Haidar
2011-04-02, 10:12 AM
اقلام واراء{nl}40{nl}حواديت - مطلوب توضيح د أسامة الفرا {nl}سؤال عالماشي : كلارا..أرض البشر.. وعلم فلسطين بقلم: موفق مطر{nl}ربيع العباد...خريف الاستبداد عريب الرنتاوي{nl}نبض الحياة - السفراء يقرعون جرس الانذار عادل عبدالرحمن{nl}حواديت - مطلوب توضيح{nl} د أسامة الفرا {nl}التهديد الإيراني للسعودية جاء هذه المرة من لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإسلامي «البرلمان الإيراني»، حيث ذكرت في بيانها أن السعودية تدرك أكثر من أي دولة أخرى أن اللعب بالنار في منطقة الخليج الحساسة ليس من مصلحتها، داعياً الرياض لسحب قواتها من البحرين، وبيان الجنة وصف تدخل القوات السعودية ضمن قوة درع الجزيرة بمثابة احتلال سعودي للبحرين، على شاكلة الاحتلال العراقي للكويت إبان حقبة الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وسبق أن أعرب وزير خارجية إيران «علي أكبر صالحي» بان إيران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تدخل للسعودية في البحرين، التهديد الإيراني جاء مترافقاً مع الحكم بالإعدام على شبكة تجسس إيرانية في الكويت. المساعي الإيرانية لتعزيز نفوذها في المحيط العربي عامة والخليج خاصة لم تتوقف يوماً ما، وإن كانت إيران تحاول أن تخفي نشاطها في دول الخليج، إلا أنها لا تفعل الأمر ذاته في مناطق أخرى من عالمنا العربي، حيث تدرك إيران قبل غيرها بأن النفط الخليجي له حساباته واهتماماته الدولية قبل الإقليمية.{nl}رد الفعل الإيرانية على دخول قوات سعودية للبحرين جاء على غير المعتاد، ولا يتناغم مع موقفها حيال ما يجري في ليبيا، ولا تخفي إيران بأن موقفها هذا مبني على حق الطائفة الشيعية في البحرين في التظاهر والاعتصام في ميدان اللؤلؤة حتى يتم الاستجابة لمطالبها، ومطلبها وإن حمل مفردات الإصلاح إلا أنه يتطلع لتغيير النظام الحاكم، وإن كانت إيران ترى بأنها المدافع عن الطائفة الشيعية في المنطقة، وأن ذلك يمنحها الصلاحية للتدخل في شئون الغير، فمن حقنا بالقياس أن نفعل الأمر ذاته في الشأن الإيراني الداخلي، خاصة وأن الطائفة السنية فيها تعاني من تمييز على كافة الصعد، ويتم ملاحقتها حتى في شعائرها الدينية، وعلى إيران أن توضح لنا إلى أين يمكن أن تمضي في مفهوم حماية الطائفة الشيعية؟، وهل تقع ضمن هذه الفلسفة إمكانية تدخلها لحماية النظام العلوي في سوريا؟ ولماذا لم تفعل ذلك إبان الحروب الإسرائيلية المتكررة على لبنان لحماية الطائفة الشيعية فيها على الأقل؟، أم أن تهديدها ووعيدها يقتصر على الأنظمة العربية، فيما إسرائيل يحق لها ما لا يحق لغيرها؟.{nl}العلاقات الإيرانية العربية يجب أن تبنى على قاعدة المصالح المشتركة، بعيداً عن التدخل في شؤوننا الداخلية، والمؤكد أن لغة التهديد والوعيد لا تصلح لأن يؤسس عليها، وما على إيران أن تدركه مبكراً أن الحراك الشعبي في العديد من الدول العربية، سواء حصد نتاجه أو في طريقه لذلك، يمهد الطريق لحقبة عربية جديدة، من الخطأ أن تعتقد إيران أنها تتقاطع مع سياستها الخارجية، بل ستفقد إيران معها قدرتها على المزايدة عليها كما كانت تفعل مع الأنظمة السابقة، ولن يكون لخطابها «المقاوم» وفعلها «المهادن» القدرة على مواصلة تغليب العاطفة وتغييب العقل، وثني يد الحقيقة، كما برعت به في الفترة السابقة.{nl}سؤال عالماشي : كلارا..أرض البشر.. وعلم فلسطين {nl}بقلم: موفق مطر {nl}«احرقوه على جسدي أو مزقوا جسدي اشلاء فيتمزق العلم».{nl}قائل هذه العبارة ليس قائدا أو زعيما، ليس رئيسا لمكتب سياسي أو امينا عاما، وانما بنت البلد، ابنة الأرض الفلسطينية الشابة كلارا.{nl}لم تصرخ كلارا بهذه العبارات «الموقف» بعزة وكبرياء وثبات في وجه جندي احتلالي من لواء جولاني أو مستوطن متطرف من كريات اربع بالخليل حاول نزع العلم الفلسطيني الذي تحمي به قلبها وتسند عليه دماغها ورأسها ليبقى عاليا مرفوعا أبدا , وانما صرختها بوجه «أبناء جلدتها» كما وصفتهم في حكايتها , قالتها لعسكر من حماس طلبوا منها في يوم الأرض - يا لحماقتهم وغبائهم - نزع علم الوطن عن جسدها واسقاطه على الأرض وهي التي تريده عاليا عاليا !!{nl}في الثلاثين من آذار أحيت كلارا مع زميلاتها يوم الأرض معبرة كشابة فلسطينية عن أمنيات كل فلسطيني بالحرية والاستقلال، ارادت أن ترى العلم الفلسطيني،خفاقا مجسما قول الشاعر: «انا هنا باقون»..{nl}اعتقدت كلارا أنها تبعث للعالم برسالة: «ارضنا حقنا..واننا لعائدون»...لكنها كما روت: «قسوة أبناء جلدتنا،لا تميز بين كبير أو صغير،: «عصي ذوي القربى الهبت ظهورنا.. رغم ذلك بقيت أنا وصديقتي نهى ابوظريفة نهتف بالروح بالدم نفديك يا فلسطين وعلم فلسطين نلفه على أجسادنا» هكذا عبرت الشابة كلارا، هي نفسها التي بكت قبل ستة عشر عاما في روضة: أم البشر في يوم عيد استقلال لبنان عندما كان عمرها خمس سنوات لأن اقرانها من الأطفال يحملون علم وطنهم لبنان الا هي فقد اصرت على حمل علم وطنها فلسطين فتحقق لها الأمر بحضور امها التي رسمت لها العلم فحملته ابنة أم البشر راضية مرضية فرحانة بعلم فلسطينها موطنها.{nl}تكتشف كلارا العوض في حكايتها مع علم فلسطين حقيقة فتقول: «وتحت وقع العصي التي انهالت على بدني، نسجت حكاية العلم مرة اخرى، طلب مني الشرطي المدجج بالسلاح أن أرمي علم فلسطين على الأرض!!..رفضت بشدة وصرخت بأعلى صوتي: لفيت العلم على جسدي ورفعته وأنا بكامل إرادتي ولن أنزعه...احرقوا العلم على جسدي أو مزقوني أشلاء».{nl}ذكرتني ابنتي الشابة كلارا العوض بما قلته عبر اثير صوت الحرية في غزة يوم هددني واحد من عسكر حماس بالقتل لمجرد راي وموقف.. يومها قلت لهم عبر الصوت المسموع على الهواء مباشرة: كنت منذ اربعين عاما مدافعا عن فلسطين وقضيتها سجنت، عذبت في سجون الاستخبارات السورية، اصبت بجراح، لكن أن ارى نفسي اليوم مهددا بالقتل من فلسطيني على ارض فلسطين بسبب حقي في التعبير عن رأيي المكفول في القانون.. فهذا أمر يبعث حقا على الجنون !!{nl}الشابة العاقلة ردت على العسكري المدجج بالسلاح المضلل بالتعاميم وبعمليات غسيل الدماغ: «لن أفعل..لن أخلع العلم» وتمضي كلارا فتقول: «مزقته اياديهم اربا اربا..واقتادني أبناء جلدتي تحت وقع العصي الى معتقل أنصار»!!{nl}اقتاد عسكر حماس المدججون بالسلاح والعداوة للوطنية ورموزها شابة فلسطينية على وقع ضرباتهم بالعصي الى معتقل أنصار !! لأنها رفضت اسقاط علم فلسطين الذي خطفوه فمزقوه ومرمغوا ألوانه الأربعة ومعانيها، فحزنت الأرض في ذكرى الانتصار لها والوحدة من أجلها !!..{nl}اغضبي يا كلارا لكن أرجوك يا ابنتي اجعلي بينك وبين الكفر بالوطن والعلم او الجنون خطا احمر، فربما يأتي يوم يفهمون حكايتك مع العلم في روضة أم البشر ويوم الأرض في القطاع المخطوف , أو قد يستخلص الذي سمع صرختك واصغى لحكايتك انه كان مضللا. فللحقيقة ألف سبب وسبيل حتى نكتشفها.{nl}تضحي الشعوب من أجل ابقاء أعلامها عالية خفاقة في كبد السماء، «أما الصغار» كما وصفتهم كلارا فإنهم مستعدون لاسقاطها لرفع منسوب مكتسباتهم , وارضاء شهوة كبيرهم ونزوعه نحو مائدة السلطان بأي ثمن، حتى ولو كان بتبديد دموع كلارا في روضة أم البشر « حواء».{nl}سيبقى علم فلسطين رباعي الألوان خفاقا في سمائها يا كلارا ما دامت في فلسطين حواء تنجب أمثالك.{nl}ربيع العباد...خريف الاستبداد{nl}عريب الرنتاوي{nl}إن تأخر سقوط معمر القذافي وعلي عبد الله صالح، سيكون ذلك فألاً سيئاً بالنسبة لثورات العرب الكبرى...لذلك يجب بذل ما يمكن بذله، من أجل التعجيل في سقوطهما، وإنجاز هذه المهمة بأقل قدر من الخسائر والتكاليف (ليبيا دفعت الثمن الباهض على أية حال)...يجب أن يحصل ذلك لإطالة أمد ربيع العرب الذي يراد له أن يكون قصيراً، بل وقصيراً جداً، كما هو الربيع في دول المناخات الجافة والصحراوية.{nl}العرب الذين يريدون اختزال هذا الربيع، كثر، بل وكثرٌ جداً...الحكام يتضامنون مع بعضهم، سقوط أي واحد منهم هو بمثابة كابوس للآخر...عندما تنهال المكالمات الهاتفية على رئيس أو زعيم، من إخوانه وأشقائه القادة الآخرين...يكون البحث منصباً حول كيفية إنقاذ الرؤوس، وإحباط مرامي "الغوغاء" و"الرعاع"...لا تصدقوا أنهم تباحثوا "في كل ما من شأنه تطوير العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين"...إنهم يكذبون، إعلامهم كاذب..صحافتهم كاذبة...إنهم يكذبون كما يتنفسون، من نشرة الإحوال الجوية إلى أخبار البورصة وسوق المال والأسهم.{nl}لقد فعلوا ما بوسعم لإنقاذ عرّابهم وزعيمهم، حسني مبارك...هم لا زالوا يفعلون ذلك، ويضغطون من أجل عدم تحويله وأسرته الفاسدة للقضاء والتحقيق...ما زالوا يراهنون على "الثورة المضادة"...كل الثورات غير مقبولة عند هؤلاء، ولا تحظى بدعمهم...هناك ثورة واحدة فقط ينتظرونها بفارغ الصبر، ومستعدون لدعمها بكل قوة...إنها "الثورة في الثورة" في إيران، أو الثورة على الثورة إن جاز التعبير...هؤلاء ما زالوا يتحدثون عن "إطاعة أولي الأمر"...ما زالوا يتحدثون بلغة أبوية مستفزة، لكأننا أطفال لم نبلغ سن الرشد، والأصح، لكأننا عبيد لم نستحق بعد حقوقنا المدنية، وظيفتنا أن نعمل في زرائبهم، ونمتّع عن مراهقيهم وكهولهم المُتصابين...لسنا شعوباً صاحبة حق وولاية، ومصدر للسلطة والسلطات، كل السلطة والسلطات.{nl}لقد وضعوا جانباً خلافاتهم...كل شيء "مش مستاهل"...ماذا يعني أن يشكل ميقاتي حكومة أو لا يشكلها...مستقبل الشيخ النفطي وسلالته أهم بكثير...مستقبل نظامه أولاً...لن يختلفوا على مقاومة أو ممانعة أو اعتدال واستسلام...الرؤوس الكبيرة "في الدق"، وإنقاذها يأتي أولاً ثم بعد ذلك ليكن ما يكون، وستكون هناك فسحة لتصنيف الرؤس وتوزيعها على المعسكرات والخنادق.{nl}كل شيء مباح لمنع تساقط بقية قطع الدومينو...كل شيء مشروع في لعبة إعادة عقارب الساعة إلى الوراء...لقد صدرت التعليمات من "الغرف السوداء" التي أنشأتها كوندوليزا رايس ذات يوم، هل تذكرون؟...مصر لا يجب أن تُتركَ لشعبها ليقرر بشأن مستقبلها ومصيرها...مصر يجب أن تعود إلى مربع "التنسيق الأمني" و"رباعية الاعتدال"...إن حصل ذلك على يد جنرال فهو "خير وبركة"، بل هذا أفضل الخيارات والسيناريوهات...وإن لم يحصل، فلماذا لا نحرك جحافل السلفيين، وندخلهم في اللعبة السياسية، نعيد توجيههم كما فعلنا في لبنان وعموم المنطقة بعد مغامرة حزب الله غير المحسوبة في تموز 2006...عداء هؤلاء لإيران مضمون...عداؤهم للإخوان المسلمين مضمون...عداؤهم للحداثة والعصرنة والديمقراطية والحرية والتعدديةن مضمون...لقد تربوا على إطاعة أولي الأمر...نحن نعرف "ديتهم"، ونعرف كيف نتعامل معهم...هؤلاء يجب أن يكونوا مشروع "فتح الإسلام" في خاصرة مصر، إن هي "ركبت رأسها" وقررت المضي في طريق الحرية والسيادة والقرار المستقل والخيار الديمقراطي.{nl}التعليمات صدر لنظرائهم في سوريا كذلك...تحركوا على عجل...لكن الأمر هنا مقلق، رحيل النظام السوري قد يفتح أبواب جهنم أيضا، و"إحنا مش ناقصين"...لذا بلغ الخلاف في "الغرف السوداء" على أشده حول كيفية التعامل مع الوضع في سوريا...هناك من يريد النظام على قاعدة "وجه تعرفه خير من وجه لا تعرفه"...وهناك من يرى في الاحتجاجات الشعبية السورية، سانحة لا تعوّض لتسوية الحسابات وتسديدها مع "الفوائد والربى"...هنا الربى حلال و"الفائدة" شرعية أكثر من "المرابحة"...لهذا نقرأ يومياً مؤشرات متفاوتة في التعامل مع الحدث السوري.{nl}لقد التقط القوم أنفاسهم...وها هم يديرون غرف عمليات ضخمة ضد "ثورات العرب"، ويسخرون علاقاتهم ودولاراتهم وأدواتهم لتنظيم "الهجوم المضاد" عليها، وتجفيف "ربيع العرب" واستعجال الخريف، هؤلاء لا يعيشون ولا يتعايشون إلا في الخريف ومع غباره وأتربته وأوراقه الصفراء الجافة والذابلة.{nl}إن سقط القذافي وضاقت عليه الأرض بما رحبت، وإن سقط علي عبد الله صالح وخرج من التداول...سيكون بالإمكان التمديد لربيع العرب فترة أخرى (مع الاعتذار عن استخدام كلمة التمديد المذمومة عند شعوبنا كالتجديد والتوريث)...لذا نأمل أن لا ننتظر طويلاً قبل أن نرى هذين الكابوسين وقد انزاحا عن صدري شعبيهما، وعن صدورنا جميعا...نريد للثورة أن تطاردهم وتلاحقهم – زنقة زنقة – حتى لا يبقى منهم أثراً، أو أن يصبحوا أثراً بعد عين...نريد ذلك في أسرع وقت، نتمنى ذلك في أقرب فرصة.{nl}نبض الحياة - السفراء يقرعون جرس الانذار{nl}الحياة الجديده{nl}عادل عبدالرحمن{nl}حراك اسرائيلي على أكثر من صعيد ومستوى استعدادا لمواجهة الحراك السياسي الفلسطيني قبل الوصول لاستحقاق ايلول. وزير الحرب باراك وصف الحراك الفلسطيني بتسونامي سياسي سيضرب اسرائيل في الصميم. نتنياهو ضغط ومازال يضغط على الرئيس عباس لعدم التوجه للامم المتحدة، ملوحا بعواظم الامور إن لم يتراجع عن خياره السياسي. مستعينا باعضاء الكونغرس والادارة الاميركية للضغط على القيادة الفلسطينية وخاصة الرئيس ابو مازن. كما حاول رئيس حكومة اسرائيل وصف النشاط السياسي الفلسطيني، بأنه نشاط «احادي الجانب؟!» يتناقض مع مرجعيات التسوية السياسية. وكأن رئيس حكومة اقصى اليمين الصهيوني «ملتزم» بالمرجعيات، و «لم يخترقها» لا في البناء المتواصل للوحدات الاستيطانية في عموم الضفة الفلسطينية والقدس خاصة، ولا في ارتكاب ابشع الانتهاكات والجرائم ضد ابناء الشعب الفلسطيني؟! {nl}ورغم ان ظروف الثورات العربية الراهنة والانية تضعف ثقل العامل العربي الرسمي في العملية السياسة، لان جل جودها منصبة على الوضع الداخلي. كما ان الاقطاب الدولية وخاصة القطب الرئيس الولايات المتحدة، لم تعد التسوية السياسية تحتل الاولوية لديها، لان جهودها متركزة على واقع الانظمة السياسية العربية، التي تتعرض للثورة، لصياغة سيناريوهات سياسية تتوافق وحماية الدور والمكانة الاميركية في المنطقة الاهم عالميا لما تملكه من مخزون استراتيجي من النفط، الذي لم تتمكن حتى الآن قوى الغرب من إنتاج مادة بديلة له، بهدف حماية المصالح الحيوية الاميركية، ولتبقى اليد الاميركية الطولى في الساحة العربية. رغم ذلك التطور السلبي آنيا على مسار التسوية، إلا ان حكومة نتنياهو تعيش حالة قلق وتوتر غير معهودة لقطع الطريق على القيادة السياسية الفلسطينية. لادراكها ان التطورات العربية بالمحصلة ستكون لصالح الحراك السياسي الفلسطيني. ولن تستطيع الادارة الاميركية تجاهل حل القضية الفلسطينية وفق خيار حل الدولتين للشعبين. وهذا ما اكد عليه قبل ايام وزير الدفاع الاميركي، غيتس، الذي طالب بإجتراح آلية عمل سياسي لدفع عملية السلام للامام قبل ايلول المقبل. كما ان القيادة الفلسطينية، وعنوانها الاول محمود عباس لم يعد آبها بشيء، سوى تحريك المياة الراكدة في العملية السياسة، وانتزاع الحقوق الوطنية في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما ويعتقد أنه آن أوان تحرك العالم لتحمل مسؤولياته تجاه الاعلان الصريح والواضح للدولة، وفق ما ذكر آنفا. منطلقا من قضية اساسية، ان الولايات المتحدة بقدر اهتمامها بمصالحها القومية في المنطقة، بقدر ما يجب عليها الضغط على اسرائيل والزامها بخيار حل الدولتين للشعبين، لحماية تلك المصالح. لان المسألتين المصالح وحل القضية الفلسطينية مرتبطتان بحبل صرة واحد. وبالتالي على ادارة اوباما ان تساعد اقطاب الرباعية على إصدار بيان سياسي متماثل مع بيان دول الاتحاد الاوروبي (فرنسا، بريطانيا والمانيا) الذي عقبت به على استخدام الولايات المتحدة لحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن في 18 شباط الماضي، وليس الضغط عليها للهبوط بمستوى البيان السياسي، الذي من المفترض ان تعلنه اقطاب الرباعية منتصف هذا الشهر، إن لم تضغط اميركا بتأجيله مرة ثانية ارتباطا بالتطورات العربية الجارية. {nl}الحكومة الاسرائيلية المتطرفة، لاتعول على أحد إلا على جهودها. رغم التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، وهي تخشى ان تقع تحت مقصلة الضغط الدولي لسبب من الاسباب. لذا تعمل ما بوسعها لخلط الاوراق في الساحتين الفلسطينية والاسرائيلية، للفت الانظار عن استحقاقات ايلول المقبلة. غير ان سفراء اسرائيل في العديد من الدول الاووبية وذات التأثير والثقل السياسي، استقرأوا التطورات، ونصحوا حكومتهم بالاسراع بالاعتراف بالدولة الفلسطينية قبل ان تملي دول العالم عليها مثل هذا الاعتراف من بوابة فرض الضغوط. ورغم ان السفراء الاسرائيليين ربطوا الاعتراف بدولة فلسطينية في «حدود مؤقتة» المرفوضة من القيادة السياسية الفلسطينية. إلا ان جوهر قرع جرس الانذار من قبلهم يحمل في طياته قراءة جديدة للسياسة العالمية، واستشرافا لما يحمله المستقبل من ضغوط وعزلة سياسية على دولة الابرتهايد الاسرائيلية. {nl}وقرع جرس الانذار من قبل السفراء الاسرائيليين لحكومة نتنياهو - ليبرمان - باراك يعزز من اهمية مواصلة النشاط السياسي للقيادة الفلسطينية. ويلح عليها عدم التوقف تحت ثقل الضغوط، المفروضة عليها، او التي يمكن ان تلقى عليها لاحقا عشية ايلول المقبل. لأنه لم يعد لديها خيار سوى تعرية العالم كله وخاصة الادارة الاميركية، المتواطئة مع حكومة اسرائيل المعادية للسلام، في حال تلكأ او تخلف (العالم) عن لعب دوره في بلوغ خيار الدولتين للشعبين. كما عليها اللجوء لاجتراح خيارات سياسية ترقى لمستوى المسؤولية الوطنية لحماية المصالح العليا للشعب العربي الفلسطيني في حال استمرت دول العالم مرتهنة للمنطق الاسرائيلي المعادي للسلام ومصالح شعوب الارض قاطبة بما فيها مصالح اسرائيل وحليفتها الاستراتيجية، الولايات المتحدة الاميركية.<hr>