المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 29



Haidar
2011-03-27, 10:12 AM
اقلام واراء29{nl} سياسة حماس المزدوجة{nl} النظام السوري بعد مجرة الجامع العمري: اقتربت الساعة!{nl} حزب الله وشركائه والمسألة البحرينية{nl} جدلية التدخل الاجنبي في شؤون الدول العربية. (ليبيا نموذج){nl} أحداث ليبيا.. "ثورة" أم "مؤامرة"؟؟{nl} عواصف التغيير والطريق الآمن {nl} مرتبك وحائر من القرار بشأن ليبيا{nl} نصيب إسرائيل من ثورة الفيسبوك {nl} الإخوان المسلمون طوفان بلا رحمة{nl}سياسة حماس المزدوجة{nl}الايام {nl}حماده فراعنة{nl}أعلنت حركة حماس ، وعملت على تهدئة جبهة المواجهة مع العدو الإسرائيلي بعد سقوط ضحايا أبرياء من شعبنا نتيجة العدوان المتواصل-المتقطع ، وتفوقه الملحوظ ، واستعداده الدائم لممارسة أي عمل همجي بحق الغلابى والبسطاء والفقراء الذين لا حول لهم ولا قوة سوى الاستعانة بالله من أهالي غزة المكرهين على تحمل تبعات الاحتلال وتحمل تبعات رجعية الانقلاب وتسلطه الأحادي وسياسته الانفرادية .{nl}حماس تعمل على تبريد الجو مع الإسرائيليين بعد أن سخنت جبهة المواجهة معهم ، بإطلاق الصواريخ والقذائف نحو مناطق الاحتلال الأولى عام 1948 ، مع حرصها الشديد أن لا تصيب أحداً من البلدات والقرى اليهودية بأذى ، فالقذائف الخمسين التي أطلقتها ، وأعلنت على غير العادة مسؤولية القسام عنها كانت رسالة ذات أهداف فلسطينية ليس لها علاقة بمقاومة الاحتلال ، أو استفزاز الوحش الإسرائيلي المتربص .{nl}إنها المرة الأولى منذ الانقلاب ، تصر حماس على إعلانها عن مسؤولية إطلاق القذائف نحو الإسرائيليين لأن غايتها استدراجهم لقصف الأحياء والبلدات الفلسطينية في قطاع غزة ، ولم يكن هدفها إيقاظ الوحش بضربات مؤذية قد تؤدي إلى سقوط ضحايا إسرائيليين ، بل كان الضرب باتجاههم لتسخين الجو فقط ، من أجل تحقيق هدفين فلسطينيين هما :{nl}أولا ً : وقف مسيرة الاحتجاجات الشبابية الفلسطينية ، وجعل اعتصاماتهم غير آمنة ، لأن الأولوية لدى المتظاهرين والمعتصمين ستكون تحاشي ضربات الجيش الإسرائيلي ، وبالتالي سيتراجع شعار 'الشعب يريد إنهاء الانقسام' لمصلحة الشعب يتمنى وقف العدوان ، ولذلك تعمدت حركة حماس للتحرش بالإسرائيليين لتكون إسرائيل وعدوانها هو سبب وقف سيل الشباب المتدفق نحو ميدان الجندي المجهول ، وساحة الكتيبة ، وأمام المجلس التشريعي ، وأن لا يكون سبب تراجعهم قمع حماس للمتظاهرين وعدم انكشاف رغبتها برؤيتهم يؤدون دورهم الوطني المدني لمقارعة الانقلاب والعمل على إنهاء الانقسام .{nl}ثانياً : إحباط مشروع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، لزيارة قطاع غزة ، وعدم رغبتها في التوصل إلى اتفاق تشكيل حكومة من المستقلين تشرف على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية .{nl}نجحت حماس بضربة إسرائيلية واحدة تحقيق الهدفين وهما إحباط مشروع الشباب الفلسطيني ، الهادف إلى اتساع حجم وشكل المشاركة الجماهيرية تحت شعار 'الشعب يريد إنهاء الانقسام' فقد تراجع نشاط الشباب أمام ضربات العدو الإسرائيلي وقصفه وثانيهما تراجع إجراءات الرئيس أبو مازن الهادفة نحو زيارة قطاع غزة أو على الأقل العمل على تأجيلها ، وهذا ما تسعى إليه حماس لعلها ترى فرصاً أفضل للتهرب من الاستحقاقات المطلوبة منها لمصلحة المصالحة والشراكة والعودة إلى صناديق الاقتراع .{nl}حماس لا تريد المصالحة ، ولا تسعى لها وليس لها مصلحة فيها ، لأنها ستخسر ورقة امتلاكها للأغلبية البرلمانية وستخسر ورقة تفردها بإدارة قطاع غزة.{nl}صحيح أنها تفتقد للشرعية التي يملكها أبو مازن وفتح والسلطة والمنظمة ، ولكنها ليست مستعجلة للحصول على هذه الشرعية طالما أن لديها البديل الواقعي في قطاع غزة ، ولديها النفس الطويل ، وطالما أن ظهرها الحزبي والجماهيري والسياسي حركة الإخوان المسلمين يكسب المزيد من المواقع وهذا سيعود عليها بالخير والفضل واتساع النفوذ ، على طريق جلب الشرعية والتفرد بها.{nl}سياسة حماس مكشوفة ، وعارية أمام شعبها الذكي وأمام الشباب الذين يملكون إرادة الحياة والوعي في التفريق بين العدو وبين الصديق ، بين وسائل مقاومة الاحتلال الحقيقية وبين التضليل لتسويق الكلام بدون فعل مؤثر على الاحتلال ، مثل الانظمة العربية التي تتحدث عن الديمقراطية وهي لا تفعلها ، وتتحدث عن الشفافية وهي تفتقدها ، وتتحدث عن الآخر وهي تعمل على تصفيته ، وهكذا حماس تتحدث عن المقاومة وهي تتوسل للتهدئة ، لأن جوهر اهتمامها هو الحفاظ على مكتسباتها الحزبية المتمثلة بالحفاظ على نتائج الانتخابات السابقة والحفاظ على نتائج الانقلاب ، وهي ترهن مصالح الشعب الفلسطيني على المستقبل المجهول لعل الغد يكون أكثر استجابة لمصالح حركة الإخوان المسلمين وحماس ، على المستويات الوطنية والقومية والدولية .{nl}نجحت حماس ، في إحباط الشباب المعتصمين وطي صفحة الشعب يريد إنهاء الانقسام ولو مؤقتاً ، كما أجلت الحديث عن زيارة الرئيس محمود عباس إلى غزة ولو مؤقتاً ، فالأولوية هي تحاشي التصعيد الإسرائيلي وتخفيف الأذى منه ، ولا شيء الآن أهم من ذلك!!{nl}النظام السوري بعد مجرة الجامع العمري: اقتربت الساعة!{nl}اخبار الشرق{nl}صبحي حديدي{nl} خلال السنوات الثلاثين من حكم حافظ الأسد أُريقت دماء السوريين مراراً، بدم بارد، في صيغة مجازر جماعية واسعة النطاق (مدينة حماة، شباط/ فبراير 1982: 30 إلى 40 ألف قتيل)، أو مجازر أضيق نطاقاً وأقلّ ضحايا (جبل الزاوية، 13ـ15/5/1980: 14 ضحية؛ سرمدا، 25/7/1980: 11 ضحية؛ سوق الأحد، حلب، 13/7/1980: 43 ضحية؛ ساحة العباسيين، دمشق، 18/8/1980: 60 ضحية؛ حيّ المشارقة، حلب، 11/8/1980، صبيحة عيد الفطر: 100 ضحية...). يُضاف إلى هؤلاء مئات القتلى في السجون، سواء بسبب التصفيات الجماعية المباشرة (مجزرة سجن تدمر، 27/6/1980: 500 ضحية على الأقل)، أو تحت أفانين تعذيب كانت تتجاوز النزوعات السادية إلى الحقد الهمجي الصرف؛ وآلاف المفقودين (17 ألف، في إحصاء منظمات حقوق الإنسان المستقلة).{nl}> ليس جديداً، إذاً، أن يستأنف بشار الأسد هذا الإرث الدامي في محافظة ومدينة درعا هذه الأيام، بطرائق ليست البتة أقلّ همجية، وإنْ كانت تنهض على مقاربة تختلف بهذا المقدار النسبي أو ذاك، بسبب من متغيرات شتى تخصّ الشارع الشعبي، والمحيط الإقليمي، وأنساق التواصل، ومناقلة المعلومات، وسطوة الصورة؛ فضلاً، بالطبع، عن صفات تخصّ شخصية الوريث ذاته، بينها الطيش وقلّة الخبرة والغطرسة وقصر النظر والفذلكة العقلية واستيهام الشعبية. وليس بمنأى عن المنطق البسيط، استطراداً، أنّ تكون 11 سنة من توريث الابن هي محض إضافة حسابية إلى سنوات حكم الأب.{nl}> وذات يوم نُسب إلى الأسد الابن قوله، في اجتماع مشترك للقيادة القطرية لحزب البعث وقادة الأجهزة الأمنية، إنّ "حافظ الأسد يحكم سورية من قبره"، ولم تكن العبارة مزيجاً من الوعيد والتهديد والتمنّي، فحسب؛ بل انطوت على مقدار كبير من الصحة، {nl}عملياً، لجهة إدامة الإستبداد والفساد، والحفاظ على بنية النظام وتوازناته الداخلية الأساسية، ومحاصصة القوّة وأنساق النفوذ وحُسن توزيعها على الأطراف. وهذه السطور ستكتفي بالشأن الداخلي السوري في استقراء انعكاس صيغة الحكم من القبر، مع إشارة ضرورية إلى انعكاساتها في السياسة الخارجية أيضاً، ولكن ضمن مواصفات القصور ذاتها التي اتصف بها الابن بالمقارنة مع الأب.{nl}> وأجد ضرورة في التأكيد، اليوم أيضاً، على جانب خاصّ في حكاية حكم الموتى للأحياء، هو أنّ النرجسية العالية (التي يردّد العارفون بشخصية الأسد الابن أنها العنصر الطاغي على تفكيره اليوميّ)، قد لا تكتفي بتحويل ماضي "الحركة التصحيحية" إلى مرجعية دائمة للحاضر وللمستقبل، فحسب؛ إذْ قد تنتقل، في طور لاحق أخذ يتجلى أكثر فأكثر، إلى نزوع طبيعي نحو قتل الأب، {nl}ليس كرهاً له بالطبع، وليس حرصاً على محو ذكراه أيضاً، بل رغبة في التفوّق على صورته القوية المهيمنة. وبذلك فإنّ العبارة يمكن أن تحمل المدلولَيْن، معاً، وبصفة متكاملة: أنّ الأب حاكم لأنّ تراثه مقيم، ثابت، مقدّس؛ وأنّ قتله خطوة واجبة لكي يدخل تراثه ذاك في صيرورة تحوّل، باسم الابن هذه المرّة!أجدني، كذلك، أستعيد هذه الفقرة الدالة، من حديث الأسد الابن مع صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أواخر العام 2003 (وهي فقرة حذفتها وكالة الأنباء السورية، ولم تُنشر في أيّ من الصحف السورية الرسمية)، جواباً على السؤال التالي: "تدور في مصر نقاشات حول مَن سيعقب مبارك، ويقول البعض هناك: نحن لسنا سورية. أترى في هذا إهانة لكم"؟ أجاب الأسد: "كلا، لأنّ الرئيس الأسد ليس هو الذي جاء بي إلى السلطة. حين توفي لم أكن أتولى أيّ منصب. ولهذا يجب أن تتوجه بالسؤال إلى الشعب السوري. إذا ذهبت إلى الـ CNN وغيرها من المحطات التي أجرت مقابلات مع السوريين، ستجد أنني جئت من خلال السوريين، وليس من خلال الرئيس الأسد"!وهكذا، لم يتوقف الابن عند تذكير الناس بكلّ ما انطوت عليه عقود "الحركة التصحيحية" من قمع وفساد ونهب وتخريب، للسياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة والنسيج الوطني والسلم الأهلي، بل ذهب أبعد وأسوأ، واختار من ألوان الإستبداد ما هو أشدّ فظاظة تجاه كرامة المواطن، من جهة أولى؛ وأكثر خفّة، واستهتاراً، بحاضر سورية العربي والإقليمي والدولي، من جهة ثانية. أعود، هنا، إلى مثال أوّل يتيح المقارنة بين سياسات الأب والابن، وأعني قرار رئيس مجلس الوزراء الذي قضى بصرف العشرات من الخدمة في الدولة، بسبب توقيعهم على بيانات سياسية معارضة، أو داعية إلى الإصلاح.هنا وجه المقارنة: خلال سبعينيات القرن الماضي، في السنوات الأولى من عهد "الحركة التصحيحية"، أصدرت وزارتا التربية والتعليم العالي (بتوجيهات مباشرة من القيادة القطرية لحزب البعث) سلسلة قرارات قضت بإبعاد أعداد كبيرة من المدرّسين الشيوعيين، وكذلك المدرّسين ذوي الخلفيات الإسلامية، من قطاع التعليم إلى وزارات أخرى لا صلة لها البتة بالتعليم. وبناء على تلك القرارات، توفّر مدرّس لغة إنكليزية يعمل مراقباً للتموين، أو مدرّس رياضيات يعمل في وزارة الأوقاف، أو مدرّس تاريخ يعمل في وزارة الكهرباء!{nl} وبهذا المعنى فإنّ السلطة كانت تسعى إلى درء الأخطار السياسية والتربوية والفكرية التي يمكن أن تنجم عن بقائهم في قاعة التدريس، وليس إلى عقابهم على انتماءاتهم السياسية أو أفكارهم، وإلا لما اعتورها أيّ حياء في إلقاء القبض عليهم. لكنّ الطرد من الوظيفة، بسبب التوقيع على بيان وليس الإنتماء إلى حزب معارض بالضرورة، أثبت قناعة الأسد الابن بأنّ العقاب على الأفكار ينبغي أن لا يقتصر على كمّ الأفواه والمنع من السفر والإعتقال والإحالة إلى محاكمات كاريكاتورية قرقوشية؛ بل يجب أن يشمل قطع الأرزاق أيضاً، وربما أوّلاً. نحن البلد، ونحن الدولة، ومَن لا ينضوي في صفّنا، سياسياً وعقائدياً وأمنياً أيضاً، فلا {nl}يهتف "الله! سورية! بشار وبسّ!" (لاحظوا أنّ الهتاف هذا يستبدل بشار بالحرية، مقابل الهتاف الشعبي الشائع اليوم: "الله! سورية! حرّية وبسّ!")... فليس له مكان في دولة(نا)، ولا رزق له في "وزارات(نا) ومؤسسات(نا)!{nl} لكنّ الأسد الابن، حين أعطى أوامره لأجهزة الأمن باستخدام الرصاص الحيّ ضدّ المتظاهرين في درعا، واختار وحدات خاصة في الجيش لاقتحام مسجد المدينة العريق وسفك المزيد من الدماء في باحته وداخل جدرانه، كان قد عبر نهر الروبيكون، الدامي تماماً كما يتوجب القول، ليصبح الدم هو الفاصل بينه وبين الشعب، وهو الفيصل الصريح والأقصى. ولقد دقّ، بنفسه، بمطارق الإستبداد والفساد إياها، ثلاثة مسامير كبرى في نعش نظامه الآيل إلى سقوط، بَعُدت اللحظة أم دنت، وتعددت طرائق الخداع والتضليل والكذب أم اقتصرت دفاعات السلطة على إراقة الدماء هنا وهناك.{nl}المسمار الأوّل هو الإطمئنان، الناجم بالضرورة عن اختلاطات الطيش والغطرسة والنرجسية، إلى أنّ هذا الحراك الشعبي، في دمشق وبانياس ودير الزور وحمص والقنيطرة، قبل درعا، لا يمثّل إلا فئة من "المندسين" و"العملاء"، لأنّ الشعب بأسره يحبّ الرئيس، بدلالة هذا الشعار الذي تغصّ به شوارع سورية: "منحبّك"! وكان أمراً تلقائياً، أو بالأحرى غريزياً، أن يفضي ذلك الإطمئنان إلى يقين الدكتاتور، وناصحيه من شركاء النهب والحكم العائلي، بأنّ علاج هذه الفرقة الضالة يحتاج إلى خيار {nl}الأرض المحروقة، والبتر المبكر، على الفور، دون أي ترجيح حتى لاحتمال العلاج بالكيّ. ولقد كان مذهلاً، حتى لأصدقاء النظام الإقليميين (رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، على سبيل المثال)، أن يلجأ النظام إلى الذخيرة الحية في مواجهة أوّل تظاهرة سلمية نوعية، وأن يسقط أربعة شهداء في ساعات قليلة.{nl} المسمار الثاني هو الإستهانة بالمغزى الرمزي، قبل ذاك الديني، لاقتحام مسجد أوى إليه جرحى ومواطنون لا يحملون حتى الحجارة، وليس لهم أن يتسببوا بأي أذى للمفارز الأمنية والوحدات العسكرية التي تطوّق المسجد. ولكي تًضاف الإهانة إلى الجرح، وتُخلي المأساةُ مشهدها الدامي لصالح مهزلة ركيكة سخيفة مكرورة مستهلكة، دخلت عدسات إعلام السلطة إلى المسجد لكي "تضبط" الأموال والأسلحة المخزّنة هناك، والتي وصلت إلى "المندسين" من جهات خارجية. كأنّ الأسد لم يتعلّم أبسط الدروس من اتهامات مماثلة، ساقتها سلطات الإستبداد العربية في تونس ومصر واليمن وليبيا، ولم تعد أضحوكة المواطن العربي، والبشر في مشارق الأرض ومغاربها، فحسب؛ بل صارت مبعث اشمئزاز وقرف.{nl} أو، في مقارنة أخرى، كأنّ الابن نسي حرص أبيه ـ وكان أشدّ بطشاً واستشراساً في قمع الاحتجاج، أياً كانت طبيعته أو نطاقاته ـ على تفادي اقتحام المساجد، حتى حين أعطى الأوامر بقصفها، خالية كانت أم على رؤوس اللاجئين إليها من بني البشر. صحيح أنّ رهط المنافقين من المشائخ، المطبّلين المزمّرين للنظام، التزموا الصمت المطبق؛ ومثلهم فعل رجال دين عرب ذوو حظوة ومكانة، مثل الشيخ القرضاوي والسيد حسن نصر الله؛ إلا أنّ اقتحام مسجد آمن مسالم يتجاوز بكثير حرق الأصابع جرّاء لعب الهواة بالنار. هذا، أغلب الظنّ، ما أدركه الأب الأريب، وفات على الابن "الممانِع" و"المقاوِم" أن يتحسب له.{nl}> المسمار الثالث هو احتقار الذاكرة الشعبية السورية، عن طريق اقتراح حلول تنطلق من افتراض الدرجة صفر في الذكاء الأخلاقي للمواطن السوري، أو الدرجة صفر في كرامته الوطنية، كما حين اختار الأسد أن يكون وسيطه في الحوار مع أهل درعا هو اللواء رستم غزالي، أحد كبار أدوات الفساد والإستبداد، دون سواه! الأرجح أنّ منطق اعتماد غزالي انطلق من اعتبارات مناطقية صرفة، كأن يكون اللواء من أبناء المحافظة، وأن تكون له بالتالي "موانة" على أهلها وشهدائها، أياً كانت موبقات غزالي في قمع أبناء محافظته أنفسهم، لكي لا يتحدّث المرء عن "أمجاد" اللواء في عنجر وسائر لبنان.{nl} وفي كلّ حال، بينما كان "الوسيط" يسعى إلى ممارسة مهاراته في التفاوض، كما اكتسبها من سيّده السابق اللواء غازي كنعان، أو من مراقبة ألاعيب أصدقائه الساسة اللبنانيين الأفاقين، كانت وحدات عسكرية خاصة قد تلقّت لتوّها الأوامر بحصار المدينة، وقطع الكهرباء عنها، وكذلك اتصالات الهاتف الجوّال والإنترنت، تمهيداً لارتكاب المجزرة في المسجد العمري، بعد ساعات قلائل. في السياق ذاته، بدا الأسد مستعداً لتقديم كبش فداء إلى مواطني درعا، تمثّل في مرسوم إقالة المحافظ فيصل كلثوم، متناسياً أنّ أهالي المحافظة يدركون جيداً أنّ الأخير لم يكن سوى بيدق صغير في شطرنج بيت السلطة، ومسنّن أصغر في آلة الفساد الجهنمية، ومن الإهانة اعتبار إقالته بلسماً لجراح المحافظة ولأمهات الشهداء الثكالى.{nl} هذه، غنيّ عن القول، مسامير أولى سبقت سواها، ولسوف تعقبها أخرى، ما دامت مطارق النظام تشتغل دون كلل لإدامة حال عالقة، مستعصية في الفساد وعصية على الإصلاح، فصار دوامها من المحال، وأخذت ملامح انقلابها ترتسم أوضح، حتى إذا بدت أبطأ، ولاحت تباشير أثمانها أبهظ وأغلى. ومجزرة الجامع العمري، بين علائم نبيلة كثيرة أخرى، دشّنت اقتراب الساعة، وانتصار الشعب، وبزوغ فجر سورية الحرّة الديمقراطية الكريمة. {nl}حزب الله وشركائه والمسألة البحرينية{nl}سني نيوز{nl}داوود البصري{nl}أتاحت الأحداث المؤسفة الأخيرة التي حدثت في مملكة البحرين فرصة تاريخية للإطلاع ,المتابعة ,الكشف ,وتسليط الأضواء على الهيكلية السياسية والطائفية التابعة للنظام الإيراني في المنطقة والخليج العربي ، وهي هيكلية معروفة و مشخصة وبعضها كان في حالة صمت معلن أو نفاق سياسي واضح المبنى و المعنى . فالأحزاب الطائفية العميلة و الفاشلة الحاكمة في العراق , مثلا قد كشفت عن نفسها بغباء شديد وأثبتت بأنها مجرد ترس أو ( برغي ) صدأ في ماكينة النظام الإيراني الإستخباراتية والدعائية ,بشكل خاص الجوقة الطائفية التي يمثلها إبراهيم الإشيقر الجعفري رئيس التحالف الطائفي العراقي وأحد الزعامات السابقة لحزب الدعوة الإيراني ورئيس الوزراء الأسبق و المتقاعد لأسباب صحية ونفسية ( مخبل ) من دائرة الصحة البريطانية . فهذا الإشيقر الذي حول محطته التلفزيونية الفضائية ( بلادي ) لماخور يبث من خلاله الأكاذيب وينشر الفتن الطائفية و يجيش قطاعات من الشعب العراقي المغلوب على أمره لصالح قناعات طائفية مريضة لا تصب في مصلحة شيعة العراق بل في مصلحة النظام الإيراني الآيل للسقوط ,فقد كشف عن عمالته وارتباطاته الإيرانية وتخلى حتى عن ورقة التوت التي كانت تستر عوراته ومثالبه السياسية وتحول لعنصر يحمل ضررا كبيرا لمصالح العراق القومية والإقليمية فيما لو كلف بأي مهمة رسمية ,لأنه ببساطة لم يعد يمثل العراق ولا مصالحه ولا هويته ,بل أضحى عنصرا إيرانيا مبارزا بعد أن كشفت الأحداث عن معادن الجماعات والأحزاب والدكاكين الطائفية وحقيقة انتماءها وهو واحد منها. فالجوقة الطائفية الذليلة القائمة في العراق هي بمثابة الاحتياطي المخزون والرديف الإستراتيجي للنظام الإيراني ومخططاته الخبيثة في الجسدين الخليجي والعربي ولعل قيام البرلمان الطائفي العراقي التعبان بتعطيل أعماله والتضامن مع ما قيل عن مذبحة الشيعة في البحرين هي مهزلة حقيقية ,لأن شيعة العراق ذاتهم وعلى يد العصابات الطائفية المنتحلة لأسمهم تمارس جرائم تصفية وإبادة جماعية لهم ونهبا لحقوقهم ومصالحهم وإيذاء بهم من خلال عمليات سرقة العراق وتردي الخدمات وتصاعد الإرهاب والسجون السرية والتعذيب . وعلى أهل ذلك البرلمان المسخ أن يخجلوا من أنفسهم أولا ويبتعدوا عن حالة المراهقة السياسية التافهة التي ورطهم بها نفر من العملاء والمأجورين تحولوا بفضل أحذية الأمريكان الثقيلة لقادة سياسيين في ظل حالة النفاق الشامل التي تطبق برقاب العراقيين . لقد توضحت الصورة بالكامل وعرفت الحقائق وكشفت الأدوار الجميع. أما حزب الله اللبناني الذي يعتبره الإيرانيون رسميا ( فخر الصناعة الإيرانية ) وثمرة تعب وحشد وتنظيم تاريخي وطويل فقد برز من دون جدال ليقود حملة التضليل والدس الطائفي الإيرانية ومارس دوره المطلوب والمحدد تماما لمثل هذه الساعات الفاصلة من تاريخ إدارة الصراع الإقليمي ليقود عمليات ( التغيير و الهيمنة ) الإيرانية في المنطقة مستغل الأجواء الإقليمية العامة المضطربة والتي لا علاقة لها بالحسابات الإيرانية ، ومبشرين المنطقة وشعوبها بخيارات ظلامية - خرافية ,عازفين على أوتار الفتنة الخبيثة النتنة السوداء بين مكونات الأمة العربية والإسلامية تحت وابل كثيف من قصف شعارات العدالة والمظلومية ,رغم أن الشعب الإيراني ذاته هو من يشكي ظلامته للعالمين بسبب إرهاب وتخلف ودكتاتورية نظامه المزور الذي أنتهك إرادة الجماهير ومارس الغش والتدليس والخداع والكذب محاولا في أيام أعياده القومية ( نوروز ) الحصول على انتصار وهمي مزيف في البحرين يبرر و يخفي من خلاله سلسلة خيباته الثقيلة وهويته العنصرية {nl}القومية المتعصبة ,ولكن هيهات فقد أفشل البحارنة المؤامرة ولقنوا المتآمرين درسا بليغا في احترام إرادة الشعوب الحرة كما قدمت دول مجلس التعاون الخليجي كل جهودها الخيرة في إحتواء الموقف ودعم الشعب البحريني وحمايته مما أثار هلع الجبناء وإطار صواب العملاء والمندسين . وحكاية حزب الله مع البحرين حكاية طويلة لأنها باختصار حكاية الأطماع الإيرانية التي لم تنته أو تتوقف يوما منذ عقود طويلة {nl}كانت حافلة بالمؤامرات ومحاولات الضم والهيمنة و الإلحاق إضافة للتهديدات اللفظية المشفوعة بالعمل التبشيري الحوزوي السري و المعروف أيضا . فالبحرين بالنسبة لإيران هي بمثابة ( قدس مفقودة ) والصراع عليها وحولها و من أجلها يظل أحد أهم الثوابت الإستراتيجية للنظام الإيراني الذي نجح في تجنيد كل خلاياه العاملة وشبكة متعاونيه من أجل تقريب يوم ذلك الهدف الخبيث الذي لن يتحقق أبدا بل ستظل البحرين شوكة في عيون أحفاد الأكاسرة وورثة الاستعباد المقدس . فالقضية أبعد بكثير من خلافات حول سياسات داخلية في البحرين لأنها باختصار تعبير عن أطماع تاريخية صيغت بلهجة طائفية وقحة ونتنة ولحزب الله الذي تحول من خياره الإستراتيجي في مناوئة إسرائيل كما يقول ويعلن ,ليركز على البحرين دور مركزي في الملف البحريني . ففي معلومات سرية وخاصة أن قيادات هذا الحزب الأمنية قد مارست مناورات وحملات ابتزاز بشأن هذا الملف كان آخرها قبل ثلاثة أعوام حينما قام رجل أعمال عراقي وثيق الصلة العائلية والشخصية بحسن نصر الله بالاتصال بجهة أمنية خليجية للتطوع لبيع معلومات أمنية لتلك الجهة تتعلق بشبكة تجنيد إيرانية في البحرين تهدف لتدبير إنقلاب سياسي هناك,وفعلا تم الاتفاق على البيع والشراء وقدمت ملفات لمحاولة انقلابية أعلنت السلطات البحرينية عن جزء من تفاصيلها وكانت مناورة وخطة خداع إيرانية للحصول على المال وللتضحية ببعض الأوراق المحروقة ولاكتساب مصداقية معينة ، لأن طبيعة الدور الإيراني وأدواته في المنطقة الخليجية تظل ذات طبيعة مخاتلة ترتكز لشبكات طويلة ومتمرسة من المتآمرين الذين تجمعهم {nl}جدلية التدخل الاجنبي في شؤون الدول العربية. (ليبيا نموذج){nl}معا الاخبارية{nl}الكاتب: فهمي شراب/ كاتب وباحث من غزة{nl}قد يصلح عنوان هذا المقال كـــ" استفتاء" يتصدر بعض الصحف الالكترونية الهامة، ولكن ضمن هذه الجدلية، فانا واضح الموقف، ولست مع قصف غربي اوربي او امريكي لاي منطقة عربية، حتى لو كانت ليبيا وحتى لو كان يقودها نفس القذافي، فهو سيسقط ان اجلا ام عاجلا، فقطار اسقاط الانظمة قد سار الى نقطة اللاتوقف واللاعودة. لست مع اي تدخل غير عربي لان التدخل الغربي له مخاطر ومحاذير قد لا يدركها المتفرج العادي لشاشات قنوات الاخبار العربية، كما وله تبعاته الذي لن تكون الدولة قادرة على سداده. وهذا ما صرح به طيب رجب اردوغان وهو مصدر ثقة ومفهوم النوايا على محملها الحسن.{nl}من اهم الاسباب التي تدفعني لاخذ موقف من التدخل الغربي هو انه وفي اي مستقبل قريب لو ثار عدد من مئات الافراد في بلد يريدون اسقاط النظام فقد تجد قوات الناتو مستعدة للتدخل من اجل اسقاط النظام وخاصة ان النظام ساعتئذ قد يكون له سياسات مناوئة للغرب.{nl}والسؤال التقليدي الذي يسأله اي برئ: تجري الان مظاهرات في العديد من الدول العربية، ويقتل العشرات في اليمن وفي سوريا.. اين الغرب واين فرنسا واين الناتو؟؟ لماذا ليبيا اهم من اليمن وسوريا؟{nl}الان اصبح البترول نقمة. فهو عنصر جاذب. وهو مطمع كل دولة قوية.{nl}بات من المعروف بان امريكا تصنع السلاح وتروج له، وهو عنصر تجاري رابح، ولديها اكبر المصانع حيث هي متخصصة في صناعة الاسلحة والتقنيات العسكرية،، فهي تبيع في نفس ذات الوقت لايران وللعراق،- الحرب العراقية الايرانية في الثمانينيات- وهي اكبر بلد يصنع السلاح واشتعال الحروب بالنسبة لاكبر مصنعيين السلاح يعتبر كمناسبات الاعياد بالنسبة للمسلمين، فها هي تعرض منتوجاتها للاخوة الثوار الليبيين. ولا يظن احد بانها تعرضه مجانا، فهناك الف الف وسيلة لتحصيل ثمنه!{nl}الغرب يدرك ان الثورات انطلقت بشكل عفوي وليست بناءا على مخططات منه، فالامر هذه المرة خارج يديه، والان يريد ان يفسد الامر ويشكك الشعوب، فتارة يبدون خشية كبيرة، وتارة يقولون نحن مع الثورات وندعهما.{nl}ليس من المنطقي الان الاستعانة بالقوات الغربية، لان لدينا ذاكرة جيدة وليست ذاكرة الفيل، حيث لم ننس ما فعلته امريكا بالعراق منذ 2003 وفي افغانستان الى الان وفي الصومال عام 1993 !{nl}فيمكن اجراء عملية جراحية محدودة لاستئصال هذا القذافي ومحاصرته دون الاستعانة حتى بصديق غربي!{nl}انا سعيد جدا بالثورة العربية في كل مكان، والتغيير الذي يطالب به الجماهير الغفيرة والعريضة مطلب عادل، ولكن التدخل الغربي سوف يجر علينا شر مستطير، فلربما نادى في المستقبل القريب ( المثليين) والشذاذ بحقوق وتسهيلات وامكانيات كما يفعلون في الغرب وتجمهروا بالعشرات في احدى الميادين لنتفاجأ بعد ذلك باسطول غربي او اوروبي على السواحل يطالب بتغيير النظام برمته من اجل هذه الفئة.{nl}فالغرب الان ضعيف جدا وعلى رأسه الولايات المتحدة التي تعتبر رأس الحربة العسكرية للعالم الغربي، ومن بين اهداف هذا الغرب وعلى رأسه امريكا:{nl}1- بيع السلاح الذي انتهت فترة صلاحيته للعرب.{nl}2- اضافة الى التمركز حول اهم نقاط البترول، وضمان استقرار اسعاره واستمرار تدفقه للخارج.{nl}3- السعي الحثيث لزرع شخصيات ربيبة الغرب تضمن ولاء النظام القادم لها{nl}4- ليبيا تعتبر ارض بكر من ناحية انه لا يوجد موطئ قدم لاي قوات اجنبية سابقة، فالغرب لديه فضول قاتل بضرورة الحضور باي شكل داخل المنطقة الليبية وذلك سيساعد حتما في رصد اهم المعلومات حتى التي تخص الدول المجاورة وذلك على ادنى مستوى.{nl}وسيكون هناك تنافس اوربي امريكي حول اقسام كعكة البترول اذا لم تواجه هذه التدخلات باي شكل من الاشكال، و لا نحتاج الى مفكر وعبقري غربي ليقول لنا هذا الكلام وهذا التحليل البسيط. هذا رأي الشخصي الذي اعتبره مسؤولية ملقاة على عاتق كل الكتاب الاحرار. فالاستعانة بالغرب لاسقاط النظام كالمستجير من الرمضاء بالنار.{nl}أحداث ليبيا.. "ثورة" أم "مؤامرة"؟؟{nl}معا الاخبارية{nl}الكاتب: حسن ربعي{nl}تختلط الأمور على المراقب وهو يتابع أخبار ما يجري من أحداث في الوطن العربي عموما, وفي ليبيا بالذات.{nl}مثلا أخشى أن اقول "ثورة" فيتهمني المتربصون بأنني مع الحرب ألأطلسية على ليبيا, كما أخشى أن أقول "مؤامرة" فيتهمني الآخرون بأنني مع بقاء الأنظمة المستبدة, وضد الثورات الشبابية التي تجتاح الوطن العربي من المحيط إلى الخليج.{nl}لكن ما شهدته ليبيا من أحداث دامية, والتحرك السريع, الغريب والمريب لأمريكا وحلفائها في "الناتو", والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي, الذي سارعت أمريكا لدعوته للانعقاد وإصدار قرار بفرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا, لحماية المدنيين وأضع تحتها خطين, ثم تطور فيما بعد للقضاء على القدرة القتالية للجيش الليبي من خلال قصف وتدمير مواقع الرادار والمطارات العسكرية, ومواقع التحكم والقيادة, والكليات الحربية.. باختصار تدمير مقدرات البلد وبناه التحتية بشكل عام.. هذا التحرك أثار في داخلي الكثير من الريبة والشكوك.{nl}مجلس الأمن الذي تحرك بسرعة فائقة لحماية المدنيين الليبيين..هو نفس المجلس الذي عجز قبل ذلك بأيام عن اتخاذ قرار بحماية المدنيين الفلسطينيين من جرائم المستوطنين الإسرائيليين, وأرضهم من المصادرة والاستيطان.{nl}وأمريكا .. هي نفس أمريكا التي عطّلت هذا القرار بعد أن استخدمت حق النقض " الفيتو"!{nl}أليست هذه مفارقة تستحق التوقف والتأمل والتفكير؟{nl}نعود إلى ليبيا والسؤال الذي يدور في رأس أي متابع أو مراقب يشاهد ما يدور على أرضها من معارك طاحنة, وما يحشد قبالة سواحلها من أساطيل, وما يحلق في سمائها من طائرات مختلفة ألوانها وأعلامها:{nl}هل هي حقيقة ثورة شبابية شعبية عارمة ـ كما يسميها البعض ـ قام بها شباب "17 فبراير" هدفها الكرامة والحرية, والأهم إنهاء حقبة القذافي وأولاده الدكتاتورية, الذين استباحوا ليبيا وخيراتها وملياراتها من عائدات النفط عقودا طويلة؟{nl}أم هي مؤامرة حيكت في ليلة ظلماء هدفها إعادة ليبيا عقودا إلى الخلف.. إلى الاستعمار الغربي البغيض, الذي استساغ في ما مضى طعم خيراتها, ورائحة دم أبنائها؟.. وأنّ من يسمون أنفسهم "الثوار" ليسوا سوى أداة طيّعة في يد أمريكا وحلفائها؟{nl}أجد نفسي ـ وكذلك كل مراقب ـ في حيرة ما بعدها حيرة!{nl}أتمنى من قلبي, أن يكون ما يحدث هناك فعلا ثورة شبابية شعبية, رغم اختلاف سياقها عن ثورتي تونس ومصر.{nl}لكن ـ وبصراحة ـ أشك في ذلك كثيرا, خاصة وأنا أرى عبر الفضائيات العجب العجاب!{nl}أرى كيف يتقدم "الثوار" على وقع قصف الطائرات الغربية, التي تمهد الطريق أمامهم ولا تميز صواريخها في المدن بين مؤيد ومعارض, فتحول مقدرات الشعب الليبي إلى أكوام ركام وسحب دخان, وأبناءه إلى جثث محترقة ممزقة!{nl}أرى كيف أنّ" الثوار" يهللون ويكبرون ويطلقون نيران رشاشاتهم ابتهاجا بدوي الانفجارات الهائلة لصواريخ "التوما هوك" التي تدمّر مقدرات الشعب الليبي!{nl}وأرى ـ كما يرى غيري ـ الكثير.. الكثير من الأمور التي يصعب فهمها وتحليلها.{nl}لا أقول ذلك دفاعا عن نظام القذافي.. فلنا ـ كفلسطينيين ـ معه ثارات كثيرة..لن أتطرق لذكرها كي لا يفهم البعض أنّ ذلك من باب الشماتة.{nl}وفي عرفنا وديننا لا تجوز الشماتة في ميت.. وهذا النظام أصبح كذلك.{nl}لكن تمنيت أن يتحقق ذلك على يد الليبيين أنفسهم, وأن يقتص الشعب الليبي من نظام القذافي انتقاما لأرواح الشهداء, و بأدوات ليبية صرفة, ما دامت غالبية الشعب الليبي تريد إسقاط النظام, وقد أخذت هذه الغالبية قرارها وعقدت العزم على تحقيق أهدافها, {nl}مهما طال أمد الثورة, لأن التجارب علمتنا أن الشعوب تنتصر دائما, مهما كان حجم التضحيات, ثم أنّ من عقد العزم على الفوز لا يعرف كلمة مستحيل.{nl}تمنينا ذلك جميعا, بعيدا عن أي تدخل أجنبي, وبالذات أوروأمريكي!{nl}لكن على رأي الشاعر: "ما كل مل يتمنى المرء يدركه"!{nl}وبصراحة.. أخشى أنّ يكون حتف ليبيا في ما تمناه ثوارها.{nl}هذه حقيقة لا يريد البعض سماعها, لكنني على يقين بأن الأيام كفيلة بإثبات صحتها.{nl}مخطئ من يعتقد أنّ " الثورة" في ليبيا ستحقق نصرا كاملا على كل التراب الليبي.. أو أنّ نظام القذافي سيسقط بشكل كامل هو الآخر.. فالمعادلة غير ذلك تماما, والهدف ابعد من ذلك بكثير.{nl}نظام هزيل بعيد عن الثروة النفطية يحكم طرابلس وما حولها .. و"ثورة" تسيطر على الشرق الغني بالنفط محمية من الحلف الأطلسي.{nl}باختصار تقسيم ليبيا وفق الرؤية الأمريكية للشرق الأوسط الجديد, ومن يساوره شك في ذلك, عليه أن يعود إلى تصريحات المسؤوليين الغربيين والأمريكيين منذ بداية الأزمة.. وبالذات الرئيس أوباما الذي كان يعي ما يقول تماما حينما خرج بخطاب مقتضب مطالبا القذافي بالانسحاب من المدن النفطية, والتي ذكرها بالاسم في الشرق الليبي.{nl}ثم لنفترض أنّ الثورة انتصرت بالكامل.. من سيدفع فاتورة هذه الحرب؟{nl}يحتمل هذا التحليل الخطأ.. وأتمنى ذلك.. لكن أصبنا أم أخطأنا.. شئنا أم أبينا..ليبيا ستدفع فاتورة هذه الحرب, التي تشن عليها بطلب جامعة الدول العربية.. وسيسدد الشعب الليبي من قوت أبنائه وثوته النفطية لعقود طويلة قادمة ثمن صواريخ"التوما هوك" الأمريكية, وصواريخ الطائرات الفرنسية والبريطانية, وغيرها من القوات الأطلسية..ناهيك عن الفوضى ـ بكل أشكالها ـ التي ستعيشها ليبيا لسنوات قادمة.. ومثل العراق ليس ببعيد!!.{nl}عواصف التغيير والطريق الآمن{nl}عرب اون لاين {nl}د.مازن صافي{nl}سماء المنطقة العربية موعودة بالعواصف الجماهيرية .. عواصف لم يتوقع أحد أن تصل إلى هذا الحد وأن تصبح جزء من ثقافة التغيير .. حتى أصبح في كل دولة ساحة يطلق عليها ( ساحة التغيير ) بتغيير اسمها الحقيقي .. هذه العواصف هي الأقوى منذ استقلال كل دولة على حده .. ان بعض الدول العربية باتت ترصد حركة الجماهير وخاصة الحراك الشبابي .. وتسجل نقاط قوتها أو ضعفها أو مدة صمودها .. لقد بدأنا نسمع بمصطلحات جديدة مثل ( الخروج الآمن ) .. والجميع اليوم يبحث عن إجابات عن أسباب تزامن هذا الحراك الجماهيري وتتابعه وكأنه زلزال رئيسي في الثقافة الجماهيرية يتبعه ردات في كل منطقة .. ولقد أصبحت المنطقة العربية تحت رحمة الفضائيات والتحليلات والأخبار والنقل المباشر. للأحداث والاعتصامات ..{nl}هناك بعض العواصف تسبب انتقال للسلطة بصورة سلمية ومقبولة وهناك بالمقابل عواصف تسبب سقوط المئات من القتلى وتستقبل المستشفيات الآلاف من الجرحى والمتضررين .. {nl}هنا علينا ن ندخل الى فقه التغيير السياسي في العواصف الجماهيرية .. ونبدأ بالقول أن السلطة بحد ذاتها لا يمكن اعتبارها سيئة أو جيدة ، وإنما يتعلق الأمر بكيفية استخدام السلطة .. اذ لا أحد يستطيع أن يقود بنجاح ما لم يمارس السلطة .{nl} وممارسة السلطة هي ببساطة استخدام الصلاحيات ، وممارسة المسؤوليات ..ونعم إن الدخول في السلطة هو عمل جريء ومقبول .. لأنه من يبتعد عن السلطة ويتهرب منها لا يستطيع أن يقوم بأي عمل .. وفي المقابل إن العمل القيادي الضعيف لا يسمح بإيجاد حلول للنزاعات أو المشاكل ، وبالتالي تولد بيئات اجتماعية معقدة تنظر لأي عمل مهما كان ايجابيا بعين الريبة والشك وعدم الاقتناع .. مما يسهل الى تواتر ووقوع النزاعات .. هناك الأفكار الخلاقة والفوضى الخلاقة .. هناك الحلول الإبداعية والحلول الابتداعية .. إن أي سلطة لا تتمكن من السيطرة على التعقيدات الاجتماعية سوف تسقط حتما وسط عواصف التغيير .. لم تعد رغبة التغيير محرمة أو مشبوهة .. بل هي رغبات مشروعة ضمن القانون الوطني والانتماء للدولة .. نحن أمام مفردات جديدة .. في كل سلطة وفي ظل هبوب العاصفة تبرز حنكة وقوة السلطة .. هناك قيادة فعالة قادرة على التعامل مع الناس واحتواء مطالبهم .. وهناك قيادة سلطوية تضع نفسها على المحك وفي المواجهة مع مطالب الناس .. هناك فرق بين العمل القيادي المتزن والجماهيري ، والأداء القيادي الذي هو محصلة الإرادة والقدرة والبيئة معا .. وهناك فرق بين القيادة والإدارة .. يمكنك إدارة مصالح الناس .. ولكنك لا يمكنك أن تكون قائد لهم .. وبالعادة يرغب الناس أن يُقادوا لا أن يُداروا ... فالقيادة هي الأمان وعيون على المستقبل .. أما الإدارة فهي معالجة لواقع حياة الناس من متطلبات وتنفيذ لمقررات الأمور والقرارات القيادية .. في مخاطبة الناس والنزول إلى مطالبهم .. يجب أن نفهم أن الوعد ينتصر على الوعيد .. والترغيب على الترهيب .. يمكنك أن تقود الحصان إلى الماء .. لكن هل يمكنك أن تسقيه الماء عنوة ..؟!{nl} إن القيادة هي تتويج للنجاح الإداري ، وليس العكس .. إذن الإدارة متاحة للجميع ، أما القيادة فهي نتائج مساحات العمل الإداري الذي منح لك .. فإن نجحت فهناك تبدأ بالقيادة ، وإذا فشلت فلن تكون قائد .. لذلك من الضروري تقييم أوضاع الناس تقييما صحيحا وطرح التساؤلات ووضع الأجوبة والخطط على مستوى التنفيذ الفوري وإدارة أزمة .. وكذلك يجب تطوير استيراتيجية تتلاءم وواقع مطالب الجماهير .. والعمل على تحقيق ذلك .. وهذا لن يكون يوما موضع تفاضل أو اختيار .. فالقيادة مجبرة أن يكون لديها المرونة الكافية للتعامل مع الجماهير وتحمل مسؤولياتها .. فإن تمت هذه العملية القيادية بعزيمة وقوة وبرغبة في إيجاد الحلول والبدائل والرضا الجماهيري فإن الجماهير سوف يشعرون بأنهم تحت سلطة وقيادة لهم لا عليهم ، معهم لا ضدهم .. وهذه في النهاية تتحول الى مشاعر .. هناك تبدأ عاصفة التغيير في فرض قوتها وواقعها على الأرض .. إن هربت القيادات من مسؤولياتها وهربت من إرادة الجماهير .. فإن أي عوامل تلجأ لها هذه القيادات لا يمكن أن تشكل عنصر احتواء ومعالجة ولا ترتقي إلى درجة التحفيز الجماهيري .. فتفشل في دفع عجلات الخروج الآمن إلى الأمام .. فالمحرك لم يعد مساند أو مساعد .. هذا المحرك هو الجماهير .. وبدونه ستتوقف كل العربات .. ان القيادة المسؤولة لا تعني فرض سلطتك على الناس .. لأن من {nl}يفعل ذلك فإنه في حقيقة الأمر لا يمكن الاعتماد عليه ولا يمكنه أن يتحمل مسؤوليات فعالة .. إن القناع القيادي لا يمكن أن يخدع الناس طيلة الوقت .. وهذا القناع هو سبب الصعوبات الكثيرة التي تواجه الأطر القيادية .{nl}ان الطريق الصحيح للخروج الآمن من عواصف التغيير هو اعتبار الجماهير شركاء يؤخذ برأيهم مأخذ الجد وتحترم إرادتهم وتحركاتهم وتجمعاتهم .. واقتناع القيادات بهذه الرؤية ، فإن الجماهير سترتبط إلى حد كبير بعملية اتخاذ القرارات وتصبح المساند القوي لمؤسسة السلطة وبالتالي تعمل على استقرارها لا المطالبة بإسقاطها أو تغييرها .. إن حصول هذا الارتباط التوافقي وإن كلف جهد ووقت إضافي ، يعني توفير طاقات الجماهير ووقتها لكي يوضع في مكانه السليم والصواب .. دون ذلك تصبح الجماهير قنابل موقوتة .. وحين تنفجر لا يفيد الاحتواء أو الحوار ..{nl}مرتبك وحائر من القرار بشأن ليبيا{nl}الشرق الاوسط{nl}يوجين روبنسون{nl}هل أنا وحدي الذي يعاني من الارتباك الكامل بشأن عقلانية وأهداف واستراتيجية التدخل الأميركي في ليبيا؟{nl}كلا، لست وحدي الذي يعاني من تلك الحالة.{nl}أنا أسميها العملية العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، فمن دون القيادة الدبلوماسية الأميركية ما كان ليصدر قرار مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة. ومن دون القيادة الأميركية ما كان ليشن هجوم الصدمة والترويع المنسق لرد قوات القذافي الهائجة على أعقابها. وغير أننا سمعنا يوم الخميس الماضي، بعد أيام من المشاحنات، عن بيان كبير بأن «الناتو» سيتولى قيادة جزء على الأقل من العملية. لا تصدقوا ذلك، فالولايات المتحدة ستظل متولية زمام العملية من الناحية العملية، ومن ثم تقع في مأزق خطير حتى ينتهي الأمر.{nl}إذن، ما هذا الذي نقوم به هناك؟ أنا أدرك أن مستشاري الرئيس أوباما أجابوا عن هذا السؤال مرات كثيرة، لكني أشعر بأنه من الضروري المداومة على ترديد السؤال ذاته حتى تكون الإجابة مقنعة.{nl}تتلخص المهمة الرسمية التي اضطلعت بها تحت عباءة الولايات المتحدة في حماية المدنيين، أو بعبارة أخرى هو بالأساس تدخل إنساني، أنا أدرك ذلك بالفعل، فبعد الرعب الذي شهدناه في رواندا ودارفور والبوسنة، أقر بأن هناك حجة عقلية وأخلاقية قوية في استخدام القوة العسكرية - والمجازفة بأرواح الأميركيين - عندما يتضح أن المذابح وشيكة وهناك إمكانية للحيلولة دون وقوعها.{nl}كانت أرتال قوات القذافي تتقدم صوب بنغازي بينما كان عدد من معاقل الثوار الأخرى مثل مصراتة تحت الحصار. وكما قال أوباما في البرازيل: «لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي، في الوقت الذي يقول فيه الطاغية لشعبه إنه لن تكون هناك رحمة.. هناك رجال ونساء أبرياء يواجهون أعمالا وحشية وقتلا على أيدي قوات حكومتهم».{nl}ويبدو من الواضح لي أنه ستكون هناك مناسبات يكون التدخل العسكري فيها هو واجبنا. ربما تكون الحالة الليبية واحدة من تلك، لكن الهدف ينبغي أن يكون وقف حمامات الدم، لا إعادة جدولته فقط. وحتى بعد اندحار قواته أمام الضربات الجوية الأميركية والفرنسية والبريطانية، كان القذافي لا يزال متفوقا على خصومه في الرجال والعتاد. وما لم نتخذ صف المتمردين صراحة - وتقديم الدعم الجوي لتقدمهم، على سبيل المثال - لكان من الصعب تخيل كيفية سيطرتهم على هذا القدر من الأراضي.{nl}الحقيقة، كما يبدو لي أنه ما دام أن القذافي لا يزال موجودا في السلطة، فإن المدنيين الليبيين في خطر، لا في بنغازي والمناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين فقط، بل في طرابلس وباقي أنحاء ليبيا الخاضعة لسيطرة الحكومة، فهناك أحياء في العاصمة أظهرت معارضة علنية للقذافي في بداية الانتفاضة، أليس هؤلاء المدنيون في خطر داهم؟ ألا يحتاجون إلى الحماية أيضا؟{nl}والسبيل الوحيد لإنهاء هذا التهديد هو الإطاحة بالقذافي، وهو ما ترغب الولايات المتحدة في القيام به. فقال أوباما في كلمة له الأسبوع الماضي: «إن هدف الولايات المتحدة رحيل القذافي»، لذا هل هذا ما نقوم به حقا في ليبيا، إسقاط ديكتاتور وحشي؟{nl}كلا على الإطلاق، فالمهمة العسكرية مقصورة تحديدا على هدف إنساني هو حماية المدنيين. وبحسب البيت الأبيض، فإننا لا نأخذ جانب المدنيين، نحن لا نستخدم القوة العسكرية للإطاحة بالقذافي. حسنا ربما يطلق أحدهم صاروخ «كروز» عرضيا على مقر إقامته، لكن ذلك لن يكون تغييرا للنظام. ربما يسهل القذافي المهمة علينا ويهرب إلى واحدة من الدول القليلة التي يمكن أن تبدي استعدادا لقبوله. لكن على الرغم من القصف الذي يتعرض له فلا يزال القذافي بعيدا عن أن يهزم. وماذا لو قرر البقاء والقتال، كما تعهد بذلك على الدوام، ثم ماذا؟{nl}كي ننجز تفويضنا بحماية المدنيين، يجب علينا أن نطبق منطقة حظر الطيران إلى أجل غير مسمى، وسيكون علينا أيضا أن نقدم عشرات الأطنان من المساعدات حتى لا يتضور المتمردون جوعا. لكن إذا لم نقدم لهم الأسلحة أيضا، فسيكون من غير الواقعي أن نتوقع حمل أصحاب المتاجر وسائقي السيارات للقضاء على ما تبقى من جيش القذافي المحترف.{nl}لذا هل هذه هي النتيجة المتوقعة، مجموعة مع القذافي تحتل وتسيطر على العاصمة والبنية التحتية لإنتاج النفط، في الوقت الذي أصبح فيه المتمردون تحت وصاية الأمم المتحدة؟ أم أن هناك إمكانية لأن تتحول ليبيا إلى صومال آخر، كما تخشى وزيرة {nl}الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون؟ والآن نحن متورطون في ليبيا، وربما كان السبيل الوحيد للخروج من ليبيا هو خلع العقيد القذافي، وهو الأمر الوحيد الذي لا يسمح فيه لقواتنا بالقيام به. ومن هنا تأتي حيرتي.{nl}نصيب إسرائيل من ثورة الفيسبوك{nl}الدستور الاردنية{nl} رشاد ابو داود{nl}إن كنت قد تجاوزت الأربعين, وحتى تستوعب ما يجري على الساحة العربية, فإنه من الأفضل لك أن تغمض عينيك لترى، وأن تفتح أذنيك لكي تسمع ما كنت تسمعه، وتغلق أذنيك عليه كأنك لم تسمعه.{nl}أما إن كنت فوق الخمسين والستين، فلا تجهد نفسك، لن تستوعب، وإن استوعبت فلن تصدق، وإن صدقت فإنك سوف تكذب نفسك وتخرج من فمك ووجدانك كلمة «معقووول!!».{nl}شاشة صغيرة، بحجم الكف وربما أصغر، شباب كنت تراهم وتعتبرهم ليسوا منك، لا يرتدون ثياباً كثيابك، لا يتحدثون لهجتك، ولا يهتمون بما تهتم به وحتى لا يأكلون ما تأكل.. لكنك لم تكن تدقق النظر في عيونهم ولا تكترث لحال جيوبهم، و.. كنت تسد الباب الذي يأتي منه الريح لتستريح.{nl}ولم تكن تعلم أن ريحهم تدخل من تحت الباب وأن سماءهم مفتوحة للأقمار الصناعية ولموجات كهرومغاطيسية وأن العولمة أصبحت عوربة، وهذا نصيبهم منها حين وجدوا أن فضاء العولمة واسع عليهم.{nl}تفاجأ أنهم تجاوزوا مرحلتك وحدودك وقفزوا على سياجك الذي كنت تحاصرهم فيه، فمن تفكيرك أنت بالسياسة قفزوا إلى ممارسة السياسة.. مطالبك المتواضعة وضعوها عتبة وبنوا عليها ناطحات سحاب.. لربما هي ليست مجرد سحاب.{nl}ماذا يجري؟! إلى أين؟! لن تستوعب. لذلك حافظ على ما تبقى في عقلك من عقل وقل ربي زدني حياة لأرى «ماذا بعد؟!».{nl}اليوم، ثمة مثلك من هو حائر، يترقب ويده على سلاحه النووي يتحسس الجدران العازلة وسور القلعة وسِفراً من التلمود، يخشى على المستقبل، ويطرح أسئلة وجودية لا وجدانية؟! الإسرائيليون اليوم حيارى، وقد تساءل أحد كُتّابهم مؤخراً: ماذا لو انتقلت ثورة الفيسبوك العربية إلى من تسميهم «عرب إسرائيل» «فلسطينيي 1948» وطالبوا وتظاهروا بحكم ذاتي في «دولة إسرائيل اليهودية»؟ نقتلهم؟. لن يكون سلاحنا أمضى من سلاح القذافي.. نعتقلهم؟ كيف؟ ونحن واحة الديمقراطية في المنطقة؟ نحتجزهم في غيتوهات معزولة؟ كيف ونحن ضحايا الغيتو؟.{nl}وماذا لو طلبوا ممراً ومرفأ على البحر وأصبحت لهم سفنهم وأسماكهم وأسماؤهم التي محتها إسرائيل من الوجود وبقيت في الذاكرة الجمعية لهم؟.{nl}كل المطالب الشعبية في الدول العربية بأثر رجعي، بعضها منذ ستين سنة وبعضها منذ أربعين سنة وبعضها منذ ثلاثين سنة، مبارك والقذافي وزين العابدين وغيرهم، أمثلة حية ماتت أو تحتضر! فما بالك بإسرائيل التي أُنشئت وأقيمت وعاشت على الاحتلال والإحلال، شعب مكان شعب، وتاريخ يشطب تاريخ<hr>