المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 94



Haidar
2011-05-24, 11:02 AM
اقلام واراء{nl}94{nl}المقالات الواردة في الصحف المحلية الرئيسية{nl}العناوين:{nl} الزحف الشعبي يؤسس لحالة نضالية جديدة بلال الحسن جريدة القدس{nl} بعد سقوط وهم أوباما، ما العمل؟ هاني المصري جريدة الأيام{nl} أوباما يستسلم أمام الايباك عادل عبد الرحمن الحياة الجديدة{nl} عفواً أوباما ( الشعب الفلسطيني قرر مصيره رغم أنف إسرائيل ) منذر ارشيد معا{nl}الزحف الشعبي يؤسس لحالة نضالية جديدة{nl}بقلم: بلال الحسن عن جريدة القدس{nl}يمكن القول إن الحدث الشعبي بالزحف نحو حدود فلسطين في 15 (أيار) الحالي، هو حدث رمزي. وهو بالتأكيد كذلك. ولكن هناك أحداثا رمزية تتحول إلى فعل دائم ومتطور. وانطلاقا من هذا الاحتمال يمكن القول إن هذا الحدث الرمزي سيؤسس لأسلوب جديد في النضال ضد إسرائيل. ويمكن التوقع أيضا بأنه حدث سيتكرر، حاملا معه جملة من المعاني التي تزعج إسرائيل وتقلقها.{nl}لقد بدأت فكرة «الزحف» كفكرة رومانسية، أقدم عليها شباب فلسطينيون وعرب، خرجوا من لبنان وسوريا والأردن ومصر نحو الحدود، وكان البارز فيها ما حدث عبر لبنان وسوريا؛ شباب في منتصف العشرينات، يتحركون بحماس صوفي ملفت للنظر، يندفعون نحو الحدود، حيث يقف الجنود الإسرائيليون مدججين بالسلاح، ومن دون ظواهر الخوف أو التردد التي ترافق عادة مثل هذه التحركات.{nl}في لبنان، وعند نقطة مارون الراس الحدودية، لم يكن الشباب فقط موجودين هناك، إذ تواجد معهم حشد من الأمهات. قال شهود عيان إنهن كن يحمسن أبناءهن على التقدم نحو الحدود، وإذ اعتاد الناس أن يجدوا شباب المخيمات في مقدمة نشاطات كهذه، إلا أن أساتذة جامعيين لبنانيين كانوا يرافقون شباب المخيمات هذه المرة. وكانت الشجاعة حاضرة في قلب المشهد. الشباب يتقدمون بكثافة نحو سياج الحدود، ونحو الجنود الإسرائيليين الجاهزين لإطلاق النار، ومن دون أن يؤثر ذلك على حماسهم واندفاعهم. وعبر ذلك عن حالة نفسية جديدة، هي التي يجب أن نتوقف عندها ونراقبها وندرسها، فهذه النفسية هي أمر جديد مؤهل لتوليد زخم مستقبلي.{nl}عند قرية مجدل شمس في الجولان، تكرر المشهد نفسه، وقال شهود عيان من أهل المنطقة، إنهم استقبلوا الشباب بأحضانهم، وحاولوا وقفهم عن التحرك حتى لا يقتربوا من نقاط يصبحون عندها تحت مرمى الجنود الإسرائيليين، ولكنهم فوجئوا بالشباب يرفضون ذلك، ويندفعون نحو سياج الحدود، ويقتلعونه بأيديهم. وفوجئوا بالشباب وهم لا يكترثون بالرصاص الذي بدأ ينهمر عليهم، فواصلوا التقدم عبر السياج، ومن حولهم رفاق لهم استشهدوا أو سقطوا جرحى.{nl}روح جديدة لم نعتد عليها، وروح جديدة فاجأت أهل الجولان، الصامدين تحت نير الاحتلال منذ سنوات طويلة. دفعت هذه الروح شابا فلسطينيا كي يدخل إلى فلسطين، وأن يتجه نحو يافا؛ بلدة أبيه وأمه، وأن يتم اعتقاله هناك. رحلة هذا الشاب، وإصراره على إتمامها أمر جدير بالتمعن والدرس، لأنه أمر سيكون له ما بعده، إذ تولد أمام أعيننا روح جديدة هي التي ستكون روح المستقبل، وهي التي ستكون المحرك الجديد لأحداثه.{nl}في اليوم التالي، انتقل هذا الحدث بكل زخمه إلى مخيم اليرموك قرب دمشق، كان يوم التشييع للشهداء، ولكنه كان أيضا تشييعا من نوع خاص؛ خرج الناس بكثافة ملفتة للنظر ليسيروا في الجنازة، ومن لم يخرج من منزله، كان يقف على الشرفات، أو على النوافذ، يرش الأرز أو يرش العطر على المشيعين، حتى ليمكن القول إن كل من هو من أهل المخيم قد شارك في التشييع، وهو أمر لم يحدث من قبل بهذه الكيفية، على الرغم من أن المخيم اشتهر بكثافة عدد الشهداء الذين قدمهم للنضال الفلسطيني.{nl}كان التناغم هذه المرة بين «الزحف» والتشييع فريدا من نوعه. وكان التفاعل بين الأهالي ومبادرة أبنائهم الشهداء ينبئ بحالة نفسية جديدة تولد في شوارع المخيم، بعد سكون دام لسنوات. ولكل هذا يمكن أن نقول، مرة أخرى، إن الزحف الذي بدأ من شأنه أن يتحول إلى حالة دائمة، تفرز من داخلها تطوير أساليبها النضالية الجديدة، تدشن بدء مرحلة جديدة في المواجهة الفلسطينية والعربية مع الجانب الاسرائيلي، وهي مرحلة ستطرح على الإسرائيليين أسئلة لا يملكون أجوبة عنها، بل أسئلة لا توجد أجوبة إسرائيلية عنها.{nl}وفي محاولة إضافية لفهم حدث الزحف وتحليله. هناك من يقول إنه تأثر بحالة الحراك الشعبي الذي هز العواصم العربية من تونس إلى القاهرة بشكل خاص، وأنه تكميل لها. وقد يكون لهذه الملاحظة شيء من الصحة، ولكن المسألة تتجاوز التأثر أو التقليد أو التكرار، إذ لا يمكن للتأثر أو التقليد أو التكرار أن ينتج حركة شعبية تبقى حية، ثم تنمو وتتطور، وتصبح علامة فارقة في مجريات النضال.{nl}وقد حدث هذا الحوار الفلسطيني قبل أسابيع، ووجد من قال: «نحن لا نحتاج إلى التقليد أو التكرار، بل نحتاج إلى نشاط فلسطيني، بعنوان فلسطيني، وبمضمون فلسطيني. وهذا هو بالذات ما حدث من خلال فكرة الزحف، ثم تبين على أرض الواقع كم كانت هذه الفكرة عميقة التأثير في نفوس الناس، حتى إنها حركتهم بالطريقة التي تمت».{nl}وبما أن الأحداث لا يمكن فصلها عن بعضها بعضا، خاصة في عصر العولمة الذي نعيشه، فإن خطاب باراك أوباما الأخير، يشكل حالة تفاعل دولي مع حدث الزحف الفلسطيني، ولكنها حالة تفاعل سلبي مع الأسف. لقد حاول أوباما أن يتفاعل مع الحراك العربي كله، احتواء أو تهديدا، ولكنه تجاهل موضوع الحراك الفلسطيني، ولم يتطرق إليه بكلمة واحدة، وكأنه غير موجود. ولم يجد ما يقوله للشعب الفلسطيني سوى أنه يؤيد مطالب إسرائيل في كل ما يخص قضيتها. فهو يريد دولة فلسطينية، ليس على حدود 1967، بل على «أساس» حدود 1967، موضحا ضرورة تبادل الأراضي بما يضمن أمن إسرائيل، ومشيرا خفية إلى بقاء الاستيطان حسب صيغة الرئيس جورج بوش، أي أخذ التغييرات الديموغرافية (الاستيطان) بعين الاعتبار.{nl}كذلك لم يجد أوباما حرجا في أن يحذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، من مغبة الذهاب إلى الأمم المتحدة ليطالب باعتراف دولي بدولة فلسطين على حدود 1967. وقد اعتدنا أن تشجع هذه المواقف الأميركية السلبية توليد حالات غضب فلسطينية، ولكن الغضب، هذه المرة، يعبر عن نفسه بالزحف الشعبي. وهو أمر لن يستطيع أوباما أن يتجاهله طويلا.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ{nl}بعد سقوط وهم أوباما، ما العمل؟{nl}بقلم: هاني المصري عن جريدة الأيام{nl}خلال ثلاثة أيام فقط أطاح أوباما بالجملة الوحيدة الجيدة بخصوص فلسطين التي وردت في ثنايا خطابه يوم الخميس الماضي، وتضمنت الإشارة إلى إقامة دولة فلسطينية على أساس حدود 1967، ففي خطابه يوم الأحد ظهر أوباما بوصفه صهيونيًا ينافس نتنياهو، أو أكثر منه صهيونية كما قال التلفزيون الإسرائيلي، جملة واحدة في الخطاب الأول لم تكن كافية لحجب الحب الذي يقطر سُمًا لإسرائيل. {nl}وأكد أوباما على يهودية إسرائيل، وإن بلاده ستقاوم المحاولات لنزع الشرعية عنها، وأن الإدارة الأميركية ستسعى لإفشال المحاولات الفلسطينية وستفشل، وعبّر عن تحفظه على المصالحة الفلسطينية واضعًا الاتفاق بشأنها تحت الاختبار، وتبنى السياسة الإسرائيلية عن الانسحاب المتدرج وتأجيل قضيتي القدس واللاجئين التي تقود في أحسن الأحوال إلى الدولة ذات الحدود المؤقتة.{nl}ورغم كل هذا السم المتغلغل في الخطاب وجدنا من يهلل له فلسطينيًا وعربيًا، لدرجة اعتبار أن الموافقة الإسرائيلية على مبادئ أوباما كافية لاستئناف المفاوضات، والتداعي للبحث في كيفية تشجيع أوباما لتطبيق مبادئه.{nl}هذا الموقف الأحول يفتقر للحنكة السياسية أن لم نقل للكرامة أيضًا، لأن المفترض أن ترحب بالجيد وتعارض السيء لا تقبل السيء بحجة أن هناك شيئًا جيدًا.{nl}الذريعة التي قدمت لتفسيره أن نتنياهو رفض حديث أوباما عن حدود 1967 وهذا سيفتح الباب لأزمة في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، وبالتالي لا يجب اتخاذ موقف أحمق يمنع نشوب هذه الأزمة ويحمل الفلسطينيين والعرب المسؤولية عن استمرار جمود عملية التسوية بدلًا من تحميلها لإسرائيل.{nl}لم ينفع الموقف المرحب بخطاب أوباما الأول ولم تنشب أزمة، بل سارعت الإدارة الأميركية عبر ناطقين باسمها لم يعرّفوا عن أنفسهم؛ بتقديم تفسيرات لإسرائيل بأن نتنياهو لم يفهم مغزى خطاب أوباما وأنه موجه أساسًا لمنع نزع الشرعية عن إسرائيل، ولإحباط المسعى الفلسطيني للحصول على الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية في شهر أيلول القادم، لدرجة أن مسؤولا أميركيا قال: إن أوباما لن يكتفي بتنفيذ ما أعلنه عن إقناع الدول في العالم لعدم الاعتراف بالدولة، بل سيلعب دور السفير المتجول ويزور عدة دول أوروبية؛ لإقناعها بعدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ومن أجل دعم المساعي الأميركية لاستئناف المفاوضات بدون شروط أي وفق الشروط الإسرائيلية.{nl}جاء الرد على أوباما ليس من إسرائيل وإنما من أوباما بنفسه وذلك في خطابه أمام المؤتمر السنوي ل"ايباك"، الذي ذكر فيه أمن إسرائيل 23 مرة ولم يذكر القدس ولا أمن فلسطين ولا مرة واحدة، وأن بلاده ستدافع عن أمن إسرائيل لأنه أولوية لا يمكن أن تتزعزع، وأوضح أن حديثه السابق عن حدود 1967 تم تفسيره بشكل خاطئ، لأن تبادل الأراضي بين إسرائيل وفلسطين يعني أن الحدود الجديدة تختلف عن حدود67، للأخذ في الاعتبار الحقائق الديمغرافية الجديدة على الأرض، وهذا يعني حق إسرائيل بضم الكتل الاستيطانية وكل الأراضي التي تعتبر أنها مهمة لأمنها.{nl}وتطرق أوباما الصهيوني هذه المرة، لدرجة أن التلفزيون الإسرائيلي وصف خطابه بأنه إسرائيلي أكثر من نتنياهو نفسه، إلى اتفاق المصالحة ووصفه بأنه يشكل عقبة كبيرة في طريق السلام ما دامت حماس لا تعترف بإسرائيل، مضيفًا بأنه لا يمكن قيام دولة بالتفاوض مع منظمة إرهابية مصممة على تدميرها، وقال : إننا سنضغط على حماس لكي تعترف بإسرائيل، ودعاها إلى رفض العنف والموافقة على الاتفاقات القائمة عليها، وإطلاق سراج الجندي جلعاد شاليت، أيمكن لشعب تحت احتلال أن يفاوض المحتل، رغم كل ما يقوم به؟{nl}وتبنى أوباما في خطابه المفهوم الإسرائيلي للأمن والترتيبات الأمنية، وقال: إن اسرائيل يجب أن تكون قوية ومتفوقة عسكريًا في منطقة الشرق الأوسط، وقادرة على الدفاع عن نفسها ضد أي تهديد، لذلك يجب أن تكون بنود الاتفاق قوية بالقدر الذي يحول دون استئناف الأنشطة الإرهابية ووقف تهريب الأسلحة وتوفير الأمن الفعال عند الحدود، وقال أنه حتى في اللحظة التي نختلف فيها كأصدقاء، لكن التزامنا بأمن إسرائيل هو التزام صخري ثابت لا ينكسر.{nl}لقد حَرصت على تقديم هذه المقطتفات التي قد تعكس جوهر الخطاب، ولكنها لا تعكس روحه والعاطفة التي عبر فيها أوباما عن تأييده لإسرائيل؛ حتى يتضح للقاصي والداني أن أوباما انحاز لإسرائيل بصورة أكثر من أي وقت مضى، وربما أكثر من معظم الرؤساء الأميركيين، لأنه يريد أن يفوز بولاية رئاسية ثانية، وفرصته بالفوز هو إرضاء اللوبيات المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة الأميركية.{nl}المهم الآن هو الاستجابة الفلسطينية لخطاب أوباما، وهل تستمر السياسة الفلسطينية بالانتظار والتعلق بأذيال الأوهام عن الدور الأميركي، وعن إمكانية أن تضغط أميركا على إسرائيل لقيام دولة فلسطينية، وأن هذه الدولة قريبة وعلى مرمى حجر؟ أم على القيادة والقوى التي راهنت على المفاوضات والتسوية استخلاص الدروس والعبر، وتؤمن حقًا بما سبق أن أعلنته ولم تسير عليه، وهو أن طريق المفاوضات والرهان على الأدارة الأميركية قد سقطا ووصلا إلى طريق مسدود، وأن الفلسطينيين بحاجة ماسة لشق مسار سياسي جديد يستند إلى إستراتيجية جديدة قدرة على توحيد الفلسطينيين أينما كانوا، على أساس برنامج وطني سياسي ونضالي قادر على تحقيق الأهداف الوطنية. مسار سياسي جديد أصبح له أفقًا بعد رياح التغيير والثورات العربية.{nl}ليس المطلوب الضغط على "حماس"، لتوافق على شروط اللجنة الرباعية الظالمة، التي هي أصلا شروط إسرائيلية، وليس المطلوب كذلك إجراء مصالحة شكلية تقوم على تقاسم جغرافي ومكتسبي انتظارًا للمجهول، وإنما المطلوب مصالحة حقيقية تقوم على برنامج وطني يحمي التعددية، ويرتكز إلى الالتزام بالأهداف والحقوق، ويعطي الأولوية لتوفير مقومات الصمود والمقاومة الشاملة المستمرة والمتفق عليها، والتي تستند إلى مرجعية وطنية موحدة؛ تعيد المكانة لخطاب الحقوق والحرية والمساواة والكرامة، وتركز على مقاطعة إسرائيل اقتصاديًا وسياسيًا وثقافيًا وأكاديميًا، وعلى إعادة البعد العربي للقضية الفلسطينية، والعمل على تعظيم حركة التضامن الدولية، واللجوء إلى المؤسسات والمحاكم الدولية، حتى نستطيع محاصرة إسرائيل وفرض العقوبات والعزلة عليها.{nl}إن اللجوء إلى المؤسسات الدولية أمر مهم، ولكنه لوحده لا يقيم دولة على الأرض ولا يؤدي إلى حل عادل أو متوازن، لأن القرار الدولي لا يرتكز إلى الحق والعدل والقانون وإنما إلى القوة والمصلحة، ويجب على الفلسطينيين (مستفيدين من الربيع العربي، وبداية انتقاله إلى الفلسطينيين كما يدل على ذلك ما حدث في 15 أيار) جمعُ أوراق القوة والضغط والاستعداد لمعركة طويلة؛ تهدف إلى جعل الاحتلال مُخَسِّرًا لإسرائيل ومن يدعمها، خصوصًا الولايات المتحدة الأميركية، فعندها يمكن فرض حل يحقق الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية، فالمفاوضات الثنائية بدون أسس ومرجعية ووقف للاستيطان ومع كل ما يقوم به الاحتلال من فرض حقائق احتلالية فشلت، وكان محكوم عليها بالفشل، وأدت إلى تآكل البرنامج الوطني.{nl}ولا بد من إستراتيجية تركز على الكفاح الذي يزرع على أرض الصراع ويفتح الطريق لاحقًا للحصاد من خلال مفاوضات تعقد في إطار مؤتمر دولي كامل الصلاحيات، يستند إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ويكون واضحًا منذ البداية أن هدفه التوصل لإنهاء الاحتلال وتطبيق القانون الدولي والقرارات الدولية وليس التفاوض حولها.{nl}إن الطريق لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة وحق العودة طويل وشاق، ولكن الطريق الآخر لم ولن يوصل إلى الدولة ولا إلى العودة، وإنما يقود إلى محمية إسرائيلية تقام على جزء من الضفة وتسمى دولة يكون مركزها في قطاع غزة، وترتبط أو لا ترتبط بالمعازل مقطعة الأوصال، ضمن تقاسم وظيفي ما بين إسرائيل ومصر والأردن ومثل هذه الدولة العتيدة، لسنا بحاجة لها ولا تقدم لنا إلا حلا تصفويًا للقضية.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ{nl}أوبا ما يستسلم أمام الايباك{nl}بقلم: عادل عبد الرحمن عن الحياة الجديدة{nl}جاء خطاب الرئيس باراك اوباما أمام المؤتمر السنوي للايباك اليهودي الصهيوني في الولايات المتحدة مخيبا للآمال. تراجع تراجعا معيبا بحقه وبشخصه ومكانته الاعتبارية كرئيس لاميركا، القطب الاول والاعظم في العالم امام فظاظة نتنياهو. جاء الى الايباك صاغراً مستسلما، لم تعد قدماه قادرتين على حمله من شدة الخشية على فقدان الدعم اليهودي (الايباك) له في معركة ترشيحه لولاية ثانية. تصالح اوباما مع شعوره بالنقص والدونية كأسود، ومولود لأب كيني مسلم. بلاغته وفصاحة لسانه جيرهما لاسترضاء نتنياهو والايباك. {nl}أطنب الرئيس الاميركي في استجداء رضى الايباك، فعدد مناقبه ودوره واسهاماته «الجليلة» لدعم ومساندة دولة الابرتهايد الاسرائيلية. وأكد على أمن اسرائيل وتفوقها على جيرانها العرب والمسلمين اكثر من عشرين مرة في كلمته. وهاجم الفلسطينيين، الذين لم يترددوا لحظة واحدة عن الالتزام باستحقاقات التسوية السياسية. وانساق بطريقة لا تليق برئيس الولايات المتحدة الى ذات الموقف النتنياهوي الرافض لخيار المصالحة الوطنية، معتبرا اياه، موقفا «لا يخدم» التسوية السياسية. واشترط الرئيس الاسود على وجود حركة حماس الاعتراف بإسرائيل وبقرارات الرباعية الدولية؟! حماس القوة السياسية الفلسطينية الاساسية في الشارع الفلسطيني، مطلوب منها ان تقدم اوراق اعتمادها في الوحدة الوطنية، كيف؟ وعلى اي اساس؟ ولمصلحة منْ؟ وفي الوقت ذاته،لم ينبس رئيس البيت الابيض بأي كلمة تجاه ائتلاف اليمين الصهيوني المتطرف؟ لم يطالب مكونات الحكم الاسرائيلي بأي موقف داعم للتسوية؟ لم يتطرق من قريب او بعيد للاستيطان الاستعماري الصهيوني في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967؟ لم يتطرق للانتهاكات والمجازر الاسرائيلية بأي حرف؟ حتى الموقف الذي حاول ان يتميز به، وهو، خيار حل الدولتين للشعبين على حدود الرابع من حزيران 67، وبلعه بطريقة مهينة! والتقط ما جاد به ايهود بارك وزير «الدفاع» الاسرائيلي، الذي قال، ان الرئيس اوباما لم يقصد العودة لحدود 1967، وهذا بالضبط ما قاله اوباما امام الايباك. {nl}لم يكن المرء بحاجة للاستماع الى نتنياهو مجددا امام الايباك، لاجراء مقارنة او استقراء التباين، الذي يمكن ان يبرز بين الموقفين. لأنه اعلن مباشرة بعد استماعه لخطاب لرئيس الولايات المتحدة، انه راضٍ عما جاء في الخطاب. وقام بتغيير نص خطابه امام الايباك ليتناسب مع هزيمة اوباما نفسه امام المؤتمر اليهودي الاميركي، والذي توافق مع رغبات وتوجهات الحكومة الاسرائيلية المتطرفة، التي يقودها. وبالتالي فإن خطاب نتنياهو، سيكون خطاب الفائز والمنتصر، والمبارك لما جاء في خطاب اوباما. {nl}هذا التطور في الموقف الاميركي يملي على القيادة الفلسطينية، اولا التقاط الانفاس، وعدم الانجرار للدخول في مهاترات مع الموقف الاميركي الجديد والمخيب للآمال. وثانيا التمسك بما جاء في خطابه السابق، الذي القاه يوم الجمعة الماضي، والسعي لاستيعاب خلفية الرئيس الاميركي، الطامح للترشح لولاية ثانية. وكونه يعلم علم اليقين، مالم يقدم اوراق حسن سير وسلوك امام الايباك اليهودي، فإن نصيبه من النجاح سيكون صفراً مكعباً. وثالثا عدم التراجع عن التوجه للامم المتحدة مهما كانت الضغوط الاميركية. ورابعا التمسك بالوحدة الوطنية، وعدم الاستجابة لضغوط الرئيس اوباما او حليفه المؤقت نتنياهو بشأن قطع الصلة مع حماس. او الضغط على حركة حماس لتغيير مواقفها، إلا اذا هي قررت ذلك بملء ارادتها. لان القرار قرارها، وهي أقدر على تقرير ما تراه مناسبا لسياساتها الوطنية. وخامسا السعي لانتزاع موقف عربي موحد وقوي في مواجهة التراجع الاميركي المهين امام صلف اليمين الصهيوني المتطرف. لان الرئيس اوباما، الذي دفع المراقبين للعتب والاستياء من تلونه السريع، وانصياعه لصالح مواقف دولة الابرتهايد الاسرائيلية، لو وجد موقفا عربيا حازما وقويا لما تراجع قيد انملة. ولكن ضعف الموقف العربي وخواءه فرضا عليه اعادة نظر بمواقفه، لانه ايضا لن يكون ملكيا اكثر من الملوك العرب. وسادسا استمرار الجهود السياسية الفلسطينية مع الدول الاسلامية والصديقة في ارجاء العالم وخاصة دول الاتحاد الاوروبي والصين وروسيا الاتحادية والهند والبرازيل والارجنتين وغيرها، لحشد جهودها للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 67، وعاصمتها القدس الشرقية. لقطع الطريق على اسرائيل واميركا، اللتين شكلتا لجنة مشتركة لمواجهة التحركات الفلسطينية والعربية.{nl}المعركة زادت سخونة وحيوية وتحتاج الى صلابة التمسك بخيار السلام ولكن دون التراجع قيد انملة عن الحد الأدنى الممكن من الحقوق الوطنية، لا سيما الواقع العربي الجديد بكل جعلكاته وارباكاته صب ويصب في صالح المعركة الوطنية. ولكن الرئيس اوباما، الذي طالب الاسرائيليين ان يأخذوا بعين الاعتبار التطورات العربية الجديدة، يبدو انه، هو، شخصيا لم يستوعب دروس الثورات العربية.{nl}عفواً أوباما ( الشعب الفلسطيني قرر مصيره رغم أنف إسرائيل ){nl}الكاتب: منذر ارشيد{nl}مقالي هذا بحكم المضطر وليس من باب العودة للكتابة فأنا كما قلت سألتزم الصمت{nl}ما دام الصمت مفيداً إلى أن ينفجر صمتي رغم أنفي .. وها هو قد انفجر .{nl}أوباما أفضل الزعماء العرب{nl}إذا كان هناك من كان واهماً بأن أوباما جاء مختلفاً عن سابقيه من رؤساء أمريكا .!{nl}ربما يكون مختلفا ً باللون والتهذيب والامال , ولكن هل يجب أن يكون أوباما عربياً أكثر من العرب.. وقد استمع في جولته العربية التي زار بها مصر وتونس والسعودية كل ما يدعم إسرائيل ولم يستمع لمن يدعم القضية الفلسطينية من زعماء تلك الدول ( تقرير مركز دراسات أمريكي ) وقيل في التقرير المذكور ...{nl}( عاد أوباما من الشرق الأوسط مذهولاً من تجاهل الزعماء العرب للحقوق الفلسطينية ){nl}وحتى أنهم شددوا على حق اسرائيل في الوجود ولم يذكروا شيئاً عن الدولة الفلسطينية{nl}ربما توهم البعض من ساستنا , ولكننا لم نتوهم رغم أننا لسنا في مكانة تؤهلنا ليستمع إلينا أصحاب القرار , وكل ما في الأمر أننا نكتب لمن يُحب أن يقرأ .{nl}قبل أشهر ثلاثة كنا في لقاء مع الأخ الرئيس أبو مازن في مقر المجلس الوطني في عمان " قلنا له بالحرف الواحد أنت وضعت كل شيء في سلة أوباما{nl}( لن يعطيك أوباما لأنه لا يملك شيئا ً "فهو يلهث لإرضاء اللوبي الصهيوني الذي هو صاحب القرار في من يبقى في البيت الأبيض أو من يغادره ){nl}أتعجب عندما أرى أن أصحاب القرار ينتظرون خطاب أوباما وقد جمدوا عقولهم وخططهم إلى ما بعد الخطاب رغم أن المكتوب معروف من عنوانه{nl}لا .. والأدهى من ذلك أننا شهدنا انتظاراً لنهاية زعماء أمريكا منذ{nl}أيام المغدور كندي إلى يومنا هذا, وكلما جاء زعيم لعنا من قبله وهلللنا للقادم عسى أن ينفعنا ..! وها هو نتنياهو يؤكد من جديد أن لا سلطة لأمريكا على إسرائيل ويتحدث مع أوباما كأنه هو زعيم العالم بلا منازع{nl}وأتعجب من أننا لم نتخذ خطوات جادة ووضع آلية عملية على اعتبار صحة المقولة{nl}( ما حك جلدك إلا ظفرك ){nl}وأن لا أحد في العالم يريد لنا إلا ما تريده إسرائيل وقد جفت الأقلام ورُفعت الصحف{nl}وفهم شعبنا أن فلسطين لن تعود بالتمنيات{nl}المصالحة لن تقدم شيء{nl}إن المصالحة الفلسطينية ما كانت يجب أن تكون على الإطلاق , لأن الأصل أن لا يكون خصام{nl}لأن الخصام لم يكن من أجل القضية بل من أجل المناصب والصلاحيات{nl}وقبل الخصام وأيام الوئام الداخلي ما كان هناك تقدم سياسي أو أي إنجاز وطني حتى نقول أن الانقسام أضرنا كثيراً ..نعم أضرنا داخلياً وحطم معنوياتنا وفرق شملنا وأساء لسمعتنا{nl}وها نحن نعود للوئام بعد الخصام وماذا بعد ..!{nl}هل لأننا أصبحنا موحدين سنخترق الجدار ونشعل في قلب الغاصبين النار ..!{nl}أم أن إسرائيل ستحسب لنا حساباً وتلم مستوطناتها وترحل ..!{nl}لا هذا ولا ذاك لأن إسرائيل تقدمت نحو استحالة التراجع ووضعت أوتاداً في مشروعها التوسعي وفرضت وقائع جديدة على الأرض ونحن نتلهى بزمان ومكان الصلح{nl}وعندما نسمع نتنياهو أنه غاضب من المصالحة فإنما يوهمنا بالخطر الذي سنشكله على كيانه وكأننا نتصالح في قاعدتنا العسكرية مع ألف طائرة مقاتلة وقاذفة وصواريخ مدمرة وعمق عربي جاهز للتحرير .!{nl}أليس من المعيب علينا أن يُسمعنا نتنياهو (إما المصالحة مع حماس أو مع إسرائيل).!{nl}ليس بجديد قول البعض أن أوسلو هي السبب في ما يحصل على الساحة الفلسطينية{nl}وقد قال مشعل أننا كان يجب أن نحرر الأرض ثم نقيم السلطة والدولة , وما كان سليما أن نقيم سلطة مع الإحتلال "قالها مشعل اليوم وهو قائد في حماس التي عارضت أوسلو منذ البداية " ولكنه رضخ لأوسلو حتى لا يفوته القطار ظنا ًمنه أن القطاف قد اقترب{nl}وقلناها نحن رغم أننا في فتح صاحبة أوسلو ومنذ البداية وقد كان لي مقال عام 1995 بعنوان( هل نحن سلطة تحت الإحتلال ){nl}ومقال آخر( على المحسوم استيقظت من حلمي ) "المحسوم هو الحاجز الإسرائيلي"{nl}أغرتنا البدايات لأنها كانت مفاجئة العمر بالنسبة لنا , والسبب.. دخولنا إلى الوطن الذي اشتقنا له بعد غربة طويلة ,ولم يكن هناك وقت للتفكير, لأن عملية الدخول أخذتنا بفرحها وببهرجتها .{nl}إتفاق أوسلو قلب طاولة مدريد بشكل لم يكن يخطر على بال أحد فما كان فوق طاولة مدريد غاب تحت طاولة أوسلو السرية التي اعتمدها الراحل أبو عمار صاحب المفاجئات{nl}ظناً منه أنه حقق اختراقاً في معادلة الصراع مع إسرئيل , ووضعنا أمام مغامرة غير محسوبة النتائج , على اعتبار أن قيادة إسرائيلية قوية قادرة وحازمة قررت السلام وكل ما يترتب عليه من تنازلات تُمكِن ياسر عرفات من إقامة دولة فلسطينية{nl}ولكن أبو عمار لم يحسب للمفاجئات حساب وهو صاحب المفاجئات فكان أن تم اغتيال صاحبه رابين الذي كان واهماً بأنه خطى خطوة سيخلده التاريخ من خلالها{nl}ولكن التاريخ الصهيوني لا يرحم المغامرين , لأنه مرتبط برأس هرم لا يمكن لأحد ما دونه أن يجروء على الخروج عن المخطط الصهيوني الذي يتم وضعه في مركز صنع القرار الذي لا أحد يعرف أين مكانه في العالم وهذا سر نجاح إسرائيل ,{nl}فالقيادة الاسرائيلية الموجودة في الكيان رغم وجود رئيس وزراء وهيئة عليا كما هو معروف{nl}إلا أن القرار يذهب ويعود بالختم السري مع شرح الخطة وكيفية العمل مع إعطائهم حرية المناورة والمماطلة والتسويف ضمن حدود الخطة{nl}ويبدو أن رابين غامر وقامر وجنح من خلال سُكره و جنونه , فكان جزائه رصاصة مغامر مثله .{nl}أقولها بكل صراحة نحن فشلنا فشلا ً ذريعاً منذ البدايات حتى في التفاصيل{nl}والأصل كما قلت أن أوسلو كانت خطئاً كبيراً والسبب هنا في أننا لم ندقق على البنود{nl}ولم نُدخل شركاء ومراقبين ومُلزمين لتطبيق الأتفاق كالأمم المتحدة ودول العالم{nl}باختصار قبلنا بأن تكون إسرائيل هي الراعي والحكم والمنفذ .{nl}حتى لو كانت أوسلو جيدة فما قمنا به نحن ومن خلال بداية السلطة لم يكن موفقاً لا بل زاد الطين بلة ..بمعنى أننا رغم سوء أوسلو إلا أننا كان يجب أن نحسن أدائنا حتى نكون في مستوى التحديات التي كانت واضحة أمام أعيننا من خلال المكر الإسرائيلي الذي جعل لنا في كل زمان ومكان مصيدة فوقعنا لأننا لم نكن مؤهلين كما يجب وكانت مفاصلنا هشة واعتمدنا على ضعفنا ليشفق علينا الآخرين.{nl}إسرائيل ما عادت تثق بأي نظام عربي{nl}لأن البقاء لله ودوام الحال أصبح من المحال وأي نظام مهما قدم لإسرائيل من خدمات ما عاد مضمونا بقائه لا بل زواله حتميا ً{nl}وإسرائيل ليست كبقية دول المنطقة وهي لا تركن على الأوهام والأحلام ولا على التمنيات كحالنا , لأن خططها مبنية على أسس واضحة المعالم ولمستقبل مضمون{nl}وهذا لا يعني أنها قدر محتوم أيضا وأن كل خططها قابلة للتنفيذ{nl}ولا أدل على ذلك ما صرح به نتنياهوأمام الكنيست بعد ما حصل على الحدود قبل أيام في ذكرى النكبة ...ماذا قال نتنياهو ..!{nl}قال نحن لسنا أمام خطر قيام دولة فلسطينية, بل نحن أمام واقع جديد يطالب بإزالة دولة إسرائيل .....ما الذي دعى نتنياهوا لقول هذا الكلام .!{nl}جيل العودة قرع الأجراس{nl}وتقول لنزار قباني معذرة شاعرنا الراحل ففيروزٌ صدقت في قولتها{nl}"أجراس العودة فالتقرع"{nl}أعتقد أن نتنياهو وقف أمام حقيقة كانت غائبة عن باله وقد ترسخت في أذهان الصهاينة حكاية بالية وهي " أن جيل النكبة يموت وتأتي أجيال جديدة لا مبالية فتنسى فلسطين وتندمج في الحياة وتعيش الواقع " ولكن ... خاب ظنهم{nl}ما حصل مؤخراً لم يكن يخطر على بال أحد رغم أننا في عام المفاجئات وحتى المعجزات التي بدأتها ثورة شباب تونس ثم مصر واليمن وليبيا والحبل على الجرار{nl}كل هذا كوم وما حصل على الحدود مع فلسطين كوم{nl}شباب في عمر الورد منهم من أبناء العز والرخاء والثراء يتقدمون الصفوف ويخترقون حواجز الألغام ومنهم من عبر إلى داخل الأرض المحتلة غير عابيء بالرصاص فسقط منهم الشهداء والجرحى بالمئات ومنهم من وصل إلى يافا مؤكدا ً أنه عائد وخلفه ملايين متأهبون للعودة{nl}إذا ً ..نحن أمام واقع جديد يندرج في باب المستجدات التي تغير الخطط وتحرك المياه الراكدة .{nl}والنتذكر الماضي .. فبعد خروج الثورة من بيروت الى الشتات وجد الشعب الفلسطيني داخل الوطن نفسه وحيداً بدون قوة ثورية كانت تعني له الأمل في التحرير ..ففاجأ شعبنا العالم باللإنتفاضة الأولى التي قلبت كل الموازين{nl}وبعد أوسلو وجد الشعب الفلسطيني أنه يهان وتغتصب أرضه ويُدنسُ أقصاه رغم إتفاقية السلام ...فانتفض الإنتفاضة الثانية في تحول رهيب دفع ثمنه الأخيار وعلى رأسهم الختيار... وتوالت الأحداث{nl}اليوم ..الشعب الفلسطيي في الشتات سئم المماطلة والخداع والتضليل "وأيقن أن شعب الداخل أصبح مغلوب على أمره وهو محاصر من كل الجهات ,وأنه وصل إلى طريق مسدود من خلال مفاوضات عقيمة ومقاومة ليس لها نتائج سوى خسارة خيرة شباب الوطن أمام قوة اسرائيلية ضخمة ووضع عربي هزيل{nl}ومع بداية نهضة عربية جديدة وثقافة خرجت عن المألوف إلى الأفاق الرحبة "تقدم شباب فلسطين من خارج حدود الوطن إلى داخله بصدورهم العارية سقط منهم من سقط وتقدم من إستطاع رغم الجبروت الإسرائيلي الذي أوقف جيوشاً عربية على حدوده عاجزين مكبلين , وهناك من وصل إلى يافا وتم اعتقاله{nl}يا إلاهي ..أليس هذا من المعجزات ..!{nl}هذه نقطة البداية{nl}بداية التحول الذي قلت عنه قبل أشهرفي مقال تحت عنوان (الزلزال هو الحل ) وأعتقدُ جازما أن الزلزال قد بدأ ..وهو ليس بزلزال ٍ يحدث للثوان وينتهي إلى دمار كما هو معروف{nl}بل هو زلزال بطيء طويل سنشهد خلاله تداعيات وإرهاصات واضطرابات ودماء ودمار منها ما سيكون داخليا ً ومنها ما هو خارجي وأعتقد أن الساحة الفلسطينية ستشهدُ مخاضاً عسيراً ربما يأخذنا إلى أزمات كبيرة ومعقدة من خلال التنافس على المصالح الفئوية الضيقة تحت شعارات تنافسية لمجرد إثبات الأحقية على دولة لن تتحقق في المدى المنظور " كل ذلك سيبدأ خفيفاً متقطعاً ثم يكبر ويكبر حتى يصل إلى ذروته وقت يشاء الله ...والله أعلم شش{nl}إذاً سينتهي التعلق بأحبال الهواء الأمريكي والأوروبي وستبدأ مرحلة جديدة كما بدأت بعد انهيار الاتحاد السوفييتي , وحسب اعتقادي أنها ستشمل المنطقة والعالم ,لأن نواميس الكون غير ثابتة وأقوياء اليوم لا بد أن يضعفوا غداً وإن غداً لناظره قريب ,{nl}وقد جعل الله لنا في كل شيء آية لا بل آيات فعرفنا عن الأقوام قبلنا كيف كانوا وكيف زالوا{nl}وأخبرنا عن حالنا كيف سنكون (وليدخلن المسجد كما دخلوه أول مرة ){nl}إذا ًما هي إلا بوادر الخير تأتي تباعاً بعد أن وصلنا إلى اليأس العظيم من خلق الله{nl}ولهذا سنعود مضطرين إلى الله " وقد جعل من أصلابنا من أبنائنا وأحفادنا من يعودوا ليرفعوا راية العودة إلى فلسطين ..أليس هذا من تدبير الله ..!{nl}حتى تعود قضية فلسطين قضية العرب والمسلمين بحق لأنها كذلك وستعود{nl}ألم تشاهدوا شباب الثورات العربية قد تنبهوا لفلسطين من خلال ما عاشوه مع ظلم حكامٍ أفسدوا البلاد وأفقروها حتى ترضى إسرائيل عنهم .!{nl}وقد أدركوا أن لا حياة ولا مستقبل لهم إلا بتحرير فلسطين .{nl}ربما ستبقى القيادات الفلسطينية تراهن على أمل أن يتغير نتنياهو ويأتي من هو أو هي أقل ضرراً منه "{nl}فبالله عليكم كم من رئيس للكيان الغاصب أتى منذ بن غوريون حتى يومنا هذا .!{nl}هل تبدل شيء سوى أن لكل شخص طريقة في النصب والإحتيال والتلاعب{nl}إلى متى سنبقى نراهن وننتظر وقد ضاعت الأرض .!{nl}ربما سيكون هناك حل ما في دهاليز البيت الأبيض وربما يتم فرضه علينا ,وسيعتقد البعض أن القضية حُلت بأخف الأضرار وبما يحقق لنا كياناً مهما كان هذا الكيان ،{nl}ولكن مهما كان فلن يكون هو الحل النهائي لأن الحل النهائي ليس بيد أمريكا ولكنه بيد الله .{nl}لهذا أقول أن الأحداث ستفرض نفسها على الجميع وما عاد هناك من يتفرد بالقرار{nl}لأن الشعوب نهضت وأخذت زمام المبادرة ولديها الوسائل الرادعة التي تفوق قوة الأسلحة,{nl}شعبنا الفلسطيني أثبت على مدار التاريخ أنه إذا نام فترة ينهض بعد ذلك أشد قوة ً وعزيمة وفداء مع كل جيل يتجدد{nl}هذه أمتنا العربية والإسلامية لديها الإرادة والتصميم على التضحية وقد تجاوزت الخوف والقلق وما عاد يفرق معها الحياة والموت, لأنهم يدركون أن في الموت حياة ٌ أبدية.<hr>