تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 111



Haidar
2011-06-04, 11:02 AM
اقلام واراء{nl}111{nl}مختارات من الصحافة المحلية{nl} خلافات "حماس"..هل تعيق المصالحة؟!{nl}عبد الناصر النجار - الايام{nl} فعاليات سلمية في ذكرى حرب حزيران .. اذا اردنا المصالحة فعلا فلن تستطيع اسرائيل عرقلتها{nl}حديث القدس{nl} القتلــــة{nl}حافظ البرغوثي – الحياة الحديدة{nl} قيامــة حــزيران{nl}يحيى رباح – الحياة الجديدة{nl} معادلة النظام العربي آيل للسقوط{nl}حمدي فراج - القدس {nl} آن أوان استحضار الروح المبدعة لانتفاضة الأقصى {nl}نصر شمالي – كاتب سوري – سما الاخبارية{nl}خلافات "حماس"..هل تعيق المصالحة؟!{nl}عبد الناصر النجار - الايام{nl}منذ الانقلاب في قطاع غزة، قبل أكثر من أربع سنوات، فشلت كل الجهود لتحقيق المصالحة الفلسطينية؛ لأسباب عدّة، أهمها وجود خلافات ومصالح متناقضة داخل حركة حماس، باعتبارها القطب الأول في أحداث الانقسام.{nl}وعندما كان المحللون والكتّاب يتناولون الخلافات داخل الحركة، وتحديداً بين الداخل والخارج، وبين أصحاب المصالح، وخاصةً مالكي الأنفاق والمسيطرين الجدد على الثروات والعقارات العامة والخاصة، وبين الفئات المعتدلة، أو المنفتحة نحو الخارج.. كان الناطقون باسم "حماس" يهبّون لوصف المحللين والكتّاب، أو حتى الذين يقتربون من تداول معلومات حول الخلافات بالمندسّين والمغرضين والعملاء!.{nl}وعلى الرغم من أن بديهيات السياسة تؤكد ضرورة وجود الخلافات في وجهات النظر داخل الأحزاب والأطر، بكافة أشكالها، وربما أعمق من اختلافات حتى في الأفكار؛ لأن هذا أساس الفعل الديمقراطي، ولا يضير الإعلان عن ذلك... فإن "حماس" كانت تنظر إلى نفسها ككيان مقدّس، وهكذا حاولت، خلال سنوات طويلة، تشكيل رأي عام مقتنع بقدسية الحركة، واعتبارها وصياً على الدين.. وبالتالي، لا خلافات فيها، ومجلس شورى الحركة يتخذ القرارات، ولا معارضة لذلك.. وبعكس التنظيمات الأخرى، التي وصفتها بالفوضوية، معتبرةً أن قرارها ينصاع إليه الجميع، دون نقاش؟!.{nl}وفي كلّ مرّة كانت تظهر فيها الخلافات، كانت الحركة تحاول وأْدها، حتى لا تكون لها انعكاسات أخطر بكثير مما يتوقع قياديّو الحركة.{nl}ومنذ اتفاق مكة، وبعد ذلك، ومواقف الحركة وعلاقاتها مع القوى الإقليمية، وطريقة حكم وإدارة قطاع غزة، والانقسام الفلسطيني، تثير كثيراً من الخلافات داخل الحركة، وخاصةً بين الداخل والخارج.. الخارج الذي يملك المال، (وعلى قاعدة مَن يملك المالك يملك القرار)؛ وبالتالي، كان القرار الأول هو لقادة الحركة في دمشق وبيروت، وخاصة لرئيس المكتب السياسي للحركة السيد خالد مشعل، بحيث إن كافة الاتصالات على المستوى العربي أو الدولي، كانت تتم من خلال قيادة دمشق.{nl}الخلافات، أيضاً، برزت داخل قطاع غزة، بين المستوى السياسي والقيادة العسكرية ممثلة بـ"القسّام".. والقرار، في النهاية، كان بيد "القسّام"، بحيث إن أحمد الجعبري، قائد "القسّام"، كان يملك قوّة القرار.. وكثيراً ما تراجعت القيادات السياسية عن مواقف معيّنة بعد اعتراض قيادة "القسّام" عليها!!.{nl}في كل المعادلة السابقة، ربما تمثلت الحلقة الأضعف برئيس الوزراء المقال السيد إسماعيل هنية.. وعادةً ما تطفو الحلقة الأضعف في ظلّ صراع القوى وتصبح خارج المعادلة... وهذا سر قوتها وبقائها. ومع توقيع اتفاق المصالحة بين فصائل منظمة التحرير، وعلى رأسها حركة فتح، وبين حركة حماس، في القاهرة، بدأت الخلافات "الحمساوية" تتصاعد بشكل لافت للنظر، ولم تعد خافيةً على أحد.. كما لم تستطع الحركة، كما في كلّ مرّة، إنكارها أو التنصّل منها.{nl}لقد كان خطاب مشعل في القاهرة، هو الركيزة الأساسية "لانشقاق" المواقف السياسية، وتفجّر الخلافات بين الداخل والخارج.. وعندما نتحدث عن الداخل، فإننا نتحدث عن قطاع غزة؛ لأن قيادة الضفة ليست ذات تأثير كبير على مجريات القضايا السياسية أو المالية.{nl}تصريحات الزهار واضحة، وردّ مشعل عليها أكثر وضوحاً، والبيان الصادر عن المكتب السياسي من دمشق حاول توجيه ضربة قاضية للزهار.. على اعتبار أن مَن يمثّل وأن صاحب القرار هو مشعل، وليس الزهار.. وأن مواقف مشعل تمثّل الحركة.. إذاً، وبمعنى آخر، الزهار يمثّل مَن؟!{nl}كثير من كوادر "حماس"، خاصةً في الضفة الغربية، يعبّرون، بشكل واضح، عن رفضهم لاتفاق المصالحة، على اعتبار أن هذا الاتفاق ليس في مصلحة الحركة.. ولكن، ربما القيادة في الخارج مطّلعة أكثر على التحولات الجذرية، وترى ما لم يستطع كثيرون من عناصر الداخل رؤيته.{nl}خلال الأيام، وربما الأسابيع المقبلة، سنرى إذا ما كانت هذه الخلافات ستؤثّر سلباً على اتفاق المصالحة وتشكيل الحكومة الجديدة، وهل سيقبل معارضو مشعل، الآن، بالمواقف السياسية للسلطة الوطنية ولمنظمة التحرير، وعلى رأسها المواقف الواضحة للرئيس، بأن الحكومة هي أداة منفذة لسياساته.. وهل ستقبل "حماس" تقديم تنازلات، ربما يعتبرها بعض قادتها وكوادرها مخالفة، ربما للشريعة، أو ربما مدمرة لمصالح البعض؟!.{nl}فعاليات سلمية في ذكرى حرب حزيران .. اذا اردنا المصالحة فعلا فلن تستطيع اسرائيل عرقلتها{nl}حديث القدس{nl}تصادف غدا ذكرى حرب حزيران ١٩٦٧، ويستعد شعبنا في كل اماكن تواجده سواء داخل الوطن او في المخيمات والمهاجر ودول الشتات، لاحياء هذه الذكرى وهو اشد تمسكا بحقوقه التي كفلتها كل القوانين والشرائع الدولية وكل مفاهيم حقوق الانسان، كما تتشاور الفعاليات الفلسطينية والمؤيدة لحقوقنا من عرب ومسملين وغيرهم لتنظيم النشاطات التي تعلي صوتنا وتقدم رسالة الى اسرائيل والولايات المتحدة والعالم بأسره ان الشعب الفلسطيني صامد وباق ومصمم على العمل والنضال حتى استعادة حقوقه واقامة دولته وعاصمتها القدس.{nl}وتجيء هذه الذكرى هذا العالم وقد تغيرت الخريطة السياسية في العالم العربي وانقلبت مفاهيم كثيرة بالثورات ورياح التغيير، كما ازداد العالم اقتناعا بأن الحكومة الاسرائيلية بقيادة نتانياهو غير مستعدة ولا راغبة بالتجاوب مع متطلبات ومفاهيم السلام كما يطالب بها شعبنا ويؤيده المجتمع الدولي بأسره ، ولا سيما بعد مواقفه الاخيرة كما عبر عنها بصورة صارخة في خطابه امام الكونغرس الاميركي.{nl}ان استعداداتنا لاحياء هذه الذكرى وكل الفعاليات المقترحة والمحتملة بالمناسبة، يجب ان تكون سلمية دون اية مظاهر للعنف فليس لدينا دم مجاني نقدمه ولدينا آلاف الوسائل للتعبير عن مواقفنا وتمسكنا بحقوقنا بالشكل الذي يصون حياة ابنائنا وكل المطالبين باقامة الدولة والقدس عاصمة، وتحرير الاسرى وعودة اللاجئين بعد زوال الاحتلال.{nl}نقول هذا ونحن ندرك تماما مدى الحقد والاستعداد للبطش الذي مارسته سلطات الاحتلال وجاهزة لممارسته في هذه المناسبة، كما ان دولا ذات علاقة قد مارست ضغوطا لوقف هذه الفعاليات من الدول المجاورة التي تجاوبت معها فعلا واقامت الحواجز لتحول دون وصول المتظاهرين الى حدود الوطن السليب والمحتل.{nl}اذا اردنا المصالحة فعلا فلن تستطيع اسرائيل عرقلتها بعد ان عبرت اسرائيل بكل نفاق وتزوير للواقع والحقائق عن معارضتها للمصالحة الوطنية، بدأت تمارس بعض الاجراءات الميدانية ظنا منها انها تعرقل هذه المصالحة بذلك، وقد اعتقلت {nl}قياديين من فتح وحماس في الضفة ووجهت تهديدات وتحذيرات اليهم والى غيرهم في مسعى لاحباط المساعي لاستعادة الوحدة الوطنية. الا ان الحقيقة التي لا جدال فيها ان المصالحة ستتم ولن تستطيع قوة على الارض عرقلتها اذا كنا او كانت الاطراف المعنية فيها مباشرة تريدها فعلا وقولا، فلا الاعتقالات ولا التهديدات ولا وقف المستحقات المالية كما فعلت في قضية الضرائب، قادرة على منع المصالحة. ان استعادة وحدتنا الوطنية هي مسؤوليتنا اولا واخيرا. والاجراءات الاسرائيلية تؤكد ان الانقسام لا يخدم الا اسرائيل وان مصلحتنا الوطنية في وحدتنا ووقوفنا يدا واحدة وصفا واحدا لمواجهة الاحتلال والتحديات.{nl}القتلــــة{nl}حا فظ البرغوثي – الحياة الحديدة{nl}قرأت مؤخرا تفاصيل مذبحة اقترفها مجرمون يدعون الاسلام في العراق عام 2006 وملخصها اعتراض المجموعة التي يرتدي أعضاؤها ملابس عسكرية موكب عرس لعريس شيعي وعروس سنية ثم اقتياد الجميع الى ضفة نهر واغتصاب النساء واحدة تلو الأخرى واغراق 15 طفلاً في النهر بعد ربطهم بأثقال ثم قيام أفراد العصابة باقتياد العروس والعريس الى سرداب مسجد، حيث أفتى شيخهم وهو مصري باغتصاب العروس وقتل العريس.. وكانت النتيجة مقتل 70 شخصاً.. لكن تم اعتقال 24 من العصابة مؤخراً واعترفوا بتفاصيل المذبحة عبر التلفزيون.{nl}غني عن القول ان جيش الاحتلال الأميركي ارتكب جرائم مماثلة وكذلك ميليشيات المالكي نفسه وكذلك ميليشيات شيعية أخرى وميليشيات قاعدية، لكن المرشد لهذه الجرائم هم رجال يدعون الدين فيفتون بالقتل والاغتصاب بسهولة. ولكل مجموعة قتلة شيخ أو حجة اسلام أو زعيم سياسي يفتي لها بالقتل والذبح والاغتصاب ووأد الأطفال وقطع ثدي عروس وتركها تنزف حتى الموت.{nl}هذه جرائم لا يمكن القفز عنها لأن مرتكبيها وحوش بشرية ومن يفتي لهم هو الشيطان الأكبر. وحالياً يفتي جلاوزة الأنظمة العربية باغتصاب النساء وقتل وسحل الأطفال ولا يجب ترك هؤلاء بمنأى عن المساءلة والعقاب، فإن حطّت الثورات رحالها وانتصرت فيجب ملاحقة هؤلاء ومحاسبتهم أيما حساب لأنهم سر بقاء الطغاة واكسير حياة القمع والظلم والاضطهاد. وهذه الشريحة هي الأساس الداعم لكل استبداد وقهر ولا يجب التسامح معهم مطلقاً لأن القاتل يجب أن يقتل ولو بعد حين وتحت مظلة القانون فلا فرق بين حاكم طاغية وجندي أو مرتزق لديه طالما أن الاثنين يتشاركان في جريمة القتل والابادة وهتك الأعراض، فإن أُخذ القاتل الصغير بوزر القاتل الكبير، انفضّ المرتزقة والقتلة عن كبيرهم الذي علمهم القتل. ولعلنا نشهد الآن في خضم الثورات الشعبية العربية كيف تمارس أجهزة القمع ممارسات أسوأ مما كان في الجاهلية من سبي وقتل ووأد وسحل.{nl}فقد استيقظ شعبنا العربي ليجد نفسه محكوماً من قبل عصابات نهب وسلب وقطاع طرق وأجهزة ذبح وليس حكومات ومؤسسات لها أذرعها وعناصرها الذئبية المتوحشة المستعدة لتنفيذ كل الجرائم والمظالم، وعلى الشعوب تنفيذ كل القوانين والعقوبات بحق هؤلاء، فلا تسامح ولا عفو عن أي قاتل.{nl}قيامــة حــزيران{nl}يحيى رباح – الحياة الجديدة{nl}بعد أربع وأربعين سنة على كارثة حزيران نكتشف أننا لم نبتعد كثيراً، ففي حزيران تم احتلال ما تبقى من الوطن أي الضفة والقطاع والقدس وتضاعف بعثرة الهوية الوطنية ومازال الاحتلال قائماً، ولكن تحت أسماء متعددة، مثل إعادة الانتشار في الضفة الذي تراجعت عنه إسرائيل كثيراً منذ العام 2002، ومثل حصار قطاع غزة ودفعه إلى طريق إجباري وحيد خارج السياق الفلسطيني تحت عنوان الانسحاب الأحادي الذي قاد بشكل تلقائي إلى الانقسام.{nl}ربما تكون الحقيقة الوحيدة المتفق عليها فلسطينياً وعربياً، أننا بعد أربع وأربعين سنة لم نبتعد كثيراً، بشاعة الواقع تزداد سوءاً، أي الاحتلال الإسرائيلي وانعكاسات الواقع العربي علينا كما هي، في زمن المزايدات ندفع الثمن، وفي زمن الاضطرابات ندفع الثمن، والانحياز الأميركي الأعمى لصالح إسرائيل كما هو، سواءً فاز الحزب الديمقراطي أو الجمهوري، وسواءً كان الرئيس من المحافظين الجدد أو من الليبراليين الجدد، لأن الولايات المتحدة مربوطة إلى مصالحها، ومصالح أميركا كما يراها الأميركيون مربوطة إلى مصالح إسرائيل، وحتى هذه اللحظة، حتى ونحن نفعل لأميركا كل ما تريد في العالمين العربي والإسلامي، فإن مصالح أميركا لن تتضرر بسبب انحيازها المكشوف لإسرائيل، وكوننا لم نبتعد كثيراً عن حاجز الحقائق الصعبة، فيجب أن نقوم بجرده حساب حزيرانية، على ماذا تحصلنا منذ ذلك الوقت لكي نحافظ عليه وبماذا أخفقنا لكي نتخلى عنه.{nl}أعتقد أن أكبر المكاسب التي حصلنا عليها هي استقرار فكرة الدولة الفلسطينية في العقل السياسي الفلسطيني وفي العقل السياسي العالمي، واستقرار فكرة الدولة هو الذي يخيف إسرائيل ويجعلها في هذه الحالة من السعار والجنون، وإسرائيل تعطي اهتماماً لفكرة الدولة الفلسطينية أكثر من بعض الجهات الفلسطينية والعربية والإسلامية المزايدة.{nl}العقل السياسي الفلسطيني تعرض في العقود الماضية إلى درجة عالية من التشويش بسبب الاضطراب والتشوش والنفاق الذي ساد العقل العربي، ولكننا في السنوات الأخيرة بدأنا نبرأ من هذا التشوش، ولذلك فإن فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة تصعد اليوم إلى قمة الاشتباك السياسي بيننا وبين إسرائيل، لاحظوا أننا على امتداد عقود كان الاشتباك يقوم على فكرة هل الشعب الفلسطيني موجود أم لا، ولكن بعد سنوات من النضال البطولي غالي التكاليف وصلنا بالاشتباك السياسي إلى فكرة الدولة، وحدود الدولة، وحيثيات الدولة، والتزامات هذه الدولة، وعلينا أن نحرص أشد الحرص حتى لا تنزلق أقدامنا ونعيد الاشتباك إلى نقطته الأولى حيث التشوش والغموض والمزايدات.{nl}لنأخذ مثلاً موضوع الحكومة: الحكومة التي هي البند الأول الذي يجب أن يتحقق بعد التوقيع النهائي على اتفاق المصالحة أو الورقة المصرية للمصالحة، فالكل يعلم ما هي مواصفات هذه الحكومة، حكومة تحصل على ثقة المانحين، وتحصل على أموال إعادة الإعمار، ويتعامل معها العالم حتى لا تتكرر تجربة حكومة الوحدة الوطنية في آذار 2007 التي انتهت بالانقلاب والانقسام. حكومة نذهب بها إلى استحقاق أيلول، حكومة ندخل من خلالها الانتخابات الثلاثية التي ستصنع صياغة النظام السياسي الفلسطيني، فهل هناك أحد في فلسطين يجهل المواصفات التي تجعل هذه الحكومة ممكنة؟{nl}فلماذا لم تتشكل الحكومة حتى الآن؟{nl}إن الطريقة التي تطرح بها الأسماء وتنشر بها الأسماء فيها قدر كبير من المناكفة وخداع النفس، فما دمنا اتفقنا بعد العديد من المشاورات والاستخارات على حكومة مستقلين، تكنوقراط، ليسوا أعضاءً في فتح وفي حماس ولا في أي فصيل آخر، فإن قوائم أولئك المستقلين معروفة لنا، ومعروفة لكل قوى القرار في العالم.{nl}المستقلون أنفسهم الذين يصلحون أن يكونوا وزراء، والذين عليهم العين، بذلوا جهوداً كبرى منذ سنوات لكي يثبتوا أنهم مستقلون، وليس في الأمر بدعة، وهؤلاء المستقلين الذين لهم حيثية تجعلهم في مجال الاختيار على علاقة طيبة وحميمة وغير عدائية مع أحد، ولكن كل دوائر القرار في العالم تعرف أنهم مستقلون، وهم أنفسهم حرصوا على تأكيد ذلك، وكان عملهم في العديد من المؤسسات الدولية أو الحقوقية، ومنظمات المجتمع المدني، يؤكد أنهم مستقلون!!!{nl}فهل كان يمكن للدكتور سلام فياض أو الدكتور محمد مصطفى مثلاً أن يعملا في البنك الدولي ويكلفا بمهمات كبيرة لو أن عندهم مجرد شبهة علاقة مع فتح أو حماس؟{nl}إذاً نحن الذين نرشح الأسماء نعرف سلفاً أن بعض هذه الأسماء التي نرشحها لن تمر، فلماذا هذا الأسلوب في الزكزكة الذي هو أقرب إلى المشاحنات الصغيرة المضحكة بين الزوجة وضرتها التي هي الزوجة الثانية. بل أريد أن أذكر النخبة السياسية الفلسطينية أن أصحاب القرار في العالم ليسوا طيبين وأبرياء إلى هذه الدرجة، وقبل سنتين جرت انتخابات لنقابة العاملين في وكالة الغوث في غزة وأعلن شخص متسرع أن غالبية الفائزين هم من حماس!{nl}وكان التصريح فيه قدر كبير من الإدعاء أكثر بكثير من الحقيقة ومع ذلك فقد قامت الدنيا ولم تقعد حتى الآن، وفقد الكثير وظائفهم وعلى رأسهمجون جينج مدير العمليات في وكالة الغوث الذي ذهب بنفسه إلى نيويورك وواشنطن وإلى بلاده ايرلندا ولكن لم يجد أحداً يشفع له.{nl}فلماذا ننسى الحقائق التي نعرفها ولماذا نعشق خداع النفس؟{nl}أم أن الموضوع أسوأ من ذلك، وأن بعضنا فلسطينياً مازال مربوطاً بوعي أو بغير وعي بالرهانات والأوهام، وكل حادث صغير يجعله يتوهم أشياء جديدة ويبني قصور على الرمال المتحركة، فبعد القرار المصري بفتح معبر رفح تعالت السقوف إلى عنان السماء ثم بعد أقل من أسبوع هبطت السقوف وعادت الشكوى من جديد، وهكذا تستمع بعض القوى السياسية إلى نشرات الأخبار فتعيش صعوداً أو هبوطاً على إيقاع نشرات الأخبار.{nl}قيامة حزيران: في ذكراها الرابعة والأربعين تعني أن نركن إلى استخلاصات حقيقية وشجاعة وراسخة، وأول هذه الاستخلاصات أننا بدون كيان فلسطيني لنا، دولة مستقلة، مرسومة فوق أطلس العالم معترف بها ولها حدود وجواز سفر وقوانين تتعامل بها داخلها ومع العالم، ومصالح والتزامات واستحقاقات تتبادلها مع الآخرين، بدون هذه الدولة، فإننا نبقى في حالة افتراضية، وكان الاعتقاد أننا حين ذهبنا إلى المصالحة ووقعنا التوقيع النهائي على الورقة المصرية في القاهرة، كنارمينا الرهانات والأوهام وراء ظهورنا، وتركنا المماحكات والمزايدات في نفس الحفرة التي دفنا فيها الانقسام اللعين.{nl}فهل نرى الحكومة قريباً، حكومة يعرف حتى أطفالنا الصغار ما هي مواصفات نجاحها، أم نظل نتفرج على نافورة الأسماء الملونة التي تعلو ثم تهبط، تلمع ثم تنطفئ، وكأننا نتسلى في أحدى مدن الألعاب.{nl}معادلة النظام العربي آيل للسقوط{nl}حمدي فراج - القدس {nl}انتهى شهر أيار دون ان يسقط اي نظام عربي آخر بعد سقوط نظامي بن علي التونسي ومبارك المصري في كانون ثاني وشباط الماضين، بدأ "تفكير" الناس يشطح بأن هناك نظاما سيسقط في كل شهر، ومع مرور السنة تكون الانظمة العربية قد سقطت بمجملها، ساعد ذلك وجود ارهاصات مظاهرات واعتصامات في معظم الدول العربية بغض النظر عن مسميات الانظمة التي تحكمها، ملكية / جمهورية ، وطنية / معتدلة، مشرقية / مغربية .. الخ، لكنهم اكتشفوا بعد تناصف السنة بأنه لم يسقط اي نظام آخر، وأن تفكيرهم كان أقرب الى التمنيات والاحلام، بل ان البعض ذهب للتشكيك في صدقية سقوط النظامين التونسي والمصري، ووصل الامر بعدد منهم ان يعتبر النظامين الساقطين افضل الموجودين، على الاقل من باب سرعة رحيلهما وقلة عدد الضحايا. ولكن هذه قراءة قاصرة وعاجزة ومحدودة، فالنظام اليمني يسقط تحت قبضات الجماهير وحناجرها التي ما انفكت على مدار اربعة أشهر تهتف: إرحل. في الوقت الذي يطلب منهم منحه فرصة انهاء مدة محكوميته الدستورية ، التي كانت حتى يوم خروجهم، مفتوحة. والنظام الليبي ، يسقط ايضا ، رغم ان القذافي كان يعتبر نفسه حتى خروج الناس الى الشوارع ، اكبر ثوري على الكوكب ، وانه عميد الزعماء العرب وانه ملك ملوك القارة السمراء ، اليوم يبحث عن كيفية رحيل معقولة ومقبولة بعد ان فقد سيطرته على نصف البلاد ونصف الشعب وأكثر ، وتخلى عنه اقرب مقربيه وفقد احد اركان حكمه ، ابنه سيف العرب ، على اعتبار ان من يحكم الجماهيرية هم ابناء عائلته ، ولهذا كان الشعار الواسع الذي تردد صداه في الشوارع : قولوا لمعمر وعياله/ ليبيا فيها رجالة.{nl}الجماهير البحرينية ستسـتأنف ما كانت قد بدأته ، اثر تدخل مجلس التعاون الخليجي ، والذي لم يكن له الا معنى واحدا، حماية النظام، مقدمة لحماية الخليج برمته ، بل لقد هرب المجلس الى الامام حين قرر توسيع عضويته ليشمل كل المملكات العربية، بغض النظر عن موقعها الجغرافي، وقد لا نتفاجأ غدا اذا ما عرضوا على العراق او اليمن تحولهما الى مملكات كشرط للانضمام.{nl}النظام السوري لم يعد بإمكانه الاستمرار في خداع الأمة انه ولأنه دولة مواجهة مع اسرائيل التي تحتل ارضه، بإمكانه حجز التطور وقمع الحريات ومنع الاحزاب وتخريج تمثيلية الانتخابات ، فهذه من الناحيتين الفعلية والنظرية سقطت تحت قبضات الجماهير وهتاف حناجرها. وانه اذا ما استمرت الجماهير في نضالاتها السلمية المشروعة ستطيح بحزب البعث الذي لا يجيد الا رفع الشعارات ، وحتى هذه الخاصة سقطت ولم تعد تنطلي على احد، فحزب تحتل اسرائيل ارضه منذ حوالي نصف قرن دون ان يحررها هو حزب فاشل لا يجيد الا قمع شعبه، وهو، اولى بالتنحي ، واعادة الامانة والمهمة الى أصحابها ، الجماهير الشعبية.{nl}إن معركة الجماهير العربية مع أنظمتها هي معركة قد ابتدأت، ولا نظن انها ستنتهي ، ذلك ببساطة انها اصلا ـ الانظمة ـ آيلة للسقوط، وحتى امريكا حليفتها وصانعتها قد ضاقت ذرعا بها.{nl}آن أوان استحضار الروح المبدعة لانتفاضة الأقصى {nl}نصر شمالي – كاتب سوري – سما الاخبارية{nl}قطفت فلسطين أولى الثمرات الطيبة التي أنتجتها هذه الانتفاضات الثورية الشعبية العربية، والتي نجحت حتى الآن في تونس ومصر، فبمنتهى السرعة والبساطة واليسر تحقّقت المصالحة الفلسطينية وفتح معبر رفح، وهو ما بدا تحقيقه شبه مستحيل في ظلّ العهد المصري البائد. وكانت الانتفاضات العربية عموماً قد استلهمت في أدائها روح الانتفاضات الفلسطينية، وبخاصة انتفاضة الأقصى (أيلول/سبتمبر 2000) واستمدّت الثقة من وقائع المقاومة المسلّحة في كلّ من العراق ولبنان وفلسطين، وبذلك تأخذ الدورة الطبيعية، التكاملية، مجراها الطبيعي في الحياة العربية العامة بعد أن تتخلّص من السلطات الحاكمة الفاسدة التي تعطّلها.{nl}ومن باب التذكير بما لا يحتاج إلى تذكير نقول انّ المشروع الاستيطاني الصهيوني لم ينهض ضدّ الفلسطينيين حصراً وتحديداً، فهو اصطدم بهم أولاً، وواصل محاولات تدميرهم واستئصالهم، في طريقه لإخضاع واستعباد العرب والمسلمين عموماً. وإذا كان أصحاب المشروع الإنكليز، في لندن وواشنطن، قد حرصوا على إظهار الصراع فلسطينياً/يهودياً فذلك لأسباب تكتيكية، عملية ميدانية، لا تخفى على عاقل. وبالرغم من ذلك برزت العقبة الفلسطينية، لوحدها وفي حدّ ذاتها، عقبة صلبة كأداء يستحيل التغلّب عليها، وهي واجهت شبه منفردة وشبه عزلاء المشروع الاستعماري الصهيوني الذي يستهدف الأمة كلّها.{nl}عشية انتفاضة الأقصى الخالدة الذكر، قبل حوالي عشر سنوات، وفي ظلّ النظام الرسمي العربي الفاسد الضاغط على الشعب الفلسطيني ومقاومته، كانت القيادة الفلسطينية منهمكة في محاولة وضع قرارات هيئة الأمم (القرار 242 وتفرعاته) على طريق التنفيذ، وليس موضع التنفيذ! غير أنّ الأمريكيين والإسرائيليين المخادعين كانت لهم حساباتهم وترتيباتهم الأخرى المناقضة لإعلاناتهم، فكانت حادثة اقتحام المرتزق شارون للحرم القدسي، وكانت الانتـــفاضة الشعبية الفلسطينية، حيث أبسط الناس لم تخدعهم الألاعيب، وأدركوا أنّ الحادثة الشارونية تعني الإصرار على تقويض الأقصى، وعلى ابتلاع الضفة الغربية بصفتها ما يسمّونه 'يهودا والسامرة'.{nl}لقد هبّ الشعب الفلسطيني في انتفاضة الأقصى كرجل واحد. وهو كان يعتقد أنّه سوف يلقى التأييد التام والدعم بلا حدود من الأنظمة العربية، بخاصة بعد أن تسلّم شارون مقاليد إدارة الحرب. غير أنّ المواجهة أبرزت عدداً من المفاجآت، منها إحجام النظام الرسمي العربي عن نجدة الفلسطينيين، بل تحوّله إلى جدار سميك عازل يحاصرهم ويحول دون تواصلهم وتفاعلهم مع أشقائهم في الأقطار الأخرى، ويتعاون مع الدوائر الدولية المعادية من أجل إخماد انتفاضتهم.{nl}في المقابل، فوجئ الأمريكيون والإسرائيليون بصمود الشعب الفلسطيني واستبساله، وتدافعه للاستشهاد أطفالاً ونساءً ورجالاً، فزجّوا في الميدان بمعظم ثقلهم العسكري، وانطلقوا في عمليات التدمير والقتل على أوسع نطاق. وبينما الحال كذلك في فلسطين المحتلة كانت إدارة جورج بوش تواجه مفاجأة المقاومة العراقية التي قلبت حساباتها رأساً على عقب، ووضعت مشاريعها الإستراتيجية الإقليمية والدولية في مهبّ الريح، الأمر الذي دفعها إلى الاتجاه نحو تحقيق تهدئة، أو هدنة، على الجبهة الفلسطينية كي تتفرّغ تماماً للشأن العراقي، وكي تسهّل على الحكّام العرب مساعدتها في الشأن العراقي. غير أنّ التمهيد لتحقيق تلك التهدئة، أو الهدنة، اقتضى اغتيال عدد من القادة الفلسطينيين، من أبرزهم الشهيدان ياسر عرفات والشيخ أحمد ياسين!{nl}لقد زار وفد من مجلس الشيوخ الأمريكي فلسطين المحتلة حينئذ، في معرض العمل على تهدئة الجبهة الفلسطينية، وقالوا للإسرائيليين صراحة أنّه لا بدّ من تحقيق بعض 'الإنجازات السلمية' من أجل 'تحسين وضع الولايات المتحدة في العراق'! وأيضاً من أجل نيل الدعم الشعبي الأمريكي للعمليات الحربية في العراق! وردّ شارون أنّه مع نجاح الأمريكيين في العراق، وأنّه مستعدّ لتقديم 'بعض التنازلات'!{nl}على مدى حوالي أربع سنوات ألحق الأمريكيون والإسرائيليون أضراراً وإصابات فادحة بالشعب الفلسطيني الثائر، لكنّ إنجازاتهم العسكرية تحولت إلى ما هو أسوأ من الخسائر حين عجزوا عن إرغام الفلسطينيين على الرضوخ سياسياً، وقد راحوا يعزّون أنفسهم بأنّ المقاومة الفلسطينية مهما تصاعدت لن تخرج عن نطاق السيطرة، ولن تشكّل أبداً خطراً جدّياً..الخ! لقد كانوا يعوّلون على خدمات النظام الرسمي العربي، وعلى تحالف الخيانة والانتهازية والجهل، وعلى نجاحهم في العراق ومن ثمّ نجاحهم الإجمالي إقليمياً ودولياً.{nl}لعلّ من المفيد هنا، وروح انتفاضة الأقصى تحوّم اليوم في أجواء فلسطين، أن نعرض بالأرقام بعضاً من النتائج الحربية لتلك الانتفاضة على الجبهتين الفلسطينية والإسرائيلية، وهي أرقام تشير إلى تعادل نسبي في الخسائر، الأمر الذي أذهل الأمريكيين والإسرائيليين:{nl}حتى شهر آب/أغسطس 2004، بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين 3474، منهم 780 طفلاً و239 امرأة، بينما قتل من الإسرائيليين 1001، أي أنّ النسبة 3 إلى 1. وبلغ عدد الجرحى الفلسطينيين 55138، أمّا الجرحى الإسرائيليون فقد بلغ عددهم 11356. وبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين 8000، بينما بلغ عدد الإسرائيليين الفارين من الخدمة العسكرية 10000، إضافة إلى تراجع هجرة المرتزقة إلى فلسطين من 60 ألفاً عام 2000 إلى 9 آلاف عام 2004. وقد دمّر الصهاينة تماماً 6757 منزلاً فلسطينياً، وصدّعوا 65 ألفاً، وأغلقوا 12 جامعة ومؤسسة تعليمية عليا، وعطّلوا الدراسة في 125 مدرسة، وقصفوا 216 مؤسسة تربوية، وحوّلوا 43 مدرسة إلى ثكنات عسكرية، وجرّفوا 68011 دونماً من الأراضي الزراعية، واقتلعوا 1134471 شجرة، ودمّروا 288 بئراً و1153 خزّان مياه، أمّا عن الإسرائيليين فقد خسروا في مواجهة الانتفاضة 8 في المائة من الناتج 'القومي'، أي ما يعادل ثمانية مليارات ونصف المليار دولار، وأغلقت أبوابها 36 ألف مصلحة تجارية، وتراجع معدّل الاستثمارات الأجنبية بنسبة 70 في المائة، وانخفضت قيمة العملة بنسبة 25 في المائة، وبلغت نسبة البطالة 288 ألفاً..الخ!{nl}إنّه تناسب نسبي في الخسائر مدهش حقاً، على الرغم من استحالة المقارنة بين الطرفين في ما يتعلّق بالقوة المادية/العسكرية والسياسية/الرسمية، وعلى الرغم من محاصرة الشعب الفلسطيني، وعزله والانفراد به، وصعوبة تعويضه خسائره من ضروريات الحياة ، بينما الإسرائيليون يغرفون من محيطات تعويضاً عن خسائرهم، فكيف لا نتفاءل بانتفاضة فلسطينية قادمة لن تكون محاصرة ومعزولة عن انتفاضة الأمة بمجملها؟<hr>