المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 28



Haidar
2011-03-26, 11:12 AM
اقلام واراء28{nl} أحمق من يصدّق نظرية المؤامرة وأحمق من لا يصدقّها بقلم رئيس التحرير (معا ){nl} تهدئة بالريموت كنترول بقلم مصطفى اسماعيل {nl} الشعب يريد..؟؟!! بقلم طلال قديح {nl} ثوار امريكا بقلم د طرف عاشور{nl} لماذا تدمير العراق امس وليبيا اليوم والجزائر غدا؟ بقلم خالد عبدالقادر{nl} سورية: وعود ومجازر بقلم عبدالباري عطوان{nl}أحمق من يصدّق نظرية المؤامرة وأحمق من لا يصدقّها{nl}معا{nl} 26/03/2011 {nl}كتب رئيس التحرير - بعد نحو ثلاثة اشهر من ثورات الشباب في الوطن العربي ، لم تتضح الصورة بعد ، وفيما يتمسك دعاة نظرية المؤامرة بأن كل ما يحدث في العالم العربي من صنيع امريكا ومن تخطيطيها مع اسرائيل لخلق نظام شرق اوسطي جديد ، يسخر الليبراليون من اصحاب نظرية المؤامرة ويقولون ان ما يحدث هو نتاج طبيعي لحركة المجتمع والحريات المنبثقة من ظهراني الانترنت !!{nl}واني أرى ان هؤلاء على حق ، واؤلئك على حق ايضا ، فأحمق من لا يعتقد ان امريكا واسرائيل تخططان منذ عشر سنوات لقلب العالم العربي الاسلامي ، ولخلق نظام شرق اوسطي على طريقة شمعون بيريس ، وكذلك يبدو احمقا من يعتقد ان الجيل الراهن ليس له دور في التغيير والبحث عن هامش اوسع للحريات الديموقراطية .{nl}وفي شهر تموز 2010 ، كانت دهشتي كبيرة حين تلقيت دعوة لحضور مؤتمر دولي في العاصمة البرتغالية لشبونة ، بحضور نائب الامين العام للامم المتحدة والرئيس البرتغالي والسفير الامريكي حيث طلبوا منا نحن الصحافيين ان نركّز اهتمامنا على الفيس بوك والتويتر ووسائل الاتصال الاجتماعي ، وكم كان استغراب اصدقائي حين تحدّتث اليهم عن هذا المؤتمر " الغريب " !! ولماذا تطلب منا الامم المتحدة نحن الصحافيين العرب ان نركز على الفيس بوك ؟ وقد كتبت حينها على صفحة وكالة معا ( في البرتغال بط وبرتقال ) محاولا سبر غور هذا المؤتمر الدولي ، وحين انفجرت ثورات الفيس بوك وسارع الامين العام للامم المتحدة بتأييدها وكذلك الرئيس الامريكي اوباما ، بدت قناعتي - مثل اصحاب نظرية المؤامرة - ان امريكا تقف وراء تحريك هذه الثورات ومحاولة الاستفادة منها ، مرفق الرابط عن مؤتمر لشبونة :{nl}http://www.maannews.net/arb/ViewDetails.aspx?ID=301952&MARK=لشبونة{nl}وما زاد الطين بلّة ، ما نشره وموقع ديبكا الاستخباري الاسرائيلي عن ان السفارة الامريكية تقف على مسافة صفر من حركة الجماهير الثائرة في مصر وتريد تحريكها كي تتفق مع مصالحها : مرفق الرابط {nl}http://www.maannews.net/arb/ViewDetails.aspx?ID=355672&MARK=ديبكا{nl}بل ان هناك اسماء لعشر شركات امريكية ودولية كبرى تتحكم بالانترنت وفي معظمها شركات امريكية تقود ثورات الفيس بوك ، وعلى رأسها شركة غوغل وفي بعض الوثائق السرية التي سنحت لي الفرصة الاطلاع عليها ، يرى بعض كبار المحللين العالميين ان امريكا قررت استبدال كل زعماء العرب ، واقول جميعهم وليس نصفهم وعلى رأسهم قطر ودول الخليج ، ولكنها بدأت بالدول الفقيرة والتي تعاني الويلات ، وان كانت تستخدم الان الدول البترولية وقنواتها في تأجيج تلك " الثورات " الا ان المخطط الشامل يشمل دول الخليج والبترول في مراحل نهائية لاحقة .{nl}وبالمقابل ، وحين استمعت الى روح الثورة عند شباب الفيس بوك ، أدركت ان هؤلاء الشبان الثوار لا يمكن ان يكونوا من معجبي الحضارة الامريكية الاستعمارية ، بل انهم روح طاهرة وثائرة تريد تحسين احوال الوطن العربي .... فهل تستطيع السفارة الامريكية ان تخرج 10 مليون مصري في الشوارع ، واذا كانت كذلك ، فان على العرب السلام .{nl}وكيلا نضيع بين الطوباوية الثورية ، والاستسلام للواقع ، من المنطق ان نقول ان الصورة تبدو على النحو التالي ( ان الجيل العربي الجديد ، المثقف والثائر يبحث عن التغيير والاصلاح ، فقد كفروا بالفساد وهيمنة الفاسدين الفاشلين عليهم ، وكسروا حاجز الخوف من الدكتاتوريات وثاروا ضدهم ، وبالمقابل فان الدول الاستعمارية القديمة الجديدة تجلس وتستمتع وهي تسهل هذه الانقلابات وتدعمها لتحصل على ثمار جديدة من شجرة العرب اليابسة .{nl}وكي نخرج من عنق الزجاجة ، ستبقى هذه الشكوك تساورنا الى حين نرى نموذج واحد ناجح للثورات ، فلو ان تونس ، او مصر ، او اية دولة اخرى تنجح في الاستقرار وبناء نظام اجتماعي عادل ، لطأطأ اصحاب نظرية {nl}المؤامرة رؤوسهم وسكتوا ..... ولكن وطالما ان الحيرة تعصف بتونس ، والفوضى تعصف بمصر ، والحرب تشتعل في ليبيا ، وشبح الحرب الاهلية يحلّق في اليمن ، والخوف من انقلاب الاسلاميين على الاردن يذكرنا بغزة وكيف تسعى اسرائيل لاستغلال وجود الحركات الاسلامية في خلق وطن بديل للفلسطينيين هناك .... لولا ان القمع الوحشي للمتظاهرين في سوريا يقهر كل عربي حرّ ، وغباء الحكام الدكتاتوريين الاوتوقراطيين يزداد اكثر واكثر ، لولا كل هذه الفرضى ولولا عدم وجود برنامج ثوري للثورات الاصلاحية .... لعرفنا ما نصدّق وما لا نصدّق ، والى ذلك الحين " أحمق من يصدّق نظرية المؤامرة وأحمق من لا يصدقّها"{nl}تهدئة بالريموت كنترول{nl}معا 26/3/2011 {nl}الكاتب: مصطفى ابراهيم{nl}يبدو ان حركة الجهاد الاسلامي كسرت قواعد اللعبة التي كانت قائمة قبل اسبوع من الان بين حركة حماس واسرائيل، فحركة الجهاد الاسلامي وعلى لسان أكثر من مسؤول فيها لم ترضى ان يكون دور المقاومة هو ارسال رسائل لجهات عدة، أو ان تكون حصريا لحركة حماس، وان لا تكون تهدئة مجانية وبالريموت كونترول، وهي تشدد على ان تكون التهدئة "الهدوء مقابل الهدوء".{nl}هذه المرة لم تقبل فصائل المقاومة من حلفاء حماس بان يكون الرد محدوداً، كما فعلت الاخيرة السبت الماضي عندما قامت بإطلاق عشرات قذائف الهاون، هدفها كما فهمها الناس بانها رسالة لمن يحاول اللعب في ساحتها بغزة تحت شعار إنهاء الانقسام، وللرئيس محمود عباس بانه غير مرحب به في غزة، وانه ليس محل ثقة.{nl}حماس فهمت مبادرات الشباب لانهاء الانقسام، ومبادرة الرئيس عباس وزيارته الى غزة التي جاءت استجابة لمبادرة رئيس الوزراء اسماعيل هنية، على انها تقويض لسلطتها واسقاطها.{nl}فقامت بإطلاق قذائف الهاون انتقاما لسقوط اثنين من الشهداء من كتائب القسام يوم الاربعاء 16/3/2011، جنوب مدينة غزة، الا ان الرد جاء متأخراً، والتصعيد الاسرائيلي ضد قطاع غزة لم يتوقف يوما، ومن حق جميع فصائل المقاومة الرد على العدوان الاسرائيلي المستمر.{nl}إطلاق الصواريخ بهذه الطريقة يوضح مدى الازمة التي تمر بها حركة حماس، وكذلك غياب التوافق الوطني بين الفصائل الفلسطينية على مقاومة الاحتلال، ومواجهة التصعيد الاسرائيلي المستمر والرد على جرائمه، والمأزق الذي تعيشه حماس، والخلاف على كل شيئ، والحال التي وصل إليه الفلسطينيين جراء الانقسام.{nl}حركة حماس على إثر العدوان الاسرائيلي على القطاع في 2008،2009، حاولت ان تعقد اتفاقات مع الفصائل الفلسطينية بما فيها حلفائها على أن يكون إطلاق الصواريخ في إطار الرد على اعتداءات الاحتلال، وان يكون النشاط المقاوم ضد الاحتلال بالإجماع، واستطاعت أحيانا في ضبط الفصائل مرة بالإقناع، ومرات بالقوة سواء بالاعتقال لمطلقي الصواريخ، أو التحريض ضدهم بانهم يعملون لأجندات خارجية، وفشلت اكثر من مرة كما حدث خلال اليومين الماضيين.{nl}حماس لم تستوعب ما قامت به حركة الجهاد الاسلامي، وهي لا ترغب في التصعيد، وشعرت انها تورطت، والواضح انها لم تستطيع اقناع قيادة الجهاد الاسلامي في قطاع غزة بالتوقف عن اطلاق الصواريخ، فقام رئيس الوزراء اسماعيل هنية بالاتصال بالأمين العام للحركة الدكتور عبد الله شلح في دمشق لحثه على إصدار أوامره لوقف اطلاق الصواريخ، ومن الواضح ايضا انه لم ينجح.{nl}واسرائيل حتى اللحظة تقول انها غير معنية بالتصعيد، وذلك ليس كرما منها، فيداها مقيدتان، العالم مشغول بما خلفه تسونامي اليابان والمخاطر القائمة هناك، وما يجري في ليبيا وبعض الدول العربية من ثورات، والجهد الحربي الذي تقوده اوروبا والولايات المتحدة ضد نظام القذافي، لكن ذلك لا يمنعها من توجيه ضربات موجعة ومؤلمة سيدفع ثمنها الناس، وأيضاً فهي لا تستطيع الصبر طويلاً كما جاء على لسان أكثر من مسؤول اسرائيلي في ظل التحريض المستمر خلال العامين الماضيين ضد فصائل المقاومة، وتضخيم قدراتها العسكرية و التسليحية، وتأكل قوة الردع للجيش الاسرائيلي في مواجهة صواريخ المقاومة وتطورها.{nl}إن تغليب المصلحة الوطنية التي تتغنى بها حماس والفصائل الفلسطينية تقتضي إنهاء الانقسام، وضرورة البحث عن الأساليب والوسائل المناسبة لاستمرار مشاركة الشعب الفلسطيني وقواه السياسية في مواجهة التصعيد الاسرائيلي المستمر ضد القطاع، ومقاومة الاحتلال في الضفة والقدس والتصدي لمشاريعه الاستيطانية من اجل إنهاء الاحتلال ودحره.{nl}ما جرى خلال الاسبوعين الماضيين من تحركات الشباب المطالبين بإنهاء الانقسام، وضيق حركة حماس بهم، والعنف الشديد الذي استخدمته ضد الشباب، وما تلاه من قيامها بإطلاق قذائف الهاون، يعبر عن الازمة التي تعيشها الحركة، وما تلاه من قيام عدد من فصائل المقاومة بالرد على التصعيد الاسرائيلي، يعبر عن الأزمة التي تعيشها حماس خاصة، والفلسطينيون عامة، وجاء الرد السلبي على حماس بعدم العمل مع الفصائل الفلسطينية بمبدأ الشراكة، ونوع من الاحتجاج على الممارسات التي تقوم بها حماس ضد الفصائل، ومؤسسات المجتمع المدني والاعتداء على الحريات العامة.{nl}إرادة التغيير لدى الشياب في التغيير كبيرة وقوية، لكن الارادة السياسية لدى طرفي الصراع غير متوفرة، وعدم الثقة التي تسيطر على الموقف، والشك وسوء الظن بالشباب غير مبرر، وبدل من تخفيف حدة التوتر ازدادت حدته، وعمقت الانقسام، وعلى حركة حماس تغيير الوسائل والاساليب وإعادة تقييم تجربتها في التعامل مع الناس وحلفاؤها بالريموت كونترول، وتغليب المصلحة الوطنية، وذلك لا يتم حسب مقاس حركة حماس وفرض رؤيتها وموقفها على الكل الفلسطيني، بل من خلال التوافق.{nl}الشعب يريد..؟؟!!{nl}بقلم:طلال قديح{nl}دنيا الراي{nl}تاريخ: 2011-03-26 {nl}كثرت الشعارات في الفترة الأخيرة بدرجة غير مسبوقة واللافت أنها انتشرت في طول العالم العربي وعرضه، لا يكاد ينجو منها بلد واحد.. إنها عدوى الشعارات والتي استقطبت أهم شريحة في المجتمع وهي الشباب.. غطت الشعارات على كل ما عداها، ولعبت وسائل الإعلام الدور الرئيس في تأجيج نارها وإبقائها متوهجة على مدار الساعة، ينام عليها الناس ويصحون، تشاركهم كل لحظة وكأنها جزء لا يتجزأ منهم.{nl}انطلق هذا الشعار من تونس الخضراء بلد أبي القاسم الشابي صاحب البيت المشهور الذي يعد الملهم للشباب والمحرك لحماسهم: إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر {nl}كان هذا البيت وقودا لعزائم الشباب ومحركا لهمهم ودافعا لتحديهم العقبات وتغلبهم على كل الصعاب.. استطاع الشباب التونسي أن ينتصر في أقصر وقت ممكن وبأقل الخسائر.. حقق هدفه بإسقاط النظام وبدأت تونس تشق طريقها بثبات نحو حياة أفضل.{nl}وانتقل هذا الشعار إلى مصر فانتفض الشباب في ثورة عارمة واعتصام في ميدان التحرير ورفعوا أصواتهم عاليا بمطالب كثيرة تحقق معظمها وندعو الله أن يصلوا مع مصر المحروسة إلى بر الأمان فيعيش الجميع في دعة وسلام.{nl}ثم جاء دور اليمن ليحتشد الشباب في ميدان التغيير رافعين نفس شعار إخوانهم في تونس ومصر، مطالبين بإصلاحات كثيرة أهمها إسقاط النظام، وما ينتج عنه إصلاح يطال كل مرافق الدولة ليعود اليمن سعيدا..لكن مما يؤسف له أن البعض يطالب بالانفصال بين الجنوب والشمال وهذه دعوة لا يمكن أن تعود على اليمن و أهله والعرب بخير. الانفصال مهما كانت المبررات لا يؤيده عاقل ولا يبرره منطق.{nl}أما ليبيا وما أدراك ما ليبيا ..؟! فقد بلغ السيل فيها الزبى..وتفاقم الأمر واشتد الخطر ، وسفكت الدماء وتجاوز عدد الضحايا الآلاف ، وتخضبت الأرض بالدماء ، وطال الدمار القرى والمدن، حتى العمال المقيمون في ليبيا عانوا وقاسوا وهربوا ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا.. وما زالت الأمور معقدة والوضع مخيفا من غير أن تلوح في الأفق بوادر انفراج أو أمل. كل شيء هناك أصبح معطلا ومن شأنه أن يقود البلاد إلى المجهول.؟!{nl}إن العالم الغربي يقف متفرجا ، لا تهمه إلا مصالحه كالعادة ، وهي فوق كل اعتبار.. مواقف هلامية لا ضابط لها..وموقف أمريكا أكثرها ضبابية وعتامة.!! هذا حال مدعي الديموقراطية والمنادين بحقوق الإنسان!! موقف يثير العجب والسخرية. كل شيء يفصلونه على مقاسهم ووفق مزاجهم ليكون فضفاضا وزئبقيا لا ممسك له.{nl}وانتقل الشعار بسرعة إلى البحرين هذا البلد المستقر والذي كان يمثل بيتا خليجيا آمنا يتوافد إليه الناس من كل دول الجوار عبر الجسر الذي يزدحم بالسياح والطلاب الذين وجدوا في جامعات البحرين مكانا يلبي طموحاتهم.. وندعو الله أن تؤول الأمور إلى خير.{nl}ووصلت العدوى إلى فلسطين ليأخذ الشعار أبعادا أخرى وليحمل طموحات وأحلاما طالما دغدغت عواطفهم ولامست آمالهم.. فأخذ الشباب ينادون.. الشعب يريد إنهاء الانقسام.. الشعب يريد المصالحة.. الشعب يريد إنهاء الحصار.. الشعب يريد هدم الجدار. والشعب يريد مكافحة الفساد، والشعب يريد..؟! إن ما يريده الشعب الفلسطيني كثير وهو يتناسب طرديا مع معاناته التي امتدت عقودا عدة.. وكل مطالبه عادلة، فقد طالت معاناته وصبر حتى ضاق الصبر عن صبره.. وليت قادة فصائله يدركون أن الوقت يمضي بسرعة ولا مجال للخصومة وتبادل الاتهامات، ففلسطين أثمن من كل شيء في سبيلها يرخص الغالي والنفيس.. ولا عذر لأحد أبدا.. والوحدة آتية لا ريب فيها، شاء من شاء وأبى من أبى..!! والنصر آت..آت ، إن شاء الله. {nl}إن الشعب الفلسطيني بكل فئاته وكل فصائله ، ينبغي أن تكون له بوصلة واحدة تتجه نحو القدس، كما بجب أن تُنحّى الشعارات ما عداها جانبا، لأن إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ، وحق العودة للاجئين الفلسطينيين إل ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها قسرا وعلى مرأى ومسمع العالم كله هذه كلها حقوق غير قابلة للتصرف أو التفريط فيها.{nl}يا أبناء فلسطين: كفى فرقة وانقساما.. الزمن يمر بسرعة ولا يلتفت إلى تخرّصات البعض وركضه وراء السراب.. اتحدوا وكونوا قلبا واحدا يصغ لكم العالم ويحترمكم ويؤيد مطالبكم. فالبدار .. البدار قبل فوات الأوان..{nl}وسيظل الشعار: الشعب يريد..!! يواصل اتساعه وامتداده بلا حدود ليستوعب كل الأمنيات والأحلام.. لكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه..!!{nl}وسيتسع هذا الشعار إلى كل أمنيات الشعوب ، كل ينادي به وفق أحلامه وتطلعاته نحو مستقبل مشرق وحياة حرة كريمة.{nl}ثوار امريكا {nl}تاريخ : 2011-03-26 {nl}د. طريف عاشور{nl}دنيا الراي{nl}اسمتهم امريكا وحلفائها ، كما قطر عبر بوقها المسموم ، ثوارا ، واسمت الجيش الليبي الرسمي الذي قصفته امريكا ذاتها في الثمانيات ، مرتزقه ، ونحن نتأرجح ، عندما يقولوا لنا ثوارا ويرسمون لنا كيف نفكر ، نقل ثوارا ، وعندما تريد قطر تلك الامبراطوية الرملية الطارئة ان تقنعنا ان الانقلاببين ثوارا ، فهم كذلك ، الجيش مرتزقه فهو كذلك ، وننجر لمصطلحاتهم ، ونسميهم كما رسموا لنا ( كتائب القذافي ) . {nl}امريكا بذكاء تعلمت من اخطائها في الحرب على العراق ، على كلتا الحالتين ستنفذ احتلالها على الارض، ولكن لماذا لا احتل اي ارض اريد واجعل الشعوب العربية وحتى الاسلامية تقف معي وتمّول حكوماتها ثمن تلك الحروب بالكامل وانا اجرب اسلحتي الجديدة وافرغ مخازن اسلحتي على رؤوس واجساد اطفالهم ، لسان حالها يقول . {nl}الان الطيران الصليبي يقصف ليبيا تحت حجة حماية المدنيين كما ادعوا ، اذن لماذا يقصفون طرابلس ويستشهد بها المئات ، الهدف هو حماية الشعب الليبي ، ذاك السؤال الذي سالناه يوم ان اجتمعوا من اجل تحرير العراق من ( الطاغية ) فقتلوا مليون ونصف عراقي ولا زالوا يقتلون وينهبون النفط والاثار وكل شيء ، واليوم من اجل تخليص الشعب الليبي من (الطاغية) الجديد يجب ان يموت مليون ليبي وتسرق خيرات البلاد ونحن نصفق لهم . {nl}المضحك ان المئات من الملتحين المتواجدين في شرق ليبيا ، يكبّرون كلما قصف الطيران الامريكي والفرنسي والالماني والكندي وحتى القطري مناطق في بلدهم وساح لحم الاطفال والنساء والشيوخ والشبان ، فهذا قصف مبارك يباركه الشرع والعقيدة كما افتى لهم {nl}( القرضاوي ) الذي لا استبعد يوما ان يوظّف مفتيا لقوات المارينز بشكل علني . {nl}في تونس ومصر تعاطف الجميع من الشعب لانه اعزل ، بينما في ليبيا اول ما قام به من تريد لنا قطر لنا ان نسميهم ثوار ، اقتحام مخازن الجيش وسرقة الملايين من قطع السلاح وعربات المدفعية وحتى الدبابات والهجوم على قوات الشرعية ، في تمرد وانقلاب لا اسم اخر له ، وعندما اراد الجيش الرسمي التصدي لهؤلاء ، استحضرت القوات ، بل {nl}طريق من اجل اكمال الانقلاب وفرض ما تريده تلك الطائرات ولكن بايد ربما عربية ، فهل حماية المواطنين تعني تجهيز الارض والسماء لفئة مسلحة والهجوم برا نحو العاصمة العربية بعد تغطية جوية اجنبية تقصف الاخضر واليابس ، ومطلوب لنا ان نصفق لهم ؟ {nl}المضحك او المعيب ، لا ادري هو ان تلك القنوات التي تقف مع الغازي قلبا وقالبا ، بل وتشاركه الغزو ضد اهلنا في ليبيا ، تكتب عناوين كالتالي : قوات التحالف تقصف بدقة مناطق عسكرية دون وقوع اصابات في المدنيين ، وكانهم مع الطيارون في السماء ومع من يتقلى القذائف في الارض ، وعندما يخرج التلفزيون الليبي بصور مؤلمة لجثث اطفال وعائلات طالهم القصف من الطائرات الغربية في طرابلس ، تخرج تلك القنوات لتقول على لسان اناس ربما لهوليوود بهم مأرب اكثر من جزيرة قطر ، يقولوا ان ( كتائب القذافي ) تخرج جثث من تقتلهم وترميهم تحت انقاض تلك البنايات في اكذوبة ربما لا تحويها افلام توم وجيري الطفولية .{nl}يقول الجهاز الصحي في ليبيا من مصادر المشافي ان عدد القتلى لم يتجاوز ال 500 ويقدم الاسماء حتى من المناطق الخارجة عن سيطرة النظام ، بيما تقول تلك القنوات من اجل تحقيق الهدف المنشود للتحريض ودفعنا للحقد وتبرير جرائمهم ، الجوية حتى الان ، ان عدد القتلى اكثر من 50 الفا ، ومطلوب هنا ان نصدق الدوحة ونكذّب طرابلس . {nl}هي الامور اذن كذلك ، غزو عقلي قبل الغزو العسكري ، وتلقين العربي ما يقول ، بل ما يفكر ، واغراق عقله باكاذيب ثم اكاذيب على قاعدة غوبلز وزير الاعلام الالماني الشهير في عهد هتلر الذي قال جملة صارت مثلاً ، اكذب ثم اكذب ، فلا بد ان يصدقك الناس في النهاية. {nl}يبدو ان النازية قد عادت هذه الايام وتجسدت في بغداد الامس واليوم في طرابلس ، ويبدو ان غوبلز اصبح مدرسة ، بل نهج يتمثل بمحطات فضائية ومفتين شرعيين ينطقون بلسان الضاد ووطنيين يدعون انهم ناصريو الهوى . {nl}فهنيئا لثوار امريكا في شرق ليبيا ، حيث تدعمهم الان بالمال والسلاح والغطاء الجوي من اجل تحقيق اهدافها بحرق ليبيا ، فهم وعلى قاعدة ان التاريخ يعيد نفسه هم اليوم كما الثوار الافغان الذين دعمتهم واشنطن ضد موسكو . {nl}ربما قلنا طويلا عن القذافي بأن صاحب تفكير غير سوي ، خاصة عندما هدد بالخروج من الجامعة العربية وتقوية اواصر دولته مع الاتحاد الافريقي ، ولكن اليوم ونحن نرى العرب العاربه يبيحون ذبحه ويشاهدون جثث شعبه تتفحم بفعل ترخيص رسمي صادر عنهم ، وهذا ما لم يفعله الافارقة الذين رفضوا غزو ارضه ، هنا الا يحق لنا الاعتذار للرجل ، فيا ليت فلسطيننا في افريقيا حتى نجد لنا ظهرا قويا لا يخوننا كما فعل العرب وجامعتهم ببغداد وطرابلس والحبل على الجرار .{nl}لماذا تدمير العراق امس وليبيا اليوم والجزائر غدا؟{nl}خالد عبد القادر احمد{nl}دنيا الراي{nl}khalidjeam@yahoo.com{ nl}لا يزال الفكر القومي العربي على مثاليته الطهورية, فهو الى جانب انه لا يقر النتائج الموضوعية لمسارات التطور الحضاري في صورة تعدد ظاهرات قومية, فهو ايضا يصر على عدم قراءة جدل ترابط المتغيرات العالمية والاقليمية, واثرها على الصراعات المحلية والعالمية, وتشابكاتها, بل لا يزال يقرأ صراعاتها باعتبارها صراعات كتل عرقية مشروطة ومرهونة لموقف ارادي ثقافي سياسي للنظام رسمي عالميا واقليميا ومحليا, ولا يزال فهمه للصراعات يحمل مفهوم تناحر وصراع الكتل العرقية, وبرنامجه في الصراع ينكر حقيقة وجود التعددية القومية, {nl}لذلك نجد الثقافية العرقية القومية العربية المسيطرة في المنطقة عاجزة عن تفسير الواقع, ولا تزال تقف عند حد التفسير التقليدي القديم للسلوك الرسمي باعتباره سلوكا رجعيا وتبعيا وخيانيا, وهو يعجز عن رسم صورة السلوك الرسمي المنفرد لكل منها, ان طبقيا في اطار مجتمعه الخاص او قوميا في علاقاته مع الدول الاخرى, فالخيانة عنده تفسر ببساطة ويسر كل واقعة سياسية يستهجنها,{nl}في الوقت الراهن يرفض هذا الفكر ان يرى الخصوصية القومية المنفردة لكل ظاهرة انتفاض شعبية من هذه الموجة التي تعم المنطقة, وهو يصر على ان يراها من خلال وحدة شكل الحركة, وواقعة صراعها ضد مؤسسة الحكم, فهي في نظره لا سياق تاريخي مستقل لكل منها, كما لا تباين في لمستقبل كل منها, ولا خصوصية تعامل معها, ولا نتائج {nl}متباينة لها في الصراع العالمي. فهي في نظره الة تنطوي على خلل تعاكس حركة فقط. واصلاح هذا اخلل يتطلب فقط اعادة تناغم وانسجام حركة هذه الالة وتوجيهها ضد الكتل العرقية اخرى.{nl}فهو مثلا لا يقبل اخراج وضعي العراق وليبيا عن اطار مقولة الانتفاض الشعبي, ولا يقبل الاقرار ان العامل العالمي هو العامل الرئيسي الناظم والموجه لتفاعلاتها, وانهما بذلك تختلفان جوهريا عن الوضعين التونسي والمصري الذين كانا فعلا من اطار مقولة الانتفاضة الشعبية, لذلك اقتضى الامر هنا اعادة قراءة خصوصية الوضع العراقي والليبي, والاجابة على مطلب تفسير لماذا كان التدخل العالمي العنيف بهما دون التدخل في وضعي تونس ومصر, وهل سيشكل هذا التفسير مدلولا يؤشر لاحتمالات تكراره في مواقع اخرى ومن هي؟{nl}وفي المقدمة نقول ان من المحتمل تكرار هذا الشكل من التعامل العالمي والاقليمي العنيف وارد في الجزائر ايضا, كموقع من المواقع الداخلية في الاطار العرقي العربي وايران كموقع خارج هذا الاطار العرقي, فالمسالة لا تتعلق بعداءات عرقية ولا صراعات كتلها, بل تتعلق بمصالح طبقية داخل اطر قومية فحسب,{nl}لكن في توقعنا هذا لا نقف عند حد ترشيح هذه المواقع داخل وخارج الجيوعرقية العربية, وانما يمتد لتوقع تكرار المواقف السياسية الانتهازية لكل من روسيا والصين, كما كانت مواقفهما من العراق وليبيا وهي مواقف اتسمت فعلا بالنفاق الذي سمح بتمرير مخططات لجوء اوروبا والولايات المتحدة للقوة العسكرية من اجل ضرب العراق وليبيا, وذلك عبر الاحجام عن استخدام حق النقض الفيتو داخل مجلس الامن.{nl}لكننا في المقدمة هنا نطلب من قرائنا وكتابنا القوميين العرب ان لا يتسرعوا في اتخاذ موقف العداء من وجهة نظرنا في هذا المقال, لاننا فيه لا نحمل على الانتفاضة الشعبية ولا عدالة مطالبها الديموقراطية, بل اننا نقر بمشروعيتها, ونعلن مسئولية المؤسسة الرسمية عن ايصالها العلاقة بالطبقات الشعبية حد الانفجار, وندعوا هذه الانظمة الى اعادة حقوق شعوبها, ان في مجال توزيع الروة القومية ومردود عملية الانتاج القومية او في مجال اتاحة المساحة الديموقراطية اللازمة لاطلاق المبادرة الشعبية الوطنية وحق اسهامها في تطوير مجتمعاتها حضاريا,{nl}اننا فقط نختلف مع تقديم العامل الانساني مبررا اخلاقيا يشرع لقوى الاستعمار العالمي الاعتداء دول قومية بدعوى الانتصار للشعوب في حين انها في نفس الوقت تسكت عن الانتصار لشعوب اخرى تمارس ضدها نفس الجريمة بل بصورة ابشع, بل هي تنحاز بصورة سافرة وقحة لانظمة ابادة سافرة وتسندها وتؤيدها وتمنع حتى اخضاعها للقانون الدولي,{nl}المضمون الحقيقي لسقوط المعسكر الاشتراكي:{nl}لقد كان انهيار المعسكر الاشتراكي المتغير الرئيسي الاهم في القرن الماضي, ولم تكن هزيمة الفكر الاشتراكي وتراجع قوة حركة التحرر القومي النتيجة الوحيدة لهذا الانهيار بل كان تعزيز قوة المعسكر الراسمالي وعدوانيتها على القوميات هو الوجه الاخر لها, فقد شكل التحول للراسمالية في روسيا والصين اضافة وتعزيز لقوة هذا المعسكر, الامر الذي طلق لعدوانيته العنان تجاه الشعوب ولم يعد هناك من قيد على حركة نهبها وافقارها, والغريب ان كثير من الناس لا يزال يحمل اوهاما حول وجود _ مبدئية فكرية ثورية _ تقيد النهج السياسي لهاتين الدولتين, لذلك نجدهم يستهجنون ويستغربون تصويطاتهم المخزية في مجلس امن هيئة الامم المتحدة ولا يجدون لها تفسيرا,{nl}لقد باتت هذه الدول على عداء سافر كامل للقوميات النامية تماما مثل عداء المراكز التقليدية للاستعمار العالمي, وهي في موقفها من قضايا تحرر الشعوب باتت تقف على ارض التحالف مع هذه المراكز التقليدية وانما هي تجري مساومات حول اقتسامها معها فقط, ولذلك نجد انه بات لها نمط معين من سلوك المساومة خلال عرض القضايا في مجلس الامن ياخذ في البداية شكل الممانعة ويمرر بالتردد وينتهي الى الاذعان, وحينها يجب ان يكون معلوما ان المساومة قد انجزت اتفاقها, حول العديد من قضايا الصراع الثنائية وحول قضايا الصراع العالمية{nl}ففي المساومات الروسية الصينية مع الولايات المتحدة حول التصويت في مجلس الامن على الموضوع الليبي لا شك ان مساومة بين روسيا والصين قد جرت حول اهم المواضيع العالقة بينهم وهو موضوع الدرع الصاروخي ولا شك ان الولايات المتحدة قد وعدت روسيا خيرا, وان روسيا بذلك قد نجحت في تحديد حجم انفاقها العسكري, بل لا شك ان هذه المساومة هي التي اظهرت علنا خلافا داخل القيادة الروسية دللت عليه تباين تصريحات بوتين عن موقف ميدفيديف, {nl}اما الصين فان موضوعين فلا شك انه كان يهمها تحجيم معاداة الولايات المتحدة واوروبا لها حول الموضوع الاقتصادي وموضوع حقوق الانسان في الصين, خاصة ان الصين تتوقع ان يمتد نهج الانتفاضات الشعبية اليها ويمس بهيبة الحزب الشيوعي الحاكم....الخ.{nl}اما المتغير الاقليمي الاهم ذي العلاقة بالموضوع العراقي والليبي, فهو يتعلق بتمركز راس المال اقليميا في منطقة الخليج وتجسده كقوة و كارتل اقليمي باسم مجلس التعاون الخليجي, وبدء التحرك ككتلة استثمارية اقتصادية سياسية شريكة للقوة الاقتصاديةالسياسية الاستعمارية العالمية. وتخوض الصراعات العالمية معها بتناغم وانسجام, بل واصبحت لها نفس التحالفات والصراعات العالمية, وبمراجعة دورها في افغانستان ضد الاتحاد السوفياتي وفي معاداتها الثورة الايرانية سابقا وبالعمل على تمويل العراق في الحرب التي دفعته اليها ضد ايران وبالمشاركة في حصارها الان, وبدورها المميز في العدوان على العراق وتدميره وتفكيكه وتغيير النظام فيه. وبالدور المميز الذي لبته في التمهيد لغزو ليبيا الراهن. ما يدلل على ان مجلس التعاون الخليجي لم يعد يدور في فلك الاستعمار العالمي من موقع التبعية بل من موقع المشاركة كقوة اقتصادية.{nl}ان التضليل السياسي الذي يمارسه مجلس التعاون الخليجي لا يخفي حقيقة وحدة اتجاهه في الصراعات الاقليمية والعالمية ونهج معاداة تحرر الشعوب الذي يسلكه, اما مسالة توزيع الادوار به فهي من باب الخضوع لبعض الاعتبارات الثقافية الروحية المسيطرة في المنطقة ومن باب مراعاة شروط عملية الاستثمار التي لدول هذا المجلس في النطاق الاقليمي, {nl}فعلاقات دولة قطر مع الكيان الصهيوني تاتي في سياق الاصالة عن نفس النظام القطري والنيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي كاملا, ولعل في بعض القائع التي كشفت عن حالة مهادنة رموز هذه الدول وتعاملاتها مع رموز الصهيونية العالمية وفي الكيان الصهيوني ما يكشف حقيقة موقفها ولعبة توزيع الادوار التي تمارسها, {nl}ان مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي لقيادة عملية التهيئة للعدوان العالمي على ليبيا تمت بصورة مكشوفة وقحة بل انها عملت على قطع الطريق مبكرا لامكانية وجود حلول اخرى غير العدوان عليه, او ان تكون حتى عملية الاعتداء من قبل اطراف اقليمية, لان كانت راغبة ان تستعيد في ليبيا كامل تجربة تدمير وتفكيك العراق وتغيير النظام فيه,{nl}لماذا تامر مجلس التعاون على العراق وليبيا ويحتمل التكرار في الجزائر؟{nl}ان العراق وليبيا يشتركان في بعض العوامل التي يهم مجلس التعاون الخليجي التخلص منها, وجزء من هذه العوامل تشترك به معهما الجزائر ولذلك نرشح ان تتعرض هي الاخرى لعملية لتدمير والتفكيك وتغيير النظام اذا لم يكن النظام الجزائري على المستوى اللازم من الوعي السياسي والقدرة على المواجهة والصراع, {nl}فالعراق وليبيا بلدان نفطيان وهما اعضاء في منظمة الاوبك والاوابك, وبالتاكيد فان سياساتهما النفطية تجعل منهما بلدان منافسة في سوق النفط العالمي, كما انهما بلدان نفطهما في وضع التاميم وهو امر يرقبه المواطن الخليجي الي لا يعود عليه من الاستثمار النفطي شيء يذكر قياسا بما يعود على شعوب العراق وليبيا في صورة انجازات, قومية سياسية اقتصادية, بعيدا عن نهج الصدقة والاحسان الذي تتعامل به دول مجلس التعاون الخليجي مع شعوبها. ولو اجرينا مقارنة حقيقية لوجدنا ان ثراء المواطن الخليجي هو شكلي واستهلاكي في حين نجد استثمارا استراتيجيا لمواطن العراق وليبيا من عائدات النفط في صورة الانجازات الوطنية, {nl}والى جانب ذلك فان تدمير وتفكيك كل من العراق وليبيا كبلدان نفطية والتي سيليها عملية اعادة بناء شاملة انما يعني مجالا استثماريا رئيسيا سيكون الاساسي فيها من نصيب مراكز الاستعمار العالمي لكن ذلك لا يمنع ان يكون لاستثمارت مجلس التعاون الخليجي بها نصيبا جيدا,{nl}ان الطبيعة الاقتصادية للنظام العراقي حتى في حال الانفتاح كانت تحد من الاطماع الاستثمارية لمراكز لاستعمار العالمي ولدول مجلس التعاون الخليجي فيه وكان لا بد من احداث تغيير جوهري في طبيعة هذا النظام تجعل من حالة الانفتاح الاقتصادي فيه غير مشروطة ولا مقيدة بمفهوم الاستقلال والسيادة والسيطرة والتحكم القومي, وهذا لم يكن ليتم في ضوء طبيعة الطبقة المسيطرة فيه التي كان لا بد من استبدالها بصيغة وكلاء الاطراف العالمية اقتصاديا وسياسيا, {nl}اما حجم قوته العسكرية فقد كان يمثل تهديدا لسيطرة مراكز الاستعمار العالمي على منابع النفط الخليجية ويقيد سياسات انظمتها تحت طائلة التهديد العسكري ولذلك كان لا بد من التخلص منه, حيث استدرج الى اخطاء سياسية تقاطعت مع اخطاء علاقته بشعبه الامر الي سمح بتمرير العدوان عليه تحت تبرير غزو الكويت وتحت تبرير التخلص من الديكتاتورية والقمع وترسيخ الديموقراطية.{nl}ان مردود الشعب العراقي من عملية تغيير النظام في العراق لا يوازي فداحة خسارته القومية, وفي مقدمتها استقلاله في مسار تطوره الحضاري, والتي ادنى درجات انجازاتها ان الشعب العراقي لم يكن مضطرا للثورة من اجل مطالب {nl}خدماتية حول المجاري والماء والكهرباء. وعلى حد علي فانه الشعب الوحيد تاريخيا الذي فعلا عض اصابعه ندما على ممارسة الديموقراطية.{nl}واذا كان ماسبق يوضح المشترك بين ليبيا والعراق في مجال مقدراته الاقتصادية فان كلا منهما ايضا يشترك في خصوصية اخرى تتعلق بحركتهما غير القابلة للانضباط والانتظام بحسب احتياجات مصالح ورؤية مراكز الاستعمار العالمي في المنطقة خاصة فيما يتعلق بالصراع مع الكيان الصهيوني ومعاكسة حركة مراكز الاستعمار العالمي السياسية في المنطقة وفي هذا الصدد فان سلوك النظام في ليبيا هو اكثر تحررا وفوضية بالمقياس الاستعماري من حركة النظام العراقي, لكن خطره موجه بصورة اكبر لنفوذ اوروبا في افريقيا, فالى جانب تاميم النفط ونمو قوته العسكرية فانه كان يشكل خطرا على اوروبا في مواضيع اخرى مثل موضوع الهجرة وموضوع علاقاته مع المجموعات اليسارية....الخ لذلك لم يكن غريبا ان تتصدر اوروبا موضوع المبادرة لقيادة المؤامرة على ليبيا والتي تلقفها مجلس التعاون الخليجي ايضا كفرصة لضرب منافس نفطي وفرصة استثمارية ايضا{nl}ا ن مراكز الاستعمار العالمي ومجلس التعاون الخليجي اذن غير معنية انسانيا واخلاقيا بوضع الشعبين العراقي والليبي ومحتمل الجزائر مستقبلا, لكنها معنية باستغلال هذه المقولات لتعيد نظم علاقتها بهذه المواقع, وتوسيع فرصة الاستثمار بها, وهي تملك القدرة على توظيف وضع الفوضى والانتفاضة الشعبية لصالحها, وهذه مسالة تختلف كليا عن الموقف الثقافي السياسي من ذات الانتفاضة الشعبية وعدالة مطالبها, لكنها تمييز لمستويات تفاعل نتائج الانتفاضة الشعبية على المصير القومي للمجتمعات التي تحدث بها الانتفاضات, فنحن لا يجب ان تاخذنا عاطفة تاييد الطبقات الشعبية بعيدا عن تحسس الخطر المحيط بمصير القوميات.{nl}سورية: وعود ومجازر{nl}عبد الباري عطوان{nl}القدس العربي{nl}2011-03-25{nl}جرت العادة، عندما يواجه 'بلد ما' ازمة خطرة، داخلية او خارجية، تهدد وجوده واستقراره، يخرج رأس النظام فيه لمخاطبة مواطنيه، مباشرة او عبر شاشات التلفزة، لاطلاعهم على مخططات حكومته لمعالجتها، وشرح الخطوات التي سيتخذها في هذا المضمار.{nl}سورية تواجه حالياً انتفاضة شعبية، انطلقت شرارتها الاقوى من مدينة درعا الجنوبية، وامتدت ألسنة لهبها الى مدن وبلدات اخرى في الوسط والشمال، طالب المحتجون خلالها بالاصلاحات السياسية، واعلاء سقف الحريات، فجاء رد الحكومة فورياً باطلاق النار بهدف القتل، فسقط اكثر من اربعين شهيداً في يوم واحد فقط.{nl}الشعب السوري الوطني الشهم، صاحب التاريخ الحضاري العريق لا يستحق هذه المعاملة من حكامه، فقد صبر اكثر من اربعين عاماً على امل ان يأتيه الفرج، ويرى بلاده واحة من الازدهار والتآخي والعدالة والعيش الكريم، ولكن نفد صبره في نهاية المطاف ولم يجد وسيلة اخرى يعبر فيها عن مظالمه المتراكمة غير النزول الى الشوارع ومواجهة رصاص الطغاة بشجاعة واباء.{nl}ناشدنا الرئيس بشار الاسد من هذا المنبر اكثر من مرة، ومنذ عدة سنوات، بان يستمع الى نصائح الشرفاء من ابناء شعبه، وان ينفذ وعوده بالاصلاح الشامل، خاصة ان الشعب يحبه ويثق بحسن طويته، ولكنه لم يفعل للأسف الشديد، ربما لعدم القدرة، او اعتقاداً بان هذا الشعب لن يقدم على الثورة، وسيستمر في قبول اهانات الاجهزة الامنية واذلالها.{nl}بالأمس خرجت علينا الدكتورة بثينة شعبان مستشارة الرئيس في مؤتمر صحافي، تحدثت فيه عن العديد من الخطوات الجديدة التي سيقدم عليها النظام تلبية لمطالب الشعب السوري 'المشروعة' في الاصلاح السياسي. حيث بشرتنا بان النظام 'يدرس' الغاء حالة الطوارئ، و'يدرس' وضع قانون جديد للاعلام، و'يدرس' قانوناً للاحزاب.{nl}السؤال الذي يطرح نفسه بقوة اولاً: هو عن عدم مخاطبة الرئيس بشار الاسد للشعب السوري بنفسه، وترك هذه المهمة الى الدكتورة بثينة، وليس رئيس الوزراء او وزير الداخلية او حتى الخارجية، وثانياً: هل هذا الوقت هو وقت {nl}دراسة قوانين، ام هو وقت التنفيذ الفوري لامتصاص غضبة الشعب، وتهدئة الاوضاع، وتجنب الانفجار الكبير الذي قد يغرق سورية في حمامات دماء لا يعلم إلا الله متى تتوقف؟{nl}الشعب السوري سمع كثيراً مثل هذه الوعود بالاصلاح من الرئيس نفسه، طوال السنوات العشر الماضية، خاصة اثناء المؤتمرات الحزبية، او في دورات افتتاح مجلس الشعب، ولكن ايا من هذه الوعود لم ينفـــــذ، ربما لانها مازالت قـــيد الدراسة. ولذلك لا نعتقد ان وعود الدكـــتورة بثـــينة سيكون لهـــا اي اثر ايجابي في اوساط الشعب، فاذا كانت وعود الرئيس لم تر النور عملياً، فهل سيكون حال وعود السيدة بثينة مختلفة؟{nl}' ' '{nl}المسؤولون السوريون يقولون انهم يرفضون الاقدام على اي خطوات اصلاحية تحت ضغوط الشارع، وعبر مظاهراته الاحتجاجية، وهذا منطق يعكس 'مكابرة' ستودي بأهلها الى الهلاك حتماً، لان الحاكم الذكي هو الذي يلتقط اللحظة المناسبة، ويتحرك فوراً لاطلاق مسيرة الاصلاح، ويتجاوب مع مطالب المحتجين دفعة واحدة، هكذا فعل العاهل المغربي في خطابه الذي وجهه الى شعبه متعهداً فيه باصلاحات دستورية كاملة، وهكذا فعل السلطان قابوس بن سعيد عندما حل الوزارة وطرد المستشارين، وقرر وضع دستور جديد للبلاد.{nl}كان جميلاً ان نسمع السيدة بثينة شعبان تقول ان مطالب الشعب بالاصلاح 'مشروعة' فاذا كان الحال كذلك، فلماذا اعتقال المئات من السوريين والزج بهم في السجون لسنوات دون محاكمات لانهم طالبوا بأقل كثيراً مما{nl}طالب به المحتجون المنتفضون في درعا والمسجد الاموي بدمشق وباقي المدن السورية الاخرى؟{nl}واذا كان تحسين معاملة المواطنين السوريين في المطارات والمنافذ الحدودية السورية هو من بين القرارات التي اعلنت السيدة شعبان عن البدء في تنفيذها فورا، فان السؤال هو عن اسباب اهدار كرامة هؤلاء طوال السنوات الاربعين الماضية، واذلالهم من قبل اجهزة امن قمعية تتلذذ في تعذيبهم نفسيا وجسديا، وتبتزهم ماليا؟{nl}رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان قال انه نصح الرئيس السوري بضرورة اجراء اصلاحات اقتصادية وسياسية واجتماعية بسرعة، والافراج عن المعتقلين السياسيين، ولكن نصيحة هذا الرجل الحليف والصديق لسورية لم تجد آذانا صاغية اسوة بنصائح الكثيرين مثله من محبي هذا البلد.{nl}نخشى على سورية من عناد اهل الحكم فيها، مثلما نخشى عليها من اجهزة قمعية امنية ما زالت تتبع عقيدة جهاز المخابرات السري السوفييتي البالية التي لم تحم النظام بل ساهمت في اسقاطه وتفتيت الامبراطورية السوفييتية.{nl}هذه الاجهزة الامنية المتغولة التي ترتكب المجازر في حق شعبها الطيب ستجر البلاد الى هاوية الفتنة الطائفية، وربما الى حرب اهلية تستمر لسنوات، تزهق فيها عشرات ان لم يكن مئات الآلاف، من الارواح البريئة الطاهرة.{nl}النظام في سورية لن يرحل بسهولة ويسر مثل نظيريه المصري والتونسي، رغم ان القمع هو القاسم المشترك بين الانظمة الثلاثة، فهذا نظام بوليسي لا يضاهيه الا النظامان الليبي واليمني. فلا توجد طبقة وسطى في سورية، ومنظمات المجتمع المدني جرى سحقها، ووسائل الاعلام مرتبطة بالدولة وتحكمها عقلية الحرب الباردة، ولكن الشيء الوحيد المؤكد ان الشعب السوري، مثل كل الشعوب العربية الاخرى، لا يمكن ان يتراجع بعد ان انطلقت مسيرته المعمدة بالشهداء نحو التغيير الديمقراطي.{nl}الذين يطالبون بالاصلاح في سورية ليسوا عملاء امريكا والصهيونية، مثلما يطلق عليهم النظام وابواقه الاعلامية في محاولة متعمدة لتشويههم، فشهداء مدينة درعا، واطفالها الذين اعتقلهم رجال النظام، لا يعرفون اين تقع الولايات المتحدة، بل ان معظمهم لم يغادروا مدينتهم الى العاصمة نفسها مطلقا.{nl}' ' '{nl}الوقوف في خندق المقاومة اللبنانية، واستضافة امناء الفصائل الفلسطينية في دمشق بعد ان اغلقت في وجوههم العواصم العربية الاخرى كلها مواقف مشرفة، نعترف للنظام السوري بتبنيها، بل ودفع ثمن باهظ نتيجة لها، ولكننا لا نرى اي تناقض بين اتخاذ هذه المواقف، وتلبية مطالب الشعب السوري بالاصلاح، واذا كان هناك اي تناقض، فاننا نفضل ان يؤجل النظام السوري دعمه للشعب الفلسطيني وقضيته من اجل تلبية مطالب شعبه في اطلاق الحريات ومحاربة الفساد، واقامة المؤسسات التشريعية المنتخبة، وتكريس دعائم الحكم الرشيد. فالشعوب المقهورة لا يمكن ان تحرر ارضا مغتصبة، وجيوش الديكتاتوريات لم تنتصر في اي حرب خاضتها.{nl}الاسابيع والاشهر المقبلة ستكون خطيرة جدا على سورية، لان النظام فيها يقف حاليا امام خيارين، فاما النموذج الليبي حيث التدخل العسكري الاجنبي الذي قد يقود الى دولة فاشلة او التقسيم بل احتمال التفتيت ايضا، او النموذج العراقي، اي الاحتلال الاجنبي، وربما يمكن تبلور نموذج ثالث وسط بين النموذجين المذكورين.{nl}اعداء النظام السوري كثر، في الداخل والخارج، واصدقاؤه قلائل للأسف الشديد، وخاصة في داخل سورية نفسها، والحصانة الوحيدة لتجاوز كل سيناريوهات الرعب المرسومة التي من الصعب تصورها هي الدعم والالتفاف الشعبي.{nl}السؤال الاخير هو: هل هناك فرصة للانقاذ من خلال تطبيق سريع وفوري للاصلاحات؟ الاجابة بالايجاب صعبة، والامر يتطلب معجزة، وممارسات امن النظام الدموية تدفع في الاتجاهات الاخرى، نقولها بمرارة شديدة.<hr>