Haidar
2011-05-26, 11:02 AM
أقلام وآراء{nl}96{nl}بعض المقالات الواردة في الصحف العربية{nl}العناوين:{nl} «حماس» على طريق الانقسام صالح القلاب الرأي الأردنية{nl} لماذا لن ترشح جماعة الاخوان أو تؤيد أحدا لرئاسة مصر؟ محمود غزلان شبكة اخباريات{nl} انتفاضة ثالثة؟ حسان حيدر الحياة اللندنية{nl} باراك أوباما الثاني ... قائداً للثورة العربية من حضن إسرائيل؟ طلال سلمان السفير اللبنانية{nl} أوباما «قتل» أبو مازن ونتانياهو «قتل» أوباما عصام نعمان الوطن القطرية{nl}«حماس» على طريق الانقسام{nl}بقلم: صالح القلاب عن الرأي الأردنية{nl}ما كاد الشعب الفلسطيني يتنفس الصعداء بإنتهاء ليس الخلاف بل الصراع بين حركة «حماس» وحركة «فتح» حتى بدأت تظهر مؤشرات كثيرة على أن حركة المقاومة الفلسطينية ذاهبة الى انشقاق بين داخل يقوده الدكتور محمود الزهار الذي يرى انه ومعه عبدالعزيز الرنتيسي هما المؤسسان الفعليان لهذه الحركة وخارج يقوده خالد مشعل يرى انه هو القيادة الفعلية وانه لولاه ولولا التحالفات العربية والإقليمية التي نسجها لاختنق الذين في الداخل مبكراً ولما كانت هناك دولة غزة ولما أصبحت هذه المنظمة بهذا الحجم وغدت رقماً رئيسياً في المعادلة الفلسطينية وفازت في آخر انتخابات أُجريت للمجلس التشريعي والبرلمان/السلطة الوطنية.{nl}كان محمود الزهار، الذي يُطلق عليه في غزة وصف «أب الشهداء» بعد عودته من احتفالات «المصالحة» في القاهرة قد اطلق تصريحات، على ما كان أعلنه مشعل على هامش احتفالات هذه المصالحة في الرابع من هذا الشهر من أن حركته على استعداد لمنح المفاوضات مع إسرائيل مهلة جديدة رغم فشلها على مدى عشرين عاماً، قال فيها إن تصريحات رئيس المكتب السياسي لا تمثل موقف «حماس» الرسمي الذي يعتمد المقاومة برنامجاً اساسياً وليس التفاوض مشدداً على أن موقف «الحركة» في قضيتي التفاوض والمقاومة لم يتغير وان ما قاله مشعل كان مفاجئاً وغير متفق عليه.{nl}ورداً على هذا الذي قاله الدكتور الزهار، والذي وضع حركة «حماس» التي فقدت مركزها القيادي في دمشق في مأزق حقيقي، تنظيمي وسياسي، للمرة الأولى منذ الإعلان عن نفسها في عام 1987 فقد سارع عضو المكتب السياسي، المقيم في الخارج منذ البدايات وحتى الآن، إلى ردّ عنيف قال فيه:{nl}"ان ما صدر عن الزهار يمثل خرقاً للتقاليد التنظيمية المعمول بها في هذه الحركة اذ لا يجوز ان يصدر عنه بحق رئيس الحركة وقائدها مثل هذا الكلام الذي غير مخول قاله بالتعليق على كلمة رئيس الحركة او الاستدراك عليها مضيفاً «ان المكتب السياسي هو الجهة الوحيدة المخولة بأية توضيحات او استدراكات، ان وجدت، على تصريحات القيادة."{nl}وحقيقة ومع ان ما قد يكون الخط الثالث بين خط الزهار وخط خالد مشعل ممثلاً بعضو المكتب السياسي صلاح البردويل قد سارع للملمة الامور والتأكيد على عدم وجود تضارب بين رئيس المكتب السياسي وعضوه) اي محمود الزهار) والقول: «ان الحركة لا تؤمن بنهج المفاوضات العبثي والمساومات التي تآكلت بسببها الحقوق الفلسطينية على مدى عشرين عاماً{nl}فان الواضح ان «حماس» ذاهبة الى الانقسام الذي كانت ذهبت اليه التنظيمات الفلسطينية كلها حتى بما في ذلك حركة «فتح» التي كان قادتها المؤسسون يرفعون شعار انها رقم لا يقبل القسمة.{nl}ليس في مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته ان تنقسم «حماس» على نفسها، بين داخل وخارج وبخاصة في الظرف الصعب والخطير حيث هناك استحقاقات قادمة كثيرة، اهمها استحقاق اعتراف الجمعية العمومية للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل بدولة فلسطينية مستقلة وتصريحات الرئيس باراك اوباما الاخيرة التي تحدث فيها عن ضرورة قيام هذه الدولة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، لكن بما ان مشكلة العمل الوطني الفلسطيني انه بقي دائماً وابداً يخضع وبأشكال متعددة للمعادلات الرسمية العربية والاقليمية، فان المؤكد إن لمْ تأخذ انتفاضة سورية ابعادها المتوقعة وإن لم ينته محور ما يسمى «المقاومة والممانعة» ان يتحول هذا الاستقطاب الشديد الى انقسام فعلي وان يعود خالد مشعل وتكتله الى دمشق ينضم الى كل هذه الرموز التي هي قيادات بلا قواعد والتي هي مجرد قيادات مناسبات واصدار بيانات وفقاً لرغبة وليّ الأمر. ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ{nl}لماذا لن ترشح جماعة الاخوان أو تؤيد أحدا لرئاسة مصر؟{nl}بقلم: محمود غزلان * عن شبكة اخباريات{nl}أثار هذا الموضوع تساؤلات شتى، وظنونًا مختلفة، وأطلق عتابًا من بعض الناس، الأمور التي استوجبت شفافية وتوضيحًا شديدين؛ حتى تطمئن القلوب وتستريح النفوس.{nl}وأبدأ أولاً بالرد على الظنون:{nl}الظن الأول أننا اتخذنا هذا القرار ضد رغبة شخص بعينه يريد أن يترشح للرئاسة، وهذا الكلام غير صحيح بالمرة، فقد قررنا هذا يوم 10 فبراير 2011م في اجتماع مجلس الشورى الأول بكامل هيئته، وحظي القرار بالإجماع، وكان ذلك قبل أن يتنحى الرئيس المخلوع ويسقط النظام، ولم يكن وقتها قد فكر أحد، فضلاً عن أن يقرر أن يترشح للرئاسة فلم يكن ذلك الأمر مطروحًا على الساحة.{nl}وعندما سمعنا أن هناك أفرادًا لديهم رغبة في الالتفاف على قرار الجماعة؛ بالترشح بصفتهم مستقلين استكملنا القرار في اجتماع مجلس الشورى الثاني بكامل هيئته في 29 و30/4/2011م بأننا لن نؤيد أحدًا منَّا ترشح لرئاسة الجمهورية، وحظي القرار بالإجماع، ولم يكن ذلك موجهًا لشخص بعينه، فقد كان الراغبون أكثر من شخص- وإنما كان احترامًا منَّا لقرارات الجماعة، وحفاظًا على مصداقيتنا؛ ولأن الأسباب الموضوعية التي عزفنا من أجلها عن ترشيح أحد منَّا لا تزال قائمة في حقِّ من يترشح منا مستقلاً أو مستقيلاً، ولأننا أصحاب مبادئ لا يمكن أن نخدع الناس أو نتكلم بلسانين أو أن نظهر بوجهين، إضافة إلى أننا نريد أن نقدم للناس نموذجًا للسياسة الملتزمة بالأخلاق، وأن الغاية الشريفة لا بدَّ أن يتوصل إليها بوسيلة شريفة.{nl}وهنا سؤال: هل يجوز لِمَن أقسم يمينًا بالله تعالى: «أن ينزل على رأي الجماعة ولو خالف رأيه» أن ينكث في هذا القسم أو ينقض هذا العهد مع الله قبل أن يكون مع الجماعة، ثم أليس النزول على رأي الجماعة أو أغلبيتها صميم الشورى، ولب الديمقراطية؟{nl}وإذا كان عسيرًا على شخص أن ينزل على حكم الشورى ويحترم الديمقراطية رغم أنه مجرد من السلطة، ورغم أن الدين والمبادئ والأخلاق والعهد مع الله تفرض عليه ذلك، فهل تراه ينزل على حكمهما، وهو يملك السلطة؟{nl}ورغم ذلك فقد خرج بعض أصحاب القلوب المريضة يزعمون أن قرارنا الأول ما هو إلا تمثيلية ننفي نحن عزمنا عن الترشح، ونحرض أحدًا منَّا أو على الأقل نسمح له بالترشح مستقلاً، ولذلك كان قرارنا حاسمًا ليسكت هذه الألسنة، ويبطل هذه المفتريات.{nl}ولقد تعرضنا أيضًا لعتاب من بعض المخلصين باعتبار هذه الظروف فرصة علينا أن ننتهزها، وخصوصًا ونحن منظمون وكثير من أفراد الشعب متعاطفون معنا، ولهؤلاء أقول: إن كنتم تقصدون بانتهاز هذه الفرصة مصلحتنا كأفراد أو كجماعة فقد أخطأتم، فلسنا طلاب سلطة أو راغبين في دنيا، ولكننا بكلِّ أعمالنا وأقوالنا ومواقفنا نبتغي وجه الله والدار الآخرة، ونسعى لذلك عبر إصلاح الدنيا وخدمة الناس، فلا المال ولا المنصب ولا الجاه تستهوينا، وحسبنا قول النبي صلى الله عليه وسلم عن الرئاسة: "إنها أمانة، وإنها يوم القيامة حسرة وندامة"، وفي ذلك يقول الإمام البنا- عليه رحمة الله- "وأريد بالإخلاص أن يقصد الأخ المسلم بقوله وعمله وجهاده كله وجه الله وابتغاء مرضاته، وحسن مثوبته من غير نظر إلى مغنم أو مظهر أو جاه أو لقب أو تقدم أو تأخر، وبذلك يكون جندي فكرة وعقيدة، لا جندي غرض ومنفعة"، وأما إن كنتم تقصدون بالفرصة المتاحة إصلاح الأمة وتحقيق الصالح العام، فهذا لا يتحقق بالضرورة بتولي الرئاسة والتمكن من السلطة، فإننا نؤمن بإصلاح النفوس، وتغيير الباطن، وتربية الناس، وإصلاح الأخلاق والسلوك، مع إصلاح مؤسسات الدولة، ومنظومة القيم والمفاهيم والتشريعات إصلاحًا متدرجًا، وإحياء مشروعات النهضة للارتقاء بمستوى الأفراد والشعب والوطن، وهذا كله يحتاج إلى وقت واتئاد، وقديمًا وصف شوقي منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإصلاح بقوله:"داويت متئدًا وداووا طفرة وأخف من بعض الدواء الداء".{nl}وأيضًا سبق أن قال إمامنا حسن البنا- رحمه الله- "ومع هذا فالإخوان أعقل وأحزم من أن يتقدموا لمهمة الحكم ونفوس الأمة على هذا الحال، فلا بدَّ من فترة تنشر فيها مبادئ الإخوان وتسود، ويتعلم فيها الشعب كيف يؤثر المصلحة العامة على المصلحة الخاصة".{nl}أما أسباب القرار- إضافة لما سبق- فنحن لا ننظر تحت أقدامنا فحسب؛ ولكن ننظر إلى بعيد ولا نحسب حسابات بسيطة؛ ولكن نحسب حسابات كثيرة معقدة، ولا ننظر إلى الظروف الداخلية فقط، وإنما ننظر إلى الظروف الإقليمية والدولية أيضًا، ونعتبر أيضًا بالتجارب من حولنا.{nl}فلقد ظلَّ النظام السابق يستخدمنا كفزاعة للداخل والخارج، وعاد الكارهون للإسلام أو الإسلاميين إلى نفس اللهجة في حملات إعلامية ضخمة يخوِّفُون الناس منَّا ومما سنفعله بهم إن تولينا الحكم، وأصبحنا في حاجة للوصول إلى الناس ليعلموا حقيقتنا، ويروا سلوكنا، في ظلِّ إمكانات مادية وإعلامية غير متكافئة، إضافة إلى الحملات الإعلامية الدولية التي تربطنا بالإرهاب، وتثير فزع الغربيين منا، وتجعل حكوماتهم تتربص بنا، وتسعى إلى التضييق علينا في ظلِّ أوضاع اقتصادية منهارة، وديون متراكمة، وشعب حُرِم طويلاً من أبسط حقوقه المادية والمعنوية، ويتطلع متعجلاً لتحسينها، الأمور التي تصيبه بالإحباط واليأس وربما الانقلاب علينا ورفض منهجنا، لو فرضت عليه ظروف أسوأ بسببنا، لذلك فإن تقديم المصلحة العامة (مصلحة الشعب) على المصلحة الخاصة (مصلحة الجماعة) تفرض علينا أن نتأخر عن هذه المناصب، ولو تذكرون أننا في ظلِّ النظام السابق كنا نعزف عن الترشح لمنصب النقيب للنقابات المهنية؛ حفاظًا على مصلحة مائة ألف أو مائة وخمسين ألفًا من أبناء المهنة، فما بالنا بمصلحة خمسة وثمانين مليونًا من إخواننا المواطنين المصريين؟!.{nl}ففي فقه الموازنات يجب الموازنة بين المصالح والمفاسد في ضوء القواعد الآتية:{nl}1- درء المفاسد مقدم على جلب المنافع.{nl}2- تقدم مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد.{nl}3- تقدم مصلحة الكثرة على مصلحة القلة.{nl}4- تقبل المفسدة وإن كبرت إذا كانت إزالتها تؤدي إلى ما هو أكبر منها.{nl}ومؤدى هذا أنني ينبغي أن أضحي بمصلحة شخص أو مجموعة إذا كانت ستؤدي إلى إضرار بمصلحة شعب أو أمة أو وطن.{nl}ونجد في القرآن الكريم أدلة على ذلك منها:{nl}1- قول هارون لموسى عليهما السلام: ﴿يَبْنَؤُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94)﴾ (طه) فهنا صبر هارون على انحراف بني إسرائيل حتى يرجع موسى خشية أن يتفرق الشعب ويتنازعوا.{nl}2- ومنها خرق سفينة المساكين في البحر، ثم تعليل الخضر لذلك، يقول الله على لسانه: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79)﴾ (الكهف).{nl}3- كذلك أهدر القرآن الكريم المنافع الموجودة في الخمر والميسر؛ لأن إثمهما فاق نفعهما ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ (البقرة: من الآية 219).{nl}4- كذلك لم يشرع الله تعالى للمسلمين أن يحطموا الأصنام حول الكعبة، رغم أنها منكر كبير؛ لأن ذلك كان سيؤدي إلى منكر أكبر، وهو استئصال المسلمين عن آخرهم بمكة.{nl}5- في صلح الحديبية غلّب رسول الله صلى الله عليه وسلم المصالح الجوهرية والأساسية والمستقبلية، على المصالح والاعتبارات الشكلية، فقبل من الشروط ما ظنه البعض إجحافًا بالمسلمين، ورضي أن تحذف (البسملة) ويكتب بدلها (باسمك اللهم)، ويحذف وصفه بالرسالة (محمد رسول الله) ويكتفي باسم (محمد بن عبد الله) ليكسب الهدنة التي تفرَّغ فيها للدعوة ونَشَرَ الرسالة وخَاطَبَ ملوك العالم، ولا غرو أن سماها القرآن الكريم ﴿فَتْحًا مُبِينًا (1)﴾ (الفتح).{nl}6- كما أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك إعادة بناء البيت (الكعبة) على قواعد إبراهيم خشية فتنة الناس وتنفيرهم، ومن ثم كانت المفسدة راجحة على المصلحة، فقد قال لعائشة: "لولا أن قومك حديثو عهد بالجاهلية لنقضت الكعبة وبنيتها على قواعد إبراهيم".{nl}7- كما أنه صلى الله عليه وسلم عليه وسلم جهز جيشًا أمَّر عليه أسامة بن زيد ولم يبلغ العشرين عامًا وفيه أبو بكر وعمر وكبار الصحابة؛ لأنه رأى المصلحة في ذلك لحماسته للثأر لأبيه.{nl}8- وكذلك عزل عمر بن الخطاب رضي الله عنه خالد بن الوليد عن قيادة الجيش، وهو الذي لم يهزم في موقعة قط خشية افتتان الناس به، رغم فارق الكفاءة في القيادة الحربية.{nl}9- كذلك قال الفقهاء: لو أن الأعداء تترسوا ببعض المسلمين، وجعلوهم في مواجهة الجيش المسلم ليتقوا بهم، وكان في ترك هؤلاء الغزاة خطر على الأمة الإسلامية جاز قتالهم وإن قتل المسلمون الذين معهم، مع أنهم معصومو الدم لا ذنب لهم، ولكن ضرورة الدفاع عن الأمة كلها اقتضت التضحية بهؤلاء الأفراد خشية استئصال الإسلام واستعلاء الكفر، وأجر هؤلاء الأفراد على الله.{nl}10- وهذا تطبيق لقاعدة ارتكاب أخف الضررين وأهون الشرَّين.{nl}ولذلك قال الإمام ابن تيمية: ليس العاقل الذي يعلم الخير من الشر، وإنما العاقل الذي يعلم خير الخيرين وشر الشرين، وأنشد:{nl}إن اللبيب إذا بدا من جسمه مرضان مختلفان داوى الأخطرا{nl}11- وقد أفتى ابن تيمية- رحمه الله- لبعض أصحابه حينما رأوا بعض التتار سكارى وهمُّوا أن ينهوهم عن المنكر، أمرهم بأن يتركوهم؛ لأنهم إن أفاقوا قتلوا المسلمين وهذه مصيبة أعظم، فالسكر أهون.{nl}كما نقل عن الإمام أحمد- رضي الله عنه- أنه سُئل لو أن هناك أميرين للجيش أحدهما قوي فاجر، والثاني ضعيف صالح، فأيهما أولى بالقيادة؟ قال: القوى الفاجر؛ لأن فجوره على نفسه وقوته للمسلمين، والثاني صلاحه لنفسه وضعفه للمسلمين، وقرأ الحديث الشريف الذي يقول: "إن الله ينصر هذا الدين بالرجل الفاجر".{nl}وفي الباب أدلة كثيرة نكتفي بما أوردناه.{nl}وهكذا يتضح لنا أن المسألة تحتاج نظرةً شاملةً مستوعبةً تقدم المصلحة العامة على المصالح الشخصية والفئوية.{nl}كما يحتاج إلى فقه الشرع، فما جاء الشرع إلا لتحقيق مصالح العباد في المعاش والمعاد ثم إلى فقه الواقع المعيش من حيث الظروف والتحديات والمناخ العام الداخلي والخارجي، منهما يخرج القرار مُحْتَرِمًا اجتهاد الأغلبية، متطلعًا إلى توفيق الله.{nl}* عضو مكتب الإرشاد في جماعة الاخوان المسلمين{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ{nl}انتفاضة ثالثة؟{nl}بقلم: حسان حيدر عن الحياة اللندنية{nl}بينما كان «رئيس البروتوكول» الأميركي باراك أوباما منشغلاً بالاستقبال الملكي المعد له في لندن وبتقديم التهاني الى الثنائي وليام وكايت، بدا رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو كأنه الرئيس الفعلي للولايات المتحدة وهو يخطب في الكونغرس وسط تصفيق أعضائه وقوفاً كلما تحدى بمواقفه وتعابيره الاقتراح الذي قدمه أوباما له قبل يومين عن ضرورة انطلاق أي مفاوضات مع الفلسطينيين من مرجعية حدود العام 1967.{nl}ومع أن مسرحية الكونغرس كانت سخيفة ومكشوفة إخراجاً وتمثيلاً، وتقوم حبكتها الأساسية على «نكايات» جمهورية بالرئيس الديموقراطي، إلا أن نتانياهو ومستمعيه من النواب والشيوخ استندوا في تقديمها الى معطى أميركي معروف، وهو أن تأثير مجموعات الضغط اليهودية يزداد بقوة مع اقتراب المواسم الانتخابية والحاجة الى الأصوات.{nl}فاقتراح أوباما باعتماد حدود العام 1967 منطلقاً للمفاوضات لم ينطوِ فعلياً على جديد لأنه قرنه بحتمية إجراء مبادلة للأراضي بالتوافق بين الطرفين، أي تضمّن ما سعت إليه إسرائيل دوماً من ضرورة قبول المجتمع الدولي بشرعية الاستيطان في مقابل بعض «تنازلات» شكلية هنا وهناك، بعدما كان الرئيس الأميركي تراجع بسرعة أواخر العام الماضي عن خوض مواجهة مع إسرائيل في خصوص المستوطنات، كما إنه تجاهل تماماً مسألة حق العودة للاجئين مشدداً على يهودية دولة إسرائيل. إلا أن مجرد ذكره لمرجعية العام 1967 أثار هياج الإسرائيليين وأنصارهم المتحمسين في أميركا وشكّل مناسبة لنتانياهو لبدء معركته الانتخابية في إسرائيل ذاتها حيث يعرف أن نجاحه في الاحتفاظ برئاسة الوزراء رهن بمستوى تشدده مع الفلسطينيين وسائر العرب وقدرته على مغازلة المتطرفين.{nl}هو بالتأكيد يستطيع، لكنه بحاجة الى المحافظة على إنجازين حققهما هما أولاً المصالحة الوطنية ووحدة الموقف الفلسطيني من عملية السلام وفي مواجهة الضغوط الهائلة التي قد يتعرض لها الفلسطينيون سياسياً وحتى عسكرياً، والثاني: الدعم الدولي المتزايد الذي يؤمن بشرعية المطالب الفلسطينية وسلميتها. فإذا نجح في ذلك تستطيع حركتا «فتح» و «حماس» معاً إطلاق «الانتفاضة الثالثة»، وهي انتفاضة ديبلوماسية ودولية هذه المرة.{nl}باراك أوباما الثاني ... قائداً للثورة العربية من حضن إسرائيل؟{nl}بقلم: طلال سلمان عن السفير اللبنانية{nl}عبر ثلاث محطات توالت متزامنة مع الذكرى الثالثة والستين لإقامة دولة إسرائيل على أرض فلسطين العربية، تبدت ملامح جديدة للرئيس الاميركي الأسمر ذي الجذور الإسلامية باراك اوباما: هو الآن المرشح لولاية رئاسية ثانية، إذاً فلا بد ان يتخلى عن المجاملات مع أهل النظام العربي الذين قد يملكون ثروات خرافية ولكنهم لا يؤثرون على صوت واحد من أصوات «الناخبين الكبار» في البلاد الغنية التي تتصدى لقيادة العالم.{nl}فمن «الخطاب التاريخي» الذي وجهه «الى الأمة» من قاعة بنيامين فرانكلين في وزارة الخارجية، الى اللقاء المكهرب مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي تقصد ان يتصرف مع الرئيس الاميركي بجلافة مقصودة، وانتهاء بخطاب الولاء الذي ألقاه الرئيس الاميركي أمام قلعة الدعم السياسي المطلق لإسرائيل، لجنة العلاقات العامة الاميركية ـ الإسرائيلية (ايباك)، اختفت تماما مضامين «خطاب القاهرة» الذي رأى فيه أهل النظام العربي، بشارة بعهد اميركي جديد سيجعلهم ـ أخيرا ـ يتباهون بصداقتهم الحميمة وولائهم المطلق لسيد البيت الأبيض بعد دهر الحرج في عهود سابقيه.{nl}فأما الخطاب الأول الذي كان عنوانه قتل «الرجل الميت»، أسامة بن لادن، فقد حفل بقدر من التباهي بحيث تبدى باراك اوباما في صورة القائد التاريخي لثورة التغيير في الوطن العربي (وبعض الدول المستولدة حديثاً في أفريقيا).{nl}تحدث وكأنه قادم للتو من ميدان التحرير في القاهرة، بعدما شيع جثمان محمد البوعزيزي وتولى باسمه قيادة الانتفاضة في تونس، واعتذر عن تأخير خطابه في انتظار أن يفرغ الحلف الأطلسي من تدمير ليبيا حتى لا يبقى فيها «ملاذ آمن» لقائدها الأبدي معمر القذافي... أما شعبها فابن صحراء، وهو مستجد على الحياة في المدينة ولن تضيره أبدا العودة الى الصحراء.{nl}افترض الرئيس الاميركي الأسمر ذو الجذور الإسلامية انه إنما يكمل خطابه التبشيري في جامعة القاهرة، ولكنه عملياً، خرج منه الى نقيضه، خصوصاً حين تجاهل إنجاز بلاده التاريخي في احتلال العراق بتبرير ثبت للعالم كذبه، وحين قفز من فوق أنظمة النفط الملكية التي لم تعرف بولعها بالديموقراطية، ثم حين بارك لإسرائيل خططها (الممولة اميركيا) لبناء المزيد من المستوطنات على الأرض التي كان يفترض أن تبقى منها مساحة ما لإقامة الدويلة الفلسطينية، حتى من دون القدس التي باتت «العاصمة الأبدية لدولة يهود العالم».{nl}تجاهل اوباما ان إدارته قد «فوجئت» بانتفاضة شعب تونس على الطاغية زين العابدين بن علي، وأن وزيرته هيلاري كلينتون قد زارتها بعد نجاح الانتفاضة للتعرف على أحوالها.{nl}أما مع ثورة مصر فالكل يتذكر ان الإدارة الاميركية ظلت تساوم حسني مبارك على التوريث او التمديد حتى تفجر الميدان بالغضب، وحسم الجيش أمره بالانحياز الى الثورة، فتم خلع الطاغية، ثم تمت إحالته الى المحاكمة مع زوجته ونجليه علاء وجمال وسائر الذرية الصالحة.{nl}وبين المصادفات القدرية أن تأتي زيارة رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو في الفاصل بين كلمتين لأوباما، كانت قضية فلسطين وحق شعبها في دولة له فيها القاسم المشترك فيهما، خصوصاً وقد عاد الدم الفلسطيني يتفجر بالرصاص الإسرائيلي عند الحدود اللبنانية والسورية، حين ذهبت جموع فلسطينية مدفوعة بحنينها الى وطنها المطرودة منه بقوة السلاح، لتلقي نظرة على الأرض التي كانت لها والتي لا تستطيع أن تنساها، من حيث تقيم في مخيمات اللجوء في الدول العربية المجاورة.{nl}ولقد أسمع نتنياهو مضيفه درساً في أصول التعامل مع من يملكون مفاتيح إنجاحه او منعه من الفوز بولاية ثانية، وتحداه في أن يستطيع التمسك بموقفه المبدئي بل الرمزي من حق الشعب الفلسطيني في بعض البعض من أرضه تسمح له بإقامة «دولة» له عليها ضمن السيادة الإسرائيلية. وهكذا ذهب اوباما الى «ايباك» ليعلن ولاءه المطلق للإرادة الإسرائيلية، وليوجه تهديداً صريحا الى الفلسطينيين اذا هم أصروا على الذهاب الى الهيئة العامة للأمم المتحدة للحصول على اعتراف منها بدولتهم العتيدة. وقد أضاف الى قائمة الإرهاب «حزب الله» موجها اليه الاتهام بأنه ينظم الاغتيالات السياسية. أما «حماس» فقد توعدها بالعقاب ان هي لم تعترف بدولة يهود العالم الديموقراطية، إسرائيل.{nl}تأييد «الثورة العربية» مشروط إذاً بالتخلي عن فلسطين، والقبول بما ستمنحه إسرائيل لشعبها المقطع الأوصال في الداخل، والشريد في أربع رياح الأرض، خارجها.{nl}وتأييد الثورة العربية مشروط بالتسليم بوجود إسرائيل دولة قائدة في هذه الأرض العربية المنداحة بين المحيط والخليج.{nl}وتأييد الثورة العربية مشروط بأن تظل الأنظمة الجديدة التي قد تستولدها الملايين في الميادين رهينة الاستراتيجية الاميركية، ولو تحت عناوين الديموقراطية والاعتراف بحقوق الأقليات، عرقية ودينية، حتى لو استوجب الأمر التقسيم او اللجوء الى نظام الكانتونات او الأقاليم على طريقة كردستان العراقية.{nl}ثم إن هذا التأييد محصور في الدول التي كانت جمهوريات، بغض النظر عن مدى انطباق الصفة على الموصوف.. اما الممالك والسلطنات والإمارات فتبقى الكلمة للنفط، ولا بأس من شيء من التساهل مع تلك الأنظمة الدكتاتورية بطبيعتها، حيث لا انتخابات ولا مجالس نيابية ولا أحزاب ولا نقابات. الملوك يغنون عن ذلك كله، والنفط يغطي العيوب. والمال أهم من الديموقراطية بالتأكيد. أي ديموقراطية كان يمكنها ان تمنح الشعب، في لحظة صفاء، مليارات الدولارات هبات إسكان وبطالة ودراسة وعلاج فضلاً عن استكمال شبكة المجارير في العواصم والمدن المقدسة!{nl}لقد أطل باراك اوباما، مع الإعلان عن قتل اسامة بن لادن في صورة بطل أبطال الكون، وربما لهذا فوض نفسه بتقرير مصير الشعوب، وحاول مصادرة الثروات التي تفجرت بها الأرض العربية التي لم يستطع أسامة بن لادن ان يجد له مقراً فيها، ربما لأنه اختار لنفسه اهدافاً بعيدة عنها لم تكن إسرائيل من بينها في أي يوم.{nl}لسوف تتزايد شعبية باراك اوباما داخل الولايات المتحدة، على ما يرجح خبراء الانتخابات، وليس مهماً ان تتناقص شعبيته داخل الأقطار العربية والإسلامية (تركيا، الاردن، لبنان كما تدل احصائيات نشرت اخيراً..){nl}الخطير ان باراك اوباما حاول محاصرة الثورات العربية بإسرائيل، غير متنبه الى ان بين أسباب تفجرها ما أصاب أهل فلسطين من قتل جماعي وتشريد وحرمان من وطنهم الذي ظل وطنهم عبر التاريخ الذي تنقص اوباما المعرفة به.{nl}لقد انتهى حلم الحالمين من أهل النظام العربي بأن يكونوا من أهل الحظوة لدى البيت الأبيض مثلهم مثل الإسرائيليين، ولو في موقع أدنى... وطالما أنهم لم يتغيروا هم ولم يغيروا في مواقفهم وفي سياستهم بما يحفظ مصالحهم أكثر مما يحفظ المصالح الاميركية، فلماذا ستتغير واشنطن او سيغير رئيسها ما يقبله منه «الأصدقاء العرب»، ولو على مضض، وخوفاً من ميادين تجتاحها الثورات ولو بلا برامج محددة وبلا قيادات معروفة؟{nl}والميادين مفتوحة بعد.. وفي وجه الذين ذهبوا في رهانهم على اوباما الأول بعيداً جداً عن مصالح بلادهم، والذين سوف يحرجهم اوباما الثاني بأن يجرهم جراً الى الصلح مع إسرائيل بشروطها التي تلغي أوطانهم ودولهم.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ{nl}أوباما «قتل» أبو مازن ونتانياهو «قتل» أوباما{nl}بقلم: عصام نعمان عن الوطن القطرية{nl}على مرأى من العالم، اقترف رجلا دولة، خلال 24 ساعة، جريمتين سياسيتين مدوّيتين؛ باراك أوباما أقدم في واشنطن وبتاريخ لم يمر عليه الزمن على «قتل» أبو مازن محمود عباس بدم بارد، قصداً وعمداً، بكلمات واضحة فاضحة سددها إلى رأس المغدور، كان أبو مازن ما زال «يتخبط بدمه» عندما قام بنيامين نتانياهو، في فجأة الغدر، بإطلاق بضع كلمات مسمومة على «القاتل» المزهو بجريمته فأرداه للتو.{nl}أوباما، رئيس الدولة العظمى، حاضنة «إسرائيل» وحاميتها، «قتل» أبو مازن سياسياً بتبنيه علناً فكرة «الدولة اليهودية»؛ مُسقطاً مطالب أميركية سابقة بوقف الاستيطان؛ متخلياً عن أي دور أميركي في الوساطة أو في استضافة المفاوضات أو في تكليف مبعوث لمتابعتها كبديل من الموفد المستقيل جورج ميتشل، مؤكداً التزاماً أميركياً متجدداً بالأولويات الصهيونية لأي مفاوضات، وأهمها الأمن والحدود؛ مؤجلاً البحث في البندين الأكثر حساسية، القدس وعودة اللاجئين؛ داعياً إلى إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح ؛ مجيزاً انسحاباً إسرائيلياً متدرجاً من الضفة الغربية؛ معلناً رفض أميركا مشروع الاستحصال على اعتراف من الجمعية العامة للأمم المتحدة بدولة فلسطينية على «حدود» 1967م.{nl}الأغرب تلك الحيثيات التي أدلى بها نتانياهو لرفض مبادرة أوباما وأبرزها خمس:{nl}أولاها، «أن إسرائيل لا يمكنها العودة إلى حدود العام 1967 لأنها لن تتمكن من الدفاع عنها». هذه الذريعة تطرح عدة أسئلة: ضد مَن تحتاج إسرائيل الدفاع عن حدودها؟ ضد الأردن الضعيف عسكرياً واقتصادياً والذي التزم بمعاهدة صلح معها؟ أم ضد مصر التي وقّعت قبل الأردن معاهدة الصلح وارتضت تجريد سيناء من السلاح وأقامت فيها أجهزة أميركية للإنذار المبكر؟ أم ضد لبنان وسوريا اللتين احتلت أقساماً من أراضيهما؟ ألا يعني رفضها الانسحاب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ومن الجولان اعتزامها اللجوء إلى الحرب «دفاعاً» عن احتلالها هذه المناطق؟ ثم، هل أصبحت الحاجات الدفاعية، في حال وجودها، مسوّغاً لاحتلال أراضي الغير واستيطانها؟{nl}ثانيتها، «أن الاقتراح الذي عرضه أوباما بشأن الدولة الفلسطينية لا يأخذ في الاعتبار المتغيرات الديموغرافية التي حدثت منذ العام 1967». مؤدى هذا الكلام لوم أوباما لإغفاله واقعة استيطان رقعة كبيرة من الضفة الغربية بأكثر من 470 ألف مستوطن صهيوني. فهل استيطان أراضي الغير بالاغتصاب والقوة مسوّغ شرعي لتملّكها ورفض الانسحاب منها؟{nl}ثالثتها، «أن إسرائيل لا يمكنها التفاوض مع حكومة فلسطينية تضم حركة «حماس» لأنها منظمة إرهابية وأن على الرئيس عباس أن يقرر ما إذا كان يريد أن يحفظ عهده مع «حماس» أو يصنع السلام مع إسرائيل». بإمكان نتانياهو أن يرفض مفاوضة أبو مازن، لكن ليس من حقه ولا في قدرته أن يحدد له من يصالح ومن يخاصم ومن يكون في حكومته أو لا يكون. هذا مع العلم أن حكومة الوحدة الوطنية المتفق على تشكيلها مبدئياً لا تضم أعضاء في «فتح» أو «حماس» بل شخصيات واختصاصيين مستقلين لرعاية إعمار قطاع غزة وترتيب إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية. لذلك فإن ذرائع نتانياهو تعني رفض استئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني إلاّ على شروطه وبما يؤمن له استيطان الضفة كلها.{nl}رابعتها، عدم موافقة إسرائيل على إيجاد حل لمشكلة اللاجئين ضمن حدودها، وعدم البحث في مسألة القدس كعاصمة لإسرائيل والدولة الفلسطينية. معنى هذا الكلام إغلاق باب التفاوض نهائياً حول هاتين المسألتين الحيويتين ما يشكّل استفزازاً مدوّياً للجانب الفلسطيني لحمله على رفض مبدأ التفاوض نهائياً، فيبقى الاحتلال الصهيوني ويتوسع الاستيطان بلا ضوابط ولا قيود.{nl}خامستها، ضرورة اعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة كشرط مسبق لمعاودة المفاوضات. هذا يعني أمرين في آن واحد: تنازل الفلسطينيين عن حق العودة، وإقرارهم مسبقاً بحق إسرائيل في ترحيل الفلسطينيين المقيمين فيها، جزئياً أو كلياً، بدعوى المحافظة على يهودية الدولة.{nl}كل هذه الحيثيات والذرائع والمغالطات إن تدل على شيء فعلى رفض "إسرائيل" للتفاوض مع الفلسطينيين إلاّ على أساس شروطها وبالتالي استحالة قيام دولة فلسطينية سيدة مستقلة. ولعل الحقيقة الوحيدة التي تلفّظ بها نتانياهو هي قوله «إن السلام الذي يعتمد على أوهام سيتحطم في نهاية المطاف على صخرة واقع الشرق الأوسط». فهل ما زال لدى جماعة السلطة الفلسطينية أوهام حول سلام يُعقد مع أعتى كيان عنصري في تاريخ البشرية ؟{nl}ماذا بعد خيبة أمل الفلسطينيين جميعاً من خطاب أوباما في 19/5/2011، ومن حواره الفاشل مع نتانياهو في اليوم التالي؟{nl}لعل الخيار الأفضل أن تتجه القيادات الفلسطينية إلى اعتماد استراتيجية مواجهة تقوم على المرتكزات الآتية:{nl}أولاً: توطيد الوحدة الوطنية الفلسطينية والمصالحة بين الفصائل والأحـزاب على أساس الثوابت الوطنية والحقوق غير القابلة للتصرف، والعودة إلى اعتماد نهج المقاومة، المدنية والميدانية، بحسب ما تقتضيه متطلبات الجهاد ضد العدو الصهيوني.{nl}ثانياً: إقامة حكومة وطنية جامعة مهمتها إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، في سياق مواجهة التحديات الماثلة.{nl}ثالثاً: تجاوز سياسة التفاوض مع العدو بالعمل للحصول علـى اعتراف مـن الأمم المتحدة بدولة فلسطينية سيدة مستقلة على أساس خطوط العام 1967 وفق صيغة «الاتحاد من اجل السلام» وذلك عملاً بمبدأ حق الشعب الفلسطيني بإقامة سلطة وطنية على أي جزء من أرضه يجري تحريرها من العدو، مع التمسك بتحرير كامل التراب الفلسطيني من النهر إلى البحر.{nl}رابعاً: مع قيام الدولة الفلسطينية بقرار دولي، يصبح الاحتلال الإسرائيلي غير شرعي بالمطلق، فتكون مواجهته شرعية وواجبة بكل الوسائل المتاحة. هكذا تجد إسرائيل نفسها في حمأة انتفاضة شعبية شاملة يقوم بها فلسطينيو الداخل (1948) وفلسطينيو الضفة والقطاع، وفلسطينيو الشتات، وسط حصار سياسي وتنديد أخلاقي إقليمي ودولي بإسرائيل.{nl}خامساً: في حال تمادت إسرائيل في رفضها تنفيذ القرار الدولي، يكون من حق الدولة الفلسطينية السيدة المستقلة أن تتعاون مع وان تنخرط في التحالف القائم بين دول الممانعة وقوى المقاومة في المنطقة، وان تستفيد من إمكاناتها السياسية والاقتصادية واللوجستية والعسكرية في الكفاح لتثبيت سيادتها على أرضها ومن ثم لتحرير كامل التراب الفلسطيني.{nl}المقاومة قدرنا.<hr>