Haidar
2011-04-02, 10:12 AM
ملف (41){nl}اقــلام واراء{nl} «الجزيرة والعربية والمنار»: انتبهوا للتغيرات {nl} قضيتنا وسط التطورات التي تعصف بالمنطقة{nl} السفراء يقرعون جرس الانذار{nl} دولة العصابة{nl} كلارا..أرض البشر.. وعلم فلسطين{nl} الدم أردني والتراب فلسطيني{nl} خطة السلام العربية ـ الإسرائيلية القادمة{nl} خيار شيعة العرب{nl} تحت المراقبة الإسرائيلية{nl}«الجزيرة والعربية والمنار»: انتبهوا للتغيرات{nl}زينب ياغي - السفير{nl}تغيّرت مكانة قناة «الجزيرة» في الإعلام العربي،بعد الثورة المصرية.كان ذلك التغير متوقعاً مع أول اختبار تعرّضت له لدى حصول الانتفاضة البحرينية في الخليج. لم تعد حاملة لقب أطلقه عليها البعض بأنها المساهمة في صناعة الثورة.{nl}تراجع فرح مراسلي القناة وإدارتها باحتلال موقع الريادة في نقل أحداث الثورات العربية، والحديث عن ذلك الموقع في الندوات السياسية والإعلامية، فيما «طارت» تصريحات وزير خارجية قطر حمد عن استقلال القناة الإعلامي.{nl}ومثل «الجزيرة»، أبدت جميع القنوات العربية إنحيازها لثورة دون غيرها، ولانتفاضة دون أخرى، فأكدت كل قناة مرة جديدة أنها تتبع لإدارتها السياسية، وأنها تنقل الأحداث، ليس كما تحصل، ولكن استناداً إلى ما يتم اختياره منها، سواء عبر إعداد الأخبار في الأستديوهات، أو عبر التوجيهات التي تعطى للمراسلين في مواقع الحدث.{nl}من بين ثلاث قنوات الأكثر انتشاراً، وهي بالإضافة إلى «الجزيرة» كل من «العربية» «والمنار»، برزت كل من «الجزيرة» و«العربية» مؤيدة للتغيير في جمهوريات: سوريا، (قبل إعلان الملك السعودي وأمير قطر تأييدهما للرئيس بشار الأسد)، ومصر وليبيا، وتونس والجزائر، بالإضافة إلى إيران.{nl}في المقابل، يجب ألا يطال التغيير، الملكيات والإمارات، حسب تغطية القناتين، وتشمل بالدرجة الأولى دول الخليج العربي والأردن، مع العلم أنها أحوج ما تكون إليه، لأن أنظمة الممالك والإمارات تنتمي إلى مراحل الملكية الإقطاعية، من دون أن تساهم الثروة المباشرة الناتجة عن أموال النفط في حصول تغييرات في تركيبتها العشائرية والقبلية.{nl}أما قناة «المنار» فتظهر تأييدها لحصول التغييرات في كل من شمال أفريقيا والخليج العربي والمغرب العربي، على أن يستثنى من التغيير كل من سوريا ولبنان وإيران. لذلك تتجاهل التظاهرات التي تجري في لبنان لإسقاط النظام الطائفي، وتعرض التظاهرات المؤيدة للرئيس السوري بشار الأسد، ولنظام الجمهورية الإيرانية.{nl}تبين سياسة التجاهل تلك أن وسائل الإعلام العربية لا تزال تعيش في مرحلة التعبير عن المواقف السياسية، ونكران عالم الاتصالات الواسع، الذي أصبح، كما هو معروف أكبر بكثير من أن تحدّه نشرات أخبار، وما يتيحه بالتالي من معرفة ما يحدث في بلد ما، من دون العودة حتى إلى النشرات الإخبارية.{nl}لكن تلك المواقف السياسية، تنتشر عبر الأثير الذي يشكل أهم منبر إعلامي، فهو أكبر من مهرجان وأكبر من تظاهرة، لأن الأثير ينتقل من بلد إلى آخر، وينتشر عبر الكرة الأرضية، بواسطة الأقمار الاصطناعية التي تشترك فيها القنوات الإعلامية.{nl}وتعتبر «الجزيرة» و«العربية» القناتين الأهم من حيث الإمكانيات المادية والإعلامية، لكنهما تتبعان للإمارة القطرية، والمملكة السعودية، أي لنظامين مالكين، وليس من مصلحتهما حصول التغيير.{nl}لكن قناة «المنار» تتبع للمقاومة التي ترفع لواء التحرير من الإحتلال الإسرائيلي، وهي حتى الآن لا تجمع بين التحرير وبين تأييد التغيير في الأنظمة، إلا اذا كان ذلك يصب في مصلحة المقاومة ضد إسرائيل.{nl}ويؤدي ذلك التوجّه إلى وضع «المنار» نفسها في موقع ملتبس تجاه مؤيدي المقاومة والتغيير معاً، وربما يكون ذلك ناتجاً عن الالتباس في الموقف السياسي للمقاومة نفسها تجاه ما يحصل حالياً، مع العلم أن التحرير يفقد معناه تدريجياً إذا لم يترافق مع التغيير في تركيبة الأنظمة وسياستها واقتصادها.{nl}فالنظام الملكي ليس أكثر ظلماً من النظام الطائفي لكي تتجاهله «المنار»، ونظام حسني مبارك وزين العابدين بن علي ليسا طبعاً أكثر ظلماً من الأنظمة الملكية لكي تتجاهلهما «الجزيرة» و«العربية».{nl}مع ذلك فالتغيير مستمر، وعلى الإعلام العربي الانتباه أيضاً الى أن التغيرات لن تنساه.{nl}قضيتنا وسط التطورات التي تعصف بالمنطقة{nl}حديث القدس – القـــدس{nl}من المؤكد أن التطورات التي عصفت بالمنطقة خلال الشهور الأربعة الماضية، بدءا بالثورة التونسية ثم المصرية، وما تلاهما من الأحداث في اليمن والبحرين وليبيا، وأخيرا في سوريا، قد حولت اتمام العالم عن القضية المركزية في الشرق الأوسط، وهي القضية الفلسطينية، وراح الإعلام العربي والدولي يلاحق هذه التطورات مبهور الأنفاس، لأنها تزامنت واشتد زخمها ليصل حد الاقتتال الداخلي أحيانا، والتدخل الدولي أو التهديد بعقوبات على هذا النظام أو ذاك.{nl}ودون التهوين من شأن هذه الثورات العربية أو دوافعها، ودون الانحياز لأي طرف من أطرافها، نؤكد أن الشعب الفلسطيني يتمنى الخير للأشقاء العرب في حاضرهم ومستقبلهم. ويدرك الفلسطينيون أن الخير كل الخير لقضيتهم هو في التقاء كلمة الشعوب والأنظمة العربية على نصرة قضية العرب الأولى، وإعادة الأولوية في الاهتمام لفلسطين، التي هي عامل التوحيد الأكبر لهذه الأمة، وهي التي تشد الهمم وتقوي الأواصر ، كما أنها الدافع والمحفز للحرية والديموقراطية، ورفع أصوات الشعوب الشقيقة للمطالبة بحقوقها وتعزيز قواها، وحشد طاقاتها وإطلاق إبداعاتها.{nl}ومع أن الشعارات التي رفعتها هذه الثورات لم تكن فلسطين أو قضيتها بين ما ظهر للعيان منها، وربما يلتمس الفلسطينيون العذر لهذه الحركات فيما يختص بهذا الغياب، فمن الثابت أن الضمير القومي، الذي كان أحد الدوافع لهذه الحركات الشعبية، سيعيد للقضية الفلسطينية مكانتها على رأس الاهتمامات العامة والقطرية، حتى وإن لم يجهر الشباب باسم فلسطين في هتافاتهم، ولم يكتبوها بالخط العريض على يافطات ميادينهم.{nl}وقد غيرت هذه الثورات الخريطة العربية، وحالت دون انعقاد القمة العربية الطارئة التي كان من المقرر انعقادها في بغداد الشهر الماضي، وستكون لها انعكاسات نأمل أن تكون ايجابية على صعيد العلاقات العربية- العربية، والقضايا المركزية التي تهم الوطن العربي، وعلى رأسها القضية الفلسطينية بطبيعة الحال.{nl}والمؤسف أن ملف المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام الذي اختاره الشباب الفلسطيني محورا لتحركهم، أو ثورتهم على جمود حالة الانفصال بين جناحي الوطن، هذا الملف ما يزال بين أخذ ورد وتردد من جانب حركة "حماس" في استقبال الرئيس محمود عباس في غزة، بعد أن أعرب أبو مازن عن استعداده لهذه الزيارة، التي تهدف فقط لتحريك ملف المصالحة بعد أن طال أمد توقفه وجموده.{nl}والغريب أن طرفي الخلاف الفلسطيني، هما "فتح" و"حماس" لا يتحركان بالسرعة المطلوبة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، رغم أنهما يدركان تماما أن اسرائيل هي المستفيدة الوحيدة من هذا الانقسام. وهي تواصل توسيع المستوطنات، ووصل بالحكومة الاسرائيلية التعنت حد إعلان نيتها دراسة ضم المستوطنات الكبيرة في الضفة إلى اسرائيل، إذا اعترف المجتمع الدولي بالدولة الفلسطينية في حدود ١٩٦٧.{nl}وتتواصل التحركات الاسرائيلية في عتمة الغياب الإعلامي عن القضية الفلسطينية، والأضواء المسلطة على الثورات العربية. وهي فرصة تستغلها اسرائيل لشن الغارات الجوية والقصف المدفعي لقطاع غزة، وافتقار العالم لمعلومات دقيقة عن ضحايا هذه الاعتداءات الاسرائيلية، ومعظمهم من الأطفال.{nl}واجب المسؤولين الفلسطينيين أن يقتحموا دائرة الضوء الإعلامي الدولي، وأن لا يغيبوا عنه. لكن هذا الواجب يحد منه الاهتمام بالتطورات على الساحة العربية. ولا بد من معادلة لتحقيق نوع من التوازن بين الاهتمامين، وإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة المسرح السياسي العالمي، وبأسرع ما يمكن.{nl}السفراء يقرعون جرس الانذار{nl}عادل عبد الرحمن – الحياة الجديدة{nl}حراك اسرائيلي على أكثر من صعيد ومستوى استعدادا لمواجهة الحراك السياسي الفلسطيني قبل الوصول لاستحقاق ايلول. وزير الحرب باراك وصف الحراك الفلسطيني بتسونامي سياسي سيضرب اسرائيل في الصميم. نتنياهو ضغط ومازال يضغط على الرئيس عباس لعدم التوجه للامم المتحدة، ملوحا بعواظم الامور إن لم يتراجع عن خياره السياسي. مستعينا باعضاء الكونغرس والادارة الاميركية للضغط على القيادة الفلسطينية وخاصة الرئيس ابو مازن. كما حاول رئيس حكومة اسرائيل وصف النشاط السياسي الفلسطيني، بأنه نشاط «احادي الجانب؟!» يتناقض مع مرجعيات التسوية السياسية. وكأن رئيس حكومة اقصى اليمين الصهيوني «ملتزم» بالمرجعيات، و «لم يخترقها» لا في البناء المتواصل للوحدات الاستيطانية في عموم الضفة الفلسطينية والقدس خاصة، ولا في ارتكاب ابشع الانتهاكات والجرائم ضد ابناء الشعب الفلسطيني؟!{nl}ورغم ان ظروف الثورات العربية الراهنة والانية تضعف ثقل العامل العربي الرسمي في العملية السياسة، لان جل جودها منصبة على الوضع الداخلي. كما ان الاقطاب الدولية وخاصة القطب الرئيس الولايات المتحدة، لم تعد التسوية السياسية تحتل الاولوية لديها، لان جهودها متركزة على واقع الانظمة السياسية العربية، التي تتعرض للثورة، لصياغة سيناريوهات سياسية تتوافق وحماية الدور والمكانة الاميركية في المنطقة الاهم عالميا لما تملكه من مخزون استراتيجي من النفط، الذي لم تتمكن حتى الآن قوى الغرب من إنتاج مادة بديلة له، بهدف حماية المصالح الحيوية الاميركية، ولتبقى اليد الاميركية الطولى في الساحة العربية. رغم ذلك التطور السلبي آنيا على مسار التسوية، إلا ان حكومة نتنياهو تعيش حالة قلق وتوتر غير معهودة لقطع الطريق على القيادة السياسية الفلسطينية. لادراكها ان التطورات العربية بالمحصلة ستكون لصالح الحراك السياسي الفلسطيني. ولن تستطيع الادارة الاميركية تجاهل حل القضية الفلسطينية وفق خيار حل الدولتين للشعبين. وهذا ما اكد عليه قبل ايام وزير الدفاع الاميركي، غيتس، الذي طالب بإجتراح آلية عمل سياسي لدفع عملية السلام للامام قبل ايلول المقبل. كما ان القيادة الفلسطينية، وعنوانها الاول محمود عباس لم يعد آبها بشيء، سوى تحريك المياة الراكدة في العملية السياسة، وانتزاع الحقوق الوطنية في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما ويعتقد أنه آن أوان تحرك العالم لتحمل مسؤولياته تجاه الاعلان الصريح والواضح للدولة، وفق ما ذكر آنفا. منطلقا من قضية اساسية، ان الولايات المتحدة بقدر اهتمامها بمصالحها القومية في المنطقة، بقدر ما يجب عليها الضغط على اسرائيل والزامها بخيار حل الدولتين للشعبين، لحماية تلك المصالح. لان المسألتين المصالح وحل القضية الفلسطينية مرتبطتان بحبل صرة واحد. وبالتالي على ادارة اوباما ان تساعد اقطاب الرباعية على إصدار بيان سياسي متماثل مع بيان دول الاتحاد الاوروبي (فرنسا، بريطانيا والمانيا) الذي عقبت به على استخدام الولايات المتحدة لحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن في 18 شباط الماضي، وليس الضغط عليها للهبوط بمستوى البيان السياسي، الذي من المفترض ان تعلنه اقطاب الرباعية منتصف هذا الشهر، إن لم تضغط اميركا بتأجيله مرة ثانية ارتباطا بالتطورات العربية الجارية.{nl}الحكومة الاسرائيلية المتطرفة، لاتعول على أحد إلا على جهودها. رغم التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، وهي تخشى ان تقع تحت مقصلة الضغط الدولي لسبب من الاسباب. لذا تعمل ما بوسعها لخلط الاوراق في الساحتين الفلسطينية {nl}والاسرائيلية، للفت الانظار عن استحقاقات ايلول المقبلة. غير ان سفراء اسرائيل في العديد من الدول الاووبية وذات التأثير والثقل السياسي، استقرأوا التطورات، ونصحوا حكومتهم بالاسراع بالاعتراف بالدولة الفلسطينية قبل ان تملي دول العالم عليها مثل هذا الاعتراف من بوابة فرض الضغوط. ورغم ان السفراء الاسرائيليين ربطوا الاعتراف بدولة فلسطينية في «حدود مؤقتة» المرفوضة من القيادة السياسية الفلسطينية. إلا ان جوهر قرع جرس الانذار من قبلهم يحمل في طياته قراءة جديدة للسياسة العالمية، واستشرافا لما يحمله المستقبل من ضغوط وعزلة سياسية على دولة الابرتهايد الاسرائيلية.{nl}وقرع جرس الانذار من قبل السفراء الاسرائيليين لحكومة نتنياهو - ليبرمان - باراك يعزز من اهمية مواصلة النشاط السياسي للقيادة الفلسطينية. ويلح عليها عدم التوقف تحت ثقل الضغوط، المفروضة عليها، او التي يمكن ان تلقى عليها لاحقا عشية ايلول المقبل. لأنه لم يعد لديها خيار سوى تعرية العالم كله وخاصة الادارة الاميركية، المتواطئة مع حكومة اسرائيل المعادية للسلام، في حال تلكأ او تخلف (العالم) عن لعب دوره في بلوغ خيار الدولتين للشعبين. كما عليها اللجوء لاجتراح خيارات سياسية ترقى لمستوى المسؤولية الوطنية لحماية المصالح العليا للشعب العربي الفلسطيني في حال استمرت دول العالم مرتهنة للمنطق الاسرائيلي المعادي للسلام ومصالح شعوب الارض قاطبة بما فيها مصالح اسرائيل وحليفتها الاستراتيجية، الولايات المتحدة الاميركية.{nl}دولـــة العصـابة{nl}افتتاحية الخليج – الخليج الاماراتية{nl}حادثة اختطاف المهندس الفلسطيني ضرار أبو سيسي من أوكرانيا يوم 19 فبراير/ شباط الماضي، على يد “الموساد” الصهيوني، توضح مرة أخرى أن الكيان الصهيوني عصابة لها دولة اسمها “إسرائيل”، خارجة على كل القوانين، ولا تكترث بسيادة الدول، وتمارس عمل المافيات والقراصنة .{nl}أبو سيسي كان في زيارة عائلية إلى أوكرانيا (متزوج من أوكرانية) وقامت عناصر ترتدي الثياب العسكرية باختطافه من قطار كان يستقله هناك، وتم نقله إلى الكيان حيث يحاكم بعدما تم تدبير سلسلة من التهم التي وجهت إليه .{nl}عملية الاختطاف هذه، لم تتعامل معها السلطات الأوكرانية باهتمام، ولم يصدر عنها أي رد فعل، وكأنها لم تجر داخل أراضيها، ما يؤكد وجود تواطؤ واضح من جانبها مع الموساد، لأنه لا يعقل أن تقبل دولة تحترم نفسها بأن تقوم “دولة أخرى” باختطاف مواطن من داخل أراضيها، من دون أن تستنكر أو تحتج أو أن تستوضح على أقل تقدير .{nl}هذه العصابة التي تحمل اسم “دولة إسرائيل” تمارس القرصنة و”البلطجة” في وضح النهار على اتساع الكرة الأرضية، وتمارس العدوان السافر وترتكب المجازر، وتصادر الأراضي وتحاصر الشعب الفلسطيني تحت سمع وبصر الدنيا كلها من دون أن يرفّ لها جفن .مارست القرصنة البحرية في المياه الدولية عندما هاجمت “أسطول الحرية” الذي كان متوجهاً لفك الحصار عن قطاع غزة، وقتلت تسعة من النشطاء الأتراك على متن السفينة “مرمرة” .{nl}كما قام عملاء الموساد باغتيال محمود المبحوح أحد قادة حركة حماس أثناء وجوده في دبي، مستخدمين جوازات سفر مزورة للعديد من الدول، وذلك في انتهاك فاضح لسيادة الدول وتزوير وثائقها الرسمية {nl}وسجل هذه العصابة مليء بحوادث الاختطاف والاغتيال منذ اللحظة الأولى لقيام “دولتها”، بل وقبل ذلك، ولعل أبرزها اغتيال الوسيط الدولي الكونت برنادوت، واختطاف العالم النووي “الإسرائيلي” فعنونو الذي كشف البرنامج العسكري النووي في مفاعل ديمونا، وعشرات المقاومين الفلسطينيين واللبنانيين الذين اغتيلوا أو اختطفوا .{nl}ما كان بإمكان هذه العصابة أن تمارس هذا الارهاب المكشوف، لولا الدعم الذي تلقاه من الدول الغربية، وخصوصاً الولايات المتحدة، والحماية التي توفرها لها للحؤول دون معاقبتها ومحاسبتها .{nl}عصابة خارج القانون وفوق القانون، وتمارس قانون الغاب . . وبالتأكيد لن يكون ضرار أبو سيسي آخر ضحاياها، ولن تكون أوكرانيا آخر الساحات التي تمارس فيها هذه العصابة أعمالها القذرة .{nl}كلارا..أرض البشر.. وعلم فلسطين{nl}موفق مطر – الحياه الجديدة{nl}«احرقوه على جسدي أو مزقوا جسدي اشلاء فيتمزق العلم».{nl}قائل هذه العبارة ليس قائدا أو زعيما، ليس رئيسا لمكتب سياسي أو امينا عاما، وانما بنت البلد، ابنة الأرض الفلسطينية الشابة كلارا.لم تصرخ كلارا بهذه العبارات «الموقف» بعزة وكبرياء وثبات في وجه جندي احتلالي من لواء جولاني أو مستوطن متطرف من كريات اربع بالخليل حاول نزع العلم الفلسطيني الذي تحمي به قلبها وتسند عليه دماغها ورأسها ليبقى عاليا مرفوعا أبدا , وانما صرختها بوجه «أبناء جلدتها» كما وصفتهم في حكايتها , قالتها لعسكر من حماس طلبوا منها في يوم الأرض - يا لحماقتهم وغبائهم - نزع علم الوطن عن جسدها واسقاطه على الأرض وهي التي تريده عاليا عاليا !! في الثلاثين من آذار أحيت كلارا مع زميلاتها يوم الأرض معبرة كشابة فلسطينية عن أمنيات كل فلسطيني بالحرية والاستقلال، ارادت أن ترى العلم الفلسطيني،خفاقا مجسما قول الشاعر: «انا هنا باقون».{nl}اعتقدت كلارا أنها تبعث للعالم برسالة: «ارضنا حقنا..واننا لعائدون»...لكنها كما روت: «قسوة أبناء جلدتنا،لا تميز بين كبير أو صغير،: «عصي ذوي القربى الهبت ظهورنا.. رغم ذلك بقيت أنا وصديقتي نهى ابوظريفة نهتف بالروح بالدم نفديك يا فلسطين وعلم فلسطين نلفه على أجسادنا» هكذا عبرت الشابة كلارا، هي نفسها التي بكت قبل ستة عشر عاما في روضة: أم البشر في يوم عيد استقلال لبنان عندما كان عمرها خمس سنوات لأن اقرانها من الأطفال يحملون علم وطنهم لبنان الا هي فقد اصرت على حمل علم وطنها فلسطين فتحقق لها الأمر بحضور امها التي رسمت لها العلم فحملته ابنة أم البشر راضية مرضية فرحانة بعلم فلسطينها موطنها. تكتشف كلارا العوض في حكايتها مع علم فلسطين حقيقة فتقول: «وتحت وقع العصي التي انهالت على بدني، نسجت حكاية العلم مرة اخرى، طلب مني الشرطي المدجج بالسلاح أن أرمي علم فلسطين على الأرض!!..رفضت بشدة وصرخت بأعلى صوتي: لفيت العلم على جسدي ورفعته وأنا بكامل إرادتي ولن أنزعه...احرقوا العلم على جسدي أو مزقوني أشلاء».{nl}ذكرتني ابنتي الشابة كلارا العوض بما قلته عبر اثير صوت الحرية في غزة يوم هددني واحد من عسكر حماس بالقتل لمجرد راي وموقف.. يومها قلت لهم عبر الصوت المسموع على الهواء مباشرة: كنت منذ اربعين عاما مدافعا عن فلسطين وقضيتها سجنت، عذبت في سجون الاستخبارات السورية، اصبت بجراح، لكن أن ارى نفسي اليوم مهددا بالقتل من فلسطيني على ارض فلسطين بسبب حقي في التعبير عن رأيي المكفول في القانون.. فهذا أمر يبعث حقا على الجنون !!{nl}الشابة العاقلة ردت على العسكري المدجج بالسلاح المضلل بالتعاميم وبعمليات غسيل الدماغ: «لن أفعل..لن أخلع العلم» وتمضي كلارا فتقول: «مزقته اياديهم اربا اربا..واقتادني أبناء جلدتي تحت وقع العصي الى معتقل أنصار»!!{nl}اقتاد عسكر حماس المدججون بالسلاح والعداوة للوطنية ورموزها شابة فلسطينية على وقع ضرباتهم بالعصي الى معتقل أنصار !! لأنها رفضت اسقاط علم فلسطين الذي خطفوه فمزقوه ومرمغوا ألوانه الأربعة ومعانيها، فحزنت الأرض في ذكرى الانتصار لها والوحدة من أجلها !!.. اغضبي يا كلارا لكن أرجوك يا ابنتي اجعلي بينك وبين الكفر بالوطن والعلم او الجنون خطا احمر، فربما يأتي يوم يفهمون حكايتك مع العلم في روضة أم البشر ويوم الأرض في القطاع المخطوف , أو قد يستخلص الذي سمع صرختك واصغى لحكايتك انه كان مضللا. فللحقيقة ألف سبب وسبيل حتى نكتشفها.{nl}تضحي الشعوب من أجل ابقاء أعلامها عالية خفاقة في كبد السماء، «أما الصغار» كما وصفتهم كلارا فإنهم مستعدون لاسقاطها لرفع منسوب مكتسباتهم , وارضاء شهوة كبيرهم ونزوعه نحو مائدة السلطان بأي ثمن، حتى ولو كان بتبديد دموع كلارا في روضة أم البشر « حواء».{nl}سيبقى علم فلسطين رباعي الألوان خفاقا في سمائها يا كلارا ما دامت في فلسطين حواء تنجب أمثالك.{nl}الدم أردني والتراب فلسطيني{nl} ماهر أبو طير- الدستور{nl}ليس من دم يمتزج تاريخياً كدم الاردنيين والفلسطينيين،فلا التاريخ ولاالجغرافيا،يسمحان بالانسحاب من وحدة الدم،وحين كان الاردني يذهب لتقديس حجه بعد العودة من مكة الى القدس،كان يعلن ايضاً ان مابين الناس عبادة من العبادات.{nl}تقديس الحج يقول ايضاً ان فلسطين جزء من عقيدة الاردني الدينية والسياسية والاجتماعية،وليس بعدها الا نبوءة التحرير لارض مقدسة محتلة،لاتتحقق الا عبر هذه الارض المقدسة ايضاً فيكون كل اهلها زاد التحرير ورجاله،بترتيب رباني وقرار سماوي.{nl}بين يدي قصص كثيرة لشهداء الاردن على ارض فلسطين،والاردنيون وحدهم بين العرب والمسلمين،يتفردون بعدد الشهداء من ابناء العشائر الكريمة،لتبقى قصة الاردنيين والفلسطينيين ُمعمّدة بالدم،عبرالتاريخ،وهذا قدرهما،قبل ان يكون قراراً لاحد.{nl}في قرية «رنتيس» غرب «رام الله»،تلك القرية الحدودية،التي لا يفصلها عن مدينة اللد المحتلة سوى بضعة كيلومترات يرقد الشهيد البطل الملازم الأردني،عبد الله فلاح السردية،ابن البادية، بطل معركة «قولية» الشهيرة إحدى القرى الفلسطينية المدمرة والذي استشهد بعد أن ألحق هزيمة كبرى بجيش الاحتلال وقتل القائد الاسرائيلي في تلك المعركة.{nl}كان ذلك يوم السابع من حزيران عام 48 ليرتقي إلى العلا،ويوارى الثرى في قرية «رنتيس» المجاورة،وما زال ضريحه شاهداً إلى يومنا هذا،على بطولة نادرة وفريدة.{nl}يقول الحاج السبعيني عبد الكريم غنام أحد سكان القرية،إن الشهيد السردية،كان رجلا ومقاتلا شجاعاً،وشارك حتى في محاربة الانتداب البريطاني،وكان يتخذ من قرى المنطقة المحاذية لما يسمى»الخط الأخضر»موقعاً لعملياته ضد الاحتلال الإسرائيلي منذ بدايته،إلى أن استشهد في معركة «قولية»،وقتل احد عشر جندياً إسرائيلياً، بينهم قائد جيش الاحتلال في تلك المعركة.{nl}ويصف غنام تلك الحادثة فيقول «القائد عبد الله فلاح السردية، قاتل بكل ما يملك من سلاح وذخيرة،قبل أن يتعانق وجهاً لوجه مع قائد جيش الاحتلال ويفجر ما بجعبته من قنابل يدوية،ليرديه قتيلا،قبل أن يرتفع إلى السماء شهيدا».{nl}هي علاقة غير قابلة للتحليل التاريخي او الاجتماعي او السياسي،وفي قصة شهيد آخر من عشيرة كريمة،عبرة كبيرة،فقد بقي جسد شهيد اردني كماهولتسع سنوات ولم يتحلل وبقيت ثيابه كما هي ولم تتغير.{nl}في 22/5/1948 استشهد سبعة وثلاثون شهيداً من الجيش الاردني من بينهم الرقيب «سند ناصر اخو صحينه الهقيش» حيث دفن في المنطقة الغربية الجنوبية من حي الشيخ جراح وعثر عليه بعد تسع سنوات من استشهاده ولم يتحلل جسمه او ملابسه وجرت له مراسم دفن رسمية عام 1957بحضور أئمة المسجد الأقصى ورجال الدين وضريحه في القدس.{nl}علاقة الاردنيين والفلسطينيين،علاقة لافكاك منها ولافرار،بفعل التاريخ والماضي والحاضر،ولان المستقبل لايرتسم الا عبر الارض المقدسة على ضفتي النهر،وبهذا المعنى فإن القدر هو من يقرر،قبل الاهواء والامزجة،والظن والعبث ايضاً.{nl}ان كان من اصحاب لفلسطين وُملاك لارضها ومقدسها،مع الفلسطينيين،فهم الاردنيون حصراً وتحديداً،قبل بقية العرب والمسلمين،وقد نذرهما الله،معاً،ليوم عظيم،آت لاشك فيه،فلا يليق ببعضنا ان يعاند القدر ويتحدى ارادة الله.{nl}صدق الله العظيم في قوله «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا»،وفي قول الله تحديد لصفة رفاق محمد واصحابه،شرط واشتراط،وعلى كل واحد فينا ان يختار دوماً صحبته او عدم صحبته.{nl}علاقة موقّعة بالدم في الارض والسماء،لاجل المسجد الاقصى،اصلب بكثير من ظن البعض ان المقامرة بها،امر سهل او ممكن.{nl}خطة السلام العربية ـ الإسرائيلية القادمة{nl}برنارد افيشاي - الشرق الاوسط نقلا عن نيويورك تايمز{nl}برفضه الانتقادات التي وجهت إليه بشأن قراراته تجاه ليبيا، حدد الرئيس أوباما الليلة الماضية معيار العمل المشترك قائلا: «قد يفرض التاريخ علينا في بعض الأوقات تحديا يهدد وجودنا وأمننا المشترك. والقيادة الحقيقية تخلق ظروفا وتحالفات للآخرين للانضمام إليها أيضا، ليتأكدوا من أن أساس العدالة والكرامة الإنسانية محترم من الجميع. وإذا ما كان علينا التحرك، فلنتحرك حيث نستطيع أن نعمل معا».{nl}حصل الرئيس أوباما على تفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وعمل مع الاتحاد الأوروبي على ضم جامعة الدول العربية، وحصل على دعم قادة دول مجموعة العشرين. ولم تحل قيادته، باختصار، المد ضد حاكم عربي طاغية فحسب، لكنها خلقت نموذجا للدولة في المنطقة ككل.{nl}هذا النموذج لديه الآن مهمة أكثر أهمية، وهو أن على الرئيس أوباما - وهو قادر على ذلك - أن يقود اللجنة الرباعية (الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وأميركا وروسيا) في تقديم نموذج للسلام العربي - الإسرائيلي. فمهما حدث في ليبيا لن تبدو أميركا نصيرا للديمقراطية في العالم العربي إذا ما استمرت في الظهور بمظهر غير المكترث لاحتلال فلسطين.{nl}لقد أوضح الرئيس أوباما في كلمته في القاهرة أن الدولة الفلسطينية ليست شأنا إسرائيليا داخليا، كما أن أمن إسرائيل ليس مسؤولية إسرائيل وحدها، وهو يعلم أن فرص نجاح أي محادثات سلام ثنائية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لن تسفر عن تحقيق تقدم. وهو يعلم جيدا ما يمكن أن تسفر عنه مفاوضات النوايا الحسنة.{nl}فعلى سبيل المثال عقد عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت منذ بداية عام 2007 وحتى سبتمبر (أيلول) 2008، 36 اجتماعا وكان الموضوع الرئيسي في هذه الاجتماعات محاولة التوصل إلى اتفاق كالذي أفرزته محادثات كل من طابا وجنيف.{nl}وأذكر أنني التقيت في أواخر يناير (كانون الثاني) كلا الزعيمين وبينت ما أنجزوه في مقال بمجلة «نيويورك تايمز صنداي» أشرت فيه إلى الاتفاقات الرئيسية بشأن الأمن والأرض مقابل السلام اعتمادا على حدود 1967، إلا أن أرض قضايا فلسطين المقدسة واللاجئين تركت فجوات صغيرة نسبيا تمثلت في الاختلاف بشأن مصير ثلاث مستعمرات كبيرة وعدد اللاجئين الذين سيسمح لهم بالعودة إلى الأراضي الإسرائيلية.{nl}سيعلن مخطط الرئيس أوباما عن موقف أميركا حول كيفية سد هذه الثغرات. وسيضع في اعتباره التلاحم الاقتصادي والجوار للدولة الفلسطينية والإسرائيلية والمخاوف الأمنية الفلسطينية والإسرائيلية، ويقدم ضمانات وحوافز من المجتمع الدولي، ومن دون مخطط من هذا النوع يوضع بعناية، فإن الدعاوى للاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية داخل حدود عام 1967 ستصبح بلا معنى.{nl}ما الذي يعوق الرئيس؟ البعض يقول إن على الإسرائيليين والفلسطينيين التوصل إلى اتفاق بأنفسهم، ويقولون إن نتنياهو سيرفض أي مخطط من هذا النوع، وإن الإسرائيليين يميلون بشكل عام تجاه اليمين، أما عباس، من جانبه، فربما لا يكون تلك الشخصية الكاريزمية القادرة على تطبيق أي اتفاق، حتى وإن كان اتفاقا ضخما يكون هو مسؤولا عن وضعه. ولذا هل ينبغي على الرئيس أوباما أن يقدم مقترحا ويهيئ نفسه لفشل دبلوماسي؟{nl}مثل هذا الرأي يشير إلى سياسة خارجية سيئة التوجيه. ولذا ينبغي ألا يهدف مخطط أوباما إلى حمل جميع الأطراف على الموافقة على القرار، بل إلى موافقة جميع القوى العالمية، وبعد طرح أوباما خطته أمام اللجنة الرباعية، يجب عليه السعي {nl}إلى موافقة قادة لجنة التعاون الاقتصادي والتنمية الأوروبية واحدا تلو الآخر، (وقد حكى لي دبلوماسيون في تل أبيب أن وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون تنتظر مجرد كلمة من واشنطن).{nl}كما ينبغي أيضا أن يعلن مخطط أوباما في إطار روح مبادرة الجامعة العربية لعام 2002. وينبغي أن يوافق عليه أولا قادة مجلس الشيوخ الأميركي مثل جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس.{nl}ولبلورة إجماع دولي بشأن الصورة التي ينبغي أن تبدو عليها عملية السلام، سيخلق المخطط ضغطا من جميع الجهات على جميع الأطراف، وستبدأ محادثات دولية جديدة ربما تسفر عن قرارات حاسمة مثل قرار التقسيم الذي أصدرته الأمم المتحدة عام 1947.{nl}سيكون ذلك إشارة إلى الشباب الفلسطيني بأن الدول المدعومة عالميا تلوح في الأفق، حقا، وأنه في السعي إلى الوحدة بين فتح وحماس يمكنهم فعليا تمكين السلطة الفلسطينية من الدخول في اتفاقات دولية واحترام دعوة عباس إلى نبذ العنف السياسي والتخلي عن الإرهاب.{nl}وسيكون للمخطط آثاره الواضحة على السياسات الإسرائيلية أيضا، وسيمكن الأحزاب الإسرائيلية المعتدلة - كديما والعمل وباقي الأحزاب المعتدلة - من استعادة مراكز السلطة من الأحزاب الداعية إلى إقامة إسرائيل الكبرى - حزب الليكود التابع لنتنياهو والأحزاب القومية التي ينتمي إليها ليبرمان والأحزاب الدينية الأخرى التي تتبع خطا مماثلا.{nl}مركز صنع القرار الإسرائيلي - مؤلف من المهاجرين الروس، واليهود المزراحي غير الأرثوذكس، والشباب المقرب من الجيش - تقوده المخاوف بقدر ما تحدوه الآمال. وككل الناخبين المستقلين في الولايات المتحدة ربما يهرعون إلى تجنب ما تصوره وسائل الإعلام بالسذاجة وبالتالي يميلون على نحو خطر إلى مواجهة التيار. المخطط المدعوم من قبل الجميع بدءا من المستشارة أنجيلا ميركل إلى رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ سيسمح للمنفتحين على العالم أن يؤكدوا على أن الماضي لن يعود، وأن الوضع في غزة يجب أن يتغير، وسيكونون هم وحدهم القادرين على إقامة علاقات مع واشنطن وإنقاذ إسرائيل من العزلة الدولية. والرئيس أوباما قادر على قيادة الرأي العام الدولي إلى إسرائيل عبر زيارة القدس ورام الله وربما الحديث إلى الحشود المتجمعة في تل أبيب قلب العولمة الإسرائيلية.{nl}ربما تكون هناك بعض المخاطر، ولعل فيما كتبه مكيافيللي فائدة عندما قال إن على القادة العظام أن يكونوا على استعداد لأن يكونوا مرهوبي الجانب بقدر ما يكونون محبوبين. وينبغي على الرئيس أوباما أن يواصل جهوده بجعل الرأي العالمي مرهوب الجانب. لكن إذا فوت هذه الفرصة، في انتهاج مسار سياسي آمن، فسيخسر المعتدلون في كلا الجانبين.{nl}الوضع الراهن يعني المزيد من التسويات، وسجل أميركي مثير للشفقة من المحاولات لعرقلتها. ما هو أسوأ من ذلك يعني أن العنف سيشبه ما يحدث في البلقان والذي تنخرط فيه الأطراف، فمع كل قنبلة أو صاروخ من فلسطين ومع كل عملية اغتيال يقوم بها الجيش الإسرائيلي أو قصف متهور غير محسوب سوف يدفع المزيد من المعتدلين إلى التطرف. وقد أخبرني عباس أنه سيقدم استقالته إذا لم يتم إحراز أي تقدم ملموس بحلول شهر سبتمبر. كذلك سيخسر أوباما. فبدلا من أن يصبح رجل الدولة في المنطقة وصاحب خطة مدعومة من القوى العظمى، سيخوض انتخابات الرئاسة مستعديا ومستبعدا للعالم العربي دون أن يرسل تطمينات إلى الدوائر الأميركية التي تدعم حكومة نتنياهو.{nl}واختتم الرئيس أوباما حديثه بقوله إن على أميركا «دعم الحقوق العالمية التي تتضمن حرية الأفراد في التعبير عن أنفسهم واختيار زعمائهم.. والحكومات التي تستجيب لتطلعات شعوبها في النهاية». وليس لدى أوباما الكثير من الوقت.{nl}خيار شيعة العرب{nl}ساطع نور الدين- السفير {nl}تشن دول الخليج العربي ما يبدو أنه هجوم مضاد ومنسق على إيران وشركائها وحلفائها العرب، بعد انكفاء خليجي تام أمام هجمات ايرانية متلاحقة، كادت تعتبر العراق منصة أو على الأقل نموذجاً يمكن تعميمه على كل بلد عربي يعيش فيه شيعة، وصارت تصنف طهران مركزاً لمشروع امبراطوري فارسي يتخطى شواطئ البحر المتوسط، ويصل في بعض الأحيان الى سواحل المحيط الاطلسي.{nl}الهجوم في ذروته حالياً. وتستخدم فيه جميع انواع الاسلحة المتاحة، عدا طبعاً الأسلحة العسكرية والامنية، التي لا يمكن استبعاد اللجوء اليها في المستقبل المنظور عندما تزداد ضراوة الهجمات المتبادلة ويشعر أحد طرفيها أنه فقد القدرة على حماية دفاعاته التقليدية، وبات معرضاً لاختراقات جدية لأمنه واستقراره، أخطر من الاختراق الذي كانت تمثله انتفاضة شيعة البحرين الأخيرة.. التي دفعت كما يبدو ثمن تلك المواجهة الخليجية الإيرانية، وانتهت الى هزيمة سياسية كبرى للمعارضة الشيعية البحرينية، والأهم من ذلك الى اول نكسة سياسية لإيران او بالتحديد لسياستها العربية منذ مطلع العقد الماضي.{nl}كان المشروع الفارسي وهمياً، ليس له أي سند على ارض الواقع الايراني المضطرب بفعل أسوأ انقسام داخلي وأدنى أداء اقتصادي منذ الثورة الاسلامية قبل 32 سنة، لكن القيادة الايرانية الحالية ساهمت في تضخيم الوهم وفي تحويله الى تهديد، بناء على معطيات غير علمية حول المشروع النووي الايراني، وعلى قراءات غير واقعية لانتقال الغالبية الشيعية في العراق للمرة الأولى في التاريخ من المعارضة الى الحكم. وهي قراءات {nl}تتعرّض هذه الأيام لتحديات أمنية متجددة توحي بأن الجبهة العراقية فتحت على مصراعيها بين دول الخليج وبين إيران.{nl}وليس من المبالغة أبداً القول إن لبنان هو إحدى هذه الجبهات التي شهدت في الآونة الاخيرة انقلاباً نفذه حلفاء ايران على الشرعية الانتخابية والدستورية، اذا جاز التعبير، ما أطلق أجراس الإنذار في مختلف الدول العربية، التي رأت ان طهران اخلت بموازين القوى اللبنانية، واستعدت لحملة مضادة لن تكون نتيجتها على شيعة لبنان اقل مما تعرّض له شيعة البحرين.. الذين انتهى بهم الأمر الى مناشدة ايران عدم التدخل في شؤونهم الداخلية. وهو ما يبدو مرجحاً ايضاً في الحالة الكويتية التي تسجل ايضاً هجوماً مركزاً على الاختراق الايراني.{nl}ما يجري في سوريا، هو في جانبه الأساسي محصلة طبيعية للأزمة الداخلية العميقة التي يواجهها النظام المنتمي الى حقبة أواسط القرن الماضي، لكنه أيضاً نتاج ذلك الخلل في سياسته الخارجية التي احتفظت لإيران بموقع الشريك الاستراتيجي، ما دفع المتظاهرين السوريين الى توجيه هتافاتهم الأولى ضدها مباشرة، ومعها حزب الله.. بحيث بات من السهل الافتراض أن الجبهة السورية انضمّت الى الجبهات الأخرى في المواجهة مع طهران، او هي على الأقل وجهت إشارة لا يمكن لدول الخليج الا ان تلتقطها، وتتعامل معها باعتبارها فرصة إضافية للحدّ من النفوذ الإيراني في العالم العربي كله.{nl}ما زال بإمكان الشيعة العرب في أي بلد أن يعلنوا فك ارتباطهم مع ايران، لكنه ما زال من الصعب على طهران أن تعترف بأنها تخسر حالياً مناطق نفوذها العربية الواحدة تلو الأخرى.{nl}تحت المراقبة الإسرائيلية{nl}ساطع نور الدين – السفير {nl}وجهت إسرائيل عبر صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية امس الاول اوضح تهديد حتى الآن بأنها اصبحت جاهزة لاستئناف الحرب على لبنان، وحددت اهدافها المباشرة وعددها نحو 930 هدفاً مختلفاً لحزب الله تتوزع بين جنوبي نهر الليطاني وشماله، حسبما هو وارد في الخريطة الجوية المنشورة للمرة الاولى كجزء من حملة استباقية تهدف الى تفادي الانتقاد الدولي المحتمل لضرب مثل هذه الأهداف، التي تقع كما يبدو في الرصد الاسرائيلي قرب مراكز سكنية.{nl}في العادة، التهديد بالحرب لا يشعلها بل يستبعدها ويسعى الى تجنبها. واللجوء الى صحيفة «واشنطن بوست» يشبه طلب الاستفسار من الأميركيين عما اذا كان الوقت قد حان لتصفية الحساب الجاري مع لبنان. لكنه ليس سؤالاً لبنانياً فقط، بل هو سؤال عربي وإيراني تحديداً، لا تملك حتى ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما رداً عليه، ويمكن ان تدرجه في خانة محاولات الابتزاز الاسرائيلية التي تضخم الأخطار المحيطة من اجل ان تحقق مكاسب داخلية مالية او سياسية او حتى دعائية.{nl}السؤال مطروح في تل ابيب وواشنطن، وفي غيرهما من العواصم العربية والإقليمية المعنية بالجبهة اللبنانية واستخداماتها المتعددة. منذ مدة شرع الإسرائيليون في الحديث عن أن الظرف السياسي بات مناسباً لتوجيه ضربة جديدة الى حزب الله، بعد توسع نفوذه الداخلي اثر الانقلاب على حكومة الرئيس سعد الحريري، ما يزيد من رصيد سوريا وإيران. لكن الثورات العربية في تونس ومصر واليمن والبحرين، ارجأت ذلك النقاش النظري، بناءً على نصيحة اميركية اقتنع بها الإسرائيليون بسرعة تنص على أن أي حرب يمكن أن تشاغب على الرقابة الأميركية الدقيقة لتلك الثورات وجدول اعمالها المحلي. وكان هذا التقدير يشمل قطاع غزة، الذي اكتشفت بعض تنظيماته الحاجة الى اختبار قدراتها الصاروخية في عز الاضطرابات في العواصم العربية.{nl}لكن بلوغ العاصفة الى سوريا، ادخل تعديلاً جديداً على ذلك النقاش الأميركي الإسرائيلي، حيث جادل الإسرائيليون اكثر من مرة في الأسبوعين الماضيين بأن الحرب على جبهتهم الشمالية تقترب، وهي تنتظر ساعة الصفر التي يفترض ان تحددها اسرائيل بنفسها قبل ان تضطر الى الانجرار وراء قرار يتخذه حزب الله او اي حليف سوري آخر بإشعال شرارة الحرب في الجنوب اللبناني، لصرف الانظار عن الازمة الداخلية التي يواجهها النظام في دمشق.. وهي ازمة يمكن ان تتصاعد ليصبح {nl}الاشتباك المباشر مع القوات الاسرائيلية مخرجها الوحيد، ولتصير الحرب الشاملة التي سبق الحديث عنها مراراً في الأعوام الخمسة الماضية هي خيار الجميع من دون استثناء.{nl}لم يتأثر لبنان بعد بالثورات العربية، كما انه لم يدفع ضريبتها. لكن تاريخه الحديث والقديم يؤكد ان من القوانين الثابتة في العالم العربي ان كل ثورة عربية، لا يمكن ان تدّعي النجاح الا اذا مرت في شوارع بيروت، واذا تركت آثارها الظاهرة على الجسد اللبناني.. الذي يراقبه الاسرائيليون اكثر من اي وقت مضى لمعرفة مدى تفاعله مع ما يجري في دمشق تحديداً.<hr>