مجتمعنا لن يستطيع بغير النظام السياسي التعددي الديموقراطي، الذي سينبثق من هذا الحوار أن يصل إلى الحرية والسلم الأهلي اللذين يرغب بهما كل مواطنيه في أرجائه كافة. وإذا نجح الشعب السوري في التحرك الديموقراطي سلمياً وبالتعاون بين جميع أطيافه ومن دون أي تدخل أجنبي فهو سيكون قد نجح في كسر الحلقة المفرغة التي يدور فيها جدل محتدم بين الحل السياسي للأزمة والحل الأمني ونجح في أن يعزل عن بيئته من لا يهمهم مستقبل هذا الوطن أو التغيير تحت سقفه أياً كان هذا التغيير من دون أن يدركوا أن هذا يخدم مصلحة أعداء سورية في تقسيم الوطن»، لافتاً الى أن «مختلف مراحل التاريخ أثبتت أن استعانة العرب بالأجنبي واستقوائهم به لم تجلب لهم الحرية المنشودة وإنما المزيد من فقدان الأمن والأرض».{nl}تيزيني و «تحريم الرصاص» {nl}بعدها، فتح رئيس الجلسة المجال لمداخلات، كان أولها كلمة للمفكر المعارض طيب تيزيني الذي شدد على وجوب «تحريم الرصاص»، متمنياً أن يتوقف العنف. وزاد إن التأسيس لمجتمع سياسي يتطلب تحسين الدور الأمني وإطلاق السجناء وأداء الإعلام السوري. كما اقترح نقطتين لإنجاح الحوار الوطني: أولاً، أن تكون لجنة الحوار من ثمار حوار وطني ديموقراطي وألا تأتي عبئاً على الحوار. ثانياً، برنامج العمل يجب أن يكون مثالاً يحتذى، قبل أن ينتقد طريقة عقد «التشاوري» أمس بحيث أنه جاء «امتداداً لسلطة تريد أن تبقى مهيمنة في القرار». {nl}وافق النائب محمد حبش على ضرورة «تحريم الرصاص» وضرورة الانتقال الى دولة مدنية وانتهاء الحزب الواحد، مطالباً بتعديل الدستور السوري وخصوصاً المادة الثامنة التي تنص على أن «البعث» القائد في المجتمع والدولة، إضافة الى تشكيل هيئة لحقوق الإنسان ووقف تدخل الأمن في حياة المواطنين والتعامل مع التظاهرات بالأساليب الديموقراطية المعروفة. وشدد على «رفض أي شكل من أشكال الاستعانة بالخارج والعقوبات» وعلى ضرورة الدعوة لمؤتمر حوار وطني شامل برئاسة رئيس الجمهورية «لا يستثنى أحد من الدعوة في الداخل والخارج» و «الحفاظ على الشرعية الدستورية ومتابعة الإصلاحات مع الرئيس بشار الأسد». {nl}وفيما قال أنيس كنجو إن المعارضين «سيلتحقون بركب الحوار، عندما يرون أن الشروط قد تحققت» ونوه بدور الجيش الوطني مع دعوته المعارضة الى «ترجيح لمنطق التغيير الذي يمثله الرئيس الأسد في مقابل من لا يتحمس للتغيير»، وضع الأب الياس زحلاوي ما يجري باعتباره «جزءاً من حملة استعمارية قديمة»، قبل أن يطالب بمحاربة الفساد. وقال: «أي حوار يعني الاعتراف الكامل بشخصية الآخر والاعتراف العملي بكامل حقوقه وواجباته أمام القانون»، مشدداً على «وضع حد نهائي للاعتقالات التعسفية وإطلاق المعتقلين الحاليين» وليس إلغاء المادة الثامنة، بل بـ «تغيير الدستور بكامله يأتي منسجماً مع دولة حديثة»، وتسمية مجلس الشعب بـ «مجلس النواب ينتخب رئيس الجمهورية تكون ولايته لمدة أربع سنوات قابلة للتمديد مرة واحدة فقط».{nl}«الجوع للحوار» {nl}واستذكر الكاتب حسن م يوسف في مداخلته الافتتاحية عبارة الكاتب المسرحي السوري الراحل سعد الله ونوس بـ «الجوع الى الحوار»، قبل أن يقول: «ونوس قال إننا محكومون بالأمل، ونحن الآن محكومون بالحوار». وبدأ رئيس المبادرة الوطنية لأكراد سورية عمر أوسي كلمته بعبارة صباح الخير باللغة الكردية، قائلاً إن سورية «تتعرض لمؤامرة خارجية». وبعدما نوه بخطوات الحكومة الأخيرة تجاه أكراد سورية، دعا الى «حق التمثيل السياسي في الحكومة والبرلمان والمؤسسات الوطنية. بقدر اعتزازنا بكرديتنا، نحن فخورون بسوريتنا. نحن سوريون أولاً».{nl}وبعد تأسيسه «الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير» مع الدكتور قدري جميل مساء أول أمس، قال علي حيدر ممثلاً جناحاً في «الحزب السوري القومي الاجتماعي» إن الحاضرين لا يريدون «حواراً ترقيعياً، بل حواراً جوهرياً»، داعياً الى وضع سورية على «خط التغيير الى الدولة الدستورية». وقال إن «لا أحد يدعي تمثيل الحراك»، مشدداً على ضرورة «إيجاد آليات لتمثيل هؤلاء وتطلعات. عندها تستقيم الدعوة لحوار وطني على قاعدة ندية». ورأى جميل أنه «إذا بقيت الحلول ترقيعية ومتأخرة، فإن الأزمة ستتفاقم»، مع التأكيد على أن «العوامل الأساسية للأزمة، هي داخلية». وزاد: «الحركة الشعبية تفرز قيادات جديدة تفرز شخصيات جديدة وبنى جديدة يجب احترامها». {nl}وندد عبد الكريم الناعم بـ «التدخلات الخارجية آخرها زيارة السفير الأميركي روبرت فورد ولقاءاته بأعداد من مثيري الفتنة» في حماة، مع تنويه بدور معظم أهالي حماة الوطني، في حين قال محمد الخطيب باسم الشباب الى أن «الوطن ينزف»، مطالباً بسماع صوت الشبيبة. وقدم الفنان عباس النوري ورقة عمل باسم مجموعة من المثقفين بينهم نبيل صالح، داعياً الى «فك عقد الارتباط» عن «الجبهة الوطنية التقدمية» (التي تضمم الأحزاب المرخصة) لإنتاج واقع سياسي جديد». وقال إن «الإصلاح يبدأ من عقل إصلاحي وليس عقل محافظ» مع التأكيد أن يكون «الإصلاح تحت سقف الدولة» و «رفع الوصاية عن المجتمع الأهلي». وقال الدكتور عماد فوزي شعيبي في كلمته: «نجتمع لبناء دولة الحق والقانون، دولة لا تقصي رأياً ولا تحتكر سلطة» وأن اللقاء يرمي الى البحث في «تنظيم تغيير النظام السياسي».{nl}إطلاق الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير في سورية{nl}المصدر: سيريا نيوز{nl}أُطلقت في دمشق الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير في سورية, والتي تضم الحزب السوري القومي الاجتماعي واللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين, إضافة إلى شخصيات عامة{nl}ودعت الجبهة, في بيان لها, إلى "دعم الإصلاحات ورفض الضغوط والتدخل الخارجي والاستقواء بالأجنبي والحفاظ على الوحدة الوطنية والتصدي لجميع المشاريع الاستعمارية ونبذ العنف ورفض التعصب الطائفي أو العرقي وتحقيق عدالة اجتماعية وتحسن الحياة الاجتماعية وتوفير فرص عمل وتطوير ودعم المجالين الزراعي والصناعي".{nl}وأكدت الجبهة, بحسب البيان, على "ضرورة إصدار دستور جديد يؤمن حقوق المواطنة الشاملة لجميع السوريين بغض النظر عن الطائفة أو القومية أو الانتماء الحزبي وتلغى على أساسه جميع القوانين الاستثنائية التي تحط من حق المواطن في التعبير عن رأيه، وأن يعتمد هذا الدستور مبدأ التداول السلمي للسلطة، بالإضافة إلى إصدار قانون أحزاب يضمن قيام أحزاب على أساس وطني, وإصدار قانون انتخابات جديد وعصري يحقق تكافؤ الفرص أمام جميع المواطنين واعتبار البلاد دائرة انتخابية واحدة".{nl}ولفت البيان إلى أن "الجيش العربي السوري يمثل رمز السيادة الوطنية ورمز الوحدة الوطنية ومهمته حماية الوطن والمواطن والمساس به مساس بالسيادة الوطنية والوحدة الوطنية مع ضرورة التأكيد على خيار الشعب السوري في تحرير الجولان وكامل الأراضي المغتصبة".{nl}وحضر إطلاق الجبهة نحو ألف شخص , حاملين أعلام الحزب السوري القومي الاجتماعي وأعلام الحزب الشيوعي ومرددين هتافات " الشعب يريد دستور جديد" " الشعب يريد العدالة الاجتماعية".. " الشعب يريد تحرير الجولان".."الجيش والشعب يد واحدة".{nl}ويأتي إطلاق الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير في سورية, قبل يوم من انطلاق فعاليات اللقاء التشاوري في مجمع صحارى لبحث أسس مؤتمر الحوار الوطني .{nl}تقرير إخباري: «لغة مشفرة» للتواصل الآمن بين المحتجين السوريين{nl}المصدر: الحياة اللندنية{nl}في بلد عرف عنه قوة المؤسسة الأمنية وعدم السماح برأي معارض، دأب السوريون على «تجنب الانتقاد» العلني للسلطات، وحالهم يقول: «الحيطان لها آذان». في هذا الوضع ندر أن تصعد أصوات المعارضة السورية، لكن خلال السنوات الست الماضية تغير الحال إلى حد ما، بات هناك منتقدون يطالبون بإصلاحات وإن ظلت اللغة «محكومة ومنضبطة». لكن مع بدء الحركة الاحتجاجية منذ منتصف آذار (مارس) الماضي وفي ضوء ثورتي مصر وتونس، فإن الناشطين والمحتجين السوريين طوروا «لغة مشفرة» كي يتبادلوا بها الآراء في شكل أكثر حرية.{nl}هادية عبد الله، سورية مقيمة في أميركا، كانت تشاهد فيديو على الانترنت لتظاهرة صامتة قامت بها نساء سوريات في دمشق. تقول هادية لصحيفة «لوس أنجليس تايمز» الأميركية إنها شاهدت والدتها البالغة من العمر 65 سنة وسط المتظاهرات. ولكى تتأكد هادية فقد أعادت التدقيق مرات ومرات في الفيديو. لكن عندما تحدثت هادية على الهاتف مع والدتها لم تذكر أمها أي شيء عن مشاركتها في التظاهرة. فقط قالت لهادية: «خرجت اشتري جلباباً». وتقول هادية إن هذا هو «الكود» بينها وبين أمها كي تتجنب ذكر كلمة «تظاهرة» في التلفون. في يوم تال اشتكى والد هادية من أن والدتها ذهبت إلى «المستشفى»، على رغم أنه قال لها أن لا تذهب. وعندما تحدثت هادية مع والدتها قالت لها أمها بصرامة: «إذا أردت أن أذهب إلى المستشفى مرة أخرى... فإنني سأذهب».{nl}ويقول ناشطون إن تلك «اللغة المكودة» أو المشفرة كانت دائماً موجودة لدى السوريين في ضوء أربعين عاماً من حكم البعث، إلا أن التكويد انتقل من اللغة المحكية إلى العالم الإلكتروني ووسائل الاتصال الاجتماعي.{nl}ويوضح أحد سكان دمشق لـ «لوس أنجليس تايمز» إنه عندما يتحدث مع شقيقته عبر الهاتف يتحدث لها عن «الوضع»، من دون أن يذكر كلمة «تظاهرة» أو «محتجين» أو طبعاً «ثورة»، موضحاً أنه لا يحب أن يعبر عن آرائه الشخصية في شكل صريح عندما يتكلم على الهاتف.{nl}ويقول ناشطون إنه من المؤكد أن الأمن يراقب الهواتف وذلك كي يعرف كيف يفكر الناس وما هي تحركات المعارضين. وكما أن هناك روايتين للأحداث في سورية، رواية السلطات التي تلقي باللوم على جماعات مسلحة وتحملها مسؤولية العنف وقتل المدنيين. ورواية المحتجين الذين يقولون إن قوات الأمن والشبيحة تطلق الرصاص الحي على أي تظاهرة، فإن هناك «لغتين» ظهرتا مع تطورات الأزمة، اللغة اليومية ولغة «مكودة» للفكاك من الملاحقة.{nl}فمثلاً عندما خرجت تظاهرات في منطقة الميدان في دمشق، قالت وسائل الإعلام الرسمية إن المتظاهرين خرجوا للاحتفال بهطول المطر بعد معاناة سورية لفترة طويلة من الجفاف. أما المعارضون فقد قالوا إنه كان هناك «مطر غزير»، في إشارة الى إطلاق النار بكثافة من قبل قوات الأمن السورية.{nl}ويشير مدير مركز دمشق لحقوق الإنسان والأستاذ الزائر في جامعة «جورج واشنطن» الأميركية رضوان زيادة الى أن كل المجتمعات «المغلقة» ولدت تاريخياً لغة سرية، تصبح هي المدخل للتعبير الحر عن الآراء، وأن المجتمع السوري ليس استثناء من هذه القاعدة.{nl}ويقول زيادة إن السوريين يستخدمون تعبيرات خاصة للبوليس السري والسجن، موضحاً: «يقولون في سورية: هل تريد أن تذهب إلى بيت خالتك؟ (في إشارة إلى السجن) أو: هيقعدوك على القنينة. لا أحد يستطيع أن يذكر كلمة البوليس السري».{nl}ويؤكد الناشطون السوريون إنهم يستطيعون أن يلاحظوا تغييراً في طريقة التواصل بينهم، سواء في الاتصالات الهاتفية أو كتابة رسائل على البريد الإلكتروني. وعلى رغم أن عشرات الآلاف يتظاهرون في شكل شبه يومي مخاطرين بحياتهم، إلا أنهم يجدون نوعاً من الأمان في وجودهم معاً في شكل جماعي، لكن عندما يعبرون عن أرائهم في شكل فردي فإنهم يميلون إلى الحرص واستخدام «تكويد» يحميهم من الملاحقة أو ملاحقة أسرهم.{nl}وتوضح أستاذة الأدب المقارن في جامعة «أركنساس» مهجة كهف أن الناشطين عندما يريدون أن ينظموا اجتماعاً لتنسيق تظاهرة مثلاً، فإنهم يتحدثون كما لو أنهم يعدون لرحلة أو شيء ترفيهي، رافضة أن تعطي تفاصيل إضافية كي لا تفسد الأمور على باقي الناشطين.{nl}وتقول مهجة إن إحدى أقاربها أضافتها على موقع على «فايسبوك» لشباب سوريين قبل أشهر، موضحة أنه في يوم 12 شباط (فبراير) الماضي وبعد يوم من سقوط الرئيس المصري السابق حسني مبارك كانت إحدى التحيات بين أعضاء المجموعة «صباح الياسمين» في إشارة الى ثورة الياسمين في العالم العربي، أو «صباح الحرية». وتقول مهجة إنها وبسبب عدم تعودها على اللغة المكودة (لأنها تعيش في أميركا منذ فترة طويلة) فقد ردت على أحد المشاركين في المجموعة بسؤال: «هل هذا لأن مبارك استقال؟»، فتم طردها من المجموعة. وتتابع: «أنا أفهم هذا. إنهم يريدون أن يتظاهروا، لكن إذا قالوا هذا في شكل صريح، فإنهم سيسجنون ولن يتمكنوا من التظاهر... إنهم يريدون أن يستغلوا قدراتهم بأفضل شكل ممكن».{nl}ولا يعدم الناشطون طريقة للسخرية من لغة وسائل الإعلام الرسمية التي تتهمهم بأنهم «متأمرون». وبات من الطبيعي أن تجد تعليقات كثيرة على مواقع المعارضة السورية تتساءل: «متى أصبحت متآمراً؟». وأخرى أطرف أنشئت لتكريم «المتآمرين».{nl}مقال: بشار الأسد يتعلم من أبيه سياسة القتل{nl}بقلم: الوف بن عن هآرتس{nl}قبل نحو سنتين زارت دمشق شخصية رفيعة المستوى من دولة غربية كبرى للبحث في تحسين العلاقات. في نهاية القسم الرسمي من الزيارة دعا الرئيس السوري، بشار الاسد، الضيف الى وليمة عشاء حميمة مع الزوجتين. جلسوا وتحدثوا حتى وقت متأخر في الليل بسترات مفتوحة، بلا ربطات عنق وبلا مستشارين ومسجلي محاضر. وكشف الاسد عن مكامن قلبه فقال: 'مشكلتي هي أنه في كل سنة يصل نصف مليون سوري الى سن 18، وليس لهم أمل أو عمل'.{nl}الاسد يعرف، إذن، بان تحت كرسيه تعتمل قنبلة موقوتة اجتماعية تعرض للخطر الاستقرار الداخلي في سورية. ولكنه لم يفعل ما يكفي كي يغير هذا الوضع ويعطي أملا لشباب بلاده. وبدلا من ان يعرض عليهم مستقبلا وفرصا وكبحا للدكتاتورية قريبا، ركز الاسد على الرتوش التجميلية. فقد أدار حملة دولية لاعادة تصنيف سورية كدولة علمانية وغربية اعتمادا على صورة زوجته أسماء الملاصقة له. {nl}الحملة وصلت ذروتها في تقرير مشوق عن الزوجين الرئاسيين نشر في مجلة الموضة ' فوغ' في بداية السنة الحالية. وبدا كل شيء كاملا، باستثناء التوقيت: ما إن نشرت المقابلة حتى ثار الشباب عديمو المستقبل والراحة ضد السلطة. {nl}صورة الاسد يلعب مع أطفاله بالدمى تبدو في نظرة الى الوراء كنكتة بائسة حين يقترب عدد الجنازات لمعارضي النظام في سورية من 1500 وأكثر من عشرات الاف اللاجئين اجتازوا الحدود الى تركيا. {nl}واكتشف محررو 'فوغ' لمفاجأتهم بان الاب المحبوب هو في واقع الامر طاغية وحشي ومجرم، فشطبوا التقرير المحرج من موقع الانترنت للمجلة. وفي القصر الرئاسي في دمشق أيضا أوقفوا الحملة؛ صفحة الفيسبوك لاسماء الاسد ، والتي وثقت فيها رحلات الزوجين تم تحديثها آخر مرة قبل شهر. {nl}الاسد الشاب خيب أمل مؤيديه في الغرب الذين رأوا فيه 'اصلاحياً' وعلقوا عليه أملا عابثا. في لحظة الاختبار تصرف بالضبط مثل أبيه ومثل حلفائه الايرانيين ودفع قوات أمنه ضد المتظاهرين. في خطابه هذا الاسبوع أوضح الاسد بانه لن يتنازل ولم يقترح سوى 'حوار وطني' فارغ من المحتوى كي يرفع عنه بعض الضغط. {nl}الاسد باقٍ في هذه الاثناء في الحكم لثلاثة أسباب: خصومه لم ينجحوا في جمع قوة كافية ولم يصلوا بعد الى قلب المدن الكبرى؛ الجيش يحافظ على تراص صفوفه وعلى ولائه للرئيس؛ روسيا وايران تعطياه اسنادا من الخارج والادارة الامريكية تمتنع عن الدعوة الصريحة لتنحيته وتكتفي بهذر عابث عن 'الاصلاح'. {nl}المتظاهرون في مصر جلبوا مئات الاف الاشخاص الى الميدان المركزي في القاهرة، واسقطوا الرئيس حسني مبارك. الثورة في سورية تجري في المدن الفرعية، التي من السهل محاصرتها وابعاد وسائل الاعلام الدولية عنها وذبح سكانها. هذه هي الاستراتيجية التي تعلمها بشار من ابيه، حافظ الاسد: 'حاصر واقتل'. {nl}النجاح جزئي. رغم تصميمه على الحكم ووحشية جنوده، فان الاسد لا ينجح في الحاق الهزيمة بالانتفاضة. فالثوار على وعي بدونية موقفهم حيال قوة النار وقدرة الحركة لدى الجيش، الذي يسيطر على محاور السير المركزية، ولهذا فقد اختاروا استراتيجية الاستنزاف. من ناحيتهم، الاهم هو اظهار التمسك بالهدف وعدم الاستسلام. وكبديل عن تجميع قوتهم في دمشق، يتظاهرون في نفس الوقت في مدن مختلفة لتشتيت قوات الاسد وابقاء نار الثورة مشتعلة. {nl}الثوار يأملون بالتأكيد بانهم اذا ما واظبوا، ستثور في الجيش موجة فرار والاسد سيسقط. خلافا لنظرائهم في ليبيا، لا يمكنهم ان يعتمدوا على دعم دولي. أحد لن يأتي من أمريكا أو اوروبا كي يقصف نيابة عنهم قصر الاسد وعلى أي حال فان هذا الاختراع لم يجدِ نفعا حتى الان ضد معمر القذافي أيضا. {nl}ارجوحة{nl}ولكن حتى لو كانت الانتفاضة في سورية لا تزال بعيدة عن الحسم، فقد أحدثت منذ الان تغييرا في ميزان القوى في الشرق الاوسط. فالريح انقلبت: ايران في حالة تراجع، واسرائيل تتعزز من جديد. المخاوف التي أثارتها في اسرائيل الموجة الاولى من 'الربيع العربي' تهدأ بالتدريج، والتحولات في الدول المجاورة تتخذ الان صورة الفرصة الاستراتيجية. {nl}نقطة الانعطافة السابقة في المنطقة سجلت قبل نحو خمس سنوات، في حرب لبنان الثانية. فالفشل العسكري في المواجهة مع حزب الله كشف ضعفا اسرائيليا وادى الى تعزز ايران، الراعية لحسن نصرالله. ووثق الاسد تحالفه العسكري، السياسي والاقتصادي مع حكام طهران. حزب الله سيطر على لبنان وحماس على قطاع غزة، وتركيا ابتعدت عن اسرائيل واقتربت من ايران وسورية وحماس.{nl}من ناحية اسرائيل، الوضع احتدم فقط في السنة الاخيرة. قضية الاسطول التركي الى غزة أحدثت شرخا علنيا بين القدس وأنقرة، ومع سقوط مبارك فقدت اسرائيل ايضا الحلف الاستراتيجي مع مصر وبقيت معزولة وخائفة. البديل الذي وجده رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو في التقرب من اليونان أفلس، لا يمكنه أن يحل محل أنقرة والقاهرة. {nl}هذا الاسبوع يبدو ان الارجوحة الاستراتيجية تميل في الاتجاه المعاكس. ايران، الممزقة في صراعات داخلية في قيادتها، تحاول انقاذ كرسي الاسد. اذا سقط، سيفقد الايرانيون الحليف الاهم لهم، نقطة الاستناد لنفوذهم الاقليمي.{nl}في اسرائيل استغلوا الوضع لتغذية وسائل الاعلام الدولية بالتقارير عن الدور الايراني العميق في قمع المتظاهرين في سورية، وكأن الاسد يحتاج الى دفعة من الخارج كي يكافح في سبيل حياته.{nl}تركيا لم تنتظر سقوط الاسد ورئيس وزرائها، رجب طيب اردوغان، وقف في رأس معارضيه العلنيين. اردوغان شجب اعمال الذبح في سورية وطلب من الاسد اتباع الاصلاحات. ورد الاتراك بخيبة امل على خطاب الاسد يوم الاثنين والذي رد فيه انذارهم. {nl}الرسالة واضحة: الهدوء في العلاقة بين دمشق وأنقرة وصل الى نهايته، ومعه أيضا سياسة 'صفر نزاعات مع الجيران' التي قادها وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو. انتهت القصة. الان يعودون الى صراعات القوى والنزاعات المعروفة من قبل. 'ايران وتركيا تتصارعان على السيطرة والنفوذ في سورية'، يحلل خبير اسرائيلي لشؤون الشرق الاوسط.{nl}عندما تتصارع تركيا مع ايران، فانها تقترب من جديد من اسرائيل ومن الولايات المتحدة، الخصمين الاكبرين للايرانيين في المعركة على السيطرة والنفوذ في الشرق الاوسط. في يوم الاثنين تحدث اردوغان هاتفيا مع الرئيس باراك اوباما، بعد بضع ساعات من خطاب الاسد. {nl}وحسب البيان التركي، فقد ركز حديثهما على سورية وليبيا وتناول أيضا المسيرة السلمية 'كعامل هام في استقرار المنطقة'. واعرب الرجلان عن تأييدهما 'للمطالب المشروعة' للمتظاهرين السوريين واتفقا على أن 'يتابعا عن كثب' الوضع في سورية. وفي الغداة نشر الاتراك برقية بعث بها نتنياهو الى اردوغان هنأه فيها بانتصاره الساحق في الانتخابات واقترح حل كل المشاكل المفتوحة بين الدولتين. {nl}كلما طال حكمه، يتبين أردوغان بانه الدبلوماسي الافضل في المنطقة، ان لم يكن في الاسرة الدولية بأسرها. لا يوجد مثله في التذبذب والمناورات بين القوى العظمى والدول، على أن تتعاظم تركيا ويتعزز حكمه. خيانته الحالية للاسد، صديقه الطيب من يوم امس، تذكر بالضبط بالتقلبات في علاقاته مع زعماء اسرائيل.{nl}فهو يمكنه أن يسمح لنفسه: بسيطرتها على مضائق البحر الاسود والحوض الشرقي من البحر المتوسط، تتمتع تركيا بمكانة جغرافية سياسية مميزة.{nl}اردوغان ببساطة يواصل تقاليد بدأت في عهد الحثيين والبيزنطيين واستمرت لدى العثمانيين. في كتابه 'استراتيجية شاملة للامبراطورية البيزنطية'، الذي صدر في السنة الماضي، اظهر الباحث الامريكي ادوارد لوتفاك كيف امتنع قياصرة القسطنطينية عن الحروب واعتمدوا على الاتصالات الدبلوماسية والتحالفات المتبدلة لوجود امبراطوريتهم، التي طالت ايامها اكثر من أي امبراطورية اخرى في التاريخ. {nl}دون عزلة{nl}نتنياهو يعمل بشكل مشابه. هو ايضا يفضل الاقوال على الحروب. برقيته الى اردوغان ومحاولات المصالحة بينهما تدل على أنه يريد استئناف الحلف مع تركيا، الشريك الطبيعي لاسرائيل حيال العالم العربي وايران. {nl}هذا الاسبوع ستقف هذه المحاولة في اختبار الاسطول الجديد الى غزة. فهل الاتراك سيمتنعون ويلغون الاسطول؟ هل سينطلق في دربه، هل مقاتلو الوحدة البحرية سينفذون اعمال السيطرة التي عرضوها على وسائل الاعلام ومرة اخرى يصاب مسافرو السفن؟ أم أن الاعمال التمهيدية والكي من المواجهة الفتاكة في السنة الماضية ستؤدي الى تهدئة الخواطر؟{nl}اذا ما الغي الاسطول، أو مر بهدوء، نتنياهو واردوغان يمكنهما أن يتقدما نحو ترميم العلاقات من آثار الاشتعالات السابقة. المصلحة المتبادلة موجودة. ولكن اذا ما كررت قصة الصيف الماضي نفسها، فان العلاقات ستكون عرضة للخطر. انقاذها هو الاختبار المشترك لنتنياهو واردوغان.{nl}الاحساس بتنفس الصعداء في اسرائيل من تحطيم العزلة، انهيار النظام السوري وضعف العدو الايراني واضح هذا الاسبوع في نبوءات وزير الدفاع ايهود باراك العلنية في أن الاسد سيسقط من الحكم في غضون نصف سنة. {nl}رئيس الموساد السابق، مئير دغان تخيل سقوط النظام. مسؤولون كبار في المؤسسة السياسية والامنية يتحدثون في مدح الديمقراطية في الدول العربية، وليس فقط يحذرون من خطر التحول الاسلامي وتفكك النظام القائم، مثلما فعلوا في النصف سنة السابقة.{nl}في ذروته مثلما في أفوله، الاسد يثبت مركزية سورية في منظومة القوى الاقليمية، وقدرتها على ترجيح ميزان القوى في المحيط. اذا ما حل محله نظام آخر مؤيد لامريكا، يمكن لاسرائيل أن تسوي النزاع على الحدود في الجولان والاعتماد على 'الطيف الشمالي' ـ سورية وتركيا ـ في الصراع ضد ايران وكبديل، او استكمال، للحلف الذي ضعف مع مصر.{nl}يبدو أن المصريين ايضا يفهمون التحولات الاستراتيجية: الاحاديث عن استئناف علاقاتهم مع طهران خبت، وقد استضافوا هذا الاسبوع اسحق مولكو، مبعوث نتنياهو. لا احد يريد أن يبقى وحيدا في الشرق الاوسط.<hr>