Haidar
2011-03-26, 11:12 AM
اقلام واراء27{nl} دول عربية جديدة ستظهر بعد انقشاع غيوم الثورات{nl} رفقا بمنظمة التحرير الفلسطينية صانعة التاريخ الفلسطيني{nl} رأي القدس....ارهاب اسرائيلي في اوكرانيا{nl} صحف عبرية…..وثائق 'ويكيليكس' وارهاب جمال مبارك{nl} هآرتس – أسرة التحرير.....قانون النكبة صفحة مخجلة{nl} فئران الماضي وجرذان.. اليوم!!.....فؤاد الهاشم{nl} حول اعتصام الداخلية .... ياسر الزعاترة{nl}(1){nl}صحف عبرية.....دول عربية جديدة ستظهر بعد انقشاع غيوم الثورات{nl}القــــدس العــــربي{nl}الثورات والحروب في الدول العربية لن تؤدي فقط الى تغيير الانظمة، بل والى اعادة تصميم خريطة المنطقة. منظومة الحدود بين الدول، إرث القوى العظمى الاستعمارية التي تقاسمت في ما بينها افريقيا وقطعت اوصال الامبراطورية العثمانية، توشك على التغير. صراعات البقاء لمعمر القذافي، بشار الاسد ورفاقهما تبشر بالنهاية القريبة لاتفاق سايكس ـ بيكو من الحرب العالمية الاولى، والذي نشأ عنه التقسيم السياسي للشرق الاوسط.{nl}في السنوات القريبة القادمة ستظهر على خريطة المنطقة أعلام دول مستقلة جديدة، او متجددة: جنوب السودان، كردستان، فلسطين، بل وربما كورنايكا في شرقي ليبيا، الصحراء الغربية التي ستنفصل عن المغرب، جنوب اليمن المستعاد وامارات في الخليج تنفصل عن الاتحاد. يحتمل حتى انشقاق في السعودية بين 'دولة الاماكن المقدسة في الحجاز والقوة النفطية العظمى في الشرق، وانشقاق سورية الى دولة سنية، دولة علوية ودولة درزية. الاساس للانشقاقات سيكون مبدأ تقرير المصير للشعوب والقبائل، التي حتى اليوم ادخلت دون خيار ودون رغبة الى ذات الرزمة الوطنية مع خصومها.{nl}الخريطة الجديدة ستؤدي الى بناء منظومات علاقات جديدة بين دول المنطقة، وتكمن فيها فرص كبيرة لاسرائيل. السياسة الخارجية الاسرائيلية بنيت دوما، حتى قبل قيام الدولة، من الخصومات بين الجيران العرب والمسلمين. الوحدة العربية والاسلامية تعتمد بقدر كبير على العداء لاسرائيل، التي فضلت لهذا الغرض الوطنيات المنفصلة لجيرانها. فكلما كانت دول أكثر في المحيط، سيسهل على اسرائيل المناورة بينها.{nl}الحدود في الشرق الاوسط تقررت في المفاوضات بين القوى العظمى الاوروبية، والتي ادارها موظفون بربطات عنق في قصور يلفها المجد. اعادة ترسيمها في القرن الواحد والعشرين تم بالقوة، بالحروب وبالثورات الشعبية. وقد بدأ مع الاجتياح الامريكي للعراق، قبل ثماني سنوات، والذي حطم الحكم المركزي في صالح الجيوب العرقية. وتواصل مع الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة، والذي أدى الى اقامة دولة بالفعل تحت سيطرة حماس؛ ومع الاستفتاء الشعبي على تقسيم السودان، في نهاية حرب داخلية طويلة ووحشية. وقد تسارعت المسيرة مع الثورات في الدول العربية، والتي لا تزال توجد في بدايتها وقد ادت منذ الان الى حرب في ليبيا.{nl}فرج قانا، باحث في صندوق امريكا الجديد في واشنطن، توقع تكاثر الدول واقترح على القوى العظمى السير في تياره ومساعدة الدول الجديدة. في كتابه 'كيف يدار العالم' الذي صدر عشية الثورات في تونس وفي مصر، توقع قانا منظومة دولية يكون فيها 300 دولة مستقلة وسيادية، مقابل نحو 200 اليوم.{nl}في أساس الانشقاقات يقبع ما يصفه قانا بانه 'ظاهرة ما بعد الاستعمار': العديد من الدول نشأت من مستعمرات سابقة، ومنذ استقلالها تعاني من نمو سكاني غير قابل للتحكم، دكتاتوريات مفترسة، مؤسسات متفككة واستقطاب عرقي وقبلي. بالضبط ذات الاسباب التي تعزى اليها اليوم موجة الثورات في العالم العربي.{nl}في حالات عديدة، كتب قانا يقول، الحدود القائمة هي سبب المواجهات الداخلية. مثلا، في دول فاشلة مثل اليمن، باكستان والكونغو، وحسب نهجه فان الحروب في افغانستان وفي العراق ليست 'حروب امريكا'، بل نوافل بقيت في ميدان المعركة للحروب الاوروبية القديمة، خطط لالغامها أن تتفجر بعد سنوات طويلة.{nl}الولايات المتحدة ليست مذنبة في ان الكونغرس في برلين قسم في 1985 افريقيا دون مراعاة سكانها، او في التوقيع على اتفاق سايكس بيكو أو في التقسيم البريطاني لباكستان وافغانستان. ولكن الولايات المتحدة، الى جانب الدول العظمى الاخرى، يمكنها وينبغي لها أن تساعد اليوم في الحل. ليس فقط في اعادة ترسيم الحدود، او في التصويت في الامم المتحدة، بل وايضا في اقامة بنى تحتية تمنح سندا اقتصاديا للدول الجديدة وتحررها من التعلق بجيران أقوياء مثل تركيا واسرائيل.{nl}يفهمون القوة{nl}في القرن السابق بدت الامور مختلفة تماما. الامبراطوريات الغربية سيطرت على آسيا وافريقيا ولاحظت غنيمة باهظة القيمة في الشرق الاوسط. موظف بريطاني وموظف فرنسي، مارك سايكس وفرانسوا بيكو، اتفقا في بداية 1916 على التقسيم التجريبي للامبراطورية العثمانية، التي قاتلت ضدهما الى جانب ألمانيا. الوثيقة التي اتفقا عليها والخريطة التي رسماها كانتا نظريتين، واحتمالات تحققهما بدت طفيفة. الاتراك كانوا بعيدين في حينه عن الهزيمة، والجيوش الغربية كانت تنزف في الجبهة في اوروبا. ومع ذلك، فقد سعى سايكس وبيكو الى تسليم سورية ومعظم بلاد اسرائيل لفرنسا، والعراق المستقبلي لبريطانيا.{nl}في كتابه 'السلام الاخير' (الذي صدر بترجمته الى العبرية عن دار زمورا بيتان) وصف المؤرخ الامريكي دافيد فرومكن كيف صممت القوى العظمى خريطة الشرق الاوسط في الحرب العالمية الاولى وبعدها، مع الوعود المتضاربة التي اعطيت للعرب وللحركة الصهيونية، والخصومات وصراعات القوى بين بريطانيا، فرنسا وفي المراحل الاولى ايضا روسيا القيصرية. وحسب فرومكن، فان الايمان اللاسامي بقوة 'اليهود' على التأثير على القوى العظمى ونسج المؤامرات قبع في الخلفية الدبلوماسية للدول الغربية، التي سعت الى ربط القوة اليهودية بمصالحها.{nl}بعد أن حقق الاتفاق مع بيكو، كان سايكس يوشك على التوجه الى بتروغراد، عاصمة الامبراطورية القيصرية، ليعرض التفاصيل على الروس، الذين سعوا دوما الى السيطرة على اسطنبول والتمتع بقدرة على الوصول الى البحر الابيض المتوسط. وفي طريقه التقى سايكس مع الكابتن رجيلاند هول، رئيس استخبارات الاسطول الملكي البريطاني، واراه الخريطة. هول قال له ان بريطانيا يجب أن تنزل قوات في بلاد اسرائيل. وعندها فقط سينتقل العرب الى تأييدها في الحرب. 'القوة هي الدعاية الافضل في اوساط العرب'، شرح ضابط الاستخبارات للدبلوماسي (او بالترجمة للاسرائيلية، 'العرب لا يفهمون الا القوة'). لم يتغير كثيرا منذ ذلك الحين: يمكن ان نتخيل هذا الاستعراض، مغلفا بسلامة سياسية حديثة العهد، يقدم على لسان قادة امريكيين وبريطانيين في طريقهم الى العراق والى ليبيا.{nl}سايكس كان واثقا من أن الاتفاق الذي عقده مع الفرنسيين سيرضي الشريف حسين من الحجاز ـ أبا السلالة الهاشمية ـ الذي طلب الاستقلال عن الامبراطورية العثمانية، مقابل تأييده للبريطانيين. وعندها فاجأه هول بطرح عنصر جديد في معادلة القوة: 'لليهود مصلحة مادية ومصلحة سياسية كبيرة في مستقبل بلاد اسرائيل'. وكان سايكس مذهولا. فهو لم يسمع حتى ذلك الحين عن الصهيونية وتطلعاتها. وسارع الى لقاء مع وزير الداخلية اليهودي في مجلس وزراء الحرب، هربرت صموئيل، كي يشرح له عما يدور الحديث.{nl}هكذا بدأت المسيرة التي أدت الى تصريح بلفور، احتلال البلاد واقامة الانتداب البريطاني، وتعيين صموئيل مندوبا ساميا أول. عندها زرعت أيضا بذور الغضب العربي على القوى العظمى الغربية، الذين فعلوا في الشرق الاوسط وكأنه لهم دون ان يسألوا سكانه، فككوا وركبوا شعوبا ودولا ووعدوا بلاد اسرائيل للصهاينة. الحدود النهائية قررها وزير المستعمرات ونستون تشرتشل، في مؤتمر القاهرة في 1922، والتي اخرجت شرقي الاردن من حدود الانتداب. اليمين الاسرائيلي يبكي هذا 'التمزيق' حتى اليوم.{nl}عندما انسحبت القوى العظمى الاستعمارية من المنطقة، بعد الحرب العالمية الثانية، ابقت الحدود السياسية الجديدة. وقبع الحفاظ على الحدود في أساس الترتيب الاقليمي، ولكنه ترك الكثير من الشعوب غير راضية، الاكراد، مثلا، الذين وزعوا بين العراق وسورية وتركيا وايران. رد فعل على الاستعمار كان قومية الرئيس المصري جمال عبدالناصر والتي وصلت ذروتها في الوحدة بين سورية ومصر في نهاية الخمسينيات، ولكن الوحدة لم تصمد وتراجعت الدولتان عنها نحو القومية البروتوكولية.{nl}مناطق فاصلة{nl}الآن، بعد نحو مئة سنة من محادثات سايكس بيكو، الرزمة التي اعداها كفيلة بان تفاجىء من جديد. انسحاب الولايات المتحدة من العراق سيمنح الاكراد فرصة للاستقلال رغم معارضة تركيا. الفلسطينيون يعملون على اعتراف دولي بدولتهم منذ الصيف القريب القادم، رغم الرفض الاسرائيلي.{nl}'دول مصطنعة' اخرى مثل ليبيا، التي تشكلت من ثلاث مستعمرات سابقة لايطاليا، وكذا اليمن، سورية، الاردن، البحرين، عُمان والسعودية كفيلة بان تتفكك. فيها جميعها يوجد توتر داخلي شديد بين القبائل والجماعات، او سلطة الاقلية التي فرضت على الاغلبية. الفصل الجغرافي ليس حلا سحريا. اليمن كانت منقسمة في الماضي وهي كفيلة بان تنقسم من جديد الى شمال وجنوب. في السعودية المسافات واسعة ولكن كيف يمكن تقسيم الاردن، الذي يختلط فيه الفلسطينيون والبدو؟{nl}الحرب في ليبيا تشقها عمليا بين كورنايكا في الشرق، معقل الثوار، وطرابلس بسيطرة القذافي. ليس واضحا اذا ما ومتى سيعاد توحيد هذين الجزأين، واذا كان هناك مبرر ومعنى لتوحيدهما. انضمام القوى العظمى الغربية الى الحرب الى جانب الثوار يدل على انها تريد خلق منطقة فاصلة تحت تأثيرها، بجوار الحدود المصرية التي قد تصبح جمهورية اسلامية معادية للغرب، نوع من الصيغة الدينية لمصر الناصرية. من الصعب ايجاد منطق استراتيجي آخر في دخولها الى المعركة في ليبيا.{nl}هذه المصلحة ايضا غير جديدة. المعارك بين البريطانيين وقوات الجنرال رومل في الحرب العالمية الثانية دارت بالضبط في ذات الاماكن وكانت تستهدف ذات الغاية، حماية الجناح الشرقي لمصر وقناة السويس. رومل ومونتغومري تقاتلا هناك قبل وقت بعيد من اكتشاف النفط في ليبيا. في تلك الايام، في ذروة المعارك، ولد القذافي في خيمة بدوية بين بنغازي وطرابلس.{nl}الغرب، مثل اسرائيل، يفضل شرق اوسط منقسماً ومتنازعاً ومتصارعاً في عدة جبهات ضد القومية العربية والامة الاسلامية، التي يقودها اليوم اسامة بن لادن (وباسلوب آخر، محمود احمدي نجاد ورجب طيب اردوغان ايضا). وعليه فيمكن التقدير بان القوى العظمى لن تحاول احباط عملية الانشقاق لدول المنطقة، بل ستساهم فيها.{nl}لاسرائيل سيكون دور مزدوج في العملية. فهي ضالعة مباشرة في النزاع وفي اقامة فلسطين المستقلة وتصميم حدودها، وستتأثر بقدر كبير من تفتتات الدول المجاورة وعلى رأسها الاردن، سورية والسعودية. سياسة اسرائيلية صحيحة تلتقط الفرص التي ينطوي عليها ظهور دول جديدة وتعرف كيف تستغلها، يمكنها أن توجه المسيرة المحتمة نحو زيادة قوتها وتوسيع نفوذها في المنطقة.{nl}(2){nl}رفقا بمنظمة التحرير الفلسطينية صانعة التاريخ الفلسطيني{nl}د.حمزة ذيب مصطفى{nl} القــــــــــدس(الفلسطينية){nl }لربما لا يرتضي البعض مني هذا العنوان ولا هذا الدفاع عن منظمة التحرير الفلسطينية ولا عن السلطة الوطنية الفلسطينية. وانا اقول بانني في معرض البيان والتحليل اكثر من في معرض الدفاع عن احد. وانني اهدف واريد الاصلاح من وراء هذه الكتابات: الاصلاح لمنظمة التحرير، والاصلاح للسلطة الوطنية، والاصلاح لابناء شعبي العزيز والغالي، والاصلاح لمسارنا السياسي والاقتصادي. فانا بمثابة الطبيب الذي يلزمه معرفة العلة، ويلزمه التشخيص الدقيق كي يتمكن من القدرة على العلاج ، واذا ما صرف دواء يكون والحالة هذه وصفة طبية دقيقة تحارب المرض وتخلص الجسم من تبعاته وآثاره السلبية والقاسية.{nl}ولهذا اقول: رفقا بي يا معشر من تعارضونني، او لا ترتضون وجهة نظري. وانا لا ألزمكم الاخذ بها، ولكن اتمنى عليكم من الاعمال ان تفكروا فيها وتقلبوا الرأي عبرها على اكثر من وجه حتى تصيبوا الهدف بدقة ونتفق جميعا على سياسات الاصلاح للمسيرة برمتها.{nl}وانا حينما أدلي بدلوي واقول كلمتي واعبر عن وجهة نظري وقناعاتي، لا اقول القول جزافا دونما تعليل او تبصر او تفكير عميق. وبالتالي فانني اجزم - وباذن الله - بأنني على صواب ومن يخالفني الرأي هو مخطىء ومجانب للصواب، ولو تحاورنا وقصدنا جميعا المصلحة العامة وتجردنا من الهوى وحظوظ النفس الامارة بالسوء واخلصنا النية لله فاننا سنصل الى اتفاق وخطوط وقواسم مشتركة تكون كلها عوامل وروافع للبناء والتطور والتحسين.{nl}لذا من قرأ لي واراد ان يضيف الى معلوماته او يستفيد او يصل الى الحقيقة فليقرأ بعيدا عن الهوى او التمترس في خندق الرأي المسبق، ليضع جانبا القناعات المسبقة ولنتحاور لاجل الوصول الى الهدف والحقيقة حتى ندلف الى النتائج المرضية والنتائج الحقة. وأنا في كتاباتي انما اكتب ـ ويشهد الله علي - بكل تجرد وموضوعية وبعيدا عن اية تأثيرات جانبية، وانا اقود ولا اقاد، وان كنت في الوقت نفسه لا اتعصب لرأيي البتة، ولست عنيدا ابدا، وانا دوما وأبدا مع الديمقراطية وحرية الرأي وأمقت جدا التعصب الاعمى والدكتاتورية ومصادرة الاراء.وانا من حيث المبدأ مع المصلحة العامة ومع اهداف شعبي.{nl}في هذه الحلقة اخاطب على وجه التحديد منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح كبرى فصائل المنظمة بشكل خاص قائلا لهم تحت «نصيحة من الاعماق» يجب المسارعة الى المصالحة الوطنية ومحاولة انهاء الانقسام. لان اليوم الذي يمضي دون عودة الامور الى نصابها افضل من الغد. والان من السهل على المنظمة وحركة فتح على وجه الخصوص مراجعة الحساب والنظر الى المستقبل، وهناك فسحة من الوقت. وهذه الفسحة والمساحة والتي هي كبيرة اليوم تضيق يوما اخر، وتخشى ـ لا قدر الله - ان يأتي اليوم الذي يتسع فيه الخرق على الراقع، ولا يسمع لا لقصير - بل لحكيم - رأي. واليوم اذا كان لدي قدرة على ان احوز على ثلاثة ارباع الكعكة فقد لا استطيع ذلك في المستقبل.{nl}وانا حينما تحدث الشارع وتحدث الناس عن الوثائق التي تحدثت عنها محطة الجزيرة تحت عنوان «كشف المستور» واخذت الامور مدى بعديا، هرجا ومرجا ونقاشات ومهرجانات صاخبة وخطبا هنا وهناك.{nl}كنت اقول: ان كل ذلك ليس محل الشاهد ولا هو بيت القصيد، ولا هذا هو الحل. هذه كلها ردات فعل ليست خطة ولا استراتيجية تخرجنا جميعا من هذه الازمة. ولا هذه هي الطريقة المثلى للدفاع عن المفاوض الفلسطيني، ولا هذا هو الاسلوب والانجع للدفاع عن القيادة الفلسطينية. هذه ردات فعل عاطفية لا تسمن ولا تغني من جوع. كالمريض الذي المت به السخونة الشديدة، ونحاول ان نخفف من حدتها بالماء البرد او المسكنات دون ان نذهب الى مضرا. علاج المرض الذي قد نتجت عنه هذه السخونة. اذ السخونة عرض وليست مرضا. ولربما الانسان وهو في ذروة الانفعال لا يسمع لصوت الحكمة، وكذلك الانسان الذي يركن الى العضلات وحدها. ولم يعلم ان قوة الدبلوماسية، وقوة المنطق العدل، وعضلات السماع للاخرين ومحاولة احتوائهم اقوى وافضل وادوم في الميدان من الركون الى عضلات القوة وحدها.{nl}وأنا هنا اقول بأنه يلزمنا كشعب فلسطيني وكقيادة فلسطينية تاريخية راعية للنضال والكفاح والجهاد الفلسطيني منذ ما يقرب من نصف قرن، وهي بمثابة الاب الحاني لكل افراد الاسرة، او الام الرؤوم التي لا تفرق بين ابنائها. يلزم منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح على وجوه الخصوص وقبل اية حركة او فصيل فلسطيني اخر ان تضع كل جهودها في سبيل رأب الصدع الفلسطيني وتحقيق المصالحة الوطنية وهي قادرة على ذلك. فقد استطاعت حركة فتح ان تستوعب من هو اقسى واصعب من حماس تحت لوائها وجناحها تحت مسمى «منظمة التحرير الفلسطينية، فحركة فتح اضافة لكونها الحركة الام والحركة الاسبق في التكوين والنشوء، فهي الحركة التي لديها النضج والخبرة والاهم من ذلك انها هي المسؤولة والمكلفة بملف الشعب الفلسطيني وهي البيت الفلسطيني الذي يأوي اليها كل افراد الاسرة. ولهذا فعليها ان تأخذ زمام المبادرة وتكون شجاعة وسباقة وطارحة ملف المصالحة بكل قوة وسداد.{nl}وفي تقديري ان لديها القدرة والمكنة في تحقيق هذا الانجاز التاريخي في لم شمل الوطن واعادة اللحمة وانهاء الشرذمة والانقسام لشعبنا ولقضيتنا ووطننا على السواء.{nl}قد نسلم بأن حماسا قد أخطأت في اتخاذ هذه الخطوة التي اقدمت عليها في غزة هاشم، ولا يصح لها ان تصنع ما صنعته، ولا يجوز ان تقدم على ما اقدمت عليه. ولكن الا يصح ان نسأل أنفسنا لماذا اقدمت حماس على هذه الخطوة الخاطئة؟ هل كانت عارية عن الاسباب والعلل، ام كانت هناك اسباب كان من الاجدر ازالة هذه الاسباب والتفاهم عليها وانهاء حالة الاحتقان، وذلك قبل ان تستشري الامور وتتعقد ويتسع الخرق على الراقع. يا قوم: الم نسمع بالمثل الحكيم السائر «داو جرحك لا يتسع»؟.{nl}مهما كان المرض لو يعالج بشكل فوري ومباشر وقبل ان يستفحل يمكن الشفاء منه والتغلب عليه، وانا في تصوري يجب ان نسمع للناس ونحاور الناس ونستمع الى مطالب الناس، ولا نسقط من حساباتنا احدا، فكيف اذا كان هذا جمهورا كبيرا وواسعا وله شعبيته ونفوذه الاجتماعي والسياسي. هل من الحكمة ان تصم آذاننا عما يقوله، بل عما يعانيه ويقلقه ويزعجه ويؤذيه ويقض مضجعه؟ وحتى على فرض كرهي لاحد وعدم حبي له وتمنياتي الا اراه، واحلم بزواله وانهائه، لا بد ان الا اهرب من الواقع وعلي ان أتعامل مع هذا الواقع - حتى ولو كان واقعا خاطئا جدلا - بحكمة ومنطق ومراعاة لظروف الحال، وبالامكان كسب المخالف حتى ولو كان عدوا «ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم». وان لم تكسب هذا المخالف فعلى أقل تقدير تحيده ولا تجعل منه عدوا او عدوا كاسرا.{nl}من هنا أقول بأن المصالحة الوطنية ضرورة من ضرورات حياة الشعب الفلسطيني ولازمة للحركة الام قبل ان تلزم اي فصيل آخر. وما صنعته الجزيرة ما هو الا أثر من آثار الانقسام وعرض له. ولو لم يكن هناك انقسام لما رأينا الذي رأيناه ولا سمعنا الذي سمعناه في الجزيرة ولا في غير الجزيرة. ولا ندري الى اين سنصل ان بقي هذا الانقسام المشؤوم، وبقيت هذه الشرذمة، وبقي الخلاف مستفحلا. ولا يجوز ولا يصح بحال ان نترك الساحة الفلسطينية على ما هي عليه . لان هذا الوضع لا يخدم الا اعداء القضية الفلسطينية واعداء الشعب الفلسطيني، وسيستغل هذا الانقسام بابشع استغلال، وسيجيره كل من لا يروق له النجاحات الفلسطينية في الداخل والخارج، لاننا - كما أسلفت في حلقات سبقت - صنعنا نحن الفلسطينيين من خلال القيادة الفلسطينية لمنظمة التحرير وما انبثق عنها من سلطة وطنية المنجزات الكبيرة والضخمة على الصعد كافة داخلية كانت ام خارجية.{nl}ونحن بإذن الله قاب قوسين او ادنى من اقامة الدولة والوقوف على ابواب هذا المنجز التاريخي والريادي. غير ان الانقسام يضعف مسيرتنا ويعيق تقدمنا، ويعرض منجزاتنا في الداخل والخارج الى الخسارة والضياع، ويشغلنا عما هو اوجب، اذ سننشغل في بعضنا البعض بدل ان نقف صفا واحدا وجبهة واحدة في وجه اعدائنا ومن يتربص بقضيتنا الدوائر. سننشغل في الفعل ضد انفسنا وفي ردات الفعل، وهذا بلا شك مربك كثيرا ومعوق في طريق الوصول الى الاهداف المنشودة والغايات الجليلة، وان لم يعرضها للخطر والزوال فمؤخر لها بكل تأكيد.{nl}واذا استطاعت حركة فتح الوطنية والتي لا تتبنى ايديولوجية تتعارض والدين الحنيف ان توائم وتتحد مع اليسار الفلسطيني واليسار العالمي الا يكون بوسعها حينئذ ان تجد طريقة للتعامل مع حركة حماس والعمل على احتوائها ضمن هيكلية منظمة التحرير او بأية رؤية تراها الحركة الوطنية مناسبة؟ ايهما افضل وأهدأ وأنجع لحركة فتح او تخاصم حركة حماس وبالتالي تضع كما كبيرا وعريضا من ذوي التوجهات الاسلامية والوطنية المؤيدة لحماس في خندق الخصوم المناوئين - ولا اقول الاعداء - ام تجد طريقا للتفاهم مع هذه الحركة، وبالتالي تعمل على وضع السيوف في اغمادها وتثني الرماح التي ستصوب الى صدرها في حالة العداء والخصومة مع هذه الحركة؟ سيما وان حركة حماس شئنا ام ابينا ستجد انصارا ومؤيدين كثر لاكثر من سبب اذكر منها شيئين فقط.{nl}الاول: ايدلوجيتها الاسلامية. وشعوبنا ذات ايدلوجية اسلامية وفطرتها وثقافتها اسلامية ودينية. وبالتالي ستجد حركة حماس اصواتا كثيرة وحناجر ضخمة تؤيدها وتدافع عنها من خلال هذا الاطار. بل ستجد حماس تأييدا قويا تحت هذا الاطار والعنوان حتى من دول كبيرة وغنية وذات نفوذ سياسي على الساحة العربية والاسلامية. وهذا يكسب حماسا يوما اثر اخر قوة على قوة، وتأييدا على تأييد. وكلما عظم نفوذ هذه الحركة كلما كانت ذات قوة ضاغطة اقوى واكبر على الساحة الفلسطينية، وهذا بالتأكيد سيكون على حساب القيادة الفلسطينية التاريخية وجودا وعملا.{nl}الثاني: انها حركة مقاومة. حيث الاحتلال لا يزال جاثما على صدور ابناء هذا الشعب، ولم يعط هذا الاحتلال للقيادة الفلسطينية والمفاوض الفلسطيني ما يرضي شعبه، ولم يبق له ماء وجه ولا كرامة عند ابناء شعبه، مما حدا بالبعض ان يقول عن ثمانية عشر سنة تفاوض مفاوضات عبثية او غير ناجعة. وبالمناسبة انا شخصيا مع التفاوض لانها معركة كمعركة السلاح، بل قد تجدي اكثر من السلاح والعنف، لان حركات المقاومة السلمية لها تأييد عالمي ودولي وتؤتي اكلها اكثر من حركات العنف والقتال.{nl}غير ان الانسان قد لا يستطيع اقناع كل الناس بوجهة نظره، مما يحدو بالاخرين ان يتبنوا وجهة نظر اخرى. وقد يكون ذلك نابعا عن قلة حكمة او نفاد صبر، او عدم توفر رؤية مستقبلية ثاقبة. لكن هذه هي النتيجة. فما الحل وما العمل؟سيما وان قطاعا كبيرا من الفلسطينيين حتى من غير التوجه الاسلامي مع وجهة النظر هذه. اي مقاومة الاحتلال ما دام جاثما على صدورنا . من هنا نقول: ليس من الحكمة او بعد النظر في خلال هذه الظروف معاداة حركة حماس ووضع الرأس في الرأس.{nl}(3){nl}رأي القدس....ارهاب اسرائيلي في اوكرانيا{nl}القــــدس العــــربي{nl}ضرار ابو سيسي مهندس فلسطيني كان يعمل في محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة. هذا المهندس الشاب متزوج من سيدة اوكرانية، وغير معروف بالانتماء الى اي منظمة او حركة سياسية فلسطينية.{nl}المهندس ابو سيسي ذهب الى اوكرانيا لزيارة شقيق له يقيم في مدينة خارج العاصمة كييف، واستقل القطار مثله مثل عشرات وربما مئات الركاب الآخرين، وهو آمن مطمئن بانه سيصل الى مقصده دون اي متاعب.{nl}المشكلة بدأت عندما اختفى الرجل لعدة ايام ليظهر بعدها في احد المعتقلات الاسرائيلية، بعد ان تعرض لعملية خطف على ايدي مجموعة من عملاء 'الموساد' تخفت في زي رجال شرطة اوكرانية واقتادوه مقيد اليدين الى سيارة وبعد ذلك الى طائرة طارت به الى مطار بن غوريون في تل ابيب.{nl}المحكمة الاسرائيلية اصدرت امرا بعدم نشر اي معلومات عن القضية، بعد ان اعترفت الحكومة الاسرائيلية بان المهندس ابو سيسي موجود فعلا في احد سجونها بسبب ضغوط عديدة من اسرته وزوجته الاوكرانية التي اتهمت حكومتها بالتورط في عملية الخطف هذه وقالت انها تخجل من حمل جنسية بلادها.{nl}الحكومة الاوكرانية صمتت لعدة ايام قبل القيام باي مساع للتحقيق في عملية الاختطاف هذه، وتحت ضغوط اعلامية ومن قبل منظمات حقوق الانسان اضطرت لاصدار بيان تنكر فيه اي دور لها بعملية الخطف هذه، واستدعت بالامس السفيرة الاسرائيلية في كييف وقالت انها ما زالت تنتظر توضيحات من اسرائيل بشأن اختفاء المهندس الفلسطيني.{nl}السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو حول كيفية اقدام دولة عضو كامل العضوية في الامم المتحدة، بل قامت بقرار منها، على انتهاك القانون الدولي، وخطف رجل في بلد آخر ذات سيادة بالطريقة التي قرأنا عنها في الصحف الاسرائيلية؟{nl}اسرائيل تشتكي دائما من الارهاب، وتقدم نفسها الى العالم على انها ضحية له، بل الضحية الاكبر، فكيف تتجرأ ضحية الارهاب هذه على ممارسة ابشع انواعه بخطف مهندس فلسطيني من قطار يستقله على طريقة الافلام البوليسية؟{nl}وربما يفيد التذكير بانها اقدمت قبل عام ونصف العام على ارسال اكثر من ثلاثين شخصا من عملاء الموساد الى امارة دبي في دولة الامارات العربية المتحدة لاغتيال الشهيد محمود المبحوح احد قيادات حركة المقاومة الاسلامية 'حماس' في غرفته في الفندق الذي يقيم فيه.{nl}عملاء الموساد الذين اغتالوا المبحوح خرقوا القانون الدولي مرتين، الاولى عندما مارسوا جريمتهم الارهابية هذه على ارض دولة مسالمة ومفتوحة لجميع الجنسيات وتقدم نفسها للعالم على انها منطقة تجارية واقتصادية محايدة، والثانية عندما استخدموا جوازات بريطانية وفرنسية وايرلندية وكندية والمانية لتنفيذ الجريمة.{nl}استدعاء حكومة كييف للسفيرة الاسرائيلية طلبا لايضاحات امر لا يكفي، لان خطف الرجل من احد قطاراتها واعتقاله ثم اقتياده الى تل ابيب، هو اهانة لها، ولسيادتها واي دولة محترمة لا يمكن ان تسكت على مثل هذه الاهانة.{nl}المجتمع الدولي ايضا ومنظمات حقوق الانسان العالمية، بل وكل الحكومات 'الديمقراطية' يجب ان تحتج ايضا على هذا العمل الارهابي بشدة خاصة ان جهاز المخابرات الذي نفذه يدعي انه يمثل الدولة الديمقراطية الوحيدة في منطقة الشرق الاوسط.{nl}ان عملية الخطف هذه ليست عمل دولة متحضرة تحترم المعاهدات والمواثيق الدولية، وانما هو عمل عصابة اجرامية تنتمي الى عالم المافيا الاجرامي الارهابي، ولذلك فان هذا العمل يجب ان لا يمر دون عقاب واضح وصريح يرتقي الى مستواه الارهابي الخطير.{nl}(4){nl}صحف عبرية…..وثائق 'ويكيليكس' وارهاب جمال مبارك{nl}القــــدس العــــربي / الحياة الجديدة{nl}جمال مبارك وراء تفحيرات شرم الشيخ وليس القاعدة{nl}ثمانية أسطر ملزوزة، بخط عصبي تحت تصنيف 'سري جدا' و'للمرسل اليه فقط'، هي التي تُحدث العاصفة. يتهرب النائب العام للدولة، الدكتور عبد المجيد محمود. يرفض تصديق التفصيلات لكنه لا ينكر ايضا. المدعي العام هشام بدوي يسير في طريقه.{nl}لكن الساحة السياسية عاصفة سواء أكانت الوثيقة حقيقية أم مزيفة. والعاصفة تندفع الى كل ركن. جرى تقديم عشرات الاستئنافات على أيدي اعضاء مجلس الشعب ومحامين طالبين التحقيق فيما ورد في تلك السطور الثمانية ـ وهي الوثيقة الأشد زعزعة التي تم الكشف عنها في مقر قيادة مباحث أمن الدولة المصرية قبل اسبوعين. والدعوة الى محاكمة جمال مبارك ابن الرئيس المخلوع باعتباره مسؤولا عن موت 88 مواطنا وسائحا وجرح مئات في ثلاث عمليات ارهابية في شرم الشيخ.{nl}الوثيقة تتحدث من تلقاء نفسها، في 25 حزيران ( يونيو) 2005، على الورقة الرسمية لوزير الداخلية، لخص رئيس جهاز الأمن حسن عبد الرحمن، اللقاء السري الذي تم في شرم الشيخ بين اربعة رجال جُندوا للمهمة وهي تفجير الفنادق ومواقع الاستجمام التي يملكها رجل الاعمال حسين سالم، الوسيط المصري في صفقة الغاز مع اسرائيل. الهدف: تصفية حساب جمال مبارك مع سالم الذي لم يجهد نفسه ليحرز من اجله عمولة تبلغ 10 في المئة من الصفقة. استشاط جمال الذي اضطر الى الاكتفاء بـ 2.5 في المئة فقط، غضبا. ولم تساعد مئات ملايين الدولارات التي وضعها في جيبه بفضل الـ 2.5 في المئة تلك على تسكين نفسه.{nl}ساعة البدء، في الثالث والعشرين من تموز ( يوليو) 2005، في الواحدة ليلا، لم تُختر صدفة: فهذه هي الذكرى السنوية لثورة الضباط الأحرار في مصر، وهي العيد الوطني الذي يغرق المدن الكبرى بعشرات الاحتفالات. عرف المخططون للمهمة في سيناء سلفا ان الانتباه ونشر القوات المعززة من اجهزة الامن سيكونان محصورين في القاهرة، حول الرئيس ووزراء الحكومة ورجال الحياة العامة والهيئة الدبلوماسية. كان الافتراض ان لا تطرأ مشكلة خاصة في ادخال الشاحنات التي تحمل المتفجرات في شبه الجزيرة. تضمن الوثيقة ايضا لوزير الداخلية حبيب العادلي ان 'جميع المشاركين يعرفون جيدا التفاصيل العملياتية ويعلمون بالضبط كيف يجب عليهم العمل في الساعة المحددة'.{nl}جرت المهمة بنجاح. جرى تنفيذ سلسلة العمليات بحسب التخطيط مع احداث أضرار شديدة بالممتلكات، واصابة اشخاص، وضربة مفاجئة لفرع السياحة. تمت مطاردة خلية الارهاب اياما طويلة، وأسرعت اجهزة الامن الى اتهام القاعدة. لم يتأثر أحد بعلامات السؤال التي أُثيرت إثر نجاح الارهابيين في تهريب شاحنات تحمل متفجرات عن طريق الحواجز الامنية والتفتيشات المشددة في سيناء. ولم يُصغ أحد ايضا الى عشرات البدو الذين اعتُقلوا وأصروا قائلين في التحقيق معهم: 'نحن أبرياء'.{nl}كنوز ماما سوزان{nl}يصعب أن نصدق انه لم يمر سوى شهرين منذ حدث الخلع الدراماتي لحسني مبارك. ويصعب ايضا ان نصدق كيف أُديرت مصر، بقبضة حديدية والى أي ذرى بلغ الفساد. الرئيس، وزوجته سوزان، والابنان علاء وجمال منطوون معزولون في الفيلا البيضاء داخل نطاق فندق 'موفنبيك' في شرم الشيخ. يزعم شهود عيان ان وضع مبارك تدهور وانه يحتاج الى مساعدة على السير. وفريق طبي من المانيا يلازمه.{nl}أول أمس رُميت قضية جديدة الى وسائل الاعلام: فرقية ابنة الرئيس السادات تتهم مبارك بقتل أبيها في أوج العرض العسكري في تشرين الاول (اكتوبر) 1981. ويلتزم ابن الأخ ايضا عصمت السادات الإتيان بشهود يُجرمون مبارك. قبل سنتين عندما حاول عصمت الايماء الى القضية زُج به في السجن.{nl}في اثناء ذلك أخذت موجة الاستئنافات تحتل العناوين الصحافية ومبارك وابناه صامتون، لكن المجلس العسكري الأعلى يُبين انه لا توجد نية لمحاكمة مبارك محاكمة عسكرية. مُنع الرئيس المخلوع من الخروج الى خارج البلاد ويوصى بحزم ألا يظهر. جرى الحجر على حساباته المصرفية وجرى وضع اليد على ممتلكاته التي تساوي عشرات ملايين الدولارات، وتجثم طائرته 'الاير باص' الرئاسية يتيمة في مهبط قرب القاهرة. وقد أعلنت سلسلة طويلة من المحامين المشاهير رفضهم تمثيل العائلة في عشرات الدعاوى القضائية التي تجمعت فوق طاولة النائب العام. جرى الكشف من جملة ما تم الكشف عنه، عن الألاعيب المالية لـ 'ماما سوزان'، الزوجة التي اكتسحت بحساباتها أكثر من 150 مليون دولار من تبرعات جُمعت لمكتبة الاسكندرية. وتبين ايضا ان الماما طلبت وحصلت على آثار نادرة من المتحف الوطني وحُلى ذهبية ثمينة جدا. وكل ذلك موثق في وثائق جمعها 'شباب الثورة'.{nl}كل يوم يمضي يجر الى غرف التحقيق أو الى غرف الاعتقال في سجن طرة مشاهير سابقين، واصحاب مراتب رئيسية في سلطة مبارك التي دامت ثلاثين سنة. ستة وزراء و120 رجل اعمال وموظفون كبار، ورؤساء اجهزة، ومحررو صحف وكل من أخذ لجيبه اموالا عامة.{nl}ينتظر النائب العام اللحظة التي يُسلم فيها الانتربول صاحب الملايين حسين سالم، رجل الشركات الوهمية للرئيس السابق لصفقات السلاح وحسابات المصارف السرية في الخارج. لوحظ سالم الذي هرب الى دبي بطائرته الخاصة في اليوم الثاني من المظاهرات ثم انطلق من هناك الى جنيف، في هذا الاسبوع في لندن واختفى مرة اخرى. عندما تضاءلت احتمالات القبض عليه، أصدر النائب العام أمرا بفتح حساباته المصرفية والبحث عن تحويلات وايداعات في حسابات عائلة مبارك. شهادة سالم حيوية من اجل الربط بين الأطراف في قضية سلسلة العمليات الارهابية ومشاركة جمال مبارك.{nl}وثيقة بجنيهين{nl}قبل لحظة من دهم مئات المتظاهرين مقر المباحث في القاهرة في حي نصر، اجتهد ضباط وموظفون في احراق الأدلة المُجرمة، طُرحت وثائق في النار وجُشت ودُست في أدراج خفية. لكن آلاف الاوراق وجدت طريقها الى الخارج، وأصبحت تُباع منها نسخ مصورة في الميدان المركزي في القاهرة بجنيهين مصريين (أقل من شيكل واحد).{nl}الخميس أعلن 'المجلس العسكري الأعلى' الذي يفاجأ كل صباح من جديد بمقدار الفساد والعفن في النظام السابق، حل المباحث وانشاء 'مجلس الأمن القومي'. يمكث جميع قادة المباحث المصرية الآن في السجن. وتم اقتحام 40 فرعا للمنظمة التي أدارت السلطة الحديدية تحت غطاء قانون وضع الطوارىء والاعتقالات التعسفية.{nl}ينتظر وزير الداخلية المطرود العادلي محاكمة مُظهرة لاطلاقه سراح 23 ألف سجين ثقيل من السجون بعد ان نشبت المظاهرات التي أسقطت مبارك وارسالهم لضرب المتظاهرين في الميادين حتى الموت. تم اعتقال عشرة آلاف منهم فقط وأُعيدوا، أما الباقون على حسب وثيقة اخرى فما زالوا يسرقون البيوت السكنية ويبحثون عن الانتقام بسبب السنين الطويلة من التعذيب في التحقيق، والاغتصاب وتزييف القضاة المجندين للأحكام. التزم وزير الداخلية الجديد الكف عن اعمال التنصت، والتعقب الخفي، والنميمة بواسطة الجواسيس والزيارات المباغتة لرجال النظام في منتصف الليل.{nl}في احدى الوثائق المصنفة بأنها 'في الدرجة العليا من السرية'، يُشرك رئيس المباحث المصرية الجنرال حسن عبد الرحمن رؤساء الأقسام الثلاثة الرفيعة في شعبة العمليات فيما يقلقه. يؤكد بخطوط سوداء قائلا: 'يجب ان نضمن سلفا ان يكون المعتقلون الذين يؤتى بهم الى المحاكم أنقياء من العلامات. في المدة الاخيرة كشف كثيرون جدا من المعتقلين في المحكمة عن ندوب وجروح عميقة أثرت في أجسامهم في التحقيق، وأوصي بأن يظل المعتقلون غير الأنقياء في السجون مدة أطول وألا يؤتى بهم الى المحاكم في حضور أبناء العائلة ووسائل الاعلام حتى يُشفوا تماما'.{nl}تكشف مئات الوثائق التي نُقلت الى صفحة التسريبات المصرية في الفيس بوك وحظيت بمئات الردود الغاضبة، عن سلطة رعب تعقبت الشخصيات الرئيسية في السياسة وفي عالم الاعمال وفي الحياة الثقافية حتى ممثلي السينما. من الذي أصدر الأمر؟ وزير الداخلية المخلوع. والى من قدم التقارير؟ بحسب شهادات مقربي مبارك لم يكن الرئيس في الصورة في السنين الاخيرة منذ أن مرض بالسرطان.{nl}تشير شهادتان جديدتان الى عيني جمال مبارك المفتوحتين. فقد أمر في 2004 بأن تُنقل اليه نسخ جميع التقارير الاستخبارية وتقارير المباحث قبل أن يرى أبوه الاوراق الأصلية.{nl}تتذكر اسرائيل ايضا وثيقة سرية كتبت في أوج المظاهرات. يكتب فريق محققي المباحث رأيا استشاريا معللا الى وزير الداخلية ومستشاريه في سؤال من الذي أحدث الاضطرابات حقا ومن الذي يسعى الى اسقاط مبارك. كُتب في الوثيقة: 'بحسب علمنا وتقديرنا الذي يعتمد على معلومات استخبارية، دبرت اسرائيل والولايات المتحدة المظاهرات قصدا الى زعزعة الاستقرار الداخلي، والاضرار بمكانة مصر الدولية والعربية واضطرارها الى اقامة علاقات تطبيع وتعاون تام مع اسرائيل'.{nl}أُبلغ يوم الخميس ليلا ايضا عن اعتقال 'مواطن اردني عمل في مصر في خدمة الاستخبارات الاسرائيلية'. يزعم متحدث رسمي في القاهرة ان 'الشاباك' استعمل بشار أبو زيد في مصر منذ اليوم الذي نشبت فيه المظاهرات، 'مع خلع مبارك مباشرة أُرسل لجمع معلومات عن قادة السلطة الجديدة وعن النشاط الذي يجري حول صفقة الغاز المصرية لاسرائيل'.{nl}وتكشف وثيقة اخرى 'سرية جدا' ايضا عن ان المباحث أجرت تعقبا لصيقا لمبارك داخل الفيلا في الشرم. 'نحن نسمع مما نتنصت عليه ان المخلوع ما زال يسلك كأنه يُدبر شؤون الدولة'، يُبلغ المراقب مصطفى م. نائب وزير الداخلية. 'مبارك لا يتنازل: فهو يهاتف رجال حياة عامة ويطلب اليهم ان يؤيدوا الامين العام في الحزب الحاكم الجديد وان يُبلغوه ما يحدث في مكاتب الادارة'.{nl}ويحقق النائب العام الآن في شكوى جديدة على مبارك فحواها انه حاك في الشرم 'عملية المظاهرات المضادة' وأرسل بلطجية الى ميدان التحرير والاسكندرية في محاولة لاخافة شباب الثورة. 'في ضوء كل ذلك لم يعد احتمال لأن يُرى وجه مبارك للجمهور'، يُبين طارق ح.، وهو اكاديمي أُبعد عن حلقة المقربين من القصر. 'اذا ظهر فجأة فان المظاهرات ستتجدد وتخرج عن السيطرة'.{nl}رجل الاعمال والأميرة{nl}استعمل جهاز المباحث آلاف العملاء والمُبلغين والمصورين السريين والمُنبئين. وهكذا تعقبوا المنافس في الرئاسة الدكتور محمد البرادعي، وسجلوا المكالمات الهاتفية التي أجرتها زوجته. ولم يخجلوا ايضا من التنصت على رئيس الحكومة والوزراء لضبطهم في نقاط ضعف مثل اعمال فساد وقضايا جنس وعلاقات بجهات خارجية ـ لابتزازهم. ومن لم يحظ بالتنصت عليه جند نفسه للمهام أو اضطر الى التعاون مع الجهاز القوي. تكشف وثيقة آسرة عن تسجيلات تنصت على اعضاء مجلس الشعب، ورجال اعمال وأدباء، تبين انهم يرفضون التعاون وحظوا برد عنيف: فقد تسلل تقنيون الى بيوتهم وركبوا عدسات تصوير ومعدات تنصت في غرف النوم كي يوثقوا اعمالهم في الأسرة ويبتزوهم عند الحاجة.{nl}كان هذا مصير رجل اعمال مصري متزوج معروف وأميرة من الكويت، تم تصويرهما زمن اقامة علاقات جنسية، وكي لا تنشر العلاقة الساخنة استُدعي الاثنان الى مقر المباحث في الاسكندرية وحصلا على قائمة مهام.{nl}الآن يطلب رئيس مجلس القيادة العسكرية الأعلى والحاكم الفعلي في مصر، وزير الدفاع حسين طنطاوي من المتظاهرين اعادة الوثائق التي تشتمل على تفاصيل غرامية. في مقابلة ذلك يأتي مستعملو موقع التسريبات 'ويكيليكس' الى بيوت من يملكون الوثائق طالبين وضع أيديهم على الكنز المخبوء. لكن شباب الثورة ردوهم خائبين وقالوا 'الوثائق لنا وستُستعمل شهادة تجريم للسلطة الفاسدة'.{nl}تكشف وثيقة اخرى كتبت في ذروة المظاهرات عن الخطة لوقف المظاهرات باللطف. فقد تلقى الامين العام للجامعة العربية، عمرو موسى، الذي ينافس على الرئاسة، توجها شخصيا عاجلا من نائب رئيس المباحث للخروج الى ميدان التحرير وتسكين الشباب. زار موسى الميدان مرتين لكنه لم ينجح في اقناع الجماهير بالعودة الى بيوتهم.{nl}دفع الثمن عن هذه الصلة: فبعد ان تم الكشف عن الوثيقة مباشرة أعلن قادة حركة 'شباب الثورة' انهم يحولون تأييدهم الى المرشح الثاني، البرادعي. تكشف الوثائق ايضا عن مشاركة الاجهزة في تزوير نتائج الانتخابات لمجلس الشعب في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي لمنع أحزاب المعارضة والاخوان المسلمين من موطىء قدم. يبلغ قادة الفروع في الاسكندرية والمدن البعيدة عن القاهرة في فخر كيف أفسدوا أوراق التصويت ومنعوا دخول ناخبين مُعلمين اشكاليين الى صناديق الاقتراع.{nl}كذلك وُصم مسار تعيين قضاة: فمن أُعلموا بأنهم 'ليسوا منا' لم يحظوا بالتعيين أو وُقفت ولايتهم بمرة واحدة. وفي مقابلتهم حظي القضاة الذين أظهروا طاعة الاوامر ولا سيما في تحريف قرارات الحكم في المحاكمات الجنائية، بتسخين مقاعدهم الوثيرة سنين طويلة.{nl}تتناول وثيقة مثيرة اخرى صفوت الشريف الذي بدأ حياته المهنية موظفا في مقر الاستخبارات، وانتقل الى وزارة الاعلام، وأُهبط ليتولى رئاسة الحزب الحاكم، وأصبح متحدث مبارك وهو الآن معتقل في سجن طرة. تبين ان الولاء الذي أظهره شريف طوال السنين ذو جدوى فقد جمع ثروة كبيرة وأبعد وقرّب رجال اعمال بحسب مصالح وبحسب كبر الرشوة ونجح في اثارة غضب الاجهزة.{nl}كلفه ذلك ثمنا باهظا: فقد صوره فريق تعقب خفي بصحبة مذيعة تلفاز مشهورة أصغر منه سنا بثلاثين سنة، متوجهين بالسيارة الفخمة نحو بيت معزول قريب من الاهرام. 'يصلان دائما في ساعة متأخرة من الليل'، كما أبلغ رئيس فريق التصوير، 'ويتركان على حدة في الصباح الباكر، مع ابتسامة مثيرة'.{nl}اعذرونا{nl}لا ينجح أحد في الخروج نقيا من الرائحة الكريهة التي تنشرها الوثائق. فقد حظي رجال الاعلام الرواد في التلفاز وصحف المؤسسة بذيل خفي ايضا. تكشف واحدة من الاوراق عن ان مذيعي برامج الضيافة تلقوا على الدوام 'توصيات' ـ بمن يحسن اجراء مقابلة معهم ومن يُحرَّم ذلك عليهم. ومن حاول التذاكي وأصر على منح معارضي النظام فرصة الكلام، فاجأه ان تبين له مقعد فارغ في الاستوديو.{nl}يخرج محررو الصحيفة اليومية 'الاهرام'، التي كانت بوق السلطة سابقا، ويدخلون الآن غرف التحقيق. 'أطلب معذرة ضخمة من القراء'، قال المحرر عبد المنعم سعيد في مقالة افتتاحية درامية وكأنه يجلد نفسه على ذنبه. 'ضللناكم كثيرا طوال السنين، إغفروا لنا أننا لم ننقل صورة وضع حقيقية ولم نقم بواجبنا المهني'.{nl}لكنه يصعب عليهم في مصر أكثر من كل شيء ان ينعشوا انفسهم من المعلومات التي كُشفت عن السجون السرية. فقد كُشف عن انه احتُجز في ثمانية منها، 9413 سجينا سياسيا ما زال 213 منهم لم يؤت بهم للمحاكمة. عمل أحد مواقع السجن هذه في الطابق السفلي لمبنى الحزب الحاكم ولم يكن ذلك صدفة، وآخر في مقرات المباحث.{nl}لهذا وبرغم غضب المتظاهرين ما زالوا يحذرون في هذه الاثناء من احراق فروع اجهزة الامن. اذا استثنينا الوثائق السرية فلسنا نعلم كم من معارضي السلطة الذين اختفوا مرة واحدة ما زالوا محتجزين في الأقبية المظلمة.{nl}(5){nl}هآرتس – أسرة التحرير.....قانون النكبة صفحة مخجلة{nl}الحيـــاة الجــديــدة{nl}نتائج التصويت على قانون النكبة وقانون لجان القبول، الذي اقر في الكنيست بكامل هيئتها في ليلة الاربعاء، تسجل صفحة مخجلة في تاريخ المجلس التشريعي الاسرائيلي. وينضم القانونان الى قائمة آخذة في الاستطالة لمبادرات التشريع النكراء التي كل غايتها هي استبعاد العرب مواطني اسرائيل، تخويفهم وحرمانهم من الحقوق.{nl}هذا التشريع – بقسمه الذي اقر منذ الآن (قانون بشارة، قانون النكبة وقانون لجان القبول)، وتلك التي لا تزال موضوعة على طاولة الكنيست (قانون سحب المواطنة وقانون لجان التحقيق مع منظماته حقوق المواطن) – يؤدي الى تقلص خطير للديمقراطية الاسرائيلية. المسؤولون المباشرون عن هذه المسيرة هم ذات النواب من اسرائيل بيتنا، كديما والليكود الذين بادروا الى القوانين وزملاؤهم من شاس، الاتحاد الوطني ويهدوت هتوراة الذين صوتوا في صالحها. ولكن مسؤولية لا تقل جسامة ملقاة على كاهل ستين نائبا لم يشاركوا على الاطلاق في التصويت.{nl}رئيسة كديما تسيبي ليفني، ومعها كل كتلتها باستثناء خمسة، رئيس كتلة الاستقلال ايهود باراك، وكل اعضاء كتلته، معظم اعضاء الكنيست من الليكود وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزير التعليم جدعون ساعر، وزير المالية يوفال شتاينتس ووزيرة الثقافة ليمور لفنات، كلهم لم يكبدوا أنفسهم عناء التصويت على قانون النكبة. وعن التصويت على قانون لجان القبول تغيب حتى الاقلية من كديما، باستثناء النائب شلومو مولا الذي صوت ضد.{nl}صمتهم الصاخب يسمح لليمين المتطرف بان يقود المجلس التشريعي، وبعده المجتمع الاسرائيلي بأسره، في مسار كله تحريض ضد جمهور كامل ومس بحقوقه لغرض هدف وهمي في الدفاع عن الدولة وقيمها. الصمت مقلق ومثير بقدر لا يقل عن القوانين نفسها. لا يمكن لاي عذر ان يقف الى جانبهم: لا تبريرات اقتطاع المناوبة، لا الاتفاقات الائتلافية، لا محاولة عرض صورة «صهيونية» او «وطنية»، وبالتأكيد لا الخوف من الضرر السياسي الذي قد يلحقه الوقوف العلني الى جانب الجمهور العربي. عدم اكتراث الستين صامتا يشجع المحرضين على العنصرية ويخلق بؤرة عمل مريحة لمواصلة نشاطهم المحمل بالمخاطر. عليهم أن يستيقظوا قبل أن يفوت الاوان.{nl}(6){nl}فئران الماضي وجرذان.. اليوم!!.....فؤاد الهاشم{nl}الـــــوطن الكـــــويتية{nl}ملاحظة: الكاتب معروف بعدائه للفلسطينيين{nl}في لحظة «نرفزة» - وصدق مع الذات – صرح الرئيس اليمني «شبه – المخلوع» علي عبدالله صالح – قبل اسبوع – بان.. «ما يجري من ثورات في العالم العربي ادت الى سقوط انظمة تتم ادارتها من داخل غرفة صغيرة في.. تل ابيب»!! هكذا اذاً!! ستون عاما وهم يضحكون علينا من المحيط إلى الخليج حول.. «حتمية القضاء على دولة العصابات والكيان الصهيوني، والقاء اليهود في البحر، وتحرير الارض من البحر الى النهر».. و.. آخرتها؟! غرفة صغيرة في تل أبيب قادرة على اسقاط هذه الانظمة العربية.. الكرتونية!! ستون عاما، وهم يضحكون علينا – من المحيط الى الخليج – بالانقلابات العسكرية والبلاغات رقم 1، وبأننا قضينا على العهد البائد من اجل وصول الحزب القائد والحزب الرائد لتحرير فلسطين من دنس اليهود الملاعين.. وآخرتها؟! غرفة صغيرة في تل ابيب هزت عروشهم وسلطانهم وجيوشهم وضباطهم وزوجاتهم وبناتهم.. وعشيقاتهم! ستون عاما، وهم يضحكون علينا من المحيط الى الخليج بـ.. «لا صوت يعلو على صوت المعركة، ونفط العرب للعرب، وفي العقبة كسر رقبة وسورية يا حبيبتي اعدت لي كرامتي، وصورة صورة، كلنا كدا عايزين صورة، والله اكبر فوق كيد المعتدي، ويا هذه الدنيا اطلي واسمعي، وصدام اسمك هز امريكا، ويا فلسطين جينالك»<hr>