المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 74



Haidar
2011-05-13, 11:02 AM
اقلام واراء 74{nl} نريد مصالحة حقيقية لا بوسة لحى مصطفى إنشاصي {nl} "الطائفية" فتنة للعبث بأمن مصر علي عبدالعا ل{nl} فلسطين من وجهة نظر المصالح الأردنية حماده فراعنه {nl} ماقبل المصالحة وما بعدها عزام الحملاوى{nl}نريد مصالحة حقيقية لا بوسة لحى{nl}مصطفى إنشاصي {nl}منذ الإعلان عن موافقة حركتي فتح وحماس التوقيع على اتفاق المصالحة في القاهرة ونحن تنهال علينا يومياً عشرات المقالات من كتاب يكتبون لأجل الكتابة فقط كأنهم فلتات زمانهم مثل قياداتنا الفصائلية التي لم تلد مثلهم والدة وأصبحوا كأصنام تُعبد فهي عند البعض من جهلة ومتعصبي الفصائل سب الذات الإلهية أهون من مس صنمه التنظيمي! والسبب الفوضى الخلاقة التي أطلقتها كونداليزا رايس لتكون جزء من عوامل التغييرات في وطننا مستفلة ثورة الاتصالات وانتشار مئات المواقع الالكترونية التي تنشر بلا هدف لدرجة تمنع المتابع من استثمار وقته في قراءة معلومة صحيحة أو تحليل رزين للحدث؛ الكل أصبح كاتب وباحث ومحلل سياسي ومؤرخ...إلخ من الألقاب التي تسبق أو تلي أسماء تلك الفلتات من الكتاب!.{nl}لذلك طوال الأسبوعين الماضيين كعادتي أوقات يسترعي انتباهي عنوان ما فأفتح المقالة أو الخبر لتصفحه وليس قراءته فلا وقت للقراءة الوقت يا دوب للحذف، وقد لاحظت أن الكتابات عن هذا الحدث المهم جداً في تاريخنا الفلسطيني المعاصر (المصالحة) أن الكتابات تتراوح ما بين مؤيد ومؤيد فقط ومتفاءل بلا قيود لنجاح المصالحة، ومتحفظ وحذر من مخاطر فشلها لأن الأسباب التي قدمتها فتح وحماس وخاصة حماس غير مقنعة ولا مطمئنة، وكتابات تعارض المصالحة وتلك بالتأكيد تعبر عن وجهة نظر المتضررين منها من كلا الطرفين ولكن ليس بأسلوب مباشر ولكن من خلال نشر بعض الأخبار التي تشكك في إمكانية نجاحها أو توحي بسوء نية هذا الطرف ذاك، وأخرى عكس ذلك!{nl}ولكن ما شدني ولفت انتباهي نوعان من الكتاب في هذا الموضوع: الأول: مؤسسات ومنظمات ما يسمى المجتمع المدني والمستقلين التي أصدر البيانات وأرسلت البرقيات وكتبت مقالات التأييد والموافقة دون تحفظ أو تنبيه لبعض المسائل ذات الأهمية الكبرى التي يجب أن تسبق أو تسير بخط موازنٍ لإتمام المصالحة ونجاحها، وكأن المشكلة فقط هي أن يتوافق طرفي المصالحة على أي اتفاق يرضيهما لتزول العقبة الكأداء من طريق إنهاء الانقسام، وتضع بقية الفصائل الشاهد الغائب شهود الزور تحفظاتها كما تشاء على الاتفاق، في الوقت الذي كنا ننتظر من تلك المؤسسات والشخصيات المستقلة أن تقوم بدورها الصحيح وهو العمل على حفظ المجتمع والمصالحة وتحصينهما من الفشل، وذلك بإثارة القضايا التي تجاهلها الاتفاق! ومثلهم أولئك الكتاب المأجورين والمرتزقة أو سليمي النية ولكنهم تنقصهم المعرفة بأصول الصلح وأهمية قطع دابر الفتنة ومنع تكرارها، وهم الذين طالبوا بحق عودة القيادات والأشخاص الذين تسببوا في إثارة الفتنة والانقسام سابقاً وممارسة حياتهم الطبيعية دون محاسبة أو قيود! وفي المقابل شدني ذلك النفر القليل جداً ممَنْ يتمتعون بحس وطني وشعبي سواء مَنْ جاءت كتاباتهم بأسلوب هادئ أو منفعل، أو نقلاً عن ألسنة بعض أهلنا في الأرض المحتلة أو ما يواجهونهم به ويطالبون به القيادات التي تسهر على إنجاح المصالحة، أولئك هم الذين طالبوا بمحاسبة كل المتورطين في إحداث الانقسام أو الذين ارتكبوا جرائم قتل أو تعذيب أو امتهان لكرامة الإنسان الفلسطيني وغيرها سواء قبل الانقسام أو أثنائه من الطرفين على حد سواء!.{nl}نعم؛ إن هذه المسألة مهمة جداً لإنجاح المصالحة وإلا فإنها بالفلسطيني لن تزيد عن بوسة لحى وفض مجالس، ولن تُنهي جمرة اشتعالها التي يحاولون إخمادها تحت رماد الاتفاق ومحاولة ترقيع الوضع الفلسطيني مؤقتاً الذي لن يلبث أن ينفجر ثانية لأنه لم يتم القضاء تماماً على كل مسبباته سابقاً ومحاسبة القيادات السياسية والأمنية والإعلامية وغيرها التي تسببت به، أو ما يمكن أن تعتبر عوامل تفجيره لاحقاً وهي العامل الاجتماعي والإنساني والحق الشرعي والقانوني للأفراد أو الأسر والعائلات التي تضررت سواء قبل الانقسام أو أثنائه، سواء تم ذلك من خلال إرضائهم بالاعتذار ودفع الديات أو العفو عنها من أولياء الدم، أو بمحاسبة مرتكبي تلك الجرائم بحسب القانون بعيداً عن الانتقام الفردي أو العائلي في محاكمات تتوفر عادلة...إلخ.{nl}خلاصة القول: أن هذا أمر مهم جداً أن يأخذه في الاعتبار الأطراف الفلسطينية والجهات الراعية للمصالحة عربياً ويجب عدم إغفاله أو التهاون فيه، ولا ينسوا أن مجتمعنا الفلسطيني مجتمع عشائري وعقلية الثأر لم تغادر عقول ونفوس الكثير من أبنائه، ما يعني أن تجاهل تلك المسألة قد يثير كثير من المشاكل في المستقبل وقد يُدخل الحكومة وأجهزتها الأمنية في صراع وملاحقة أفراد وعائلات هي في غنى عنه، وقد تُدخلنا في صراع داخلي لن يقل خطورة عن صراع الفصائل نفسها خاصة وأن معظم شباب تلك العائلات منتمية فصائلياً، وقد يتسبب ذلك في إحداث مزيد من التمزيق في الأسر والعائلات والمجتمع الفلسطيني الذي يتوزع أبنائه على مساحة الفصائل الفلسطينية خاصة فتح وحماس!.{nl}وأضيف مسألة أخرى لا تقل خطورة عن السابقة لم يتطرق لها الكتاب على كثرتهم وهي: أغنياء الحرب! نعم أغنياء الحرب والانقسام الذين أثروا على حساب فقر وجوع ومرض وحياة ومعاناة الفلسطيني المحاصر الصامد الصابر والمقاوم الرافض الانهيار والانهزام والتفريط في حقوقه الوطنية، الذي تسمسر بمعاناته تلك الفصائل ليثرى قادتها وعناصرها وينعموا ويترفوا ويمارسوا السلطة والتسلط باسمه وعليه! نعم تجار وسماسرة الحصار والانقسام سواء مصاصي الدم تجار الأنفاق أو تجار الموت الذين تاجروا بأدوية المرضى سواء بأموالهم الخاصة أو الذين باعوا أدوية المساعدات أو الحكومة للصيدليات وأفرغوا المستشفيات منها ليموت مَنْ يموت من المرضى الذين لا يجدون قوت يومهم وليس ثمن علاجهم، أو الذين تسببوا في وفاة بعض الحالات المرضية بسبب ربط علاجهم أو سفرهم بالقرار أو الاختلاف السياسي أو الانتقام المرضي نفسياً في بعض الحالات، وسماسرة الحكومتين وبعض الجمعيات والمؤسسات الخيرية التي باعت المساعدات الغذائية والطبية وغيرها وحرمت الجماهير منها ليملئوا جيوبهم وبطونهم التي لا تشبع، وتسببوا في إصابة مجتمعنا الفلسطيني بأمراض اجتماعية وأخلاقية ونفسية لم يعرفها من قبل وعلى رأسها التسول وترك الأطفال لدراستهم للبيع في الشوارع، وأولئك الذين سرقوا ونهبوا أموال وحقوق المواطنين سواء أموال المساعدات الدولية أو الخيرية أو بيع الأراضي الحكومية وتركوا المواطن للموت في جمع الحصى قرب الحدود التي زرعها العدو على أرض الوطن ... إلى غير ذلك من الممارسات التي أثرى من ورائها القادة والموظفين أو المواطنين العاديين الذين جمعت بينهم جميعاً صفات الجشع والاستهتار بحياة وكرامة الفلسطيني!.{nl}وبعد إنهاء هذه المسائل الخطيرة والمهمة لتهيئة الأجواء الصحية للمصالحة فإنه يجب منع كل أولئك الذين يثبت في حقهم أي جريمة أو مسئولية عن ما حدث أو أصاب مجتمعنا من ممارسة أي نشاط سياسي أو مسئولية حكومية أو حزبية، ليكونوا عبرة في المستقبل لكل مَنْ تسول له نفسه من مرضى وضعاف النفوس تكرار ما فعلوه وهم يعلمون أنهم لن يفلتوا من المحاسبة والملاحقة والعقاب، ويجب أن تعلم تلك الفصائل قبل أولئك الذين أجرموا في حق أهلنا ووطنهم أنهم ليسوا أوصياء على القضية ولا الشعب، وأنهم ليسوا نوابغ ومحاسبتهم وأن إبعادهم وعزلهم سياسياً وعن حياة الناس اليومية سيكون له آثار سلبية أو مدمرة على صعيد المجتمع والقضية! لا! فهم لا نوابغ ولا فطاحل ولا يحزنون وليسوا أكثر من حشرات علق بشري تعيش على امتصاص دماء المواطنين محتمين بفصائلهم أو مرتزقتهم والشعب في غنى عنهم!. {nl}ذلك ما طالبته من ثورات التغيير في مقالات سابقة لي عن تونس ومصر ونفسه ما أطالبه لإتمام المصالحة فلسطينياً على أسس صحيحة تمنع ضعاف النفوس من تكرار ما فعله الذين تسببوا في الحصار والانقسام وتعميقه، ألا يكافئوا بإعادتهم إلى مناصبهم أو استمرارهم في ممارسة أي نشاط حكومي أو حزبي سواء عادوا لما كان أو لم يعودوا، نحن نريد أن نتعلم ونأخذ عبرة كأفراد وعائلات وقادة مما حدث لتجنب تكراره!.{nl}"الطائفية" فتنة للعبث بأمن مصر{nl}علي عبدالعال{nl}أحداث إمبابة مؤشر كبير على أن الأمور ربما تكون مقبلة على اشتعال في مصر ما لم تعالج النزاعات الطائفية على أسس سليمة.. حينما تصل الأمور إلى السلاح، وأساليب القنص، واعتلاء أسطح المباني لإطلاق النار على المارة، ليثبت كل طرف أنه الأقوى، فمن الضروري أن تلجأ الدولة إلى أساليب رادعة.{nl}إن ما يجري من هذه الأحداث المتتابعة بات يمثل تهديدًا حقيقيًا لسمعة هذا البلد العريق، ونسيجه الوطني، ووحدة أبنائه، ما يستلزم وقفة صارمة من الجميع. {nl}مصر أمامها الكثير والكثير من التحديات، وهي تحديات ثقيلة لا تخفى على أحد، وأيضا يحيط بها الكثير والكثير من الأخطار، وهي أخطار جسيمة، تؤثر حتما على حاضرها ومستقبلها وأمنها وموضعها بين الأمم، وهو ما يستوجب علينا ضرورة الشعور بهذه المسؤولية الكبيرة تجاهها.{nl}ليس معقولا أن نتخلى عن كل قضايانا المصيرية ليتفرغ كل منا للآخر، ولم يعد مقبولا أن نستيقظ كل يوم على حادث طائفي جديد، تُزهق فيه الأرواح بين الجانبين، في ظل هذا الاحتقان والتجييش الحاصل بين الشركاء.{nl}أغلى ما يملكه المصريون وحدتهم، فيها سر قوتهم وسر بقائهم، وإذ لم يعد سرًا تلك الرغبة لدى بعض الأطراف الخارجية في النيل منها فمن الضروري أن يعي أبناء هذا الوطن خطورة ما يراد لهم، ومن الضروري أيضا أن يكونوا حريصين على تفويت الفرصة على هؤلاء المتربصين، وأن يظهروا من أنفسهم اهتماما حقيقيا باستقرار وطنهم وسلامته. {nl}لا يمكن لأحد أن يتصور أن تنتهي يوما ما أخبار الراغبين في دخول الإسلام أو حتى المرتدين عنه، وهو ما يستوجب إيجاد صيغ قانونية فاصلة وحلول قاطعة للتعامل مع هؤلاء بعيدا عن المسكنات، وجلسات الصلح، وتطييب الخواطر. {nl}إذ لم يعد مقبولا اختطاف النساء أو اللجوء لقتلهن وذبح أبنائهن، ولا أن تتحول الكنائس والأديرة إلى معتقلات تدار بعيدًا عن سلطة الدولة، ولا أن يطبق القساوسة ما يرونه عادلا بأيديهم. {nl}وإذا كنت أعتقد جازما أن اتهام السلفيين بكل ما يقع من حوادث هنا وهناك تسطيح متعمد للأمور، يُخل بالوقوف على حقيقة أسبابها، ويُشوش على محاولة فهمها، فمن الأهمية بمكان أن يتوقف هؤلاء عن كل ما قد يؤدي إلى مزيد من الشحن، ويستتبع ردود أفعال، وأن يكتفوا بالإجراءات القانونية تجاه ما يعتقدون أنه حق يطالبون به.وحيث لا يمكنني تجاهل دور العابثين والغوغاء من الطرفين، أرى واجبًا على العقلاء أن يهبوا لنجدة هذا البلد بأن يأخذوا على أيديهم حتى لا تغرق السفينة بالمصريين.. مخطأ من يظن أن الأوضاع في مصر يمكن أن تتحمل مثل هذا الشرخ بين أبنائها، خاصة وهي التي لم تتعاف بعد من معركة الثورة وما استلزمته من تضحيات، ولها عدو متربص يترقبها على الحدود، وأكثر منه خطأ من يتصور أن المصريين يمكن أن يقبلوا مثل هذا العبث بأمن بلادهم، من أي جهة.{nl}فلسطين من وجهة النظر المصالح الأردنية{nl}حماده فراعنه {nl}ليس جديداً ، ما قاله رئيس الوزراء معروف البخيت في جمعية الشؤون الدولية يوم الثلاثاء 3/5/2011 ، مع أنه ليس مكرراً ، فإذا كان كذلك أي انه ليس جديداً و ليس مكرراً ، فما هو السبب الذي جعل كلام البخيت مهماً و حظي بهذا الإهتمام من قبل المراقبين والمعلقين ؟؟{nl}الجديد أن ما قاله البخيت ، كان يقال في الغرف المغلقة ، لكل الأطراف ، وحينما كان يعبر عنه علناً ، فقد كان يتم بمفردات دبلوماسية تقليدية تعّود عليها الأردنييون ، ولم يعودوا يعطونها الإهتمام المطلوب ، فجاء البخيت ووضعه في صيغة واضحة علنية حادة لعدة أسباب منها : {nl}أولاً : ان هناك إتهامات محلية تقول أن الأردن معزول ولا يهتم بمصالحه الوطنية ، فجاء البخيت وعبر عن سياسة الأردن المعهودة ، بالوضوح المطلوب والمعلن ، فتم تلقفها بهذا الإهتمام ، بل وبهذا التعطش ، لأنها تعكس مواقف ومصالح الأردنيين ، مثلما تعكس إنحيازهم للشعب العربي الفلسطيني في مواجهة العدو القومي المشترك . {nl}ثانياً : لأن المواقف الإسرائيلية المعلنة لدى حكومة نتنياهو تتفاوت ما بين موقفين أولهما الموقف الإسرائيلي اليميني وفق الليكود الذي يقبل على مضض إعطاء دولة للفلسطينيين ذات حدود مؤقتة بدون القدس ، وبدون الغور ، وبدون حدود على إمتداد نهر الأردن ، بل مجرد معابر بين الأردن وفلسطين أي دولة بين الجدارين الغربي والشرقي ، وهي دولة مجزوءة لا تلبي الحد الأدنى للحقوق الفلسطينية المعلنة في الضفة والقدس والقطاع .{nl}وثانيهما موقف اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يسعى نحو العمل وإعادة الحل للقضية الفلسطينية ، ولحقوق الشعب الفلسطيني خارج فلسطين ، وكلاهما مرفوض ، فلسطينياً وعربياً ودولياً ، ولذلك عبر رئيس الوزراء عن إمتعاضه ورفضه لهذا المنطق العدواني الإستعماري البغيض .{nl}ثالثاً : يرفض الأردن تهميش قضية اللاجئين ، وحق العودة ، لأسباب وطنية وسياسية ومالية كدولة مضيفة ، ولذلك عبر عن رفضه من محاولات تهميش قضية اللاجئين وكأنها قضية إجرائية ، مع انها تمثل نصف القضية الفلسطينية ، وهي في نفس الوقت تشكل عنواناً حيوياً ذات طابع إستراتيجي للدولة الأردنية من نواحي عديدة ، ولهذا خلص جميع من إستمع إلى رئيس الوزراء إلى أن الأردن شريك وشريك حيوي ، يقف متابعاً ومدققاً لسير الأحداث وكما عبر عنها بقوله " مصالحنا الوطنية العليا منسجمة كلياً مع المصالح الوطنية الفلسطينية " .{nl}رابعاً : حدد رئيس الوزراء علاقة الأردن بالأطراف المختلفة بما فيها الأطراف الفلسطينية ، على أنها " ليست علاقة عاطفية ، بل هي علاقة سياسية قائمة على إعتبارات المصالح العليا الأردنية " وحدد بوضوح بالغ ما يود قوله بقوله " كل ما يخدم هذه المصالح ( الأردنية ) هو حليف للأردن ، وكل من يحاول التفريط بهذه الإعتبارات ، هو في الخندق المعادي ، بغض النظر عن نواياه ومشاعره " . {nl}معروف البخيت قال : القضية الفلسطينية ، بالنسبة لنا في الأردن ، ليست ، ولا يجوز ان تكون ، مجرد قضية قومية عادلة وحسب ، وإنما هي بالدرجة الأولى " قضية أمن وطني اردني ، يرتبط بحلها عدد من الملفات و تشكل أولوية وطنية وسياسية أردنية ، وفي مقدمتها القدس واللاجئين ، وقد أكدت الحكومة – حكومة معروف البخيت – وإلتزمت في بينها الوزاري ، أن تكون الحليف الأقوى والأصلب للاجئين الفلسطينيين في إستعادة حقوقهم التاريخية وإقرار حق العودة " ، وبذلك " إن الحكومة الأردنية مسؤولة بكل معاني المسؤولية عن الدفاع عن حقوق مواطنيها ، وخصوصاً الحقوق التاريخية وهو إلتزام تجاه اللاجئين ، وهو أمر مصيري للدولة الأردنية ولمستقبلها " .{nl}وحدد معروف البخيت موقف حكومته بقوله : " إن الأردن ، سيواجه ، وعلى كل صعيد ، كافة المخططات والمحاولات الإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية أو التعدي على المصالح الأردنية ، وتتجه كل جهودنا للحفاظ على الحقوق الفلسطينية ، والدفاع الصلب عن مصالحنا الوطنية الفلسطينية ، والدفاع الصلب عن مصالحنا الوطنية العليا المنسجمة كلياً مع المصالح الوطنية الفلسطينية ، وأمال وتطلعات الشعب العربي الفلسطيني العزيز " .{nl}ولخص موقف الأردن بقوله : " لن نسمح لإسرائيل بإستغلال الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بإبتزازه أو الضغط عليه لتقديم تنازلات ، والبوصلة الأردنية تتجه إلى القدس وإلى اللاجئين ، والدولة الأردنية ، لا تقبل إلا بإقامة الدولة الفلسطينية وضمان حق العودة ، وأي طريق لا تقود إلى تحقيق هذه الغاية ( وهذه الأهداف ) هي طريق ضلال وضياع " . بعض الكتاب والمراقبين أتهم البخيت بإعطاء موضوعات سياسية ، أهمية أقصى من الإستحقاقات الوطنية المطلوبة ، وكأنه يهرب إلى الأمام ، ولكن حقيقة من يعرف البخيت عن قرب يدرك حجم إهتمام الرجل بالقضايا الإستراتيجية التي تنعكس على الأمن الأردني ومنها القضية الفلسطينية بشكل متوازن بدون طغيان قضية على أخرى .في كل الأحوال ما قاله رئيس الوزراء الأردني يحتاج لتقييم أردني فلسطيني مشترك مثلما يحتاج إلى إجابات فلسطينية على تساؤلات أردنية ، لأننا في خندق واحد ، نكسب سوية أو نخسر معاً ، ولا أحد يستطيع الهروب من المركب إذا تعرض للخسارة أو الغرق .{nl}ماقبل المصالحة وما بعدها{nl} الكاتب // عزام الحملاوى{nl} تحقق أخيرا حلم الشعب الفلسطينى فى المصالحة بين حركتي فتح وحماس من خلال التوقيع على الورقة المصرية فى القاهرة, ويعتبر هذا الاتفاق خطوة أولى بالاتجاه الصحيح لإنهاء انقسام السنين السوداء بين ابناء الجلدة الواحدة, ونأمل ان يكون بمثابة انطلاقه لواقع فلسطيني جديد, يؤسس لمرحلة جديدة برؤية وطنية قائمة على التفاهم والبناء, والعمل المشترك لانجاز المشروع الوطني0 لقد تمت هذه المصالحة نتيجة لوجود القناعة لدى كافة الأطراف بضرورة إنهاء الانقسام, والتوصل لرؤية وطنيه لمواجهة التحديات والاحتلال, ويعتبر التوقيع عليها إنجازا مهما لأنه سيحقق الشراكة الحقيقية, وإعلانا عن تحرر القرار الوطني الفلسطيني, وتغليبا للمصلحة الوطنية, والاستعداد لمرحلة نضالية جديدة مغلفة بالوحدة الوطنية,تدعم المواقف السياسية الفلسطينه القادمة فى تحقيق طموحات الشعب وأهدافه فى التحرر, وانجاز الدولة والاستقلال0 ولكي يتم تحقيق كل هذا علينا أن نبدأ بسلسلة من الإجراءات تعطي الثقة والأمان للشعب, خاصة ان أعداء المصالحة كثر سواء كانوا من بيننا أو من المحيطين بنا, ولعل هذا يفرض علينا أولا وقبل كل شئ ان نبدأ مصالحتنا بإعادة اللحمة للنسيج الاجتماعي, وتسوية المشاكل العائلية, وهذا يعتمد على دور وتأثير لجان إلاصلاح وإلاعلام والمثقفين, والشخصيات الاجتماعية والوطنية, بدعم وإسناد من مؤسسات المجتمع المدني لنشر وزيادة الوعي وثقافة التسامح, والمحبة والعفو, والتالف والمسامحة, ونبذ العنصرية والحقد والفصائليه, بين ابناء الشعب الفلسطينى لخلق الأجواء الايجابية بين فئات الشعب, ثم محاسبة القتلة وكل من ساهم فى تدمير مقدرات الشعب حسب القانون, ومعهم مصاصي الدماء وكل من استغل الانقلاب أو فترة مابعد الانقلاب لنهب خيرات البلاد, واستغلال الشعب ومص دماء أبنائه متسلحا بتنظيم أو أشخاص من تنظيم, أو من روجوا تجارة المواد المخدرة, أو من استغل الوضع للمتاجرة بمساعدات الشعب التى كانت تصل لمساعدته وقت الحصار, أو الأدوية التى كانت تصل لعلاجه0 ان متابعة هذه القضايا أمر مهم ويجب ان يأخذ فى الاعتبار حتى لاتنفجر الأوضاع مرة ثانيه بسبب عدم محاسبه كل من ساهم بها0كذلك يجب الالتزام بكل بنود الاتفاق لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية وأولها الاحتلال الاسرائيلى, والبدء باتخاذ خطوات إجرائية لتشكيل حكومة قادرة على فك الحصار وتكون حكومة توافق وطني من قبل جميع القوى والفصائل, تضم شخصيات مستقلة مشهود لها بالكفاءة والنزاهة حتى تنال ثقة الشعب والعالم, وعند بروز اى خلاف بين الفصائل والقوى عليهم ان يحتكموا للقانون الاساسى الفلسطينى, أو الورقة المصرية تحت إشراف لجنه عربيه بقيادة مصريه0أما فيما بتعلق بمهام الحكومة والأمن, والانتخابات والمجلس التشريعي, والحريات العامة والمعتقلين, ودمج المؤسسات فى الضفة وغزة, يجب ان يكون التزام من كافة الفصائل التي وقعت الاتفاق بالورقة ألمصريه, لأنها تشكل خطة عمل وإطار قيادي مؤقت للجنة الانتخابات ومحكمتها، وإعمار غزة، والتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني0لقد وضعت المصالحه إسرائيل فى حالة إرباك شديد وكانت بمثابة صفعة قوية على وجهها, وهذا سيدفعها لارتكاب حماقات لإفشال المصالحة, لذلك هددت إسرائيل باتخاذ سلسلة من الإجراءات والانتهاكات ضد القيادة والشعب الفلسطينى، فأوقفت تسليم أموال السلطة الوطنية، وشنت حملة تحريض واسعة ضد القيادة الفلسطينية, وسيزداد عبثها بالضفة الغربية من زيادة للاستيطان وضم الكتل الاستيطانية, وسحب بطاقات الشخصيات المهمة, ناهيك عن جولة نتنياهو إلى أوروبا والولايات المتحدة للضغط علي عدم الاعتراف بحكومة الوحدة مع حماس والدولة الفلسطينية0لذلك نحن اليوم بحاجة للإعلام الفلسطينى لمواجهة إسرائيل وإعلامها الذي يحاول التشكيك فى المصالحة الوطنية, ووصف حماس بأنها منظمة إرهابية, ولتسويق المصالحة بأنها ضد السلام 0ان طريقنا ليس مفروشا بالورود وهناك الكثير من المشاكل ستواجهنا, ويجب أن نقابلها ا بالعمل والصبر والمرونة والإسراع فى خطواتنا لإنجاح المصالحة والتخلص من الضغوط والسيطرة الخارجية, لان أساس الانقسام واستمراره هو سعي أمريكا والغرب وإيران وبعض الدول العربية للسيطرة على القرار الفلسطينى ليكون فى خدمتها وخدمة إسرائيل, وليس لتحقيق مصالح الشعب الفلسطينى, بالإضافة إلى إطلاق الحريات والمعتقلين0لاشك أن هناك تحديات قاسيه ستواجه المصالحة وأهمها التدخلات الأمريكية والاسرائلية واعتمادهم على الدعم المسيس, والتدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي, ولكن شعبنا قادر على التحدي وتغليب مصلحة الوطن, والوقوف فى وجه كل من سيقف فى طريق حريته واستقلاله0ان قضية المصالحة لم تعد اليوم قضية حزبية، والكل يعرف ما هو مطلوب منه لإنهاء الخلافات نهائيا مع استخلاص العبر من الما ضى الاليم لتعزيز الوحدة الوطنية, وتغليب المصلحة العامه على المصلحة الذاتية, وإنجاز هذه المرحلة بأقصر فترة زمنية ممكنة بحيث لا تتجاوز ستة أشهر، على ان تختتم بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسة, وانتخابات المجلس الوطني وفق قانون التمثيل النسبي الكامل، وسد كافة الثغرات التى يمكن ان تفجرا لاتفاق أو الدفع به إلى الانهيار. وأخيرا نتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى مصر حكومة وشعباً على ما بذلته من جهود مضنية من أجل تجاوز عقبة الانقسام الفلسطينى, وان هذه المصالحه ماكانت تتم لولا ان مصر تعتبر مركز ثقل وقائده ألامه العربية, ولها دورها الفاعل والمؤثر فى المنطقة والعالم, ومارست دورها المعهود والمميز بكل أمانه في التوصل إلى توقيع المصالحة التى كانت احد ثمار ثورتها العظيمة<hr>