Haidar
2011-06-06, 01:26 PM
اقلام واراء{nl}(119){nl}شهداء الجولان رأي القدس القدس العربي{nl}حزيران وتحرير الذات الاجتماعية العربية أحمد جابر الحياة اللندنية{nl}ثورة حلال.. وثورة حرام! مشاري الذايدي الشرق الأوسط{nl}نكسة أخرى للفلسطينيين اوكتافيا نصر النهار البيروتية{nl}شهـــداء الجـــولان{nl}حديث القدس العربي - أسرة التحرير{nl}ان يتوجه مواطنون، سوريون وفلسطينيون، الى حدود هضبة الجولان المحتلة، رافعين الاعلام، في مظاهرة سلمية للتذكير بالاحتلال، والتأكيد على حق العودة، فهذا امر منطقي كان يجب ان يتكرر كل عام طوال السنوات الاربع والاربعين الماضية، ولكن ان تطلق القوات الاسرائيلية الرصاص الحي على المتظاهرين العزل وتقتل حوالي العشرين منهم بدم بارد، فهذه مجزرة يجب ان تدان من جميع دول العالم.{nl}ربما يجادل البعض، بان السلطات السورية التي سمحت بهذه المظاهرة، وفي مثل هذا التوقيت، ارادت تحويل الانظار عن عمليات القمع التي تمارسها لاخماد الاحتجاجات الداخلية المطالبة بالاصلاح والتغيير، وهي عمليات اودت حتى الآن بأرواح ما يقرب من الالف انسان، وهذا الجدل ينطوي على الكثير من الصحة، ولكن يجب الا ننسى، او نتناسى، الاجرام الاسرائيلي الذي لا يتورع عن سفك دماء العرب في كل فرصة متاحة، معتمداً على تواطؤ المجتمع الدولي، والدول الغربية الداعمة له على وجه التحديد.{nl}مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية قال بالحرف الواحد 'اننا ندين ما يبدو انه محاولة من الحكومة السورية للتحريض على الاحداث ولتحويل الانتباه عن مشاكلها الداخلية'، مضيفا 'انه من حق اسرائيل كدولة ذات سيادة ان تدافع عن نفسها'.{nl}المتحدث الامريكي لم يبد اي تعاطف مع العشرين شهيدا الذين سقطوا برصاص الجنود الاسرائيليين، بل عمل على تبرير هذه المجزرة عندما اكد على حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها، وهو انحياز فاضح للقتل، وتشجيع على المزيد منه، من دولة تدعي دعم الحريات ونشر قيم العدالة والديمقراطية.{nl}ان مثل هذا الموقف المخجل للادارة الامريكية يجعلنا نشك في كل ادعاءاتها الكاذبة حول حقوق الانسان، والانتقائية الاستفزازية التي تتعاطى من خلالها مع هذا الملف الانساني، فهؤلاء الشهداء الذين سقطوا برصاص الجيش الاسرائيلي هم بشر ايضا، ولهم احبة، وادانة من سفك دماءهم هو اقل ما يجب ان تقدم عليه اي دولة، ديمقراطية كانت ام ديكتاتورية.{nl}السلطات السورية التي دفعت بهؤلاء الى الحدود، بعد صمت استمر لاكثر من اربعين عاما، كان يجب ان توفر الحماية لهؤلاء على الاقل، ولا نقول بارسال الدبابات، وهو مطلب مشروع، حتى لو ادى ذلك الى صدامات مع الاسرائيليين، فهؤلاء مواطنون سوريون وفلسطينيون وحماية ارواحهم مسؤولية الدولة التي شجعتهم على التدفق الى حدود بلادهم المحتلة.{nl}ننحني اجلالا لكل هؤلاء الشهداء الذين لبوا نداء الزحف نحو الحدود، ليواجهوا النيران الاسرائيلية، ويذكروا الكثيرين اين يوجد العدو الحقيقي لهذه الامة، ونحن على ثقة بان عشرات الملايين من العرب والمسلمين سيفعلون مثلهم، لو جرى فتح الجبهات فعلا، وانطلاقا من نوايا وطنية حقيقية، ويقيننا ان هذه الجبهات ستفتح حتما، في يوم قريب، عندما يستعيد المواطن العربي كرامته وحريته ويتحرر من انظمة القمع والطغيان.{nl}ـــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــ{nl}حزيران وتحرير الذات الاجتماعية العربية{nl}أحمد جابر -عن الحياة اللندنية{nl}تكرر المواقف من هزيمة العرب عام 1967 ذاتها، ويأخذ الجيل اللاحق معطيات المواقف من الجيل السابق، لكأن يوم الخامس من حزيران، المجلجل، كان البارحة، وكأن الزمن توقف مع صمت آخر طلقة بندقية. تكرار الأسباب، كما عُمِّم وعيها على الجمهور، يؤكد معنى الإقامة المديدة لأنظمة الهزيمة، فإذا كانت «المؤامرة الاستعمارية»، ما زالت تحتفظ ببنودها الثابتة، غير المتحولة، فإن الرد على قوى المؤامرة، يجب أن يتمسك ببرنامج التصدي إياه، وأن تتحلق القوى كلها، حول «الطليعة القومية»، التي تقود معركة الردود، غير المتحولة هي الأخرى!. والحال، فإن الزمن قد قال كلمته في الأنظمة التي سقطت تاريخياً، وبعضها اهتز سياسياً، في الآونة الأخيرة. كلمة الزمن تلك، ما زالت افتتاحية، أو بدئية، لذلك فإن قاموس اللغة البديلة، ما زال رهناً بالقادم من الأيام.{nl}من قبيل المساهمة «الكلامية»، من المفيد ملاحظة استمرار اختلال ميزان القوى، بين البلدان العربية وإسرائيل، ومن المفيد أيضاً محاولة رؤية الأسباب، في جذورها الماضية، وفي بنية «نباتها الشوكي»، الذي نما وشب لاحقاً. ثمة فجوات تتعلق بالأوضاع المجتمعية لطرفي المعادلة، في الصراع العربي الإسرائيلي، مثلما ترتبط بالإطار الأشمل، الذي يحيط بهذه الأوضاع. دون إطالة تكمن الفجوة الداخلية في البنية المجتمعية، التي تبدو حاضرة بقوة، في إسرائيل، ومغيبة بشدة على الصعيد العربي. الحضور يختزن معنى الفعل والتفاعل والتعبير عن الذات، والقدرة على السؤال عن مغزى السياسات وعن جدواها، ومن ثم امتلاك حق المحاسبة، وفقاً لمعادلة الربح والخسارة، على الصعيدين، الفردي والعام، وكل ذلك من خلال آليات قانونية، يتوافق «الاجتماع العام»، على النزول عند أحكامها. على الضد من ذلك، يحمل معنى التغييب كل مضادات الحضور الفاعل، ويجتهد في ميدان استيلاد معطلاته. التصنيف على خلفية الحضور والغياب، يشير إلى أسبقية اجتماعية إسرائيلية، أي على «ديموقراطية» تفتقد إليها الأنظمة العربية، بخاصة تلك التي انتمت إلى منظومات التحرر، «التقدمية».{nl}ثمة فجوة أخرى، يمكن إدراجها ضمن «المنظومة الأخلاقية»، التي يعتقد بها الاجتماع السياسي الغربي عموماً، هنا لا يخفى المركز المتميز الذي ما زالت تحتله إسرائيل في «وجدان العالم الحر»، مثلما لا يخفى الإخفاق العربي العام، في ميدان مخاطبة هذا العالم، مخاطبة براغماتية، هذا قبل الحديث عن عقد قران مصلحي، يسمح للمطلب العربي بالنزول ضمن خانة، ولو ضيقة، في لوحة الكلمات المتقاطعة الغربية.{nl}إلى قاعدتي الاجتماع والوجدان، أضافت اللوحة الدولية فجوة التقنية، والقدرة على الوصول إلى مصادرها، ومن ثم التمكن من تطويرها ذاتياً، بما يتلاءم والحاجات المحلية. على هذا الصعيد، ظل العربي مستهلكاً، أي تابعاً ومسترهناً، وتحول الإسرائيلي إلى منتج، أي أنه أضاف إلى «الحضورين» السابقين حضور الفعل، بدل أن يظل مسمّراً على مقاعد الانفعال. ومن المسلم به، أن المسار المجتمعي، بكل أصعدته، وعلى امتداد المساحة العالمية، يضعه المنتجون، وتتقرر التراتبية فيه، وفق مساهمة كل طرف في الإنتاج.{nl}وكي لا تظل اللوحة شديدة السواد، لا بأس من الإشارة إلى الاستدراك العربي الذي حصل عام 1973، ولا بأس من معاينة التطورات الفلسطينية التي أعادت قضية الشعب الفلسطيني من الشتات والمنافي، إلى أرض الصراع الأصلية. لكن لا بد من القول أيضاً، أن الاستدراكين كانا موضعيين، فلا حرب تشرين فتحت مسار تعديل حاسم لميزان القوى، ولا الانتفاضات الفلسطينية، بنسخها، قادرة ذاتياً، على قلب معادلة الموازين القاهرة. الأمران يلزمهما سياسات وممارسات بديلة، أو مكملة، أو استلحاقية، ولمن شاء الانتصار في السلم، أن يمتلك عدة تؤهله لخوض حرب ناجحة، أي أن يستطيع التهديد بالقوة، وإن يكن مقيداً في خيار استعمالها، لأسباب شتى.{nl}قد يقول قائل إن «الربيع العربي» الحالي حامل بتبدلات! هذا رهن الأيام القادمة، فما يتراءى لنا الآن لا يتعدى هزّ النظام من فوق، أي المس بالحكم وليس بالنظام، هذا يجعل كل حديث عن اتصال مختلف بالقضية الفلسطينية، حديثاً افتراضياً، لأن الاتصال البديل يلزمه مسار آخر، يبدأ من الاجتماع ويطال كل البنية النظامية العربية.{nl}إذاً هذا حديث طويل، وعملية البناء قضية مستدامة، وامتلاك أسباب القوة بحاجة إلى نهضة عربية أخرى، يكون مدارها الإنسان، ليكون ممكناً الوصول إلى تحرير المساحات المحتلة من ذاته، ومن جغرافياه الوطنية.{nl}* كاتب لبناني{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ{nl} ثورة حلال.. وثورة حرام!{nl}مشاري الذايدي - عن الشرق الأوسط{nl}كان مرشد الثورة الخمينية في إيران، السيد علي خامنئي، صريحا ومفيدا، وهو يلقي بركاته على الثورات العربية التي هي لديه امتداد لثورة أستاذه السيد روح الله الخميني، ويستثني من هذه البركات الشعب السوري الثائر على نظام الأسد.{nl}فحسب جريدة «الأخبار» اللبنانية، المقربة من حزب الله والنظام السوري، فقد أعلن المرشد علي خامنئي، في خطبة له بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل الخميني، ألقاها أمام ضريح الخميني نفسه في جنوب طهران، وبحضور أقطاب الجمهورية، أن بلاده تدعم انتفاضات جميع الشعوب المسلمة، باستثناء تلك التي تؤجّجها واشنطن، مستبعدا الانتفاضة الشعبية السورية من كلمته.{nl}وقال خامنئي، إن زعيم الثورة الإسلامية توقّع الأحداث التي شهدها الشرق الأوسط خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث ثار العرب ضد أنظمة حكم قمعية، مضيفا: «موقفنا واضح، حين تكون الحركة إسلامية وشعبية وضد أميركا ندعمها». ومن دون أن يسمي سوريا، مضى قائلا: «في أي مكان يكون فيه التحرك بتحريض من أميركا والصهاينة لن نسانده. حين تدخل أميركا والصهاينة الساحة لإطاحة نظام، واحتلال دولة، نقف على الجانب المقابل».{nl}خامنئي محق ومشكور أيضا على صراحته التي أغنتنا عن كثير من الكلام وإتعاب النفس في الجدل مع من كانوا، وربما ما زالوا، كلما قرأوا أو سمعوا كلاما ضد دعاية جمهورية الخمينية «جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا».{nl}هناك حقيقة واضحة، لا تعجب أنصار المنطق الثوري «المقاوم» والطاهر، خلاصتها أنه لا توجد مواقف نقية تتخذ إزاء ما يجري في العالم العربي من انتفاضات أو ثورات أو تغييرات سياسية كبرى في خارطة المنطقة الاستراتيجية.{nl}وقد كان حسن نصر الله تلميذ خامنئي الوفي، والفخور باتباعه للولي الفقيه، يعزف على نفس هذا الإيقاع في التفريق «الطاهر» بين الثورات العربية، فقد خطب وحرض وهلل وصفق لما جرى في ليبيا ومصر وبارك «ثورة الشعوب الحرة»، {nl}ولكن القطة ابتلعت لسانه، كما شيخه السيد خامنئي، تجاه الثورة الشعبية السورية، التي لاقت من القمع الرهيب أضعاف ما جرى للثوار في مصر وتونس، قتلا وسحلا وقصفا.{nl}بل إن خامنئي لا يكف عن ربط ما جرى في البحرين بما جرى في مصر وتونس وليبيا، في رباط واحد، هو رباط ثورة الشعوب الإسلامية بإلهام من ثورة الخميني الطاهرة طبعا، ومثله فعل تماما التلميذ الوفي حسن نصر الله، رغم أن البحرين هادئة مستقرة الآن، وليس فيها، على الأقل، دبابات تقتحم المدن والقرى وطائرات مروحية تقذف النيران على الناس كما في سوريا!{nl}العبرة النهائية هي أن إيران وأتباعها مثل حزب الله وربما حماس، ليس لهم «مصلحة» في سقوط النظام السوري الذي يفيدهم فائدة كبرى في لعبة القوى الإقليمية، فلذلك يجب عدم منح الشعب السوري وصف «شرف» البطولة والتضحية أو إدراجه ضمن السياق الثوري الإسلامي «المبارك»، بينما إسقاط نظام مبارك أو بن علي أو القذافي أو حتى صالح، هو «مفيد» للمشروع الإيراني ومد جسور النفوذ للقوة الإيرانية الجامحة، ومن يدور في فلكها.{nl}الحسبة ببساطة، لدى ملالي طهران وأتباعهم في العالم العربي، هي حسبة «ربح وخسارة»، ولكنها تسوق إعلاميا وعلى الجماهير المنفعلة بأغلفة مثالية متعالية.{nl}والمضحك المبكي أن السيد خامنئي في خطبته الأخيرة هذه أمام ضريح الخميني يهاجم ازدواجية المعايير الغربية، وحسب نص جريدة «الأخبار» اللبنانية نفسه فقد ندد خامنئي بـ«انتهاج الإدارة الأميركية معايير مزدوجة، واستخدامها قضايا حقوق الإنسان لتحقيق مصالحها الخاصة».{nl}ولم يتوقف برهة هذا «الملا» الداهية ليتذكر أنه هو مارس للتو نفس هذه الازدواجية الفجة في المعايير الأخلاقية بخصوص وصفه لثورة السوريين على نظام القمع الوحشي بأنها من تدبير الأميركيين، وليست نتاج قهر وغضب الناس العاديين، بل جعل جل الشعب السوري الثائر أو المتعاطف مع الثائرين مجرد عملاء أو أغبياء يساقون من قبل الأميركيين!{nl}أظن - ولست متأكدا! - أن الأمور أصحبت واضحة لكل ذي عينين، وكان من المفترض أن تكون واضحة قبل ذلك، خلال العقد الأخير، يوم تحول كثير من الفضائيات والصحف العربية وكثير من الكتاب والمثقفين العرب، حتى من غير الإخوان، إلى منخرطين بحماس في الدفاع عن الخطاب «المقاوم» لإيران وحليفها في دمشق، وتابعها في لبنان حزب الله، وحماس في غزة، وكان الحديث عن أن خلف ضجيج الشعارات الإيرانية والسورية والإخوانية توجد «مصالح» سياسية وحسابات دنيوية بحتة، كان هذا الحديث يواجه بالتجريح والتخوين والشتائم والاتهام الأجوف بالعمالة... إلى آخر هذه الرطانات الصوتية.{nl}مرة أخرى، لا يلام المرشد على صراحته، بل يلام من لا زال يصدق مثل هذه الأكاذيب في عالم السياسة المغلفة بالعسل.{nl}نكتة سوداء فعلا، السؤال: هل هذه «أول» ذكرى للنكسة العربية مع إسرائيل 1967 تمر علينا، أو يتذكرها أهالي الجولان والفلسطينيون في سوريا؟! أين كانت هذه الجموع المناضلة العام الماضي فقط؟! أم أن العام الماضي لم يكن فيه شهر يونيو (حزيران) الذي شهد النكسة؟!{nl}استغلال فج للقضية الفلسطينية من أجل مصالح سلطوية مباشرة، ومثلما فعل أصحاب السلطة في دمشق بهذه المتاجرة الفجة بالمأساة الفلسطينية، فعل خامنئي في إيران في استهداف أعداء حكام طهران من خلال التلويح بشعار المقاومة والممانعة وفلسطين طبعا.{nl}وعلى طريقة «صدقك وهو كذوب» المعروفة في تراثنا الإسلامي، فقد صدق ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بيانا الأحد الماضي، أكد فيه أن النظام السوري «يحاول من خلال ممارساته الأخيرة صرف الأنظار عن المجازر والجرائم التي يرتكبها بحق أبناء الشعب السوري»، حسبما ذكر موقع «cnn». ربما يخجل كثير من المواطنين العرب بالتصريح بهذا، لكن من المؤكد أن كثيرا منهم يتفق مع مضمون هذا الوصف الإسرائيلي لمسرحية النظام الأخيرة في الجولان.{nl}المشكلة أن القضية الفلسطينية، ذات العمق المعنوي الخاص لدى العرب، تبتذل بمثل هذا الاستخدام والاستنزاف المستمر، وتتضرر كثيرا مكانتها، ويذهب الكثير من الفلسطينيين، كما ذهبوا من قبل، قرابين لألعاب السياسة، ليس فقط من قبل النظام السوري، وليس فقط في مسرحية الجولان الأخيرة، بل من قبل إيران الخمينية، وفي زمن سابق من قبل صدام حسين البعثي، {nl}بل وحتى الأخ العقيد معمر القذافي، وما من أحد من بين هؤلاء السالفين واللاحقين قدم للقضية شيئا، سوى الخطب والوصول إلى الحكم والبقاء فيه بحجة خدمة القضية التي برروا شرعية حكمهم وطموحهم بها! إن كان من أمل في ظل كل هذا «العري» الأخلاقي السياسي الذي نشهده حاليا، فهو أن تتساقط هذه الأقنعة البالية، ويكون «اللعب على المكشوف»، فقد ترهلت العقول العربية من كثرة المجازات والاستعارات والشعارات.{nl}* كاتب سعودي{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ{nl}نكسة أخرى للفلسطينيين{nl}اوكتافيا نصر - عن النهار البيروتية{nl}تحمل ذكرى النكسة الفلسطينية وقبلها النكبة معنى مختلفاً هذه السنة فيما يغوص العرب في تفكّر ذاتي جدّي على وقع سقوط قادتهم الواحد تلو الآخر.{nl} آخر الديكتاتوريين العرب الذين سقطوا هو الرئيس اليمني علي عبدالله صالح. لا تزال ملابسات الهجوم على القصر الرئاسي الذي أسفر عن إصابته وأعضاء بارزين في النظام، غير واضحة. لكن الواضح هو أنّ علي صالح صار في السعودية لتلقّي "العلاج الطبّي"، ومن غير المرجّح أن يعود إلى اليمن في وقت قريب. والواضح أيضاً هو أن اليمن يعمل على سدّ الثغرات التي تركها الرئيس ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب.{nl}كنّا على موعد مع أسبوع آخر حافل بالأحداث المتسارعة التي تذكّرنا بأن أحدا ليس محصَّنا في هذه الموجة الجديدة من الربيع العربي التي تجتاح منطقة الشرق الأوسط. لقد أصبحنا، كشهود، معتادين هذه التغييرات ونتطلّع الى معرفة من يكون التالي.{nl}في نهاية المطاف، لا يهمّ ما هي الطريقة التي استُخدِمت لإطاحة علي صالح أو سواه من الديكتاتوريين. ما يهم حقاً هو أنهم باتوا خارج الصورة، وقد يلقى آخرون المصير نفسه. الرسالة الواضحة التي توجّهها هذه التطوّرات الى الشعوب العربية الأخرى التي تنشد الإصلاح أو تغيير النظام هي أنها إذا ثابرت وتمسّكت بقضيّتها، فانها ستنجح مهما طال الأمر أو مهما اشتدّت المقاومة التي تواجهها.{nl}في خضم هذا كلّه، إنه لأمر يفوق قدرة العقل على الاستيعاب أن نرى بعض الأنظمة العربية غافلة عن الوقائع السياسية الجديدة والمشهد الذي ترسمه الاضطرابات الإقليمية سواء أطلقنا عليها اسم الثورة أم الانتفاضة أم التمرّد. ولا بد من التوقّف عند تعامل الأنظمة العربية مع ذكرى النكسة ببثّ مقاطع صوتية رنّانة وبعض البرامج الوردية التي "أتحفنا" بها الإعلام الرسمي في ظلّ شعارات من نوع "فلسطين ستعود" و"الجولان لنا"، والتي تُكرَّر سنة بعد سنة من دون اتّخاذ خطوات فعلية لتحويلها واقعاً براغماتياً.{nl}* كاتبة وصحفية من لبنان<hr>