Haidar
2011-04-30, 11:02 AM
اقلام واراء{nl}62{nl} نقارن ثوراتنا بالفرنسية والبلشفية ونتجاهل الايرانية عمر عبدالهادي عن القدس العربي{nl} مصر تتجه الى ايران يوئيل جوجانسكي / جريدة القدس عن صحيقة إسرائيل اليوم{nl} الخوف اللبناني وليد شقير عن الحياة اللندنية{nl} العلاقة القلقة بين واشنطن ودمشق: بين إسقاط «البعث».. أو تهذيبه! عمار نعمة عن جريدة السفير اللبنانية{nl}نقارن ثوراتنا بالفرنسية والبلشفية ونتجاهل الايرانية{nl}عمر عبدالهادي عن القدس العربي{nl}كثيرا ما يقارن عدد كبير من كتابنا العرب الثورات العربية الشعبية المشتعلة اليوم بالثورتين الفرنسية والروسية البلشفية ولا يتطرقون ولا حتى بالذكر للثورة الايرانية برغم قربها الزمني والمكاني من الأمة العربية. فالثورة الفرنسية تفجرت في نهاية القرن الثامن عشر والروسية البلشفية في العام 1917 بينما تفجرت الثورة الشعبية الايرانية في العام 1978 وانتصرت عام 1979 وايران دولة يتشارك العرب معها بالجغرافيا والتاريخ والدين ويختلف جميع العرب معها بالعرق ومعظمهم بالمذهب وغني عن الذكر ان لا شيء غير الإنسانية يجمع بين العرب والاوروبيين والروس، فلا جغرافيا ولا تاريخ ولا دين بينهم. {nl}اختلاف الأعراق والأجناس والطوائف ليس عامل وحدة لكنه بالتأكيد ليس بعامل عداء وفرقة فكم من أمم متعددة الأعراق والطوائف واللغات توحدت، والأمثلة أكثر من أن تعد وتحصى فمن تاريخنا العربي الإسلامي نذكر دولة الأمويين والعباسيين والدولة العثمانية ويمكن ان نتكلم عن أمثلة حاضرة تتنــــــاول أجناسا أخرى عديدة غربية وشرقية ذات طــــــوائف وأعراق ولغــــات مخـــــتلفة توحدت تحت مظلــــــة الدولة المدنــــــية في الغرب وفي الشرق نذكر منها على سبيل المثال اسبانيا والهند والولايات المتحدة الامريكية.{nl}حين نتكلم عن الثورات العربية وغيرالعربية يقفز الكثيرون عن الثورة الايرانية وفي خاطرهم ان في ايران امة فارسية معادية ومذهب شيعي معادٍ وهذا شعور يبوح به بعض غلاة العرب السنة وتنميه لديهم آلة إعلامية قوية التمويل وجيدة التنظيم تقودها وتوجهها دول عربية نفطية وغير نفطية أدمنت التبعية للغرب ولإسرائيل (من أجل إطالة حكمها) من جل إدامة حكمه وما الحملات الإعلامية الشرسة التي يبثها الإعلام العربي الذي اشرنا اليه سوى جزء من خطة رسمها الغرب بقيادة أمريكا وبمشاركة إسرائيل بغية خلق فتن عرقية أو طائفية مستوطنة أحيانا ومتنقلة أحيانا أخرى تهدف الى إحباط المساعي الحميدة التي تقودها بعض دول المنطقة المتحررة من هيمنة الغرب بغية تكوين مظلة إقليمية عربية إسلامية تطيح بمشروع الشرق الأوسط الجديد. {nl}أختم لأقول ان جميع الثورات المولودة من رحم المعاناة والحرمان والتهميش هي ثورات إنسانية أصيلة أكانت شرقية أو غربية أو كانت عربية أو إسلامية لكن من حق جميع الثورات علينا ان نشيد بها ونعترف بفضلها علينا ولا ينبغي أن يقلل من هذا الفضل اختلاف العرق او الدين أو اللسان، والأقربون أولى بالمعروف.{nl}ـــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ{ nl}مصر تتجه الى ايران{nl}الكاتب : يوئيل جوجانسكي / جريدة القدس عن صحيقة إسرائيل اليوم{nl}نشرت الدستور الاردنية مقالا بعنوان "مصر تتجه الى ايران" بقلم يوئيل جوجانسكي ونقلا عن صحيفة "اسرائيل اليوم" جائ فيه:رأت مصر مبارك ايران منافسة رئيسة في التأثير الاقليمي، بل رأتها تريد المس باستقرار السلطة في القاهرة. لقد عملت مصر مبارك ايضا على وقف طوفان تهريب السلاح من ايران وعلى صد سياسي للمعسكر المتطرف الموالي لها. ويبدو الآن انه طرأ تغيير؛ إن «الربيع العربي» علاوة على تأثيراته المباشرة قد يفضي الى رسم لخريطة الأحلاف الاقليمية من جديد. فعلى سبيل المثال تريد مصر ما بعد مبارك الاقتراب من ايران أكثر مما في الماضي. تُسمع الآن في القاهرة تصريحات عن الحاجة الى تجديد العلاقات الدبلوماسية. وقد استقبل مسؤولون ايرانيون كبار بمباركة حديث وزير الخارجية المصري نبيل العربي المتعلق بنية فتح صفحة جديدة في العلاقات بها، بل قالوا إن مقاومة مصر لاسرائيل و»تبنيها نموذج الثورة الاسلامية» ينشئان قاسما مشتركا بينها وبين ايران. لاسرائيل من جهتها مصلحة مزدوجة – في ان تعمل مصر في الميدان على مقاومة تهريب الوسائل القتالية من السودان عن طريق سيناء الى غزة، وفي أن تستمر في أن تكون كابحا سياسيا لمحاولات ايران تعزيز المعسكر المتطرف.{nl}ماذا يخبيء المستقبل؟ ليس واضحا هل بتت القاهرة في الامر، وهل تنوي تنفيذ هذا التغيير الجوهري جدا لسياستها الخارجية في العقود الثلاثة الاخيرة. لن يضر هذا الاجراء بمصالح اسرائيلية فقط بل بعلاقة القاهرة ايضا باعضاء المعسكر العربي «المعتدل»، وعلى رأسها السعودية ودول الخليج العربية التي بلغت علاقاتها مع ايران في المدة الاخيرة حضيضا جديدا.{nl}على كل حال، الاجراء الحالي موجه بحسب رؤية المبادرين اليه، ليكون جزءا لسياسة خارجية جديدة لمصر بعد الثورة – وهي انشاء علاقات سليمة بكل جاراتها بقصد تحسين مكانتها الاقليمية التي كانت في تراجع في السنين الاخيرة. مع ذلك ينبغي ان نتذكر ان خلع مبارك والموالين له لم يغير مرة واحدة التصور الأمني المصري وربما ما تزال ايران وحليفاتها في المنطقة تظهر معارضة للمصلحة القومية المصرية.{nl}وفي الختام حتى لو رفعت هاتان الدولتان مستوى العلاقات، من مكتبي مصالح الى سفارات، فقد تظل العلاقات باردة إزاء أهداف بعيدة الأمد مختلفة وتصور هيمنة تتمسكان به. مقابل ذلك ينبغي ان نأخذ في الحسبان، ولا سيما اذا حصل الاخوان المسلمون على تأثير كبير في النظام المصري، ان العلاقات قد تقوى.{nl}قد تكون هذه التصريحات بسبب الانتخابات التي اقتربت في مصر وانه لا ينبغي ان نخاف كثيرا من هذا الاجراء في ضوء حقيقة ان مصر تواصل مكافحة تهريبات السلاح الى قطاع غزة. والى ذلك، نشك في ان تكون مصر مستعدة لدفع ثمن تسخين العلاقات مع ايران. لا إزاء دول الخليج فحسب بل إزاء الولايات المتحدة ايضا التي لم تنظر الى هذا الاجراء نظرة ايجابية.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ{nl }الخوف اللبناني{nl}وليد شقير عن الحياة اللندنية{nl}يسود الخوف لبنان، بجميع فرقائه وفئاته، من الارتدادات المحتملة لما يجري من تحولات عربية، ويزداد هذا الخوف مع المنحى الذي تأخذه تطورات الاحتجاجات الشعبية لدى الجارة المؤثرة في حياته السياسية، سورية، ورد الفعل القمعي والدموي من جانب السلطة، عليها.{nl}واللبنانيون كعادتهم ينقسمون في الخوف والقلق على مصيرهم، مع أن الخوف والقلق هذين يفترض أن يوحدّاهم. ففي لبنان فريق خائف من أن تقوّض الاتجاهات التي تسلكها التحولات العربية قوته وتضعف دوره وأرجحيته، ولو كانت مستندة الى فائض القوة العسكرية التي لعبت دوراً في موازين القوى الداخلية خلال السنوات الماضية، وهو «حزب الله» وحلفاؤه. ومن الطبيعي أن يقلق الحزب من أن تقود التحولات العربية الى نظام إقليمي جديد، يسمح باستعادة الكثير من الدول العربية أدوارها الإقليمية التي سمح تراجعها لإيران بملء فراغ غياب النظام العربي بالاتكاء على أوراق نجحت في بنائها في العقود الماضية، وأهمها «حزب الله» نفسه. {nl}يتضاعف الخوف حيال ما يجري في سورية، عند الحزب وحلفائه، وإن كان لا يُظهر الى العلن ما يعتمل في هيئاته القيادية من تساؤلات واهتمام يومي في الشأن السوري الداخلي. وإن كانت عواطف قادة الحزب تقف مع النظام، فإن عقل هؤلاء القادة يرغب باستجابة ما من النظام للمطالب الشعبية كي يحفظ استمراريته. خوف هذا الفريق هو من أن يضعف النظام أو تقود التطورات الى أزمة مديدة سورية داخلية تتوالد فيها المواجهات فتغرق سورية في انقسامات تنعكس في لبنان تصعيداً للتناقضات السنّية – الشيعية، فيخسر الحزب سنده الأساسي في كل السياسات التي يقودها في لبنان وتضعف قدراته التي اعتمد عليها من أجل ممارسة هذه السياسات في وجه خصومه المحليين وحلفائهم الخارجيين. أي أن الحزب قلق من أن يفقد بحكم الواقع عمقه الجغرافي، السياسي والتسليحي والعسكري، الذي يشكل جسره الطبيعي بين طهران وبيروت، وأن يزداد تجرؤ خصومه اللبنانيين عليه، تحت عنوان «رفض وصاية السلاح» في الداخل، الذي أصاب صورة الحزب وأوجعه على رغم تجاهله له، أو أن تستفيد إسرائيل من كل ذلك لشنّ حربها التي تتوعده وتتوعد لبنان بها، في ظل غياب الحد الأدنى من التضامن الداخلي وغلبة التخوين عليه.{nl}أما الخوف الآخر، خوف قوى 14 آذار، فهو من أن يسعى النظام في سورية ومعه «حزب الله» الى الرد على إمكان استضعافهما بحكم التطورات المحتملة في سورية باعتماد سياسة القمع في لبنان، أسوة بسورية تحت غطاء اتهام رموز من هذا الفريق بالتدخل في الاحتجاجات في سورية، على رغم أن قيادات قوى 8 آذار وجمهوره غير مقتنعين بهذه الاتهامات. لكنها وسيلة لتغطية إحكام القبضة أكثر على السلطة في لبنان مع ما يعنيه ذلك من إجراءات وخطوات. ولا يقف خوف قوى 14 آذار عند هذا الحد. فعلى رغم أن قادتها لا يشعرون بالتضامن مع النظام السوري، نظراً الى الضربات المتتالية التي تلقوها من أركانه على مدى السنوات الماضية، فإن هذه القوى تتساوى مع قوى 8 آذار في التخوف من انعكاس مواجهة مديدة في سورية بين النظام ومعارضيه وتفرعها الى صدامات متعددة الأوجه، تصعيداً في التناقضات المذهبية في لبنان، مع إمعان «حزب الله» في سياسة التشدد الموازي، للإمساك بالسلطة.{nl}يحلو للبعض أن يدعو الى استعادة الحوار لتلافي الفتنة التي يتساوى الفريقان في الخوف منها، إلا أنه يفوت هؤلاء أن المبادرة الى الحوار هي في يد من أسقط الحوار، أي «حزب الله» وحلفائه، حين اعتبر أنه لم يعد هناك من حاجة لللحوار بعد أن نجح مع سورية في إسقاط تسوية (س – س) في أوائل شهر كانون الثاني (يناير) الماضي، من دون أن ينجح في إقامة معادلة بديلة منها، لما يظهر من التخبط في عملية تشكيل الحكومة الجديدة. والتأخر في مراجعة نتائج كل ذلك لا يفعل سوى إهدار فرص معالجة المخاوف.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ{nl}العلاقة القلقة بين واشنطن ودمشق: بين إسقاط «البعث».. أو تهذيبه!{nl}عمار نعمة عن جريدة السفير اللبنانية{nl}يبدو المشهد الذي تعيشه سوريا هذه الايام مشابها الى حد كبير لذلك الذي مرت به منذ عقود، تحديداً بين اواخر السبعينيات واواسط الثمانينيات، في ظل التشابه الكبير في الظروف واللاعبين الاقليميين والدوليين. المشهد السوري، ومعه اللبناني، الذي يشكل الخاصرة السورية الرخوة كما كان الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد يردد دائما، هما في بداية اختبار كباش القوة المفروض عليهما من قبل قوى دولية واقليمية، في استعادة للمشهد الذي ساد قبل عقود، عندما سعت الولايات المتحدة الى اسقاط النظام البعثي في سوريا، عبر لعب ورقة التحريض الطائفي، بهدف تثوير الاكثرية السنية في سوريا، بزعامة «الاخوان المسلمين»، والى جانبهم بعض الشخصيات السنية (من بعثيين ومستقلين)، على «حكم الاقلية العلوية»، كما درجت الدعاية الغربية على القول. {nl}في تلك المرحلة المؤسفة، شرع المتطرفون في سوريا في تنفيذ عمليات قتل وتفجير اصابت المجتمع السوري بحالة من الرعب الشديد، بمؤازرة ودعم مالي وتسليح من النظام البعثي العراقي حينها، في تقاطع غريب مع تصميم واشنطن على الانتقام من الاسد بسبب رفضه لاتفاقية كامب دايفيد ودعمه للمقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية في لبنان. {nl}ويسجل مؤرخو تلك المرحلة ان النظام في دمشق ما كانت الامور لتسير في صالحه، لولا رفض المجتمع السوري لـ«إسلاموية» المنتفضين على الاسد، وخوف ذلك المجتمع، بالرغم من طبيعته المحافظة، من تولي الاسلاميين لزمام الامور، ورغبة معظم السوريين بالاستقرار، واعتدادهم بالموقف الوطني والقومي للقيادة السورية. {nl}وللتذكير فقط، فان إسكات صوت آخر المتمردين في حماه في اوائل العام 1982، سبق بأشهر قليلة الاجتياح الثاني للقوات الاسرائيلية للبنان في حزيران، وما تلاه من انكسار عسكري بالنسبة الى الجيش السوري وخروج المقاومة الفلسطينية وتولية اسرائيل لرئيس لبناني وقدوم قوات متعددة الجنسيات الى لبنان.. {nl}ومع اندلاع شرارة المقاومة واسقاط اتفاقية 17 أيار ودحر تلك القوات الأطلسية، أيقنت ادارة الرئيس الاميركي رونالد ريغان صعوبة اسقاط النظام في دمشق، وابتعدت، وحليفتها اسرائيل، عن الرمال اللبنانية المتحركة التي جعلت واشنطن تمنى بهزيمة هي الثانية بعد مستنقع فييتنام... {nl}تزامن الانتصار في لبنان مع حسم الامور نهائيا في سوريا بعد اندلاع «صراع الاخوة» بين الاسد واخيه رفعت الذي اشتبه بتحركه خلال فترة مرض الاسد الشهيرة في العام 83، بإيعاز سعودي اميركي.. ومع ابتعاد رفعت، استقرت الامور نهائيا في سوريا، برغم استمرار الخلاف بين دمشق وواشنطن، خاصة في ظل محاولة الاخيرة تحقيق سلام منفرد بين اسرائيل والاردن، خلال فترة الثمانينيات، الامر الذي فشل بدوره. {nl}افتتح الغزو العراقي للكويت العام 1990، مرحلة لغة المصالح بين دمشق وواشنطن، في الوقت الذي احتاجت فيه الادارة الاميركية لحشد تأييد عربي غير مسبوق لانهاء الغزو العراقي للكويت والتحضير لمفاوضات السلام في مدريد العام 1991، بالتزامن مع سقوط الاتحاد السوفياتي والمنظومة الاشتراكية، فانفردت سوريا بعد تحرير الكويت، بالورقة اللبنانية لتحكم لبنان منفردة، وليتمتع لبنان وسوريا معا باستقرار داخلي انعكس تعزيزا لدور المقاومة في لبنان. {nl}لكن فترة التناغم السوري الأميركي وصلت الى حدها الفاصل اثر احداث ايلول 2001، حين اتخذت واشنطن قرارها باجتياح «الدول المارقة» بدءا بأفغانستان، وبرغم التعاون الذي ابداه الاسد الابن، بشار، في الحرب على الارهاب الذي يطال خطره الجميع، تم تصنيف دمشق في اطار «محور الشر» بالنسبة الى الرئيس الاميركي جورج بوش، خاصة في ظل اصرار سوريا على معارضة الحرب على العراق العام 2003، ومن ثم تبني الأسد خيار المقاومة العراقية بوجه الاحتلال الأميركي. {nl}منذ ذلك الحين، اتخذت الادارة الاميركية قرارها بتأديب سوريا، ومع فشل زيارة وزير الخارجية الاميركي كولن باول الذي حمل ورقة مطالب – شروط للاسد، بدأ مسلسل العبث بأمن سوريا، فتحركت مجموعات من الاكراد في مناطق اكتظاظها، خاصة في القامشلي المحاذية للحدود العراقية، وسجلت استباحة جوية اميركية اسرائيلية مستهدفة الداخل السوري. على ان أوج التصويب الاميركي حمله تاريخ استصدار القرار 1559 العام 2004، لينتهي التفويض الممنوح لدمشق في لبنان، ويبدأ العد العكسي الفعلي لاستهداف سوريا. {nl}تمكنت الادارة الاميركية من حمل الاسد على سحب جيشه من لبنان اثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري في العام 2005، الا ان الداخل السوري لم ينكشف امام المحاولات الخارجية، وتولى الحليف الاكبر لسوريا، أي «حزب الله»، حماية الخاصرة اللبنانية، {nl}وبرغم شن اسرائيل، بقرار اميركي، عدوانها على لبنان في تموز 2006، الا ان المقاومة تمكنت من تسجيل انتصار جديد، برغم تغييرات طفيفة على قواعد اللعبة. {nl}كانت تلك الفرصة الاخيرة بالنسبة الى بوش لاستعادة زمام الامور، ومع تولي الرئيس الجديد باراك اوباما الرئاسة اوائل العام 2009، بدا ان ثمة انعطافة في السياسة الاميركية في المنطقة، قوامها معالجة أزمات المنطقة بواقعية و«هدوء»، ومحاولة الخروج باقل قدر من الخسائر الاضافية من المستنقع الاميركي العراقي، مع التركيز على الحرب على الارهاب في افغانستان وفي باكستان، والتوصل الى حل سلمي للملف النووي الايراني. {nl}برغم التعديل النسبي في الاستراتيجية الاميركية للمنطقة، الا ان واشنطن لا زالت على رأيها في ان انهاء المقاومة قوامه فصل المسار الايراني - السوري، ما يعني ضرب دور دمشق في دعم وامداد المقاومة في لبنان وفلسطين، وعزل طهران ايضا، بعد فشل محاولات اسقاطها من الداخل الايراني. {nl}وقد صدرت بعض الدعوات في الداخل الاميركي لاجتذاب سوريا اثر فشل ضرب المقاومة خلال عدوان تموز 2006، لكن التطرف الاسرائيلي، من جهة، وعدم قبول دمشق بالشروط الاميركية، من جهة ثانية، دفعا بالادارة الاميركية الى مخطط آخر، قوامه الضغط على سوريا من الداخل والاستفادة من الواقع العربي غير المستقر اليوم، من دون ان يعني هذا الامر نية واشنطن اسقاط النظام في دمشق.. حتى الآن. أما الهدف الاساس بالنسبة الى واشنطن واسرائيل فلا يزال كما هو: فرض تسوية ظالمة على صعيد الصراع العربي - الاسرائيلي، من غير الممكن ان تتم من دون ضرب الدور السوري والمقاومة في لبنان، تمهيدا لاستهداف دور طهران المتعاظم في المنطقة.<hr>