Haidar
2011-04-09, 10:12 AM
أقلام وآراء{nl}رقم ( 46 ){nl}عدلي صادق{nl}الحياة الجديده{nl}ها هي الحقيقة، تتبدى من جديد، في لحظات فاجعة، ينزف فيها الدم الفلسطيني بغزارة، إذ يُنشب المحتل الغاشم، ظفره في لحمنا الحي، ويقتل بدم بارد، ويتوعد بالمزيد. فلطالما بذلنا الجهد، لكي تؤخذ هذه الحقيقة في حسابات السياسة دون أن نتجاهل المُعطيات، فتتحول «وحدنا» الى فرضية تقوم عليها مقاربات للصمود، وللاستمرار في النضال الوطني، ويكون لها تأثيرها في تقليص حجم الخلافات التي أوصلتنا الى الشقاق، بجريرة حسابات وفرضيات خاطئة. بعضنا، للأسف، يتجاهل ما يعرفه، وهو أن الصراخ والاستغاثة لن يجلبا مدداً ولن يُحدثا نفيراً عربياً وإسلامياً من حولنا وفي اتجاه ساحتنا. ومثلما ظل كفاحنا الوطني، عميق التأثر بالحال العربي، قياماً وهشيماً، فإن مواجهة هذا الاحتلال الاستيطاني الذي تقوده الآن أعتى الأوساط العنصرية؛ تتطلب عملية راشدة، ذات مدى تاريخي، يراكم عناصر القوة والاقتدار في المجتمع، ويتحاشى النزف، ويتلافى ميوعة السياسة، ويعزز الوحدة الوطنية، لكي تتقارب رؤى القوى الحية، فتنضبط الخطى بوعي، وبإحساس عال بالمسؤولية!{nl}يمكن ان يلتئم سريعاً، مجلس جامعة الدول العربية. ولن يكون هناك شيء عملي مفيد، ولا مساعدات تُضاف الى خمسة مليارات لفظية لم يأت منها فلس. ذلك لأننا غير موحدين، ولأن الإرادات القطرية غير منسجمة، فهي لا تنبثق عن اجتماع لمجلس هذه المؤسسة على المستوى الوزاري أو حتى على مستوى القمة. كنا نتمنى أن يكون الفلسطيني الممسك بقذيفة صاروخية، يطلقها وقتما يريد، ولأي سبب؛ قادراً على أن يفخر بأنه جرّ الحال العربي الى مواجهة موفقة مع المحتلين، وأن فعاليات تحرير الارض بدأت بمبادرة منه. فمن جانب القوى القومية الراديكالية نفسها، وفي أوج نهوض حركة التحرر العربي، سمعنا ـ كفتح ـ قُبيل حرب 67 اتهامات لكفاحنا المسلح بأنه توريطي. الآن ماذا عن التوصيف المسكوت عنه، أو المهموس به، بينما العالم العربي ما زال في وضعه البائس، فيما ثورات الشارع المنتصرة أو المتعثرة، تسعى الى تضميد الجراح، واستعادة المجتمعات، للمُفتقد من عافيتها على امتداد عشرات السنين؟!{nl}ها هو دمنا ينزف، وليس من نصير. وقد نزف الدم بغزارة منذ انهيار العملية السلمية في تموز (يوليو) من العام 2000 عندما أراد هذا العدو شطب حقوقنا وفرض التسوية المُذلة علينا. وما حدث منذ ذلك الحين، كان أشبه بكوميديا سوداء: أطلقت السلطة كل الخيول من حظائرها، ورعت وحدة القوى المناضلة، وأجازت السلاح، وخاضت التحدي وقدمت أجهزة الأمن الفلسطينية الشهداء، وتخلت عنا القوى الممانعة والمطاوعة، وفي الفصل ما قبل الأخير، وبدون الوصول الى محطة استراحة، انقض إخوة مشاركون معنا في ضريبة الدم، على الكيانية الفلسطينية التي تجمعنا، وقتلوا وانشغلوا بالتخوين، وبرروا فعلتهم بعمالة إخوتهم، التي لولا نقيضها لما كان هناك انتفاضة للأقصى أصلاً!{nl}وعندما اضطرتنا النتائج الى العودة الى خيار السياسة والصمود الوطني، على الأرض، عزّت علينا الوحدة بذرائع شتى، فوجدنا أنفسنا منقسمين، بينما كان وما يزال أحد الأهداف الاستراتيجية للمحتلين، تدمير قدرتنا على المُضيْ في الخيارين النقيضيْن: السياسة والمقاومة!{nl}لا فائدة من الكلام ولا من التفجع. فالقلب محزون، والعين بصيرة، واليد قصيرة، وقد مرت علينا كل التجارب وكل البلاءات. نحن وحدنا، ولا انتظار لمدد أو نفير. أما الدروس فإنها متاحة لمن يرغب في التقاطها، لكي تتحول الحقيقة الى فرضية سياسية، تساعد في رسم الطريق لشعب لن ييأس، ولن يتنازل عن حقوقه!{nl}هاني العقاد{nl}معا{nl}ما أن أعلن الرئيس الفلسطينيين محمود عباس عن مبادرته الشجاعة لإنهاء الانقسام عبر الذهاب إلى غزة والاتفاق على تشكيل حكومة تكنوقراط تمهد لانتخابات تشريعية ورئاسية وانتخابات مجلس وطني إلا وجن جنون نتنياهو العنصري ,واخذ على خلفية هذا الجنون يطلق التحذيرات و يهدد و يتوعد أبو مازن من ناحية وحركة حماس من ناحية أخري , فقد أعلن هذا العنصري أن على أبو مازن أن يختار بين السلام أو التحالف مع حركة حماس , وهذا نوعا من أنواع دس الأنوف في تحت البساطير, لان مجرد الحديث عن استدامة الانقسام والرغبة فيه يعتبر الخطر الذي لا يسمح به الفلسطينيين دون استثناء و مهما كانت درجة الاختلاف السياسي و مهما وصلت الأمور الأخوة . كان هنا قرار ساسة إسرائيل الهرولة إلى التصعيد واستخدام الآلة العسكرية من طائرات و دبابات و زنانات و صواريخ أرض أرض , وبالفعل فقد ارتقي في أول يوم عشرة شهداء بينهم خمسة أطفال كانوا يبحثوا عن طفولتهم في لعبة كرة القدم أمام بيوتهم , تصعد إسرائيل يوما بعد يوم ليس باجرائاتها العسكرية على الأرض فقط و إنما بتصريحات كبار المسئولين العسكريين و الآمنين و كل هذه التصريحات تعطينا مؤشرات أن الحرب الثانية قادمة لا محالة.{nl}ترتفع الأصوات الصهيونية الطالبة بشن حرب على الفلسطينيين بغزة حيث طالب النائب الصهيوني موفاز رئيس لجنة الخارجية والأمن بالكنيست بتوجيه ضربة قاسية للتنظيمات الفلسطينية بغزة , كما طالب يسرائيل كاتس بالرد بقسوة على المقاومة بغزة لتجراها قصف الحافلة الإسرائيلية واعتبرها جريمة حرب من النوع البشع , وجاء قائد هيئة أركان الجيش الصهيوني خلال زيارته للمدن والقرى الصهيونية المحاذية لقاع غزة بأن سكان هذه المدن أمامهم أيام صعبة جدا وعليهم الاستعداد لذلك وعليه تصاعدت وتيرة الإجرام الصهيوني منذ أكثر من شهر من الآن و وصلت إلى ذروة هذا الإجرام بأن تقصف إسرائيل بالدبابات أي تجمع على الشوارع التي تقع شرق وشمال غزة بالإضافة إلى مناطق مطار غزة الدولي والفراحين و خزاعة وكافة الخط الموازي للحدود بين غزة والخط الأخضر , و لم يأتي هذا التصعيد مصادفة ولا فجأة لكن إسرائيل تخطط لان تزداد الضربات كلما أقدم الفلسطينيين على توجيه ضربات صاروخية للدفاع عن أنفسهم أمام هذا الإجرام الأحمق , اليوم بدت الحرب أكثر توقعا من قبل بعض المراقبين منذ الأمس لان التصريحات الإسرائيلية يبدوا أنها ترجح قيام إسرائيل بشن حرب ثانية على غزة لأنها تعتبرها مستنقع سلاح وخاصة خلال الفترة الأخيرة و تزعم إسرائيل أنها ضبطت كميات كبيرة من الأسلحة كانت مرسلة إلى غزة كالتي تم ضبطها بالباخرة التركية و التي قصفتها إسرائيل بالسودان قبل أسبوع من التصعيد الإسرائيلي وادعت إسرائيل أن أسلحة غير تقليدية تتضمن قذائف غاز الأعصاب و الخردل السام أيضا بيعت من ثوار ليبيا إلى تجار سلاح ايرانين والذين قاموا بدورهم إيصالها إلى غزة ,و بالتالي لا تستطيع إسرائيل التغاضي عن استمرار مسلسل التسليح هذا حتى وإن قبلت قوي المقاومة في غزة بتهدئة طويلة الأمد , مع أن جميع الاحتمالات واردة إلا إنني أرجح أن تبقي إسرائيل في حالة الردع المتدحرج للوصول إلى منطقة الحرب الشرسة التي تزعمها منذ فترة , لكن لا استبعد إن تغير الظروف التصعيد المتدحرج إذا ما توفرت عوامل ضغط حقيقية على إسرائيل من قبل إرادة المجتمع الدولي .{nl}اليوم يتبين لنا أن إسرائيل قد بدأت بدق طبول الحرب, فقد باشرت إسرائيل بإجراء العديد من المشاورات الداخلية والخارجية بهذا الشأن ,فقد أرسلت كافة ساستها إلى الخارج لغرض التهيئة للحرب وإفشال مخطط القيادة الفلسطينية التوجه إلى الأمم المتحدة لتبني قيام دولة فلسطينية على حدود العام 1967, و بالحرب تكون إسرائيل قد مهدت لحالة هدوء طويل الأمد بغزة و أفشلت المصالحة الفلسطينية وقضت على سلاح المقاومة حسب تصورها , لكن لم تحسب حساب العديد من المتغيرات في المسالة بأن الفلسطينيين اليوم اقوي من الأمس و يتوحدوا للمواجهة هذا بالإضافة إلى أن العالم اليوم لن يقف مكتوف الأيدي لان يذبح سكان غزة مرة ثانية بلا تدخل وهذه من الأمور التي تجعلنا نتوقع أن تبقي إسرائيل تدق الطبول و ستستمر بالقصف بالطائرات والدبابات بوتيرة متصاعدة لتبتعد عن الضربة المفاجئة والمكثفة كالتي اتبعتها بالحرب الأولي و التي من شأنها إثارة الرأي العام عليها وبذلك تدخل في الحرب بتدحرج متناسق و غير محسوس ليستوعب العالم أعداد الشهداء والجرحى الذين يسقطون نتيجة لذلك .{nl}إن كانت هذه نية إسرائيل فالحرب بالتأكيد متوقعة سواء كانت متدحرجة أو مفاجئة , فالحرب قادمة وما علينا إلا الاستعداد إلى المواجهة ليس بالسلاح والصواريخ فقط و إنما بتحالف نقسم فيه على الشهادة أو الانتصار نسميه "تحالف الانتصار" ونطوي من خلاله على الانقسام البغيض الذي اضعف قوتنا و أضاع هيبتنا , ولعل هذه الفترة هي اللحظة الحاسمة واللحظة الحقيقية لرص الصفوف و نرتب جبهتنا الداخلية بتحالفنا و وحدتنا و خوفنا على بعضنا البعض و حماية مقدراتنا ومن هنا نعمل سويا على التوجه ببنادقنا إلى العدو و ننسق العمل الجهادي و المقاوم لنرد ضربات العدو الصهيوني بضربات أكثر وجعاً.{nl}منار مهدي {nl} الثورات العربية تفتح كل الأبواب المغلقة في المنطقة, والشعار إسقاط النظام, وحققت إسقاط زين العابدين وحسني مبارك والثالث والرابع والخامس في الطريق, ولكن تلك الشعارات كانت مختلفة في سورية والتي كان احدها يدعو إلى فك التحالف السوري – الإيراني, وكانت شعارات أخرى تطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وبمزيد من الحريات الديمقراطية كباقي الشعوب العربية الأخرى في المرحلة الأولى من الثورة, ومن ثم تتدحرج كرة الثلج لتسقط النظام عن الحكم. {nl} وحيث ممكن أن نقول في سورية تتنوع الثروات والاستثمارات ، فهناك الزراعة التي تعتبر عنصرًا هامًا من عناصر الدخل القومي ، إلى جانب الصناعة الوطنية وقطاع التجارة والخدمات والسياحة وانتشار الآثار والقلاع من ناحية ومناخ البلاد المعتدل من ناحية ثانية يساهم في تطورها، ويوجد أيضًا عدد من الثروات الباطنية أهمها النفط والغاز الطبيعي والفوسفات والتي يحقق بعضها الاكتفاء الذاتي. {nl} وتعتبر سوريا من البلاد النامية، وتصنف في المركز 97 عالميًا والـ 12 عربيًا من حيث جودة الحياة والمركز 107 عالميًا من حيث التطور البشري والمركز 111 حسب تقرير صندوق النقد الدولي لعام 2010 لتقدير الناتج المحلي الإجمالي للفرد، والمركز 64 عالميًا من حيث القوة الشرائية للفرد والمركز 75 عالميًا من حيث حجم موازنة الدولة العامة. والنظام الاقتصادي السائد في سوريا كان في السابق اشتراكيا، وبعد ذلك الدولة أخذت تتجه نحو النظام الرأسمالي المعتدل، أو ما يعرف بنظام السوق الاجتماعي ما كفل ازدهارًا اقتصاديًا في الفترة الأخيرة.{nl} وحقيقة إن الأمور مختلفة في سوريا عن باقي الدولة العربية, ولا سيما مع النظام الشوفيني المختبئ وراء شعارات التحرير والقومية العربية ووراء الاستعداد الاستراتيجي والرد في الوقت المناسب, وعلى مدار أكثر من أربع عقود والمواطن السوري يعيش تحت أزمة هذه الشعارات والتحالفات مع إيران وحزب الله بدون الانتباه إلى مطالبات واحتياجات المواطن السوري والتي هي لا تختلف عن احتياجات المواطن العربي والممثلة في توفير فرص عمل وتحسين الدخل ورفع قانون الطوارئ ومزيد من ممارسة الحرية والمشاركة السياسية في الدولة. {nl} فإن سوريا اليوم تدخل في نفق حقيقي, وفي مطالب شرعية للشباب وعلى حاكم سوريا الأسد أن لا يتعامل مع الاحتجاجات بالالتفافات والوعود للقضاء عليها وباستخدام أجهزة الأمني لقمع المطالب الشرعية للشباب, والمطلوب تغيير يؤدي إلى انفتاح وتحقيق طموح الشعب العربي السوري. وفي تقديري إذا لم يذهب النظام لوضع آلية لتنفيذ هذه المطالب في الأيام والأسابيع القليلة , فإن الأمور سوف تنفجر من جديد ولن يطفئ نارها إلا إسقاط النظام{nl}موفق مطر{nl}الى متى سيبقى الملايين من الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يدفعون ثمن تهور القيادة العسكرية لحماس وضيق افق قيادتها السياسية وعنادها ؟!{nl}أيعقل انهراس الفلسطينيين بين حجري رحى القيادتين المتصارعتين على النفوذ والسلطة في غزة ، فالمواطنين لأبرياء يسقطون تحت عجلات مدحلة مراكز القوى المتعصبة بمواقفها العدمية بنظرتها للواقع والظروف ؟! .{nl}تستنجد قيادات حماس بالعالم من أجل اقناع اسرائيل بقبول التهدئة ووقف اطلاق , فيما عسكرها يفجرون تهدئة كانت قد فرضتها حماس على الفصائل بالقوة بقصد الهروب من مواجهة مبادرة الرئيس ابو مازن !!.{nl}يطلب اسماعيل هنية من وسائل الاعلام العربية والعالمية التركيز على ما يحدث في غزة واغفال أحداث اقليمية عاصفة .. لكنه هل يجرؤ على الاعلان أن الجعبري - وهو القائد العسكري الأوحد الممسك برقاب المشايخ والساسة من " اخوانه" - ضعيف النظر ، لايحسن تقدير المواقف ، وأن غرور العظمة المستفحل بنفوس العسكر والساسة على حد سواء بعد الاستيلاء بالانقلاب المسلح على غزة , وتمرير الانتصار الرباني فيما سموه معركة الفرقان - حرب الرصاص المصبوب - قد أصبح داء لا دواء له اوشفاء ، وانهم جميعا بدون استثناء يتحملون وزر دفع الملايين من الشعب الفلسطيني في غزة الى أتون جحيم جديد ليتمكن الجعبري وعسكره من ارضاء رغباتهم السلطوية والبقاء كقدر على رقاب وصدور اهل القطاع المساكين ، فالهجمات الاسرائليلية بالنسبة لهم فرصة للهروب من مواجهة مبادرة الرئيس ابو مازن، كما أن قذائفهم العبثية فرصة لاسرائيل لاغتيال ذات المبادرة في مهدها .{nl}ارادت اسرائيل اختبار نوايا المجلس العسكري بمصر فصعدت ، وهدفت الى اعادة تعزيز الثقة بقوة ردعى الجيش الاسرائيلي فردت الصاع بالف صاع من حيث قوة النيران ودقتها وحجمها ونوعها , مستغلة انشغال العالم بالأحداث الاقليمية .{nl}لاتستطيع حكومة اسرائيل القول علنا أنها ضد مبادرة ابو مازن ، لأن وزير خارجيتها يقول ان الفلسطينيين منقسمين وغير مهيئين ليكونوا طرفا ، لكن اسرائيل تستطيع تدمير جسور قائمة أو متحركة يمكن أن يعبر عليها ابو مازن ليعيد للفلسطينيين وحدتهم الجغرافية والسياسية ، فانتهزت فرصة بلوغ الغطرسة لدى القائد العسكري لحماس أحمد الجعبري , وفقدان سيطرة المسؤولين عنه في دمشق – المكتب السياسي بقيادة مشعل – على الأوضاع بغزة وعليه تحديدا ، بسبب انشغالهم في البحث عن ملاذ آمن اثر التطورات والمتغيرات في سورية ، استغلت كل ذلك لتضرب بقوة ، فنتنياهو لاعب ماكر يعرف كيف يستفيد من رجع صدى القذائف والقنابل والصواريخ ليعيد التوازن الى كرسيه المتأرجح ، المهدد بالاسقاط بسبب الأضرار السياسية التي الحقها بسمعة اسرائيل خلال السنة الماضية ، حتى انه كان قاب قوسين أو ادنى من السقوط قبل ان يبادر المجاهد الأول في الجناح العسكري لرأس حربة الاخوان ( الجعبري ) لانقاذه بخمسين قذيفة اطلقت " كرمال عيني " نتنياهو فاخرجه الجعبري من المازق ، وألبسه حزام البطولة من الوزن الثقيل ، فسهل له المشي متفاخرا على بساط احمر كرئيس حكومة يدافع عن حياة الاسرائيليين وأمن اسرائيل...!{nl}لايتغلب الأقوياء بفعل قوتهم المادية وحسب بل بفضل طغيان حماقة الخصم واندفاعه على عجلة الغطرسة والاستكبار والعناد . فالجعبري يحرق غزة فيما خالد مشعل رئيس سياسة حماس يدافع عن بطش بشار الأسد في أهل سوريا وريف دمشق !! {nl}حماده فراعنه {nl}زيارة الرئيس محمود عباس الأولى إلى القاهرة يوم السابع من نيسان الجاري ، بعد تنحية الرئيس حسني مبارك ورحيله يوم 11 فبراير ونجاح ثورة 25 يناير الشعبية ، تثبت من خلال اللقاءات والنتائج أن القاهرة تتمسك بالانحياز لقضية الشعب الفلسطيني رغم تكبيلها باتفاقات كامب ديفيد ومساعداته المالية المدنية والعسكرية الاميركية لمصر ، وتثبت انحياز وتفهم القاهرة للموقف الرسمي الشرعي لقيادة منظمة التحرير وسلطتها الوطنية وحكومتها الائتلافية في رام الله ، وتثبت تمسك القاهرة بمعادلة " إنهاء الحصار مع إنهاء الانقلاب " ، في تعاملها مع حركة حماس وانقلابها وتداعياتها السياسية والأمنية .{nl}حركة حماس راهنت على تطور حدثين في الوضع العربي المحيط بفلسطين جلبهما لها تطور الثورة الشعبية العربية ، ونجاحها في تونس ومصر، وتداعياتها على الأردن بشكل خاص ، الحدثان ينعكسان على مصلحة حماس ويتمثلان {nl} بما يلي : {nl}أولاً : وقف الملاحقات الأمنية لحركة الأخوان المسلمين ، والإقرار الرسمي بوجودها كطرف فاعل في الحياة السياسية المصرية ، وسيصار إلى الاعتراف بها رسمياً بعد تشريع الدستور والقانون والأنظمة المرعية .{nl}وثانياً : في الأردن ، حيث قاطع الملك عبد الله الثاني حركة الإخوان المسلمين عشر سنوات ، وها هو بعد المظاهرات الشعبية الأسبوعية ، للأسبوع الثاني عشر على التوالي ، يستقبلهم على طاولته ويفتح معهم حواراً جادّاً ، وتتم دعوتهم من قبل رئيس الوزراء المكلف معروف البخيت ليكونوا شركاء في حكومته ، ويعتذروا ، وتتم مشاركتهم في لجنة الحوار الوطني بستة أعضاء من بين 52 شخصية سياسية ، ويعتذروا أيضاً . {nl}تطور الأحداث ، في كل من مصر والأردن ، يصب لمصلحة حماس ، ولمصلحة فك الحصار السياسي عنها ، في البلدين العربيين المجاورين لفلسطين ، هذا هو المتوقع ، ولكن الوضوح السياسي ، بهذا الوقت ، لا يدل تماماً على صفاء المشهد لصالح الإخوان المسلمين ، كما يتوقع البعض ، باتجاه تعزيز مكانة الإخوان المسلمين ودورهم ، وحركة حماس مثلها مثل الإخوان المسلمين ، ستستفيد من نتائج الثورة الشعبية العربية ، ولكنها ستدفع الثمن مثلها مثل باقي أنظمة اللون الواحد والحزب الواحد .{nl}الثورة الشعبية العربية التي اجتاحت تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا، تتوسل إنهاء تفرد اللون الواحد والحزب الواحد ، وتتوسل تحقيق تداول السلطة ، وفق نتائج صناديق الاقتراع ، وشيوع التعددية والديمقراطية ، وهذا يتنافى مع القيم والمفاهيم والسياسات العقائدية التي تؤمن بها حماس وتعمل على أساسها ومن أجلها .{nl}في عهد مبارك كانت القاهرة معادية لحركة حماس ، بسبب انتمائها وامتدادها لحركة الإخوان المسلمين المعارضة لنظام مبارك ، وقاهرة اليوم بعد 25 يناير ، تختلف مع حماس وستختلف معها ، لأن النظام الجديد سيقوم على التعددية وصناديق الإقتراع ، إضافة إلى أن حماس ودورها الأمني يشكل نافذة مفتوحة سلبية في خاصرة الأمن المصري ، والمصالح العليا للدولة المصرية لا تقبل حماس وتكتيكاتها السياسية والأمنية الأحادية .{nl}لن تستطيع حماس الهروب مما هو مطلوب منها ، وستبقى محشورة في زاوية ضيقة ، لا يفك أسرها سوى إذعانها للشرعية وقبولها الإحتكام إلى صناديق الإقتراع والرضوخ لمنطق التعددية ، وفق المعادلة المصرية القائمة على مبدأ " فك الحصار بإنهاء الإنقلاب " .<hr>