تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 118



Haidar
2011-06-06, 01:26 PM
اقلام واراء{nl}118{nl}______________ __________________________{nl} {nl}الفـــخ الفـــرنسي{nl}يديعوت احرونوت{nl}لا يزال يحرسنا{nl}ياعيل باز ميلميد - معاريف{nl}عن المشاكل الحقيقية والحلول الوهمية{nl}يوسي بيلين - اسرائيل اليوم{nl}ما الذي يعرفه رئيس الموساد السابق؟{nl}عاموس هرئيل - هآرتس{nl}لا تُخرج تصريحات رئيس الموساد السابق، مئير دغان، بنيامين نتنياهو وايهود باراك وحدهما عن سكينتهما. فالاغتيال الذي يُجريه دغان على الخيار العسكري في ايران (كان كلامه في جامعة تل ابيب هو المرة الثالثة التي تطرق فيها للمسألة بقدر يزداد من التصريح والتفصيل) يفاجئ ويقلق آخرين من زملائه في الماضي في جهاز الامن.{nl}ليس الامر أمر اسلوب فقط: فليس لرئيس الحكومة ووزير الدفاع كثير من المحبين بين الأمنيين الذين خضعوا لسلطتهما. لكن عددا من اولئك الاشخاص الذين يعرفون جيدا الصورة العامة قلقون من خطر ان تضعضع التصريحات الجهد الاسرائيلي لاستحثاث عملية دولية فعالة لمواجهة خطط طهران الذرية. بغير خوف ايراني حقيقي من قصف اسرائيلي وبغير فهم في الغرب أن اسرائيل قد تعاود توجه «رب البيت جُن»، سيكون من الصعب توقع نتائج ايجابية.{nl}يجري التباحث الاستراتيجي الاسرائيلي في الأمد بين ايلول 2007 (حينما قصف سلاح الجو بحسب مصادر اجنبية المنشأة الذرية في سوريا) وبين ايلول 2011 الذي سيكون منتهى الاجراء الفلسطيني في الامم المتحدة.{nl} وما لا نعلمه هو الذي حدث بين ذلك؛ فماذا حدث مثلا في ايلول 2009 أو في ايلول 2010.{nl}ما الذي يعرفه دغان (ولا يقوله) عن الحيرة الداخلية عند القيادة الاسرائيلية، في تلك المدة، في مسألة قصف ايران؟ إن زعم ان نتنياهو وباراك قد يحاولان الهرب من الازمة المتوقعة حول اعلان الاستقلال الفلسطيني الى هجوم مدبر على ايران يبدو مثل نظرية مؤامرة مبالغ فيها. لكن السؤال هو ما الذي يعرفه الاشخاص الذين كانوا داخل الغرفة عن التطورات في نقاط رئيسة في السنين السابقة. اذا كانت لدغان كما يبدو بين السطور فرص للتأكد من عدم وزن الامور عند الاثنين، فان النقاش الحالي يخرج تماما من غرفة المباحثات وينتقل الى المجال العام.{nl}في حال كهذه، لا يكفي التعبير عن احتجاج مهذب في حلقات مغلقة، ولا عجب من ان دغان يختار ان يقرع أجراسا أكبر. والى ذلك يشاركه رأيه في صورة اتخاذ القرارات كما يبدو رئيس الاركان السابق غابي اشكنازي، ورئيس «الشباك» السابق يوفال ديسكين وبحماسة أقل قليلا، رئيس «أمان» السابق عاموس يادلين.{nl}إليكم ما يقوله التقرير المرحلي للجنة فينوغراد بعد الحرب في لبنان، عن واجبات المستوى العملياتي: «واجب الولاء الأعلى للمختصين هو لمهنتهم ولعملهم لا لمن يتولى عليهم أو للمنظمة التي يخدمون فيها. يُفضل دائما البدء بالنقاش والانذار داخل المنظمة وبطرق مقبولة. لكن عندما يعمل مسؤول أو منظمة في رأي المختص على نحو فيه ضرر حقيقي، فعليه ان يُحذر من ذلك وألا يمتنع عن مواجهة المسؤولين».{nl}بخلاف الانطباع الذي أحدثه كلام دغان، ليس رئيس الموساد هو الرجل المفتاحي في القرار بشأن ايران بل رئيس هيئة الاركان. «لا يخرجون لهجوم دون رئيس هيئة الاركان»، اعتاد اشكنازي أن يهديء نفوس محادثيه القلقين في مدة ولايته. الكرة موضوعة الآن في الأساس عند وريثه بني غانتس. منذ تولى رئيس الاركان الجديد عمله في شباط استعمل في الجيش اسلوبا آخر أكثر هدوءا وأكثر انفتاحا للنقد. لكن أحد قادته في الماضي يوصي بألا نخطيء الظن في غانتس: فلديه الباعث ولن يحجم عن الاصرار على ما يخصه في المفارق الحرجة.{nl}الفـــخ الفـــرنسي{nl}يديعوت احرونوت{nl}تحاول اسرائيل احباط المبادرة السياسية الفرنسية لعقد مؤتمر دولي في الشهر القادم في باريس تطلق فيه المفاوضات على اساس خطوط 67: رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن رد بالايجاب على المبادرة، الا ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتردد ويأمل في أن ينجح في اقناع الامريكيين بمعارضته.{nl}وزير الخارجية الفرنسي الن جوبيه، زار في نهاية الاسبوع اسرائيل والسلطة الفلسطينية، عرض على نتنياهو وابو مازن الصيغة الفرنسية لاستئناف المفاوضات ودعاهما الى مؤتمر في باريس في اثناء شهر تموز. وحسب الاقتراح الفرنسي، تستمر المفاوضات نحو سنة وغايتها الوصول للتوقيع على اتفاق للتسوية الدائمة على اساس رؤيا الدولتين للشعبين. وتبدأ المفاوضات في البحث في الحدود والترتيبات الامنية فيما يؤجل البحث في مسألتي القدس واللاجئين الى موعد لاحق.{nl}وقالت مصادر في محيط نتنياهو انه في لقائه مع جوبيه عرض ما يعرفه بانه "فضائل" ادارة المفاوضات، ودعا جوبيه الى الضغط على حماس لقبول شروط الرباعية وقال انه اذا كان ابو مازن يريد أن يظهر بانه جدي فليقنع حماس بتحرير شليت.{nl} ومع ذلك، فقد رد رئيس السلطة ابو مازن بالايجاب على المبادرة الفرنسية، وأبقى بيانه اسرائيل في الفخ. فاذا رد نتنياهو بالسلب، فستعتبر اسرائيل كمن ترفض المبادرة لاستئناف المحادثات، ومن شأن فرنسا أن تؤيد الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الامم المتحدة بل وتجر وراءها سلسلة من الدول في الاتحاد الاوروبي.{nl}في محيط نتنياهو يفضلون ان يشطب الامريكيون المبادرة الفرنسية عن جدول الاعمال. وسيصل جوبيه يوم الاثنين الى واشنطن في محاولة لنيل الموافقة الامريكية على انعقاد المؤتمر، وفي القدس يديرون الان اتصالات مع واشنطن بهدف دفع الامريكيين لاحباطها. في كل الاحوال، يقولون في القدس، سترد اسرائيل على الاقتراح قبل أن تصل الى توافق مع الامريكيين. وجاء من مكتب رئيس الوزراء انه تجرى مشاورات في هذا الموضوع، وان الرد سينقل في اثناء الاسبوع. وتقول مصادر سياسية رفيعة المستوى ان اسرائيل سترتكب خطأ اذا ما ردت الوثيقة، والتي تتضمن بنودا تسير نحو نتنياهو. فمثلا، القول ان هدف المفاوضات هو الوصول الى دولتين للشعبين فيه اقتراب من مطلب نتنياهو اعتراف الفلسطينيين باسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي.{nl}لا يـزال يحـرسنا{nl}ياعيل باز ميلميد - معاريف{nl}لثماني سنوات كان مئير دغان رئيس الموساد شبه الاسطوري. اغدق اليه الثناء من كل صوب، لا سيما من القيادة السياسية والامنية. تحدثوا عنه بانه الرجل الذي اعاد بناء الموساد بعد فترة طويلة من الاضمحلال والاخفاقات العملياتية، ألمحوا للجمهور بانه الرجل الذي تقف خلفه كل انواع الاحباطات الحيوية لرجال حماس وحزب الله وكله بالطبع حسب مصادر أجنبية. الى أن تجرأ على التجرؤ ضد الاشخاص الذين يقودوننا اليوم، من يدري الى اين، واللذان هما اساسا بنيامين نتنياهو ورجله ايهود باراك.{nl}«من هو على الاطلاق؟»، يصرخ كل أصناف السياسيين المجهولين. بالاجمال يريد أن ينتقم ممن لم يمددوا ولايته أكثر من ثماني سنوات، يروي آخرون للصحفيين ويحذرونهم من تسريب اسمائهم بالتشهير ضد من قبل شهر فقط كانوا لا يزالون معجبين به. لماذا لم يستقل من منصبه، عندما فهم، على حد زعمه، من هم الاشخاص الذين يقودوننا الى اللامكان في أفضل الاحوال، ونحو هجوم على ايران في اسوأ الاحوال؟ ومثلما هو الحال عندنا دوما لا أحد يستمع حقا. كل شيء موضوع يمين ويسار.{nl}من في اليمين يقول ان الرجل يعد نفسه فقط للدخول الى السياسة، وعلى الطريق يلحق ضررا لا يقدر بسياسة الردع الاسرائيلي. ويقصد القول، حتى الان كان الايرانيون واثقين من أن اسرائيل يمكنها أن تصفي كل مفاعلهم النووية، المدفونة عميقا تحت الارض، ولم يعودوا الان واثقين من ذلك. وكذا الاميركيون، لم يعتمدوا على اسرائيل في أنه اذا حان اليوم، يمكننا أن نقوم بالعمل بدلا منهم. وحدنا. فقط من خلال سلاح الجو الاسرائيلي. والان ماذا سيكون؟ يعتقدون أنهم ربما اخطأوا. ذهب الغموض، ذهب الردع. احمدي نجاد يمكنه أن يواصل برنامجه النووي، وكل شيء بسبب رجل واحد قصير وسمين، قرر تسليم أسرار اسرائيل كي يشق لنفسه الطريق الى السياسة.{nl}مئير دغان يقول لنا بكلمات واضحة، محددة ولكنها طلقة، باسمه وبصوته الامور التالية: تفكر رئيس الوزراء ووزير دفاعه خطير على اسرائيل. يمكنهما أن يوقعا مصيبة، ليس أقل باسرائيل وبالشرق الاوسط بأسره، اذا ما قررا تفعيل ذاك التفكر ضد ايران. ويضيف دغان بانه عندما كان غابي اشكنازي رئيسا للاركان ويوفال ديسكن رئيسا للمخابرات، كان ممكنا الاعتماد عليهما بالوقوف ضد نتنياهو وباراك. هذا العصر انتهى، ولم يتبقَ سوى باراك لتأثيره على نتنياهو شبه التام. وليس هذا بكاف له.{nl}الرجل الذي رسمت له دوما صورة اليميني الصرف، يقول بصوت واضح ان على اسرائيل ان تنسحب الى حدود 67 وان تقبل الخطة السعودية (التي تشبه جدا ما كتب في اتفاق جنيف، اعوذ بالله). هذا هو، الان بات واضحا تماما بان الحديث يدور عن أحد ما فقد عقله، ويطرح فقط السؤال كيف اودعوا بيد شخص كهذا الموساد؟ وقح مثله. من أسوأ الانتهازيين. ها هو، التقى بيئير لبيد لغرض اقامة حزب جديد. يحتمل ان في سنواته الثماني كرئيس للموساد لم يحقق دغان نفعا كبيرا لدولة اسرائيل مثل الاقوال التي القاها في مؤتمر في جامعة تل أبيب الاسبوع الماضي.{nl}رؤساء موساد ناجحون قد يكون لا يزال ممكنا ايجادهم في مطارحنا. اناس شجعان، غير مستعدين للصمت عندما يعتقدون بان هناك خطرا حقيقيا على وجود اسرائيل، وهم يعرفون أيضا بالضبط عما يتحدثون صعب حتى متعذر ايجادهم. فنحن لن نعرف ابدا حقا النفع الحقيقي من اقواله، وهل ستؤخذ بالحسبان لدى المقررين. واضح أيضا ان شعبية نتنياهو، الذي لا يزال يحمل في ظهر تصفيق أعضاء الكونغرس الاميركي، ممن لا يتعين عليهم ان يدفعوا ثمن «سياسة» الرجل الذي صفقوا له – فان أقوال دغان لن تنجح في أن تشقها.{nl}من يعتقد أن بنيامين نتنياهو هو رجل – رجل، يعرف كيف يقول «لا» لمن ينبغي، سيواصل التشهير بدغان. على الا يكون هناك خطأ، التشهيرات ضده بدأت فقط. نتنياهو سيواصل التصدر بثقة للاستطلاعات، في هذه اللحظة على الاقل، الى أن يؤدي بنا اللا طريق الخاص به بنا الى أماكن يخشاها دغان. الى الهوة. الى أن تنطلق الادارة الامريكية الحالية نحو حملة ثأرها التي بدأت على ما يبدو. الى أن يفهم ايضا بعض من المقتنعين بان تفكر رئيس الوزراء الاسرائيلي هو خطير وجودي.{nl}عن المشاكل الحقيقية والحلول الوهمية{nl}يوسي بيلين - اسرائيل اليوم{nl}في نظرة الى الوراء للاسبوع الماضي، الجميع في واقع الامر يحق لهم أن يكونوا راضين: الرئيس الاميركي باراك اوباما ظهر في مؤتمر صحفي عن الشرق الاوسط والقى خطابا جميلا، ذكيا بل ومثيرا للانفعال. وتناول بيع الشعوب العربية، وعد بالمساعدة لمن يحاول قيادة سياقات ديمقراطية بل ورسم اجزاء من الصيغة السياسية لتسوية اسرائيلية – فلسطينية.{nl}لم يقدم جديدا بعيد الاثر، ولكنه وضع رزمة لا تخجل المعسكر الليبرالي. بعد ذلك تحدث في «عرين الاسود اليهودي»، مؤتمر ايباك وخرج من هناك بسلام بل وبتصفيق وقوفا. الكثيرون قرروا أنه صديق اسرائيل، وهكذا فقد عدل الانطباع الذي نشأ في اوساط المتفرغين السياسيين اليهود في اميركا. وعلى الاقل في اوساط الكثيرين منهم (اولئك الذين يعتقدون بانه يسعى الى تدمير اسرائيل لن يغيروا رأيهم في كل الظروف).{nl}رئيس الوزراء ظهر في مواجهة مع اوباما في ختام لقائهما المشترك يوم الجمعة قبل اسبوعين، رفض بكل قوة استيعاب فكرة الدولة الفلسطينية على اساس حدود 67 مع تعديلات متبادلة، وقرر انه لا يسمع سوى تعبير «حدود 67». نقطة. ومنذئذ لا يكف الرئيس الاميركي عن الصراخ بالقسم الاخر من الجولان: «مع تعديلات متبادلة، مع تعديلات متبادلة».{nl}نتنياهو استقبل بحماسة لدى منظمة «ايباك» وأصر على ان اسرائيل لا يمكنها أن تتنازل عنه ومن هناك انتقل للظهور امام الاجتماع المشترك لمجلسي الكونغرس، فيما أن الجميع كانوا يحصون عدد المرات التي نهض فيها اعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ للتصفيق على شرفه. وقد بسط هناك خطابا اسرائيليا فخورا وحظي على الفور بعطف الجمهور وبعلاوة زخمة من المقاعد لليكود، حسب شهادة الاستطلاعات.{nl}محمود عباس، الذي شاهد ما يجري في واشنطن من الشرق الاوسط، كان يمكنه أيضا أن يتنفس الصعداء من خطاب اوباما ومن الذكر السابقة (ليس تماما) لخطوط 67 والانصات لخطاب مرتب ومصقع لنتنياهو، الذي عرض فيه خطة سلام لا يمكن لاي دولة في العالم ان تتبناها.{nl}كولي، قام الاخرون بالمهمة نيابة عن عباس. عباس نفسه يواصل جمع المؤيدين للخطوة التي يعتزم القيام بها في الجمعية العمومية للامم المتحدة قريبا، في ايلول، وينكب على تشكيل حكومة الخبراء التي تحظى بمباركة حماس وفتح ويفترض أن تقبل بشروط الرباعية. اذا ما نجح في هذه التحديات، فسيكون بوسعه بعد بضعة اشهر ان ينزل عن منصة التاريخ بينما الضفة الغربية وغزة تعودان لتكونا كيانا واحدا، الامم المتحدة توصي الاعتراف بالدولة الفلسطينية، والقيادة الاسرائيلية تكشف نفسها أمام العالم كصاحبة اقتراحات سياسية عديمة التأييد.{nl}غير أن ثمة مشكلة صغيرة: الاهداف التي تحققت الاسبوع الماضي كانت، كلها، على مستوى الوهم. على المستوى العملي لم يتحقق أي تقدم لاي من الاطراف الثلاثة نحو تحقيق اهدافهم.{nl}اوباما يستعد لاخراج الجيش الاميركي من العراق ومن افغانستان، وهو يرغب جدا في ائتلاف عربي يمنع تعزز النفوذ الايراني في أعقاب الانسحاب. وهو يعرف بان مثل هذا الائتلاف لن يقوم، وبالتأكيد ليس في عصر ربيع الشعوب العربية، دون حل النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني.{nl}لقد ارتكب اوباما اخطاء عديدة في السنتين الاخيرتين، بما فيها جعل المطلب العادل بتجميد الاستيطان شرطا للمفاوضات، تعيين جورج ميتشيل مبعوثا الى الشرق الاوسط واعادة دنيس روس الى الموضوع الشرق اوسطي، الذي فشل فيه جدا في سنوات ماضيه. الان، في خطاب «القاهرة 2» خاصته، لم يكلف اوباما نفسه عناء تعيين مبعوث جديد ولم يقترح أي سبيل عملي لاستئناف المحادثات. القى بخطاب جميل بلا استنتاجات، بلا سطر أخير، ومن يرغب يمكنه أن يتعرف من ذلك على ان الحديث يدور عن رئيس رفع يديه.{nl}ابو مازن يعرف جيدا بان الجمعية العمومية للامم المتحدة ليست مصنعا للسياسة، وفي ايلول لن تقوم دولة فلسطينية. سلطة فلسطينية مع مستوى منخفض جدا من الاستقلال ستواصل الوجود على 40 في المئة فقط من الضفة الغربية، بلا معبر الى غزة، حين يكون قسم مهم من الارض الصغيرة هذه خاضعة للسيطرة الامنية الاسرائيلية.{nl}كما يعرف أيضا بان أي خطوة مصالحة حقيقية لم تبدأ بين فتح وحماس، وان دخول حماس الى منظمة التحرير من شأنه أن يؤدي الى انهيار فتح، وان حكومة الخبراء التي اتفق عليها ستكون صعبة التشكيل جدا. وهو من شأنه أن ينهي ولايته الممددة دون دولة فلسطينية ومع مسيرة غير مكتملة وكثيرة الشبهات مع حماس.{nl}نتنياهو يريد ان يمنع وضعا تكون فيه اقلية يهودية تسيطر على أغلبية غير يهودية في بلادنا ويمنع استمرار عزل اسرائيل. بعد فترة طويلة سمح لنا بان نفهم بانه اذا ما تحققت شروط معينة فسيكون مستعدا لحلول وسط بعيدة الاثر، كشف نتنياهو بعضا من خطته، فتبينت كخليط «مظفر» من مشروع الون مع لاءات اسحق شامير. هذه خطة وان كانت حظيت بعناق كبير من اليمين في حزبه ومن اليمين في الكنيست، ولكن بعد أن حظي على مدى اكثر من سنتين بالتمتع بالشك، وبالتقدير بان ربما مع ذلك هذا نتنياهو الذي لا يبحث فقط عن «مكان تحت الشمس» – تبين ان شيئا لم يحصل.{nl}وقد حظي الخطاب بالتصفيق، ولكنه لم يفعل سوى أن أبعد الاحتمال في منع وضع سلطة الأقلية من خلال الاتفاق. نتنياهو حرص على ألا يقترح شيئا. لا طريق جديدة للوصول الى تسوية دائمة، لا تسوية انتقالية ولا حتى خطوة أحادية الجانب. خطب خطابه ونزل عن المنصة كمن ينتظر ظهور النقد المسرحي في صحيفة الغد.{nl}ولكن نتنياهو ليس ممثلا ولا يشارك في مسابقات الخطابات. هو سياسي يفترض ان يقود شعبه، ومضمون كلامه يبعث على اكتئاب كل من يريد حقا ان يحل هذا النزاع الطويل والنازف.{nl}ماذا سيفعل هؤلاء الثلاثة كي يعالجوا المشكلة الحقيقية؟ ظاهرا لا تجدهم يسارعون الى أي مكان. ثلاثتهم يحظون بشعبية أكبر من تلك التي حظوا بها قبل بضعة اشهر. اوباما صفى بن لادن، نتنياهو هزم اوباما، وأبو مازن وحد شعبه ويحظى بعطف العالم. كل واحد منهم كان سينتصر في الانتخابات فيما لو جرت الآن، وعليه، فان أيا منهم لا يسارع الى تغيير الوضع الراهن.{nl}هل معنى الامر ان شيئا لن يحصل؟ بالتأكيد لا. أولا، يوجد واقع يتغير من الصبح الى المساء، وهو كفيل بأن يدفع أصحاب القرار الى العمل خلافا لما يبدو في هذه اللحظة مصلحتهم الفورية. ثانيا، هم ايضا يفهمون بأن انجازاتهم الحقيقية هشة وآنية جدا وهم يحتاجون الى حلول دائمة. ثالثا، ثلاثتهم يعرفون بأنه حتى ضمن القيود الشديدة القائمة، سيكون ممكنا على الأقل الوصول الى تحقيق المرحلة الثانية من خريطة الطريق: دولة فلسطينية في حدود مؤقتة، في الطريق الى اتفاق دائم. ثلاثتهم زعماء واعون بأن مصلحة شعوبهم أمام ناظريهم، وثلاثتهم يفهمون جيدا التعبير الخالد لنتان ألترمان «والزمن كالشمعة يذوي». الزمن الذي يمر هو العدو الحقيقي للثلاثة، وبصفته هذه فانه يمنح الانتصارات للاحباط واليأس.{nl}اليــوم الســابع{nl}الون بنكاس - معاريف {nl}على مدى معظم الـ 44 سنة منذ 1967 تعيش اسرائيل في اليوم السابع لحرب الايام الستة. كل النجاحات الاقتصادية، المشاريع الاستثمارية، استيعاب الهجرة، تنمية ثقافة متنوعة وفنون غنية، القوة العسكرية، التكنولوجيا والتكنولوجيا العليا، ولا تزال اسرائيل عالقة في الزمن، في ذات اليوم الذي يكرر نفسه ويعبر عن نفسه من جديد بذات الصورة. الموعد هو 11 حزيران 1967، اليوم السابع لحرب الايام الستة. "عفوا ان انتصرنا"، تحولت من سخرية الى غرور. يوم لا ينتهي. عن هذا يتحدث مئير دغان وليس عن أي شيء آخر. عن زعامة، رؤية للواقع، جرأة، رؤيا، سياسة، كل ما لا يكاد يكون موجودا في اليوم السابع.{nl}انتصار عسكري لامع أنقذ اسرائيل من خطر وجودي ومن مخاوف – حقيقية أو وهمية – لخراب المشروع الصهيوني، أصبح سيفا مرتدا. البعض يتعامل مع الحرب اياها كحلم جيد أن نواصل العيش فيه. تدخل الهي، فترة سياسية عسكرية لقصة توراتية. الحلم ينبغي تواصله والا فسيكون الشر. آخرون يتعاطون مع اليوم السابع وكأنه نقمة الاحتلال، ورم سيطر على حياة وطبيعة اسرائيل.{nl} من هذا الكابوس ينبغي الاستيقاظ، والا سيكون الشر. آخرون يفكرون بتعابير أقل مسيحانية، من اليمين أو اليسار. ويرون واقعا ديمغرافيا ومناخا سياسيا يهدد اسرائيل. 1967 لم تكن معجزة. وتواجد اسرائيل ليس بالضرورة احتلالا بالتأكيد بغير ارادة، ولكنه نشأ وضع راهن ينبغي تغييره والتخلص من مظاهره التي تهدد صورة اسرائيل. والا فسيكون الشر.{nl}على شيء واحد يتفق المؤرخون الباحثون في الشؤون الاسرائيلية والقبائل المختلفة للمجتمع الاسرائيلي: 1967 كانت سنة "خط الفصل" لا يشبه قبله وبعده في شيء. معظم الاسرائيليين ولدوا بعد 1967 (أو جاءوا بعد 1967)، واسرائيل التي يعرفونها هي امرأة ابنة 44. أما اسرائيل السابقة فقد كانت آنسة ابنة 19. ومع ذلك، فما يزال القاموس السياسي والخطاب الاسرائيلي في محور 1967. تحرير؛ احتلال؛ قرار مجلس الامن 242؛ المناطق؛ يهودا والسامرة أو الضفة؛ مستقبل المناطق؛ ولا شبر؛ السلام الآن؛ المستوطنات؛ الحكم الذاتي؛ دولة فلسطينية؛ فك ارتباط؛ القدس موحدة أم القدس مقسمة؛ الخيار الاردني؛ مشروع ألون؛ الحل الوسط الوظيفي أو الحل الوسط الاقليمي؛ مشروع روجرز؛ مشروع امريكي؛ اسحق رابين 1967 واسحق رابين 1995؛ صيغة كلينتون؛ اقتراح باراك؛ صيغة اوباما؛ "ايلول"؛ وبالطبع، صديقنا الذي أصبح رب العمل الأكبر في العالم: المسيرة السلمية. هذه منظومة مفاهيم وتعابير لم تكف عن الوجود 44 سنة، منظومة نشأت في اليوم السابع.{nl}ما بدأ كانتصار عسكري هائل كان يفترض أن يُحدث تحولا استراتيجيا ويصبح انجازا سياسيا في غضون بضعة ايام، أصبح "آنية متواصلة" على حد قول الباحث دان هورفيتس الراحل. ما بدأ كخطوة سياسية لبناء عدد صغير من المستوطنات كمواقع توراتية أصبح – صدفة وفي ظل خفة رأي وقصر نظر ولاحقا عن قصد وبالتخطيط – "امبراطورية بالخطأ" كعنوان كتاب غرشون غورنبرغ. اسرائيل ضاعفت ثلاثة أضعاف حجمها في اليوم السابع (حتى اعادة سيناء لمصر)، ولكنها أضافت الى نطاق حكمها 2 مليون فلسطيني. حتى اليوم السابع لحرب الايام الستة كان فصل بين الاسرائيليين والفلسطينيين. المليونان أصبحا 3.7 مليون عشية فك الارتباط عن غزة. وهكذا نشأ واقع ديمغرافي قابل للانفجار. خليط اسرائيلي – فلسطيني من الأمن، العدل التاريخي، مفهوم الكل – الصفر العرقي والسياسي للطرف الآخر، الحقوق والدين. خليط عناصره كان يمكن رؤيتها على نحو منفصل في اليوم السابع أما الآن فهي على شفا الانصهار. كل عنصر يعتقد بأنه مميز ولكن لعله لم يعد ممكنا فصله. هذا هو العبث الأكبر.{nl}الفلسطينيون لم يكونوا الموضوع أو السبب لحرب الايام الستة. لو أن مصر والاردن وباقي العالم العربي أرادوا دولة فلسطينية لاصلاح ظلم تاريخي أو لتوطين اللاجئين، لكان ممكنا اقامتها بين 1948 – 1967. ولكنهم اختاروا القتال ضد اسرائيل. واليوم السابع، كله عن الفلسطينيين. قالوا ثلاث مرات "لا" في الخرطوم في ايلول 1967. اقاموا دولة ارهاب في الاردن فُككت فقط في ايلول 1970، طُردوا من لبنان تماما في ايلول 1982، وقعوا على اتفاقات اوسلو في ايلول 1993 وعادوا الى الارهاب. والآن هم يريدون دولة صورية في ايلول 2011.{nl}يمكن الاستخفاف بالسياسة الفلسطينية، وعن حق كبير، ولكن حقيقة واحدة لا يمكن أن نتجاهلها: اليوم السابع لا يزال هنا، واسرائيل لن تخرج منه الى ان تكون تسوية ما. اليوم السابع هو يوم الفلسطينيين ولكنه ايضا عن اسرائيل. اسرائيل التي فقدت المبادرة، الابداع، المرونة. اسرائيل التي تقدس الوضع الراهن بالعلم أنه يضرها، اسرائيل التي جلبت على نفسها الوضع السخيف الذي تظهر فيه في العالم كرافضة سياسية، اسرائيل التي في 1967 حظيت بعطف العالم والآن تكافح ضد نزع الشرعية، الانتقاد والكراهية. عن هذا يتحدث مئير دغان، وليس عن أي شيء آخر. خسارة انه بين الايام الستة 1967 ويوم الغفران 1973 لم يكن مئير دغان. كان هناك من حذر، ولكن ليس رئيس الموساد. من المجدي ومن الواجب الانصات لمن يقول: هذا ليس سهلا أو بسيطا، هذا معقد وعسير، ولكن يجب الخروج من اليوم السابع.<hr>