المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 68



Haidar
2011-05-10, 11:02 AM
اقلام واراء{nl}68{nl} مأزقنا المالي وقضيتنا السياسي حديث القدس القدس{nl} المنتصِرُ والمهزومُ في اتفاقِ القاهرة هاني المصري الايام {nl} نبض الحياة - الاستقواء على الفلسطيني عادل عبد الرحمن الحياة الجديده{nl} نتنياهو يسير نحو الهاوية !!!! هاني العقاد معا{nl}مأزقنا المالي وقضيتنا السياسي{nl}حديث القدس : 10 أيار 2011{nl}وسط اجواء التفاؤل التي تسود ابناء شعبنا نتيجة توقيع اتفاق المصالحة، بدأنا وبسبب هذا الاتفاق، نعيش اوضاعا اقتصادية صعبة تمثلت في عدم قدرة السلطة الوطنية على دفع رواتب الموظفين عن الشهر الماضي، بعد ان اوقفت اسرائيل تحويل اموال الضرائب المستحقة وتقدر بنحو 90 مليون دولار، الى السلطة تحت ذريعة انها قد تصل الى حماس.{nl}واموال الضرائب ليست منحة او هبة اسرائيلية يقدمونها لنا او يوقفونها، وانما هي مستحقات واموال فلسطينية اساسا، وليس من حق اسرائيل وقفها تحت اية ذريعة من الذرائع، الا ان اسرائيل تتصرف دائما وكأنها دولة فوق القانون، وتعمل ما ترى فيه هدفا او مصلحة لها دون اي اعتبار لأي شيء آخر. وهي في هذه الحالة تحاول الضغط على السلطة لتعطيل المصالحة او اجبارنا على قبول دوام الانقسام، لكن شعبنا يرفض هذا المنطق، كما ترفضه السلطة الوطنية، لان استعادة الوحدة الوطنية هي احدى وسائلنا الكبرى للوقوف في وجه الاطماع التوسعية الاستيطانية والغطرسة العسكرية الاسرائيلية.{nl}ولهذا المأزق المالي وجهان آخران. الاول هو هذا التقاعس العربي عن الوفاء بما التزمت به الدول العربية من تقديم الدعم المالي للسلطة. ومن المخجل ان نعاني هذا المأزق وفي هذه الاوقات المصيرية بالذات، مقابل 90 مليون دولار، قد ينفقها بعض اثريائنا وليس حكوماتنا العربية فقط، خلال ايام معدودة وعلى اهداف تافهة. وهذه مناسبة لتذكير الذين يملأون اسماعنا دعما كلاميا وتأييدا خطابيا، بأننا في حاجة الى الدعم الحقيقي، وخزائنكم تمتلىء بفائض الاموال.{nl}الوجه الآخر لهذا المأزق، هو الموقف الدولي عامة والاوروبي تحديدا، الذي لا يمارس الضغط الحقيقي على اسرائيل للافراج عن مستحقاتنا المالية من جهة ولا يقدم البدائل من جهة اخرى، ولا نسمع الا القليل من المعارضة والنقد لموقف اسرائيل، ولا نرى الا القليل من الاموال. هذا المأزق يجيء بينما تشهد قضيتنا السياسية تطورات ايجابية تتمثل في الدعم السياسي المتزايد لحقنا في اقامة دولتنا في حدود ١٩٦٧ ومساعي السلطة الى متابعة "استحقاق ايلول" من خلال الامم المتحدة وضمان تأييد غالبية دول العالم ومن بينها الاتحاد الاوروبي، للدولة الموعودة، وهنا تكمن المفارقة الكبيرة الصارخة وهي اذا كانت اسرائيل قادرة على خلق هذا المأزق المالي لنا وللسلطة، ولا نستطيع نحن ولا يستطيع العرب والمجتمع الدولي باسره، معالجة الامر، فكيف سيكون حالنا متى حان استحقاق ايلول، وكيف سنعالج امورنا المالية وامور دولتنا التي ننادي بها.{nl}سؤال كارثي، ولكن لابد من الاجابة عنه، والتعامل معه فلسطينيا وعربيا ودوليا حتى نكون اكثر واقعية، وقد كان د. سلام فياض رئيس الوزراء واضحا في الموضوع حين اكد امام ممثل الاتحاد الاوروبي، ان دفع الرواتب يرتبط بدفع اسرائيل لمستحقات الضرائب.{nl}المنتصِرُ والمهزومُ في اتفاقِ القاهرة{nl}هاني المصري{nl}بعد أن انتهت مراسمُ حفل المصالحة، "راحت السكرة وأتت الفكرة". وابتدأ تقييم الاتفاق بين مؤيدين ومعارضين له، حتى داخل الفريق الواحد.{nl}فهناك في حركة فتح والسلطة والمنظمة من اعتبر الاتفاق انتصاراً كاملاً لهم، خصوصاً بعد خطاب خالد مشعل المعتدل، فحماس وافقت على الورقة المصرية بعد أن عارضتها أكثر من عام ونصف، وسلّمت بألاّ يجلس مشعل على المنصة والاكتفاء بخطاب موجز له، ووافقت على حكومة مستقلين يتم التوافق على رئيسها وأعضائها، بعد أن طالبت طويلاً بحكومة وحدة وطنية يترأسها قيادي من حماس، بوصفها الحاصلة على الأغلبية في المجلس التشريعي، وأكدت أن إقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة في العام 1967 هو الهدف الوطني المشترك، والتزمت بأن إدارة الصراع بكل أشكاله السياسية والدبلوماسية والعسكرية يجب أن يكون بالتوافق الوطني وقرار مشترك، وأعطت للمفاوضات (المتوقفة منذ أيلول الماضي) فرصةً إضافيةً.{nl}وفي المقابل، هناك في هذا الفريق من اعتبر الاتفاقَ سيئاً؛ لأنه أنقذ حماس من المصير المحتوم الذي كانت تنتظره، بعد أن خسرت الكثير من أوراقها وحلفائها، وانهيار محور الممانعة في ضوء ما يجري في وسورية واليمن وليبيا والسودان، وانعكاسات ذلك على تحالفها مع إيران، وفي ظل تزايد النقمة الشعبية ضدها في قطاع غزة، جراء: {nl}الحصار، وعدم الإعمار، والقمع وانتهاك الحريات، وحلول اقتصاد الأنفاق محل الاقتصاد الطبيعي، ما أدى إلى ظهور شرائح جديدة حلت مكان الشرائح القديمة.{nl}ووصل الأمر ببعض أنصار هذا الفريق إلى حد الادعاء أن حماس في غزة ستنهار بعد عدة أسابيع على الأكثر، لو لم يتم إنقاذها باتفاق المصالحة، وقال آخرون منهم: إن أبو مازن أضاع غزة بعد اتفاق مكة، وسيضيع الضفة بعد اتفاق القاهرة؛ لأن حماس ستدخل إلى النظام السياسي بكل مكوناته، خصوصاً إلى المنظمة، وتستفيد من مظلة الشرعية ومن مكاسب المنظمة العربية والدولية دون أن تدفع ثمناً يوازي ذلك، وهو ثمنٌ يجب ألا يقلّ عند هؤلاء عن الموافقة على البرنامج السياسي للمنظمة؛ الأمر الذي دونه ستدفعُ المنظمةُ ثمناً باهظاً (دولياً وإسرائيلياً)، كما يتضح من ردود الأفعال الأميركية والإسرائيلية والألمانية على اتفاق المصالحة.{nl}وهناك في حماس من اعتبر اتفاق القاهرة نصراً كاسحاً لها، بدليل أن محضر التفاهمات تضمّن جميع ملاحظاتها على الورقة المصرية، وأن الاتفاق والتفاهمات التي حصلت بعده تقضي ببقاء الوضع على ما هو عليه في الضفة الغربية وقطاع غزة من ناحية الأجهزة الأمنية، حتى بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني ولحين إجراء الانتخابات، كما أنّ حماس ضَمِنت في هذا الاتفاق: رفعَ الحصار عن قطاع غزة وإعادةَ إعماره، وعلاقاتٍ ممتازةً مع القيادة المصرية الجديدة. وفتحت طريقَ الاعتراف العربي والدولي بها مقابل ثمنٍ سياسيٍ قليلٍ، لم يصل إلى حد تغيير برنامجها السياسي ولا حتى إلى إسقاط حق المقاومة، بل تقييده بالتوافق الوطني.{nl}في المقابل، هناك في حماس من اعتبر أن حركته هزمت شر هزيمة في اتفاق القاهرة، وأخذت تسير سريعاً على الطريق نفسه الذي سلكته فتح. فحماس الجديدة عند هؤلاء الحمساويين عبارة عن "فتح بلحية"، فهي قاومت وقدمت التضحيات والشهداء والجرحى والمعتقلين، وقبلت بسلطة مقيدة بقيود مجحفة تحت الاحتلال، وتزحف للحصول على الاعتراف العربي والدولي بأي ثمن، وعلّقت المقاومة وربطت ممارستها بموافقة فريق اعتبر المقاومة المسلحة جزءاً من الإرهاب والعنف، وأنها سببت كارثة على القضية والشعب، وأنه سيمنعها بكل قوة.{nl}إنّ التأييدَ الجارفَ والمعارضةَ الواسعةَ للاتفاق داخل كل فريق دليلٌ على من يدحض أن الاتفاق عَكَسَ معادلة "لا غالب ولا مغلوب"، حيث خرج كل طرف بتحقيق جزء من مطالبه ومصالحه، وإن لم يحقق كل مطالبه، أما ما تبقى وهو كثير فسيكون عرضةً للمحاصصة الثنائية إذا لم تتدخل أطرافٌ أخرى تَضمَن شراكةً حقيقيةً .{nl}وبما أن الاتفاق فرضته العوامل الخارجية (انتصار الثورة المصرية، والأحداث الجارية في سورية) أكثر من العوامل الداخلية (إرادة الأطراف، والحراك الشعبي والشبابي)، فهو لا يزال هشاً ومجرد خطوة مهمة في مسار طويل، قد يتم التراجع عنها، أو المضي قدماً لمواصلة السير على خطاها، وذلك اعتماداً على: التطورات القادمة عربياً ودولياً، خصوصاً لجهة مصير الثورات العربية؛ وعلى صعيد المسار السياسي والمفاوضات وما يسمى عملية السلام؛ وأيضاً على ضوء إرادة الشعب الفلسطيني وقيادته وقواه المؤثرة على قراره السياسي.{nl}إنّ الاتفاقَ مهمٌ جداً، لكنه غير كافٍ، فلا بد من تطبيقه وتطويره؛ ليضمَنَ شراكةً سياسيةً حقيقيةً على أساس برنامج سياسي نضالي مشترك، وبما يحمي التعددية الفكرية والسياسية والحزبية والتنوع والمنافسة ومختلف أسس النظام الديمقراطي، وتحويله إلى اتفاق وطني شامل وليس اتفاقاً ثنائياً يفتح الباب لمحاصصة فصائلية بين حركتي فتح وحماس، وإلى اقتسام في ظل إدارة الانقسام، وهو أيضاً تفادى قضايا مهمة لا يمكن في ظل تفاديها تحقيق إنهاء الانقسام وإنجاز وحدة حقيقية.{nl}لا يمكن أن يكون هناك وحدة مستدامة دون برنامج سياسي يلتزم بالأهداف والحقوق الفلسطينية، ويحدد أشكال العمل والنضال اللازمة لتحقيقها، وأن يحظى هذا البرنامج بثقة الشعب الفلسطيني، ويستند إلى القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارتها.{nl}فلا يصحّ الحديث عن حكومة مهمات دون برنامج سياسي، أو أنّ الحكومة حكومة الرئيس وبرنامجها هو برنامج الرئيس أو المنظمة، أو أنّ الحكومة يجب أن تستند إلى برنامج المقاومة فقط، فما كان يصح وممكناً قبل المصالحة لا ينفع بعدها. نحن بحاجة إلى برنامج يجسد القواسم المشتركة ويقطع الطريق على المقاطعة الدولية دون الخضوع لشروط اللجنة الرباعية الظالمة. إنّ العالم الخاضع للولايات المتحدة الأميركية يريد رؤية برنامج الحكومة الجديدة قبل أن يتخذ موقفاً من اتفاق القاهرة، والعالم يفرّق بين مهمات الحكومة ووظائفها وبين برنامجها السياسي، فلا حكومة بلا برنامج سياسي، لذلك يجب الشروع في حوار للاتفاق على برنامج سياسي تشكل الحكومة على أساسه، ومن أجل تطبيقه.{nl}كما تضمن اتفاق القاهرة دعوة الإطار القيادي المؤقت للمنظمة إلى الانعقاد بأسرع وقت، وهذا أمر مهم جداً طال انتظاره، ولكن يجب إزالة التناقض في الاتفاق بين عبارة: "إن مهمات وقرارات هذا الإطار غير قابلة للتعطيل" وعبارة: "بما لا يتعارض مع صلاحيات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير"، لأن حماس تفسر العبارة الأولى بمعنى: إن الإطار القيادي المؤقت هو المرجعية العليا، وهو فوق اللجنة التنفيذية للمنظمة وإلاّ فلا قيمة له، أما فتح فتفسرالعبارة الثانية: إن الإطار المؤقت خاضع للجنة التنفيذية، وإلا سيمس شرعيتها ومكتسباتها.{nl}وإذا تمسك كل طرف بتفسيره، فهذا يعني أن الإطار القيادي المؤقت سرعان ما يدور في حلقة مفرغة من التفسيرات والتفسيرات المناقضة، وهذا يعرض الاتفاق كله للفشل.{nl}وهناك مخرجان للخروج من دوامة التفاسير: أولاً ــ إما الاتفاق على أن الإطار القيادي المؤقت الذي يضم الجميع هو المرجعية العليا والقيادة الوطنية الموحدة، ويستمد شرعيته من الإجماع المتوفر حوله، خصوصاً إذا تمت إعادة تشكيله، بما يمثل بشكل أكبر الشباب والمرأة والمستقلين والشتات. ثانياً ــ أو الاتفاق على لائحة تفصيلية تحدد المهمات التي يتخذ فيها هذا الإطار قرارات غير قابلة للتعطيل، وتوضيح الصلاحيات التي تكون فيها اللجنةُ التنفيذية المرجعيةَ العليا.{nl}وهناك ثغرة أخرى في الاتفاق، وهي بقاء الوضع الأمني على ما هو عليه لحين إجراء الانتخابات، خشية من أن البحث في الملف الأمني يمكن أن يُعجِّل بانهيار الاتفاق بسرعة على خلفية التنسيق الأمني، وحول ما هو المطلوب: هل إعادة بناء وتشكيل الأجهزة في الضفة وغزة معاً، أم في غزة فقط.{nl}إن صعوبة الملف الأمني تستدعي التعامل معه بالتدريج وعلى مراحل، وليس تأجيله لمدة عام كامل؛ لأن استمرار الوضع الأمني على حاله يعني استمرار الانقسام، وما يمكن أن ينتج عن ذلك من اعتقالات وانتهاكات للحقوق والحريات الفردية والعامة، ويمس مدى إمكانية إجراء انتخابات حرة ونزيهة.{nl}إن الاتفاق على البرنامج السياسي والنضالي المشترك ضروري جداً ولا غنى عنه، ويفتح الطريق للاتفاق على دور ومهمات الأجهزة الأمنية وكيفية بنائها وتشكيلها، وعلى دور ووظيفة الحكومة وكيفية تشكيلها، ومواجهتها لاستحقاق أيلول والاستعداد لما بعده، خصوصاً أن المؤشرات والمعلومات تشير إلى أنّ الدولة لن تقام في أيلول، حتى لو حصلنا على قرار من الجمعية العامة يعترف بها.{nl}إنّ الحركةَ مهمةٌ جداً، ولكنَّ الهدفَ النهائيَ أهمُ منها، فالحركة ليست كلَ شيء، ودون هدف نهائي تكون بركة لا أكثر، ومن المهم أنَّ اتفاقَ القاهرة تضمّن رزمةً متكاملةً جمعت بين الورقة المصرية والتفاهمات، وتشمل الحفاظ على الطابع الديمقراطي وإجراء الانتخابات على كل المستويات، لكن كل هذه البنود يمكن أن تبقى حبراً على ورق إذا لم تبقَ العوامل الفارضة للاتفاق فاعلة، وإذا لم تتعزز بإرادة فلسطينية متعاظمة، وملتزمة بتطبيق الاتفاق وتطويره، وهذا لن يكون دون ضغطٍ شعبيٍ متصاعدٍ قادرٍ على جعل إرادة الشعب ومصلحته فوق كل الإرادات والمصالح الفردية والفئوية والفصائلية والإقليمية والخارجية{nl}نبض الحياة - الاستقواء على الفلسطيني{nl}عادل عبد الرحمن {nl}الحياة الجديده{nl}قامت قوات الجيش اللبناني في الايام الماضية بهدم منزلين لعائلتين فلسطينيتين في مخيم برج البراجنة، مع ان المواطن يوسف الحلو، وصهره عدنان حصلا على التراخيص الضرورية من الجهات اللبنانية والفلسطينية (البلدية واللجنة الشعبية) المختصة. وبعد ان أمنا التراخيص المطلوبة وفق القانون، قاما باقتراض المبالغ المالية لانشاء المنزلين المتجاورين مقابل غاليري سمعان. غير ان قوات الجيش اللبناني أحضرت جرافة ودمرت البيوت بدم بارد. مع ان الحلو ونسيبه عدنان قدما للجيش الاوراق التي تثبت عدم التجاوز او المخالفة، وان ما تم بناؤه، كان وفق القانون والنظام.{nl}لكن الجيش اللبناني رفض الاستماع لهما، ونفذ عملية الهدم. بالتأكيد هناك وجه شبه بين ما قامت به جرافات الجيش اللبناني في اطراف مخيم برج البراجنة، في بيروت، وبين ما تقوم به جرافات سلطات الاحتلال الاسرائيلية. الجريمة واحدة، تدمير حياة الانسان الفلسطيني. وقتل روح الفرح والامل لديه او لدى ابنائه.{nl}يوسف الحلو لم يرتكب جريمة، لم يخالف، ولم يسئ لا للدولة اللبنانية ولا لجيشها ولا لاي فرد فيها. والتزم بروح القانون والاصول المرعية. لكن القوانين البغيضة والعنصرية المعادية للفلسطيني كفلسطيني من قبل البعض في المؤسسة الرسمية اللبنانية ما زالت تفعل فعلها، وما زالت تقض مضاجع الفلسطينيين بسبب ودون سبب. والهدف الضغط اكثر فأكثر على ابناء الشعب الفلسطيني لارغامهم على الرحيل عن لبنان الى اي مكان في العالم.{nl}بالأمس هلل الجميع لاحراز التقدم النسبي الذي حدث في قانون العمل اللبناني، الذي اتاح للفلسطيني العمل في بعض المهن، والتسهيلات، التي منحت لابناء المخيمات بعد اكثر من ستين عاما من اللجوء. ولكن على ما يبدو ان تلك التسهيلات لم تغير السلوك العنصري للمؤسسة الامنية اللبنانية في تعاملها مع ابناء الشعب الفلسطيني.{nl}والمفارقة المرة، ان الصحافة اللبنانية صرخت بأعلى صوتها ضد التجاوزات، التي تتم في وضح النهار في البناء على الاراضي العامة للدولة في الضاحية الجنوبية من بيروت، وفي البقاع والجنوب، وغيرها من المناطق اللبنانية، ولا احد يتدخل، لا الجيش اللبناني ولا الاجهزة الامنية ولا البلديات ولا الوزارات المختلفة والمعنية. واملاك الدولة اللبنانية تنهب في وضح النهار، والتجاوزات تتم دون رادع لا اخلاقي ولا ديني ولا قانوني، وبتواطؤ من كل القوى التي ذكرت، لان صمتها على ما يجري بغض النظر ان كانت موافقة ام لا، يعني انها شريكة فيما جري.{nl}ولا يطالب المرء، ان يقوم الفلسطيني بتجاوز القانون والنظام على الاراضي اللبنانية، بل الالتزام بالقانون والنظام واحترام سيادة لبنان. ولكن لا يجوز ان تكون عملية الاحترام للبنان وسيادته إذلالا للفلسطيني، وامتهانا لكرامته، وتدميرا لحياته، واختطافا لفرحه وفرح ابنائه. وبالتالي على السلطات اللبنانية المبادرة فورا لتعويض يوسف الحلو وصهره عدنان، عن عملية التدمير غير المبررة والمرفوضة من قبل الجيش اللبناني. والكف عن الاستمرار بانتهاج السياسات العنصرية والمعادية لابناء الشعب الفلسطيني. آن الآوان للمؤسسة اللبنانية ان تمعن التفكير جيدا بانتهاكاتها ضد ابناء الشعب الفلسطيني، التي لا تجلب سوى المزيد من الحقد والكراهية، وتؤصل لأعمال العنف، في الوقت الذي تسعى فيه القيادة الفلسطينية برئاسة ابو مازن الى تعميق اواصر العلاقات الاخوية بين الشعبين، تلك العلاقة التي تعمدت بالدم على مدار عشرات السنوات، ومازالت تتعمد على مذبح العلاقات الاخوية المشتركة مع الكل اللبناني دون تمييز بين فريق وآخر، وبين مؤسسة وأخرى، حبا في لبنان وحرصا عليه ودعما لسيادته واستقراره وحريته وتطوره.{nl}نتنياهو يسير نحو الهاوية...!{nl}معا{nl}الكاتب: هاني العقاد{nl}بعد أن جاءت جولة نتنياهو التحريضية إلى كل من فرنسا و بريطانيا بالفشل في الحصول على وعد من الدولتين بعدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 عند توجه الفلسطينيين إلى مجلس الأمن و طلب العضوية من الأمم المتحدة , أعلن ثلاثة من كبار رؤساء الأمن في إسرائيل أن نتنياهو رئيس وزرائها بدأ يشكل خطرا على إسرائيل و أن سلوكه السياسي سلوك فاشل وغير سوي قد يؤدي في النهاية إلى انحصار إسرائيل و عزلها و نهايتها و قالت صحيفة يديعوت احرونوت في هذا الإطار أن "لامبالاة نتنياهو وسلبيته حيال السلام مع الفلسطينيين تنطويان على مصيبة " و هذا يعني أن نتنياهو لا يعرف ما هو في مصلحة إسرائيل كدولة تريد أن تعيش في سلام بالشرق الأوسط وخاصة مع تغيير العديد من المواقف الرسمية العربية تجاه الصراع مع إسرائيل , جاء سلوك نتنياهو الأخير تجاه الفلسطينيين على خلفية حالة التطرف التي يعيشها داخل حكومته وخاصة بعد توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية وبالتالي فان إسرائيل اليوم تنتهج أسلوب غير سوي في التعامل مع المصالحة الفلسطينية و ضمن هذا الأسلوب كشفت إسرائيل أكثر عن وجهها الغبي عبر جولة التحريض التي قام بها كبير المتطرفين الصهاينة رئيس الحكومة الصهيونية نتنياهو , وتعتقد إسرائيل بهذه الجولة أنها تستطيع أن تحاصر اتفاق المصالحة الفلسطيني و تجعل منه اتفاقا على ورق عبر تحريض دول العالم على لم الشمل الفلسطيني والتوجه نحو تحقيق سلام في دولة فلسطينية يعيش فيها الفلسطينيين بكرامة وامن واستقرار , و لعل اتفاق المصالحة جعل من إسرائيل دولة تتخبط في توجهاتها لأنها فقدت كل عوامل العقلانية بمجرد أن تصافح الرئيس الفلسطيني ابومازن و رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل .{nl}إن عدم استجابة نتنياهو لنداء السلام الاستراتيجي الفلسطيني والمصالحة الفلسطينية أسبابا معقولة تساهم في شلل حكومة نتنياهو سياسيا ,وان وحدة الفلسطينيين تعني جاهز يتهم لصنع السلام و إنهاء الصراع وعدم نظرة نتنياهو لهذا المفهوم يعني انه سياسي فاشل ولا يستطيع أن يدرك أن الفلسطينيين اليوم باتوا يجتمعون على تصور واحد وهو الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على حدود العام 1967 ,هذا بالإضافة إلى العديد من الملفات السياسية التي فشلت حكومة نتنياهو في معالجتها ,منها الانفتاح على العالم و الظهور بالمظهر السلمي وخاصة بعد الهجوم على أسطول الحرية ,و الملف الأخر هو ملف شاليط الذي افقد إسرائيل القرار على الأقل حتى الآن حول تبادل الأسري , واليوم بات نتنياهو عاجزا عن تقديم أي تصور للسلام خلال لقاءه من الرئيس اوباما في العشرين من أيار الجاري و بالتالي فان نتنياهو لن يقدم أي خطة سلام أو حتى الحديث عن خطة سلام لأنه سيتحجج بعدم معرفة تركيبة الحكومة الفلسطينية الجديدة والتي لن تتشكل إلا بعد لقاء نتنياهو و اوباما ,وهذه تعتبر الحفرة العميقة التي وجد نتنياهو نفسه أمامها .{nl}لقد بات نتنياهو يسير نحو الهاوية لان التصلب في المواقف يعني سياسيا فشل و الفشل سيسرع في سقوط حكومة التطرف الصهيونية التي لا تري إلا نفسها, وان كان نتنياهو يدرك انه بات يسير نحو الهاوية فعليه أن يدرك أن المخرج الوحيد أمامه هو بجسر هذه الهاوية وبترك الفلسطينيين في حالهم و يتراجع رويدا رويدا عن سياسة التحريض والاستيطان والتهويد ويقدم مبادرات حقيقية تجعل من السلام أمرا ممكنا يقبله الفلسطينيين و يدفع في اتجاه إقامة الدولة الحقيقية على حدود العام 1967 و يغتنم فرصة اعتدال حركة حماس وتحولها إلى الصفوف السياسية المعتدلة و توافقها مع حركة فتح والاقتناع ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية التي تتولى أمر التفاوض مع إسرائيل ,بالإضافة إلى التهدئة السائدة الآن و يكتفي بهذا ولا يطلب المزيد من أي حكومة فلسطينية تكون حركة حماس جزء منها لان حركة حماس جزء من الشعب الفلسطيني.{nl}لقد اخفق نتنياهو أمام السياسية الناجحة للرئيس أبو مازن و سيوصله هذا الإخفاق و سيفشل في تقديم أي خطط سلام من شانها تحويل الدعم الدولي عن الدولة الفلسطينية و القيادة الفلسطينية و سيفشل معه كل الساعين إلى حصار وتجويع الشعب الفلسطيني على خلفية المصالحة والصف الواحد وبالتالي ستفشل كل أساليب الابتزاز و التجويع و الحصار المالي و السياسي الذي تفرضه إسرائيل و الكونغرس الأمريكي على السلطة الفلسطينية لان السلوك السياسي الفلسطيني سلوك سلمى و سلوك حضاري و سلوك يقبله الجميع و تقبله كافة دولة العالم بما فيها بريطانيا و فرنسا والرباعية الدولية و الاتحاد الأوروبي و الدول الاسكندينافية و الإفريقية و دول أمريكا اللاتينية و ستقبله في القريب الولايات المتحدة و تتراجع عن قرار وقف مشاريعها مع السلطة الفلسطينية ,ولأننا بتنا على مسافة بسيطة و قريبة من استحقاق سبتمبر فأن هذا يستدعى منا جميعا التمسك بالمصالحة الفلسطينية و تحقيق الوحدة وحمايتها وترك الرئيس أبو مازن يجابه على الساحة السياسية ليحشد الدعم المطلوب لخلق تأييد دولي واسع و ثابت للدولة الفلسطينية يكبح معه جماح نتنياهو و ساسة التطرف الإسرائيلي .<hr>