Haidar
2011-05-17, 11:02 AM
اقلام واراء{nl}83{nl}أهم المقالات الواردة في الصحف المحلية الرئيسية :{nl}العناوين:{nl} زحف نحو فلسطين.. ولكن إسرائيل لا ترى بلال الحسن جريدة القدس{nl} عقدة سلام فيّاض أم البرنامج السياسي؟ هاني المصري جريدة الأيام{nl} الدولة الفلسطينية: نحو بعض العدالة و»نظام روما» عدلي صادق الحياة الجديدة{nl}زحف نحو فلسطين.. ولكن إسرائيل لا ترى{nl}بقلم: بلال الحسن عن جريدة القدس{nl}احتفلت إسرائيل اول أمس الأحد بذكرى مرور 63 عاما على تأسيسها، وسط أجواء تستدعي منها الدرس العميق. فهي أجواء تنبئ بتحولات تمس مستقبلها، وهي تحولات يتنبه لها بعض الإسرائيليين من الباحثين والسياسيين والعسكريين، وسط مناخ عام يحب ألا يرى إلا ما تريده إسرائيل وجمهورها . لذلك وبدلا من التوجه نحو خطاب إسرائيلي واقعي، يواجهنا دائما خطاب متعصب، يطلب ويطلب ويطلب، ويرفض بشدة متناهية أي انتهاج لسياسة وسط يرتاح لها حلفاء إسرائيل في الدول الغربية. {nl}ويمكن هنا أن نتوقف عند خمس قضايا لا يمكن للعين البصيرة أن تخطئها..{nl}القضية الأولى: أن ذكرى تأسيس دولة إسرائيل، هي في الحقيقة والواقع، ذكرى «النكبة» الفلسطينية، وقد تميزت هذا العام ولأول مرة، بقرار شعبي فلسطيني وعربي، بأن يتم إحياء هذه الذكرى بالزحف نحو حدود فلسطين، وبرفع شعار أساسي هو شعار العودة إلى أرض فلسطين. لقد حدث الزحف في لبنان وفي الأردن وفي مصر، وأسهم فيه اللبنانيون والأردنيون والمصريون أكثر من الفلسطينيين، وهو أمر يؤكد العمق العربي للقضية الفلسطينية، كما يؤكد أن قضية الزحف، المدعوم بحق العودة إلى الوطن، سيتواصل عاما بعد آخر، وربما تتطور أيضا وسائل التعبير عنه، وبذلك تصبح قضية إحياء ذكرى النكبة عملا يتجاوز المهرجانات والخطابات. ولا شك في أن إسرائيل التي عبرت عن قلقها من هذه الظاهرة الجديدة، ستقلق منها أكثر في السنوات المقبلة.{nl}القضية الثانية: تتعلق بالحرب والسلاح، إذ كثيرا ما تباهت إسرائيل بقوتها العسكرية في تحديد سياستها، وهي لا تزال تفعل ذلك حتى الآن. وهي كثيرا ما مارست دورها العسكري استنادا إلى الاستراتيجية القائلة بأن إسرائيل تمارس حروبها خارج حدودها، فتبدأ الحرب وتنتهي من دون أن يتأثر الداخل الإسرائيلي بها. لكن التطورات رسمت على أرض الواقع صورة مختلفة للحروب التي تنتظر إسرائيل، فهي منذ حروب عام 2006 عبر لبنان، لم تعد قادرة على ممارسة تلك الاستراتيجية، إذ سقطت نظرية الحرب في أرض الآخرين، وأصبحت الحرب قادرة على أن تشمل الداخل الإسرائيلي.{nl}ومن شأن هذا الأمر أن يتكرر في أي حرب جديدة تنشب. ويعود السبب في ذلك إلى تطور إنتاج السلاح في العالم، وهو تطور أنتج صواريخ قادرة على نقل الحرب إلى داخل الميدان الإسرائيلي. كما أن تطور السلاح أنتج صواريخ من نوع آخر قادرة على تدمير دبابة الميركافا الإسرائيلية، التي كانت تعتبر لفترة طويلة دبابات تستعصي على الصواريخ.{nl}لقد أدى هذا التطور إلى إلغاء نظرية الأمن الإسرائيلي السائدة، ومن دون القدرة على إيجاد نظرية أمن بديلة فاعلة، حتى إن بعض جنرالات إسرائيل لم يتورعوا عن القول: «يجب أن نتحول إلى مجانين»، وهم يقصدون بذلك أنهم سيكونون مجانين بحيث يلجأون إلى سياسة التدمير الشامل بواسطة الطيران. وهذا ما فعلوه في بيروت عام 2006، وهم يهددون بتطبيقه على نطاق أشمل، ضد لبنان وضد سوريا وضد قطاع غزة، وقد يفعلون ذلك. إنما مع احتمال بروز صواريخ جديدة تحد من فاعلية سلاح الطيران، وهو ما يراقبه الإسرائيليون الآن بدقة، فقد تغير التوازن العسكري في الميدان، بحيث إن الحروب القادمة إذا نشبت، ستكون لها نتائج تختلف عن نتائج الحروب السابقة.{nl}القضية الثالثة: أن إسرائيل تتغير من الداخل، وبطريقة لم تعد مقبولة حتى من قبل حلفائها التاريخيين في أوروبا مثلا. فهي تنحاز يوميا نحو اليمين، ونحو التعصب، ونحو العنصرية، حتى في إطار سياستها الداخلية، لدرجة أن الكنيست الإسرائيلي أصبح منبرا لسن القوانين العنصرية التي يشكو منها كثير من الإسرائيليين، وينبهون إلى خطرها على مستقبلهم.{nl}وبسبب هذا التحول في البنية الاجتماعية، أصبح المستوطنون في أراضي الضفة الغربية قوة تهديد لكل حكومة إسرائيلية، حتى إن حديث الحرب الأهلية بات يسمع بين حين وآخر. وقد انعكس هذا الوضع على السياسة الإسرائيلية نفسها، فهي عجزت عن إنجاز حل مع الرئيس محمود عباس المشهود له بالاعتدال . وحين انفصلت غزة عن الضفة الغربية قال نتنياهو إن عباس ضعيف لا يسيطر على غزة فكيف نوقع معه حلا؟ أما حين قامت مصالحة بين فتح وحماس فقد واصل نتنياهو الموقف نفسه وقال إن حماس إرهابية لا يمكن التفاهم مع عباس بوجودها إلى جانبه. وهذا التلاعب في المواقف والحجج، أثار ويثير حفيظة الدبلوماسية العالمية حتى المؤيد منها لإسرائيل.{nl}إن هذه المواقف الإسرائيلية، على صعيد التغير الداخلي، وعلى صعيد الخطط السياسية، لعبت دورا أساسيا في إحداث تغيير في التأييد الجماهيري الأوروبي لدولة إسرائيل، فبدأنا نشهد في الغرب تحركات شعبية تستنكر سياسة إسرائيل وترفضها، وهو أمر يحدث لأول مرة منذ عام 1948. ولا تجد إسرائيل وسيلة للدفاع سوى أن تطلق على هذه التحركات تهمة العداء للسامية، وهي تهمة توجهها هذه المرة لحلفائها لا لخصومها، وهي لذلك تعبر عن أزمة إسرائيل أكثر مما تعبر عن قوتها الإعلامية.{nl}القضية الرابعة: تتعلق بالفلسطينيين أصحاب الأرض والوطن، والمقيمين تحت حكم دولة إسرائيل (مليون ونصف المليون نسمة)، والذين تطوروا مع الزمن، وأصبحوا يشكلون قوة شعبية منظمة تقلق إسرائيل، وتعتبرهم خطرا على وجودها، وترفع في وجههم شعار (يهودية دولة إسرائيل)، بما يعنيه هذا الشعار من توجه لطردهم (الترانسفير)، أو تحويلهم إلى مواطنين من الدرجة الثانية، خلافا لكل ادعاءات إسرائيل الديمقراطية. إن الفلسطينيين فوق أرض الوطن، يرفعون شعار «نحن فلسطينيون.. نحن عرب»، وتكاد هذه الكلمات تثير الذعر داخل إسرائيل، وتفقد الإسرائيليين أعصابهم.{nl}القضية الخامسة: هي القضية الشائعة والدائمة، والتي تخص الموقف السياسي الأميركي الذي يدعم إسرائيل بشكل مطلق، والذي يستند بدوره إلى نمو «الأصولية المسيحية» التي تلتقي مع الصهيونية وتدعمها آيديولوجيا.{nl}وفي ظل هذه الأزمة التي أشرنا إلى بعض عناصرها، يلجأ الإسرائيليون إلى رفع درجة الخطاب التهديدي، وقد عبر عن ذلك نتنياهو بجلاء في خطاب إحياء ذكرى قتلى حرب تأسيس إسرائيل فقال «سنضربكم بكل ما نملك من قوة وعظمة.. سنضربكم».{nl}هل تعبر هذه الكلمات عن القوة أم عن الخوف؟ الاحتمالان قائمان.{nl}عقدة سلام فيّاض أم البرنامج السياسي؟{nl}بقلم : هاني المصري عن جريدة الأيام{nl}منذ توقيع اتفاق القاهرة بالأحرف الأولى تسود حالة من التفاؤل الشارع الفلسطيني، وبدأت ثماره الطيبة في الظهور، فمن التظاهرات التي عمّت الضفة وغزة ابتهاجاً بالاتفاق بمشاركة حركتي فتح وحماس، مروراً بوقف حملات التحريض الإعلامية المتبادلة، واستئناف بث تلفزيون فلسطين من غزة وفضائية الأقصى من الضفة، والاحتفالات بالمصالحة التي شهدتها غزة ونابلس، وانتهاءً بإحياء الذكرى الثالثة والستين للنكبة بصورة غير مسبوقة؛ كل ذلك يدل على أن الوحدة تعيد الأمور إلى نصابها، وتجعل كل الطاقات والجهود والإبداعات الفلسطينية ــ أينما كانت داخل الوطن وخارجه ــ تصب في مجراها الطبيعي في مواجهة الاحتلال.{nl}إن المحك العملي لاتفاق القاهرة يكمُن في تحقيق شراكة حقيقية تضم الجميع، وليس فتح وحماس فقط، والشروع في تطبيقه بشكل سريع ومتزامن، بحيث يتم تشكيل حكومة وفاق وطني، في الوقت نفسه الذي توجه فيه الدعوة إلى عقد الاجتماع الأول للإطار القيادي المؤقت للمنظمة، وتحديد صلاحياته بدقة، وتبييض السجون من المعتقلين دون إبطاء، ووقف جميع الانتهاكات ضد الحقوق والحريات العامة، والسماح بعودة كل المهجرين من قطاع غزة، وتشكيل لجان للشروع في حل مشاكل المفصولين من وظائفهم لأسباب سياسية، وفتح المؤسسات المغلقة وعودة الموظفين المستنكفين عن العمل، والشروع في المصالحة الداخلية وتوحيد المؤسسات المنقسمة.{nl}إنّ الخلافاتِ التي طفت على السطح، والمترافقة مع الثغرات القائمة في الاتفاق يمكن أن تؤدي ــ إذا لم تتوفر الإرادة اللازمة ــ إلى فشله.{nl}وإذا بدأنا بمسألة تشكيل الحكومة نجد الخلافات الآتية:{nl}أولاً ــ إن حماس تريد رئيس الحكومة من غزة، وذلك من باب التوازن في توزيع المناصب، حتى لا يهمش قطاع غزة، كون الرئيس مقيماً في الضفة ورئيس المجلس التشريعي من الضفة. ومع أن حماس لا تضع هذا المطلب شرطًا، إلا أنّ التمسك به وطرحه كمسألة مبدئية خطأ؛ لأنه يؤشر إلى السعي إلى تقاسم جهوي وجغرافي للمناصب والمكتسبات، يضاف إلى التقاسم الفئوي والفصائلي، فالنتيجة ستكون المزيد من تفتيت الشعب تحت راية الوحدة.{nl}يمكن أن يكون رئيس الحكومة من الضفة أو غزة أو أي فلسطيني تتوفر فيه الكفاءة والمواصفات المطلوبة، لأننا إذا قسّمنا الشعب على أساس جغرافي، فسندخل في دوامة جهنمية نعرف متى وكيف دخلنا فيها ولا ندري كيفية الخروج منها.{nl}ثانياً ــ برزت عقدة سلام فياض عند البحث في تشكيل رئاسة حكومة الوفاق الوطني، ففي حين أنّ الرئيس وقطاعات عديدة يفضلون تكليفه حتى يواصل ويستكمل تطبيق برنامجه، خصوصاً مع اقتراب استحقاق أيلول؛ لأنه مقبول دولياً ما يساعد على استمرار الدعم الدولي للسلطة، ويجنبها الفشل والانهيار مثلما حدث لحكومة الوحدة الوطنية التي شكلت العام 2007، ولم تصمد سوى ثلاثة أشهر، إلا أنّ أوساطاً واسعة في حركة حماس ترفض سلام فياض رئيساً لحكومة الوفاق الوطني؛ لأنه ترأس الحكومة في الضفة طوال الانقسام، ومارست الأجهزة الأمنية في عهده القمع ضد أفراد حماس ومؤسساتها، وواصلت التنسيق الأمني وطوّرته إلى أن وصل إلى حد التعاون الميداني، ولأن برنامجه يلتزم بشروط اللجنة الرباعية الظالمة التي استهدفت عزل حماس، ويركز على بناء المؤسسات كطريق لإقامة الدولة.{nl}إن بعض قادة حماس شبهوا مسألة تكليف سلام فيّاض رئاسةَ الحكومة القادمة بما جرى مع أبي موسى الأشعري حينما خلع صاحبه سيدنا علي بن أبي طالب، في حين لم يفعل عمرو بن العاص الشيء نفسه مع صاحبه كما جرى الاتفاق.{nl}ويظهر مدى تعقيد هذه المسألة من خلال أنّ أوساطاً مهمة من حركة فتح وخارجها ترفض تكليف سلام فيّاض، ولكنها تراهن على رفض حماس له، لأنهم يعتبرون أن مهمة سلام فيّاض انتهت، وحكومته أقصت حركة فتح عن الوزارات، والمرحلة الجديدة تقتضي تغيير سياسات ووجوه.{nl}إن حل هذا الإشكال يكون بتركيز الجهود لحل البرنامج السياسي والنضالي الفلسطيني في المرحلة القادمة، لأنّ الخلاف ليس على الشخص وإنما على البرنامج السياسي للحكومة، الذي يحدد الشخص المناسب لرئاستها.{nl}إن عقدة الحكومة تظهر من خلال موقفين مختلفين: {nl}الموقف الأول ــ مفاده أن الحكومة القادمة غير سياسية، ولها وظائف محددة، وبرنامجها وفقاً للقانون الأساسي هو برنامج الرئيس، وهذان أمران متناقضان، فكيف تكون الحكومة غير سياسية وبرنامجها برنامج الرئيس في الوقت نفسه؟.{nl}الموقف الثاني ــ مفاده أنّ حكومة الوفاق الوطني ليست رهينة لبرنامج الرئيس، وأنّ أبرز مهماتها توحيد المؤسسات عبر الوفاق الوطني؛ حتى تتمكن من تطبيق القانون الأساسي، وأنّ البرنامج السياسي سيتحدد في الإطار القيادي المؤقت للمنظمة.{nl}إنّ عدم الاتفاق على برنامج سياسي يمثل قنبلة قابلة للانفجار في أية لحظة، على الرغم من إمكانية التوصل إليه بعد التقارب السياسي الملموس الذي عكسه خطاب خالد مشعل في حفل المصالحة، والتصريحات والمقابلات التي أجراها بعده، ولكن حتى يتم الاتفاق عليه يجب التراجع عن البرنامج الخاص لكل طرف لصالح برنامج القواسم الوطنية المشتركة، بعيداً عن شروط اللجنة الرباعية الدولية، وعلى أساس الالتزام بالأهداف والحقوق الوطنية، والاستناد إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وبما يكرس حق الشعب الفلسطيني في المقاومة بكل أشكالها عبر مرجعية وطنية، وبما ينسجم مع القانون الدولي الإنساني.{nl}إنّ البرنامج السياسي يجب أن يتضمّن أسس وقواعد ومرجعية المفاوضات والتسوية، وكيفية التعامل مع استحقاق أيلول، والاستعداد لما بعده، والجمع بين التحركات السياسية والدبلوماسية والمقاومة المثمرة؛ لأن ترك مسائل جوهرية مثل المشار إليها تحت رحمة المجهول، وبقاءها مفتوحةً دون خيارات محددة للعمل على إنجاحها؛ سيؤدي في أحسن الأحوال إلى قفزة في الهواء.{nl}على القادة أن يتذكروا أنّ فلسطينَ ما زالت تحت الاحتلال والسلطة كذلك، وأنّ المطلوب أولاً وأساساً خطة لإزالة الاحتلال بعد الفشل في تحقيق الأهداف الوطنية، بعد وصول المفاوضات إلى طريق مسدود وفي ظل تعليق المقاومة.{nl}على الجميع ألا ينسى أنّ إسرائيلَََ لاعبٌ رئيس، وستقوم بكل ما في وسعها لإسقاط المصالحة، وأن يستعد لاحتمال عدم تمكين الشعب الفلسطيني من تعزيز وحدته الوطنية، وإعطائها شرعية عبر تنظيم انتخابات على مختلف المستويات. فالانتخابات في ظل الوحدة عمل نضالي سيستغرق وقتاً، وسيُفرض على الاحتلال فرضاً.{nl}إن أحد الحلول الممكنة يتمثل في تشكيل حكومة وفاق وطني فوراً تكون مؤقتة حتى أيلول القادم، وليس مهماً من يرئسها، وتكون مهمتها استنفاد مهمات واستحقاقات هذه المرحلة، ليصار بعد ذلك إلى تشكيل حكومة وفاق وطني، من الأفضل أن تكون حكومة وحدة وطنية قوية قادرة على مواجهة التحديات والمخاطر القادمة. فبعد أيلول ستبدأ مرحلة أخرى من المواجهة مع الاحتلال، حتى لو حصلنا على قرار من الجمعية العامة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، لأن هذا القرار لن يُترجم على الأرض إلى حقيقة سياسية، إلا إذا اعتمد الفلسطينيون بعد أيلول برنامجاً قادراً على إنهاء الاحتلال؛ برنامجاً يجعل الاحتلال يخسر من احتلاله.{nl}إن المنظمة هي البيت الذي يمكن أن يضم الجميع، وشرعيتها ووجودها مستمدان من دفاعها عن الحقوق الفلسطينية، ومن الإجماع الفلسطيني على هذه الحقوق، ومن ممارستها للمقاومة بجميع أشكالها لتحقيق هذه الحقوق. {nl}ومن الطبيعي أن نتوقع ونستعد لتراجع دور السلطة في المرحلة القادمة، ولتقدم دور المنظمة، فالمدخل لشق طريق الخلاص الوطني يكون بالتركيز على المنظمة وتوحيد الشعب حولها، فالمنظمة قامت واستمرت واستمدت شرعيتها من الكفاح الفلسطيني، وليست بحاجة إلى إذن من إسرائيل حتى تستمر، بينما السلطة ولدت من رحم اتفاقيات ثنائية ودولية تقيدها بقيود غليظة، ويمكن أن تنهار مع استمرار وقف المفاوضات، أو تتغير وظائفها وشكلها، بحيث تلعب دوراً إدارياً وخدماتياً، وتنقل الوظائف السياسية للمنظمة.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ{nl }الدولة الفلسطينية: نحو بعض العدالة و»نظام روما»{nl}بقلم: عدلي صادق عن الحياة الجديدة{nl}الأوساط الإسرائيلية الأكثر تطرفاً، باتت ترى في خطوة إعلان الدولة الفلسطينية في أيلول (سبتمبر) المقبل؛ إعصاراً خطيراً على إسرائيل، ويرون أن السُذج هم الذين يحاولون الانتقاص من «كارثية» هذه الخطوة وينظرون اليها كعمل دعائي لا قيمة له على الأرض. ومن خلال التدقيق، يتبين أن القتلة والمجرمين وناشطي الاستيطان ورُعاته ومموليه، هم المتخوفون من خطوة إعلان دولة فلسطين، ويعتبرونها تطوراً يستكمل به الفلسطينيون عناصر الجدارة في عمل ما يلزم، في حلبة القضاء الدولي، لملاحقة مقترفي جرائم ضد الإنسانية. ففي حال اعتراف مئة وأربعين دولة أو أقل، بالدولة الفلسطينية، يبدأ فصل جديد في تاريخ الجريمة الصهيونية، إذ سيتحول الطرف الفلسطيني الذي يتعرض للانتهاكات، الى عضو كامل العضوية في «نظام روما» بعد التوقيع والمصادقة على قانون إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، التي هي منظمة ذات ولاية عالمية دائمة غير محددة المدة، انبثقت عن إرادة دولية مناهضة لثقافة ومنطق الإفلات من العقوبة!{nl}خبراء القانون الدولي الإسرائيليون، نبهوا الى احتمالات تعرض القادة العسكريين والسياسيين، الى الملاحقات الجنائية. ففلسطين، في تقديراتهم، استكملت، حسب مبادىء وأعراف العلاقات الدولية، وحسب القانون، العناصر الأربعة لاستحقاق اعتراف العالم بها كدولة مستقلة: الرقعة الجغرافية المحددة في إعلان الاستقلال، والكتلة السكانية المستقرة، والحكومة الواحدة، والقدرة المعروفة سلفاً لدى الفلسطينيين على إقامة علاقات ديبلوماسية وسياسية مع دول أخرى!{nl}* * *{nl}ديفيد كريميتسار، خبير القانون الإسرائيلي، يقول إن إعلان قيام دولة فلسطين، واعتراف الدول بها، من شأنه شطب الشكوك في حق محكمة الجنايات الدولية التحقيق والادعاء في «الأعمال» الإسرائيلية في «المناطق». ذلك لأن اعتراف المدعي العام للمحكمة، بفلسطين، يتأسس حكماً وتلقائياً على اعتراف العالم بها. وعليه فإن أفاعيل المحتلين ستكون أمام نظر المدعي العام لهذه المحكمة، وسيصبح مقترفو الجرائم عُرضة للملاحقة والمحاكمة!{nl}في هذا السياق، هناك عشرات الميادين والقضايا والموضوعات والجرائم العنصرية، التي يمكن رفع الدعاوى بشأنها على المحتلين. وسيكون من بين هذه {nl}القضايا، موضوع الاستيطان نفسه، وممارساته اليومية، وتأثيراته على حياة سكان دولة فلسطين المستقلة واقتصادهم وأمنهم. {nl}بعض الكتّاب السياسيين، لا يرون الخطر قريباً، ويرون في الحديث عن الوضع القانوني الجديد لدولة فلسطين، مجرد فرضية نظرية، أهم ما فيها هو الاعتراف السياسي. وهؤلاء يستأنسون بموقف الانحياز الأمريكي التقليدي لإسرائيل، ويتجاهلون العوامل الاقليمية الجديدة، التي تبشر بتحولات ستساعد العرب على صياغة استراتيجية جديدة للعلاقة مع الأمريكيين، في حال ظل انحياز الإدارة على الشاكلة التي ظل عليها حتى الآن!{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ<hr>