تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 87



Haidar
2011-05-20, 11:02 AM
اقلام واراء{nl}87{nl}أهم المقالات الواردة في بعض الصحف المحلية:{nl}العناوين:{nl} الدولة الفلسطينية التي تأخرت كثيرا بقلم: الرئيس محمود عباس{nl} لنا الفائض الوعظي ولإسرائيل التحبّب والرياء عدلي صادق – الحياة الجديدة{nl} مشعل يهادن الزهار عادل عبد الرحمن - الحياة الجديدة{nl} سوريا وإسرائيل...هل تتغير قواعد اللعبة؟ عريب الرنتاوي - القدس{nl} {nl}الدولة الفلسطينية التي تأخرت كثيرا{nl}دنيــا الــوطن{nl}بقلم:الرئيس محمود عباس{nl}قبل ثلاثة وستين عاما، أجبر صبي صغير يبلغ من العمر ثلاث عشرة سنة على الخروج من بيته في مدينة الجليل للفرار مع عائلته إلى سوريا. عاش الطفل في خيمة من القماش والتي توزع على كل اللاجئين القادمين من فلسطين. ورغم رغبته وعائلته في العودة إلى بيته وبلده فإنهم حرموا من أبسط حقوق الإنسان، وقصة هذا الطفل، مثلها في ذلك مثل العديد من الفلسطينيين الآخرين، هي قصتي.{nl}بيد أننا ونحن نحتفل بعام آخر من الطرد - الذي نسميه النكبة - سيكون لدى الشعب الفلسطيني دافع للأمل. ففي سبتمبر (أيلول) القادم وخلال اجتماع الأمانة العامة للأمم المتحدة سنطلب اعترافا دوليا بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 والاعتراف بدولتنا كعضو كامل العضوية في الأمم المتحدة.{nl}وقد يتساءل البعض عن القيمة من وراء هذا الاعتراف في الوقت الذي يتواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي، بينما يتهمنا آخرون بتعريض عملية السلام للخطر. بيد أننا نعتقد بوجود قيمة كبيرة للغاية لهذا الاعتراف بالنسبة لكل الفلسطينيين في الداخل وفي المنفى وتحت الاحتلال.{nl}من المهم الإشارة إلى أن المرة الأخيرة التي طرح فيها التساؤل بشأن الدولة الفلسطينية في الأمانة العامة للأمم المتحدة، كان السؤال الذي طرح على المجتمع الدولي: ما إذا كان ينبغي أن نقسم أرضنا إلى دولتين. ففي نوفمبر (تشرين الثاني) 1947 قدمت الجمعية العامة للأمم المتحدة توصياتها وأجابت بصورة قاطعة. بيد أنه لم يمض وقت طويل حتى قامت القوات الصهيونية بطرد العرب الفلسطينيين لضمان أغلبية يهودية في دولة إسرائيل المستقبلية، وتدخلت الجيوش العربية وتواصلت الحرب والمزيد من الطرد. وقد كان أحفاد هؤلاء المبعدين هم الذين قتلوا وأصيبوا يوم الأحد الماضي برصاص القوات الإسرائيلية خلال محاولتهم الممارسة الرمزية لحقهم في العودة إلى بيوت عائلاتهم.{nl}بعد دقائق من إعلان قيام دولة إسرائيل في 14 مايو (أيار) 1948 اعترفت بها الولايات المتحدة. بيد أن دولتنا الفلسطينية تبقى وعدا لم ينفذ. سيمهد الطلب الفلسطيني المقدم للأمم المتحدة الطريق لتدويل النزاع كقضية قانونية لا سياسية فحسب، كما سيمهد الطريق أمامنا لمتابعة الدعاوى ضد إسرائيل في الأمم المتحدة وهيئات حقوق الإنسان ومحكمة العدل الدولية.{nl}يجب ألا ينظر لطلبنا الاعتراف بنا كدولة على أنه حيلة، فالكثير من رجالنا ونسائنا يصعب التواصل معهم للاشتراك في مسرحية سياسية من هذا القبيل. نحن نذهب إلى الأمم المتحدة الآن لتأمين حقنا في العيش بحرية في الـ22 في المائة الباقية لنا من أرضنا التاريخية لأننا نتفاوض مع دولة إسرائيل منذ 20 عاما دون تحقيق دولة خاصة بنا. ولا يمكننا الانتظار إلى ما لا نهاية في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل إرسال المستوطنين إلى الضفة الغربية المحتلة وتنكر على الفلسطينيين الدخول إلى غالبية أراضينا والأماكن المقدسة، خاصة في القدس، فيما لم تتمكن الضغوط الدولية أو الوعود بالمكافآت من قبل الولايات المتحدة من وقف برنامج الاستيطان الإسرائيلي.{nl}لا تزال المفاوضات الخيار الأول بالنسبة لنا، لكن فشلنا في الوقت الراهن يدفعنا إلى اللجوء إلى المجتمع الدولي للمساعدة في الحفاظ على الفرصة لنيل السلام وإنهاء هذا الصراع. الوحدة الوطنية الفلسطينية هي خطوة رئيسية في هذا الصدد. وعلى عكس ما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتوقعات بإمكانية تكرار هذه المقولة هذا الأسبوع خلال زيارته لواشنطن، فإن الخيار ليس بين الوحدة الفلسطينية أو السلام مع إسرائيل، بل هو بين حل الدولتين أو الاحتلال والمستوطنات.{nl}وعلى الرغم من محاولة إسرائيل حرماننا حقنا في عضوية المجتمع الدولي التي طال انتظارها، فإننا تجتمع فينا كل الشروط اللازمة لإقامة الدولة المدرجة في اتفاقية مونتيفيديو، معاهدة عام 1933 التي تحدد الحقوق والواجبات للدول. فأغلبية السكان في أرضنا هم فلسطينيون والذين اعترفت الأمم المتحدة مرارا وتكرارا بحقهم في تقرير المصير، وكذلك المحكمة الجنائية الدولية في عام 2004. وأرضنا معروفة بأنها الأراضي التي تقع ضمن حدود عام 1967، على الرغم من احتلالها من قبل إسرائيل.{nl}نحن نمتلك القدرة على الدخول في علاقات مع الدول الأخرى ولدينا سفارات وبعثات في أكثر من 100 دولة. وقد أقر البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي بأن مؤسساتنا متطورة بصورة تجعلها مؤهلة للدولة. لكن احتلال أرضنا فقط هو ما يعيقنا عن الوصول إلى طاقتنا الوطنية الكاملة، فهو يعرقل اعتراف الأمم المتحدة بنا.{nl}تنوي الدولة الفلسطينية أن تكون دولة محبة للسلام، ملتزمة بحقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وما إن يتم الاعتراف بنا من قبل الأمم المتحدة ستكون دولتنا مستعدة للتفاوض على كل القضايا الأساسية للصراع مع إسرائيل. وسينصب التركيز الأساسي للمفاوضات على التوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين انطلاقا من قرار الأمم المتحدة رقم 149، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة 1948.{nl}ستتفاوض الدولة الفلسطينية الجديدة من موقف دولة عضو في الأمم المتحدة أرضها محتلة من قبل دولة أخرى، لكن شعبها غير مستعد لقبول الشروط التي توضع أمامه. نحن نطالب كل الدول الصديقة المحبة للسلام بالانضمام إلينا في تحقق تطلعاتنا بإنشاء الدولة الفلسطينية على حدود 1967 ودعم طلبنا بالانضمام إلى الأمم المتحدة. وإذا ما أوفى المجتمع الدولي بوعده الذي قطعه لنا قبل ستة عقود مضت وضمان التوصل إلى حل عادل بشأن اللاجئين الفلسطينيين حينئذ سيكون هناك مستقبل من الأمل والكرامة لهذا الشعب.{nl}لنا الفائض الوعظي ولإسرائيل التحبّب والرياء{nl}الحياة الجديدة- عدلي صادق{nl}كأن جون فافريو، كاتب خطابات الرئيس باراك أوباما، قرأ مأزقه ولم يقرأ قناعاته. فهو الشاب الذي وصفه سيّد البيت الأبيض، بأنه قارئ أفكاره وليس قناعاته أو مآزقه. غير أن خبرة الفتى، لم تتعد مهارة محددة في العمل الإذاعي، الذي بلغت براعته فيه ذروتها، عندما يتصدر حملة جون كيري الفاشلة للرئاسة، في العام 2004. كان قوام تلك البراعة، ذكاءه عند قراءة المكتوب من عنوانه، في تلقي مداخلات الناس، أثناء البث المباشر!{nl}في خطاب القاهرة (العام 2009 قبل يوم واحد من ذكرى هزيمة 1967 الذي بدأ على إثرها الاحتلال المُكّمل للنكبة)، كتب فافريو عن النزاع العربي الإسرائيلي ألف كلمة، وأعطى لسائر قضايا العرب ثلاثمئة لا غير. لم يكن وقتها مهتماً بتفصيلات وتطبيقات القيم التي أشبعنا حديثاً عنها في خطاب الأمس. بل إن الرئيس السابق مبارك، ضامن وداده، لم يكلف نفسه مشقة الذهاب معه الى جامعة القاهرة لحضور المناسبة. قرأ أوباما خطابه ثم ذهب الى الرئيس، كأنه يبايعه من جديد، ويؤكد على مساندته، ويبثه الامتنان لحرصه على ما يسمونه استمرار «مسيرة السلام»!{nl}في خطاب الخارجية الأميركية أمس، انقلب الموقف وانقلبت الحصص. فلم يتحصل النزاع على عدد الثلاثمائة كلمة التي جامل بها أوباما العالم العربي في خطاب القاهرة. تغنى بالثورات، وأرسل عبارات الثناء على سياقها ومقاصدها. بدا مطمئناً، الى أن الأجيال العربية المحبطة التي تفجر غضبها، قد رأت في أميركا نبراس طريقها، وسر بهجتها وضمانة تمكنها من تحقيق العدالة. فشبكات التواصل الاجتماعي هي السبب والوسيلة، وهي أميركية المنشأ، وأحد القادة الشباب للثورة المصرية، موظف في «google». والناس، في الشرق الأوسط، على هذا الطريق سائرون مسبحون بحمد أميركا. فالفتى كاتب التعليق، لا يعلم أن حلفاء واشنطن العراقيين، وجمهورهم، سئموا من أميركا، وأن ثورتهم تنادي بجلائها غير مأسوف على غيابها!{nl}ربما ظن الفتى الإذاعي اللّماح، أنه يكتب للجمهور الأميركي البسيط، الذي شغلته مباهج الحياة ومصاعبها وأقساط الدفع من كل نوع، عن اختبار صدقية السياسة والخطابة. أراد أن يأخذنا في «دوكة» بكلام ظاهره الاطمئنان الى قناعة الشعوب بالسياسة الأميركية، وجوهره المسكوت عنه، هو القلق العميق، لا سيما بعد الذي جرى، لأول مرة، في ذكرى النكبة. اراد فافريو للرئيس أن يقول: على الشعوب أن تعلم، أن أمن إسرائيل خط أحمر. وعلى الأوساط الفلسطينية الأكثر تشدداً في موضوع الصراع، أن تكف عن مجرد التفكير في المستحيل الذي هو شطب إسرائيل أو العودة الى الأراضي والممتلكات. لا مكان للعدالة على هذا الصعيد، ولكم أن تنعموا بثورات ترفع عنكم معاناة المستبدين، لكي تعيشوا في بحبوحة، وستعينكم أميركا أو تغيثكم، بمساعدات وشراكة تجارية وتفاريح من كل نوع. والطريف أن أميركا حرصت على تسمين المستبدين وطمأنتهم، لكي تمن علينا، بعدئذٍ، بمواقف ضدهم، تُغنينا عن كل حق!{nl}هكذا كان سياق الحديث الذي صاغه الفتى، خبير الكلام في الراديو سابقاً، وكاتب خطابات الرئيس لاحقاً!{nl}وليت النقطة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، كانت موصولة بفقرات الوعظ وإظهار الغيرة على كرامات الشعوب العربية وعلى دماء الأبرياء. فعندما اقترب الرئيس من نهاية الخطاب، كان لا بد من خاتمة تتعلق بما وصفه «القضية التي تُخيّم بظلالها على المنطقة» وإلا سيكون النص منقوصاً أو أزعر بلا ذيل. وبالفعل جاءت التفوهات ذيلية، وفي مستوى رغي الراديو الى ربات البيوت الأميركيات:{nl}لا ظلم في القضية التي تُلقي بظلالها. والاحتلال لا يفيد ولا معنى له مع الديمقراطية (وهذا جزء من رأي متطور لدى النخبة الأكاديمية الإسرائيلية نفسها، باعتبار الاحتلال يشكل واقعاً مرهقاً عليهم). فأبوا ضد الاحتلال بقدر ما هو مرهق للمحتلين. ولا جرائم قتل في فلسطين. القتل اختراع وفعل عربيان، يمارسه الحاكمون على المحكومين. الفلسطينيون توقفوا عن الدخول في المفاوضات (بلا أسباب في النص) ولا إشارة الى توسع استيطاني وسفالات احتلالية ولا الى انقلاب عنصري على العملية السلمية. وليس أبدع ولا أبرع من الشروط الستة التي طرحها نتنياهو قبل أيام. ويمكن للرئيس أوباما حارس العدالة، أن يزيد عليها باشتراط أن يكون الانسحاب المفترض في سياق الخديعة، بعد تدويخ العالم، على خطوات. كلما بنينا حجراً في الدولة ينسحب المحتلون من فوق حجر. اشتراطات نتنياهو وقبضاي البار المالدوفي وجيهة: لا انسحاب من الحدود الشرقية، ولا من {nl}«الكتل الاستيطانية». الدولة التي يتطلبها النَص، منزوعة السلاح وإن كانت موصولة الأراضي. ترحيل للقضايا «العاطفية» كاللاجئين والقدس. فاللاجئون لا يعودون الى بيوتهم وممتلكاتهم، وتظل لهم قضية «عاطفية» يمكن بحثها، لعل قوامها ينحصر في السماح للاجئين بالعودة الى الدولة الفلسطينية.{nl}في جزء من خاتمة الخطاب، قيل ما هو مثير للسخرية أو الرثاء. فكاتب الخطاب، جون فافريو، يبدأ فقرة صغيرة بتعبير زجري أو حاسم ثم سرعان ما يصبح الفحوى كاريكاتورياً: «بسبب صداقتنا مع إسرائيل، يجب ان ننطق بالحقيقة». ثم استأنف متحدثاً عن مسألة فرعية تهرباً من كبد الحقيقة:» إن عدداً متنامياً من البشر، يعيش في غرب النهر، فيما المنطقة تواجه تغيرات جوهرية، والمجتمع الدولي أصيب بالإرهاق من هذا النزاع..»!{nl}اكتشف الرئيس أوباما أن هناك بشراً يتنامون في غربي النهر. لعلهم البشر الصدفة، أو البشر المشكلة حسب القيم الاميركية!{nl}بالطبع، لا يعرف الفتى كاتب الخطاب، أن الإدارات الأميركية هي التي أرهقت العالم وأدامت الصراع. ولعله يقرأ غداً سطورنا مترجمة، إذ سنكتب مقاربة حول الطريقة الوحيدة التي ستجبر الرؤساء الأميركيين على الكف عن إرهاق العالم، وعلى الإقلاع عن التمسك بمنطق الرياء أثناء ولاياتهم. بعض هؤلاء، يعودون الى الكثير من الحقيقة بعد أن يغادرون، لا سيما منهم الرؤساء الديمقراطيون. ونحن نبشرهم بالتحرر الوشيك من خوفهم!{nl}إن ثورات الشعوب التي أفاض أوباما في الوعظ عنها ولها، هي التي ستجبر الأميركيين على إراحة العالم بدل إرهاقه. لا نقول بالحرب، وإنما من خلال سياسات الدول وخياراتها، فيما هي تمثل إرادات الشعوب!{nl}مشعل يهادن الزهار{nl}الحياة الجديدة- عادل عبد الرحمن{nl}من المرات القليلة او النادرة، التي تنشر فيها قيادة حركة حماس غسيلها على حبل وسائل الاعلام. الدكتور محمود الزهار، عضو المكتب السياسي في حماس، لم يتورع عن سحب البساط من تحت أقدام رئيس المكتب السياسي للحركة، السيد خالد مشعل، حين أنكر عليه تمثيل موقف قيادة الحركة بشأن ما جاء في كلمته، التي القاها في مؤتمر المصالحة الوطنية، في الثاني من ايار الماضي، عن منح الرئيس ابو مازن تفويضا لفترة زمنية جديدة لمتابعة خيار المفاوضات السياسية. وللأسف ان تصريحا صادرا عن قيادة حركة حماس، يشار فيه، الى عدم وجود تناقض بين الموقفين، اي بين موقف رئيس المكتب السياسي للحركة، وعضو مكتبها السياسي. الامر الذي بدا فيه موقف ابو الوليد وكأنه مهادن لموقف الدكتور الزهار. رغم ما في التصريح من طبطبة لوقف نشر الغسيل الوسخ للحركة على وسائل الاعلام.{nl}موقف الدكتور محمود، ليس به فروسية ولا شجاعة. لماذا؟ لانه أولا من الزاوية التنظيمية البحتة، على فرض ان ابو الوليد «تجاوز» الموقف المركزي لحركة حماس، توجد امامه منابر تنظيمية داخلية تمكنه من طرح وجهة نظره، وتصويب الامر، دون تصغير رئيس الحركة على وسائل الاعلام. ولاحقا يمكن للحركة اذا اقتنعت بموقف الزهار، تصويب الامر من خلال تصريح لخالد مشعل او غيره من اعضاء المكتب السياسي، دون الاساءة او الاحراج. ثانيا يعلم الدكتور الزهار، وقيادة حركة حماس، علم اليقين، ان المفاوضات السياسية مازالت خيار القيادة السياسية للشعب العربي الفلسطيني وعلى رأسها الرئيس ابو مازن. واذا افترض، ان المصالحة جاءت على حساب العملية السياسية مع حكومة دولة الاحتلال والعدوان، يكون مخطئاً. وجانب الصواب. {nl}لم يخف الرئيس محمود عباس هذا الموقف، قبل لقاء المصالحة، واثناءه، وبعده. واقوال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أدق، وأكثر مسؤولية من تصريحات ابو خالد، الذي يبدو، انه شاء تعكير اجواء المصالحة. مع انه سمع، ويسمع تصريحات مرجعياته الاخوانية في مصر، بدءا من عصام العريان وانتهاء بمرشح الرئاسة ابو الفتوح وغيرهم، عن التزامهم باتفاقيات كامب ديفيد، وانهم مع استمرار سياسة الصلح مع دولة اسرائيل، بغض النظر عن غاياتهم من ذلك، والتي لم تعد سرا، وهي، تسويق حركة الاخوان عند الغرب عموما والاميركي خصوصا، تمهيدا لتبوئهم مركز القيادة في مصر، إذا ما نجحوا في استقطاب الجماهير المصرية.{nl}ثالثا،كما ان الدكتور ابو خالد، في اصراره على ان خيار المقاومة، هو الخيار الوحيد! إنما يتجاهل الواقع الفلسطيني، الذي تجاوز هذه اللغة الانكشارية البائدة. لان كل اشكال النضال، هي اشكال مقاومة، بدءا من النضال النقابي (المطلبي) مرورا بالنضال السياسي والديبلوماسي، ووصولا للكفاح المسلح، جميعها اشكال مقاومة. وليس المهم شكل النضال، المهم الوصول الى الهدف وبأقل الخسائر الممكنة. مع ذلك من حق حركة حماس ان تختار ما تشاء من السياسات، ولكنها لا تستطيع مصادرة حق الشعب الفلسطيني في تقرير ما يناسب مصالحه الوطنية. وهذا تقرره قيادة الشعب، قيادة منظمة التحرير الفلسطينية.{nl}ولكن سياسة هذا الفصيل او ذاك لا يجوز ان تكون سيفا على رقاب الشعب. فضلا عن، ان الجماهير الفلسطينية وقواها الحية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية عافت وملت السياسة العنترية، التي لا تسمن ولا تغني من جوع. واذا كنت تريد خيار الكفاح المسلح، لماذا تقيم هدنة مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية؟ مَن الذي منع حركة حماس من اختيار التكتيك وأساليب النضال التي تريد؟ اليست التجربة السياسية، وموازين القوى، والتحولات التي تجري من حول الشعب الفلسطيني. المقاومة ليست شعاراً، ولا نزوة ولا بلطجة على القيادة، المقاومة مسؤولية وموقف شجاع لحماية مصالح الشعب العليا. ولعل التوقيع على ورقة المصالحة المصرية، والانشداد لترميم الجسور بين القوى السياسة المختلفة، واعادة الاعتبار للوحدة {nl}الوطنية، وتعزيز عناصر الصمود في اوساط الشعب، كانت البرهان على شجاعة الجميع، وخاصة حركة حماس، التي تجاوزت لاءاتها وحساباتها السابقة على التوقيع في الثاني من ايار 2011. لذا على الدكتور محمود ان يواصل جهده الايجابي مع كل الخيرين من حماس وفتح والشعبية والديمقراطية وحزب الشعب والجهاد وكل فصائل وقوى الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات لبلوغ اهداف الشعب الفلسطيني، لطي صفحة الانقلاب السوداء الى الابد.{nl}سوريا وإسرائيل...هل تتغير قواعد اللعبة؟{nl}القـــدس - عريب الرنتاوي {nl}تنصل المسؤولون السوريون من تصريحات رجل الأعمال القوي رامي مخلوف، المقرب من القيادة السورية والمحسوب عليها، والتي ربط فيها بين الاستقرار في سوريا والاستقرار في إسرائيل...فإن ذهب الأول، ذهب الثاني، وإن توطد الأول، عمّ الثاني وانتشر...ولم يكن متوقعاً بالطبع، أن تفعل دمشق شيئاً غير هذا، فكل المنى السياسي والأخلاقي لـ"نظرية المقاومة والممانعة" سينهار إن صحت هذه النظرية وثبتت صدقيتها.{nl}بعد أحداث يوم النكبة، ونجاح ألوف الشبان الفلسطينيين في الوصول إلى السياج الحدودي، بل ونجاح بعضهم في الوصول إلى بلدة مجدل شمس السورية المحتلة، عاد كثير من الإسرائيليين إلى نظرية رامي مخلوف، فيما يشبه "النقد الذاتي" لمقاربتهم للملف السوري...وقد تكشّف الجدل الدائر في إسرائيل حول "المسألة السورية" عن وجود أكثر من مدرسة في التفكير السياسي والاستراتيجي الإسرائيلي.{nl}المدرسة الأولى، ويرى أصحابها أن التغيير في سوريا مطلوب في كل الحالات، وأن المصلحة الإسرائيلية تقتضي ذلك، وأن على النظام في دمشق أن يذهب إلى الجحيم، غير مأسوف عليه، وليأت من يأتي من بعده، ولتبق سوريا على حالها أو لتتشظ قطعاً ومزقاً مبعثرة...ولقد عبّر مائير داغان، رئيس الموساد المرتحل حديثاً عن هذا الموقف بأوضح ما يكون، إذ اعتبر أن سقوط نظام الدكتور بشار الأسد، من شأنه كسر السلسلة الإيرانية في واحدة من أهم حلقاتها، فضلا عن كونه سيساعد في تعزيز الدور السعودي على رأس معسكر الاعتدال العربي.{nl}المدرسة الثانية، ويرى أصحابها أن بقاء النظام السوري أفضل من رحيله من منظور نظرية الأمن الإسرائيلية، هذه المدرسة تلتقي إلى أبعد الحدود مع تصريحات رامي مخلوف الذي ينظر إليه على أنه "أحمد عز سوريا"...وتعود جذور هذه المدرسة إلى زمن التفاهمات الضمنية في لبنان والخطوط الحمراء المتواطأ– وليس المتفق – عليها بين دمشق وتل أبيب، وقد تعززت {nl}بعد خروج القوات السورية من لبنان إثر اغتيال الحريري ونشوب حرب تموز 2006، حيث تقول هذه المدرسة أن تلك الحرب ما كانت لتنشب، لو أن سوريا بقيت في لبنان...وما ينطبق على لبنان ينطبق على جبهة الجولان الهادئة تماماً من 38 سنة، هكذا تقول هذه المدرسة.{nl}المدرسة الثالثة، وترى أن اللعب على "أزمة النظام السوري" وإيصاله إلى حافة الهاوية، هي السياسة التي يتعين على إسرائيل أن تنتهجها حيال دمشق، تغيير السياسات وليس تغيير النظام، ودائماً لتحقيق جملة من الأهداف، أهمها اثنان: الأول، فك عرى التحالف السوري مع إيران وحزب الله وحركة حماس...والثاني، انتهاج سياسة أكثر تساهلاً في مفاوضات السلام {nl}والتطبيع مع إسرائيل...هذا الهدفان هما ما تسعى واشنطن وعرب الاعتدال أيضا، إلى تحقيقهما في التعامل مع دمشق، بخلاف ما يشاع من مطالب عبر الإعلام تتعلق بالإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي.{nl}إلى جانب القلق الذي انتاب الإسرائيليين على مختلف المستويات من "يقظة ثورات حق العودة"، فإن للقلق الإسرائيلي المترتب على أحداث الذكرى الثالثة والستين للنكبة، اسباب أخرى، أهمها خشية تل أبيب من أن تكون دمشق قد قررت تغيير قواعد اللعبة والاشتباك معها..وأنها بالتنسيق مع أخلص حلفائها في لبنان: حزب الله، قد قررت العمل على وضع قواعد جديدة لهذه اللعبة، تنهي سنوات من الهدوء النسبي والتصعيد المُسيطر عليه...الإسرائيليون يربطون بين ما حصل في مجدل شمس {nl}وما حصل في مارون الراس، وهم يخشون أن الأسد وحسن نصرالله قد قررا استئناف الاشتباك مع إسرائيل ولكن عبر سلاح "اللاجئين الفلسطينيين" السلمي والديمقراطي هذه المرة.{nl}القلق الإسرائيلي هذا، تردد صداه في واشنطن، حيث اتهمت الإدارة الأمريكية الرئيس السوري، بأن من أصدر الأوامر للزحف الشعبي في ذكرى النكبة صوب الحدود الإسرائيلية، واعتبرت ذلك عملاً "غير مقبول" على الإطلاق، مشيرة إلى أن الهدف منه، هو صرف الأنظار على مجريات الانتفاضة السورية، وتركيز الانتباه من جديد على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.{nl}خلاصة القول، أن ذكرى النكبة، التي أطلت هذه السنة في حمأة الانتفاضات والثورات العربية، واستلهمت روحها الوثّابة، قد وفرت لسوريا وحزب الله، فرصة نادرة للإفلات من الضغوط والتغلب على بعض الاستعصاءات...دمشق في مسعى لإعادة الاعتبار لدورها "المقاوم والممانع"، وفي تلويح نادر بقدرتها على تغيير قواعد اللعبة، وفي تأكيد عملي ورفض رسمي لتصريحات رامي مخلوف...وحزب الله للإفلات من قبضة الضغوط وعمليات التجييش الطائفي والمذهبي التي يجد نفسه الخاسر الأكبر في معمعانها.{nl}العرب أعداء الأرشفة{nl}وكالة هلا فلسطين - توفيق أبو شومر{nl}سأظلُّ مسكونا بقضية(الأرشيف الوطني) والمكتبة الوطنية والمقتنيات الوثائقية، فما تزال أمة العرب، ومن يشبهها، تعمل ليومها فقط، ولا تستفيد من تاريخها، أو من تجاربها، ولا تستفيد من أرشيفها، هذا إن وُجد لها أرشيف!!{nl}فقد استمرتْ العادة العربية السياسية التقليدية، عند أكثر العرب، وهي أن ولاة الأمر العرب الجُدد، يبدؤون ولايتهم الجديدة، بالتخلص من آثار سابقيهم، فالخَلَفُ العربيُ دائما، أعداءُ السََّلف، يطمسون آثارهم، ويحرقون ملفاتهم، طمعا في أن يبدأ التاريخُ كلُّه من بداية حكمهم.، وقد يكون سببُ إبعاد أرشيف مَنْ سبقوهم راجعا إلى رغبتهم في طَمْسٍ آثار سرقات السلاطين من آبائهم وعائلاتهم، وجرائمهم في حق شعوبهم!{nl} ووصل الأمر في بعض الدول العربية الأتوقراطية، أن تتهم كلَّ من يبحث عن الأرشيف العربي بالعمالة والجاسوسية لجهاتٍ أجنبية!{nl}ونظرا لغياب الأرشيف العربي، في بلاد العرب، فإن الباحثين يُسافرون إلى دول التوثيق والأرشفة وحفظ التراث، ليبحثوا عن أسرار وحقائق ووقائع العرب، في أرشيفات غير العرب!{nl}أنا مغرمٌ بالحكمة التي تقول:{nl}" كُتِبَ على كل الذين لم يقرأوا التاريخ، أن يُعيدوه من جديد"!!{nl}وهذه المقولة تصدقُ بالكامل على أكثر العرب، فمنذ قرون والعربُ يعيدون تجاربهم وأخطاءهم، وقد أدمنوا فعلَ ذلك، ولم يتعظوا!!{nl}ومن المعروف أن لكل دولة فترةً تاريخية، يظلُّ فيها الأرشيف طي الكتمان، وما أن تنتهي فترة السرية ، حتى يُطرح الأرشيفُ أمام الباحثين والدارسين، ليُخضعوه إلى المشرحة البحثية، وحينئذٍ تظهر الهفواتُ، ومواطنُ القوة، ويظهر الأبطالُ والبطولاتُ، وتزدهر صناعةُ (الوجبات) الثقافية والفنية والسياسية ،من وصفات الأرشيف وأخلاطه السرية، ويمكن توزيع الثمار والمأكولات الأرشيفية على المدارس والجامعات والمعاهد والمؤسسات ومراكز الدراسات والأبحاث وغيرها.{nl}وما أزال أرى في إسرائيل -على الرغم من أنني سأظل أعتبرها دولة احتلال وقمع- أنها الدولة الأكثر استفادة من نظام الأرشفة، وقد اعتدتُ أن أُتابع أرشيفها لأعثر على مواطن قوتها وضعفها!{nl}وكمثال فقط على أهمية الأرشيف في إسرائيل، فقد نشرتْ صحيفة هارتس يوم 12/5/2011 تحقيقا، بمناسبة احتفالها بإعلان الدولة، منذ ثلاثة وستين عاما، مقارنةً بين صادرات إسرائيل منذ تأسيسها عام 1948 وحتى اليوم جاء فيه:{nl}إن عائدات الصادرات الإسرائيلية من سنة إعلان الدولة 1948 ، وحتى اليوم قد ارتفعت بنسبة 13400%.{nl} وكانت صادرات إسرائيل2،8 مليون $ وأصبحت اليوم8،9 مليار$ خلال السنوات الماضية (63) سنة.{nl}كانت صادرات إسرائيل لأوروبا 1950-1960 تبلغ 70%{nl}أما اليوم فتبلغ 32%{nl} وتبلغ صادرات إسرائيل لأمريكا الجنوبية 33%{nl}كانت صادرات إسرائيل لأسيا 1% فقط عام 1950{nl} أما اليوم فتبلغ صادرات إسرائيل لأسيا 24%{nl}كانت أول معاهدة تجارية وقعتها إسرائيل مع المجر 1949 ، وزودت المجر إسرائيل باللحوم المحفوظة والحبوب والآلات الصناعية، وفي المقابل زودت إسرائيل هنغاريا بمواد الطلاء، والكيماويات والخيوط والحمضيات.{nl} ستبلغ نسبة الصادرات من إسرائيل هذا العام 86 مليار دولار بزيادة 7%.{nl}أليست هذه القبسة الأرشيفية إشارة دلالية صادقة على التحول السريع، والقفزة الاقتصادية الهائلة لإسرائيل؟{nl}إذن...لغة الأرشيف أكثر إقناعا من كل أغاني وأناشيد طلاب المدارس العربية، في الطابور الصباحي:{nl}" الله أكبر فوق كيد المعتدي.. يا هذه الدنيا أطلي واسمعي، جيش الأعادي جاء يبغي مصرعي.. الله أكبر ..."!{nl}وأفضل كذلك من المواد الجغرافية والتاريخية المُضلِّلَة، والتي تقول:{nl}" الدول العربية تتمتع بثروات اقتصادية هائلة من البترول والمعادن والفوسفات والمنجنيز والذهب...."{nl}بينما يعيش الطلابُ أبناءُ يعرب بن قحطان أنفسهم في فاقةٍ وفقر وبؤسٍ ومرارة، وبعد انتهاء الدرس، يخرجون من فصولهم الدراسية، فيكتشفون الكذبة الكبرى، حين يرون مأكولاتهم وملبوساتهم ومقتنياتهم، صُنعتْ كلُّها في غير بلدانهم العربية!<hr>