المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 122



Haidar
2011-06-08, 01:26 PM
أقلام واراء{nl}(122){nl} وعي السلوك السياسي الفلسطيني تجاه المصالحة عامر القديري القدس العربي{nl} بعد «25 يناير»: استعادة فلسطين فرحان صالح السفير اللبنانية{nl} إحالات حزيرانية معن البياري الدستور الاردنية{nl} حزب الله وما جنته يداه! محمد أحمد الحساني عكاظ السعودية{nl}وعي السلوك السياسي الفلسطيني تجاه المصالحة{nl}بقلم: عامر القديري* عن القدس العربي{nl}في كل حقبة زمنية نبدأ بعد تقبل الخسائر الفادحة في البشر والعقول والموارد، بعملية مراجعة قسرية يدفعنا إليها الفراغ الذي ضرب كل المستويات السياسية وانسحابا إلى الاقتصادية ثم الإجتماعية كذلك الثقافية.{nl}إن الفراغ هنا ليس ماديا وإنما فراغ من المكنون الروحي الذي يحيي جسد الاتجاهات الأساسية في الحياة البشرية فيبقيه على حيويته للمضي في عملية البناء الإنسانية للدولة والمجتمع والقيم والأخلاق.{nl}دينامية الانقسام{nl}إننا نعاني من تجمد في العقلية السياسية تجاه التطور، جمودا لا يلبث حتى يكسره الواقع المتغاير المنسجم مع قانون الكون، فالتغيير هو الثابت الوحيد في حركة الكون الدائمة، وبالتالي عند لحظة الانكسار نجد أنفسنا في الهواء معلقين لا ندري كيف نهبط حتى نبدأ السير بالاتجاه الصحيح.{nl}الواقع الفلسطيني ليس بأفضل حال من الواقع العربي الذي بدأ ينفض سبات النوم ويمر بمرحلة الاستيقاظ الواعية.{nl}حقيقة لابد من صوت مسموع لها، يجب على كل مشكك أن يحافظ عل شكوكه الطبيعية، وأن يمارس انتقاده الذي بنيت عليه السياسة الفلسطينية من قبل الفصائل التي نشأت على وقع سباق المواجهة، فاعتمدت لغة انتقادية اعتبارا منها على وجوب تصحيح مسار العمل الفلسطيني المقاوم.{nl}لدينا ثابت في الواقع يجب على كل طرف تكييف وسائله لتدعيم هذا الثابت، وهو الشعب والمجتمع، فتحت هذا الثابت تتحرك متغيرات تنظمها آليات، هي الانتقاء النوعي لطبيعة البناء عبر الوقت الممتد في المستقبل.{nl}فحركة ففتح آلية دفاع وصمود وحركة حماس كذلك، تمتلك كل واحدة منهما وسائل لتحقيق آليتيهما، فتح تعتمد النشاط السياسي بثقله العام الذي تمتلكه بعلاقاتها مع دول العالم، وتمارس الضغط الدبلوماسي، وتحشيد الرأي العام تجاه القضية الفلسطينية عبر سفرائها وممثليها, وهذا هام جدا لانتزاع المواقف الدولية، والإثبات للعالم على عدالة القضية، بينما حماس تؤمن بالقوة العسكرية كأداة ردع وقوة تكبح صيرورات الواقع لصالح الاحتلال، وتعمل على تعاظم قوتها العسكرية لمعارك فاصلة، وهذا أيضا في غاية الأهمية، وليست هنا تكمن المشكلة، وإنما فيما وراء إرادة الامتناع لدى الطرفين للعمل في قناة واحدة تحت لواء واحد، وكيف تغذت هذه الإرادة خلال مدة أربعة سنوات لم ترمش طرفة عين لأي منهم، وكيف وصلنا لوضع تتدخل فيه أطراف إقليمية لها ثقلها الدولي لتكون وسيطا بين البيت الفلسطيني الواحد، مثل تدخل تركيا ومصر والسعودية وسوريا والأردن واليمن وقطر، وإن كان هناك ضغطا دوليا يمنع انجاز الوحدة فالسؤال الأهم هو كيف تم اختراق الصف الفلسطيني الواحد ؟؟ .{nl}وبالتالي فإن هذا ما يثبت المخاوف أو يبقي على الشكوك المشروعة تجاه القادم بعد المصالحة، ولم يناقش أحد الدوافع الداخلية لهذا الانقسام من داخل نفسية التنظيمات الفلسطينية، وقابليتها للخضوع للضغوطات الخارجية، التي كانت منفية قبل ذلك والآن يصرح بها رجال الفصيلين.{nl}مع دس الكلمات التي يحاول شخوص كل طرف أن يثبت أنه تغلب على الطرف الآخر بفرضه لشروطه، ويؤكد كل طرف على واحدية منهجه السياسية، ومساره، ويبدو أن هذا ينبئ أن المصالحة أفقية مقتصرة على فئة القيادة السياسية، والانقسام العمودي مازال يحتاج إلى آليات حقيقية على الأرض للئمه ولإنهاء آثاره.{nl}ليس هناك عقدة في المصالح الوطنية والاجتهاد في تفسيرها والتعامل مع محدداتها من قبل حركة فتح وحماس، لكي ينشأ بينهما نزاع بريء مقصده الأول مصلحة الشعب، وإنما الخلل الذي نشأت عنه المشكلة هو السلوك السياسي لرجالات التنظيمات الفلسطينية، فيبدو أن أدمغتهم تعمل في ظل غياب اعتبار إطار الدولة في وجدانهم، وهذا هو الحاصل، فيقترب الشعور لدين أننا نعيش في ظل نظام عشائري، لكل عشيرة خصائصها الثقافية وسماتها الاجتماعية المتمايزة عن الأخرى، ومع تراكم الوقت تشكلت أيدلوجيات متصادمة، لحشد القاعدة والصمود في المواجهة، فوقف الشعب حائرا ً أمام قوالب {nl}متفرقة، وحالة اصطفاف تجرف اللامنتمي، وتدوس كيانه دون اعتبار للمظلة الأسمى وهي المواطنة التي تضمن المساواة لكل الأفراد.{nl}المشكلة بين فتح وحماس ليست سياسية صرفة، إنما عقدة نفسية تراكمت لدى كل طرف تجاه الآخر، بسبب الطبيعة التاريخية التي دارت في رحاها علاقة الطرفين مع بعضهما، وسلوك إحداها تجاه الأخرى وقت وجودها في سلطة اللون الواحد، ما عزز الشعور بالتهديد والخوف على وجودية كيان الحركة المعارضة للسلطة في ذلك الوقت، ولكي لا يظهرا أمام الرأي العام بهذه الصورة، تم تحشير الأفكار السياسية ودس الأيدلوجيات والاتهامات بالتفريط والطعن في الانتماءات، كواجهة أمام الناس تخفي حقيقة الصراع المرتكز على جوهر أساسي وهو الكوامن الداخلية التي تسيطر على سلوك الأطراف تجاه بعضها، ولكن نرجو أن يحاولوا تجاوز هذا الأمر وليس البناء عليه.{nl}وإلا فهناك نماذج كثيرة لدول عربية وغربية ذات تركيبة سياسية أعقد من التركيبة الفلسطينية وتعيش فيها الحركات الإسلامية زواجا ً كاثوليكيا ً مع النظام، وتتعايش مع حجم معقول من التضييق.{nl}لا يجب أن تردد النخب السياسية الفلسطينية مقولة أن الاحتلال سبب الانقسام، وأنه دعم في هذا الاتجاه، وأن هناك إمكانية اليوم لإفشال المصالحة أو جهود الوحدة كون أن المصالحة مدخل لذلك، فكل الخيارات التي تترنح بينها الأطراف الفلسطينية هي من صنع الدولة العبرية، فهم الذين صنعوا لنا صندوقا مغلقا نفكر بداخله، دون أن نخرج عن محدداته، فنكون جزءا من المشكلة التي يختلقونها لنا، بل محفزات لديمومتها، وهذا ما نراه في توظيفهم لشخصيات فلسطينية تعمل على نزع الروح الوطنية الحاضنة للمجتمع، والأنكى من ذلك أن الأطراف تنجر وراء هذه الصناعة، وتتفاعل معها كأن لها أساس تاريخي، وتتغلف الأمور داخل قضايا تعرض للناس على أنها الخلافات الجوهرية بين فتح وحماس أو الفصائل فيما بينها وهي في الأصل لا يجب أن تكون، فكل ذلك وهم مختلق لإشغال القيادات الفلسطينية، واستنزاف جهودهم، وأكبر دليل على ذلك هي مشكلة الأمن التي جمدت المصالحة أربعة سنوات بل كانت السبب الأساسي والوحيد في الانقسام الفلسطيني، والذي يعتبر القنبلة الموقوتة في وجه المصالحة الأخيرة، من أين وجد الملف الأمني، وكيف يستطيع أن يفسر كلا الطرفين أن هناك عناصر جوهرية هي التي تفسد الأجواء بين الطرفين في الملف الأمني، هل يتنازعون على ألوية في الجيش الفلسطيني، أم على أسلحة استراتيجية عالية التقنية، أم على مناطق نزاع تكنز في باطنها معادن نفيسة تدخل في الصناعات العسكرية الثقيلة التي من شأنها قلب التوازن العسكري في الشرق الأوسط رأسا على عقب، أين الخلاف في الملف الأمني؟؟؟، يختلفون على عدد الموظفين الذين يجب أن يعملوا كعساكر في وزارة الداخلية لينتظروا الراتب آخر الشهر، كلنا نعلم عدد أفراد الأمن المركزي في مصر قد جاوز المليونين عنصر تهاوى أمام صوت الشعب.{nl}إن ما يحدث هو تضليل وتسفيه لعقل المواطن الفلسطيني، وتعمد السرية التامة بين فتح وحماس في إخفاء التفاصيل بينهما أمر يدينهما، فعند سؤال أي منهما على جوهر الاختلاف في الملف الأمني امتنع عن الإجابة وكأنه سئل عن مكان المفاعل النووي الفلسطيني.{nl}الشعب يسأل بكل بساطة أين المشكلة في الملف الأمني الذي لا يحمي أساسا المواطن الفلسطيني من يد الاحتلال؟؟؟.{nl}الاعتقاد في اليقين{nl}الاعتقاد في اليقين السياسي محض أمنية خيالية، فالسلوك السياسي معرض للخطأ، لأنه إنساني، ولذلك فإن فكرة التفتح فكرة محورية وضرورية، يجب أن يبدأ العمل عليها من كل الأطراف الفلسطينية، من خلال استحداث الأفكار الفعالة في بناء السياسة الفلسطينية العميقة، التي تعتمد على المرونة والتفتح، والتطور في الطرق والأساليب، يجب أن نسبح في هذا العالم والذي يتطلب منهجا تخمينيا إنسانيا ينطلق من الاعتراف بالخطأ أو التعلم بالمحاولة واستبعاد الخطأ وفق معيار تمييز، قائم على تخمينات جسورة متفتحة على مبدأ القابلية للتكذيب، والدحض، والتنفيذ، صالحة للخضوع لاختبارات قاسية منفتحة على النقد الذاتي، والمراقبة الذاتية بين الذوات والتعديل والتعزيز، وليس التأكيد أو التأييد بالمفهوم التجريبي، إن أمكن ذلك فالتصور الخاطئ للواقع يتكشف في التعطش للدقة.{nl}الشعب الفلسطيني أثخنه الانقسام، وعانى بشكل غير لائق من آثاره المادية والمعنوية على جميع الصعد، ويبدو أن لعبة التجاذبات كانت تطمس التفكير العقلاني السليم تجاه الوفاء لصمود الشعب المجروح، وإنه من المعيب أن يدخل بين طرفين فلسطينيين وسطاء من دول في الخارج، وبالذات أن هذين الطرفين هم قطبي السلطة وليس سلطة ومعارضة.{nl}كيف يمكن لعاقل أن يستوعب انقساما مغذى على مدار أربع سنوات جيرت فيها كل الطاقات، وحشد له كلا الطرفين أقلامهم ورجالهم للضرب في كل اتجاه ضد الآخر، وأصبح ذلك سمة الثقافة الفلسطينية.{nl}كلا الطرفين أساءا استخدام الأدوات السياسية التي يمتلكانها دون اعتبار لحالة تفسخ المجتمع، ويبدو أنه في هذا الوقت بالذات لمسا كم الحاجة لطي صفحة هذه المكابرة التي لا طائل منها، ونشكر القدر الذي أتى بربيع الثورة العربية، حيث وضعت الطرفين أمام هذا الخيار الذي لا ثاني له، فلو لم تكن هناك ثورة عربية لما كنا نعرف أين نحن الآن.{nl}لقد وصل العالم الغربي لهذه الحالة من الرقي في الحياة السياسية بعد أن عاش عصورا مظلمة من الجهل والتخلف والحروب الدامية، وبعد أن عانى من تبعات الحربين العالميتين، إلى أن أدرك وجوب العيش السلمي بين الشعوب والقوميات والأعراق، ضمن حياة سياسية صحية يتداول فيها جميع الأحزاب السلطة بكل سلاسة، والكل يدور في فلك النظام العام، وضمن نظم محددة، كل ينجز برنامجه ضمن هذه الأطر والمحددات، دون أن يعمل على تطهير البلد من منهج سياسي منافس له لكي يتنسى تحقيق برنامجه، فمن يقنع الجمهور ببرنامجه بشفافية ومصداقية يتقدم ليعطي ما عنده من خلال الحكومة، دون احتقانات أو عوائق، وهذه الحالة تم الوصول إليها بعد إدراك الوعي بوجوب ضرورتها.{nl}أيبدو أننا نحتاج لفترة من الحروب الداخلية لكي نصل إلى درجة الوعي بخطورة الوضع الفلسطيني في هذه الحالة التي يعمل عليها النظام السياسي؟.{nl}وثن اليقين{nl}قتلتنا الدوغماتية فكل طرف يضع أمام الشعب يقينيات لا تتغير، يعتقد أنه على كل فرد أن يتكيف معها، ولكن لم يعلموا بأن عليهم أن يتغيروا كل حين تحت الثوابت العليا المتمثلة في المصلحة الإنسانية لشعب فلسطين، والمصلحة الوطنية المحورية التي لا يتجاذب صياغتها كل طرف ليناسب مزاجه.{nl}ونقصد باليقين هنا هي الوسائل السياسية التي تتحرك من خلالها الأطراف الفلسطينية، والتي تشكل السلوك السياسي لهم، فهذا السلوك يجب أن يكون متطورا فعالا على الدوام، ولكنه يصطدم بزخم من الأحداث فيتعرض للتجمد والثبات، ويتمسك كل طرف بسلوكه، ويبدأ بإثبات صحة هذا السلوك، ليحوله إلى يقين أمام الشعب، وكأنه قدر لا فكاك منه، دون دراسة جدوى هذه الوسائل، أو حتى وضع خطط احتياطية تدعمها، ورسم سيناريوهات افتراضية لمسارات العمل السياسي، يفضي في النهاية لحالة تفكير بناءة تساعد على ترشيد الفكر والجهد في التعامل مع واقع المشكلات الفلسطينية المنبثقة عن المشكلة الأساسية وهو الاحتلال.{nl}فكما نرى أننا بصدد حركات سياسية أو عسكرية فلسطينية لا تؤل جهدا في المنافحة عن الشعب الفلسطيني، والوقوف أمام عنجهية الاحتلال وبطشه، ولكنها تتحول مع الوقت لحالة راكدة، بعللها وثقلها، فبدل أن تكون محركا فعالا ً في واقع الحياة السياسية، تصبح معوقا ً يبطئ تطور وتقدم المجتمع تزامنا مع تطور وسائل الاحتلال، وفتكه بكل مستويات الحياة الفلسطينية،{nl} وبالتالي فإن بعض هذه الحركات تضطر أن تحافظ على صورتها ووزنها المكان الذي تشغله بشعارات واسعة وبأفكار تتحول مع الوقت لأيدلوجيات ليبقى الزخم الشعبي حولها توظفه للضغط على أي طرف يعمل ضد رؤيتها أو حتى {nl}مزاجها في بعض الأحيان، وسبب ذلك هو الوقت الذي تأسست فيه مثل هذه الحالة في النشاط السياسي الفلسطيني، فعلى حين غرة تجد أحزابا ً تأسست تنسجم مع تطلعات الشعب حينا ً من الوقت، ثم يتلاشى تركيزها وقوة فعلها أمام أي استحقاق سياسي، رغم أنها تكون على أرض الواقع أقوى فعلا وأكثر تأثيرا، كون أن القناة السياسية الفلسطينية برمتها تجري تحت سد الاحتلال، وبالتالي في أي وقت يقطع جريانها فتتجمع مكانها بلا حراك، بل وإن ركودها يضر فعليا ً بمصلحة المجتمع، تتوقف معها كل آليات العمل الفلسطيني على أي صعيد وأي مستوى سواء كان خاص أو عام مدني أو عسكري حكومي أو أهلي وهكذا.{nl}وبالتالي ولكي لا تبقى حالة الجمود المصاحبة لفلسفة اليقينيات التي تتبناها بعض حركات التحرر الفلسطيني، ولكي لا نصدم دائما بانسداد في مجرى النشاط السياسي، ولكي لا تكون كل خطوة فلسطينية هي بمثابة تكتيك هروبي كلما واجه تحديا ً قويا ً لحل مشكلات القضية الفلسطينية، كما ولكي لا تكون مصطلح "المصالحة" هو مفرد للاستهلاك الإعلامي والالهاء الشعبي، ويبقى كل شيء على الأرض كما هو، فيجب مراعاة التالي:{nl}1.يجب في هذا الوقت أن تتغير ديناميكية العقل الفلسطيني في تعاطيه مع السياسات التي يقوم بها الاحتلال، وأن يصنع منهجية أكثر عقلانية وواقعية يستند عليها، دون القفز في الهواء بلا مظلة للهبوط، لبناء واقع سياسي أكثر صحية.{nl}2.يجب العمل وفق منهج نقدي تتبناه النخبة المراقبة في المجتمع الفلسطيني تؤسس جماعة مؤثرة على الرأي العام الفلسطيني بالدرجة الأولى في الداخل والخارج، تضع أفراد المجتمع في قلب التفكير السياسي للفصائل، والمشاركة في إدارة الصراع لتكوين كتلة واحدة شعبية تحتضن كل الأطراف.{nl}3.إدراك مدى الخطورة في إبقاء الشعب غافلا مضللا عما يحدث حوله في السياسة الفلسطينية سواء الداخلية والخارجية لكي لا يبقى صامتا حائرا ينتظر بسلبية انقساما دام أربعة سنوات دون أن يكون هناك دور يذكر للمجتمع في الضغط تجاه الوحدة {nl}4.بالتالي يجب أن يتركز في ذهن النخبة المثقفة بأن تبرح المقالات والطروحات الوطنية حيز المجاملات وحدود الورق التي تكتب عليها، وهذا ما أوصل الواقع الفلسطيني الداخلي لحالة من الإنكار الذاتي للمشكلات المتعمقة دون حلول لغياب الإرادة وبالتالي يأتي كل طرف سياسي ليقوم بتجارب سياسية منهكة للقضية وصمود الشعب.{nl}5.أن يعلو صوتا محوريا تتقاطع معه الغايات الوطنية يستمد روح قوته من الشعب، ويمثل للمجتمع النافذة الصادقة تجاه أي حقيقة دون تضليل، فمع الوقت سيشكل هذا الصوت جبهة وعي شعبية تقف أمام أي طرف يحاول اقتياد المصير الفلسطيني للمجهول.{nl}6.كل ما يجب التركيز عليه هو بناء العقل الفلسطيني الواعي، الذي سيقوم سلوك الساسة، دون عشوائية وتخبط، وجمود، وانتكاسات، كون ما يحدث في الحياة الفلسطينية هي مسارات تجريبية أقرب ما تكون اختبارات غير مضمونة النتائج لوسيلة فريق سياسي معين، في الحكم والتعامل مع القضايا الفلسطينية المعقدة والتي تواجه أشرس احتلال، يعتمد المكر والدهاء سياسة له، وراءه القوى الغربية، لا يتحرك إلا بدراسات إستراتيجية سياسية وعسكرية، وتوصيات مفكرين ومحليين ومراكز دراسات، ويشارك الجمهور العام في رؤاه، لذلك وعلى أقل تقدير المطلوب من الطرف الفلسطيني أن يكون على المستوى المناسب لمواجهة الذهنية الإحتلالية السامة. {nl}7.من يصدق تجاه المصالحة عليه أن يباشر في تعزيز صوت الضمير الوطني، المتمثل في الشخصيات الوطنية المثقفة والمستقلة، وأصحاب الرؤى النوعية، دون الشخصيات الفئوية الوظيفية. {nl}8.الانتخابات الفلسطينية ليست الحل للأورام الخبيثة التي أصابت الحياة السياسية، بل هي إعادة توزيع لمواقع الشخصيات والوجوه، دون تغيرات جوهرية بناءة وملموسة، بل تزيد من الاحتقان، بسبب الاحتلال، فيجب أن يتشكل مجلس خبراء من شخصيات وطنية واعية مثقفة، يكون لها دور استشاري، رقابي، تعبوي وأن يتم تدوير الكفاءات من خلال حكومات لفترات وجيزة للاستفادة بقدر كبير من العقول الفلسطينية.{nl}لا أعتقد أن هذا العمل سيكون من صميم مؤسسات المجتمع المدني كون أنها تعيش حالة كلاسيكية من العمل التوعوي تفرضه عليها سياسات المانحين التي تختزل العمل على نشاطات مجردة من امتدادات فكرية ووطنية، تعمل على التعبئة والتوجيه، لإدراك القضية الفلسطينية بأبعادها، وبناء العقول على الإبداع في رسم الخطوط المجابهة لعقلية الاحتلال التدميرية، والإجلائية.{nl}فلمؤسسات المجتمع المدني الحرية إن أرادت ذلك للمبادرة في العمل المركز المتقدم تجاه تسهيل التنسيق مع القيادات المستقلة و النخب المثقفة والعمل على تعزيز التوازن المجتمعي بروح الوطنية الحاضنة للمصالح العليا، أو على الأقل ريادة العمل التوعوي للوصول إلى جبهة الوعي الشعبية المعززة لجماعة الضغط الداخلية والخارجية، فلكي تتحقق جماعة ضغط تكون صمام أمان لوحدة المجتمع أولا ولمواجهة التحديات باختلاف مستوياتها ثانيا، يجب أن تتوافر حلقات الوصل المغذية لديمومة العمل والتواصل، والبناء الثقافي والمعرفي للعقول، بناء عمليا عقلانيا منتج.{nl}وبالتالي يجب أن يكون هناك دور فعال وإيجابي لعلماء الاجتماع لدراسة الطبيعة الاجتماعية الفلسطينية، ونفسية البيئة السياسية للوصول بها إلى الرقي في التعاطي السياسي.{nl}وكيفية خلق تيارات شعبية سلمية تتحرك بالروح الواحدة، وبعقل جماعي واحد، دون تفتت عند تحقيق أي انجاز، وليس بالضرورة أن تستنزف كل شخصياتها تجاه العمل السياسي، ولكن الدور الأهم هو المراقبة العامة لعمل النخب السياسية الفلسطينية، رسم السياسات المحورية المغذية لحيوية القضية، دون سيطرة فصائلية تعمل على تحجيم دور المجتمع وتوجيهه نحو زواياها، ثم توظيفه لمصالح معينة.{nl}بعد «25 يناير»: استعادة فلسطين{nl}بقلم: فرحان صالح* عن السفير اللبنانية{nl}«التاريخ يقول: أين تتجه مصر يسير العرب»{nl}ثمة من أعيد له الاعتبار في أكثر من بلد عربي، ثمة من تم تجاهله وإهماله من عقود، ثمة من قال لا، إنه الشعب الذي استيقظ.{nl}مصر قبل 25 يناير شيء، وبعد ذلك التاريخ شيء آخر، الأولويات برمتها اختلفت، أصبح هناك رأي عام، الرأي العام الذي اضطهد طويلاً. أصبح هناك من ينتقد ويسأل، من يقول لا.. من يشير وينتقد حالات الفساد، ويعدد الأسماء.. من يطالب بإسقاط الفاسدين الذين اغتنوا كأفراد، وأضعفوا الشعب المصري، كل الشعب. أصبح هناك عدو، كان هناك من لم يسمح بأن يقال عنه عدو، إنها إسرائيل وأميركا الذي رفض الثوار استقبال مبعوثة خارجيتها.. أصبحت مصر عنواناً للحرية، للكرامة، لم يعد الفلسطينيون أعداء، لم تعد أميركا وإسرائيل صديقتين، أصبح للعرب أم شرعية.{nl}لم يفكر النظام السابق في معالجات فعلية للمشاكل المتراكمة في «المستودع البشري»، خاصة لعدم وجود بنية تحتية من صرف صحي إلى غير ذلك من إمدادات لشبكة المياه والكهرباء والغاز. كذلك عدم وجود مدارس ومستوصفات وخدمات لرفع النفايات. لذا، تبدو حياة هؤلاء السكان، وكأنها حياة مؤقتة، بل ان وجودهم ذاته ممسوك من النظام. هؤلاء الملايين كانوا وما زالوا مركونين للتصفيات المتلاحقة، وكأن هناك مخططا لتقصير أعمارهم، وما المعنى من محاصرتهم بكل أنواع النفايات والميكروبات، إذا لم يكن المقصود هذا الأمر؟ إنهم محاصرون بالبطالة وبالجوع والأمية والخوف واليأس والإهمال..{nl}القاهرة كما محيطها، كما مدنها المختلفة، ليست أفضل حالاً مما هي عليه هذه المناطق العشوائية... إن العشوائيات أمكنة لوجود بشري مؤقت، لموت مؤجل، إنها أقرب ما تكون إلى مقابر جماعية.{nl}أسست الثورة لحالة رأي عام شعبي، لا يمكن بعد الآن تجاهلها. فالشعب الذي كان بعيداً عن السياسة، وعن الاهتمام بشؤون حياته، أصبحت السياسة بعد 25 يناير حديثه اليومي، كما يقول حسن المسكاوي، «لم تعد أحاديث الفن والكرة ومسلسلات التلفزيون هي ما يهتم به، بل أصبحت السياسة هي اللغة التي دخلت إلى بيوت المصريين، وأصبح المواطن يريد أن يبدأ يومه بمعرفة ما يجري في بلده».{nl}إن أخطر ما مارسه الحكم السياسي هو إبادة البنية التي تتخرج منها القيادات الشابة، كالانتخابات الجامعية والنقابات المهنية والمحلية، والمجالس النيابية، والأخطر عدم توظيف معظم الكفاءات المهنية والعلمية والإدارية في المؤسسات العامة. {nl}فالتغيير هو في البداية محصلة صراع بين مجموعة من القوى، ولا تتخيل أبداً أن يستسلم القديم للجديد بسهولة، فكل طرف يقاتل من أجل ما يتصور أنه يحقق مصالحه. {nl}لقد كتب أيمن محسب تحت عنوان «فيلم أميركي جديد»: «ان أميركا والدول الغربية التي عرفت أزمة اقتصادية مؤخراً، هي الأهم في تاريخها الحديث، وأدت إلى تبخّر الودائع العربية في الغرب، وحيث مثلاً ينص القانون الأميركي على أن المودع في البنوك الغربية، مهما كانت قيمة ودائعه، لن يسترجع منها أكثر من مئة ألف دولار». {nl}والآن «الفيلم الأميركي» يظهر في مشاهد جديدة، إذ بعد سقوط الأنظمة العربية بالتتابع، فإن ودائع هؤلاء القادة الذين كانت تحميهم أميركا ضد شعوبهم، ستسطو عليها أميركا والدول الغربية، ولن يتجرأ أي حاكم عربي على الإعلان عن الرصيد الذي سرقه من بلده. أيضاً لن يتجرأ أي مودع من الفاسدين على الإعلان أيضاً عن رصيده... فقط قد يعاد لهؤلاء مئة ألف دولار، وكما ينص القانون الأميركي. ولكن ما هي أرصدة زبانية هذه الأنظمة، هذا ما يبقى مجهولاً. هكذا تسرق الدول الغربية أموال شعوب العالم الثالث، ولحرمان الشعوب العربية من توظيف إمكانياتها المادية في خطط إنتاجية تنموية في الزراعة والصناعة والبحث العلمي، والارتقاء بوعي هذه الشعوب التي يحكمها من أتت بهم مصالح الدول الغربية، خاصةً المصالح الأميركية.{nl}إن الأوضاع التي كان يعيشها الشعب المصري، كانت تدفع هؤلاء الشباب للانكفاء واللامبالاة والعدمية، وبالتالي دفعهم للهجرة، وحيث تجاوز عدد من هاجروا من مصر عشرة ملايين مواطن. لقد أصبحت سياسة التيئيس نمطاً أساسياً من سياسات النظام السياسي. وإن دل وجود ما يزيد عن العشرة ملايين مصري، عانس وعانسة على شيء، فإنما يدل على تلك السياسة التي أضعفت البنية المجتمعية لمصر. لذا فشباب مصر الذين تنفسوا الحرية، بدأوا ينظرون لأمهم مصر بعيون أخرى، أصبح هواء مصر مختلفاً عما كان عليه قبل 25 يناير، هؤلاء الشباب يمتنعون اليوم عن التفكير بالهجرة، إذ بدأ كل منهم يفتش عن دور ما يخدم به مصر.{nl}منذ عقود، لم يعرف الشعب المصري معنى انتسابه إلى تنظيم سياسي، معنى دولة المحاسبة، معنى التحدث في السياسة، وجعلها مهنة يومية سواء في الشارع أو في المقهى أو في البيت أو في المكتب أو في الميادين العامة. لم تعد أحاديث الفن والكرة ومسلسلات التلفزيون هي السائدة.{nl}إحالات حزيرانية {nl}بقلم: معن البياري * عن الدستور الاردنية{nl}اكتمال عامٍ على الاعتداءِ الإِسرائيلي الوحشي في البحر على الآمنين، مناصري فلسطينيي قطاع غزة المحاصرين، في سفينةِ مرمرة التركية، يُذَكِّر بأَنَّ العصابة الحاكمة في تل أَبيب لم تُعاقَب على جريمتِها تلك، ولم تُقدِّم الاعتذار والتعويض اللذيْن طالبت بهما أَنقرة، ولم تستجبْ لمطلب إِجراءِ تحقيقٍ دوليٍّ في الواقعةِ التي قضى فيها تسعةُ أَتراك، بل كرَّمت ضباطَ الجيش الإسرائيلي وجنودَه الذين اقترفوا فِعلتَهم تلك، وأَشهرت للعالم وصفَهم أَبطالاً. وعلى ما كانت عليه الغضبةُ التركية، في تصريحات طيب أَردوغان خصوصاً، من انفعالاتٍ مُسوَّغَة، فإِنَّ أَنقرة لم تَقْدِر على أَنْ تفعل شيئاً، باستثناءِ تخفيضِ اتصالاتِها السياسية مع تل أَبيب، واستدعاءِ سفيرها، مع بقاءِ العلاقات الاقتصاديةِ والعسكريةِ على مستواها، كما قرأْنا. وبدا أَنَّ إِسرائيل على الرغم من حرصِها على علاقاتٍ حسنةٍ ومتطورةٍ مع تركيا، تؤكِّد للعالم، بدعاوى أَمنها المزعومة، أَنَّ في مقدورِها أَنْ تتكيَّف مع علاقاتٍ عاديةٍ مع هذا البلد المركزيِّ في الإقليم، تُشوشُها تصريحاتٌ خطابيةٌ وغاضبةٌ للإعلام. {nl}ليس ثمَّةَ ما هو أَيسرُ لدى حكام إِسرائيل، أَياً كانت مواصفاتُهم الحزبية، من استسهالِ استخدام الرصاص ضد العرب الأَغيار، لإِشاعةِ مناعةِ الدولةِ العبرية أَمام ما قد يَخدِشُ حدودَها وأَمنَها وأَمنَ جنودِها وناسِها. يرتكبون هذه الجرائم، وغيرَها، وهم على طمأْنينتِهم أَنَّ شيئاً لن يحدثَ من جانبِ سورية ولبنان، وأَنَّ إِعلان الاتحاد الأُوروبي قلقَه من مثلِ هذه الحوادث لا يستحقُّ الالتفاتَ إِليه، وأَنَّ إِسنادَ واشنطن هذه الجرائم مؤَكد، كما دلَّ عليه إِشهارُها، أَول من أَمس، أَنَّ دمشق هي التي تَتحمّل المسؤوليةَ في سقوط القتلى الأَحد الماضي عند الجولان، لأَنها التي دبَّرت وصولهم إِلى هناك.{nl}إِذا كانت إِسرائيل أَحدثت تلك الواقعة، بتفاصيلِها المعلومة، مع تركيا التي تُقيم معها علاقاتٍ دبلوماسيةً وتجاريةً كاملة، وتعاوناً عسكرياً ممتازاً أَحياناً، ما الذي يمنع عصابة تل أَبيب عن أَنْ لا تَقترفَ جريمةَ قتلِ عشرين سورياً وفلسطينياً قدموا إِلى الجولان في ذكرى احتلال الهضبة، وقبل ذلك، قتل أَربعةٍ في ذكرى النكبة التي شهدت أَيضا قتل الجيش الإِسرائيلي 12 فلسطينيا في داخل بلدةِ مارون الراس اللبنانية.{nl}إِنها الحقيقةُ الأَوضح في واحدةٍ من وجوهها، وهي أَنَّ الامتناعَ عن ردعِ إِسرائيل، والخوفَ منها، وحسابَ أَلف حساب لردود فعلها، أَسبابٌ تجعلها على صلفها المتمادي هذا، وكان من مظاهره مثلاً، أَنها طلبت قبل شهور أَنْ يقطع جنودُها بأَنفسِهم شجرةً في الأَراضي اللبنانية المحاذيةِ للحدود الجنوبية، قالت إِنها تُعيق مراقبةَ مناظيرِها ما تريدُ مراقبَته، وحاولت «يونيفيل» هناك إِقناعَها بأَنَّ جنوداً من القوة الدولية المتواجدين في المكان يُمكنهم القيامَ بذلك، فلم ترضَ إِسرائيل، وعمدت إِلى الاستفزازِ العسكريِّ في حينه، فردَّ الجيش اللبناني، وصرع ضابطين إِسرائيليين، غير أَنَّ عسكريين منها قطعوا الشجرةَ في اليوم التالي، كما أَرادَت، وبدا أَنَّها في تلك الواقعة أَرادت إِبلاغَ لبنان تحديداً أَنَّ كلمتَها لا تصيرُ اثنتين. {nl}لا تقصدُ هذه الإِحالات الترويجَ للإحساسِ المتوطِّن بالهزيمةِ في الذكرى الحزيرانية الراهنة، بل التأْشير إِلى البديهيِّ، وموجزُه أَنَّ إِسرائيلَ تفرعنتْ كثيراً في غير محطةٍ وجائحةٍ طوال عقود ما بعد نكبة 48، لأَنها تمكنت من لملمةِ كلِّ عناصر القوة العسكريَّةِ لديها، واعتبرت السلاحَ أَولويَّتَها التي تتقدَّمُ على أَيِّ اعتبار، فيما هو لدى خصومِها العرب، وغيرِهم، يسبقُه كلُّ اعتبار.{nl}حزب الله وما جنته يداه!{nl}بقلم: محمد أحمد الحساني* عن عكاظ السعودية{nl}ظل حزب الله منذ عام 1982م حتى عام 2000م نموذجا جيدا للمقاومة الحية المؤثرة وضحى بمئات من أبنائه وأبناء لبنان عموما من أجل تحرير كامل التراب اللبناني حتى تحقق له ذلك وبطريقة مشرفة أكسبته احترام مواطنيه والعديد من أبناء الوطن العربي الكبير، ولكن الحزب ما لبث أن دخل طوعا في محاور إقليمية أو أنه أدخل فيها كرها فبدأ يخدم «أجندة» خاصة {nl}لا علاقة لها بوطنه ولا بالمقاومة وإن كان هذا الشعار هو المرفوع في وجه اللبنانيين والعالم العربي والعالم بأسره، وهو الذي يتهم من لا يقره عليه بالخيانة والتآمر والعمالة حتى خضع معظم اللبنانيين لسطوته أو تظاهروا بالخضوع خوفا من التهم الجاهزة المسبقة الصنع وما قد ينتج عنها من أذى وثمن قد يدفعه من تلصق في ظهره بعض تلك التهم!{nl}بلغت سطوة الحزب إلى الحد الذي مكنه من تعطيل عمل الدولة والحكومة ومحاصرة رئيس الوزراء الأسبق في مقره وغزو بيروت واستعراض قوته فيها وتسمية ذلك العمل بأنه «غزو مبارك» رعاه قائد مناضل ملهم لقطع دابر الخونة والخيانات، وقد أدى ذلك التصرف الأهوج إلى ضرب الاقتصاد اللبناني عدة مرات وجرت مغامرات الحزب إلى صدام مسلح مع الصهاينة كلف اللبنانيين مئات القتلى ودمر عشرات المدن والقرى ومع ذلك وجدنا من يسمى نتائج تلك المغامرة باسم «النصر الإلهي» على الرغم من أن أمين الحزب قال في لقاء إعلامي مبثوث على صفحات الفضائيات إنه لو كان يعلم نتائج تلك المغامرة لما أقدم عليها فكيف يندم الحزب أو قائده الملهم على نصر إلهي تتحقق لو أنه كان كذلك فعلا لا قولا؟{nl}واستمر الحزب «يحرك ويفرك» ويضغط حتى استطاع إسقاط الحكومة اللبنانية وترشيح رئيس وزراء جديد معتقدا أن قوته وسطوته كفيلتان بتكوين حكومة خاضعة تماما لإرادته، ولكن القوى المقابلة له لم تمكنه من تحقيق مراده حتى تاريخه وظل مرشح الحزب يدور في حلقة مفرغة حتى أصابه الدوار وقد يعتذر في أية لحظة عن تشكيل الحكومة إن لم يستطع التوصل إلى تفاهم حول هذا الأمر!{nl}أما الخسارة الشعبية العربية الكبرى التي مني بها الحزب فهو أنه بدأ أمام الخلق عاريا تماما عندما أخذ يمجد حلفاءه من الطغاة ويتهم المطالبين بالحرية والكرامة بما كان يتهم به أبناء وطنه معتقدا أن مثل هذه المزاعم سوف تنطلي على الناس! وهكذا توالت خسائر الحزب يوما بعد يوم بسبب سوء سلوكه وفساد تصرفاته وقد يجد نفسه بعد فترة قصيرة دون غطاء أو كساء؟!.<hr>