Haidar
2011-04-30, 11:02 AM
اقلام واراء{nl}63{nl}أهم المقالات التي تحدثت عن المصالحة كما وردت في بعض الصحف المحلية والعربية{nl} في ضوء اجتماع القاهرة بين فتح وحماس... الشعب لايريد اتفاق مكة بقلم أحمد جابر* عن القدس العربي{nl} محيط المصالحة الفلسطينية بقلم: حازم صاغية * عن الحياة اللندنية{nl} وُقِّـع الاتفاق.. فهل ستتحقّق المصالحة؟! بقلم: عبد الناصر النجار* عن الأيام{nl} المصالحة تعمد السلام بقلم: عادل عبد الرحمن *عن الحياة الجديدة{nl}في ضوء اجتماع القاهرة بين فتح وحماس... الشعب لايريد اتفاق مكة{nl}بقلم أحمد جابر* عن القدس العربي{nl}فجأة، تمكنت حركتا فتح وحماس من تجاوز جميع نقاط الخلاف بينهما، والاتفاق على مصالحة طال انتظارها، وإن ارتبكت حول فهمها العقول والأفئدة. ومرد الارتباك مرتبط بنقاط الخلاف اياها، الموضوع الأمني والمنظمة والانتخابات، فما الذي جدَ لتتفقا اليوم؟{nl}إلى ذلك، فبمجرد الاعلان المفاجئ –الأربعاء 27 نيسان- عن الاتفاق المبدئي بين حماس وفتح وتوقيعه بالأحرف الأولى على غرار الاتحاد السوفياتي وأمريكا سابقا، حتى سارعت الولايات المتحدة للتأكيد على موقفها بأن أي حكومة وحدة فلسطينية قادمة يجب أن تنبذ العنف وتعترف باسرائيل، وبدوره سارع رئيس حكومة العدو لتخيير الرئيس عباس بين السلام مع حماس أو السلام مع اسرائيل.{nl}الإعلان –عن الاتفاق- بحد ذاته وردَا الفعل الأمريكي والإسرائيلي لايمكن أن تمر مرور الكرام، ونكرر سؤالنا المزعج من جديد: ما الذي حدث فجأة وذلل العقبات بين الحركتين المتنافستين على استحواذ الكعكة الفلسطينية وما الذي تغير الآن؟؟{nl}ولكن الأسباب موجودة في مكان آخر ليس في الداخل السياسي الفلسطيني بل في محيط اقليمي يتغير ويعيد صياغة نفسه، فلا أحد يمكنه الادعاء بأن الهجمة الاستيطانية في القدس والخليل وبيت لحم وغيرها هي السبب في تقريب وجهات النظر، فنحن نعلم علم اليقين أن هذه الهجمة لم تؤثر على مواقف حماس العقلية كما لم يؤثر العدوان على غزة عام 2008 على مشاعر السلطة في رام الله ولاضميرها.{nl}ونعلم أن طرفي الانقسام، تعامل كل منهما مع ما يحدث في الجانب الآخر من الوطن وخصوصاً على صعيد الممارسات الاسرائيلية وكأنه حدث يدور في بلد شقيق، وأحياناً بلد خصم، اللهم إلا الحملات الاعلامية المتبادلة وقمع المعترضين على الانقسام الذي اتفق الطرفان على قمعهم.{nl}ثمة حراك داخلي، وتغير اقليمي، ولن نصدق ماقاله مسؤولو الطرفين عن أن الثورات العربية (ثوَرتهم) بل هم مضطرون للتجاوب معها في الحد الأدنى، وهذه التغيرات تؤثر بشدة على مواقف الطرفين وعلى رسم الخريطة السياسة الفلسطينية بل واخراج الواقع السياسي الفلسطيني من المستنقع الذي يتعفن فيه.{nl}والعامل الأساسي في هذا التغير الاقليمي هو بلاشك ثورة مصر وانهيار نظامها السابق، الذي كان بقدر ما هو حامل لسياسات سلطة رام الله ومشروعها السياسي، كان حاملا أيضاً لاستمرار حماس وسيطرتها على غزة، وإن اختلفت الأسباب، وهكذا وجدت سلطة رام الله نفسها دون سندها الأساسي.{nl}وحركة فتح بعد ذلك ليست في وارد معاندة الارادة المصرية الجديدة والمعبر عنها سرا وعلناً، بانهاء الوضع الفلسطيني الشاذ، ومن الواضح أن الرئيس أبومازن كان عليه أن يختار بين أن يقف وحيدا في عالم تحرقه شمس التغيير أو أن يتفيأ بظلال الأهرامات!!{nl}أما حماس فان من الواضح أن أمرين لعبا دوراً في التغير المفاجئ على مواقفها، الأول يتجلى أيضا في الارادة المصرية الصاعدة سالفة الذكر، والتي عبرت لحماس بوضوح جلي أن استمرار الانقسام يؤذي مصر ومصر بالتالي ليست في وارد التعاطي مع موضوع يؤذيها.{nl}العامل الآخر الذي لعب دور المسرع على ما يبدو هو بعض التسريبات عن قرار قيادة حماس مغادرة سوريا (بالمعنى القيادي) والاستقرار في الأردن في المرحلة المقبلة على ضوء تسريبات عن تمنع حماس عن إعلان موقف واضح طلبه السوريون يؤيد النظام في وجه حركة الاحتجاج المتصاعدة في هذا البلد، المضيف الأكثر أهمية وحيوية للوجود الفلسطيني، رغم أن موافقة الأردن على استضافة حماس التي كان قد طردها سابقا، تحتاج إلى تحليل منفصل.{nl}أما بخصوص الموقف الأمريكي فهو يعكس كما يعلم الجميع المواقف الثابتة للإدارة الأمريكية بأن أي شيء يحصل في السياسة الفلسطينية يجب أن يصب في مصلحة أمن اسرائيل وبقائها، وهذا الشرط نفسه كانت طرحته الولايات المتحدة عبر الرباعية وغيرها، وعند توقيع اتفاق مكة سيء الصيت بين الفصيلين.{nl}أما تصريح نتنياهو فيعكس بوضوح شديد أن المستفيد الوحيد والأبرز من الانقسام الفلسطيني كان اسرائيل، التي تغذت عدوانيتها وجرائمها من هذا الانقسام المشين، وهو كلام صار الفلسطينيون يجمعون عليه بما فيهم طرفا الانقسام، ويبقى السؤال معلقاً: لماذا استمر الانقسام كل هذا الوقت وإذا كانت اسرائيل وأمريكا شجعتاه واستفادتا منه وحرضتا عليه، فمن من الساحة الداخلية الفلسطينية عمقه ومدد عمره وخطط لأبديته، لمصلحة العدو؟؟ المصالحة لن تقتل هذا السؤال إذا كان طرفي الانقسام يملكان حدا أدنى من نزاهة وطنية وأخلاقية، لذلك فمن الضروري والحاسم تشكيل لجنة تحقيق وطنية مستقلة ونزيهة لفحص أسباب الانقسام ومن يتحمل المسؤولية ومن استفاد منه ومن رعاه ومن عمقه وعمل على وضع العقبات أمام انهائه؟ وبالتالي من يتحمل فاتورة الخسائر التي تكبدها الشب الفلسطيني على مذبح الانقسام؟{nl}هذا الكلام ليس سعيا كما سيظن متطرفو الفصيلين لوضع العصي في دواليب مصالحتهم، فنحن نأمل أن يكون الطرفان جديين وألا تكون تصريحاتهما في القاهرة مجرد مناورة جديدة لكسب الوقت خصوصا أنهما أعطيا عاما كاملا لبدء تنفيذ الاتفاق، فما الذي تنتظره حماس وفتح عاماً كاملا، وأي تغيرات سيشهدها الوضع الفلسطيني، ولماذا لايذهب الفلسطينيون موحدين إلى الأمم المتحدة في أيلول، هل يلعب الطرفان من جديد لعبة كسب الوقت لاعادة ترتيب أوراقهما؟!{nl}نأمل ألا يكون هذا صحيحا ونأمل أكثر ألا يكون الاتفاق على غرار سابقه في مكة وإلا فإنها ستكون مصيبة جديدة، وإلا فإن الشعب سيخرج إلى الشوارع ويقول: الشعب لايريد اتفاق مكة.{nl}* كاتب فلسطيني{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ{nl}محيط المصالحة الفلسطينية{nl}بقلم: حازم صاغية * عن الحياة اللندنية{nl}تقع المصالحة الفلسطينيّة الأخيرة بين حدّين هما من نتائج الثورات العربيّة الدائرة اليوم: حدّ الحضور المصريّ بعد مبارك، وحدّ الانكفاء السوريّ بعد البعث.{nl}في الفصل الأوّل، هناك استعادة لدور إقليميّ خدّره العهد البائد المستقيل من معظم وظائفه. والاستعادة هذه مفادها تصويب كامب ديفيد: فوطنيّاً، لا تستطيع مصر أن تغضّ النظر عن مسألة الدولة الفلسطينيّة، وأن يغدو صوتها غير مسموع حتّى في غزّة، وأن {nl}تبيع إسرائيل الغاز بسعر يقلّ عن سعر السوق لأنّ مصالح السماسرة قضت بهذا. وديموقراطيّاً، لا تستطيع مصر التخلّي عن السلام لأنّ التخلّي يعيدها دولة حربيّة تنتظر المنقذ الديكتاتور، فضلاً عن أنّ ذلك مستحيل اقتصاديّاً لأنّ مداخيلها من قناة السويس والسياحة والمساعدات الخارجيّة مرتبطة كلّها بالسلام. واليوم، على عكس أيّام عبدالناصر، لن يكون من السهل إقامة جزيرة مستبدّة ومعزولة عن محيط كونيّ متداخل سائل العلاقات.{nl}الفصل الثاني أنّ دمشق البعث، المنشغلة بحالها، لن تستطيع أن تخرّب، من خلال «حماس»، مصالحة فلسطينيّة. وغنيّ عن القول إنّ أحد الثوابت في سياسة سوريّة البعثيّة، منذ ولادتها في 1963، كان تقسيم الفلسطينيّين ومنعهم من وحدانيّة الشرعيّة والتمثيل. وحين تضعف سوريّة البعثيّة يُعاق وصول إيران الخمينيّة إلى المشرق العربيّ ويتقلّص تأثيرها الضارّ عليه. فكيف وأنّ طهران مشغولة اليوم بصراع محتدم داخل أجنحة السلطة فيها؟. وهذا، استطراداً، ربّما انعكس على لبنان أيضاً، وربّما كان أوّل علامات انعكاسه أن يستطيب نجيب ميقاتي إطالة زمن التشكيل الحكوميّ، أو ربّما أن يعزف عنه جملة وتفصيلاً!؟.{nl}لقد التقى الحضور المصريّ والانكفاء السوريّ مع انسداد الطريقين الفلسطينيّين:{nl}- طريق «فتح»، وهو المفاوضات، الذي سدّته العنجهيّة الاسرائيليّة المندفعة استيطانيّاً، غير عابئة بشيء،{nl}- طريق «حماس»، وهو المقاومة المصحوبة بالأسلمة، ما أرجع القضيّة الفلسطينيّة أشواطاً إلى الوراء، وأحالها أداة تأثير إيرانيّ على مصر التي ردّت بعدم التمييز بين حصار سياسيّ وحصار إنسانيّ على أهل غزّة.{nl}لكنّ ثمّة لاعبين آخرين معنيّين بالأمر هما إسرائيل والولايات المتّحدة. الأولى مدعوّة لأن تتغيّر بدورها على نحو يواكب التغيّر الجاري في المنطقة. فهي، كجزء من نظام إقليميّ سائد، لا يمكنها البقاء على ما هي عليه بغضّ النظر عن تغيّر ذاك النظام. وهذا ما استبقه أكاديميّون وسياسيّون وعسكريّون سابقون، محسوبون على معسكر اليسار الإسرائيليّ بمعناه العريض، حين دعوا، قبل أيّام، إلى قيام دولة فلسطين. هكذا تبدو معاندة نتانياهو وسلبيّته في ردّه على المصالحة امتداداً لتقليده الذي يسوّر إسرائيل وراء «الجدار الحديد» الجابوتنسكيّ، ويملي على الآخرين، من وراء هذا الجدار، مستقبلهم، أي بؤسهم المحض. وهذا ما يغدو اليوم أصعب من ذي قبل بكثير.{nl}أمّا الولايات المتّحدة فيمكن أن تجد في المصالحة الفلسطينيّة، معطوفة على التحوّلين المصريّ والسوريّ، فرصتها كي تضغط على إسرائيل. لقد كان مفهوماً في الفترة السابقة، مع تعاظم الخطر الإيرانيّ وفي ظلّ الابتعاد التركيّ وعجز «الاعتدال» العربيّ عن الإسناد، أن يوضع البيض الأميركيّ كلّه في السلّة الاسرائيليّة. أمّا الآن فاختلفت الامور.{nl}والحال أنّه كلّما تغيّرت إسرائيل واستجابت أميركا، غدت المصالحة الفلسطينيّة أكثر «فتحاويّة» منها «حمساويّة»، والعكس صحيح. لكنْ بين أن تغدو «حماس» معنيّة بالتسوية وتعترف بإسرائيل وتوقف صواريخ الخردة، وأن تغدو «فتح»، مرّة أخرى، حركة مقاومة تحظى بعطف مصريّ، فهناك فارق ضخم لا يمكن أن يخطئه إلاّ العمى من طرف إسرائيل وأميركا اللتين وُضعت الكرة في ملعبيهما.{nl}* كاتب لبناني{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ{nl}وُقِّـ ع الاتفاق.. فهل ستتحقّق المصالحة؟!{nl}بقلم: عبد الناصر النجار* عن الأيام{nl}حتى لا نَصدِم أبناء شعبنا، لا بد من التفريق بين إنجاز المصالحة وتوقيع اتفاق المصالحة؛ لأن التوقيع يأتي ضمن خطوط عريضة، يبدو ظاهر الخلاف عليها قليلاً.. ولكن تحقيق المصالحة يضم أصغر التفاصيل وأدقّها، وهنا يكمن "الشيطان".{nl}نحن مع المصالحة الحقيقية، وربما كنّا أكثر المتضررين من الانقسام على الصعد كافة، ابتداءً من الصعيد الشخصي، وحتى الصعيد الجمعي، أو المجتمعي... ومستعدون لدفع ثمن المصالحة من أجل القضية الوطنية الجامعة، ومن أجل توجيه البوصلة، بشكل كامل، نحو التناقض الأساسي والرئيس مع الاحتلال الإسرائيلي.{nl}ولكن؛ ماذا تغيّر حتى نُفاجأ بالاتفاق في القاهرة؟.. وهنا تُثار مجموعة أسئلة، منها: هل تم الاتفاق على إعادة صياغة النظام السياسي الفلسطيني، بحيث يكون نظاماً واحداً متكاملاً ومتوافقاً في إستراتيجياته وفي رؤيته لمستقبل الشعب الفلسطيني وحلّ القضية الوطنية؟ وهل تم الاتفاق على صياغة منظومة أمنية موحّدة لا تخدم أجندات حزبية أو فئوية، وتلغي ارتباطاً نُسِج خلال السنوات الماضية مع جهات إقليمية؟! وهل المقاومة حكرٌ على فئة معينة، تصبغها حسب رؤيتها الضبابية، بحيث تبدو مقاومة مشروعة ووطنية في لحظة ما، ثم تتحول إلى خائنة في لحظة أخرى؟! وهل سنُجمِع على المقاومة الشعبية في كل الأراضي الفلسطينية، بما فيها على حدود قطاع غزة؟! وهل ستأتي الوزارة المقبلة على شكل مفهوم التقاسم وليس التصالح، بحيث نحتاج إلى أسبوع للاتفاق على هذا الوزير أو ذاك، ولا نريد الخوض في مَن سيشكل هذه الوزارة؟ وماذا عن المعتقلين..؟!!{nl}هذه مجموعة من الأسئلة، إذا ما نظرنا في إجاباتها بصدق وضمير، فإننا سنقف أمام مجموعة من الألغام المتفجرة!!!{nl}ساحة "الفنا".. إرهاب من جديد{nl}قبل أسبوعين كنتُ في ساحة "الفنا" في مراكش.. مَن يدخلها تُحفَر في نفسه ذكريات لا تُنسى، وهي ساحة بحق جزء من التراث العالمي.. أكبر مطعم مفتوح في العالم، فِرَق موسيقية، حلقات ذِكر، رقصات شعبية، مقاهٍ على مستوى عالمي.. بمعنى آخر؛ كل ما تتمناه تجده في هذه الساحة، التي تعجّ بكل بني البشر.. في ساحة "الفنا" حضارة وفنّ وشعب مغربي عظيم، ومدينة عصرية.{nl}قبل وصولي إلى الساحة، مرَرْنا على فندق وقع فيه انفجار قبل عدة سنوات أيضاً، من قبل المجموعات الظلامية الإرهابية، التي ما زالت تقتل باسم الدين، وعندها شعرتُ كم نحن بحاجة إلى اقتلاع الأشواك السامة والإرهابية من مجتمعاتنا.. قبل أن نقع ضحايا لها، كأشخاص ومجتمعات.{nl}أول من أمس، ضرب الإرهاب قلبَ مراكش، مرةً أخرى، وعمّد الضحايا بدمهم طريق الحرية والتعددية والدمقرطة والتنمية، أما أولئك الذين يعتقدون، أنهم بقتلهم الأبرياء، إنما يرضون الله!! فالربّ منهم براء؛ لأنه الرحمن الرحيم العادل السلام، وليس الإجرام والإرهاب والدم.. قلوبنا وعقولنا معكم يا شعبنا المغربي الحبيب!.{nl}* نقيب الصحفيين الفلسطينيين{nl}ـــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ{nl}المصالحة تعمد السلام{nl}بقلم: عادل عبد الرحمن *عن الحياة الجديدة{nl}ما زالت التجاذبات المحلية والاقليمية والعربية والدولية تتفاعل بين الدول والقوى السياسية حول إنعكاسات المصالحة الوطنية على الاوضاع والتطورات السياسية بمستوياتها المختلفة. فهناك من رحب وبارك، ليس هذا فحسب، بل ودافع، وهناك من بارك بحذر، والبعض لم يكن امامه سوى القبول بما جرى على مضض، وارفق ذلك بالتأكيد على قبول شروط الرباعية من قبل اي حكومة وحدة وطنية. لكن طرفا واحدا بمكوناته ومستوياته القيادية رفض المصالحة الفلسطينية من حيث المبدأ، وضعها كنقيض للتسوية السياسية، وحرض وارعد وازبد بأغلظ الايمان العنصرية باتخاذ عقوبات واجراءات سياسية ولوجستية ضد القيادة الشرعية الفلسطينية بمستوياتها المختلفة. {nl}الطرف الاخير ليس خافيا على أحد، هو دولة الابرتهايد الاسرائيلية وحلفاؤها في الكونغرس الاميركي. الذين انفلتوا من عقالهم التخريبي والدموي ضد الرئيس محمود عباس ورئيس وزرائه فياض والوزراء. وتباكت القيادة الاسرائيلية بـ”حرقة” على عملية السلام، لافتراضها ان عودة الروح للوحدة الوطنية الفلسطينية يعني فقدان العملية السياسية ومشروع الدولة الفلسطينية الحياة؟! محاولا ان يوحي شمعون بيرس، الرئيس الاسرائيلي، الى ان التسوية السياسية “تنبض” بالفعالية والنشاط وتحث الخطى لتنفيذ الاستحقاقات المترتبة عليها قبيل ايلول القادم؟ ونسي بيرس ونتنياهو وليبرمان وباراك ومن لف لفهم، سؤال الامس للقيادة الفلسطينية، مع من ستتفاوض إسرائيل من الفلسطينيين؟ {nl}وكان سؤال الامس هروبا من استحقاقات التسوية السياسية، وتهديد ووعيد اليوم يصب في ذات المصب، الهروب من مشروع التسوية السياسية استحقاقاتها. لان دولة الابرتهايد العنصرية الاسرائيلية، وحكومتها اليمينية المتطرفة، لا تريد التسوية السياسية، وغير قادرة على دفع الثمن البخس المترتب عليها، إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194. لذا اسهل خيار الرفض والهروب من مسار التسوية، وتعليق ذلك مرة على شماعة الانقسام الفلسطيني، والآن يعلقونه على شماعة عودة الوحدة الوطنية. {nl}مع انهم يعلمون علم اليقين أن الوحدة الوطنية الفلسطينية، كانت ومازالت تشكل عاملاً رئيسياً مكوناً لعملية السلام، ووصولها الى شاطىء الآمان. لان التسوية واتفاقات اوسلو بنيت على إقامة دولة فلسطينية واحدة على حدود الرابع من حزيران عام 67 إذا توفقت إسرائيل، عن وضع العصي في دواليبها. واتفاق السلام الفلسطيني - الاسرائيلي، الذي وقع في واشنطن تحت الرعاية الدولية عموما والاميركية خصوصا عام 1993، وقع مع قيادة فلسطينية واحدة، هي قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. {nl}إذاً على القيادات الاسرائيلية المسعورة والعنصرية ومن معها من قادة الكونغرس الاميركي، ان يكفوا عن العبث بعملية التسوية السياسية، وكما رد الرئيس ابو مازن على نتنياهو في لقائه مع اصحاب المبادرة الاسرائيلية للسلام قبل يومين في المقاطعة، عليه (نتنياهو) ان يختار بين التسوية السياسية والاستيطان الاستعماري. وليس وضع معادلة خرقاء وغبية مفضوحة المآرب والاهداف، التي وضعها مع مجانين حكومته “على الفلسطينيين الاختيار بين المصالحة والتسوية السياسية!؟” بالتأكيد إختارت القيادة الفلسطينية، وحددت اتجاه بوصلتها، وقررت ووقعت منذ زمن بعيد على ورقة المصالحة المصرية.{nl} لانها اختارت اولا وحدة شعبها ومشروعها الوطني. ولادراكها، وقناعتها الاكيدة ثانيا، بأن الوحدة الوطنية تصب في مصلحة عملية السلام، وليس العكس. ولمعرفتها المسبقة ثالثا، ان “التسهيلات” و”الغنائم” التي تقدمها حكومات اسرائيل المتعاقبة منذ اتفاقيات اوسلو وحتى الآن لها (للقيادة الفلسطينية) ليست منة منها، فضلا عن انها لا تساوي شيئا امام وحدة الشعب والارض والقضية والمشروع الوطني، لانها تسهيلات لا تسمن ولا تغني من جوع، لان شرط الاحتلال جاثم على انفاس القيادة قبل الشعب. ولتذهب تلك التسهيلات الى جحيم ليبرمان وسفهاء العنصرية الاسرائيلية، الجاثمين على رقاب الشعب الاسرائيلي، ويسوقونه نحو مستنقعهم الاجرامي البغيض، المعادي للسلام والتعايش بين الشعبين. {nl}إذاً المصالحة الوطنية الفلسطينية تعمد عملية السلام، وتدفعها للامام وليس العكس. وبالتالي على الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا الاتحادية والصين والهند والبرازيل غيرها من الاقطاب الدولية، قطع الطريق على سياسة التحريض الهوجاء والغبية الاسرائيلية المعادية للسوية السياسية. وعزل دولة الابرتهايد العصرية أكثر فاكثر، لاعادتها الى جادة الصواب، والزامها باستحقاقات التسوية السياسية. كما عليها دعم خيار الشعب الفلسطيني في الوحدة الوطنية، ومواصلة الدعم المالي والاقتصادي والسياسي والمعنوي للشعب الفلسطيني وقيادته السياسية، ومساندة حكومة الوحدة الوطنية من المستقلين، التي من المفترض ان ترى النور قريبا.{nl}* كاتب فلسطيني<hr>