المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 70



Haidar
2011-05-11, 11:02 AM
اقلام واراء{nl}70{nl}• أزمة الرواتب... والابتزاز الاسرائيلي حديث القدس{nl}• المصالحة: فياض الأفضل لحكومة التوافق أشرف العجرمي جريدة الأيام{nl}• جادون في المصالحة: بعض الذي لا بد منه عدلي صادق الحياة الجديدة{nl}• الحكومة الفلسطينية القادمة: ملامح وإشكاليات د. أحمد يوسف معا{nl}أزمة الرواتب... والابتزاز الاسرائيلي{nl}حديث القدس{nl}ليست هذه أول مرة تستخدم فيها اسرائيل السلاح الاقتصادي للوقوف في وجه التطلعات الفلسطينية. وكان إنهاء الانقسام مطلبا وطنيا للشعب الفلسطيني منذ أربع سنوات، نظرا لأن الانقسام يخدم المصلحة الاسرائيلية التي تتخذ منه ذريعة للتهرب من أي اتفاق للتسوية السلمية العادلة والمقبولة عللى المواطنين الفلسطينيين. كما أن هذا الانقسام هو ضد طبيعة الشعب الفلسطيني، ويتخطى الخطوط الحمراء التي من المحظور تجاوزها على أي فصيل أو كادر وطني فلسطيني.{nl}وإذا أخذنا في الاعتبار أن الحكومة الفلسطينية هي أكبر رب عمل في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأن الشريحة الكبرى من المواطنين تعتمد في معيشتها على المعاشات التي تتلقاها، بشكل أو بآخر، من السلطة الفلسطينية- علما بأن القطاع الخاص يعتمد في بقائه واستمرارية نشاطه على ما يتلقاه من هذه الرواتب ومن الأموال الحكومية، في صورة مشتريات أو عقود في مجال الخدمات والبنية التحتية، فإن خطورة هذا السلاح الذي أشهرته اسرائيل في وجه الشعب الفلسطيني كله، وليس فقط القيادة الفلسطينية، تبدو واضحة للعيان.{nl}ونفترض، نظريا على الأقل، أن الحكومة الفلسطينية وضعت في اعتبارها إمكانية لجوء اسرائيل إلى هذا السلاح، الذي هو بكل المقاييس نوع من العقوبة الجماعية للشعب الفلسطيني، خصوصا وأن عائدات الضرائب هي أموال فلسطينية وملك للشعب الفلسطيني . والسؤال هو :كيف يمكن لهذه الحكومة أن تتدبر أمر هذه الرواتب، خصوصا وأن بوادر المعاناة قد بدأت تلوح في الأفق، لأن الموظف أو العامل يتدبر أمر معيشته يوما بيوم، وينتظر آخر الشهر بفارغ الصبر ليتمكن من تدبير الحد الأدنى من احتياجاته الأساسية، التي لا تستيطع التأجيل ولا يمكن الاستغناء عنها؟{nl}وهنا نرفع الصوت عاليا لتسمعه الدول العربية، التي رحبت كما رحبنا في فلسطين، بالمصالحة الوطنية. والفلسطنيون لا يتوسلون ولا يتسولون، لأن لهم كرامة تمنعهم من ذلك، بل هم يذكرون أشقاءهم العرب بأن القضية الفلسطينية هي القضية العربية الأولى والمركزية، وبأن الفلسطينيين يقفون في خط الدفاع الأول عن المصالح القومية والأمن القومي للأمة العربية كلها.{nl}وفي ظل هذه الاعتبارات، فإن قضية الرواتب سوف تحل. ونأمل أن يتم ذلك عاجلا، ووفقا لاستراتيجية فلسطينية وعربية ودولية تحول دون تكرار هذه الأزمة، وتمنع اسرائيل من استخدامها وسيلة ضغط وورقة ابتزاز ضد الشعب الفلسطيني، والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ{nl}المصالحة: فياض الأفضل لحكومة التوافق{nl}بقلم: أشرف العجرمي عن جريدة الأيام{nl}باستثناء المستفيدين من حالة الانقسام التي يعيشها الشعب وتعيشها المؤسسة، هناك إجماع على أهمية إنهاء الانقسام الذي نجم عن انقلاب "حماس" على السلطة الوطنية في قطاع غزة، على اعتبار ان هذا يشكل مصلحة وطنية عليا. فلا يمكن ان تقوم دولة فلسطينية مستقلة من دون توحيد شطري الوطن. وهذا يحتل أولوية خاصة لدى الرئيس ابو مازن والقيادة الفلسطينية عشية الذهاب إلى الأمم المتحدة للمطالبة بالاعتراف بدولة فلسطين في حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.{nl}وعلى الأغلب، تشكل التطورات المهمة التي تجري في العالم العربي وخاصة في الدول المركزية مصر وسورية عنصراً أساسياً حافزاً لحركة "حماس" ليجعلها تذهب نحو المصالحة الوطنية على الرغم من أن ما هو معروض اليوم ويحظى بموافقة "حماس" كان معروضاً عليها في السابق. وهنا لا ينبغي الاستهانة بما يجري في سورية والاحتمال شبه المؤكد بخسران "حماس" قاعدتها الأهم في دمشق نتيجة لما يحدث في هذا البلد، فإن بقي الرئيس بشار الاسد في السلطة فهو سيضحي بورقتي "حماس" و"حزب الله" لضمان استمراره، وإن سقط بفعل الضغط الشعبي المتعاظم فالنظام الجديد سيغير سياسته الاقليمية حتى يحظى بالاعتراف الدولي المطلوب لكي يقوى ويعزز أركانه.{nl}"حماس" ذاهبة للمصالحة كخيار لا بديل عنه في هذه المرحلة، وكل ما يرجوه الناس أن تكون نواياها صادقة وأن يكون قرارها بالعودة إلى حضن السلطة الوطنية خياراً استراتيجياً جاداً ولا رجعة عنه، لا مجرد تكتيك لكسب الوقت حتى ترى الأمور إلى أي اتجاه تذهب، وهذا تخوف مشروع بالنظر إلى التجربة السابقة وخاصة اتفاق مكة الذي سبق انقلاب "حماس".{nl}الاتفاق بين "حماس" و"فتح" وبحضور وتوقيع باقي الفصائل يعتبر خطوة أولى مهمة على طريق إنهاء الانقسام، ولكنه لا يشكل ضمانة بأن كل العقبات التي تواجه هذه الأطراف سيتم تذليلها بسهولة فهذا يعتمد أولاً، على حسن النوايا والقرارات الصادقة، وثانياً، على مستوى الدعم والمواكبة الشعبية لهذه العملية والتي من شأنها أن تدفع إلى استكمال هذه الخطوة بخطوات أخرى كبيرة على اعتبار أن الشعب سيقف ضد كل من يفشل هذه العملية. وثالثاً، على التطورات التي تجري في الإقليم والتأثيرات المترتبة عليها إقليمياً ودولياً.{nl}ما يثير الاستغراب في خضم هذه العملية التي بدأت بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين "فتح" و"حماس" هو ما نشر في وسائل الإعلام عن توافق بين الطرفين على استبعاد د. سلام فياض رئيس الحكومة الحالي عن رئاسة حكومة التوافق الوطني. والغريب {nl}في الموضوع هو عدم وجود مصلحة لكل من "حماس" و"فتح" في استبعاد هذا الرجل الذي يشهد له الشعب الفلسطيني، وتشهد له المؤسسات الدولية بأنه رجل مهني من الطراز الأول. وهو الذي تبنى خطة إنشاء مؤسسات الدولة المستقلة خلال عامين، التي حظيت بقبول ودعم دولي واسع النطاق. وأخيراً حصلت على اعتراف ثمين من الأمم المتحدة ينص على أن الفلسطينيين قد أتموا استعداداتهم وهم على جاهزية شبه كاملة لدولة مستقلة لا ينقصها سوى زوال الاحتلال وعوائقه التي يضعها في وجههم ووجه تطورهم.{nl}من مصلحة "حماس" أن يكون رئيس حكومة التوافق الوطني سلام فياض، فهذا يعني دولياً استمرارية الوضع القائم، ولا يثير أسئلة أو معارضة دولية لهذه الحكومة التي يتعامل معها المجتمع الدولي باعتبارها حكومة مثلى للشعب الفلسطيني على مختلف المستويات. وهو عملياً يساعد "حماس" في الحصول على الغطاء والشرعية الدولية التي تحتاجها في هذه المرحلة. فإذا كانت "حماس" لا تستطيع ابتلاع فكرة انتهاء حكومة اسماعيل هنية وخروجه من الحكومة، وفي الوقت نفسه بقاء سلام فياض الذي يمثل الحكومة النقيضة، عليها أن تفكر بما هو أبعد من هذه القضية الرمزية أو المعنوية. فالمصالح الكبرى والعليا لا تقاس بحسابات صغيرة في نهاية المطاف.{nl}أما الأغرب فهو وجود اختلافات في حركة "فتح" حول بقاء أو ذهاب سلام فياض. وهناك من صرح بصورة علنية بأن سلام فياض لن يبقى رئيساً للحكومة وهذا اتفاق بين "حماس" و"فتح". وفي المقابل هناك من يرى أن بقاء فياض هو مصلحة وطنية، وبالتالي لا ينبغي التضحية به طالما أن الهدف في النهاية هو تحقيق إنجازات للشعب الفلسطيني.{nl}طبعاً ليس من المنطقي الحديث بأنه لا يوجد غير سلام فياض يصلح لمنصب رئيس الحكومة في الشعب الفلسطيني، ولكن من باب الموضوعية والإنصاف لا بد من التأكيد على أن سلام فياض هو أفضل من يمكنه أن يقوم بهذه المهمة في هذه المرحلة الحرجة. ووجوده يصب في مصلحة كل الأطراف الفلسطينية دون استثناء. ويجعل مهمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يحاول قطع الطريق على مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية من خلال استغلال قضية المصالحة، صعبة للغاية.{nl}إسرائيل تجد صعوبة بالغة في مواجهة سياسة حكومة فياض، وتواجه فشلاً ذريعاً في صد محاولات الفلسطينيين وسعيهم للذهاب إلى الأمم المتحدة. ويمكن القول إن زيارته الخارجية إلى أوروبا قد منيت بالإخفاق. ومن المهم أن نعزز عوامل الفشل الإسرائيلي، ونترفع عن الكثير من الحسابات الشخصية أو الفئوية الضيقة فيما يتعلق باختيار رئيس الحكومة أو أعضائها.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ{nl}جادون في المصالحة: بعض الذي لا بد منه{nl}بقلم: عدلي صادق عن الحياة الجديدة{nl}كان الرئيس أبو مازن واضحاً وصارماً في التأكيد على جديته في المصالحة. الأهم من ذلك وما يعزز صدقيته، أن الرجل استعرض تطورات موضوع المصالحة، في مستهل الجلسة المغلقة للمجلس الثوري دون أن تخرج منه كلمة خارج السياق التصالحي. بالتالي إننا الآن، نرمي مشاعر الخصومة من وراء ظهورنا ونتجاوز عن الآلام. لكن الاتفاق نفسه، الذي صيغ في أجواء مشحونة، يحتاج الى الضخ الطوعي للأكسجين، من قبل الجانبين، توخياً لتعويض الكثير من الهواء الناقص في الصياغة.{nl}فموضوع الأجهزة الأمنية، يحتاج الى توسع فلسفي يزيد عن مجرد تثبيت المرجعية الإدارية، كأن يُقال بأن سياقات عمل المؤسسة الأمنية ستكون ملتزمة بقانون الخدمة في الأجهزة الأمنية. ولا نرغب هنا في القول بأن المسألة أعقد من ذلك، وإنما نعود لما قلناه مراراً خلال السنوات الماضية، وهو أن الأمن يتأسس على السياسة وليس العكس، سواء في إطار العملية السلمية ومع طرفها الاحتلالي المخادع الكذوب، أو في العلاقات الداخلية الفلسطينية. معنى ذلك أن وحدة الرؤية الوطنية لطبيعة المرحلة، وللمتاح من هوامش الحركة ووسائل النضال الوطني؛ هو العنصر الحاسم في توحيد المؤسسة الأمنية وإلزامها بعقيدة عمل وطنية واحدة. {nl}في هذا السياق استطراداً، كان بعض الهواء الناقص في الورقة المصرية، يتعلق بالبُعد الدستوري لمعالجات الوضع الأمني في غزة. فعندما نتحدث عن اتفاق يُعيد الوحدة للنظام السياسي الفلسطيني، نكون بصدد استعادة الكيانية الفلسطينية ذات الولاية المستقبلية على الأراضي المحتلة في عام 67. ويتوجب التنبه منذ الآن، الى أن أية كيانية لن تقوم لها قائمة، إن لم تحتكر وحدها الحق الحصري في الإكراه، نيابة عن المجتمع ولمصلحته وبالقانون. فإن وجدت قوة، كامنة أم مختفية أم متمظهرة أم نافرة، في مقدورها ممارسة الإكراه والانقضاض على الكيانية في أي وقت شاءت؛ فلن تكون هناك كيانية مُهابة تلبي مهام قيام الدولة أصلاً. بالتالي على القوى والمجموعات المسلحة أينما كانت، أن تنضوي تحت راية الكيانية الوطنية، بالسلاح وبالرؤية، وأن تتخلى طوعاً عن قدرة ممارسة الإكراه الداخلي. وليس التذرع بالمقاومة مقنعاً، بل إن التجربة الفلسطينية، علمتنا أن لحظة المقاومة عندما تحين، سواء بتقديرات خاطئة او صائبة، فإن السلطة الشرعية هي التي ستكون في المقدمة، وهي التي ستدفع بالمجتمع الى خوض المجابهة، مثلما حدث في الانتفاضة الطويلة الثانية، عندما كانت الأجهزة الأمنية و»حماس» في خندق واحد!{nl}يختلف الوضع الآن. لقد اصبح من مقتضيات الفاعلية الوطنية للسياسة، أن ننجز كيانية موحدة ومهابة قادرة على أن تغلق كل الثغرات التي يحاول المحتلون فتحها في جدارنا.{nl}بقي القول في عُجالة، إننا في حاجة الى وضع إطار للمفاهيم قبل الشروع في تنفيذ الورقة المصرية. إن مفردات الورقة في حاجة الى تعريفات أدق دونما إثارة أي خلاف. ولعل أبسط الأمثلة، أن كلمة المصالحة ليست سياسية، وهي غير معبرة عن الواقع. لم نكن في خصومة شخصية ولا في حال من الحرمان الاجتماعي والعاطفي لكي نتصالح. المطلوب هو أن نشخّص الوضع وأن نتوافق على الرؤية وعلى وسائل بلوغ الأهداف الواقعية التي تحتاج ـ على الرغم من واقعيتها ـ الى الكثير من التساند والوحدة والمثابرة والجهد الذي يليق بالنخب المناضلة. فالمحتلون يريدون شطبنا وشطب قضيتنا. وما نطالب به بقوة، ما زال بعيداً، فلنجعله أفق عملنا الوطني، ولنتوافق على استراتيجية هذا العمل!{nl}الحكومة الفلسطينية القادمة: ملامح وإشكاليات{nl}الكاتب: د. أحمد يوسف{nl}معا{nl}في الشارع الفلسطيني اليوم الكثير من لغة التندر على أولئك الذين وجدت أسماؤهم طريقها إلى مواقع الانترنت كمرشحين لرئاسة الوزراء، وكذلك الذين يطرحون أنفسهم باعتبار أنهم مستقلون وأنهم الخيار الأفضل للحكومة الانتقالية القادمة.{nl}في الحقيقة أن بعضاً من هؤلاء يطمح أن يُذكر اسمه حتى ولو كان على سبيل المزاح الذي يكثر هذه الأيام، ومنهم من يأمل بذكر اسمه أن ينجح في وضعه في شهادة - السيرة الذاتية - على أنه كان مرشحاً لرئاسة الوزراء.!!{nl}إن بعض هؤلاء يعتقد بأن شهادة الاتكيت والمجاملة التي يملكها ستكون طريقه لكسب ترشيح فتح وحماس.. إن المطلوب من رئيس الوزراء أن يكون قادراً على العمل ليل نهار، وأن يتمتع بالحكمة والدراية والصبر الجميل، وأن يتحمل وخز القنفذ المتحرك يمنة ويسرة داخل سترته.{nl}لذلك، أقول لكل مرشحي الانترنت: هوِّن عليك يا أخ العرب، فالسيف لا يتقدم بغمده، بل بالفارس الذي يحمله وبساحة الوغى التي تقول " ويك عنتر أقدمي ".{nl}رئيس الوزراء القادم: الاختيار الصعب{nl}الكل يحبس أنفاسه هذه الأيام انتظاراً للحظة التي سيتم الإعلان من خلالها عن اسم رئيس الوزراء القادم..!!{nl}لا شك أن مواصفات رئيس الوزراء القادم بالشكل والصورة التي يحلم بها كل فلسطيني ويرضى عنها المجتمع الدولي قد تحتاج إلى مصباح علاء الدين، حيث إن كل الأسماء المطروحة والتي يتم تداول بعضها عبر مواقع الانترنت لا تخلوا – حسب مقاييس الجرح والتعديل - من الخروقات والعيوب، وأن الوصول إلى "كامل الأوصاف" الحاصل على كل الميداليات الذهبية في الوطنية والمهنية والخبرة السياسية، ويتمتع بالقبول لدى "سيدي وستي" قد لا يكون متوفراً الآن في السوق الفلسطيني، وهذا يستدعي من الإخوة في فتح وحماس البحث عن بديل صيني بصلاحية لا تنتهي قبل عام من تشكيل الحكومة.!!{nl}شكل الحكومة القادمة.{nl}إن أهم ما هو مطلوب من حكومة التكنوقراط هو التعاطي مع التحديات القائمة والقادمة، وهذا يعني أننا نريد جهداً تبذله بصدق كل من فتح وحماس للوقوف خلف رئيس الوزراء القادم وحكومته، لضمان نجاح المهمة الكبيرة التي تنتظرها، والتي ستحاول إسرائيل وضع العراقيل لجعل نجاح عملها مستحيلاً.{nl}نحن اليوم تغمرنا الفرحة والاطمئنان لأن مصر عادت لقيادة الأمة والدفاع عن قضاياها، وهي سوف تشكل شبكة الأمان للحالة الفلسطينية في طبعتها الجديدة، حيث يسود منطق الشراكة السياسية والأمنية، والتوافق الوطني الذي يزاوج بين السياسة والفعل المقاوم، وأولوية التواصل مع العمق العربي والإسلامي، والسعي الجاد لإصلاح العلاقة مع المجتمع الدولي.{nl}إن هناك خمسة ملفات يجب أن تحظى بالأولوية في عمل الحكومة القادمة، وهي كالتالي:{nl}1) جهود إعادة الإعمار لما دمرته الحرب في قطاع غزة، والعمل على جذب الاستثمارات العربية والدولية، وتسهيل مهمات المانحين لمباشرة تنفيذ المشاريع التي سبق الحديث عنها في شرم الشيخ عام 2009.{nl}2) تصفير السجون من كل الشخصيات الوطنية والإسلامية التي تمَّ اعتقالها على خلفيات سياسية أو ذات علاقة بالفعل المقاوم.{nl}3) التعاون بشكل كبير مع الجهود المصرية لإعادة بناء وإصلاح الحالة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة.{nl}4) الإعداد للانتخابات القادمة في يونيه 2012، وضمان حرية التعبير وتشكيل الأحزاب.{nl}5) الشروع بعملية المصالحات الداخلية للتأكيد على أن إنهاء الانقسام خيار لا رجعة عنه.{nl}السؤال الذي يطرح نفسه الآن، إذا كانت كل هذه الأعباء سوف تقع على كاهل من هو قادم كرئيس وزراء، أليس من الأفضل أن نختار من الساحة الوطنية والإسلامية الفلسطينية من له الدراية الكافية بالسياسة وشئون الحكم، ومن يتمتع بالخبرة والعلاقات الواسعة مع المجتمع الدولي، الأمر الذي سيعمل على تسهيل انجاز هذه المهمات.{nl}إن هناك ست شخصيات مشهود لها بالنجاح في محطات عملها المختلفة، وهي: الدكتور ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم السابق، والدكتور سلام فياض المكلف برئاسة الوزراء بالضفة الغربية، ورجل الأعمال ووزير الاقتصاد السابق مازن سنقرط، والدكتور سمير أبو عيشة وزير المالية السابق، والدكتور كمالين شعت رئيس الجامعة الإسلامية، ورجل الأعمال المخضرم منيب المصري.{nl}بالطبع هناك العديد من الكفاءات الوطنية والإسلامية التي يمكنها أن تملاْ متطلبات هذا الموقع، ولكنها – في النهاية – هي شخصيات تلاحقها انتماءاتها الفكرية وعملها الحزبي الذي يحول دون مشاركتها في مسابقة اختيار رئيس الوزراء أو حتى وزراء حكومته.{nl}الملف السياسي: اتركوه للرئيس{nl}إن الجدل حول الملف السياسي قد يطول، ومن الأفضل أن يبقى هذا الملف بيد الرئيس أبو مازن، حيث إنه أدرى الناس بتفاصيل مواقف الدول الغربية، وهو المتمرس على فهم ألاعيب الاحتلال وحيله، وهو يعرف أنه لن يكون طليق اليد بل له شريك حمساوي يرقب كل التحركات، ويُمثل مع الكل الفلسطيني المرجعية السياسية لأية مواقف يمكن أن يتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات مع الاحتلال أو المجتمع الدولي.{nl}إن الشهور القادمة ستشهد معارك سياسية وإعلامية لا يمكن تجاهلها بل يجب الإعداد لها، وعلينا جميعاً دعم الرئيس عباس على مواجهتها من خلال وحدة الموقف وتماسك الصف الفلسطيني.{nl}إن إسرائيل مكشوفة أمام المجتمع الدولي، باعتبار أن ممارساتها هي جريمة حرب، وقد ارتكبت بعدوانها المستمر على الفلسطينيين الكثير من الجرائم بحق الإنسانية، كما أنها انتهكت القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وهذا يستدعي منا أن نكون على جهوزية عالية لملاحقتها في المحافل الدولية وفي الساحات الغربية، باعتبار أنها الدولة الوحيدة الباقية في العالم التي تحتل أراضي شعب آخر وتمارس كافة أشكال العنصرية ضده.{nl}من هنا، أتمنى أن نمنح الرئيس أبو مازن الثقة المشفوعة بالتفاهم معه على أن كل القضايا يجب بحثها بكل الصراحة والوضوح، وبالمنطق الذي عبرت عنه ملكة سبأ للملأ من قومها "ما كنت قاطعة أمراً حتى تشهدون".{nl}إن أملي كبير أن تبقى حسابات الوطن فوق أي حسابات أخرى، وأن نعمل جميعاً على قطع الأغصان الفاسدة حفاظاً على ما أنجزناه - ولو كان قليلاً - على مستوى المشروع الوطني الفلسطيني.{nl}إن هناك من أثقل حياته الاغتراب عن الوطن، وهناك من أوجعه الفقر والحاجة، وهناك الطالب الذي لا يرى مستقبلاً في الأفق، وهناك المرابط على الثغور بانتظار ثمرة ملازمته للبرد والعتمة، وهناك أم الأسير وزوجته، وهناك وهناك..الخ{nl}لا أحد من هؤلاء بانتظار أن تشرق الشمس من مغربها، ولكنهم بانتظار وطن يجتمع فيه الشمل، ويعم ساكنيه الوئام والتآخي والسلام.<hr>