تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 113



Haidar
2011-06-05, 11:02 AM
اقلام واراء{nl}113{nl} مأزق" أبو مازن حسام كنفاني دار الخليج {nl} دعوة لإقامة حزب يدافع عن حدود 1967 منير بليخ الشروق {nl} الصراع مع العدو صراع وجود رأي الدستور{nl} الشرق الأوسط بين أوباما ونتنياهو حمد الناصر الحمدان اليوم{nl} مصر وفلسطين باسم سكجها الدستور{nl} هزيمة وقيامة افتتاحية (الخليج) الاماراتية{nl} فتح وحماس تدفعان الثمن اشرف ابو الهول الاهرام{nl}مأزق" أبو مازن{nl}حسام كنفاني/دار الخليج{nl}هل الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس على قناعة تامة بخيار الذهاب إلى الأمم المتحدة لإعلان قيام الدولة الفلسطينية؟ السؤال يطرح نفسه في ظل الوقائع التي باتت قائمة في الفترة الأخيرة بأن طلب قيام الدولة لن يصل إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة على اعتبار أنه لا بد أن يمرّ أولاً على مجلس الأمن، حيث ينتظره الفيتو الأمريكي .{nl}سؤال يجيب عنه الكثير من المراقبين بالإشارة إلى أن أبو مازن بدأ يشعر بالمأزق . مأزق له وجهان أساسيان، الأول يتعلّق بمسار الاعتراف بالدولة، الذي يبدو ذاهباً في طريق مسدود . فمن الناحية القانونية، يقضي ميثاق الأمم المتحدة بأن العضوية في المنظمة “تسري بموجب قرار الجمعية العامة بناءً على توصية من مجلس الأمن”، ما يعني أن على الدول الراغبة في الانضمام للأمم المتحدة أن تقدم أوّلاً طلباً لمجلس الأمن الدولي .{nl}موافقة مجلس الأمن تبدو مرتبطة بالفيتو الأمريكي، وهو ما يظهر أن إدارة الرئيس باراك أوباما مصرّة عليه في ظل تكرار نغمة “العودة إلى المفاوضات” ورفض الخطوات الأحادية . فالرئيس باراك أوباما حذّر في التاسع عشر من مايو/أيار الماضي، في خطاب له، الفلسطينيين من اللجوء إلى الأمم المتحدة، واصفاً هذه الخطوة ب”الخطأ” . خطأ قد يكون أوباما نفسه هو من أوقع الفلسطينيين فيه، حين خطب العام الماضي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، متمنيّاً لو تشهد الدورة التالية انضمام “دولة فلسطين” إلى المنظمة الدولية .{nl}تمنيات أوباما تحوّلت اليوم إلى نقيضها، والتعويل الفلسطيني على إحراج الولايات المتحدة في الأمم المتحدة وعدم تصويتها على الطلب، سبق أن أثبت فشله، بعدما تمّ تجريبه خلال التصويت على مشروع قرار تجريم الاستيطان قبل أشهر .{nl}الوجه الآخر للمأزق متعلّق بالداخل الفلسطيني، الذي يبدو أنه ماضٍ مع أبو مازن في خياره الأخير، وبات على قناعة، ولا سيما بعد سماعه خطابي أوباما ورئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو، أن لا مجال للعودة إلى طاولة المفاوضات، التي يلمّح ابو مازن بإمكان استئنافها في حال تلقى العرض المناسب .{nl}وبحسب العروض المطروحة، فلا يبدو أن أياً منها سيقنع الفلسطينيين، حتى لو كان عبّاس يحتاج إلى الهروب من فشل في استحقاق الأمم المتحدة، وإضافة مزيد من الوقت لدراسات خيارات بديلة عن “الخيار الأخير” .{nl}فالشارع، الذي جرّب الزحف والمواجهات السلميّة في الخامس عشر من مايو/أيار، ليس في وارد البقاء في الصفوف الخلفية والتفرج على “الخيارات”، بل بات مقتنعاً بأنه لا بد له من المشاركة فيها مباشرة، وهو ما لا يحبّذه أبو مازن .{nl}دعوة لإقامة حزب يدافع عن حدود 1967{nl}مئير بليخ/الشروق{nl}كان الخطاب الذى ألقاه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو فى الكونجرس جيدا بالنسبة إليه شخصيا، لكنه كان خطابا سيئا بالنسبة لليهود. فعلى الرغم من ارتفاع شعبية نتنياهو بعد الخطاب، وفق ما أظهرته استطلاعات الرأى فى إسرائيل، فإن اللاءات التى تضمنها هذا الخطاب ستمنع مستقبلا استئناف المفاوضات السياسية.{nl}لقد عرض نتنياهو فى خطابه أمام الكونجرس الشعار الذى سيخوض على أساسه معركته الانتخابية المقبلة، أى شعار «لا لحدود 67». إن الطرح المفتعل للخط الأخضر كموضوع أساسى للخلاف مع الرئيس الأمريكى يفرض على الأحزاب الأخرى أن تعرض موقفها من هذا الخطاب. من هنا فإن السؤال الأساسى المطروح حاليا هو: هل تؤيد الأحزاب الإسرائيلية الحل الذى عرضه الرئيس أوباما، وهل توافق على خطة كلينتون؟ وهل تقبل هذه الأحزاب إجراء مفاوضات سلام وفقا لمبادرة السلام العربية، إن جميع هذه المبادرات اعتبرت حدود 67 أساسا للحل، ومن خلال الاقتناع بأن هذه الحدود وحدها هى التى ستضمن بقاء إسرائيل دولة ديمقراطية ذات أغلبية يهودية.{nl}إن مغزى خطاب نتنياهو هو الرفض القاطع لكل مبادرات السلام التى طرحها الحريصون على مصلحة إسرائيل فى كل أنحاء العالم، وقرار بالدخول فى مواجهة مع أصدقائها، ومخاطرة باحتمال نشوب العنف داخل أراضيها وخارجها. لم تظهر هذه النتائج المحتملة لخطاب نتنياهو فى الاستطلاعات التى اجريت فى اليوم التالى للخطاب الذى حصل على التصفيق فى الكونجرس. لكن ينبغى ألا تعمى هذه الاستطلاعات أعين زعماء الأحزاب الأخرى الذين ينبغى عليهم طرح مسار بديل للذى اختاره نتنياهو والليكود والتابعون لهما.{nl}فى مواجهة معسكر اليمين يجب أن تقوم حركة تطلق على نفسها اسم «نعم لحدود 67 كأساس للمفاوضات». قد لا يحمل هذا الحزب تجديدا كبيرا، فقد كان إيهود باراك مستعدا لمناقشة هذه الحدود فى قمة كامب ديفيد يوليو 2000، كما أجرت حكومة أولمرت ــ ليفنى مفاوضات مع أبومازن على أساسها 2008. إن حزب كاديما هو الحزب الأول المرشح لحمل لواء حدود 67، وعمليا لم يترك نتنياهو أمام كاديما مجالا كبيرا للاختيار، فإما أن يلحق هذا الحزب بالمسار الذى سيؤدى إلى المواجهة أو يختار موقفا آخر يواجه نتنياهو به بصورة واضحة. ويبدو أن حزب كاديما يجد صعوبة فى اتخاذ قراره.{nl}بعد مرور عامين من المعارضة العقيمة، ثمة فرصة أمام تسيبى ليفنى وحزب كاديما كى يتحولا إلى خيار آخر يحمل رسالة واضحة. لكن هل زعيمة المعارضة وأعضاء كتلتها يرغبون فى ذلك؟ وهل يقدر أعضاء هذا الحزب ــ الذين أغلبيتهم جاءت من الليكود ــ على الوقوف صفا واحدا ضد نتنياهو بطل استطلاعات الرأى فى نهاية مايو 2011؟ الجواب على الأرجح هو: لا.{nl}لقد آن الأوان لتعبئة كل الشخصيات والأطراف التى تؤيد دولة يهودية ديمقراطية وما زالت تؤمن بوجود فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام مع السلطة الفلسطينية وعلى هذه الأطراف، حتى تلك الموجودة خارج المؤسسة السياسية، أن تضع خلافاتها {nl}الأيديولوجية جانبا، لأن حكومة نتنياهو تسير بالدولة نحو هاوية سياسية وأمنية. وفقط عندما تتخلى دولة إسرائيل عن سيطرتها على الشعب الفلسطينى، وتحقق اتفاق سلام يضمن التهدئة السياسية والعسكرية، يصبح فى إمكانها التفرغ لحل المشكلات الأخرى، من هنا الحاجة إلى إقامة معسكر يحمل شعار الدفاع عن حدود 67.{nl}الصراع مع العدو صراع وجود{nl} رأي الدستور{nl}فيما تحل الذكرى الرابعة والأربعون، للعدوان الصهيوني الغاشم على الأمة في الخامس من حزيران 1967.. لا تزال آثار الكارثة وتداعياتها ماثلة في دنيا العرب، متجسدة باحتلال كل فلسطين من البحر إلى النهر، والجولان ومزارع شبعا، وبقاء سيناء منزوعة السلاح، وفقاً لاتفاقية كامب ديفيد...{nl}ان استعراض أسباب كارثة حزيران يؤشر على انها باقية.. فالاقطار العربية من المحيط إلى الخليج لم تستفد من دروس النكسة، ولم تأخذ بالأسباب والادوات القادرة على الخروج من مربع الهزيمة الى مربع الانتصار.. فالخلافات الدفينة بين بعض الاقطار لا تزال كما كانت، لا بل وأكثر، وسياسة التدابر والتنابذ أسوأ من قبل، بدليل حالة العجز التي وصلت اليها خلال العقود الأربعة الماضية.{nl}ومن جهة اخرى لا يزال العدو الصهيوني وفياً لاستراتيجيته الصهيونية القائمة على الاحتلال والاستيطان والترانسفير، ويرفض الامتثال لقرارات الشرعية الدولية، والانسحاب من الاراضي العربية المحتلة، رغم التزام المجموعة العربية والسلطة الفلسطينية بشروط واشتراطات السلام.{nl}مياه كثيرة مرت تحت جسر كارثة حزيران، ولحظات مشرقة، ومواقف بطولية سجلتها الأمة، وأثبتت انها قادرة على الانتصار، بدءًا من معركة الكرامة الخالدة 1968 حيث سجل أبطال الجيش العربي الأردني ملحمة خالدة في الصمود والتضحية والانتصار.. ومرغوا اسطورة جيش العدو في التراب، وحرب رمضان المجيدة، وملحمة العبور التي سجلها الجيش المصري، وصمود الشعب الفلسطيني، وتفجيره انتفاضتي الحجارة والاقصى، ما ادى الى تراجع المشروع الصهيوني التوسعي.. الخ، ورغم هذه الانتصارات الباهرة، الا ان حالة الاحباط واليأس لم تزل مسيطرة على الامة، لم تفارقها، وأصبحت مع الأسف من الثوابت، في حين ان هذه الأمة اثبتت عبر تاريخها الطويل المجيد، قدرتها على الانتصار.. وطرد الغزاة المحتلين من الأرض العربية، كما ان امكاناتها وثرواتها الهائلة، وموقعها الجغرافي وتاريخها العظيم، كل ذلك قادر على ان يعيدها الى صدارة الاحداث، ويخرجها من مربع ردة الفعل الى مربع الفعل وصناعة الحدث، لتعود كما أرادها الباري عز وجل «خير أمة أخرجت للناس».{nl}لقد أثبتت أحداث التاريخ البعيد والقريب، ان لا سبيل امام الأمة للبقاء، ورد العدوان الصهيوني، وتحرير الأرض والقدس والاقصى، الا بالوحدة والاتحاد ورص الصفوف والأخذ بأسباب القوة، وتوظيف موارد الامة لنصرة قضاياها، وترسيخ الديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان، بعد ان ثبت ان الدكتاتورية والقمع والفساد، لا تبني أوطاناً، ولا ترد عدواناً، وانها كانت وستبقى معاول هدم لا معاول بناء، والسبب الرئيس في سلسلة الهزائم التي لحقت بالامة.{nl}لقد عمل الأردن العربي بقيادته الهاشمية الماجدة على بناء التضامن العربي، وكنس الخلافات العربية كسبيل وحيد لتوحيد الصفوف، واجتراح موقف واحد فاعل، وقادر على مواجهة المشروع الصهيوني الاستئصالي، الذي يهدد الأمة كلها من الماء {nl}إلى الماء، ووظف كافة امكاناته الدبلوماسية والمادية لدعم ومساندة الشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله العادل، للحصول على حقوقه الوطنية والتاريخية، وحقه في اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين.{nl}مجمل القول: في الذكرى الرابعة والأربعين للعدوان الصهيوني على الأمة في الخامس من حزيران 1967، تتأكد الحقائق الأزلية وهي ان الصراع مع هذا العدو هو صراع وجود، لا صراع حدود.. ما يحتم على الامة الاخذ بكافة الأسباب والادوات التي تصنع النصر وترد الغزوة الصهيونية، وهي الوحدة ورص الصفوف، وتوظيف كافة موارد الامة ومقدراتها، لمواجهة المشروع الصهيوني الاستئصالي.. بعد ان ثبت وبعد اربعة عقود، ان لا عدو للامة كلها الا العدو الصهيوني الذي يصر على نفي الشعب الفلسطيني من وطنه واستباحة المقدسات وتهويد القدس.{nl}الشرق الأوسط بين أوباما ونتنياهو{nl}حمد الناصر الحمدان/اليوم{nl}منذ نشوء ما عرف لاحقاً بأزمة الشرق الأوسط في أواسط القرن الماضي . والقضية الفلسطينية تعد لب هذه الأزمة ، لما تحظى به من اهتمام لدى الفرقاء العرب على اختلاف مشاربهم الفكرية . حيث غدت موقعاً للمزايدات السياسية ، ومركزاً للتنافس الحزبي .{nl} لذا لم تخل كل البيانات الأولى الشهيرة في عصر الانقلابات العسكرية ، من العويل والتنديد والنحيب على القضية الفلسطينية وما لحق بها من تفريط وتغريب . غير أن هذا الوهج المفتعل والمقصود به الشارع . سرعان ما يذوب بعد أن تستقر الأمور لصالح الانقلابيين ، لتعود المواقف بسياقها ونسقها تتناغم مع ما سبقها من مواقف من قبل أطراف أخرى .{nl}لا شك أن قيام الدولة العبرية بصيغة ومفاهيم جديدة وخطابها السياسي المغاير على أرض فلسطين . مهد لحالة من الصراع الطويل – على كل المستويات – بين مفهومين وأيدولوجيتين متعارضتين . بين منظورين مختلفين للحياة . وبين غالب ومغلوب . مما أدى لسفك الكثير من الدماء وهدر الأموال الطائلة على التسليح والاستعدادات المختلفة للحروب . كما ارتفع منسوب الظلم ضد الفلسطينيين والعرب بالأراضي المحتلة , وتعاظم قضم الأراضي ، وتزايدت القوة الإسرائيلية القمعية وتصاعدت مطامعها وتعنتها تجاه القرارات الدولية ، بفضل الدعم الأمريكي المطلق .{nl}يرفد هذا . مهزلة ضعف المواقف العربية . والتباين الظاهر بالتقييم والممارسة بين مختلف القوى المحركة للحياة السياسية . والتسابق بين المنظمات والأحزاب وكل المكونات للحياة الفكرية ، بقصد الكسب وحصد المواقف والنتائج على حساب القضية عموماً .{nl}لقد حدثت تحولات كبيرة في المواقف العربية ، وتحولات واسعة في الأنظمة العربية (أبرزها ما يعرف بالربيع العربي) دون حدوث أي تقدم في مواقف اليمين الإسرائيلي لجهالة سياسية ، وبسبب غطرسة القوة التي أعمت جهابذة التطرف الإسرائيلي عن قراءة الواقع الجديد بموضوعية . يوازي ذلك غباء سياسي مماثل عند الأطراف الأمريكية الداعمة للكيان الصهيوني العاجزة عن إدراك طبيعة المستجدات بالواقع العربي ، وتغير أصول ومفاتيح اللعبة السياسية في هذه المنطقة المنكوبة .{nl}ورغم عدم وجود من ينكر حجم وجسامة ومدى قوة التغيرات الدولية والإقليمية التي حدثت في السنوات الأخيرة . فلا أحد يراهن على تبدل المواقف الأمريكية تجاه إسرائيل ، لما هنالك من اعتبارات داخلية ، لم يتمكن الوجود (العربي والإسلامي في أمريكا من ولوج هذه القنوات) . لأن لها متطلبات فنية ومالية لم تبلغها هذه القوة لتشكل أداة ضغط داخل المجتمع الأمريكي . حيث سبقها اللوبي الصهيوني بمراحل لخبرته السياسية ودهاء قادته وقوته الاقتصادية ، تقديراً منهم أن الضغط فاعل على السياسيين لصالح هذا الكيان من موقع انتهازي ومصلحي .{nl}قد يكون ثمة إدراك بسيط في الآونة الأخيرة في الواقع السياسي الأمريكي لحالة الضرر الواسعة التي لحقت بسمعة السياسة الأمريكية جراء هذا التمادي المطلق لمناصرة إسرائيل دون تمييز . ولعل ما بذله (أوباما) بعد تسنمه الرئاسة الأمريكية ، من {nl}محاولات لترميم علاقة أمريكا مع المحيطين العربي والإسلامي المتهدمة منذ فترة طويلة من جراء السياسات الخاطئة تجاه قضايا المنطقة ومصالح شعوبها . يجسد جوانب من هذه الصحوة المتأخرة .{nl}غير أن هذه الرغبة – مع ضآلتها - اصطدمت بجبروت اللوبي الصهيوني وآلياته الجبارة . حيث جرى تنفيس هذا الجنوح عند (أوباما) رغم حجمه المتواضع ، وهمشوا كل إنجازاته على صعيد الأزمة الاقتصادية . واختفت كل الفعاليات والنشاطات{nl}المناصرة لقضايانا . وعلت فوقها – اعلامياً وسياسياً - أصوات معادية لهذه القضايا . مما يوضح مدى ارتباك وتناقض موقفه الرئيس خلال العديد من خطاباته. في ظل هذه الأوضاع ، لا اظن أنه يوجد من يعتقد أن أي رئيس أمريكي (في أية مرحلة – وأوباما أحدهم) يمكن أن يناصر قضايا تعد مصدراً للتجاذبات الداخلية الأمريكية وتتعلق بإسرائيل . أن يسمح أنصارها عبر قوتهم المتناهية . بفلتان الأمور ووقوعها خارج سيطرتهم ، لكي لا تنتقل إلى الطرف الآخر . مما يجعلهم يمعنون بمواقفهم الملتوية لتحديد مخارجها بالطريقة المناسبة لمصالحهم .{nl}مع كل ذلك ، أعترف بأنني تمتعت بخطاب (أوباما) الذي ألقاه مؤخراً بوزارة الخارجية الأمريكية . ليس لأنه - بقدرته الذاتية – قد أضاف (مسحات ومُجملات) تقنية على خطابه . ومع أنه جعل المسألة المركزية في قضايا الشرق الأوسط (القضية الفلسطينية) في خاتمة حديثه . مع كل ذلك ، فقد طرح ما كنت أتوقع أن يطرحه أي رئيس أمريكي ، وبعقلية مصدر القرارات الأمريكية ، وإنما كان مصدر الجاذبية أن القضايا طرحت بنوع من التفهم الإيجابي . ولأنه - أيضاً - طالب إسرائيل بأحد المحرمات (الصهيونية) وهو الانسحاب لحدود 67 مع بعض التعديلات .{nl}مما أجبر قادة الدولة العبرية وفي مقدمتهم «الجهة القاتمة من التاريخ الإنساني» (نتنياهو) ليعبروا عن رفضهم لهذا الطرح ، وغضبهم من هذا الموقف . ولم يجد هذا النازي الجديد أفضل من (الكونجرس) الأمريكي ليطرح كل ما أوتي من (لاءات) ليحظى بمواقف مناصرة داخل هذه المؤسسة التشريعية . وليسمع بنفس الوقت بعض الأصوات الجريئة من الحضور تعبيراً عن مواقف قسم من الشعب الأمريكي (خارج سياق المؤسسات الرسمية) المنددة بسياسته وسياسة دولته العدوانية ، رغم تباكيه على الديمقراطية. ومع أن قادة إسرائيل يتباهون بقوتهم ومواقف أمريكا الداعمة لهم ، ولم يبق شيء من وسائل الرفض لم يستخدموها، ليعبروا عن حالة الغباء المتأصلة لديهم . فهناك مهام جديدة مناطة بالنخب والقوى الحية وكل الفعاليات الواقعية والجادة في المنطقة العربية ، تتمثل بضرورة قراءة المرحلة الراهنة بواقعية ، وعليها طرح برامجها وشعاراتها بما يتناسب معها ومع معطياتها . لتكون مقبولة ، ولتغدو خير عون للقوى المعتدلة في المجتمعات الأخرى ، وخصوصاً الغربية منها.{nl}مصر وفلسطين{nl} باسم سكجها/الدستور{nl}يتفق كلٌ المرشحين المحتملين للرئاسة المصرية على ضرورة إعادة صياغة اتفاقية كامب ديفيد، ويذهب بعضهم إلى إمكانية إلغائها حسب الضرورة، ويعلن الجميع رفضهم اتفاق بيع الغاز لإسرائيل، وفي كلّ الأحوال يؤكدون دعمهم الكامل للدولة الفلسطينية الكاملة السيادة، مع تطبيق حق العودة.{nl}وبفتح معبر رفح بشكل كامل تبدو مصر وكأنها لا تريد انتظار تشكيل العهد الجديد، فتسارع لتثبيت موقفها الجديد، ولا تخفي اعتذارها عن كلّ السياسات المشبوهة ضد القضية الفلسطينية في العهد السابق، وبتحقيقها المصالحة الفلسطينية كانت تتجاوز كلّ المحرمات الأميركية والإسرائيلية.{nl}وليس من شكّ في أنّ مسلسل قتل القضية الفلسطينية بدأ في كامب ديفيد، فالرافعة الأساسية لمشروع التحرير ذهبت في الشارع المعاكس، وبات ظهر الفلسطينيين إلى الحائط الساقط، وبعودة مصر إلى الطريق الصحيحة يكون التاريخ قد سجّل تصويباً لمسار طبيعي، وبالتالي فعلى تل أبيب أن تضع يدها على قلبها وتخاف من الآتي.{nl}فلسطين على موعد مع استحقاقات مهمّة، ليس أولها ولا أهمها أيلول وإعلان الدولة الفلسطينية، بل إعادة بناء الشبكة الحقيقية من العلاقات والتحالفات العربية والإقليمية والدولية، ولا يبقى للوصول إلى مشهد إيجابي غير مسبوق سوى إعادة بناء البيت الفلسطيني نفسه، والدخول الى المرحلة الجديدة بشكل ومضمون جديدين.{nl}هزيمة وقيامة{nl}افتتاحية دار الخليج{nl}أربعة وأربعون عاماً انقضت على ذكرى النكسة التي هزم فيها العدو الصهيوني ثلاثة جيوش عربية في ستة أيام، واحتل أراضي عربية أضافها إلى احتلال فلسطين، فاتسعت رقعة النكبة، واحتلت الهزيمة قلب الأمة، وتحولت أيام العرب إلى أيام عجاف، وتعمقت الجراح وصارت أخاديد تنزف دماً وندماً ويأساً .{nl}لكن عروق الأمة لم يصبها اليباس وظل فيها نبض حياة، ورفضت، رغم كل آلامها وإحباطاتها، أن ترفع الراية البيضاء، وصرخت بصوت واحد: لا صلح، لا مفاوضات ولا استسلام .{nl}ومثلت حرب الاستنزاف بعد الهزيمة مباشرة خيط الأمل الذي يبشر بأن الأمة قادرة على الصمود، ثم جاءت حرب اكتوبر/تشرين الأول 1973 لتؤكد قدرة العرب على هزيمة الهزيمة، وتحطيم مجموعة من الأساطير حول عدو ما عرفنا كيف {nl}نقاتله من قبل . وكان يمكن لهذه الحرب أن تقربنا من فلسطين ومسح غبار النكبة عن وجهها لولا أن تم إدخال تلك الحرب ونتائجها في بازار التسويات والمساومات .{nl}وخلال سنوات النكسة جرت مياه كثيرة في المنطقة، ووقعت عواصف وأعاصير بعضها عمق الجرح، كما في احتلال العراق، وبعضها أعطى الأمل بأن الأمة قادرة على المواجهة، وأن العدو يمكن هزيمته كما في الانتفاضتين وفي تحرير جنوب لبنان عام ،2000 والعدوان على لبنان عام ،2006 والعدوان على غزة أواخر عام 2008 .{nl}في الحروب والوقائع الكبرى، انتصارات وهزائم، لكن الأهم أن لا تهزم الروح والإرادة، فأمم كثيرة هزمت لكنها عادت ووقفت على قدميها، لأنها في اللحظات الحاسمة استدعت كل ما لديها من احتياطي القوة والعزيمة وحولته إلى رافعة .{nl}واجهت الأمة العربية مثل ذلك، إلى درجة أن البعض استسلم لليأس وبدأ يدبج المواقف التي تتحدث عن موت أمة، وذهب البعض الآخر إلى حد التبرؤ من الانتماء إليها . . لكن في لحظة من لحظات يناير/كانون الثاني الماضي فاجأتنا الأمة وعلى حين غرة بقيامتها، لتعلن من تونس أنها عادت تصنع آمالها وأحلامها، ويمتد الصدى شرقاً وغرباً ويتردد الصوت مزمجراً في الساحات والشوارع ليعلن ميلاداً جديداً للأمة، بعضه مخاض عسير عسير، وبعضه أنجز بعض أهدافه ومصمم على المسير .{nl}فتح وحماس تدفعان الثمن{nl} أشرف ابو الهول / الأهرام{nl}في إشارة واضحة إلي أن الخلاف بين حركتي فتح وحماس كان يغطي علي الصراعات المكتومة داخل كل حركة لم يكد يمر أقل من شهر علي توقيع اتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية بين الحركتين برعاية مصرية في الرابع من مايو حتي ظهرت للعلن الخلافات داخل كل حركة وبشكل غير مسبوق، وخاصة في حركة حماس التي كانت تتباهي دائما بوحدة الصف وبأن الكلمة الفصل فيها للقيادة الجماعية ممثلة في المكتب السياسي ومجلس الشوري، أما فتح فإن الخلاف فيها معتاد ولكنه هذه المرة متعدد الأوجه ويهدد وحدتها.{nl}ففي حركة حماس فوجئ الجميع بتفجر خلاف علني بين الدكتور محمود الزهار عضو الكتب السياسي للحركة ورئيس المكتب خالد مشعل وسرعان ما اتسع نطاق الخلاف ليشمل عددا من قيادات الحركة ممن سارعو الدفاع عن مشعل في وجه انتقادات الزهار.{nl}وتفجر الخلاف عندما سأل صحفي في جريدة الأخبار اللبنانية المقربة من حزب الله الدكتور الزهار عن رأيه في تصريحات مشعل في احتفالية المصالحة، عن إعطاء السلطة الفلسطينية مهلة عاما للتفاوض مع إسرائيل فما كان من الزهار إلا أن رد قائلا: موقف خالد مشعل لم نكن نعلم به ولم يستشرنا فيه أحد وبالتالي هذا موقف غير صحيح ونحن لم نعط فتح في يوم من الأيام فرصة أو تفويضا منا للمنظمة كي تفاوض عنا أو عن الشعب الفلسطيني وبرنامجنا ضد التفاوض بهذه الطريقة لأنه مضيعة للوقت.{nl}وفي نفس الحديث رد الزهار علي سؤال عن إمكانية نقل مكتب الحركة من دمشق بسبب الأوضاع في سوريا قائلا: المركز الرئيسي لحركة حماس في الأرض المحتلة، وثقلها الحقيقي فيها، والدماء تسيل فيها، والقيادة هنا، وإن كان الجزء المكمل في الخارج. وهذا موضوع تحت المراجعة حقيقة وهذه تجربة مزقت قيادة الحركة في أكثر من مكان وتحتاج إلي مراجعة {nl}وهذه قضية شرعية، حيث تجري مراجعات بين الفترة والأخري للاستفادة من السلبيات والإيجابيات والمتغيرات التي تحدث من حولنا.{nl}وسرعان ما هب عضو آخر في المكتب السياسي لحركة حماس هو عزت الرشق لانتقاد تصريحات الزهار عن موقف رئيس المكتب خالد مشعل بشأن إعطاء فرصة للمفاوضات مع إسرائيل فقال الرشق للجزيرة نت ان ما صدر عن الزهار يمثل خرقا للتقاليد التنظيمية المعمول بها في حركة حماس ولا يجوز أن يصدر عنه بحق رئيس الحركة وقائدها، فضلا عن كون الزهار غير مخول بالتعليق علي كلمة رئيس الحركة أو الاستدراك عليها.{nl}وأضاف الرشق أن المكتب السياسي هو الجهة الوحيدة المخولة بأية توضيحات أو استدراكات إن وجدت علي تصريحات القيادة، كما نفي أن تكون تصريحات الزهار انعكاسا لحالة خلاف داخل الحركة، وقال لا خلاف في الحركة وحماس تتمتع بمؤسسية عالية، وقرارها واحد وموحد.{nl}ورغم محاولات العديد من قادة حماس في الداخل والخارج التقليل من حجم الخلاف بين مشعل والزهار وامتناع رئيس المكتب السياسي للحركة عن الرد بنفسه علي الانتقادات التي وجهها له أهم أحد أهم رموز الحركة في الداخل الفلسطيني وأكثرهم شهرة فإن المتعمقين في الملف الفلسطيني يمكنهم بسهولة رصد وجود تصدع قديم في صفوف الحركة خاصة بين جناحي الداخل والخارج وجاءت تصريحات الدكتور الزهار لتكشفه للملأ بعد سنوات من محاولات متواصلة لاخفائه عن الأعين.{nl}فعلي مدي السنوات القليلة الماضية كانت هناك الكثير من التصريحات وأحيانا التصرفات المتناقضة بين الداخل والخارج، كان أبرزها تلك التصريحات التي سبقت العدوان الإسرائيلي الغاشم علي القطاع في27 ديسمبر.2008 ففي حين ابدت القيادة {nl}السياسية للحركة بالداخل آنذاك رغبتها في تمديد اتفاق التهدئة الذي كان موقعا مع إسرائيل شريطة التزام الأخيرة ببنود الأتفاق وفي مقدمتها تخفيف الحصار علي القطاع وفتح المعابر التجارية رفضت قيادة الخارج هذا الموقف علنا وتكرر نفس الأمر في التعامل مع صفقة تبادل الأسري والتوقيع علي ورقة المصالحة ومع ذلك كانت قيادة الحركة قادرة دوما علي إخفاء تلك الخلافات ولكن بدون ايجاد حلول جذرية لها.{nl}والحقيقة التي لا يعلمها الكثيرون هي أن الدكتور الزهار وحسبما أكد لي بعض المقربين من حماس تعرض لمحاولات متكررة لعزله ومحاصرته بسبب توجهاته المخالفة لتوجيهات القيادة الموجودة في دمشق، حيث كان يريد تحقيق المصالحة منذ فترة طويلة وكان من مؤيدي التهدئة من أجل اعطاء الفرصة للشعب في غزة لالتقاط الأنفاس والاستعداد لجولة مقبلة من الصراع طويل المدي مع الاحتلال الإسرائيلي وهو ما كان توجها مخالفا لتوجهات القادة الاخرين في دمشق.{nl}وبالنسبة لحركة فتح فالمؤكد أن الخلافات بداخلها أكبر وأعمق كثيرا مما هي عليه في حماس سواء قبل توقيع اتفاق المصالحة أم بعده ولكن فترة المواجهة مع حماس جعلت الكل يحاول اخفاء تلك الخلافات مؤقتا مع الاستعداد لجولة اخري من التراشق العلني في أي وقت تتاح فيه الفرصة لذلك، وهو ما حدث بعد الرابع من مايو يوم توقيع اتفاق المصالحة.{nl}ومنذ ذلك التاريخ يواجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس( ابومازن) ما يمكن اعتباره ثلاث بؤر للتمرد أولاها ما يتعلق بترشيحاته لرئاسة الحكومة المقبلة والثانية رغبة القيادي محمد دحلان عضو اللجنة المركزية للحركة في استعادة نفوذه {nl}وموقعه بقيادة الحركة في قطاع غزة والثالثة محاولة بعض القيادات الفتحاوية الخروج من عباءة أبومازن باعتبار أن الرجل لن يرشح لنفسه لفترة رئاسية جديدة.{nl}وطبقا لمصادر موثوق بها داخل فتح فان وفد الحركة الذي جاء إلي القاهرة لتمثيلها في مباحثات تشكيل حكومة الكفاءات مع حركة حماس تجاهل مطلب أبو مازن بأن يكون الدكتور سلام فياض هوالمرشح الوحيد للحركة لرئاسة الحكومة المقبلة وجري طرح اسمين بديلين هما رجلا الأعمال محمد مصطفي رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني من الضفة الغربية ومأمون أبو شهلا من غزة ولم يتم طرح اسم فياض إلا مصادفة مما اثار حفيظة بقية فصائل منظمة التحرير الفلسطينية التي توافق معها ابو مزن علي ترشيح فياض.{nl}والمتابع للوضع داخل فتح يعلم تماما أن هناك معارضة قديمة ولكنها مكتومة لفياض لأنه أولا لا ينتمي لفتح وثانيا لأنه كان يشكل حكوماته علي الدوام من خارج الحركة بينما يري الكثير من الفتحاويين انهم أفضل منه وكانوا ينتقدون أبومازن لتفضيله الدائم له عليهم.{nl}أما بؤرة التوتر الثانية داخل فتح فتتمثل في رغبة القيادي الفتحاوي محمد دحلان في استعادة دوره خاصة مع اقتراب تنفيذ المصالحة علي الأرض ويري أنه الأقدر علي إدارة فتح في غزة كما كان قبل سيطرة حماس علي القطاع ولا يعوقه عن ذلك إلا خلافه مع الرئيس أبو مازن والتحقيق الذي تجريه اللجنة المركزية معه حاليا في بعض الأشياء المنسوبة له ومنها قيامه بتوجيه اساءات لأبو مازن ونجليه وما قيل عن تخطيطه للاطاحة بالرئيس وهي اتهامات ينفيها بقوة وينفيها أنصاره.{nl}وقد شهدت الأيام التي أعقبت توقيع اتفاق المصالحة تحركات محمومة من دحلان ومساعديه وأنصاره لدفع أبو مازن لإغلاق ملف التحقيقات معه وفنح صفحة جديدة في العلاقات بينهما وتوسطت شخصية خليجية بارزة في هذا الموضوع كما حاول أنصار دحلان استعراض قوتهم علي الأرض في غزة لكي يقولوا لأبو مازن ومصر إنه لا مصالحة بدونهم.{nl}وتبقي البؤرة الثالثة أمام أبو مازن وهي تزايد عدد الطامحين لخلافته بعد أن أكد مرارا وتكرارا أنه لن يرشح نفسه لفترة رئاسة ثانية، ولأن معظم هؤلاء كانوا من المقربين له فقد بدأوا الانقلاب عليه ليكتسبوا شعبية داخل الحركة ولا يتهمهم أحد في يوم من الأيام بأنهم كانوا دمي في السيرك السياسي الفلسطيني الذي لا تتوقف استعراضاته أبدا ولا تعرف حدودا.<hr>