المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 100



Haidar
2011-05-30, 11:02 AM
اقلام واراء{nl}100{nl}بعض المقالات الواردة في أهم الصحف العربية:{nl}العناوين:{nl} «الإخوان».. المصريون محمد صلاح الحياة اللندنية{nl} «الله.. نتنياهو.. إسرائيل وبس» حمد الماجد الشرق الأوسط{nl} نتنياهو لم يكتف بالإملاء كلوفيس مقصود السفير اللبنانية{nl} إفلاس أميركي مخجل فراس النعسان الغد الاردنية{nl}«الإخوان».. المصريون{nl}بقلم: محمد صلاح* عن الحياة اللندنية{nl}حين تفجرت الثورة المصرية، توحدت كل القوى السياسية في مواجهة النظام وتمكنت من إسقاطه، ويعود الفضل إلى جموع الشعب المصري الذين لولاهم لما سقط النظام ولا نجا الذين أشعلوا الثورة وأطلقوا شرارتها الأولى من الملاحقة والتنكيل وربما القتل. أما وقد سقط رأس النظام وأجزاء من جسده فالطبيعي أن يختلف المصريون على طريقة إدارة المرحلة الانتقالية وكذلك أسلوب الحكم في المستقبل وآليات تحقيق ما تبقى من أهداف.{nl}ويُخطئ من يتصور إمكان التطابق بين مواقف التيار الإسلامي وفي قلبه جماعة «الإخوان المسلمين» وبين التيارات السياسية الأخرى سواء التي كانت موجودة على الساحة قبل ثورة 25 يناير أو التي نشأت معها أو بعدها. قد تتقاطر المصالح فيحدث توافق في شأن أمر أو أمور لفترة محدودة، لكن أن تتحد رؤية «الإخوان» مع رؤى الآخرين في كل شيء فأمر من المستحيلات، وإلا صارت كل القوى «إخواناً مسلمين»، أو تخلى «الإخوان» عن مبادئهم وأفكارهم، ليصبحوا ناصريين أو يساريين أو ليبراليين.{nl} وعلى ذلك يمكن فهم التناقض بين موقف «الجماعة» تجاه تظاهرة الجمعة الماضية التي أطلق عليها البعض اسم «جمعة الغضب الثانية» وسماها آخرون «الثورة الثانية»، ومواقف القوى الأخرى باختلاف أطيافها السياسية التي دعت إلى التظاهرة وشاركت فيها. لكن ما لا يمكن فهمه هو تحوّل اختلاف الرؤى إلى حملة اتهامات متبادلة من دون أن يقدّر الطرفان الدوافع التي دعت كلاً منهما إلى تبني الموقف الذي اختاره ورأى أنه يحقق مصالحه أو يعتقد أن فيه مصالح الوطن بحسب الزاوية التي يرى من خلالها المنافع أو المفاسد التي قد تحققها مشاركته أو غيابه.{nl} ورغم الكلام الوردي الذي ظل كل طرف يطلقه في أيام الثورة الأولى تجاه الآخر في برامج الفضائيات والمنتديات، لا يخفى أن الاعتقاد يسود لدى بعض الأشخاص في الطرفين بأن الثورة لم تكن لتنطلق أو تنجح من دونه. والحق أن كل القوى ساهمت في الثورة بشكل أو آخر فتحققت أسباب نجاحها، ويحتدم النقاش الآن في مصر والحديث الذي يفترض أن يركز على المستقبل يشد كل الأطراف إلى الماضي.{nl}توحدت تقريباً قوى اليمين واليسار بعدما اعتبرت أن «الإخوان» خذلوا الثورة بمقاطعة التظاهرة، بينما رأى «الإخوان» أن هناك من يسعى إلى توريطهم ووضعهم في مواجهة مع الجيش، وبدأ الغمز واللمز حول ذلك التوافق بين الجيش و»الإخوان»، وكأن التناقض مع ما يطرحه المجلس العسكري دليل على «الثورية» والوفاء للشهداء.{nl} أثبتت تظاهرة الجمعة أن قوى أخرى ظهرت على المسرح السياسي المصري حققت تواصلاً مع الشارع وأمامها تحديات تتعلق بمواجهة الحضور الكثيف للإسلاميين عموماً و»الإخوان» خصوصاً بين طبقات الشعب، كما أثبتت أيضاً أن «الإخوان»، الذين دفعوا على مدى سنوات طويلة ثمن معارضتهم لنظام الحكم السابق، مقبلون على مرحلة سيجدون فيها أنفسهم مطالبين باستخدام آليات أخرى غير تلك التي اعتمدوا عليها في عهد مبارك والعهود التي سبقته. {nl}فالعمل السياسي في مناخ الحرية يحتاج آليات مختلفة تماماً عن مناخ البطش والملاحقات. كان الدكتور عصام العريان يرسل مقالاً إلى «الحياة» ثم يعتقل بعدها بساعات فينشر المقال بعد يومين أو ثلاثة وتتعرض الجريدة للمضايقات وينال هو التنكيل. اختلف الوضع الآن. سقط النظام وجاءت أيام التحرير ثم مضت أيام الميدان الأولى حيث كان المحتشدون «إخواناً مصريين»، وتتشكل خريطة سياسية جديدة فيها «الإخوان المسلمون» وقوى أخرى تتفق وتختلف، فقد اتسع الميدان.{nl}* كاتب مصري{nl}ــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــ{nl}«الله.. نتنياهو.. إسرائيل وبس»{nl}بقلم: حمد الماجد* عن الشرق الأوسط{nl}هذا هو الهتاف الذي نقص لقاء الكونغرس الأميركي بالزعيم الصهيوني المتطرف بنيامين نتنياهو لتتطابق الصورة مع صورة أعضاء مجلس الشعب السوري وهم يهتفون: «الله.. بشار.. سوريا وبس» أثناء إلقاء الرئيس السوري خطابه الشهير بعد اندلاع الثورة السورية، عاصفة من التصفيق المخزي في دمشق وعاصفة مخجلة مثلها في واشنطن، لكن ليس التصفيق في حد ذاته وجه الشبه، التشابه بينهما أن التصفيق الحاد والوقوف المتكرر في الحالتين هما تحية لنظامين تجمع بينهما الوحشية والدموية في التعامل مع الشعبين السوري والفلسطيني، والأدهى والأمر أن هذا الترحيب الاستثنائي في كل من دمشق وواشنطن كان لمغالطات صريحة وكذب مكشوف وتزوير للحقائق.{nl}علامَ الوقوف الذي قارب الثلاثين مرة والتصفيق الحاد في الكونغرس الأميركي لزعيم غليظ القلب جلف المعشر، روحه الثقيلة تجعل من قدرته على سحب طن من الفولاذ أهون عليه من «مط» شفتيه لصنع ابتسامة، ولو مصطنعة؟ دعونا من الإجابة بالقول المنطوق في خطاب نتنياهو، ولنركز على القول المفهوم.. يعني لو قال نتنياهو: لا انسحاب إلى ما قبل حدود 1967 ميلادية، فهذا منطوق، فهو في الحقيقة يقول: أدوس بقدمي على قرارات مجلس الأمن التي لا تتماشى مع مصلحة بلادي.. تصفيق حاد ووقوف. يقول نتنياهو عن اللاجئين الفلسطينيين الذين شردهم الاحتلال الإسرائيلي: «يغورون في داهية» ولا مكان لهم في بلدهم الأصلي.. تصفيق حاد ووقوف. يقول نتنياهو: رئيسكم أوباما يدعونا إلى الانسحاب إلى ما قبل 67 وأنا أتحداه، ونقول له: لا، ولا كرامة.. تصفيق حاد ووقوف. يقول نتنياهو: إسرائيل لن تعيش إلا على الاحتراب الفلسطيني بين حماس والسلطة.. تصفيق حاد ووقوف.{nl}عودا على الوقفات المثيرة لأعضاء الكونغرس إجلالا لنتنياهو، أنا أظن أن من اللازم على الكونغرس الأميركي أن يسن قانونا يمنع انتخاب من هو أكبر من 60 عاما حتى يقوى على الوقوف المتكرر للزعامات الإسرائيلية في خطابات مقبلة؛ لأن عددا من المسنين من أعضاء الكونغرس لوحظ عليهم الإعياء واستثقال الحركة والوقوف، ولا تثريب عليهم؛ لأنها 29 وقفة لنتنياهو وليست تسعا، فكانوا يتأخرون في الوقوف لدرجة أنهم مع استقرارهم جالسين يكون النشطون من الأعضاء قد وقفوا للتصفيق مرة أخرى، كما أقترح أن يستحدث الكونغرس غرفة مجاورة للقاعة لتدليك ركب الأعضاء قبل وبعد أي خطاب يلقيه زعيم إسرائيلي، كما يستحسن تزويد هذه الغرفة بحبوب تنويم «عند اللزوم» في حال استضافة بعض الزعماء العرب لإلقاء كلمة على أعضاء الكونغرس الأميركي، هذا إذا وافق الكونغرس على وضع اللقاء في برنامج الزيارة.{nl}في سوريا ثورة شعبية لإصلاح كل شيء، بما في ذلك الوضع المتخلف لمجلس شعب فرض عليهم، السؤال المصيبة: كيف يصلح الشعب الأميركي مجلسا هم من انتخبه؟{nl}* كاتب سعودي{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ{nl}نتنيا هو لم يكتف بالإملاء{nl}بقلم: كلوفيس مقصود* عن السفير اللبنانية{nl}صحيح أن اللوبي «الإسرائيلي» حقق إنجازاً مهماً، لكنه في الوقت نفسه، زرع بذور ردود فعل ناقدة لهذا التدخل السافر حيث تمّ توظيف منبر الكونغرس لتحدّي صلاحيات الرئيس الأميركي, للوهلة الأولى كان لنتنياهو ما كان يريد.. وأكثر. لم يكتف بأسلوب الإملاء كما توقعنا في عجالة سابقة، بل اتخذ منهج الجزم، لذا حتى المسلمات البديهية التي التزمتها سياسات الإدارات السابقة ــ كإدارتي جورج بوش وكلينتون ــ أن تكون حدود يونيو 67 مع بعض التعديلات في الأراضي التي توجد فيها مستوطنات كثيفة مقابل نسبة عادلة من أراضٍ لدولة فلسطين.{nl} هذه كانت المواقف الأميركية الغابنة، ولكن لم يتم التنبه لها من قبل مفاوضي السلطة الفلسطينية، لذا عندما أكدها الرئيس أوباما كقاعدة لدور أميركي مستأنف، صمّم رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو إلغاء نقطة انطلاق عملية السلام وفرض رفضه القاطع لما كان يعتبر مُسلمة بذريعة أن حدود يونيو 67 غير مؤهلة للدفاع عن إسرائيل، وبمعنى آخر كان هذا الرفض لتعريف حدود إسرائيل يتماشى مع امتناعها منذ قيامها عن الاعتراف بأي حدود لها حتى تستكمل مشروعها الصهيوني في استمرار التمدد الاستيطاني في الإطار الجغرافي غير المسموح تعريفه.{nl}إن إسرائيل لا تعترف بأنها دولة تحتل أرضاً عربية، لأن ذلك يجعلها مسؤولة عن تطبيق بنود اتفاقيات جنيف الرابعة، وهكذا نجحت في التنصل منها لكون منظمة التحرير في اتفاقيات أوسلو تشترط وضوح السند القانوني قبيل الشروع في التفاوض. وبرغم أن الانتفاضة الأولى ركزت على ضرورة وضوح الأساس القانوني ــ كما أصرّ الدكتور حيدر عبد الشافي أثناء ترؤسه وفد المفاوضات في واشنطن قبيل أوسلو، جاءت أوسلو لتقنن إلى حد كبير تغييب كون إسرائيل دولة محتلة، ما أفسح المجال أمام ما هو حاصل الآن، وهو أن الرؤساء الأميركيين منذ مؤتمر مدريد، رضخوا للغموض، وهذا الالتباس بقصد أو بغير قصد، ولذا كانت النتيجة تسليم إدارة المفاوضات إلى الولايات المتحدة، لكونها بمفهوم الرئيس الراحل السادات تملك 99 في المئة من الأوراق، ما دفع إسرائيل إثر معاهدة الصلح مع مصر إلى التصرف كمغتصبة لأرض لها حق تاريخي وأمني بملكيتها، ما مكّن نتنياهو في خطابه أمام اللوبي الإسرائيلي أن يكون واضحاً في ذلك، وأكثر وضوحاً وحسماً أمام الكونغرس، وأن يجزم بأن القدس الموحدة هي العاصمة الأزلية والأبدية لـ إسرائيل اليهودية، والدولة القومية للشعب اليهودي. كما لم يتردد لثانية في رفض حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلا خارج دولة إسرائيل غير المعروفة الحدود، كما أرسى في خطابه أمام الكونغرس شرعية التمييز العنصري لعرب 48، كما أصرّ على وجود قوات عسكرية على حدود الأردن داخل دولة فلسطين المفترضة التي يجب أن تكون منزوعة السلاح، والتي لن تقوم إذا تمّت المصالحة بين فصائل المقاومة الفلسطينية، خاصة، وكرر أنه يستحيل التفاوض مع حكومة يعتبرها امتداداً للقاعدة. {nl}لن أعلق على مناظر جاهلية التصفيق المكرر لمعظم أعضاء الكونغرس التي حولها خطاب نتنياهو إلى عامل ضغط على الرئيس أوباما حتى يعود إلى حظيرة الرضوخ لعملية ابتزاز من خلال الإيحاء بأن إسرائيل حاضرة بقوة في الخريطة السياسية الأميركية وأنها، كما أوحى نتنياهو إلى الرئيس أوباما بأن أي تعديل أكان كبيراً أو طفيفاً في ما يخص مطالب إسرائيل سيكون مكلفاً. من هذا المنظور اعتبرت قيادة الحزب الجمهوري أنها حققت إنجازاً، ما دفع بعض القادة الديموقراطيين، إلى التهافت لتأييد أهداف «إسرائيل» كما أعلنها نتنياهو. صحيح أن اللوبي الإسرائيلي حقق إنجازاً مهماً، لكنه في الوقت نفسه، زرع بذور ردود فعل ناقدة لهذا التدخل السافر، حيث تم توظيف منبر الكونغرس لتحدي صلاحيات الرئيس {nl}الأميركي المسؤول الأول عن السياسات الخارجية، كما ورد في افتتاحية النيويورك تايمز بالأمس، كما أثار ذلك ردود فعل تدين مسرحية الكونغرس، كما أن زيارة نتنياهو وإن حققت له نجاحاً إلا أنها استولدت غضباً وإن محدوداً إزاء تراخي الإدارة الأميركية لمحاولة نتنياهو واللوبي الإسرائيلي الهيمنة، ومن ثم الضغط على صانعي القرار والرأي، للحيلولة دون استقلاليته، خاصة في هذه المرحلة التي أبرزت حيوية الأمة العربية وتحرر شعوبها من الخوف واستهدافها الكرامة القومية والإنسانية، ما يعني أن هذه الجماهير الثائرة لن تبقى غائبة عن دورها في تحرير فلسطين عملياً، التزاماً منها بأن أمن وأمان شعب فلسطين مسؤولية قومية، بل وهي في طليعة مسؤولياتها التاريخية والمستقبلية أيضاً.{nl}وأخيراً.. لماذا تمكن نتنياهو من أن يتباهى بإنجازات زيارته لواشنطن رغم ما تنطوي عليه من إخفاقات متوقعة؟ فالاستكبار الذي مارسه كما التحديات السافرة التي قام بها، وحماقة الاستفزازات التي شكلها وتشويهه الواضح للحقائق، وتعمّده إحراج الرئيس الأميركي، تدفعه إلى التخلي عن التباين الضئيل والانضباط بالتطابق المطلوب الذي يحمل في ثناياه احتمالات إذا أحسنا توظيفها على قيام جمهور عربي مكثف، وخطاب عربي واحد، يعيد إلى عوامل التصحيح حيوية قادرة على تفنيد عناصر ومصطلحات الترويج للحقائق، والتصدي لسياسات الإملاء التي يقوم بها أنصار وزبانية إسرائيل بمنهج خطاب عربي يقوم ليس على الردّ والتفنيد فحسب، بل على الدعوة المتواصلة لإبراز الحقائق واتباع منهج الإقناع والقيام بحملات مكثفة للتنوير. {nl}يستتبع هذا التمكين للدعوة العربية أن نستعيد القدرة على نقد بناء للخطوات التي قام بها الرئيس أوباما، والتي كانت خاطئة، وإن كان مفترضاً أنها ناتجة عن حسن نواياه. فمثلاً كانت مطالبته لـ إسرائيل بـ تجميد موقت للاستيطان عشرة أشهر وكان على السلطة الفلسطينية عدم القبول بهذه المبادرة، لكون التجميد الموقت إقراراً بحق الاستيطان، وبالتالي بحق إسرائيل في التملك وبالتالي اختفاء سمة الاحتلال من المباحثات. ثم طالب الرئيس أوباما إسرائيل بعد انقطاع المفاوضات بثلاثة أشهر إضافية كحافز للفلسطينيين بـ العودة إلى طاولة المفاوضات ما أدى إلى رفضها من قبل نتنياهو. فتمكن الإعلان الصهيوني من أن يجعل من التجميد تنازلاً أليماً. {nl}إن زيارة نتنياهو لواشنطن والكونغرس التي تسوقها إسرائيل إنجازاً إنما هي وَهْمٌ أكثر مما هي واقع، وَهْمٌ يبهر إلى أن يصطدم بالحقائق، فالجزم هو استباق للمساءلة.. هو قمع للاعتراض.. هو سمة لطبائع الاستبداد.. هو الحائل دون صيرورة العدالة.. وكما صار واضحاً للسلام أيضاً.{nl}* مدير مركز عالم الجنوب في الجامعة الأميركية في واشنطن{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ{nl}إ فلاس أميركي مخجل{nl}بقلم: فراس النعسان * عن الغد الاردنية{nl}احتفلت الصحف الأميركية الأسبوع الماضي بالغزل الرفيع الذي أطلقه الرئيس أوباما لصالح إسرائيل، في مقدمة مملة لمسلسل الانتخابات الرئاسية القادمة التي اعتاد العرب على أن فاتحة تصريحاتها يجب أن تكون ضدهم على الدوام، وضد القضية الفلسطينية، وكأنّ الأمر أصبح تقليدا كلما اقترب موعد تلك الانتخابات.{nl}ليس غريبا أن نسمع مثل هذه التصريحات، ولكن ما لفت نظري هذه المرة هو الاحتفال الكبير الذي شهدته صحف الولايات المتحدة الأميركية قاطبة بتصريحات أوباما، وكذلك المساحة الواسعة التي أفردتها محطة "سي. أن. أن" لمدح هذه التصريحات من دون أي نظرة موضوعية إلى مستقبل المنطقة في حال تعثرت مساعي العملية السلمية التي لا يمكن أن تلقى دعما فلسطينيا وعربيا وعالميا إذا ما استمر الصراع بين حماس والسلطة الفلسطينية.{nl}كنا في المنتديات والمؤتمرات الإعلامية حين نلتقي بالكتاب والصحافيين الأميركيين نسمع منهم ما يشير إلى تفهمهم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس معاناة الطرف الفلسطيني {nl}وظلم وتجبّر وإجرامية الطرف الإسرائيلي. ونفاجأ بأن ما يكتبونه يشبه المثل القائل "أسمع كلامك أصدقك..."، في وقت ما يزال يعتبر كثير من الإعلاميين العرب أن الصحافة الأميركية مدرسة في النزاهة والمهنية المستمدة من موضوعية التناول والطرح، وهو الأمر الذي لم نعد نصدقه بعد تأكيد الإعلام الأميركي على أن نزاهته لا تكتمل إلا بالغزل الإسرائيلي.{nl}مشكلتنا كعرب أننا لا يمكن أن نشيح بوجهنا عن الغرب، ومشكلة الغرب أنه لا يستطيع النظر إلى الشرق إلا ليرى إسرائيل فقط، ليس برؤسائه وحكوماته بل أيضا بإعلامه الذي يسعى لأن يبتعد عن شبح الخسائر المادية والأزمات المالية قدر المستطاع، وأن يبقي نسب توزيعه مرتفعة من دون {nl}أي نظرة إلى معادلة المصداقية والمهنية، حتى أن الأمر بات على أعلى درجات الفضح وأصبح رؤساء تحرير تلك الصحف لا يخشون التعري في الهواء الطلق، وعلى مرأى الملايين، لكن خشيتهم وقمة همومهم الخسارة في سوق إعلامية عالمية، مرهون بمن يملك زانة مرنة وقوية تساعده على القفز عاليا، وربما أعلى بكثير من البيت الأبيض بكل سلطته التي تحوط الكرة الأرضية.{nl}الإدارة الأميركية تحرك إعلام دولتها بصورة عجيبة، فهي تقوده إلى أداء دور باهت في المسلسل الأميركي الممل قبيل موعد الانتخابات الرئاسية، في حين أن بإمكانها أن تبحث عن حلول جديدة وفاعلة لقضايا المنطقة، وأهمها بالطبع الصراع العربي الإسرائيلي، فلا يمكن لعاقل أن يتصور وجهة النظر الأميركية التي تؤجج هذا الصراع على حساب السلام في وقت يمكن أن يدفع سلام حقيقي لمقترح جديد يرضي كافة الأطراف أي رئيس أميركي للبقاء لدورة ثانية، والكل يعلم أن الغزل الذي تبديه الإدارة الأميركية لإسرائيل هيكل عظمي بلا لحم أو دم، وهو بذلك واهن مؤهل للسقوط في أي وقت لأن لا حياة فيه، لكن التاجر المفلس لن يتمكن هذا العام من شراء بضاعة جديدة وإثراء متجره بالحديث لذلك سيكتشف أن عدوه وصديقه سيبحثان معا عن تاجر جديد ومتجر أفضل يتسوقان منه بعيدا عن متجر المفلس.{nl}* كاتب اردني{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ<hr>