المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 51



Haidar
2011-04-14, 10:12 AM
اقلام واراء {nl}51{nl}أهم المقالات الواردة لهذا اليوم:{nl} هل تشعل إيران جنوب لبنان لتخفيف الضغط عن سورية؟ الكاتب اللبناني: سليم نصار – الحياة اللندنية{nl} قيام الدولة بحاجة إلى قيام الشعب... الكاتب الفلسطيني: هاني عوكل: جريدة الأيام{nl} ايلول فياض وايلول نتنياهو.. مَنْ يُضربُ اولاً؟ الكاتب الأردني: محمد خرّوب – الرأس الأردنية{nl}هل تشعل إيران جنوب لبنان لتخفيف الضغط عن سورية؟{nl}الكاتب اللبناني: سليم نصار – الحياة اللندنية{nl}عندما قررت إسرائيل معاقبة الرئيس الفرنسي الراحل شارل ديغول بسبب قرار حظر بيع السلاح لها، جندت لمهمة المعارضة والشغب طالباً فرنسيا يهودياً يدعى كوهين بنديت، ونجحت حركة الطالب كوهين سنة 1968 في تأليب الرأي العام الفرنسي، ضد بطل مقاومة الاحتلال الألماني، الأمر الذي دفع الجنرال للاحتكام إلى استفتاء شعبي خسره أمام خصومه، ولما غادر قصر الإليزيه وصف حركة الطلاب بعبارة ذات دلالات بالغة، فقال: «انهم يعرفون ما لا يريدون... ولكنهم يجهلون ما يريدون!».{nl}ومن المؤكد أن التعليق الذي وصف به ديغول تلك الظاهرة السياسية ينطبق على دعاة المسيرات التي اجتاحت الدول العربية، بدءاً بتونس ومصر... مروراً باليمن وليبيا... وانتهاء بالبحرين وسورية. وقد نجح هذا التسونامي الشعبي خلال أربعة اشهر تقريباً، في تغيير صورة العالم العربي، الأمر الذي فشل الرئيس السابق جورج بوش في تحقيقه من وراء غزو العراق.{nl}وعلى عكس الانقلابات الحزبية والعسكرية السابقة التي شجعتها الولايات المتحدة في سورية (حسني الزعيم) ومصر (جمال عبدالناصر) وليبيا (معمر القذافي) والسودان (جعفر النميري) وتونس (زين العابدين بن علي)... فإن التغيير هذه المرة جاء بواسطة مواطنين عاديين استخدموا الهواتف الجوالة و»اليوتيوب» و»فايسبوك» لتفجير احتجاجاتهم في الشارع، وإرغام الحكام على الانصياع لمطالبهم.{nl}وبخلاف الانقلابات السابقة التي امتطت صهوة أحزاب القومية العربية والاشتراكية والشيوعية والقومية السورية والبعثية، فإن الدعوة الوحيدة المشتركة بين المتظاهرين في المدن العربية، هي الدعوة إلى تغيير الأنظمة وحكامها. أي أنها استبدلت دعوات الإصلاح التي أسكتتها غالبية الحكام العرب لأكثر من أربعين سنة، بمطلب مركزي يتمحور حول ضرورة إسقاط هؤلاء الحكام، واستبدال أنظمتهم القمعية المجمدة بأنظمة حرة ليبرالية، عادلة، وقادرة على إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية. وقد ساعدتها التنازلات السريعة التي قدمها زين العابدين بن علي وحسني مبارك، على محو الصورة النمطية للقائد المنقذ التي طبعت في أذهان شعوب المنطقة. أي القائد الذي لا يخضع للمساءلة والمحاسبة، كما يحدث لحكام الدول المتقدمة.{nl}لهذه الأسباب وسواها، يرى المراقبون أن اهم ما فعلته القوى المعارضة في الشارع العربي، أنها حطمت الأيقونة الصنمية لقادة الأنظمة السياسية القائمة. وهذا يعني أن عامل التخويف الذي استغله الحاكم لإخضاع الرعايا، قد مورس على الحكام بحيث بات كل واحد منهم مطيعاً للشارع خوفاً من العقاب.{nl}الأسئلة المنبثقة عن اهتمام الدول الأوروبية بتغيير أنظمة الشرق الأوسط، تنبع من حاجة دول الاتحاد إلى منطقة مستقرة وموالية للغرب. صحيح أن انهيار الاتحاد السوفياتي قد محا من الوجود «بعبع» الشيوعية... ولكن الصحيح أيضاً أن إيران و»القاعدة» جاهزتان لملء الفراغ السياسي في منطقة لم تستقر بعد. من هنا قول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بأن امن أوروبا الحيوي لا ينفصل عن امن دول الشرق الأوسط. ومثل هذا الاعتراف يذكر بالاتفاقات المتبادلة التي وقعت بين الاتحاد الأوروبي ودول البحر الأبيض المتوسط. أي الدول التي شاركت في «اتفاقية برشلونة»، مثل إسبانيا وفرنسا وإيطاليا. واتفق في حينه على إجراء إصلاحات بنيوية غايتها خلق فرص عمل لآلاف المهاجرين، وإيجاد استقرار سياسي وازدهار اقتصادي يسمحان بالتحول الديموقراطي. وتقرر السنة الماضية، إقامة منطقة تجارة حرة للبضائع والخدمات يفترض أن تعزز التعاون والتكامل بين الاتحاد الأوروبي وجيرانه الجنوبيين.{nl}في أعقاب الأحداث التي أسقطت زعيمي تونس ومصر، بادر الاتحاد الأوروبي إلى إجراء مراجعة شاملة لسياسة الجيرة الأوروبية. وتبين لأعضائه أن التحدي الكبير يأتي من ليبيا، حيث تشير المعارك بين قوات معمر القذافي وقوات «المجلس الوطني الانتقالي»، إلى استمرار الحرب الأهلية على نحو يصعب تقدير نتائجه. وتوقع المجتمعون في «مؤتمر الدوحة» هذا الأسبوع، أن يطلب القذافي من صديقه رئيس الجزائر عبدالعزيز بوتفليقة أو من لجنة الاتحاد الأفريقي، تسهيل خروجه مع أفراد {nl}عائلته، في حال اشتدت وطأة القصف الجوي ضد ترسانته، أو نضبت مصادره المالية. وهو يرى في صديقيه موغابي وتشافيز، حصانة الملجأ الأخير الذي يعفيه من المحاكمات والسجن.{nl}وكان «المجلس الانتقالي الوطني» قد اصدر وثيقة مؤلفة من ثمانية مبادئ تتحدث عن رؤية ليبيا الديموقراطية، وعن الحفاظ على حقوق الإنسان وتثبيت مبدأ فصل السلطات. هذا طبعاً، إلى جانب الدعوة إلى إسقاط القذافي وإنهاء حكم استمر 42 سنة.{nl}تحت عنوان: «إذا سقط الأسد، سنشهد تفكك تحالفات المنطقة»، كتب باتريك سيل في جريدة «الغارديان» البريطانية مقالة مزدوجة الأهداف. ففي جزء منها طلب الكاتب من بشار الأسد إجراء إصلاحات واسعة، مثلما نصحه اردوغان. وفي جزء آخر لمح إلى خطورة تدمير الصيغة التي وضعها الرئيس حافظ الأسد لأنها ستشهد تفكك الوحدات القائمة، لما لسورية من تداخل سياسي في شتى دول المنطقة.{nl}ويبدو أن الرئيس الأسد مستعد لهذه الخطوات الإيجابية، بدليل انه سارع إلى تكليف عادل سفر بتشكيل حكومة تتولى تنفيذ هذه المهمات الملحة. والملفت أن تشبث الأسد بالتصريح الذي شدد فيه على خصوصية الوضع السوري – رافضاً المقارنة بتونس ومصر – قد أوقع أجهزة الأمن في مطبات عدة. ذلك أنها وجدت نفسها مضطرة إلى اختلاق روايات خيالية بطلها «إرهابي» من لبنان، يعمل لتحريض الجماهير وإرسال الأسلحة إلى المحتجين في عشر مدن وثلاث جامعات. ومع أن المستشارة بثينة شعبان، انتقدت الشيخ يوسف القرضاوي، على خطبة قال فيها: «إن نظاماً يقتل مواطنيه لا يستحق الحكم»، لكنها تغاضت عن أداء قناة «الجزيرة» التي تصور في نشراتها باللغة الإنكليزية، سورية، ساحة مشتعلة بالحرائق. علماً أن صداقة الرئيس بشار مع الأمير حمد بن خليفة آل ثاني، من المتانة بحيث انهما يتناوبان الزيارات الودية العائلية كل «ويك أند»، ويشاهدان مع قرينتيهما في دمشق أو الدوحة.{nl}في ضوء هذه التغييرات الدراماتيكية على امتداد الوطن العربي، ينتظر رئيس وزراء لبنان المكلف نجيب ميقاتي دوره، لعل الأسد يسعفه في إقناع حلفائه بتسهيل مهمته السياسية. وترى جماعة 14 آذار أن قادة «حزب الله» والعماد ميشال عون، قد تلقوا رسائل الدعم من الأسد، ولكنهم ينتظرون حالياً كلمة الفصل من طهران.{nl}ولكن تمنعها عن صد هذه القوات في البحرين، لم يمنعها من تسخين الجبهة الفلسطينية بواسطة «حماس». وكان الهدف من وراء عمليات إطلاق الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية، اختبار صاروخ بعيد المدى كان المهندس الفلسطيني أبو سيسي، يعمل لتطويره في أوكرانيا. وقد نجح بادئ الأمر، بمعاونة البروفسور الأوكراني قسطنطين بتروفتيش، في صنع صاروخ يبلغ مداه عشرة كلم. ثم طالبته «حماس» بصنع صاروخ لا يقل مداه عن أربعين كلم بحيث يبلغ الأماكن الآهلة في إسرائيل. وفي آخر رحلة قام بها لأوكرانيا، اعتقل أبو سيسي بواسطة عناصر من «الموساد». وهو حالياً ينتظر المحاكمة في احد المعتقلات الإسرائيلية.{nl}على ضوء هذه الحادثة، خسرت إيران خطة التخفيف من ضغوط الشارع السوري. وهي حالياً تتجه نحو الجنوب اللبناني كنقطة تفجير بديلة يمكن أن تحقق الهدف المطلوب. ويرى نواب من 14 آذار أن هذا السبب يقف عائقاً في طريق تسهيل مهمة الرئيس المكلف، على اعتبار أن إيران تملك أوفر الأوراق حظاً لدى فريق 8 آذار. وتقول مصادر قريبة من دمشق إن سورية تتردد في الموافقة على إشعال جبهة الجنوب، لأنها ستكون مضطرة إلى إرسال قواتها لمساندة «حزب الله». وهذا ما كادت أن تقدم عليه صيف 2006 يوم أعلنت حال الاستنفار بعد نزول فرقة جوية إسرائيلية قرب بعلبك. واضطر أيهود اولمرت إلى الإعلان عن نيته قطع خطوط نقل الصواريخ إلى الجنوب، وليس منازلة الجيش السوري.{nl}بقي السؤال عن الحكومة التي طالب لها الرئيس نبيه بري بصلاة الاستسقاء لعل السماء تستجيب لصلاة نجيب ميقاتي!{nl}السفير الفرنسي لدى لبنان دوني بييتون، قال بعد زيارته ميقاتي إن التأخير مرده إلى رغبة الرئيس المكلف في تشكيل حكومة متوازنة وواسعة التمثيل، والمؤكد أن هذه الرغبة بدأت فور إعلان التكليف، ولكن الأضواء الخضراء المفروض أن تضاء من سورية بقيت حمراء.{nl}ومن اجل رفع العتب قد يضطر نجيب ميقاتي إلى تشكيل حكومة تكنوقراط يصار إلى اختيار أعضائها بالتعاون مع رئيس الجمهورية وحده. ومع إدراكه المسبق بأنها ستُرفض من قبل الجميع، فإن الاعتذار في ظرف بالغ الخطورة والسلبية، يبقى هو الحل الأمثل للحفاظ على سمعة الرئيس الذي أشرفت حكومته على الانتخابات النيابية عام 2005.{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ{nl}قيام الدولة بحاجة إلى قيام الشعب...{nl}هاني عوكل: جريدة الأيام{nl}ربما في الأيام المقبلة سنستمع إلى خطاب يوجهه الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يتحدث فيه قطعاً عن موقف الولايات المتحدة من الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، ومساعيها لإحياء عملية السلام من جديد، هذا الخطاب أكدته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمام المنبر الدولي الأميركي الإسلامي، خصوصاً بعد أن صدر تقرير عن الأمم المتحدة يشيد بدور السلطة الفلسطينية وجهوزيتها للانتقال من سلطة الحكم الذاتي إلى دولة فلسطينية مستقلة.{nl}التدخل الأميركي السريع لإعادة إحياء المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، جاء بعد أن تناولت تقارير دولية بما فيها اجتماع لجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة في بروكسل، عن تمكن السلطة الفلسطينية من بناء مؤسسات الدولة وإقامة مشاريع تنموية وحيوية مهمة، فضلاً عن تقليل الاعتماد على المعونات الخارجية واستخدام نظام موفق في الجباية الداخلية ومحاربة الفساد في مختلف مؤسسات السلطة.{nl}الرباعية الدولية تأجل اجتماعها الذي كان مقرراً الأسبوع الماضي من أجل خدمة الموقف الأميركي في السيطرة والاستفراد بملف الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، ذلك أن الإدارة الأميركية مارست ضغوطاً هائلة على الرباعية من أجل تأجيل الاجتماع، وصولاً إلى صيغة يتم فيها سحب الدعم الأوروبي والروسي بشأن المطالب الفلسطينية لإعادة إحياء المفاوضات أو حتى بشأن قيام دولة مستقلة في أيلول المقبل.{nl}ولا يمكن تفسير تغيير رأي غولدستون حول تقريره على أنه مجرد خواطر، ذلك أن إسرائيل تريد حرف مسار تقرير غولدستون من الأمم المتحدة إلى أي "مزبلة"، وبالتالي إحداث ربكة في العالم وتقليص مستوى التعاطف مع الفلسطينيين ووأد أي قرار دولي قد يصدر لصالحهم.{nl}هذا المشوار الإسرائيلي في إفساد تقرير غولدستون يحقق مصلحة كبيرة لتل أبيب، منها تغيير المزاج الدولي تجاه الشعب الفلسطيني وتجاه سلطته التي تسعى بكل قوة من أجل وضع الحكم الذاتي وبناء المؤسسات على خارطة طريق الدولة المستقلة.{nl}بالتأكيد في رأس نتنياهو خطط كثيرة لإسقاط ترجمة الدولة الفلسطينية في المحافل الدولية، ولعل تدخل الولايات المتحدة في هذا الوقت بالذات، من أجل تقديم وساطة لاستئناف عملية السلام بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إنما تشكل واحدة من الأفكار التي يلجأ إليها نتنياهو.{nl}هذا طبعاً بالإضافة إلى ما قيل عن أفكار يخترعها رئيس الحكومة الإسرائيلية، مثل الإعلان عن جرعة من الخطوات الاستباقية أحادية الجانب، تستهدف التصدي لمساعي الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران العام 1967.{nl}التقارير المتداولة تشير إلى أن نتنياهو يفكر بإجراء انسحاب إسرائيلي من بعض مدن الضفة الغربية، وإعادة الانتشار في مناطق أخرى، كجزء من مساعي إحياء عملية السلام، لكن في كل الأحوال يبدو أن هذه الأفكار إذا تحولت إلى قرار، فهي ليست أكثر من دعاية وتسويق إعلامي.{nl}نتنياهو كان يصر كل الوقت على عدم تجميد الاستيطان والتهام كل شبر في الضفة، فهل سيوافق على الانسحاب من أراضٍ هناك؟ هذا باستثناء إذا قرر الخروج من متر مربع واحد من أراضي الضفة، فسيصدر هذا الانسحاب "الكاذب" إلى الإعلام الغربي على أنه ثلث أو ربع مساحة الضفة!!{nl}لا يمكن تجاهل قوة إسرائيل ليس العسكرية فحسب وإنما الدبلوماسية، مع كل ما علق بها من رواسب بسبب إفراطها العنصري، فعلى سبيل المثال وبالتوازي مع خططها لإجهاض قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، تقول مصادر سياسية إسرائيلية إن الولايات المتحدة ستقف في وجه الدولة الفلسطينية وستشهر الفيتو في حال صوت مجلس الأمن الدولي على قيامها.{nl}هذا الموقف الأميركي يعود بالأساس إلى طبيعة العلاقة القائمة على المصالح المشتركة مع إسرائيل، لكن، هناك دول أخرى تحاول الحكومة الإسرائيلية ثنيها عن دعم الفلسطينيين، وهذه الدول تتمتع بثقل دولي كبير على خارطة العالم، مثل كندا، فرنسا، بريطانيا، ألمانيا..إلخ.{nl}ثم إن الانقسام الفلسطيني يشكل مدخلاً مهماً لإعادة النظر في مستقبل الدولة الفلسطينية المستقلة، وهذا قبل أن تسوقه إسرائيل للعالم بأن انقساماً دموياً لا يؤسس لسلطة ناضجة صاحبة سيادة، فإن أصحاب الانقسام أنفسهم يؤكدون بانقسامهم للقاصي والداني، أن مستقبل القضية الفلسطينية برمتها على "كف عفريت".{nl}هنا ينبغي حقيقةً أن يدرك الفلسطينيون بأن السير قدماً نحو نقل مؤسسات السلطة إلى دولة فعلية، يتطلب الاستعجال في إنهاء الانقسام الفلسطيني والتوافق تحت أي مظلة، محاصصة، انتخابات، مشاركة على أسس كمية، المهم إنجاز المصالحة مهما كانت وبلغت الأثمان.{nl}إن التماسك والتلاحم الوطني وحدهما كفيلان بتحقيق المطالب العادلة، ومنهما يمكن تصدير موقف "دسم" للعالم بأن الشعب الفلسطيني قادر على بناء دولة مستقلة حرة ويستحقها بجدارة، للسير قدماً في صون المكتسبات الوطنية.{nl}لدينا معركة كبيرة ضد إسرائيل في فلسطين وفي المحافل الدولية، لكن إذا كنا حريصين على تقديم خطاب ناضج "يطري" قلوب المتضامنين معنا ويقرب الدول إلينا، يجب أن نضع حداً للانقسام الداخلي وأن يكون الأولوية الأولى من أولوياتنا في سبيل إنهائه.{nl}إذا كانت بعض أطراف الصراع غير معنية في إزالته، فإن على الشعب أن يقول كلمته ويقرر مصير المصالحة الوطنية، لأنها صمام الأمان الذي يحافظ على الثوابت الفلسطينية، ولا أحد يستطيع أن يقف في وجه الشعب الذي عليه أن يقرر الآن، إما أن يبقى محكوماً بهذه الطريقة الهزلية الهزيلة، أو أن يحكم بالمنطق والدستور.{nl}أما إذا ظل الانقسام الفلسطيني حاضراً في الجغرافيا والديمغرافيا وربما الهوية، فإن قيام الدولة المستقلة سيكون ضرباً من الخيال.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ{nl}ايلول فياض وايلول نتنياهو.. مَنْ يُضربُ اولاً؟{nl}الكاتب الأردني: محمد خرّوب – الرأس الأردنية{nl}قبل أن يفجّر المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية، يهودا فينشتاين، قنبلته الاخيرة، تقديم لائحة اتهام بحق وزير الخارجية في الائتلاف الفاشي الذي يقوده بنيامين نتنياهو واعتبار ما قارفه العنصري افيغدور ليبرمان زعيم حزب اسرائيل بيتنا بأنها جرائم جنائية، ما قد يقوض حكومة نتنياهو بخروج كتلة ليبرمان منها، وما يحرمها الاغلبية (المتواضعة) التي تتمتع بها حالياً او يدفع {nl}الأمور نحو الذهاب الى انتخابات مبكرة، لا يرغب كثيرون فيها لاسباب تتعلق بالارقام والنسب التي تكشفها استطلاعات الرأي العام الاسرائيلي.{nl}نقول: قبل تفجّر الفضيحة الجديدة التي عَلِقَ بها ليبرمان وابنته ميخال، بتورطهما في قضايا فساد، تحايل وخيانة امانة والحصول على اموال عن طريق الغش وغسيل اموال ومطاردة شهود اثبات في الاتهامات المنسوبة اليه، على ما تقول وسائل الاعلام الاسرائيلية، كانت – قبل فضيحة ليبرمان – حكومة نتنياهو في وضع طوارئ سياسية ودبلوماسية، تَشْخَصُ بأنظارها نحو شهر ايلول الوشيك، الذي يقولون في اسرائيل انه سيشهد ولادة الدولة الفلسطينية المستقلة التي ستعترف بها الامم المتحدة في دورتها السنوية المقبلة، حيث تؤشر المعطيات الى ان اغلبية ساحقة ستؤيد مشروع القرار الذي ينادي بالاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة في حدود العام 1967.{nl}فهل ثمة فرصة لقرار كهذا، بأن يجد التطبيق والميداني وخصوصاً السياسي والدبلوماسي؟{nl}من المبكر التكهن بمسارات الاحداث ومجرياتها المتسارعة في منطقة باتت بالفعل على كف عفريت ليس فقط في شأن الاوضاع التي ستستقر عليها الثورات الشعبية العربية المتدحرجة، سواء تلك التي نجحت في اطاحة الانظمة البوليسية الفاسدة التي احكمت قبضتها على شعوبها طوال العقود الماضية ام تلك التي تعوزها الحكمة وينقصها الخيال السياسي في معالجة نداءات شعوبها الغاضبة باجراء اصلاحات جوهرية لا شكلية ولا في اطار لعبة شراء الوقت واحناء الرؤوس غير الديمقراطية لعواصف التغيير، التي تهب كالاعاصير على منطقة كاد العالم اجمع ان يغسل يديه يأسا من قدرتها على ممارسة فعل الاحتجاج باعتبارها جثة او جسدا في طور الاحتضار.{nl}لكنهم في اسرائيل، وهم يراقبون بعواطف وقراءات متباينة واحيانا متناقضة تفوح منها رائحة الارتباك وانعدام اليقين، يمنحون اولوية لما يدور على الساحتين السياسية والدبلوماسية التي تحكم مسار الصراع الفلسطيني الاسرائيلي إن لجهة تداعيات الدفء العائد باضطراد الى علاقات حكومة حماس بالنظام المصري الجديد الآخذ في التبلور والبروز بعد نجاح ثورة 25 يناير، أم لجهة ما باتت عواصم القرار الدولي وخصوصاً دول الاتحاد الاوروبي تتحدث عنه وهو التوجه للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967 من خلال الامم المتحدة.{nl}في اسرائيل، وهنا يجب الاعتراف والاقرار بان قادة الدولة العبرية على اختلاف ايديولوجياتهم وبرامجهم، لا يتركون امورهم للصدفة، بل هم يسعون، كما سعوا على الدوام لكتابة جدول اعمال المنطقة وفق المنطق الذي سيّر به ديفيد بن غوريون امور الدولة، ليس مهماً ما يقوله الاغيار، بل ما يفعله اليهود.{nl}الأمر هكذا في استحقاق ايلول المقبل، ولهذا يحتل هذا الموضوع اولوية في النقاش الجماهيري والاعلامي والسياسي الدائر بضراوة هذه الايام في اسرائيل، بل تكاد تجد المفردات والمصطلحات نفسها التي يستخدمها المعلّقون.. حيث يقول معظمهم بانهم امام تسونامي سياسي في ايلول الوشيك على قاعدة ان الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود العام 67 تعني قانونياً (وليس على ارض الواقع) ان المستوطنات خارج الخط الاخضر ليست شرعية وفق القانون الدولي، كذلك الاحياء اليهودية في القدس، بل ان أي مفاوضات يمكن ان تدور لاحقا، ستكون على قاعدة ان القرار الجديد هو نقطة الارتكاز، فيما هي الان (كما في السابق) كانت تدور على كل الملفات التي هي في واقع الحال غير محسومة وصولاً الى دولة فلسطينية مستقلة بموافقة اسرائيلية قد تكون منزوعة السلاح وبلا سيادة على الاجواء والمعابر الحدودية وفي وجود عسكري اسرائيلي دائم في غور الاردن.{nl}اللافت في كل ما يجري داخل اسرائيل هو انهم يناقشون كل شيء واي شيء بل هناك من طالب نتنياهو بالتوقف عن لعبة جر الارجل والارتجال والاقدام على خطوات عملية تعرّي سلطة محمود عباس بالعودة الى طاولة المفاوضات بدل المناورات الكلامية والاحبولات الاعلامية وتسريب انباء على خطط للانسحاب الجزئي من بعض اراضي الضفة الغربية لاقناع (...) واشنطن والاتحاد الاوروبي، بعدم التصويت او عدم السماح بطرح مشروع كهذا على دورة الامم المتحدة الجديدة، سواء باستخدام الفيتو في مجلس الامن او ممارسة الضغوط في الجمعية العامة للمنظمة الدولية.{nl}فأيهما ينجح في تبديد آمال الآخر.. زعيم الليكود المتغطرس، الذي قد يواصل الهرب الى الامام عبر خلق وضع سياسي متقلب في اسرائيل، يجبر المنطقة على التزام السيناريو الذي رسمه، وبخاصة في الذهاب الى انتخابات مبكرة؟{nl}أم رجل البنك والصندوق الدوليين، الذي يقف على رأس حكومة تصريف أعمال (مستقيلة) وما يزال يطرب (حد الانتشاء) الى الوصف الذي اطلقه عليه شمعون بيرس بأنه بن غوريون فلسطين؟{nl}الايام ستقول وخصوصاً لجهة متابعة ورصد تطورات، فضيحة الفساد الجديدة التي بطلها.. افيغدور ليبرمان..<hr>