تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 92



Haidar
2011-05-22, 11:02 AM
اقلام واراء{nl}92{nl}مقالات من الصحف العربية:{nl}العناوين:{nl} أميركا لم تتغيّر .. السفير - سليمان تقي الدين{nl} هل يرمّم «حزب الله» ودماء 15 أيار ما انكسر بين «حماس» ودمشق؟ السفير - ايلي الفرزلي{nl} الرئيس العلماني إذ يطالب بدولة يهودية عنصرية! الدستور - حلمي الاسمر{nl} أحرج السوريون أوباما.. فماذا عن العرب؟ الشرق الاوسط – طارق الحميد{nl}أميركا لم تتغيّر ..{nl}السفير - سليمان تقي الدين{nl}يتغيّر العالم ولا تتغيّر أميركا تجاه إسرائيل.{nl}كرّس الرئيس الأميركي باراك أوباما خطاباً لسياسات بلاده في «الشرق الأوسط وشمال أفريقيا». هنا العنوان الرئيسي: اندماج المنطقة في التجارة الدولية وإزالة العوائق والقيود الاقتصادية والسياسية. الحاجة إلى الاستقرار ترتبط بتلبية هذه المصالح الاقتصادية الأميركية وبأمن إسرائيل. تصرّف أوباما تجاه حكّام المنطقة بلغة الآمر الناهي في ما يجب أن يفعله هذا وذاك إلا إسرائيل. لم يعكّر مزاج صديقه نتنياهو بكلمة عن الاستيطان بل قدّم له الاعتراف «بيهودية الدولة» مقابل دولة فلسطينية «منزوعة السلاح» في حدود 1967. لكن أوباما لم يضع مهلة لهذا الحل ولا تفصيلاً لقضاياه المعقدة من القدس إلى حق العودة والمستوطنات. مرة أخرى ينطلق الموقف الأميركي من الدفاع عن المشروع الإسرائيلي ولا يقترب من الاعتراف بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني. في اللغة الإنسانية هناك تمييز مسبق بين «ما يمكن» أن يهدد الأمن الإسرائيلي وبين معاناة الشعب الفلسطيني المتمادية. لم يطلب أوباما من إسرائيل سوى التفاوض ومع ذلك رفض نتنياهو فوراً «زلة لسان» أوباما عن حدود 1967. حين يبدي أوباما تعاطفاً مع الشعوب العربية التي تخضع للقمع ينطلق بفصاحة في إدانة بعض الحكّام العرب، لكنه يتلعثم ولا يجد التعابير المناسبة لوصف أوضاع الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي. على كل حال في يد الأميركيين أوراق جديدة للضغط على الموقف العربي. لعلهم اليوم يعرضون حلولاً كالتي أعقبت الاختلال الكبير في النظام العربي لحظة اجتياح النظام العراقي الكويت. ظهر الأميركيون آنذاك كمنقذ من تلك الورطة. وها هم اليوم وسط هذه الفوضى العارمة، ولو من باب أزمة التغيير في البلدان العربية، يتقدمون بصفتهم أولياء صالحين.{nl}يستثمر الأميركيون فشل السياسات العربية. ما هو مشترك عربياً غياب الدولة الحديثة وغياب السياسة العقلانية وتقدم العنف بكافة مظاهره وأشكاله.{nl}الحداثة التي وفدت إلينا في نصف القرن الماضي وأنتجت دساتير وجمهوريات وأشكالاً من المؤسسات تشبه في مسمياتها مؤسسات الغرب، لم تتأصل في مجتمعاتنا وظلت قشرة هشة على سطح بنية متأخرة.{nl}جرى تبرير هذه الأوضاع الشاذة وما يزال باسم التحديات الخارجية، ثم تحوّل الاستثمار في الأمن وتقديم الاستقرار على أنه هبة الدولة الأكبر للمجتمع. لكن مظاهر الفساد والثروة والامتيازات أسقطت شرعية الأمن ذاتها في مجتمعات تنتج أجيالاً من الشباب لا تتعرّف في السلطات القائمة على أي من طموحاتها ولا حقوقها. هذه الفجوة العميقة والكبت في السياسة أخذا قطاعات واسعة من الجمهور إلى ثقافات خلاصية بعضها حداثوي ومعظمها سلفي. هذه البيئة العربية هي التي تتحرّك أو يجري تحريكها في الداخل والخارج لتغيير أوضاع لم تعد قابلة للحياة.{nl}لكن التوتر الاجتماعي والسياسي لا يأخذ طريقاً مستقيماً وسط هذا الكمّ الهائل من التعقيدات والتناقضات والمصالح والمؤثرات. فلا حاجة لنا لمزيد من التوصيف في طبيعة الحراك العربي طالما أنه يطلب التغيير في شكل العلاقة بين الحاكم والمحكوم وعلاقة السلطة بالمجتمع.{nl}الداخل العربي على تنوع ظروفه ومعطياته هو الحامل الموضوعي لما صار يسمى شرعية دولية تحت عنوان التدخل الإنساني. نحن أمام قابلية عربية توفر الانكشاف السياسي والأمني للتدخل الغربي الفظ والمنافق في البُعد الإنساني لاحتواء المجال السياسي وتحويره في اتجاه مصالح الهيمنة الاستعمارية. لا يفاجئنا هذا الحضور الغربي على خط الأزمات العربية {nl}وسرعة وتصاعد الضغوط «الأطلسية» حيث تترجم في الواقع إزالة العوائق السياسية من أمام بناء توازن «شرق أوسطي» ما زالت إسرائيل عند الغرب مملكته المميزة والممتازة.{nl}هاجس «المؤامرة» يجب أن يفهم بصورة أفضل بعد كل هذه التجارب منذ مطلع القرن الماضي. كانت «الثورة العربية الكبرى» آنذاك حاجة موضوعية، لكنها كانت قوة ضعيفة أمام احتواء المشروع الاستعماري لها.{nl}ثورة ضعيفة قيادة ومكوّنات وبرامج وسياسات. وثورة اليوم حاجة موضوعية وضعيفة إذا هي اتكأت على هذا «الخارج» ولم تحسم في خطابها وبرنامجها وممارستها بأنها حركة وطنية وحركة تحرّر تقدمية تقاوم الوصاية والتدخل. لا يمكن تبرير ولا حتى تفسير هذا الاختلاط بين حركات التغيير ووصاية الدول ورعايتها في العواصم القريبة والبعيدة.{nl}لا تستطيع حركات التغيير أن تمنع الغرب من «التدخل» لكنها يجب أن تؤكد استقلالها وحرية قرارها وصياغة برنامجها الواضح في الداخل لا أن تقدم نفسها من على منابر وفي غرف المنتديات الغربية.{nl}العقوبات التي يفرضها الغرب، مدنية أم عسكرية، عدا كونها لم تطاول مرة واحدة حلفاءه وأصدقاءه، هي خطة استنزاف للشعوب كما ظهرت من العراق إلى ليبيا. لقد تمت محاصرة العراق لعشر سنوات قبل احتلاله. وتتم الآن محاصرة ليبيا وليس الحاكم الليبي. خلف هذه السياسات الغربية تلك «الخطة الاقتصادية الشاملة» التي تحدث عنها أوباما، وهي تدمير هذه البلدان لإعادة تعميرها بواسطة النهب المزدوج. مرة بسوق السلاح ومرة بمقاولات الإعمار. ما أوحى به خطاب أوباما أن جدول الأعمال الأميركي سيتوسع ليشمل «الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».{nl}أعلن عن ذهاب حاكمين ووعد برحيل الآخرين. يحرث الأميركي اليوم في أرض طرية كلما تعاظمت الفجوة بين الحكّام والمحكومين. أما فلسطين فهي «الطعم» الأميركي الذي يستخدمه الأميركيون كما يستخدمون «الديموقراطية»، الأول لحماية إسرائيل والثانية لحماية المصالح الاقتصادية.{nl}هل يرمّم «حزب الله» ودماء 15 أيار ما انكسر بين «حماس» ودمشق؟{nl}السفير - ايلي الفرزلي{nl}منذ العام 1998 وحركة المقاومة الإسلامية «حماس» تستظل بفيء سوري يقيها الوقوف عارية تحت شمس الدول العربية «المعتدلة» التي حسمت أمرها، ببيع القضية الفلسطينية في سوق المزاد الأميركي ـ الاسرائيلي.{nl}مرت 13 سنة والحركة بكل أجنحتها السياسية والأمنية والعسكرية تحظى بدلال شح نظيره من قبل النظام السوري، الذي تعامل معها كضيف عزيز في ربوع الشام، وتعامل مع رئيسها خالد مشعل، كرئيس دولة طيلة الفترة السابقة.{nl}خلال كل تلك السنوات، لم يخضع الرباعي المتمثل بسوريا وإيران و«حزب الله» و«حماس» لتجربة كالتي يعيشها هذا المحور اليوم. أضلعه الأربعة كانت دائماً متينة وقادرة على مواجهة كل العواصف التي واجهته من قبل أميركا وحلفائها الإسرائيليين والعرب على السواء. ظل التماسك عنوان هذا المحور وظلت العلاقة بين المقاومتين اللبنانية والفلسطينية عصية على الاختراق رغم كل العواصف المذهبية التي عاشتها المنطقة ولا تزال، باحتضان كامل من الراعيين السوري والإيراني. {nl}الأحداث في سوريا وضعت هذا المحور أمام الاختبار الجدي الأول. صارت «حماس» أمام واقع جديد لم تعتده من قبل، وإن توقعته، حتى أنه يقال إنها أعلمت السلطة السورية بأن الرياح المصرية لن تقف على حدود محور الممانعة، بل ستدخلها، وبالتالي يجب الاستعداد لها، عبر إصلاحات استباقية.{nl}النصيحة لم تكن «حمساوية» فحسب، بل تشارك فيها «حزب الله» وايران إضافة إلى تركيا. وقيل حينها إن الرئيس بشار الأسد اقتنع بها انطلاقاً من كونها تقع في صميم الخيارات التي اتخذها منذ لحظة توليه السلطة ولم يستطع السير بها لأسباب عدة، داخلية وخارجية... ولا سيما منها مرحلة الضغط الدولي على سوريا بعد احتلال العراق.{nl}الاحتجاجات الشعبية سبقت أي إصلاح وما كان يُتوقع وصوله بعد حين وصل قبل أوانه. تجمدت كل خطط النظام. وصارت الأولوية لضبط الشارع ومن بعده لكل حادث حديث، إذ ان القرار كان واضحاً: لا تنازلات تحت الضغط وماذا يضمن اذا قدم تنازل أن يكون مطلوبا تنازلات أخرى وهلمجرا..{nl}هنا أحست «حماس» بالضغوط تزداد عليها من قبل طرفي النزاع، وإن بشكل غير مباشر. وجدت نفسها مؤيدة لهما معاً. لم تشأ المغامرة بتحالفها الاستراتيجي مع سوريا، بوصفها خط الدفاع الأخير عن القضية الفلسطينية، والتي احتضنتها، رغماً عن كل الضغوطات الدولية والعربية. كذلك لم تشأ الحركة أن ترمي عن ظهرها التزاماتها وجذورها «الإخوانية» التي تفرض عليها ان تتماهى ولو بالحد الأدنى مع الشارع المتحرك في سوريا والذي تقف في صلبه حركة «الإخوان المسلمين». كما أن كونها حركة تحرر جعلها في خانة لا تمكنها إلا أن تكون، بالحد الأدنى، متفهمة لحركة الشعب السوري ومطالبه، خاصة بعدما رشحت أخبار، في بداية الأحداث، عن ممارسات أمنية سيئة تعرض لها المتظاهرون في درعا، قبل أن تطفو نظرية المؤامرة على السطح... ويكون «الفلسطيني» (اللاجئ في سوريا) أولى ضحاياها...{nl}الخيار الإصلاحي الجدي كان أفضل الحلول التي تتمناها الحركة بما يعفيها من إحراجها الذي بدأ يأخذ أشكالاً أكثر جدية، وأثر بشكل أو بآخر على علاقتها بالقيادة السورية، وإن بحدود يمكن تحملها.{nl}عندما أعلن أن الرئيس بشار الأسد سيكون له خطاب أمام مجلس الشعب، أحست الحركة أن الفرج بات قريبا وأن الأسد سيعلن رزمة الإصلاحات الموعودة. كما ستزيح عن الحركة كل الحمل المستجد عن كاهلها، بما يسمح لها بمساعدة السلطة في تهدئة الشارع المتحرك، الذي لا يختلف اثنان على احترامه التام لـ«حماس»، أولاً لكونها حركة مقاومة وثانياً لكونها حركة سنية.{nl}كان الخطاب مفاجئاً لحركة «حماس»، والإصلاحات الموعودة طارت «حتى يهدأ الشارع» لا العكس، فالسلطة السورية لا ترضخ للضغوط، أو هكذا بدا.{nl}هنا انقلب السحر على «حماس»، وبدلاً من أن يكون الخطاب مناسبة لخروجها من ارتباكها الذي بدأ يأخذ منحى أكثر علانية، عادت الأمور إلى نقطة الصفر.{nl}حان وقت الاختبار الذي أرادت الحركة إبعاد كأسه قدر الإمكان. صار لزاماً عليها إصدار موقف حول الأحداث السورية. موقف يؤكد على دعم السلطة السورية الحليفة في خيار المقاومة، على أمل أن يساهم في تخفيف وطأة الشارع. ولم ينفع الحركة سجلها النظيف والخالي من التدخل في أي من الثورات العربية وتحديداً الثورة المصرية على الرغم من موقف حسني مبارك وفريقه من «حماس».{nl}ويروى أن البيان الذي أصدرته «حماس» في 2 نيسان كان أحد أدق البيانات التي كتبتها منذ سنوات طويلة. أرادت الحركة من خلاله تلبية مطلب السلطة السورية التي تكن لها كل احترام، من دون أن تتواجه مع مبادئها. خرجت ببيان مقتضب مشت فيه بين الألغام، وأبدت فيه امتنانها «لسوريا قيادة وشعباً لوقوفها مع مقاومة الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، واحتضان مقاومته وخاصة «حماس»».{nl}كما جاء في البيان أن «ما يجري في الشأن الداخلي يخص الإخوة في سوريا، إلا أننا في حركة «حماس»، وانطلاقاً من مبادئنا التي تحترم إرادة الشعوب العربية والإسلامية وتطلعاتها، فإننا نأمل بتجاوز الظرف الراهن بما يحقق تطلعات وأماني الشعب السوري، وبما يحفظ استقرار سوريا وتماسكها الداخلي ويعزز دورها في صف المواجهة والممانعة».{nl}زبدة الكلام أن الحركة تؤكد وقوفها «إلى جانب سوريا الشقيقة قيادة وشعباً».{nl}بعد هذا البيان، لم تستطع الحركة تنفس الصعداء كثيراً، وصلتها الأصداء من القيادة السورية سريعاً. تردد أن القيادة منزعجة من البيان الذي يوازي بين السلطة و«المخلين بالأمن». في المقابل، لم يكن حال قاعدتها الجماهيرية أفضل حالاً. امتلأت المنتديات الاسلامية على شبكة الانترنت بكيل من الشتائم بحق الحركة، معتبرين أنها تقاعست كحركة إسلامية عن تلبية نداء «الثورة السورية» وباعت نفسها للنظام.{nl}الوقوف في الوسط لم يشفع لـ«حماس». ومنذ ذلك التاريخ، يحكى أن العلاقة بين الحركة والنظام ليست بأفضل حالاتها. ورغم ان الاتصال لم ينقطع بين رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل وأركان النظام السوري، ولا سيما منهم نائب الرئيس فاروق الشرع الذي التقاه منذ يومين، إلا أن الاتصال مع الرئيس الأسد يبدو شبه مقطوع في الآونة الأخيرة.{nl}من يعرف طبيعة العلاقة التي تجمع رباعي المقاومة، ليس من الصعب عليه أن يؤكد ان «حزب الله» وربما السيد حسن نصر الله شخصياً قد دخل على خط تهدئة الأوضاع بين الحركة والقيادة السورية، لا سيما أن الحزب يرى في «حماس» {nl}سنداً معنوياً قل نظيره في زمن الفتن الطائفية والمذهبية، وعليه فهو قد يكون متفهماً لموقف الحركة من الأحداث السورية، وفي الوقت نفسه يعرف تماماً الدور الذي ينتظره النظام السوري منها.{nl}بعد شهر من خطاب بشار الأسد، أي في 30 نيسان، عاد الأمل يتسلل إلى مسؤولي «حماس»، والدور الذي يمكن للحركة لعبه صار مبرراً. لقد أعلن رئيس الوزراء السوري عادل سفر أن الحكومة تعكف على وضع خطة كاملة للإصلاحات المنشودة في مختلف القطاعات، سياسياً واقتصادياً وأمنياً وقضائياً. عندها أعادت الحركة تحريك رسالتها القديمة، معلنة عن جهوزيتها للنزول إلى الشارع كوسيط، لكن الأحدات المتسارعة لم تعط هذا الدور أي فرصة جدية للنجاح أو محاولة النجاح.{nl}في 15 أيار، جمعت ذكرى النكبة ما فرقته الظروف. نزل «الحمساويون» بالآلاف في مارون الراس والجولان. ومع افتراض أن سوريا كانت المستفيد الأول مما حصل، فهذا يعني، بحسب المتابعين، أن «حماس» لا تزال على عهدها مع النظام السوري. ويضيف هؤلاء: الدماء التي سالت على حدود فلسطين ربما تكون قد ذكّرت الطرفين بأن القضية واحدة وان العلاقة بينهما محكومة بالوصول إلى بر الأمان.{nl}الرئيس العلماني إذ يطالب بدولة يهودية عنصرية!{nl}الدستور - حلمي الاسمر{nl}أوباما زعيم اكبر دولة علمانية «تفصل الدين عن الدولة» يتحدث عن يهودية دولة العدوان والفصل العنصري، في فلسطين، فيما يصاب العالم كله بالذعر حينما يتحدث أحد عن دولة إسلامية ولو كانت في المريخ!{nl}في العام الماضي، وصف أوباما بلاده بأنها ليست مسيحية إنما علمانية تحترم الحريات الدينية ، رسميا، الولايات المتحدة دولة علمانية؛ حيث يكفل التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة حرية ممارسة الأديان، ويمنع إنشاء أي حكم ديني، وها هو رئيس الدولة ينادي بدولة دينية (عنصرية) لليهود في فلسطين، ويطالب الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل بهذه الصفة، مع ما ينطوي عليه هذا الأمر من شطب حق العدوة، وتهديد فلسطينيي 1948 بوجودهم!{nl}نظريا، وبمقياس العدالة، كان يجب أن تقابل دعوة أوباما للاعتراف بدولة يهودية إسرائيلية، بدعوة لإقامة دولة إسلامية فلسطينية، غير أن الذعر يصيب الكون كله بمجرد أن ينادي أحد بدولة إسلامية!{nl}هذا ليس التناقض الوحيد الصارخ الذي اشتمل عليه خطاب أوباما، فقد ركز خطاب أوباما بخصوص مصر على حكومات وصفها بالديكتاتورية والطغيانية دعمتها أمريكا لمدة زادت عن 40 عاما وبذلك يظهر خطاب أوباما مدى التناقض بين السياسة الأمريكية في التعامل مع الحكومات والخطاب الإعلامي الموجه للشعوب العربية!{nl}بالمناسبة، الحظر الموجود على إعلان دين رسمى للدولة في الولايات المتحدة، فسرته المحكمة العليا الأمريكية دوما باعتباره يلزم الحكومة بالحياد، أي يحظر عليها أن تفضل ديناً على آخر، أو أن تشجع التدين عموما على حساب الإلحاد مثلا. غير أن هذا الحظر لم يمنع تلك المحكمة العليا نفسها من أن تحكم بحق الطلاب فى الحصول على منح مالية حكومية للدراسة في مدارس دينية. وهو لم يمنعها أيضا من أن تحمل ميزانيات الحكومات المحلية ثمن الكتب غير الدينية التي تدرس في المدارس الدينية،{nl}ولم تمنع العلمانية الأمريكية الكونجرس - الذي تبدأ بالمناسبة جلساته بالصلاة - من أن يقرر في جلساته اعتبار الأسبوع الأول من أيار مايو أسبوعا يعلن الرئيس خلاله يوما يدعو فيه الأمريكيين للصلاة، فيما صار يعرف من وقتها باسم «اليوم الوطني للصلاة» وفي الوقت الذي توجد فيه أكثر من ألفي محطة راديو دينية توجد برامج ومحطات تليفزيونية دينية ذات انتشار واسع، لا تكف عن خلط الدين بالسياسة، وكل هذا متسامح معه، أما حينما يتحدث مسلم عن حقه في أن يحكم بلده بدينه، وأن يُحكّم شرع ربه في شؤون حياته اليومية، يصبح إرهابيا ومتطرفا، وسلفيا، ماضويا!{nl}مقارباتي ومقارناتي هذه فقط للتذكير أننا في هذا الشرق من نصنع حياتنا ومستقبلنا، ولا ننتظر لا أمريكا ولا أوروبا كي يرسموا لنا خطوط حياتنا، سواء في فلسطين أو في غيرها. فليطالب أوباما بما يشاء، وليعترض على ما يشاء، فالأرض لا يحرثها غير عجولها.{nl}أحرج السوريون أوباما.. فماذا عن العرب؟{nl}الشرق الاوسط – طارق الحميد{nl}لولا صمود السوريين العزل وتمسكهم بحقوقهم المشروعة أمام القمع الوحشي للنظام السوري طوال تسعة أسابيع متواصلة، لما كسر الرئيس الأميركي صمته، مطالبا بشار الأسد بوقف القتل، والإصلاح، أو الرحيل.. لكن السؤال اليوم هو: ماذا عن الصمت العربي؟{nl}فإذا كان السوريون قد أحرجوا الأميركيين والأوروبيين بصمودهم، وأجبروهم على أن يكسروا صمتهم، ويتحركوا ضد نظام الأسد، فمتى يُكسر الصمت العربي، وقد وصل عدد القتلى السوريين، جراء قمع النظام، إلى قرابة الألف قتيل؟ أين الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة المؤتمر الإسلامي؟ ولماذا وقفوا سريعا مع الليبيين ضد القذافي، وطالبوا المجتمع الدولي بالتدخل، بينما التزموا الصمت تجاه ما يحدث بحق السوريين العزل الذين نزل بعضهم في مظاهرات الجمعة الأخيرة كاشفي الصدور ليبينوا أنهم لا يحملون الأسلحة، وعلى الرغم من ذلك قتل الأمن السوري قرابة الأربعين منهم؟{nl}فإذا كان النظام الليبي قد استخدم العنف ضد الثوار في بداية الثورة، فكلنا يعلم أن الثوار الليبيين قد حملوا السلاح مبكرا ضد قوات القذافي، أو قُل مرتزقته، بينما في سوريا تدخل المظاهرات أسبوعها التاسع، ولم يظهر أن الانتفاضة السورية قد احتكمت للسلاح، على الرغم من كل الدعاية المضللة للنظام، ومن السهل بالطبع التأكد من حقيقة الأوضاع في ليبيا؛ نظرا لأن القذافي يسمح لوسائل الإعلام بالوجود بطرابلس، على الرغم من أنها تحت قصف الناتو الذي يريد إنهاء حكمه، بينما لا يسمح للإعلام بالوجود داخل سوريا!{nl}لذا، فإن الصمت العربي تجاه ما يحدث بسوريا محزن ومحبط، خصوصا أن معدل القتل والقمع الوحشي بحق السوريين العزل مستمر، ولا مؤشر على توقفه.. وهاهو شيخ القراء في الشام يعلن استقالته من على منبر الجمعة؛ لأن المصلين لا يعرفون كيف يصلون بسبب تصرفات الأمن، وبالطبع لا يستبعد أن تمنع السلطات هناك صلاة الجمعة أيضا لوقف المظاهرات، التي أثبتت أنها تنطلق من أرض صلبة، وليست طائفية، كما يحاول النظام تصويرها، أو سلفية.. فهاهم الأكراد يشاركون في المظاهرات، وقبلهم أبناء الريف، وحتى المدن الكبرى من دمشق إلى حلب وحمص، وغيرها.{nl}وعليه، وبعيدا عن كل المفاهيم السياسية، وخلافه، فهناك واجب أخلاقي وإنساني يتوجب على كل من مجلس التعاون الخليجي، والجامعة العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، أن يكسروا صمتهم ويقفوا موقفا أخلاقيا وإنسانيا تجاه السوريين العزل الذين يريدون أن يعيشوا حياة كريمة، وملُّوا من شعارات المقاومة الكاذبة، وملوا القمع، والإهانة. وما لم يتنبه له العرب، دون استثناء، أن هناك أسئلة حقيقية تُطرح اليوم بالمنطقة، وقبلها بسوريا، منها: لماذا يُقتل السوري الذي يتظاهر ببلاده، بينما لا يُقتل السوري الذي يتظاهر بالجولان ضد الاحتلال الإسرائيلي؟ ولماذا يسلم اللبنانيون الجنود السوريين الفارين لأنهم يرفضون قتل أبناء شعبهم، بينما لو فروا لإسرائيل لما سلمتهم لدمشق؟{nl}ولأننا انتقدنا الصمت الأميركي تجاه سوريا، والانتقائية بالتعامل مع البحرين، التي كانت مظاهراتها إيرانية صرفة، فإننا اليوم نوجه سؤالنا للعرب: إذا كان الصمود السوري قد أحرج أوباما، فمتى تشعرون أنتم بالحرج؟<hr>